عرض مشاركة واحدة
قديم 06-Apr-2008, 08:52 PM   #23
مشرف
افتراضي

هل الموضوع الذي تريده سبق أن طرح أو بحث ؟



هممت بموضوع ، أو كان لك اهتمام بالغ بأحد موضوعات تخصصك فوجدت فيه بحثا ً أو أكثر ، هل تقف وتفكر ، أم تقل لهذا الموضوع ( مع السلامة ) !!
هناك عدة أمور لا بد من مراعاتها والتأكد منها كي لا تذهب لموضوع لا ترغب فيه ، وهي :

1 ـ هل هناك إضافات أخرى يمكنك إضافتها إلى الموضوع إذا تم بحثه من جديد .
ولا بد أن تستحضر أمرا ً وهو أنك تسمع بالمعيدي خير من أن تره ، هناك رسائل كثيرة عنوانها لا يدل على محتواها ، فتجد الباحث قد ترك زبدة الموضوع ، وثلاثة أرباع بحثه تمهيدات ومقدمات للموضوع ، فلما أتى للزبدة إذا بها فصلا ًَ داخل أبواب ، أو بابا ً من بين خمسة أبواب .
وأمر آخر وهو أن هناك بحوث أغلقت الموضوع حكما ً لا حقيقة ، وذلك أن البحث هزيل جدا ً ضعيف المادة العلمية ، عار ووبال على صاحبه ، أبغض ما عليه أن يذكر بحثه ، فمثل هذه الموضوعات التي أغلقت المجال أمام الباحثين لا بد أن تبحث مرة أخرى وتوضع في الدراسات السابقة ويضع بعض الانتقادات عليها ويختار لها أسلوبا ً مؤدبا ً كي لا يلام من أحد المجالس العلمية ( وانتبه ، لا يكون صاحب الرسالة عضوا ً في أحد هذه المجالس ) .

2 ـ هل في الدراسات السابقة التي وجدتها في الموضوع الذي تريده توصيات معينة حول جزئية تحتاج العناية بها وإفرادها بالبحث ، وأعرف من سجل موضوعا ً وقد التزم بهذه الطريقة فانتفع بها .


3 ـ هل في الدراسة التي أخذت الموضوع كبيرة جدا ً( هل الموضوع كبير وعام ؟ ) ، إذن اختر أحد أطرافها وأفرده بالبحث .

4 ـ هل في الدراسات السابقة ثغرات يمكن تغطيتها ؟


5 ـ هل يمكنت معالجة هذا الموضوع من ناحية مختلفة عما سبق بحثه .
واضرب لذلك مثالا ً : تقديس الرجال عند الصوفية . بحث هذا في بحث أثبت فيه هذا الأمر وحكى مظاهره وفصل فيها ثم أبطلها الباحث على ضوء الشريعة الإسلامية .
تستطيع أن تعالج البحث من زاوية أخرى ، مثلا ً تكمل الموضوع وتبحث في الآثار المترتبة على تقديس الرجال في الفكر الصوفي والعقائد الناتجة عن هذا الفعل ، من هنا نبدأ من حيث وقف الآخرون ، وتكون الدراسات جادة ومفيدة وخادمة للتخصص .

اسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق طلاب الدراسات العليا لإخلاص النية وحسن القصد ، وأن يسددهم إلى طريق الرشاد وأن يتحروا سنة خير العباد محمد صلى الله عليه وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المعاد .
واسأله سبحانه أن يوفق طلاب وطالبات الدراسات العليا ويهيدهم إلى موضوعات تخدم الدين وتنصر السنة وتقمع الشرك وتذل البدعة .
إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
التوقيع
وكـمْ منْ عائِـبٍ قـولاً صحـيـحًا * وآفـتـُهُ منَ الـفـهم الـسـقيـم
الصارم المنكي غير متصل   رد مع اقتباس