عرض مشاركة واحدة
قديم 29-Apr-2010, 06:45 PM   #25
عضو متميز
افتراضي


والله سبحانه وتعالى أمرنا أن نطيع رسوله

صلى الله عليه وآله وسلم

فقال :

(مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ )

(النساء:80) ،


وأمرنا أن نتبعه

فقال تعالى :

(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)

(آل عمران: من الآية31) ،


وأمرنا أن نعزره ونوقره وننصره

وجعل له من الحقوق ما بينه في كتابه وسنة رسوله

حتى أوجب علينا أن يكون أحب الناس إلينا

من أنفسنا وأهلينا

فقال تعالى :

( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ )

(الأحزاب: من الآية6) ،


وقال تعالى :

(قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ

وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا

وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا

أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ

فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ )

(التوبة: من الآية24) ،


وقال صلى الله عليه وآله وسلم :

( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه

من ولده ووالده والناس أجمعين ) ،


وقال له عمر رضي الله عنه :

يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي

فقال:

( لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك )

قال :

فلأنت أحب إلي من نفسي

قال :

( الآن يا عمر ) ،


وقال :

( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان

من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما

ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله

ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه

كما يكره أن يلقى في النار ) .


وقد بين في كتابه حقوقه التي لا تصلح إلا له

وحقوق رسله وحقوق المؤمنين بعضهم على بعض

كما بسطنا الكلام على ذلك في غير هذا الموضع

وذلك مثل قوله تعالى :

(وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ

فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ)

(النور:52) .


فالطاعة لله ورسوله والخشية والتقوى لله وحده


وقال تعالى :

(وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ

وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ

إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ)

(التوبة:59) .


فالإيتاء لله والرسول والرغبة لله وحده


وقال تعالى :

( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )


لأن الحلال ما أحله الله ورسوله

والحرام ما حرمه الله ورسوله

وأما الحسب فهو لله وحده


كما قال وقالوا حسبنا الله

ولم يقل حسبنا الله ورسوله .


وقال تعالى :

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)

(الأنفال:64)


أي يكفيك الله ويكفي من اتبعك من المؤمنين

وهذا هو الصواب المقطوع به في هذه الآية


ولهذا كانت كلمة إبراهيم

ومحمد عليهما الصلاة والسلام

حسبنا الله ونعم الوكيل


والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم

وصلى الله على خير خلقه

سيدنا محمد وعلى آله .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس