أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-Dec-2016, 05:04 PM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
رقم العضوية: 9
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 1,813
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9
عدد المشاركات : 1,813
بمعدل : 0.45 يوميا
عدد المواضيع : 651
عدد الردود : 1162
الجنس : ذكر

افتراضي الفرق بين العقيدة الإسلامية والفلسفة.


وهي في الأمور الآتية:
1-الاعتقاد:
العقيدة تقوم على الاعتقاد الجازم الذي لا يتطرق إليه شك. والفلسفة بحث عن الحكمة، كما عرفها سقراط بأنها: (البحث العقلي عن حقائق الأشياء المؤدي إلى الخير).
وهي بهذا المعنى أمر حسن، ولكن واقع الفلسفة هو تحكيم العقل في العقائد ومنها الإلهيات والنبوات والغيبيات وغيرها. وبسبب ذلك انحرف الفلاسفة في هذه العقائد انحرافات خطيرة، حتى قالوا: بقدم العالم ونفي المعاد، وقد تأثر بهم طائفة من الفلاسفة المنسوبين إلى الإسلام كابن سيناء والفارابي وآخرين.
ولهذا فإن السلف قد حذروا من الاشتغال بالفلسفة.
2-المصدر:
فمصدر العقيدة الإسلامية رباني من الله، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. والفلسفة في كل صورها ((عمل إنساني)) يتحكم فيه كل ما في طبيعة الإنسان من تأثر بالبيئة ولذا فإن أساطين الفلسفة لم يستطيعوا أن يتخلّصوا من التأثر بالبيئة، فكانت تصوراتهم ومعتقداتهم فيها صدى كبير لما يحيط بهم من الفكر اليوناني الوثني.
3-المنهج:
فمنهج العقيدة الإسلامية يختلف عن المنهج الفلسفي، فالعقيدة فاتحتها دعوة الرسل جميعاً: الدعوة إلى عبادة الله وحده (وما أرسلنا من قبلك من رسولٍ إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) [الأنبياء: 25] وكلّ رسول كان يطلب قومه في أول الأمر بأن يعبدوا الله وحده (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) [المؤمنون: 23] يطالبهم بعبادته بالقلب، وعبادته باللسان، وعبادته بالجوارح، وعبادة الله متضمنة لمعرفته وذكره.
ويبدأ الفلاسفة بدراسـة النفس الإنسانية، ويجعلونها الأصل الذي يبنون عليه، ويفرعون عنه، فتكلموا في إدراكهم للعلم: وأنه تـارة يكون بالحسّ، وتارة بالعقل، وتارة بهما.
4- قوة التأثير:
العقيدة تمتاز بسلطان قوي قاهر على نفوس معتنقيها، بخلاف الفلسفة التي تبحث عن المعرفة والحقيقة بقدر الطاقة البشرية والفيلسوف هو أول من يعرف قصور العقل البشري، وقصور كل ما هو إنساني عن درجة الكمال، ولذلك كان التسامح والتواضع العلمي من أظهر خصائصه، فسقراط وهو مَنْ هو بين الفلاسفة يقول: " الشيء الذي لا أزال أعلمه جيداً هو أنني لست أعلم شيئاً ".
5-الأسلوب:
الأسلوب الذي صيغت به العقيدة الإسلامية أسلوب خاص يمتاز بالوضوح والبيان الذي لا يتمثل كله في العبارة فقط ولكن توحي بها العبارة، كما يمتاز بمخاطبة النفس الإنسانية بكل جوانبها وطاقاتها ومنافذ المعرفة فيها، ولا تخاطب الفكر وحده في الكائن البشري.
أما الفلسفة فلها أسلوب آخر، إذ هي تحاول أن تحصر الحقيقة في العبارة فقط، وتنتهي حتماً إلى التعقيد والتخليط والجفاف.
5- طريقة الاستدلال:
وفي هذا الجانب تتميّز العقيدة فيما جـاءت به من الأدلة عن الطريقة الفلسفية ويمكن أن نوضح هذه الفروق في النقاط التالية:
أ- تستدل العقيدة الإسلامية بالآيات المشهودة (الكونية) على وحدانية الخالق، وكذلك الفلاسفة، ولكنّ طريقة القرآن مخالفة للطريقة الفلسفية، فالقرآن يستدل بالآيات نفسها التي يستلزم العلم بها، كاستلزام العلم بشعاع الشمس من غير احتياج إلى إقامة الأقيسة التي أقامها المتكلمون للاستدلال على حدوث العالم.
ب- الأدلة العقلية التي جاء بها القرآن لائقة بجلال الله وكماله، فلم يستعمل القرآن قياس الشمول وقياس التمثيل الذي تستوي أفراده في حقّ الله تعالى، لأنه يلزم منهما تسوية الخالق بالمخلوق.
وإنما يستعمل في حقه تعالى قياس الأولى الذي مضمونه أنّ كلّ كمال وجودي غير مستلزم للعدم ولا للنقص بوجه من الوجوه اتصف المخلوق به، فالخالق أوْلى أنْ يتصف به، لأنّه هو الذي وهب المخلوق ذلك الكمال، ولأنّه لو لم يتصف بذلك الكمال مع إمكان أن يتصف به، لكان في الممكنات من هو أكمل منه وهو محال، قال تعالى: (ولله المثل الأعلى) [النحل: 60].
وكلّ نقص ينزّه عنه المخلوق، فالخالق أولى بالتنزه عنه.
ج- إن أدلة العقيدة العقلية القرآنية تدلّ على الحقّ بأبلغ عبارة وأوجزها، أمّا الأدلة العقلية الفلسفية فكثير منها لا ينهض للاستدلال به، وضعف الدليل الذي يستدّل به على الحقّ يؤدي إلى كثرة الشك والاضطراب والحيرة، بل قد يؤدي إلى ردّ الحق، إذ يسهل على الخصم بيان عوار الدليل، بخلاف أدلة الكتاب والسنة فإنّ أصحابها مستقرون عليها، آخذون بها، لا يتلجلجون، ولا يضطربون.
6-الجنى والعطاء:
ومن الفُروق أيضاً أن العقيدة تعطي إيماناً مفصّلاً ومجملا كما قال جندب بن عبد الله: " تعلمنا الإيمان، ثم تعلمنا القرآن، فازددنا إيماناً ".
فالقرآن يصف لنا ربنا، وأن له وجهاً ويداً وسمعاً وبصراً، ويعدّد لنا أسمـاءه وصفاته: فهو الرحمن الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار ......، ويعرفنا بأفعاله ومخلوقاته، ويصف لنا القيامة وأهوالها والجنة والنار كأننا نراهما.
بخلاف طريقة الفلاسفة مجملة لا توصل إلى معرفة الخالق معرفة حقة تهدي إلى الإيمان.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 04:49 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir