أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-Nov-2016, 04:11 PM   #1
عضو متميز
افتراضي مسألة الاحتجاج بالقدر4/4

هناك نوعان من الاحتجاج بالقدر، أحدهما صحيح والآخر باطل:
1. الاحتجاج بالقدر على المصائب.
2. الاحتجاج بالقدر على المعايب (فعل المعاصي وترك الواجبات).
النوع الأول: الاحتجاج بالقدر على المصائب:
وهذا احتجاج صحيح؛ فكل ما ينزل بالعبد من مصيبة فإنما هي بقدر الله تعالى؛ فإذا أيقن ذلك فإنه سيصبر ويرضى، وإذا ذكرت عنده هذه المصيبة فإنه يحتج بالقدر، ويقول: ذلك قدر مكتوب.
من أدلة ذلك:
• قوله تعالى: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون).
• وقوله تعالى: (ما أصاب من مصيبةٍ في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير، لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم).
• قول النبي  : «احرص على ما ينفعك، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت، كان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَرُ الله وما شاء فعل». رواه مسلم.
النوع الثاني: الاحتجاج بالقدر على المعايب (فعل المعاصي وترك الواجبات):
وهذا احتجاج باطل.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وليس لأحد أن يحتج بالقدر على الذنب باتفاق المسلمين، وسائر أهل الملل، وسائر العقلاء؛ فإن هذا لو كان مقبولاً لأمكن كل أحد أن يفعل ما يخطر له من قتل النفوس، وأخذ الأموال، وسائر أنواع الفساد في الأرض، ويحتج بالقدر. ونفس المحتجّ بالقدر إذا اعتدي عليه، واحتج المعتدي بالقدر لم يقبل منه، بل يتناقض، وتناقض القول يدل على فساده، فالاحتجاج بالقدر معلوم الفساد في بداية العقول). مجموع الفتاوى 8/ 179.
وبيان بطلانه من وجوه:
1. أن هذه هي حجة إبليس الذي أخذ على نفسه العهد في إغواء بني آدم، حيث قال: (فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ).
2. أن هذه هي حجة المشركين التي أبطلها الله تعالى بقوله: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ).
3. أن الله تعالى كلّف الناس وأمرهم ونهاهم، ولو كان يسوغ الاحتجاج بالقدر على ترك المأمور وفعل المنهي لكان التكليف عبثاً تعالى الله وتقدس.
4. يلزم منه تعطيل الشرائع، وأن يتساوى الإيمان والكفر، والطاعة والمعصية، والمحسن والمسيء.
5. يلزم منه فساد حياة الناس ومعاشهم؛ فينتشر الظلم، ويعتدى على الحقوق، ويعم الإجرام، ثم يحتج بعد هذا بالقدر!
6. أن المحتج بالقدر على المعاصي متناقض في هذا الأمر؛ إذ أن احتجاجه مقتصر على الأمور الدينية دون الأمور الدنيوية.
مسألة: معنى حديث احتجاج آدم وموسى
بناء على ما تقدم من أنواع الاحتجاج، فما معنى هذا الحديث:
قال  : ((احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالاَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ، ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ»))؟
الجواب: أن هذا داخل في النوع الأول من الاحتجاج وهو الاحتجاج بالقدر على المصائب، وهو هنا الخروج من الجنة.
أما الذنب فلا يدخل هنا لأن آدم  تاب منه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 10:16 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir