عرض مشاركة واحدة
قديم 26-Nov-2016, 06:11 PM   #2
عضو متميز
افتراضي رد: مقالات شرك العبادة - فضيلة الشيخ لطف الله خوجه

قال شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله تعالى
في فتوى في زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور

( وقد أمرنا أن نصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم
في الدعاء
وجعل ذلك من أسباب إجابة دعائنا

وقال كثير من الضُّلّال هذا أقرب إلى الله مني
وأنا بعيد من الله
لا يمكنني أن أدعوه إلا بهذه الواسطة
ونحو ذلك من أقوال المشركين

فإن الله تعالى يقول :

(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي
فَإِنِّي قَرِيبٌ
أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ )

(البقرة: من الآية186)

وقد روي أن الصحابة قالوا يا رسول الله
ربنا قريب فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟!
فأنزل الله هذه الآية .

وقد أخبر عن المشركين أنهم قالوا :

( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى )

(الزمر: من الآية3)

ثم يقال لهذا المشرك
أنت إذا دعوت هذا
فإن كنت تظن أنه أعلم بحالك وأقدر على عطاء سؤالك
أو أرحم بك
فهذا
جهل وضلال وكفر

وإن كنت تعلم أن الله أعلم وأقدر وأرحم
فلمَ عدلت عن سؤاله
إلى سؤال غيره

وإن كنت تعلم أنه أقرب إلى الله منك
وأعلى درجة عند الله منك فهذا حق
لكن كلمة حق أريد بها باطل

فإنه إذا كان أقرب منك وأعلى درجة منك
فإنما معناه أن يثيبه ويعطيه أكثر مما يعطيك

ليس معناه أنك إذا دعوته كان الله يقضي حاجتك
أعظم مما يقضيها إذا دعوت أنت الله تعالى

فإنك إن كنت مستحقا للعقاب
ورُّد الدعاء مثلا لما فيه من العدوان

فالنبي والصالح لا يعين على ما يكره الله
ولا يسعى فيما يبغضه الله

وإن لم يكن كذلك
فالله أولى بالرحمة والقبول .)

انتهى مختصرا
التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس