عرض مشاركة واحدة
قديم 08-Jan-2010, 11:32 PM   #3
عضو متميز
افتراضي

أولا-من القرآن :
يذهب الأستاذ صلاح أبو عرفة أن من أدلته على المنع من استعمال لفظ لصفات قول الله تعالى "سبحان الله عما يصفون"
وقوله "سبحان ربك رب العزة عما يصفون" ونظائره, فهذا الاستقراء لمادة الوصف في كتاب الله لم يأت إلا في مقام الذم!
وأشهد أني لم أرَ أعجب من هذا الاستدلال في حياتي-إلا أن يكون استدلالات الرافضة-وهذا مثل لو أراد سني أن يبطل دين الشيعة فيقول لم تأت كلمة شيعة في القرآن إلا في مقام الذم! (من باب التمثيل وإلا فقد جاء "وإن من شيعته لإبراهيم")
والرد من وجوه:-
1-الضمير في قوله تعالى "يصفون" يعود على الكافرين, وهؤلاء إما أن ينعتوا الله بأن له ولداً أو ينسبوا له الشركاء أو غير ذلك من النقائص, ولما كان الله -تقدس اسمه- منزها عن هذه القبائح ,قال :سبحان الله عما يصفون, أي تنزه الله عن وصفهم إياه بما لا يليق به ,وأين هذا من كلامه؟ ولو كان الكلام في مدح الله بالمحامد اللائقة بجلاله ,هل يسوغ في الكلام العربي والشرعي أن يقول سبحان الله عما يصفون؟ أم سيكون جملة متناقضة فاسدة؟
ولهذا لن تجد هذه الآيات إلا في الكلام عن الكفرة( أو الظلمة كإخوة يوسف قبل أن يتوبوا), لوصفهم الله بنعوت النقص
مثال ذلك قوله تعالى "وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصةٌ لذكورنا ومحرمٌ على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم"
يا تُرى لو أنهم قالوا :الحرام ما حرمته علينا يارب والحلال ما أحللته, هل يصح لقلم العاقل أن يقول بصيغة الوعيد:سيجزيهم وصفهم والحالة هذه.؟ وهل يكون حكيمًا عليماً ساعتئذ؟

يتبع بحول الله تعالى
أبو القاسم المقدسي غير متصل   رد مع اقتباس