عرض مشاركة واحدة
قديم 10-Jun-2008, 12:26 AM   #7
عضو متميز
افتراضي شروط الأحناف للعمل بحديث الآحاد و مناقشتها

أما الأحناف فاشترطوا في قبول خبر الآحاد ألا تخالف السنة القياس الصحيح أي الأصول العامة في الفقه الإسلامي إذا كان الراوي غير فقيه ، وعللوا ذلك بأن الراوي إذا لم يكن فقيها فإنه لا يؤمن أن يذهب شيء من المعنى الذي يبتني عليه الحكم ، وقد رد الأحناف لذلك حديث المصراة ؛ لأن هذا الخبر في نظرهم قد خالف أصل الخراج بالضمان[1]، و تقديم القياس على الحديث الصحيح لا يجوز فالسنة أحد مصدري التشريع أما القياس فهو مظهر للتشريع فقط و القياس يرجع إليه إذا لم يوجد في المسألة نص ، والنص قد وجد وهو الحديث النبوي فلا معنى للقياس إذا فلا قياس مع النص ، والصحابة لم يلتفوا لرأي أو قياس إذا جاءهم الخبر ،ولأن تناول العلة لمحل خبر الواحد مظنون لجواز استثنائه، قال الشيخ أحمد فريد : فإن كل قياس ، و إن كان حسنا من حيث النظر إذا صح الحديث بخلافه فهو مردود بالقادح المسمى فساد الاعتبار ، وإنما يلجأ العلمأ للقياس عند عدم النص فهو كأكل الميتة للمضطر ، وكما يقولون : إذا جاء الأثر بطل النظر ، وإذا طلع الصبح اغنى عن المصباح [2] .




[1]-انظر أصول السرخسي 1/341 ،و الوجيز في أصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان ص 174 - 175 ،ومصادر التشريع للدكتور أنور دبور 113 - 114
[2] - التربية على منهج أهل السنة والجماعة للشيخ أحمد فريد ص 105

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس