عرض مشاركة واحدة
قديم 04-May-2019, 09:47 PM   #14
عضو متميز
افتراضي رد: ماهي الوسائل التي يستخدمها الغرب لترويج أفكاره ...ابن باز

الغزو الفكري أشد و أنكى من الغزو المسلح

للعلامة ابن عثيمين رحمه الله .


قال العلامة ابن عثيمين في الشريط الثاني الوجه الأول من تفسير سورة الصافات :


((و أحيانا يكون الغزو الفكري أعظم فتكا من الغزو المسلح , كما تشاهدون , فإن الغزو الفكري يدخل كل بيت باختيار صاحب البيت , بدون أن يجد معارضة أو مقاومة ,


لكن الغزو العسكري لا يدخل البيت بل و لا يدخل البلد إلا بعد قتال مرير و مدافعة شديدة , فأعداء المسلمين يتسلطون عليهم أحيانا بالغزو المسلح بالقتال و هذا يمكن التحرز منه


و أحيانا بالغزو الفكري و هو أشد و أنكى من الغزو المسلح لأنه يصيب المسلمين في قعر بيوتهم و لا يعلمون به , ربما يخرجون من الإسلام و يمسح الإسلام من أفئدتهم مسحا كاملا و هم لا يشعرون , لأنهم يغرون المسلمين بالشهوات .



و القلب إذا انغمس في الشهوات نسي ما خلق له , نسي عبادة الله و لم يكن في قلبه تعلق بالله عز و جل , فتجد الإنسان في حال قيامه و قعوده و ذهابه و مجيئه لا يفكر إلا بهذه الشهوات و لا يسعى إلا لهذه الشهوات , و كأنه لم يخلق لغيرها ,



كذلك أيضا يغدون في نفوس الضعفاء تعظيمهم –تعظيم هؤلاء الكفار –و أنهم أكثر تقدما و أشد حضارة و أقوم طريقا و ما أشبه ذلك ,


فيموع المسلم و ينصهر في حرائق هؤلاء القوم و هذا لا شك أنه موجود و أن كثيرا من البلاد الإسلامية زالت معنوياتها و هلكت شخصيتها بسبب هذا الغزو الفكري.



إنه لو غزو البلاد الإسلامية غزوا عسكريا لحلوا بأبدانهم البلاد و لكن قلوب الناس نافرة منهم مبغضة لهم , لكن المشكل أن يغزو الناس بصفاتهم و أخلاقهم و عقائدهم و هم جالسون في بيوتهم قد فتحوا لهم القلوب ,



هذا هو المشكل و هذا هو الدمار و لهذا كان الغزو بالسلاح العلمي المستمد من كتاب الله


و سنة رسوله مساويا إن لم يكن أنفع و أبلغ من الغزو العسكري .


فأنا أحثكم بارك الله فيكم وأحث نفسي على أن نعد العدة لمكافحة أعدائنا الذين يريدون أن يغزونا في بيوتنا بأفكارهم الخبيثة و أخلاقهم الملوثة , بل بأفكارهم المنحرفة و أخلاقهم الملوثة حتى نحمي المسلمين من شر هؤلاء ,



لأن سلاحهم أعظم فتكا و أشد من سلاح الحديد و النار كما هو ظاهر , و ربما من خرج منكم إلى البلاد الأخرى عرف أكثر مما أعرف , مما إلى الانحراف في العقيدة و –كلمة غير مفهومة – وراء الشهوات حتى أصبحت بعض البلاد الإسلامية كأنها بلاد كافرة


و هم الآن يعني يحاولون أن يغزوا هذه البلاد بكل ما استطاعوا حتى إننا نجد أحيانا في الصحف ينشر الدعوة إلى انحلال أخلاق المسلمين و عاداتهم, ينشر أحيانا دعاية للأزياء الأوروبية و الإفرنجية



و بهذا اللفظ بأنه يفتتح معرض للأزياء الغربية أو الأزياء الأوروبية أو الموضات الأوروبية أو ما أشيه ذلك , كل هذا لأجل أن يفسدوا أخلاقنا و إذا فسد الخلق فسدت العقيدة


و إذا فسدت العقيدة زال تعلق المسلمين بربهم و حينئذ صاروا أضعف الأمم

نسأل الله الحماية و السلامة . انتهى

منقول

التوقيع
مدونة للمشاركات في المنتديات

http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
سفيان الثوري غير متصل   رد مع اقتباس