عرض مشاركة واحدة
قديم 28-Feb-2014, 06:52 PM   #21
عضو متميز
افتراضي رد: صوفيات:خطاب مفتوح إلى شيخ مشايخ الطرق الصوفية من:عبد الرحمن الوكيل


فالجانب العملي من الصوفية كما ترى ـ يا سيدي ـ
باطل وبدع، بل ومنكر وزور،
فما بالك بالجانب النَّظريّ؟



إن التصوف النظري عندكم قائم على معرفة ربكم بالأذواق،
واستشعار حقيقته بالمواجيد،

وعلى أن الصوفي الحق من يرى أنه الرب،
أو أن الرب حالٌّ فيه:
أو أنه اتحد بربه،



كما تقول وحدة الوجود وزعيمها ابن عربي،
أو كما تقول أسطورة الحلول وزعيمها الحلاج،
أو أسطورة الاتحاد، وزعيمها ابن الفارض.


أراني استطردت حيث كنت لا أريد.


فلأرجع إلى ذكر أقطابكم، لعلها ترفه عنكم بعض ما آلمناكم به.


يقول الكبريت الأحمر، والشيخ الأكبر محي الديّن ابن عربي،
متحدثًا عن كرامات أوليائه الصوفية:


«ومنها سماع نطق الجمادات على مراتب نطقها في العوائد وخرقها» ([1])


ولكن الله يقول:
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}.

[الإسراء: 44].


فهل نصدَّق ابن عربي الدجال الكذاب لِنُكَذَّب...؟؟


ويقول:

«ومنها: مكالمته للعالم الأعلى، ومحادثته لهم» ([2]).


هل كلم أبو بكر العالم الأعلى،
بل هل كلم رسول من قبل سيد الخلق العالم الأعلى؟
اللهم إلا من يجيئه من الملائكة بالوحي؟
بل هل كلم سيد الخلق العالم الأعلى،
إلا في ليلة الإسراء والمعراج؟
وجبريل في أوقات الوحي؟!



ومن الرسل عند ابن عربي وعند شيوخ الصوفية بجانب أوليائهم؟


وهذا أبو يزيد البسطامي يقول:

«تالله إن لوائي أعظم من لواء محمد:
لوائي من نور تحته الجان والجن والإنس كلهم من النبيين»
([3]).


ويقول:
«لأن تراني مرة خير لك من أن ترى ربك ألف مرة» ([4]).


وحسبك يا سماحة الشيخ هذه الفواجع.

ويقول ابن عربي: حاكيًا عن أستاذكم البسطامي قوله:

«لو أن العرش وما حواه مائة ألف مرة في زاوية من زوايا قلب العارف لما أحس به،
فقلب العبد الخصوصي بيت الله، وموضع نظره ومعدن علومه،
وحضرة أسراره، ومهبط ملائكته، وخزانة أنواره،
وكعبته المقصودة، وعرفاته المشهودة» ([5]).


حسبك هذا، وسنزيدك إن شاء الله في رسالة أخرى.


=============

([1]) (ص75) من كتاب «مواقع النجوم» لابن عربي ط 1325هـ بمصر.

([2]) (ص81) من كتاب «مواقع النجوم» لابن عربي.

(27)عن السهلجي والشعراني في «لطائف المنن والأخلاق» (1/125ـ 126)،
وانظر كتاب «شطحات الصوفية» للدكتور عبدالرحمن بدوي.


([4]) نفس المصدر.

([5]) (ص141) من كتاب «مواقع النجوم» لابن عربي.

التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس