أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-Dec-2016, 04:25 PM   #1
عضو متميز
افتراضي الكبيرة: تعريفها، واسم مرتكبها، وحكمه عند أهل السنة.

عناصر الموضوع:
1-تعريف الكبيرة في اللغة.
2-تعريف الكبيرة في الشرع.
3-اسم مرتكب الكبيرة عند أهل السنة والجماعة.
4-أمثلة على الكبائر.
5-مكفرات الكبائر.
6-تعريف الصغائر.
7-أمثلة على الصغائر.
8-عظم خطر الصغائر.
9-مكفرات الصغائر.
10-حكم مرتكب الكبيرة عند أهل السنة والجماعة.

*تعريف الكبيرة في اللغة:
الكبيرة هي: ما عظم من الذنوب. وهو: الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعاً. وَقِيلَ: الكِبيرة الإِثم. انتقل من الوصفية إلى الأسمية.
*تعريف الكبيرة في الشرع:
-العلماء اختلفوا ما هي الكبيرة؟
1-فقد اختلف العلماء في تحديد الكبيرة:
فمن جهة عدد الكبائر قال بعض العلماء: الكبائر سبع.
وقال بعضهم: سبعة عشر.
وقال بعضهم: الكبائر سبعون.
وقيل سبعمائة.
- تحديد الكبيرة وضابطها:
قيل: لا تعلم الكبيرة أصلا.
وقيل: إنها أخفيت كليلة القدر.
وقيل: سميت كبائر بالنسبة، والإضافة إلى ما دونها.
وقيل: كل ما نهي الله عنه فهو كبيرة.
وقيل: الكبيرة ما اتفقت الشرائع على تحريمه.
وقيل: الكبيرة هي ما يسد باب المعرفة بالله.
وقيل: الكبيرة ما فيه ذهاب الأموال والأبدان.
وقيل: الكبيرة -وهذا هو الصواب-الكبيرة هي: ما يترتب عليها حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة، وختم بالنار أو اللعنة أو الغضب.
هذا أصح الأقوال أصح الأقوال في تعريف الكبيرة: ما ترتب عليها حد في الدنيا أو توعد عليها بالنار أو اللعنة أو الغضب.
وألحق بعضهم نفي الإيمان، أو قيل فيه ليس منا أو برئ منه النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا التعريف للكبيرة، قلنا: إنه هو الراجح، الدليل على أنه هو الراجح، ترجح له مرجحات:
أولا: أن هذا التعريف أو هذا الحد هو المأثور عن السلف كابن عباس وابن عيينة وأحمد بن حنبل وغيره.
ثانيا: أن الله تعالى قال: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كبائر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا}.
ولا يستحق هذا الوعد الكريم من أوعد بغضب الله ولعنته وناره، وكذلك من استحق أن يقام عليه الحد لم تكن سيئاته مكفرة باجتناب الكبائر.
الثالث: أن هذا الحد يعني التعريف متلقى من خطاب الشارع فهو ضابط مرده إلى ماذا مرجعه إلى ما ذكره الله ورسوله من الذنوب.
رابعا: أن هذا الضابط يمكن الفرق به بين الكبائر والصغائر...
*أمثلة على الكبائر:
1 – الشرك بالله: قال الله تعالى: (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ) [المائدة:72]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ الإشراك بالله.} [متفق عليه].
2 – قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق: قال تعالى: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) [النساء:93]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله…} [متفق عليه].
3 – عقوق الوالدين: قال الله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) [الإسراء:24،23]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟}. فذكر منها عقوق الوالدين. [متفق عليه].
4 – ترك الصلاة: قال الله تعالى: (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئاً [مريم:60،59]. وقال صلى الله عليه وسلم: {العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر} [رواه أحمد والترمذي والنسائي].
5 – منع الزكاة: قال الله تعالى: (وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) [فصلت:7،6].
6 – السحر: قال الله تبارك وتعالى: (وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة:102]، وقال صلى الله عليه وسلم: {اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله…} [متفق عليه].
7 – الزنا: قال الله تعالى: (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً) [الإسراء:32]، وقال صلى الله عليه وسلم: {إذا زنى العبد خرج منه الإيمان، فكان على رأسه كالظلة، فإذا أقلع رجع إليه} [رواه أبو داود والحاكم].
8 – اللواط: قال الله تعالى عن قوم لوط:( أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ *وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ) [الشعراء:165]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {لعن الله من عَمِل عَمَل قوم لوط} [رواه النسائي].
9 – الربا: قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ) [البقرة:279،278]، وقال: {لعن الله آكل الربا وموكله} [رواه مسلم].
10 – أكل مال اليتيم: قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) [النساء: 10]، وقال: (وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حتى يبلغ أشُده) [الأنعام:152].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وقد قال سبحانه: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وهذه الآية في حق من لم يتب، ولهذا خصص الشرك وقيد ما سواه بالمشيئة، فأخبر أنه لا يغفر الشرك لمن لم يتب منه، وما دونه يغفره لمن يشاء. وأما قوله: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا}. فتلك في حق التائبين؛ ولهذا عم وأطلق.
*مكفرات الكبائر:
الكبائر تكفر بهذه الأسباب:
الأول: التوبة النصوح. هي الخالصة، وهي الخالصة لا يختص بها ذنب دون ذنب، وكون التوبة سببا لغفران الذنوب وعدم المؤاخذة بها مما لا خلاف فيه بين الأمة، وليس شيء يكون سببا لغفران جميع الذنوب إلا التوبة،لقول الله سبحانه: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، [ النور: 31] وقوله تعال: ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)،[ الفرقان: 68-70] وقوله: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}[الزمر: 53-54] وعن عبد الله بن مسعود عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ ) .وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه" رواه مسلم.
وشروط التوبة النصوح التي يكفر الله بها الخطايا ثلاثة:
الأول: الندم على ما وقع منه من السيئات والمعاصي.
والثاني: تركها والإقلاع منها؛ خوفاً من الله سبحانه وتعظيماً له.
والثالث: العزم الصادق ألا يعود فيها.
وهناك شرط رابع لصحة التوبة، إذا كان الذنب يتعلق بالمخلوق؛ كالقتل والضرب وأخذ المال، ونحو ذلك: وهو إعطاؤه حقه، أو استحلاله من ذلك.
الثاني: الاستغفار، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} لكن الاستغفار تارة يذكر وحده وتارة يقرن بالتوبة، فإن ذكر وحده دخلت معه التوبة، كما إذا ذكرت التوبة وحدها شملت الاستغفار، والتوبة تتضمن الاستغفار، والاستغفار يتضمن التوبة، فكل واحد منهما يدخل في مسمى الآخر عند الإطلاق.
وأمَّا عند الاقتران، وأما عند اقتران أحدهما بالآخر، فيفسر الاستغفار بطلب وقاية شر ما مضى، والتوبة تفسر بالرجوع وطلب وقاية شر ما يخافه في المستقبل من سيئات أعماله، فهما إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، ونظير هذا الفقير والمسكين والإثم والعدوان والبر والتقوى والفسوق والعصيان والكفر والنفاق والإيمان والإسلام، كل هذه الأمور إذا أطلق أحدهما دخل فيه الآخر، وإذا اجتمعا صار لكل واحد منهما معنى.
الثالث: المصائب الدنيوية، وفي الحديث ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا غم ولا هم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها إلا كفر بها من خطاياه. عَنْ هُرَيْرَةَ، النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبِ وَلا وَصَبٍ وَلاهَمٍ، وَلا حَزَنٍ وَلا غَمٍّ، وَلا أَذًى، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلا كَفَّرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا خَطَايَاهُ “.
رابعا: عذاب القبر، يعني قد يعذب الإنسان في قبره ثم تسقط عنه عقوبة جهنم.
خامسا: دعاء المؤمنين واستغفارهم في الحياة، وبعد الممات، قد يكون الإنسان مستحقا للعذاب، ثم يغفر الله له بسبب دعاء المسلمين واستغفارهم له.
سادسا: ما يهدى إليه بعد الموت من ثواب صدقة أو قراءة أو حج أو نحو ذلك، إذا أهداه صدقة تصدق عنه، قد تسقط عنه عقوبة جهنم.
سابعا: أهوال يوم القيامة وشدائده، قد يخفف عنه تسقط عنه عقوبة جهنم، تصيبه أهوال وشدائد في موقف القيامة، فتسقط بها عقوبة جهنم عنه.
ثامنا: اقتصاص المؤمنين بعضهم من بعض، حينما يوقفون على قنطرة بين الجنة والنار بعد عبور الصراط إذا كان لك مظلمة على شخص، ثم أخذت حقك قبل دخول الجنة سقطت عنه عقوبة جهنم.
تاسعا: شفاعة الشافعين قد يشفع له، فلا يدخل جهنم.
عاشرا: عفو أرحم الراحمين، قد يعفو الله عن بعض الناس بدون شيء، عفوه أرحم الراحمين من غير شفاعة، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ويعفى لصاحب الإحسان العظيم ما لا يعفى لغيره، وإذا كان كذلك فلا يقطع لأحد معين من الأمة بالجنة أو النار، إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم لكن نرجو للمحسنين ونخاف على المسيئين.
*اسم مرتكب الكبيرة عند أهل السنة والجماعة:
لا ننفي عن مرتكب الكبيرة اسم الإسلام فهو: مسلم، ولا الإيمان بالكلية فهو مؤمن ناقص الإيمان.
*تعريف الصغائر:
الصَغائِر: جمع صَغِيرَة من الذنوب.
تحديد الصغير وضابطها:
قيل: الصغيرة ما دون الحد حد الدنيا وحد الآخرة.
وقيل: الصغيرة كل ذنب لم يختم بلعنة أو غضب أو نار.
وقيل: الصغيرة ما ليس فيه حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة.
وهذا أرجح الأقوال.
والمراد بالوعيد الوعيد الخاص بالنار أو اللعنة أو الغضب.
*أمثلة على الصغائر:
1-الخروج من المسجد بعد الأذان، من غير عذر، فهو منهي عنه لما روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ –سليم بن أسود المحاربي، تابعي ثقة توفي 83هـ-قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْمَسْجِدِ يَمْشِي، فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: (أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
ورواه الترمذي وقال عقبه: " وَعَلَى هَذَا الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، أَنْ لَا يَخْرُجَ أَحَدٌ مِنْ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، أَوْ أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ ".
2-الالتفات في الصلاة لغير عذر لما روي عن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: سألت رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَنِ الالتفَاتِ في الصَّلاَةِ، فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ العَبْدِ». رواه البخاري.
الاختلاس: الأَخْذُ بسرعة على غفلة.
والحديث يدل على كراهة الالتفات في الصلاة إذا كان التفاتًا لا يبلغ إلى استدبار القبلة بصدره، أو عنقه كله، وإلا كان مبطلًا للصلاة، وسبب كراهته نقصان الخشوع.
3-وضع اليد عَلَى الخاصرة في الصلاة، لما روي عن أَبي هريرة رضي الله عنه قال: نُهِيَ عن الخَصْرِ في الصَّلاَةِ. متفق عَلَيْهِ.
الخاصرة: هي الشاكلة. والحكمة في النهي عن الاختصار أنه فعْل اليهود، وقد نهينا عن التشبّه بهم. وقيل: لأنه ينافي الخشوع. وقيل لأنه فعل المتكبرين.
4-البصاق في المسجد لما روي عن أنس رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «البُصاقُ في المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا». متفق عليه.
والمرادُ بِدَفْنِهَا إذَا كَانَ المَسْجِدُ تُرَابًا أوْ رَمْلًا ونَحْوَهُ فَيُوَارِيهَا تَحْتَ تُرَابِهِ. وقِيلَ: المُرَادُ بِدَفْنِهَا إخْراجُهَا مِنَ المَسْجِدِ، أمَّا إِذَا كَانَ المَسْجِدُ مُبَلَّطًا أَوْ مُجَصَّصًا، فَدَلَكَهَا عَلَيْهِ بِمَدَاسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ كَمَا يَفْعَلُهُ كَثيرٌ مِنَ الجُهَّالِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِدَفْنٍ، بَلْ زِيَادَةٌ فِي الخَطِيئَةِ وَتَكْثِيرٌ لِلقَذَرِ في المَسْجِدِ، وَعَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أنْ يَمْسَحَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَوْبِهِ أَوْ بِيَدِهِ أَوْ غَيرِهِ أَوْ يَغْسِلَهُ.
5-أكل الثوم والبصل أو الكراث أَوْ غيرها مِمَّا لَهُ رائحة كريهة والصلاة مع الجماعة. لما روي عن جابر رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزلنا، أو فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا». متفق عَلَيْهِ.
وفي روايةٍ لمسلم: “مَنْ أكَلَ البَصَلَ، والثُّومَ، والكُرَّاثَ، فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإنَّ المَلاَئِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ."
6-الصلاة بحضور طعام يشتهيه، أو مع مدافعة الأخبثين، لما روي عن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «لا صَلاَةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ». رواه مسلم.
قوله: "ولا هو يُدافعه الأخبثان " أي البول والغائط.
وفيه: دليل على تقديم فضيلة الخشوع في الصلاة على فضيلة أول الوقت، ولو فاتته الجماعة، ولا يجوز اتخاذ ذلك عادة.
7-الحديث بعد العشاء الآخرة، لما روي أبي بَرْزَةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يكرهُ النَّومَ قَبْلَ العِشَاءِ والحَديثَ بَعْدَهَا. متفقٌ عليه.
والمُرادُ بِهِ الحَديثُ الذي يَكُونُ مُبَاحًا في غَيرِ هذا الوَقْتِ، وَفِعْلُهُ وَتَرْكُهُ سواءٌ. فَأَمَّا الحَديثُ المُحَرَّمُ أو المَكرُوهُ في غير هذا الوقتِ، فَهُوَ في هذا الوقت أشَدُّ تَحريمًا وَكَرَاهَةً. وأَمَّا الحَديثُ في الخَيرِ كَمُذَاكَرَةِ العِلْمِ وَحِكايَاتِ الصَّالِحِينَ، وَمَكَارِمِ الأخْلاَقِ، والحَديث مع الضَّيفِ، ومع طالبِ حَاجَةٍ، ونحو ذلك، فلا كَرَاهَة فيه، بل هُوَ مُسْتَحَبٌّ، وكَذَا الحَديثُ لِعُذْرٍ وعَارِضٍ لا كَراهَةَ فِيه. وقد تظاهَرَتِ الأحَاديثُ الصَّحيحةُ على كُلِّ ما ذَكَرْتُهُ.
8-إنشاد الضالة، لما روي عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا).
ليست الضالة المنهي عن إنشادها في المسجد خاصة بضالة البهائم بل كل شيء يقتنى. وقد سئلت اللجنة الدائمة عما إذا كان الضائع إنسانا فهل يجوز إعلان ذلك في المسجد، كغلام أو طفل أو شاب أو شيخ؟ فأجابت بقولها: لا يجوز إنشاد الضالة في داخل المسجد، سواء كان الضال متاعا أو حيوانا أو إنسانا، لعموم النهي عن إنشاد الضالة في المسجد.
9-قول القائل: خَبُثَتْ نَفْسي، لما روي عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسي، وَلكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسي» متفق عليه.
قالَ العُلَمَاءُ: مَعْنَى «خَبُثَتْ»: غَثَتْ، وَهُوَ مَعْنَى: «لَقِسَتْ» وَلَكِنْ كَرِهَ لَفْظَ الخُبْث.
قال الخطابي: فعلَّمهم الأدب في النطق، وأرشدهم إلى استعمال اللفظ الحسن، وهجران القبيح منه.
10-النظر للمرأة الأجنبية (وتكرار النظر إليها). قال تعالى}: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ. {[النور: 30].
قال ابن كثير: ولما كان النظر داعية إلى فساد القلب، كما قال بعض السلف: النظر سهام سم إلى القلب؛ ولذلك أمر الله بحفظ الفروج كما أمر بحفظ الأبصار التي هي بواعث إلى ذلك. تفسير ابن كثير.
وقال ابن القيم: (أمر الله تعالى نبيه أن يأمر المؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم، وأن يعلمهم أنه مشاهد لأعمالهم مطلع عليها يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ولما كان مبدأ ذلك من قبل البصر جعل الأمر بغضه مقدما على حفظ الفرج فإن الحوادث مبدأها من النظر كما أن معظم النار مبدأها من مستصغر الشرر). [كتاب الجواب الكافي].
عَنِ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ لا مَحَالَةَ فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ "
وفي كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود قال الملا علي القاري: والمراد من الحظ، مقدمات الزنى من التمني والتخطي والتكلم لأجله والنظر واللمس والتخلي.
وعليه فلا يجوز النظر إلى المرأة الأجنبية أكثر من نظر الفجأة، إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك، كما في حالة الإنقاذ من غرق، أو حريق، أو هدم أو نحو ذلك، أو في حالة كشف طبي، أو علاج مرض إذا لم يتيسر أن يقوم بذلك من النساء.
*عظم خطر الصغائر:
1-الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة. عن ابن عباس رضي الله عنه:” لا صغيرة مع إصرار، ولا كبيرة مع استغفار." رواه ابن جرير.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ويل للمصرين، الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون". رواه أحمد وصححه الألباني.
قال شيخ الإسلام: "وَيُقَال اللمم أَن يلمم بالذنب الصَّغِير مرّة من غير إِصْرَار لِأَن من أصر على الصَّغِيرَة صَارَت كَبِيرَة؛ كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ: لَا صَغِيرَة مَعَ إِصْرَار، وَلَا كَبِيرَة مَعَ اسْتِغْفَار".
وحكم المصر على المعصية عند أهل السنة هو حكم مرتكب الكبيرة. ويُخشى على العاصي – عند أهل السنة – سوء العاقبة، لأن المعاصي عندهم هي بريد الكفر، والإكثار من مقارفة المعاصي قد يؤدي إلى الوقوع في الكفر والردة والعياذ بالله، فالاستغراق في المعاصي أو الإصرار عليها قد يجعلها تحيط بصاحبها وتنبت النفاق في قلبه؛ فيرون عليه ويسد منه كل منافذ الخير دونما شعور منه.
2-استصغار الذنوب واحتقارها، لما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: " الْمُؤْمِنُ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ مِثْلَ ذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَذَبَّ عَنْهُ “.
ومن كلام السلف الصالح رضي الله عنهم: لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر إلى عظمة من عصيت.
قال الشيخ أبو محمد العز بن عبد السلام في حد الإصرار: هو أن تتكرر منه الصغيرة تكراراً يشعر بقلة مبالاته بدينه.
3-كثرة المعاصي -ولو كانت صغيرة-فإنها من أسباب الهلاك؛ لما رواه الإمام أحمد وغيره، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إيَّاكمْ ومُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فإِنَّمَا مَثَل مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كمثل قوم نزلوا بطن واد، فجاء ذا بعود، وجاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَّى حَمَلُوا مَا أنْضَجُوا بِهِ خُبْزَهُمْ، وإنَّ مْحَقَّراتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخذْ بها صاحبها تهلكه". صححه الألباني.
وقد جاء في التيسير شرح الجامع الصغير للمناوي: ومحقرات الذُّنُوب: صغائرها الَّتِي لَا تستعظمونها، فَلَا تتحرزون عَنْهَا...
4-الفرح بفعل المعصية، ويذكر ابن حجر الهيتمي في كتابه (الزواجر) أن من جملة الكبائر: (فرح العبد بالمعصية، والإصرار عليها، ونسيان الله تعالى والدار الآخرة، والأمن من مكر الله، والاسترسال في المعاصي).
قال ابن القيم رحمه الله: " الفرح بمعصية الله عز وجل دليل على شدة الرغبة فيها، والجهل لقدر من عصاه، والجهل لسوء عاقبتها، وعظم خطرها، ففرحه بها غطى علي ذلك كله، وفرحه بها أشد ضرراً عليه من مواقعتها، الفرح بالذنب أخطر من وقوع الذنب نفسه، والمؤمن لا تكون له لذة بمعصية أبداً، ولا يكبر بها فرحه، بل لا يباشرها إلا والحزن مخالط لقلبه، ومن خلي قلبه من هذا الحزن، واشتدت غبطته وسروره به فليتَّهم إيمانه، وليبكِ على موت قلبه، فإنه لو كان حياً لأحزنه ارتكاب الذنب، وغاظه، وصعب عليه، ولا يحس القلب بذلك، فحيث لم يحس به: فما للجرح بميت إيلام."
*مكفرات الصغائر:
قال ابن القيم رحمه الله: فتكفير الصغائر يقع بشيئين:
أحدهما: الحسنات الماحية.
والثاني: اجتناب الكبائر.
وقد نص عليها سبحانه وتعالى في كتابه فقال تعالى: {وَأَقِمْ الصَّلاةَ طرفي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِن الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114]، وقال تعالى: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنهُونَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء:31].
وقال: والدليل على أن السيئات هي الصغائر، والتكفير لها قوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما} [النساء: 31].
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر».
روى مسلم في صحيحه من حديث عُثْمَانَ ـ رضي الله عنه ـ أنه دَعَا بِطَهُورٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ.
وتغفر بالتوبة وبرحمة الله.
*حكم مرتكب الكبيرة عند أهل السنة والجماعة:
من أصول معتقد أهل السنة أن الكبائر لا تنقض الإيمان ولا تنافيه فمرتكب الكبيرة لا يخرج من الإيمان. فهو مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته. هذا حكمه في الدنيا.
وأما حكمه في الآخرة: فمرتكب الكبيرة إذا مات وهو مصر على شيء من الكبائر ولم يتب فهو تحت المشيئة، إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه، ولا يخلد في النار أحد من أهل الإسلام.
والأدلة على ذلك كثيرة منها:
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:48]، فجعل الله ما دون الشرك تحت المشيئة.
وكذلك حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فهو إلى الله إن شاء عاقبه وإن شاء غفر له".
فهذه النصوص تدل على أن مرتكب الكبيرة إذا لم يتب فهو تحت المشيئة وقد وردت كذلك النصوص العديدة تبين أن الله تبارك وتعالى يخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان: منها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير ". وفي رواية إيمان بدل خير.
وكذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان فيخرجوا منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحيا أو الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية".
فهذه النصوص وغيرها كثير تدل على أن مرتكب الكبيرة لا يخلد في النار في الآخرة.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 08:55 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir