عرض مشاركة واحدة
قديم 26-Jun-2014, 07:53 PM   #128
عضو متميز
افتراضي دعاوى الصوفية وأدعيتهم


وهاك أنماطاً من الأدعية، فاقرأها، وتدبرها،
وثمت تشعر بقلبك،
وقد غمره اليقين بأنها ضراعة عبودية خالصة
تتبتل تحت السَحَر في المحاريب،

بيد أنك حين تعرف حقيقة مَنْ بَثَّ دموعَ الحب
في تلك الأدعية،
وإلى أي دين هو ينتسب،
سَيرُود بك العجبُ كل مَرَادٍ له،

وسَتَأسَى على هذا الحلم الجميل
الذي نعم به خيالُك لحظة،

بل ستشعر،
كأنما تهوي من قمة السماء
إلى غَوْرِ جُبٍّ سحيق عميق !


غير أن هذا سينجيك من السحر الصوفي
الذي يفتنك عن الحق
بما يسكرك به من سُلاف الأدعية،
فتظن بالصوفية في نشوتك ظن الخير،
وتحسبها مع المسلمين في فجر ومحراب!.


فاقرأ معي هذا الدعاء:

"اللهم لتكن مشيئتك أن أسير في طريق شريعتك،
وأن أرتبط ارتباطاً وثيقاً بوصاياك،
اللهم احمني من الذنوب والعصيان وإغراء الشيطان،
ولا تجعلن للشهوات سلطاناً عليَّ،
ولتكن إرادتي خاضعةً لك،
أعِنِّي على التمسك بالخير،
واشملني برعايتك اللهم آمين " ( 1 )

أترى في هذه النجوى أثارة من باطل ؟
أم تجدها صالحة؛ لتدعو الله بها،
وأنت حول بيته ؟

وتأمل قوله:
"اللهم اللهم"

وقوله:
"لتكن إرادتي خاضعة لإرادتك "0( 2 )


ولكن أتدري لمن هذا الدعاء؟

إنه ليهودي!

والله تعالى يقول عن اليهود:

( وضُرِبت عليهم الذلة والمسكنة،
وباءوا بغضب من الله،
ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله،
ويقتلون النبيين بغير الحق،
ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون )

فهل شفع هذا الدعاء وغيره عند الله لليهود ؟
كلا.

وإن راحوا يملأون به سمعَ الوجود؛
لأنهم لا يدعون به الله،
وإنما يدعون رَبًّا آخر،
اختلقته أوهامُهم المادية الصماء،
لقد رفعوا أيديهم إلى السماء،
وهي ملطَّخة بدم النبيين،

وفي قلوبهم شَتَّى أرباب وآلهة!

وأطغى من هذا الشر،
اقترفت الصوفية.


*****************
( 1 ) ص 246 كتاب الفكر اليهودي جمع دكتور هرمس ترجمة الفريد يلوز

( 2 ) قارن بهذا قول ابن الفارض "وطوع مرادي كل نفس مريدة"

التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس