أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-Dec-2016, 04:14 PM   #1
عضو متميز
افتراضي الحوض

تعريف الحوض: هو حوض أوتيه النبي صلى الله عليه وسلم يكون في عرصات القيامة.
الإيمان بالحوض:
من الإيمان باليوم الآخر إثبات الحوض الذي أكرم الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم غياثا لأمته، والتصديق بما ورد من صفاته في الأخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، خلافًا لمنكريه من الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم.
وإنما أنكره الخوارج والمعتزلة لمخالفته للعقل في زعمهم، فإن لهم أصلاً في باب السمعيات الخبريات التي لا تقبل العقل: يؤولونها جميعاً، فيؤولون الميزان، ويؤولون الصراط، ويؤولون الحساب، ويؤولون الحوض وغير ذلك من السمعيات.
وأما الأشاعرة فإنهم يثبتون الحوض، ويقولون: إن كل السمعيات بعد إثبات النبوة تكون مثبتة، هذا هو أصلهم في هذه القضية.
الأدلة على الحوض:
والْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي ذِكْرِ الْحَوْضِ تَبْلُغُ حَدَّ التَّوَاتُرِ، رَوَاهَا مِنَ الصَّحَابَةِ بِضْعٌ وَثَلَاثُونَ صَحَابِيًّا.
مِنْهَا: مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ».
وَعَنْهُ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أُصَيْحَابِي، فَيَقُولُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
صفة الحوض:
قد فأجمع ما روي في وصفه هو ما رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها -يعني: من هذه الكيزان-فلا يظمأ أبداً)، وورد في بعض الألفاظ: (من شرب منه -يعني: من الحوض-لا يظمأ أبداً).
فهذه مجموعة من الصفات:
الأولى: طوله مسيرة شهر.
والثانية: لونه أبيض من اللبن.
والثالثة: ريحه أطيب من المسك.
والرابعة: الأكواب والكيزان والأباريق، وأنها كنجوم السماء.
والخامسة: من شرب منه لا يظمأ أبداً.
ومن الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً في صحيح البخاري قال: (إن ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة، ثم قال: ومنبري على حوضي).
والمقصود: قوله: (ومنبري على حوضي) يعني: أن مكان المنبر هو نفسه مكان الحوض بعد تبديل الأرض، فإن الله عز وجل يبدل الأرض غير الأرض والسماء كذلك تبدل بعد البعث، ثم يكون مكان الحوض هو في نفس مكان المنبر، كما دل عليه هذا الحديث.
كما أن ابن أبي عاصم في (السنة) وابن أبي الدنيا في (الأهوال) رويا من حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وألين من الزبد)، وزاد مسلم من حديث أبي ذر وثوبان: (وأحلى من العسل)، وزاد الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عمر وابن مسعود: (وأبرد من الثلج).
الفرق بين الكوثر والحوض:
هناك فرق بين الكوثر والحوض. فالكوثر: هو نهر بالجنة، وهو الذي أعطاه ربنا سبحانه وتعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم، كما دلت عليه السورة المشهورة سورة الكوثر: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر:1]، ودل على أن هذا الكوثر نهر في الجنة حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في صحيح البخاري حيث قال: (لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء قال: أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟! قال: هذا الكوثر)، بل جاء في رواية للبخاري توضح هذه الرواية وهي قوله: (بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر)، فهذا يدل على أن الكوثر نهر في الجنة، كما روى الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، ومجراه على الدر والياقوت) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري في كتاب التفسير في تفسير سورة الكوثر قالت: (هو نهر أعطيه نبيكم صلى الله عليه وسلم)، وذكرت: (أن عليه دراً مجوفاً، وآنيته كعدد نجوم السماء).
وقد تكلم بعض العلماء في شأن ترتيب الحوض مع بعض أمور القيامة، هل يكون قبل الميزان أو بعده؟ وهل هو قبل الصراط أو بعده؟
وقد نقل عن القرطبي: أنه قبل الميزان، وعلل هذا بأن الناس يبعثون من قبورهم عطاشا، فيقدم قبل الميزان والصراط.
وهذا لا يكفي دليلا، وما الدليل على أن المؤمنين الذين هم أهل الورود يبعثون عطاشا؟!
فهذه المسألة يجب الإمساك عن الكلام فيها، فلا نقول: قبل ولا بعد، فالله أعلم، هذه أمور غيبية، ولا يجزم بشيء منها إلا بحجة وبرهان.
وأما كونه قبل الصراط أو بعد الصراط فهذا فيه تأمل، واستدل من قال: إنه قبل الصراط: بأنه ثبت أنه يَرِد عليه من يذاد عنه ممن استوجب العذاب، وهؤلاء لا يجاوزون الصراط.
واختار ابن القيم: بعد أن حكى القولين إنه لا يمتنع أن يكون قبل الصراط وبعده، فإن طوله شهر وعرضه شهر، فإذا كان بهذا الطول والسعة، فما الذي يحيل امتداده إلى ما وراء الصراط، فيردونه قبل وبعد.
والأمر محتَمل. والله أعلم.
هل الحوض خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم أم أن لبقية الأنبياء أحواض؟
المشهور في هذه المسألة هو أن الحوض خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، وورد في ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما رواه الترمذي من حديث سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لكل نبي حوضاً، وإنهم يتباهون أيهم أكثر وارداً، وإني أرجو أن أكون أكثرهم وارداً) لكن هذا الحديث في إسناده سعيد بن بشير وهو ضعيف، كما أن فيه انقطاعاً بين الحسن البصري وسمرة بن جندب، وبناءً على هذا يكون هذا الطريق الذي رواه الترمذي طريقاً ضعيفاً، ثم إن الترمذي نفسه قال: إن الصحيح هو المرسل، يعني: المرسل عن الحسن، ورواه ابن أبي الدنيا مرسلاً وصححه الحافظ إلا أن فيه زيادة وهي قوله: (وهو قائم على حوضه بيده عصا يدعو من عرف من أمته، إلا أنهم يتباهون) إلى آخر الرواية التي سبق أن ذكرناها من رواية الترمذي، وقد رواه الطبراني أيضاً مرفوعاً عن سمرة لكن في إسناده ضعفاً، كما رواه أيضاً ابن أبي الدنيا من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً وفي إسناده ضعف أيضاً.
ولعل الذين قالوا بأن الحوض خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم اعتمدوا على أنه لم يوجد دليل صحيح يثبت وجود أحواض أخرى للأنبياء لبقية الأنبياء، لكن هذه الأسانيد يقوي بعضها بعضاً، وتكون في مرتبة الحديث الحسن، وحينئذٍ يكون للأنبياء أيضاً أحواض أخرى، ولكن أكثرهم وارداً هو حوض النبي صلى الله عليه وسلم، بينما الخاص بالرسول صلى الله عليه وسلم هو الكوثر، فإن الكوثر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لأمرين: الأمر الأول: أنه لم يثبت أنه أعطي أحد من الأنبياء مثله.
الأمر الثاني: الامتنان الوارد في السورة، ولا سيما أنه جاء بأسلوب يشبه الحصر، عندما قال: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر:1] فإنه لو كان الكوثر أو مثله قد أعطي لغير النبي صلى الله عليه وسلم لما كان في هذا امتنان، فلما وجد الامتنان دل على الخصوصية، وأن الكوثر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 04:49 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir