عرض مشاركة واحدة
قديم 28-Feb-2014, 06:54 PM   #24
عضو متميز
افتراضي رد: صوفيات:خطاب مفتوح إلى شيخ مشايخ الطرق الصوفية من:عبد الرحمن الوكيل


خاتمة


والآن أشفق يا سماحة الشيخ على شيبتك الفضلى، وشيخوختك الكريمة،

غير أني أبعث إليك برجاء:
أن تقرأ ما كتبته،
ولست بطامع في أن ترد على ما كتبت،
فهل يخالف الشيخ الكريم ظني فيردّ علي؟

إن أتباعك أنفسهم ينتظرون ذلك منك،
لأني حدثت الكثير منهم،


وقلت لهم:
لن يستطيع أحد
الرد على هذه الحقائق التي تصعق وتدمر،


وإن أتباعك لينظرون إليك نظر الغرقى إلى الشاطىء،
لعلك تسكن من قلقهم، وتهدي من حيرتهم،

فتثبت لهم أن هذا الشاب النكرة إنما يهرف بما لا يعرف،
وأنه ضالٌّ مُضلّ، وأنه..
وإني لمترقب من سماحتك مثل هذا الرد.

وكـما تنـازلت وتـفضلت فشكـوت إخواننـا أنـصار السنة بالـجيزة إلى النيابـة
وكان لي شرف الوقوف معهم،
فإني أرجوك أن تتنازل مرة أخرى
وتشرفنا برد على بـعض ما سقناه لك،

وإن كان الأمل يخيل إليّ أنك ستدعوني إلى مناظرة علنية،
ومرحى بها مرحى،
حتى وإن كانت عند وثن الشعراني!!


وإذا لم تفعل يا سماحة الشيخ،
فإني سأطبع آلاف النسخ من هذا الخطاب([1])
وأقوم بتوزيعها على كثير من أقطابكم وأتباعكم
فإذا لم يتحرك أحد للرد علي
فسيفهم الكثيرون ما لا يسركم أن يفهموه،
بل ما يسوءكم،
ويطيح بالكثير من صولتكم ودولتكم.


وكل هذا لا نبتغي به حربًا بلا غاية،
وإنما نبتغي به شيئًا واحدًا،
هو الذياد عن الدين الحق، والدفاع عن السنة النبوية،
ولن يخيفنا في سبيل الله بطش ولا جبروت،



فالصوفية مع الأسف محسوبون على الإسلام،

بل يفهم الكثيرون فيهم أنهم يمثلون الإسلام
في حقائقه العليا، وروحيته العظمى،


فحق علينا الكشف عن حقيقة هؤلاء القوم
حتى لا يحتج بهم على الإسلام،
وحتى يعلم الناس أن هدايتهم ورشدهم وسعادتهم في القرآن والسنة،
وأنه لا يجوز لنا الاقتداء إلا برسول الله،
أعلم الخلق بربه، وأعظمهم طاعة لربه.


صرخة لربه.. تدوي من الأعماق أيها الشاردون..
لعلكم تسمعونها فتثوبون إلى رشدكم:

عودوا إلى القرآن والسنة..
ثم انظروا حواليكم بعد عودتكم،
ألا ترون الإسلام رفَّاف العلم على كل مناحي العالم الإنساني!!

ألا ترون الدنيا يسودها الصفاء والخير،
ويفيض من ينابيعها الحب والجمال والسلام،
وتغمرها بأنوارها السماء؟!
دعوة من الروح أيها الحائرون.


لا خلاص لكم من آلامكم ومتاعبكم
إلا إذا عدتم إلى الله تتلون كتـابـه،
وتـعملون بشريعته،
وتهتدون بهدي رسوله.



=============

([1]) أعاننا الله ـ سبحانه وتعالى ـ فطبعنا هذا الخطاب،
فإن الله تعالى قد وفق إخواننا أنصار السنة هنا وفي السودان، فالحوا في طلب طبعه،
ولست أدري كيف أشكر هؤلاء الكرام جميعًا؟
أعانهم الله دائمًا على نصرة دينه والقيام بطاعته.
التوقيع
أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس