عرض مشاركة واحدة
قديم 13-Jan-2017, 03:05 AM   #15
عضو متميز
افتراضي تابع إبطال مزاعم الملاحدة حول ختان النبي صلى الله عليه وسلم


على التسليم الجدلي أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونا

على التسليم الجدلي أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونا أي ولد بلا قلفة فانعدام القلفة أو غياب القلفة Aposthia لا يفقد الخصوبة و القدرة على الإنجاب [1]،و انعدام القلفة شيء والمبال التحتاني[2] Hypsospadias شيء آخر ، وحتى مرض المبال التحتاني عادة لا يفقد الرجل خصوبته و قدرته على الإنجاب[3] ،وبالتالى الزعم أن المريض بالمبال التحتاني يكون عنده عقم وضعف جنسي زعم باطل .

و لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم عقيما بدليل أن القرآن الكريم صرح بأن للنبي صلى الله عليه وسلم بناتا قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ﴾ [الأحزاب : 59 ] و قوله تعالى : ﴿ وَبَنَاتِكَ ﴾ يدل أن للنبي صلى الله عليه وسلم أكثر من بنت و لو لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم بنات فكيف يقول تعالى له : ﴿ وَبَنَاتِكَ ﴾ ،و لو كان للنبي بنت واحدة لم يخاطبه بالجمع بقوله تعالى : ﴿ وَبَنَاتِكَ ﴾ .

و من المعروف والمشهور عند علماء الإسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أولاد[4] ، و علماء الإسلام أدرى بنبيهم من غيرهم ،و من المعروف عند العقلاء أن الرجوع في كل مجال وكل فن من الفنون يكون إلى أهل هذا المجال و أهل هذا الفن ،و أن المتخصص في علم من العلوم أدرى به من غيره ،و أن صاحب الدار أدرى بما فيه ،و أن من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب ،ولذلك إن اختلف في مسألة طبية فإنه يرجع فيها إلى أهل الطب ، وإن اختلف في مسألة هندسية يرجع فيها إلى أهل الهندسة ،وإن اختلف في مسألة نحوية يرجع فيها إلى أهل النحو و إن اختلف في مسألة دينية فإنه يرجع فيها إلى أهل الدين .


حديث من السنة يبطل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مريضا بالمبال التحتاني

و من السنة وجدت حديثا يكذب ما قاله الملاحدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان مريضا بالمبال التحتاني فعن حذيفة، قال: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى سباطة قوم، فبال قائما» فتنحيت فقال: «ادنه» فدنوت حتى قمت عند عقبيه «فتوضأ فمسح على خفيه » [5] ،والشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه حذيفة رضي الله عنه ،و هو يتبول واقفا ،و مريض المبال التحتاني يتبول جالسا و لا يتبول واقفا و إلا ستتلوث ملابسه و أقدامه بالبول .

وقد سئلت منذ أكثر من عشر سنوات ما الحكمة في أن يرى شخص النبي صلى الله عليه وسلم ،وهو يتبول واقفا ؟ فقلت لرفع الحرج عمن يتبول قائما بشرط أن يأمن نظر الناس إليه ،و يأمن أن يصيبه شيء من رشاش بوله ثم بدى لي أن فعله صلى الله عليه وسلم من حكمه أيضا أن فيه ردا مفحما على من يدعي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مريضا بالمبال التحتاني .

ولا يلزم من قول حذيفة رضي الله عنه أنه اطلع على فعل النبي صلى الله عليه وسلم بتفاصيله فهو كان متنحيا عنه ،ودنى منه عندما انتهى من فعله ،وفي عصرنا الحالي مراحيض معدة للتبول واقفا يتبول الشخص قائما ،ولا يرى من بجانبه تفاصيل فعله .

تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وسلم يكذب دعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مصابا بالعجز الجنسي

أيها الأخوة إن تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وسلم دليل على فحولته و كذب من يفتري عليه أنه عاجز جنسيا فهل الرجل العاجز جنسيا يتزوج بأكثر من امرأة ثم لا تطلب امرأة منهن الطلاق و لا تذكر عنه امرأة مثل هذا الأمر ؟!! و لو كان النبي صلى الله عليه وسلم عاجزا جنسيا كما يقول المبطلون لما أقدم على الزواج بأكثر من امرأة ،ولذلك كان من حكم تعدد زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - الرد على جهال العصر الذين يتهمون النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعجز الجنسي .

هذا و الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات





[1] - غياب الجلد الذي يغطي مقدمة القضيب لا يمنع من الجماع ، و لا يمنع من قذف السائل المنوي في المهبل أثناء الجماع أي لا يمنع من إيصال السائل المنوي إلى المهبل أثناء الجماع ،وبالتالي لا يفقد الرجل خصوبته و قدرته على الإنجاب .
[2] -- المبال التحتاني أو الإحليل التحتي هو تشوه خلقي في مجرى البول ،وقد يترافق معه إنحناء القضيب chordee وتشوه القلفة حسب شدة الحالة ،و ينتهي مجرى البول meatus في مكان ما على طول الجانب السفلي من القضيب (تحتاني = تحت) بدلاً من طرفه بمعنى أن فتحة خروج البول أسفل المكان الطبيعى فى نهاية القضيب .
[3] - إذا كان الانتصاب جيدا وإذا كانت فتحة مجرى البول واسعة بدرجة كافية فلايوجد ما يمنع الجماع أو ما يمنع من قذف السائل المنوي في المهبل أثناء الجماع ،و إن كان يؤثر على الإطلاق الأمثل للحيوانات المنوية في المهبل لكن لا يمنع من الإنجاب .
[4] - انظر السيرة لابن إسحاق ص 245 ، و الطبقات الكبرى لابن سعد 3/4 و المعجم الكبير للطبراني 22/444 و السيرة النبوية لابن حبان 1/62
[5] - رواه مسلم في صحيحه حديث رقم 273 ،و رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 224

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس