عرض مشاركة واحدة
قديم 22-Jan-2010, 11:33 AM   #20
عضو متميز
افتراضي

[ 47 ]



س : ما هو الشرك الأصغر ؟


جـ : هو يسير الرياء الداخل في تحسين العمل المراد به الله تعالى ،


قال الله تعالى :


{ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا

وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } ،


وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

« أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر » (1) ،

فسئل عنه فقال : ( الرياء ) ،


ثم فسره بقوله صلى الله عليه وسلم :

« يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته

لما يرى من نظر رجل إليه » (2) .



ومن ذلك الحلف بغير الله

كالحلف بالآباء والأنداد والكعبة والأمانة وغيرها ،


قال صلى الله عليه وسلم :

« لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد » (3) ،


وقال صلى الله عليه وسلم :

« لا تقولوا والكعبة ، ولكن قولوا ورب الكعبة » (4) .


وقال صلى الله عليه وسلم :

" « لا تحلفوا إلا بالله » (5) ،


وقال صلى الله عليه وسلم :

« من حلف بالأمانة فليس منا » (6) ،


وقال صلى الله عليه وسلم :

« من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك » (7) ،

وفي رواية : ( وأشرك ) .



ومنه قوله : ما شاء الله وشئت .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي قال ذلك :

« أجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده » (8) .



ومنه قول : لولا الله وأنت ،

وما لي إلا الله وأنت ،

وأنا داخل على الله وعليك ، ونحو ذلك .


قال صلى الله عليه وسلم :

« لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ،

ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان » (9) .


قال أهل العلم :

ويجوز لولا الله ثم فلان ،

ولا يجوز لولا الله وفلان .



==================
1) ( صحيح ) ، رواه أحمد ( 5 / 428 ، 429 ) ، والبغوي في شرح السنة ( 14 / 324 ) عن عمرو بن أبي عمرو ، وعن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ، وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات ، رجال الشيخين غير محمود بن لبيد فإنه من رجال مسلم وحده . قال الحافظ : وهو صحابي صغير وجُلّ روايته عن الصحابة ( أفاده الشيخ الألباني في الصحيحة 951 ) .

(2) ( حديث حسن . والجزء الذي احتج به الحافظ الحكمي « صحيح لغيره » أو نقول صحيح المتن ) ، رواه ابن ماجه ( 4204 ) بسند حسن على الراجح ، وقد قال الإمام البوصيري عن سند ابن ماجه : « هذا إسناد حسن . كثير بن زيد وربيع بن عبد الرحمن مختلف فيهما » ، رواه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد أيضا والبيهقي ، ورواه أحمد بن منيع ثنا كثير ، فذكره بزيادة في أوله كما أوردته في زوائد المسانيد العشرة . ا هـ . قلت : وكثير بن زيد صدوق يخطئ ، وربيع مقبول كما قال الحافظ ، يعني عند المتابعة ، وقد توبع خاصة في الجزء المحتج به في الحديث لما رواه ابن خزيمة ( 937 ) ، وصححه بإيراده أيضا محتجا به ، وقد احتج به أيضا الحافظ المنذري في الترغيب بتصديره بـ « عن » ، وهو من حديث محمود بن لبيد قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « أيها الناس ، إياكم وشرك السرائر ، قالوا : يا رسول الله ، وما شرك السرائر ؟ قال : يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه ، فذلك شرك السرائر » .

(3) ( صحيح ) ، رواه أبو داود ( 3248 ) ، والنسائي ( 7 / 5 ) ، وسكت عنه الإمام أبو داود ، وصححه الألباني .

(4) ( صحيح ) ، رواه النسائي ( 3773 ) ، قال الحافظ في الإصابة ( 4 / 329 ) : أخرجه النسائي وسنده صحيح ، وقد رواه النسائي في الكبرى ( 3 / 329 ) . أخرجه النسائي وسنده صحيح ، وقد رواه النسائي في الكبرى ( 3 / 124 ) وفيه « . . فأمرهم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة . . » . ولم نره واللفظ الذي أورده المؤلف .

(5) تقدم رقم ( 3 ) .
(6) ( صحيح ) ، رواه أبو داود ( 3253 ) حدثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا الوليد بن بن ثعلبة الطائي ، عن أبي بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الحديث . وقد قال الشيخ الألباني : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات ا هـ .


(7) ( صحيح ) رواه أحمد ( 2 / 34 ، 67 ، 69 ، 86 ، 125 ) ، ورواه أبو داود ( 3251 ) ، والترمذي ( 1535 ) ، والحاكم ( 4 / 297 ) ، والبيهقي ( 10 / 29 ) ، وقد سكت عنه الإمام أبو داود ، وقال الإمام الترمذي : هذا حديث حسن ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ، وقد صححه أيضا الألباني .

(8) ( سنده حسن وهو صحيح لغيره ) ، رواه أحمد ( 1 / 214 ، 224 ، 283 ، 347 ) ، وابن ماجه ( 2117 ) ، والنسائي ( في الكبرى ) ، والطحاوي ( 1 / 90 ) ، وأبو نعيم ( 4 / 99 ) ، ورواه أيضا البخاري في الأدب ( 783 ) ، قال الحافظ العراقي : رواه النسائي في الكبرى وابن ماجه بإسناد حسن ، ا هـ . ( إتحاف 7 / 574 ) وقد جاء الحديث عن طرق عن الأجلح عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس إلا أن ابن عساكر قال : « الأعمش » بدل « الأجلح » ، والأجلح هذا هو ابن عبد الله أبو حجية الكنزي ، وهو صدوق شيعي كما في التقريب ، وبقية رجاله ثقات ، رجال الشيخين ، فالإسناد حسن وله شواهد تصححه .

(9) ( صحيح ) من حديث حذيفة . رواه أحمد ( 5 / 384 ، 394 ، 398 ) ، وأبو داود ( 4980 ) ، والبيهقي ( 3 / 216 ) ، والطحاوي ( 1 / 90 ) من طرق عن شعبة عن منصور بن المعتمر سمعت عبد الله بن يسار عن حذيفة به ، وهذا سنده صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، رجال الشيخين ، غير عبد الله بن يسار وهو الجهني وهو ثقة ، وثقه النسائي وابن حبان .

أبو فراس السليماني غير متصل   رد مع اقتباس