أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-Dec-2016, 04:31 PM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
رقم العضوية: 9
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 1,813
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9
عدد المشاركات : 1,813
بمعدل : 0.45 يوميا
عدد المواضيع : 651
عدد الردود : 1162
الجنس : ذكر

افتراضي تأثر الصوفية والمتكلمين بالفلسفة.

تأثر الصوفية بالفلسفة:
لقد كان للفلسفة اليونانية تأثير واضح في التصوف وخاصة أن الأفلاطونية الحديثة كان لها شيوع واضح ما بين النهرين وفي حران. وكذلك انتشرت في بلاد الشام ومصر والعراق وفارس وبعض الهند حين سيطر اليونان بقيادة (الاسكندر بن فليب المقدوني) على تلك البلاد وامتزجت ثقافتهم بتلك الثقافات منذ القرن الثالث قبل الميلاد.
وإن بعض المؤرخين والمتخصصين يرجع الصوفية إلى أصل يوناني باعتبارها مأخوذة من كلمة (سوفيا) وهي بمعنى الحكمة باليونانية وهذا ما يعترض عليه الصوفيون.
ومـن أبـرز عناصـر الفكـر اليونانـي:
1- الغنوصيـة.
2- والإشراقية
وقد أثر ذلك فـي التصوف فقـد دعـا إلى التقشف ودعا إلى اتصال النفس بالملأ الأعلـى، إذ يعتقد بوجود عالم روحاني نوراني فوق عالم الطبيعة لا يدرك العقل حسنه وبهاؤه، ويبلغ الإنسان ذلك العالم إذا تطهرت نفسه من علائق هذا العالم المادي، فتغدو زكية إذا تبرأت من العجب والتكبر والرياء والحسد.
والأفلاطونية الحديثة تحتوي على كثير من الفكر الصوفي إن صح التعبير – حيث يعتقدون بنظرية الفيض الإلهي وكذلك يقولون بالعقل الأول والنفس الكلية والهيولى والنفوس الجزئية وهي من مراتب الوجود عندهم وهذا ما يقول به بعض الصوفية كما عند ابن عربي، وكذلك نظرية الكشف والشهود والمعرفة.
ومن الأفكار التي أثرت في التصوف أفكار (ديونيسوس) ومن أبرز آرائه ما يسمى (التأله) وهو أن المعرفة الحقيقية تحصل بعد تطهير القلب من رجاساته، والتحرر من عبودية الجسد ونبذ الدنيا ولذائذها، والخشوع والصمت والتأمل وعند ذلك فقط يصل الإنسان إلى مشاهدة الله والاتصال به.
وكذلك تأثر التصوف بالغنوصية وهي كلمة: يونانية بمعنى (المعرفة) وتطورت الكلمة حتى أخذت معنى اصطلاحياً وهو التوصل عن طريق الكشف والذوق إلى المعارف العليا دون الاستناد إلى البراهين العقلية.
وهذا يدل دلالة واضحة على تأثر التصوف بالفلسفات اليونانية ومن الكلمات والمعاني الكثيرة التي كانت سائدة في الفكر اليوناني، واستعملت استعمالاً كثيراً في الفكر الصوفي المعرفة، والذوق، والكشف، الأزلية، والحقيقة، وحقيقة الحقائق، والكلمة، والعلة والمعلول، ووحدة الوجود.

2- تأثر المتكلمين بالفلسفة:
لقد اتخذ المتكلمون المنطق اليوناني أداة لهم، كما مزجوا بين موضوعات العقيدة الاسلامية، وبعض موضوعات الفلسفة اليونانية مع اصطناع مصطلحات الفلاسفة، ثم خاضوا بعد ذلك في مسائل هي أقرب إلى الفلسفة منها إلى العقائد مثل:
1-البحث في الجواهر والأعراض وأحكامها.
2- طبائع الموجودات.
وغير ذلك من المسائل التي قد يكون لبعضها فائدة من حيث تقرير العقائد على وجه عقلي، وقد لا يكون للبعض الآخر منها أي صلة بهذا التقرير.
-وقد كان المعتزلة هم الذين اضطلعوا بهذه المهمة، مهمة المزج بين العقائد الاسلامية والفلسفة اليونانية، وذلك في عصر المأمون، على نحو ما يشر إليه الشهرستاني قائلاً: " طالع شيوخ المعتزلة كتب الفلاسفة حين فسرت أيام المأمون، فخلطوا مناهج علم الكلام، وافردوا لنفسهم علما يسمى بعلم الكلام ".
ويذكر سعد الدين التفتازاني الدوافع التي دفعت المتكلمين إلى مزج موضوعات الفلسفة بالكلام قائلاً: " ثم لما نقلت الفلسفة اليونانية إلى العربية، وخاض فيها الإسلاميون، حاول المتكلمون الرد على الفلاسفة فيما خالفوا فيه الشريعة، فخلطوا بالكلام كثيراً من الفلسفة ليتحققوا مقاصدها، فيتمكنوا من إبطالها، وهلم جرا، إلى ان أدرجوا فيه (أي في علم الكلام) معظم الطبيعيات والإلهيات وخاضوا في الرياضيات، حتى كاد لا يتميز علم الكلام عن الفلسفة لولا اشتماله على السمعيات.
-ولما حصل هذا الاختلاط بين موضوعات علم الكلام، وموضوعات الفلسفة خصوصاً عند المتأخرين من المتكلمين، عرضت مشكلة تحديد موضوع علم الكلام، فقيل هل يشمل علم الكلام مسائل الاعتقاد فقط بنية إثباتها، أم انه يشمل أيضاً الوسائل المؤيدة إلى هذا الإثبات، فيدخل نطاق موضوعه ما يتداوله الفلاسفة من موضوعات، وما يصطنعونه من فنون البحث العقلي، والدليل المنطقي.
-هنا تختلف الآراء، فبعض العلماء مثل:
1- ابن خلدون، يقرر الفصل بين الكلام والفلسفة، من حيث موضوع، والمنهج والغاية، ويرى في معرض تدليله على عدم احتياج العقائد إلى تعضيد الفلسفة والمنطق، ويقول مبينا ضرورة حذف مسائل الطبيعيات والإلهيات من نطاق علم الكلام. وأما النظر في مسائل الطبيعيات، والإلهيات، بالتصحيح والبطلان، فليس من موضوع علم الكلام، ولا من أجناس أنظار المتكلمين فاعلم ذلك لتميز بين الفنين (يقصد الكلام والفلسفة)، فإنهما مختلطان عند المتأخرين في الوضع والتأليف، والحق مغايرة كل منهما لصاحبه بالموضوع والمسائل.
2- بينما يعتبر الإيجي ان المنطق جزء من علم الكلام، إذ يرى ان مبادئ المنطق في ذاتها ليست مخالفة الشرع او العقل، وإن كانت مما استخرجه الفلاسفة أولاً، ودونوه في علومهم، التي بعض مسائلها لا يطابق الشرع، هذا ودعوى ان المتكلمين استخرجوها من عند أنفسهم بلا أخذ عن الفلاسفة مكابرة.
-والدليل على ذلك، في رأي البعض، ان كتب المتقدمين من علماء هذا الفن، كالأئمة الحنفية، كانت مقتصرة على الاعتقادات، بلا خلط لمسائل المنطق.
- وهناك طائفة أخرى من المتكلمين قالوا ان إثبات مسائل العقائد محتاج إلى دلائل وتعريفات معينة، ولا يحصل هذا إلا من المباحث المنطقية، او يتقوى بها، فعلم الكلام محتاج إلى المنطق على ان هذا لا يعني في رأيهم ان المنطق جزء من الكلام، بل المنطق على حدة.
والمشهور بين مثل أولئك المتكلمين ان يقع المنطق على طريق الخدمة او الآلة، ولهذا فهو خادم العلوم.
-مما سبق يتبين أنه ترتب على انتقال المنطق والفلسفة إلى علماء الكلام أنهم قد تعمقوا في مباحث العقائد على أساس من الدليل العقلي، وأنهم قد مزجوا موضوعاتهم العقائدية ببعض موضوعات الفلسفة، ولم يزل علم الكلام على أيدي أولئك المتكلمين يقترب من الفلسفة بالتدريج، حتى اختلطت مباحثهما به وكاد لا يتميز (علم الكلام) عن الفلسفة لولا اشتماله على السمعيات على حد تعبير التفتازاني.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 04:43 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir