أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-Dec-2016, 04:10 PM   #1
عضو متميز
افتراضي زيادة الإيمان ونقصانه.


عناصر الموضوع:
1-معتقد أهل السنة والجماعة في زيادة الإيمان ونقصانه.
2-أدلة القرآن الكريم على زيادة الإيمان ونقصانه.
3-أدلة السنة على زيادة الإيمان ونقصانه.
4-أقوال علماء السلف رحمهم الله في زيادة الإيمان ونقصانه.
5-أسباب زيادة الإيمان.
6-أسباب نقصان الإيمان.

*معتقد أهل السنة في زيادة الإيمان ونقصانه:
من عقيدة السلف الصالح -أهل السنة والجماعة -التي أجمعوا عليها: أن الإيمان يزيد وينقص، وأهله يتفاضلون فيه.
وقد روى الإمام اللالكائي عن الإمام البخاري قوله: لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت أحداً منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.
قال الإمام البغوي: وقالوا (أي أهل السنة):( إن الإيمان قول وعمل وعقيدة، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية على ما نطق به القرآن في الزيادة، وجاء الحديث بالنقصان في وصف النساء).
وقد وردت أدلة كثيرة من الآيات والأحاديث، ومن أئمة السلف الصالح على أن الإيمان درجات وشعب، يزيد وينقص.
الإيمان يزيد: بأعمال القلب والجوارح وبقول اللسان؛ كالطاعات والعبادات؛ من التصديق والمعرفة والعلم، وذكر الله تعالى، والحب والبغض في الله، والخوف والرجاء من الله، والتوكل على الله.. ، والقيام بجميع شعائر الدين من الأعمال الصالحة.
الإيمان ينقص: بأعمال القلب والجوارح وبقول اللسان؛ كفعل المعاصي والمنكرات، وارتكاب الذنوب والكبائر، والأقوال والأفعال الرديئة، وبغفلة القلب ونسيان ذكر الله تعالى، وبالحسد، والكبر، والعجب، والرياء والسمعة، والجهل، والإعراض، والتعلق بالدنيا، وقرناء السوء، وجميع الأعمال الطالحة.
وأن أهل الإيمان يتفاضلون في إيمانهم على حسب علمهم وعملهم؛ فبعضهم أكمل إيمانا من بعض.
* أدلة القرآن الكريم على زيادة الإيمان ونقصانه:
-في زيادة الإيمان قال الله تعالى: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} [المدثر: 31].
وقال: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [التوبة: 124].
وقال: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2].
وقال: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: 4].
وقال: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173]
وقال: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [مريم: 76]
- وفي نقصان الإيمان قال الله تعالى في المنافقين:
{هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ}. وقوله: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}.
* أدلة السنة على زيادة الإيمان ونقصانه:
- قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله؛ فقد استكمل الإيمان).
وقال: (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا).
وقال: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، ومن لم يستطع فبقلبه؛ وذلك أضعف الإيمان).
وقال: (يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن ذرة من خير).
ووجه الدلالة في هذه الآيات والأحاديث واضح وبين في أن الإيمان يزيد، وما جاز عليه الزيادة جاز عليه النقصان.
وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينهب نُهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها بأبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن)).
فنفى عنه كمال الإيمان الواجب بفعل هذه الكبائر، مما دل على نقص الإيمان بفعلها.
وهكذا كل ما ورد من نفي كمال الإيمان الواجب أو المستحب تدل على زيادته، ومن ثمَّ نقصانه!
وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعاً: ((يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقول عز وجل: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان..)) .
مما يدل على أنه أنقص المؤمنين إيماناً، ولو كان الإيمان لا يزيد ولا ينقص لاستحق أهله كلهم الجنة، وبدرجات متساوية!
- حديث أبي سعيد الخدري وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبِّ الرجل الحازم من إحداكن، قلن وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل، قلن: بلى؟ قال: فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم، قلن: بلى قال: فذلك من نقصان دينها)) .
فهو وإن كان النقص ليس من فعلهن، لكن من صلى وصام كان أكمل إيماناً منهن بهذا الاعتبار لصلاته وصيامه...
وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)).
فدل على أن الإيمان لا يزال يضعف بتخلف تلك المراتب وهو النقصان، وتحصيلها هو زيادته.
-ومثله حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان)) .
- ومثله حديث أبي هريرة وغيره رضي الله عنهم مرفوعاً: ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً)).
- قوله صلى الله عليه وسلم: ((يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير)).
وبناءً على زيادته ونقصانه يتكامل المؤمنون في إيمانهم، ويتفاضلون بقدر طاعتهم لله وموافقتهم لشرعه، قال تعالى:
{لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}.

*أقوال علماء السلف رحمهم الله في زيادة الإيمان ونقصانه:

كان عبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وأبو الدرداء -رضي الله عنهم -يقولون: (الإيمان يزيد وينقص).
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لأصحابه: (هلموا نزدد إيماناً) فيذكرون الله تعالى.
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:(اللهم زدنا إيماناً، ويقينا، وفقها).
وقال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه:(تعالوا نؤمن ساعة؛ تعالوا فلنذكر الله ونزدد إيماناً؛ لعله يذكرنا بمغفرته).
وقال التابعي الجليل عروة بن الزبير رحمه الله:(ما نقصت أمانة عبد قط؛ إلا نقص إيمانه)
وقال التابعي الإمام مجاهد بن جبر رحمه الله:(الإيمان: قول وعمل؛ يزيد وينقص)
وقال الإمام الحافظ سفيان الثوري رحمه الله (ت 161هـ) :(الإيمان: يزيد وينقص).
*أسباب زيادة الإيمان:
إن الله -تبارك وتعالى -جعل للإيمان موارد كثيرة تعززه وتقويه، وأسباباً عديدة تزيده وتنميه؛ إذا فعلها قوي يقينه وزاد إيمانه، وارتفع درجاته في الدنيا والآخرة، والإيمان سبب لكل خير عاجل وآجل.
ومن أهم أسباب زيادة الإيمان التي وردت في الكتاب والسنة:
1-طلب العلم النافع المستمد من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والعمل به؛ فمن وفق فيهما، فقد وفق لأعظم أسباب زيادة الإيمان.
2-معرفة أسماء الله الحسنى؛ الواردة في الكتاب والسنة، والحرص على فهم معانيها، والتعبد بها.
3-قراءة القرآن وتدبره: فهو من أنفع دواعي زيادة الإيمان؛ فالذي يقرأه بتدبر وتأمل؛ يجد فيه من العلوم والمعارف ما يقوي به إيمانه، ويزيده وينميه، ولا تكون هذه الزيادة إلا مع فهم القرآن وتطبيقه، والعمل به.
4 -تأمل سيرة الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم ومعرفة ما هو عليه من الأخلاق العالية، والأوصاف الكاملة، والخصال الكريمة، والشمائل الحميدة؛ لأن من درس وتأمل سيرته صلى الله عليه وسلم وصفاته؛ فقد استكثر لنفسه من الخير، وازداد حبه ويقينه للنبي صلى الله عليه وسلم وأورثه هذه المحبة متابعته، والعمل بسنته صلى الله عليه وسلم.
5-تأمل محاسن الإسلام؛ لأن الدين الإسلامي كله محاسن؛ فعقائده أصح وأنفع وأصدق العقائد من بين عقائد الأديان والملل، وأحكامه أحسن الأحكام وأعدلها للعباد، وأخلاقه أجمل الأخلاق وأكملها إطلاقاً؛ فالمتأمل في هذه كلها يزين الله الإيمان في قلبه ويحببه إليه، فيجد حلاوته؛ فيزداد إيماناً.
6-تأمل آيات الله ومخلوقاته؛ فالمتأمل في عظمة خلق السماوات والأرض وما فيهن من المخلوقات المتنوعة والعجيبة، وفي نفس الإنسان وما هو عليه من الصفات؛ فإن ذلك من الأسباب القوية لزيادة الإيمان وترسيخه في القلب.
7-الإكثار من ذكر الله تعالى، والدعاء؛ لأنه من أهم أسباب صلة العبد بربه جل وعلا، فهو يغرس شجرة الإيمان في القلب ويغديه ويقويه.
8-الإكثار من النوافل بعد الفرائض؛ لأنها تقرب العبد إلى ربه عز وجل، والاجتهاد في الإحسان، والإتقان في جميع العبادات.
9-الاتصاف بصفات المؤمنين الصادقين وأولياء الله الصالحين، واتباع آثارهم، والأخذ بهديهم، ومجالستهم؛ لأن ذلك يذكر العبد بربه تعالى، ويرقق قلبه، ويزيده إيماناً.
10-الدعوة إلى الله تعالى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتواصي بالحق والصبر.
11-البعد عن شعب الكفر، وكبائر الذنوب، والنفاق، والفسوق، والعصيان؛ لأن هذه المعاصي سبب ضعف الإيمان في القلب، والبعد عنها سبب لزيادته وقوته.
إلى غير ذلك من الأسباب.

* أهم أسباب نقص الإيمان:

1-الجهل بأمور الدين، وعلوم الشرع.
2-الغفلة، والإعراض، والنسيان.
3-فعل المعاصي، وارتكاب الذنوب.
4-طاعة النفس الأمارة بالسوء.
5-الركون إلى الدنيا، وفتنتها، وزينتها.
6-مجالس اللهو، وقرناء السوء.
7-اتباع خطوات الشيطان.
وغير ذلك من الأسباب.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 01:07 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir