أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-Dec-2016, 03:51 PM   #1
عضو متميز
افتراضي الموت والحياة البرزخية


تعريف الموت في اللغة: السكون، وكل ما سكن فقد مات.
تعريف الموت اصطلاحا: الموت هو انقطاع تعلق الروح بالبدن، ومفارقته، وحيلولة بينهما.
تسميته (وفاة): لاستيفاء الميت مدته التي وفيت له وعدد أيامه وشهوره وأعوامه في الدنيا.
الأدلة على الموت:
• قال تعالى: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ).
• قال تعالى: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)
• قال تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).
• قال تعالى: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ).
• قال تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ).
• في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون)).
الموت أمر وجودي: فالموت ليس مجرد عدم، بل هو مما خلقه الله تعالى، كما قال تعالى: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا).
الموت أجلُ مقدّرٌ مكتوب:
• قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً).
• قال تعالى: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ).
• قال تعالى: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ).
• في صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود صلى الله عليه وسلم قال: قالت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، ورضي الله عنها: " اللهم أمتعني بزوجي رسول الله، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية". قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «لقد سألت الله لآجال مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاق مقسومة، لن يعجل شيء قبل حِلِّه، ولن يؤخر الله شيئاً بعد حِلِّه، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار، أو عذاب في القبر كان خيراً أو أفضل»
لا أحد يعلم وقت موته ولا مكانه:
• قال تعالى: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ).
• قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).
• عن ابن عمر صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مفاتيح الغيب خمس: (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)». رواه البخاري.
الموت هو القيامة الصغرى، فكل من مات فقد قامت قيامته:
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأَعْرَابِ جُفَاةً، يَأْتُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَيَسْأَلُونَهُ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ فَيَقُولُ: «إِنْ يَعِشْ هَذَا لاَ يُدْرِكْهُ الهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ». متفق عليه.
قال ابن كثير: والمراد انخرام قرنهم، ودخولهم في عالم الآخرة، فإن من مات فقد دخل في حكم الآخرة، وبعض الناس يقول: من مات فقد قامت قيامته، وهذا الكلام بهذا المعنى صحيح.
ملك الموت وقبض الروح
الإيمان بأن الله وكل ملكاً بقبض الأرواح، ومع هذا الملك ملائكة، ولا تعارض بين هذا ووجود الأسباب المؤدية للموت، فالغريق مثلاً كان الغرق سبباً في موته، لكن مع هذا يجب أن نؤمن بأن هناك ملكاً موكلاً بقبض روحه.
• قال تعالى: (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وُكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون).
• قال تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ).
مسألة: هل ذكر اسم ملك الموت في دليل؟
لم يصح حديث في تسمية ملك الموت، وما جاء من أن اسمه عزرائيل فهو ضعيف.
مسألة: ملك الموت لا يقبض روحاً إلا بإذن الله تعالى، وقد أعطاه الله تعالى القدرة على قبض الأرواح التي يأتي أجلها في وقت واحد، فلا يجوز أن نقيس قدرة ملك الموت على قدراتنا فنعارض بذلك إمكانية قبضه للأرواح في وقت واحد.
ما بعد الموت:
(أ) فتنة القبر: وهي سؤال الميت بعد دفنه عن ربه ودينه ونبيه، فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد (صلى الله عليه وسلم)، ويضل الله الظالمين فيقول الكافر: هاه هاه لا أدري. ويقول المنافق أو المرتاب لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته.
(ب) عذاب القبر ونعيمه: فأما عذاب القبر: فيكون للظالمين من المنافقين والكافرين، قال الله تعالى: (ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت، والملائكة باسطوا أيديهم، أخرجوا أنفسكم، اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون).
وقال تعالى في-آل فرعون-: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا، ويوم تقوم الساعة، أدخلوا آل فرعون أشد العذاب).
عذاب القبر ونعيمه
تقدم في مسألة مستقر الأرواح أن أهل القبور يتفاتون فيها، فمنهم المنعم ومنهم المعذب.
مسألة: تخصيص الكلام على القبر لا يعني أن هذه الأحكام خاصة بمن قُبر، بل هي عامة في كل من مات، سواء احترق أو غرق أو أكلته السباع ولم يُقبر.
لكن كان التنصيص على القبر لأنه هو الأصل والغالب.
قال الإمام ابن القيم: (وَمِمَّا ينبغي أَن يُعلم أَن عَذَاب الْقَبْر هُوَ عَذَاب البرزخ فَكل من مَاتَ وَهُوَ مُسْتَحقّ للعذاب ناله نصِيبه مِنْهُ، قُبر أَو لم يُقبر فَلَو أَكلته السبَاع أَو أحرق حَتَّى صَار رَمَادا ونسف فِي الْهَوَاء أَو صلب أَو غرق فِي الْبَحْر وصل إِلَى روحه وبدنه من الْعَذَاب مَا يصل إِلَى الْقُبُور).
الأدلة على عذاب القبر ونعيمه
منها:
1. قوله تعالى: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب).
قال ابن كثير: وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور وهي قوله تعالى: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا).
2. قوله تعالى: (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ).
روى ابن جرير الطبري بإسناده عن البراء وابن عباس رضي الله عنهم في تفسير هذه الآية أن المراد بها عذاب القبر.
3. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَالَ: ((إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا هَذَا: فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا هَذَا: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ)) ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ، فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا، وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا». متفق عليه.
4. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا، فَذَكَرَتْ عَذَابَ القَبْرِ، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ. فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَذَابِ القَبْرِ، فَقَالَ: «نَعَمْ، عَذَابُ القَبْرِ» قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ صَلَّى صَلاَةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ
5. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ)).
• قَالَ الإمام أحمد: عَذَاب الْقَبْر حق لَا يُنكره إِلَّا ضال أَو مضل.
• ونقل ابنه حنبل قالَ: قلت لأبى عبد الله فِي عَذَاب الْقَبْر فَقَالَ هَذِه أَحَادِيث صِحَاح نؤمن بهَا ونقر بهَا كلما جَاءَ عَن النَّبِي إِسْنَاد جيد أقررنا بِهِ إِذا لم نقر بِمَا جَاءَ بِهِ رَسُول الله ودفعناه رددنا على الله أمره؛ قَالَ الله تَعَالَى {وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ} قلت لَهُ: وَعَذَاب الْقَبْر حق؟ قَالَ: حق، يُعَذبُونَ فِي الْقُبُور. قَالَ: وَسمعت أَبَا عبد الله يَقُول: نؤمن بِعَذَاب الْقَبْر وبمنكر وَنَكِير وَأَن العَبْد يسْأَل فِي قَبره {يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة}: فِي الْقَبْر.
• وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فاعلم أن مذهب سلف الأمة وأئمتها أن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب وأن ذلك يحصل لروحه ولبدنه وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة وأنها تتصل بالبدن أحيانا فيحصل له معها النعيم والعذاب. ثم إذا كان يوم القيامة الكبرى أعيدت الأرواح إلى أجسادها وقاموا من قبورهم لرب العالمين).
مسألة: هل العذاب والنعيم يقع على الروح والجسد أم على الروح فقط؟
قال ابن أبي العز في شرح الطحاوية:
(وَلَيْسَ السُّؤَالُ فِي الْقَبْرِ لِلرُّوحِ وَحْدَهَا، كَمَا قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُهُ، وَأَفْسَدُ مِنْهُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لِلْبَدَنِ بِلَا رُوحٍ! وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ تَرُدُّ الْقَوْلَيْنِ.
وَكَذَلِكَ عَذَابُ الْقَبْرِ يَكُونُ لِلنَّفْسِ وَالْبَدَنِ جَمِيعًا، بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، تَنْعَمُ النَّفْسُ وَتُعَذَّبُ مُفْرَدَةً عَنِ الْبَدَنِ وَمُتَّصِلَةً بِهِ).
وإن كانت الروح هي الأغلب في تعلق ذلك بها في البرزخ، فالجسد إذا بلي وأكلته الديدان فإن الروح تبقى متنعمة أو معذبة.
الدلالة العقلية على عذاب القبر ونعيمه
الإيمان بعذاب القبر ونعيمه هو من الإيمان بالغيب؛ ولذلك فهو ليس مما تقرره العقول ابتداء.
وكون العقل لا يقرر شيئا ابتداء لا يعني أنه يحيله –أي يحكم باستحالته-؛ فالعقل يقرّ بأمور كثيرة في الحياة لكنه لا يستطيع أن يدرك أسرارها وحقيقتها.
فالعقل يثبت للناس الرؤى والأحلام، ويثبت الروح، ويثبت العين التي تصيب أناساً بالضرر دون أن يكون للطب تفسير لذلك... إلى غير ذلك من الأمور التي لا تحصى كثرة، يثبتها العقل مع أنه لا يدرك حقيقتها.
فكون العقل لا يدرك عذاب القبر ونعيمه فهو أيضاً لا يحكم عليه بالاستحالة، بل متى ما صح به الخبر فالعقل لا يعارضه.
وهنا تبطل دعوى من يحاول إنكار عذاب القبر ونعيمه بمحاولة كشف القبور والنظر فيها.
فيقال له: ذلك غيب لا يدركه العقل، كما أنه لا يدرك كيف نفخت الروح في الجنين وهو في بطن أمه.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 04:42 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir