ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة

ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة (http://www.alagidah.com/vb/index.php)
-   الملتقى العلمي لدراسة العقيدة (http://www.alagidah.com/vb/forumdisplay.php?f=62)
-   -   المنتخب من جماع العلم للإمام الشافعي (http://www.alagidah.com/vb/showthread.php?t=1968)

الصارم المنكي 07-Feb-2008 04:17 AM

المنتخب من جماع العلم للإمام الشافعي
 
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وآله وصحبه ، وبعد :

طبع قديما ً كتاب اسمه جماع العلم للإمام الشافعي ، وهذا الكتاب ليس من وضع الإمام الشافعي ، بل قام جامعه وهو محمد أحمد عبدالعزيز وانتقى شذرات من[ الأم] و[الرسالة ] للإمام الشافعي وطبعها باسم جماع العلم .

وقد أنتخبت لك أخي الكريم من هذا المنتخب قول ٌ بديع ، وأردفته بمناظرة في الإعتراض على السنة .

الصارم المنكي 07-Feb-2008 04:26 AM

قال الإمام الشافعي رحمه الله : لم أسمع أحدا ً ـ نسبه الناس ُ أو نسب نفسه إلى علم ـ يخالف في أن فرض الله عز وجل اتباع أمر رسول الله :009: والتسليم لحكمه ، بأن الله عز وجل لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه ، وأنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب أو سنة رسوله :009: وأن ما سواهما تبع لهما .
وأن فرض ُ الله علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قبول الخبر عن رسول الله :009: واحد لا يختلف في أن الفرض والواجب في قبول الخبر
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال الإمام الشافعي رحمه الله : ثم تفرق أهل الكلام في تثبيت الخبر عن رسول الله :009: تفرقا ً ، أما بعضهم فقد أكثر من التقليد ، والتخفيف من النظر ، والغفلة ، والاستعجال بالرياسة .


((وللحديث بقية))

المعلم 07-Feb-2008 03:10 PM

بارك الله فيك
وياليت إن كان عندك إحالات لهذه المقولات من الإمام الشافعي إلى كتبه أن تذكره

زين العابدين 09-Feb-2008 03:57 AM

واصل بارك الله فيك

في أي صفحة ذكر المحقق أنه أخذها من كتاب الرسالة , الذي وجدته قوله بأنه أخذها من كتاب الأم , وهذا أيضا ما قاله الشيخ / ماهر الفحل ؟
تسجيل متابعة

الصارم المنكي 09-Feb-2008 04:00 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعلم (المشاركة 6526)
بارك الله فيك
وياليت إن كان عندك إحالات لهذه المقولات من الإمام الشافعي إلى كتبه أن تذكره



إن وقفت عليها فلن أتردد ، علما ً بـأني سأنقل المناظرة كما هي عندي في الأصل ، ولا شك عندي أن الطبعة التي اعتمدها الجامع سقيمة ، أو طباعة كتابه كانت سقيمة ، لأنه لم يوفق في الاهتمام بالنص ، ووجود السقط بين واضح ، لكني تركته لاختلاف التقدير للواضح المحذوف ، فلكل نفس أن تذهب منه أي مذهب

الصارم المنكي 09-Feb-2008 04:08 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زين العابدين (المشاركة 6589)
واصل بارك الله فيك

في أي صفحة ذكر المحقق أنه أخذها من كتاب الرسالة , الذي وجدته قوله بأنه أخذها من كتاب الأم , وهذا أيضا ما قاله الشيخ / ماهر الفحل ؟
تسجيل متابعة



المحقق لم يذكر أنه أخذها من الرسالة ولا الأم ، بل ذكر أنه حقق كتابا ً اسمه جماع العلم للشافعي وذكر له نسخا ً خطية وفي الحقيقة أنها ملفقة أول الكتاب من الرسالة ( وتستطيع أن تقارن ) وآخرها من الأم ( ولا إشكال في ذلك ) .

زين العابدين 09-Feb-2008 04:19 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصارم المنكي (المشاركة 6594)
المحقق لم يذكر أنه أخذها من الرسالة ولا الأم ، بل ذكر أنه حقق كتابا ً اسمه جماع العلم للشافعي وذكر له نسخا ً خطية وفي الحقيقة أنها ملفقة أول الكتاب من الرسالة ( وتستطيع أن تقارن ) وآخرها من الأم ( ولا إشكال في ذلك ) .


بال ذكر أنه أخذه من هامش كتاب الأم ذكر ذلك في الصفحة ( 4 ) السطر ( 19 ) , ولم يأتي بأي طاري لكتاب الرسالة

إلا إذن كنت قد قارنت بين هذا الكتاب وبين كتابي الرسالة والأم فوجدتتها هناك ...

وأعتذرعن تشويه الموضوع بهذه المداخلات فلك حرية طلب حذفها من المشرف أو وضعها في آخر المقال - والثانية هي التي أفضلها .

واصل وفقك الله ...

الصارم المنكي 09-Feb-2008 04:25 AM

قال الإمام الشافعي رحمه الله :

قال لي قائل ٌ يُنْسب إلى العلم بمذهب أصحابه : أنت عربي ، والقرآن نزل بلسان من أنت منه ، وأنت أدرى بحفظه ، وفيه لله فرائض أنزلها ، ولو شك شاك ـ قد تلبس عليه القرآن بحرف منها ـ استتبته ، فإن تاب منها وإلا قتلته .
وقد قال الله عز وجل في القرآن ( تبيانا ً لكل شيء ) فكيف جاز عند نفسك أو لأحد في شيء فرض الله أن يقول مرة الفرض فيه عام ، ومرة الفرض فيه خاص ، ومرة الأمر فيه فرض ، ومرة الأمر فيه دلالة ، وإن شاء ذو إباحة .
وأكثر ما فرقت بينه من هذا عندك حديث ترويه عن رجل عن آخر عن آخر ، أو حديثان أو ثلاثة ، حتى تبلغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد وجدتك ومن ذهب مذهبك لا تبرئون أحدا ً لقيتموه وقدمتموه في الصدق والحفظ ، ولا أحدا ً لقيت ممن لقيتم من أن يغلط أو ينسى ويخطئ في حديثه .
بل وجدتكم تقولون لغير واحد منهم : أخطأ فلان في حديث كذا ، وفلان في حديث كذا ، ووجدتكم تقولون لو قال رجل لحديث أحللتم به وحرمتم من علم الخاصة : لم يقل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما أخطأتم أومن حدثكم ، وكذبتم أو من حدثكم : لم تستتيبوه ، ولم تزيدوا على أن تقولوا له : بئس ما قلت .

أفيجوز أن يفرق بين شيء من أحكام القرآن ، وظاهره واحد من عند سمعه : يخبر من هو كما وصفتم فيه ؟ وتقيمون أخبارهم مقام كتاب الله وإنكم تعطون بها وتمنعون بها ؟


((يتبع إن شاء الله ))

الصارم المنكي 09-Feb-2008 05:50 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زين العابدين (المشاركة 6596)
بال ذكر أنه أخذه من هامش كتاب الأم ذكر ذلك في الصفحة ( 4 ) السطر ( 19 ) , ولم يأتي بأي طاري لكتاب الرسالة

إلا إذن كنت قد قارنت بين هذا الكتاب وبين كتابي الرسالة والأم فوجدتتها هناك ...

وأعتذرعن تشويه الموضوع بهذه المداخلات فلك حرية طلب حذفها من المشرف أو وضعها في آخر المقال - والثانية هي التي أفضلها .

واصل وفقك الله ...

لا بالعكس بارك الله فيك ، بل المباحثات العلمية والاعتراضات هي التي تبني المتعلم وتصحح مساره وتشحذ ذهنه .

ويبدو أن الطبعة التي عندي مختلفة عن التي عندك ، هناك طبعتان :

ـ دار الكتب العلمية .
ـ دار الكتاب العربي .
وإن كان هناك ثالثة فلا أعلمها ، إلا إن كانت طبعة أحمد شاكر فلم أرها .

الصارم المنكي 09-Feb-2008 06:04 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصارم المنكي (المشاركة 6597)
قال الإمام الشافعي رحمه الله :

قال لي قائل ٌ يُنْسب إلى العلم بمذهب أصحابه : أنت عربي ، والقرآن نزل بلسان من أنت منه ، وأنت أدرى بحفظه ، وفيه لله فرائض أنزلها ، ولو شك شاك ـ قد تلبس عليه القرآن بحرف منها ـ استتبته ، فإن تاب منها وإلا قتلته .
وقد قال الله عز وجل في القرآن ( تبيانا ً لكل شيء ) فكيف جاز عند نفسك أو لأحد في شيء فرض الله أن يقول مرة الفرض فيه عام ، ومرة الفرض فيه خاص ، ومرة الأمر فيه فرض ، ومرة الأمر فيه دلالة ، وإن شاء ذو إباحة .
وأكثر ما فرقت بينه من هذا عندك حديث ترويه عن رجل عن آخر عن آخر ، أو حديثان أو ثلاثة ، حتى تبلغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد وجدتك ومن ذهب مذهبك لا تبرئون أحدا ً لقيتموه وقدمتموه في الصدق والحفظ ، ولا أحدا ً لقيت ممن لقيتم من أن يغلط أو ينسى ويخطئ في حديثه .
بل وجدتكم تقولون لغير واحد منهم : أخطأ فلان في حديث كذا ، وفلان في حديث كذا ، ووجدتكم تقولون لو قال رجل لحديث أحللتم به وحرمتم من علم الخاصة : لم يقل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما أخطأتم أومن حدثكم ، وكذبتم أو من حدثكم : لم تستتيبوه ، ولم تزيدوا على أن تقولوا له : بئس ما قلت .

أفيجوز أن يفرق بين شيء من أحكام القرآن ، وظاهره واحد من عند سمعه : يخبر من هو كما وصفتم فيه ؟ وتقيمون أخبارهم مقام كتاب الله وإنكم تعطون بها وتمنعون بها ؟


((يتبع إن شاء الله ))






قال الإمام الشافعي :
قلت : إنما نعطي من وجه الإحاطة ، أو من وجه الخبر الصادق ، وجهة القياس ، وأسبابها عندنا مختلفة ، وإن أعطينا بها كلها فبعضها أثبت من بعض .

قال : ومثل ماذا ؟
قلت : إعطائي الرجل بإقراره ، وبالبينة ، وإبائه اليمين وحلف صاحبه . والإقرار أقوى من البينة ، والبينة أقوى من إباء اليمين ويمين صاحبه . ونحن وإن أعطينا بها عطاء واحدا ً فأسبابها مختلفة .

قال : وإذا قمتم على أن تقلبوا أخبارهم ، وفيهم ما ذكرت من أمركم بقبول أخبارهم ، وما حجتكم فيه على من ردها ؟

فقال : لا أقبل منها شيئا ً إذا كان يمكن فيه الوهم . ولا أقبل إلا ما أشهد به على الله ، كما أشهد بكتابه الذي لا يسع أحدا ً الشك في حرف منه .
أو يجوز أن يقوم الشيء مقام الإحاطة وليس بها ؟

فقلت له : من علم اللسان الذي به كتاب الله وأحكام الله ، ودله علمه بهما على قبول أخبار الصادقين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والفرق بين مادل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفرق بينه من أحكام الله . وعلم بذلك مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم . إذا كنت لم تشاهده خبر الخاصة وخبر العامة .

قال : نعم .

قلت : فقد رددتها إذ كنت تدين بما تقول .


قال : أفتوجدني مثل هذا مما تقوم بذلك الحجة في قبول الخبر ، فإن أوجدته كان أزيد في أيضاح حجتك ، وأثبت للحجة على من خالفك ، وأطيب لنفس من رجع لقوله لقولك .


(( يتبع إن شاء الله )

الصارم المنكي 10-Feb-2008 01:52 AM

قال الإمام الشافعي رحمه الله :

فقلت : إن سلكت سبيل النصفة كان في بعض ماقلت دليل على أنك مقيم من قولك على ما يجب عليك الانتقال عنه .
وأنت تعلم أن قد طالت غفلتك فيه عما لا ينبغي أن تغفل من أمر دينك .

قال : فاذكر شيئا ً إن حضرك ؟

قلت : قال الله عز وجل ( هو الذي بعث في الأميين رسولا ً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة )


قال : فقد علمنا أن الكتاب كتاب الله ، فما الحكمة ؟

قلت : سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال : أفيحتمل أن يكون يعلمهم الكتاب جملة ، والحكمة خاصة ، وهي أحكامه ؟

قلت : تعني بأن يبين لهم عن الله عز وعلا مثل ما بين لهم في جملة الفرائض ، من الصلاة والزكاة والحج وغيرها ، فيكون الله قد أحكم فرائض من فرائضه بكتابه ، وبين كيف هي لسان نبيه صلى الله عليه وسلم .

قال : إنه ليحتمل ذلك .

قلت : فإن ذهبت هذا المذهب فهي في معنى الأول قبله الذي لا تصل إليه إلا بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال : فإن ذهبت مذهب تكرير الكلام ؟

قلت : وأيهم أولى به إذا ذكر الكتاب والحكمة ، أيكونا شيئين أو شيئا ً واحدا ً ؟


قال : يحتمل أن يكونا كما وصفت ، كتابا ً وسنة ، فيكونا شيئين ، ويحتمل أن يكونا شيئا ً واحدا ً .


قلت : فأظهرهما أولاهما في القرآن دلالة على ماقلنا وخلاف ما ذهبت إليه .


قال : وأين هي

قلت : في قول الله عز وجل (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرً )

فأخبر أنه يتلى في بيوتهن شيئان .


قال : فهذا القرآن يتلى ، فيكف تتلى الحكمة ؟

قلت : إنما معنى التلاوة أن ينطق بالقرآن والسنة ، كما ينطق بها .

قال : فهذه أبين في أن الحكمة غير القرآن من الأولى .




(( يتبع إن شاء الله ))

سعد الماجد 11-Feb-2008 02:45 PM

بارك الله فيك
متابع للموضوع واصل..

الصارم المنكي 28-Feb-2008 04:31 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصارم المنكي (المشاركة 6603)
قال الإمام الشافعي رحمه الله :

فقلت : إن سلكت سبيل النصفة كان في بعض ماقلت دليل على أنك مقيم من قولك على ما يجب عليك الانتقال عنه .
وأنت تعلم أن قد طالت غفلتك فيه عما لا ينبغي أن تغفل من أمر دينك .

قال : فاذكر شيئا ً إن حضرك ؟

قلت : قال الله عز وجل ( هو الذي بعث في الأميين رسولا ً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة )


قال : فقد علمنا أن الكتاب كتاب الله ، فما الحكمة ؟

قلت : سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال : أفيحتمل أن يكون يعلمهم الكتاب جملة ، والحكمة خاصة ، وهي أحكامه ؟

قلت : تعني بأن يبين لهم عن الله عز وعلا مثل ما بين لهم في جملة الفرائض ، من الصلاة والزكاة والحج وغيرها ، فيكون الله قد أحكم فرائض من فرائضه بكتابه ، وبين كيف هي لسان نبيه صلى الله عليه وسلم .

قال : إنه ليحتمل ذلك .

قلت : فإن ذهبت هذا المذهب فهي في معنى الأول قبله الذي لا تصل إليه إلا بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال : فإن ذهبت مذهب تكرير الكلام ؟

قلت : وأيهم أولى به إذا ذكر الكتاب والحكمة ، أيكونا شيئين أو شيئا ً واحدا ً ؟


قال : يحتمل أن يكونا كما وصفت ، كتابا ً وسنة ، فيكونا شيئين ، ويحتمل أن يكونا شيئا ً واحدا ً .


قلت : فأظهرهما أولاهما في القرآن دلالة على ماقلنا وخلاف ما ذهبت إليه .


قال : وأين هي

قلت : في قول الله عز وجل (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرً )

فأخبر أنه يتلى في بيوتهن شيئان .


قال : فهذا القرآن يتلى ، فيكف تتلى الحكمة ؟

قلت : إنما معنى التلاوة أن ينطق بالقرآن والسنة ، كما ينطق بها .

قال : فهذه أبين في أن الحكمة غير القرآن من الأولى .




[CENTER)[/CENTER]



قال الإمام الشافعي رحمه الله

وقلت : افترض الله علينا اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم .

قال : وأين ؟
قلت : قال الله عز وجل ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا ً مما قضيت ويسلموا تسليما )

وقال عز وجل : ( ومن يطع الرسول فقد أطاع الله )
وقال : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )

قال : ما من شيء أولى بنا أن نقوله في الحكمة : من أنها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو كان بعض ما قال أصحابنا : إن الله أمر بالتسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحكمته إنما هو مما أنزله ، لكان من لم يسلم ، له أن يـُـنْسب إلى التسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قلت : لقد فرض الله عز وجل علينا اتباع أمره ، فقال : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )

قال : إنه لبين في التنزيل أن علينا فرضا ً أن نأخذ الذي أمرنا به ، وننتهي عمنا نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال : قلت والفرض علينا وعلى من هو من قبلنا ومن بعدنا واحد

قال : نعم

قلت : فإن كان ذلك علينا فرضا ً في اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنحيط أنه إذا فرض علينا شيئا ً فقد دلنا على الأمر الذي يؤخذ به فرضه

قال : نعم

قلت : فهل تجد السبيل إلى تأدية فرض الله عز وجل في اتباع أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أحد قبلك أو بعدك ، ممن لم يشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
وإن في أن لا آخذ ذلك إلا بالخبر لما دلني على أن الله أوجب علي أن أقبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ربيع أحمد السلفي 02-Mar-2008 09:21 AM

جزاكم الله خيرا على هذا الجهد المبارك

الصارم المنكي 08-Mar-2008 03:13 AM

وإياك أخي الكريم

الصارم المنكي 08-Mar-2008 03:30 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصارم المنكي (المشاركة 7177)
قال الإمام الشافعي رحمه الله

وقلت : افترض الله علينا اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم .

قال : وأين ؟
قلت : قال الله عز وجل ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا ً مما قضيت ويسلموا تسليما )

وقال عز وجل : ( ومن يطع الرسول فقد أطاع الله )
وقال : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )

قال : ما من شيء أولى بنا أن نقوله في الحكمة : من أنها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو كان بعض ما قال أصحابنا : إن الله أمر بالتسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحكمته إنما هو مما أنزله ، لكان من لم يسلم ، له أن يـُـنْسب إلى التسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قلت : لقد فرض الله عز وجل علينا اتباع أمره ، فقال : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )

قال : إنه لبين في التنزيل أن علينا فرضا ً أن نأخذ الذي أمرنا به ، وننتهي عمنا نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال : قلت والفرض علينا وعلى من هو من قبلنا ومن بعدنا واحد

قال : نعم

قلت : فإن كان ذلك علينا فرضا ً في اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنحيط أنه إذا فرض علينا شيئا ً فقد دلنا على الأمر الذي يؤخذ به فرضه

قال : نعم

قلت : فهل تجد السبيل إلى تأدية فرض الله عز وجل في اتباع أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أحد قبلك أو بعدك ، ممن لم يشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
وإن في أن لا آخذ ذلك إلا بالخبر لما دلني على أن الله أوجب علي أن أقبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال الإمام الشافعي :

وإن في أن لا اخذ ذلك إلا بالخبر لما دلني على أن الله أوجب علي أن أقبل عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال وقلت له أيضا يلزمك في ناسخ القرآن ومنسوخة
قال فاذكر منه شيئا
قلت قال تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين
وقال في الفرائض ولأبوية لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولدا فإن لم يكن له ولد وورثة أبواه فلأمه الثلث فإن كان له أخوة فلأمه السدس
فزعمنا بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم إن أية الفرائض نسخت الوصية للوالدين والأقربين فلو كنا ممن لا يقبل الخبر فقال قائل الوصية نسخت الفرائض هل نجد الحجة عليه إلا بخبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم

قال هذا شبيه بالكتاب والحكمة والحجة لك ثابتة بأن علينا قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد صرت إلى قبول الخبر لزم للمسلمين لما ذكرت وما في مثل معانيه في كتاب الله وليست تدخلني أنفة من إظهار الانتقال عما كنت أرى إلى غيره إذا بانت الحجة فيه بل أتدين بإن علي الرجوع عما كنت أرى إلى ما رأيت الحق
ولكن أرأيت العام في القران كيف جعلته عاما مرة وخاصا أخرى
قلت له لسان العرب واسع وقد تنطق بالشيء عاما تريد به الخاص فيبين في لفظها ولست أصير في ذلك بخبر إلا بخبر لازم وكذلك أنزل في القرآن فبين في القرآن مرة وفي السنة أخرى
قال فاذكر منها شيئا
قلت قال الله عز و جل الله خالق كل شيء فكان مخرجا بالقول عاما يراد به العام
وقال إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم فكل نفس مخلوقة من ذكر وأنثى فهذا عام يراد به العام
وفيه الخصوص وقال إن أكرمكم عند الله أتقاكم فالتقوى وخلافها لا تكون إلا للبالغين غير المغلوبين على عقولهم
وقال يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولوا اجتمعوا له وقد أحاط العلم إن كل الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكونوا يدعون من دونه شيئا لأن فيهم المؤمن ومخرج الكلام عاما فإنما أريد من كان هكذا

- وقال واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ يعدون في السبت دل على آن العادين فيه أهلها دونها
وذكرت له أشياء مما كتبت في كتابي
فقال هو كما قلت كله ولكن بين لي العام الذي لا يوجد في كتاب الله أنه أريد به خاص
قلت فرض الله الصلاة الست تجدها على الناس عاما
قال بلى
قلت وتجد الحيض مخرجات منه

قال نعم
وقلت وتجد الزكاة على الأموال عامة وتجد بعض الأموال مخرجا منها
قال بلى
قلت وتجد الوصية للوالدين منسوخة بالفرائض
- قال نعم
قلت وفرض المواريث للآباء وللأمهات عاما ولم يورث المسلمون كافرا من مسلم ولا عبدا من حر ولا قاتلا ممن قتل بالسنة
قال نعم ونحن نقول ببعض هذا
قلت فما دلك على هذا
قال السنة لأنه ليس فيه نص قرآن
قلت فقد بان لك في أحكام الله تعالى في كتابه فرض الله طاعة رسوله والموضع الذي وضعه الله عز و جل به من الإبانة عنه ماأنزل خاصا وناسخا ومنسوخا
قال نعم وما زلت أقول بخلاف هذا حتى بان لي خطأ من ذهب هذا المذهب ولقد ذهب فيه أناس مذهبين أحد الفريقين لا يقبل خبرا وفي كتاب الله البيان
- قلت فما لزمه
قال أفضى به عظيم إلى عظيم من الأمر فقال من جاء بما يقع عليه اسم صلاة وأقل ما يقع عليه اسم زكاة فقد أدى ما عليه لا وقت في ذلك ولو صلى ركعتين في كل يوم أو قال في كل أيام وقال ما لم يكن فيه كتاب الله فليس على أحد فيه فرض
.

الصارم المنكي 08-Mar-2008 01:17 PM

وقال غيره ما كان فيه قرآن يقبل فيه الخبر فقال بقريب من قوله فيما ليس فيه قرآن فدخل عليه ما دخل على الأول أو قريب منه ودخل عليه آن صار إلى قبول الخبر بعد رده وصار إلى أن لا يعرف ناسخا ولا منسوخا ولا خاصا ولا عاما
والخطأ ومذهب الضلال في هذين المذهبين واضح لست أقول بواحد منهما
ولكن هل من حجة في أن تبيح المحرم بإحاطة بغير إحاطة
قلت نعم
قال ما هو
قلت ما تقول في هذا لرجل إلى جنبي أمحرم الدم والمال
قال نعم
قلت فإن شهد عليه شاهدان بأنه قتل رجلا وأخذ ماله فهو هذا الذي في يديه
قال أقتله قودا وأدفع ماله الذي في يديه إلى ورثة المشهود له
قال قلت آو يمكن في الشاهدين آن يشهدا بالكذب والغلط
قال نعم
قلت فكيف أبحت الدم والمال المحرمين بإحاطة بشاهدين وليسا بإحاطة
قال أمرت بقبول الشهادة قلت افتجد في كتاب الله تعالى نصا آن تقبل الشهادة على القتل
قال لا ولكن استدلالا آني لا أؤمر بها آلا بمعنى
قلت افيحتمل ذلك المعنى آن يكون لحكم غير القتل ما كان القتل يحتمل القود والدية
قال فإن الحجة في هذا آن المسلمين إذا اجتمعوا أن القتل بشاهدين فقلنا الكتاب محتمل لمعنى ما أجمعوا عليه وان لا تخطئ عامتهم معنى كتاب الله وان اخطأ بعضهم
فقلت له أراك قد رجعت إلى قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم والإجماع دونه
قال ذلك الواجب علي
وقلت له أنجدك إذا أبحت الدم والمال المحرمين بإحاطة بشهادة وهي غير إحاطة
قال كذلك أمرت
قلت فإن كنت أمرت بذلك على صدق الشاهدين في الظاهر فقبلتهما على الظاهر ولا يعلم الغيب آلا الله وآنا لنطلب في المحدث اكثر مما نطلب في الشاهد فنجيز شهادة بشر لا نقبل حديث واحد منهم ونجد الدلالة على صدق المحدث وغلطه ممن شركه من الحفاظ وبالكتاب والسنة ففي هذا دلالات ولا يمكن هذا في الشهادات قال فأقام على ما وصفت من التفريق في رد الخبر وقبول بعضه مرة ورد مثله أخرى مع ما وصفت في بيان الخطأ فيه وما يلزمهم اختلاف أقاويلهم
وفيما وصفنا ههنا وفي الكتاب قبل هذا دليل على الحجة عليهم وعلى غيرهم
فقال لي قد قبلت منك آن اقبل الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعلمت آن الدلالة على معنى ما أراد بما وصفت من فرض الله طاعته فأنا إذا قبلت خبره فعن الله قبلت ما اجمع عليه المسلمون فلم يختلفوا فيه وعلمت ما ذكرت من انهم لا يجتمعون ولا يختلفون آلا على حق آن شاء الله تعالى
افرأيت ما لم نجده نصا في كتاب الله عز و جل ولا خبرا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم مما أسمعك تسأل عنه فتجيب بإيجاب شيء وأبطاله من أين وسعك القول بما قلت منه وانى لك بمعرفة الصواب والخطأ فيه وهل تقول فيه اجتهادا على عين مطلوبة غائبة عنك آو تقول فيه متعسفا فمن أباح لك أن تحل وتحرم وتفرق بلا مثال موجود تحتذى عليه فإن أجزت ذلك لنفسك جاز لغيرك أن يقول بما خطر على قبله بلا مثال يصير إليه ولا عبرة توجد عليه يعرف بها خطؤه من صوابه
فأبن من هذا إن قدرت ما تقوم لك به الحجة وآلا كان قولك بما لا حجة لك فيه مردودا عليك
فقلت له ليس لي ولا لعالم أن يقول في إباحة شيء ولا حظره ولا اخذ شيء من أحد ولا إعطائه إلا أن يجد ذلك نصا في كتاب الله أو سنة أو إجماع أو خبر يلزم
فما لم يكن داخلا في واحد من هذه الأخبار فلا يجوز لنا أن نقوله بما أستحسنا ولا بما خطر على قلوبنا ولا نقوله إلا قياسا على اجتهاد به على طلب الأخبار اللازمة
ولو جاز أن نقوله على غير مثال من قياس يعرف به الصواب من الخطأ جاز لكل أحد أن يقول معنا بما خطر على باله ولكن علينا وعلى أهل زماننا أن لا نقول من حيث وصفت
فقال الذي أعرف أن القول عليك ضيق إلا بأن يتسع قياسا كما وصفت ولي عليك مسئلتان
احداهما آن تذكر الحجة في آن لك آن تقيس والقياس بإحاطة كالخبر إنما هو اجتهاد فكيف ضاق آن تقول على غير قياس واجعل جوابك فيه أخصر ما يحضرك
قلت آن الله انزل الكتاب تبيانا لكل شيء والتبيين من وجوه منها ما بين فرضه فيه ومنها ما أنزله جملة وآمر بالاجتهاد في طلبه ودل على ما يطلب به بعلامات خلقها في عباده دلهم بها على وجه طلب ما افترض عليهم
فإذا أمرهم بطلب ما افترض دلك ذلك والله اعلم دلالتين احداهما آن الطلب لا يكون آلا مقصودا بشيء انه يتوجه له لا آن يطلبه الطالب متعسفا والأخرى انه كلفه بالاجتهاد في التأخي لما آمره بطلبه
قال فاذكر الدلالة على ما وصفت
قلت قال الله عز و جل قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وشطره قصده وذلك تلقاؤه
قال اجل
قلت وقال هو الذي جعل لكم النجوم لتهدوا بها في ظلمات البر والبحر
وقال وسخر لكم النجوم والليل والنهار والشمس والقمر وخلق الجبال والأرض
وجعل مسجد الحرام حيث وضعه من أرضه فكلف خلقه التوجه إليه فمنهم من يرى البيت ولا يسعه إلا الصواب القصد إليه ومنهم من يغيب عنه وتنأى داره عن موضعه فيتوجه إليه بالاستدلال بالنجوم والشمس والقمر والرياح والجبال والمهاب كل هذا قد يستعمل في بعض الحالات ويدل فيها ويستغني بعضها عن بعض
قال هذا كما وصفت ولكن على إحاطة أنت من أن تكون إذا توجهت أصبت
قلت أما على إحاطة من أني إذا توجهت أصبت ما أكلف وأن لم أكلف أكثر من هذا فنعم
قال افعلى إحاطة أنت من صواب البيت بتوجهك
قلت أفهذا شيء كلفت الإحاطة في أصله البيت وإنما كلفت الاجتهاد
وقال فما كلفت
قلت التوجه شطر المسجد الحرام فقد جئت بالتكليف وليس يعلم الإحاطة بصواب موضع البيت آدمي إلا بعيان فأما ما غاب عنه من غيره فلا يحيط به آدمي
قال فنقول أصبت
قلت نعم على معنى ما قلت أصبت على ما أمرت به
فقال ما يصح في هذا جواب أبدا غير ما أجبت به
وان من قال كلفت الإحاطة بأن أصيب لزعم انه لا يصلي آلا آن يحيط بأن يصيب أبدا وان القرآن ليدل كما وصفت على انه إنما آمر بالتوجه آلى المسجد الحرام والتوجه هو التأخي والاجتهاد لا الإحاطة

الصارم المنكي 09-Mar-2008 04:05 PM

فقال اذكر غير هذا آن كان عندك
قال الشافعي رحمه الله تعالى
وقلت له قال الله عز و جل ومن قتله منكم متعهدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل
- على المثل يجتهدان فيه لأن الصفة تختلف فتصغر وتكبر فما آمر العدلين آن يحكما بالمثل آلا على الاجتهاد لم يجعل الحكم عليهما حتى آمرهما بالمثل
وهذا يدل على مثل ما دلت عليه الآية قبله من انه محظور عليه إذا كان في المثل اجتهاد آن يحكم بالاجتهاد آلا على المثل ولم يؤمر فيه ولا في القبلة إذا كانت مغيبة عنه فكان على غير إحاطة من آن يصيبها بالتوجه آن يكون يصلي حيث شاء في غير اجتهاد بطلب الدلائل فيها وفي الصيد معا
- ويدل على انه لا يجوز لا حد آن يقول في شيء من العلم آلا بالاجتهاد والاجتهاد فيه كالاجتهاد في طلب البيت في القبلة والمثل في الصيد
- ولا يكون الاجتهاد آلا لمن عرف الدلائل عليه من خبر لازم كتاب آو سنة آو إجماع ثم يطلب ذلك بالقياس عليه بالاستدلال ببعض ما وصفت كما يطلب ما غاب عنه من البيت واشتبه عليه من مثل الصيد
فأما من لا آلة فيه فلا يحل له آن يقول في العلم شيئا
ومثل هذا آن الله شرط العدل بالشهود والعدل العمل بالطاعة والعقل للشهادة فإذا ظهر لنا هذه قبلنا شهادة الشاهد على الظاهر وقد يمكن آن يكون يستبطن خلافه ولكن لم يكلف المغيب فلم يرخص لنا إذا كنا على غير إحاطة من آن باطنه كظاهره آن نجيز شهادة من جاءنا إذا لم يكن فيه علامات العدل هذا يدل على ما دل عليه ما قبله
- وبين آن لا يجوز لا حد آن يقول في العلم بغير ما وصفنا
- قال افتوجدنية بدلالة مما يعرف الناس
- فقلت نعم
- قال وما هي
- قلت ارأيت الثوب يختلف في عيبه والرقيق وغيره من السلع من يريه الحاكم ليقومه
قال لا يريه آلا أهل العلم به
- قلت لأن حالهم مخالفة حال أهل الجهالة آن يعرفوا أسوا قه يوم يرونه وما يكون فيه عيبا ينقصه وما لا ينقصه
- قال نعم
- قلت ولا يعرف ذلك غيرهم
- قال نعم
- قلت ومعرفتهم فيه بالاجتهاد بأن يقيسوا الشيء بعضه ببعض على سوق يومها
- قال نعم
- قلت وقياسهم اجتهاد لا إحاطة
- قال نعم
- قلت فإن قال غيرهم من أهل العقول نحن نجتهد اذ كنت على غير إحاطة من آن هؤلاء أصابوا أليس تقول لهم آن هؤلاء يجتهدون عالمين وأنت تجتهد جاهلا فأنت متعسف
- فقال ما لهم جواب غيره وكفى بهذا جوابا تقوم به الحجة
- قلت ولو قال أهل العلم به إذا كنا على غير إحاطة نقول فيه على غير قياس ونثبت في الظن بسعر اليوم والتأمل لم يكن ذلك لهم
- قال نعم
- قلت فهذا من ليس بعالم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم وبما قال العلماء وعاقل ليس له آن يقول من جهة القياس والوقف في النظر
ولو جاز لعالم آن يدع الاستدلال بالقياس والاجتهاد فيه جاز للجاهلين آن يقولوا ثم لعلهم اعذر بالقول فيه لأنه يأتي الخطأ عامدا بغير اجتهاد ويأتونه جاهلين
- قال افتوجدني حجة في غير ما وصفت آن للعالمين آن يقولوا
- قلت نعم
- قال فاذكرها
- قلت لم اعلم مخالفا في آن من مضى من سلفنا والقرون بعدهم آلى يوم كنا قد حكم حاكمهم وأفتى مفتيهم في امور ليس فيها نص كتاب ولا سنة وفي هذا دليل على انهم إنما حكموا اجتهادا آن شاء الله تعالى
- قال افتوجدني هذا من سنة
- قلت نعم اخبرنا الربيع قال اخبرنا الشافعي قال اخبرنا عبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهاد
عن محمد بن إبراهيم التيمي عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر


الساعة الآن 10:13 AM بتوقيت مسقط

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir

a.d - i.s.s.w