عرض مشاركة واحدة
قديم 26-Jun-2014, 07:59 PM   #135
عضو متميز
افتراضي رد: هذه هي الصوفية / للشيخ عبدالرحمن الوكيل رحمه الله تعالى

إن الله سبحانه وصف لنا نفسه
في كتابه الحق بصفاته المقدسة،
وسمى نفسه بأسمائه الحسنى،
فوصفه المسلمون، وسموه
بما وصف، وسمى به نفسه،

فلم يفتروا له صفة،
ولم يبتدعوا له اسماً،
ولم يختلقوا لصفاته،
ولا لأسمائه معاني غير التي وردت في اللغة
التي نزل بها كتابه،

هذا ؛
لكيلا يفتروا عليه ما لم يتكلم به،
أو يصفوه بما لا يحبه،
أو يسموه بما لا يرضاه،

وشرع سبحانه لنا شرعاً هادياً كريماً
ختم به شرعته،
بلَّغه رسوله الأمين،

فلم يُدخل المسلمون في شرعه سبحانه ما ليس منه،
ولم يتهموا شرعه بالقصور أو التقصير؛

لأن ربه الحكيم الخبير
خالق الزمان والمكان،
يعلم ما يصلح لكل زمان ومكان،

وقد أخبرهم سبحانه أن رسالة محمد،
هي خاتمة الرسالات،
فليس بعده من نبي ولا رسول،
فما جاء به صالح للحياة،
حتى تقوم الساعة،

وإلا اتهمنا مَنْ نزله
بأنه غير عليم ولا خبير ولا حكيم.

كذلك لم يتهم المسلمون شرع الله بالجمود،
ولا بأنه عقبة كئود
تقف في طريق سُمُوِّ حضارة الإنسانية،
أو تقدمها.


أما الصوفية،

فتجحد بما وصف الله،
أو سمى به نفسه،
وتكفر بوحيه،
وتؤمن برب تجزأت ذاته،
فكانت كل شيء تراه العين،
أو يطيف بالظن،

فَلْتُنَاجِ الصوفية بصلواتها ما تشاء،
ولتُدَوِّ بالدعوات تحت أقبية الليل
في هياكلها العبقة بالبخور الوثني،

فإنما تناجي أصناماً،
وإنما تضرع إلى رِمم !.

التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس