أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-Apr-2016, 04:57 PM   #1
عضو متميز
افتراضي كي لا تنخدع بالإلحاد متجدد

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد : فهذه مجموعة من المقالات في فضح الديانة الإلحادية و نقض شبه الملاحدة العقيمة وجميعها تم نشرها على موقع الألوكة وأسأل الله التوفيق والسداد .

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-Apr-2016, 05:04 PM   #2
عضو متميز
افتراضي مغالطات أكذوبة أن الكون نشأ من لا شيء دون الحاجة لخالق

مغالطات أكذوبة أن الكون نشأ من لا شيء دون الحاجة لخالق





الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :

فقد انتشر في عصرنا مرض الإلحاد ، وهو أحد الأمراض الفكرية الفتاكة إذ يفتك بالإيمان و يعمي الحواس عن أدلة وجود الخالق الرحمن ،و تجد المريض يجادل في البديهيات و يجمع بين النقيضين ويفرق بين المتماثلين ،ويجعل من الظن علما و من العلم جهلا و من الحق باطلا و من الباطل حقا .

ومن عوامل انتشار هذا المرض الجهل بالدين و ضعف العقيدة واليقين والاسترسال في الوساوس الكفرية والسماع والقراءة لشبهات أهل الإلحاد دون أن يكون لدى الإنسان علم شرعي مؤصل .

وشبهات أهل الإلحاد ما هي إلا أقوال بلا دليل وادعاءات بلا مستند ،ورغم ضعفها و بطلانها إلا أنها قد تؤثر في بعض المسلمين لقلة العلم وازدياد الجهل بالدين ولذلك كان لابد من كشف شبهات ومغالطات ودعاوي أهل الإلحاد شبهة تلو الأخرى و مغالطة تلو المغالطة ودعوى تلو الدعوى حتى لا ينخدع أحد بكلامهم وشبههم .

و في هذا المقال سنتناول أكذوبة يرددها بعض الملاحدة هذه الأكذوبة يغني فسادها عن إفسادها و يغني بطلانها عن إبطالها وهي أكذوبة أن الكون نشأ من لا شيء دون الحاجة لخالق يقول صاحب الأكذوبة: " نحن نعرف الآن وبدقة أن الكون مسطح ،ومجموع الطاقة فيه صفر ،ومن الممكن أن يبدأ من لا شيء ...لا حاجة لله لخلق الكون " .

ويتحدث هذا الملحد عن اللاشيء فيقول : " أبسط أنواع اللاشيء لاشيء في داخله لا جزئيات لا إشعاعات لاشيء هذا النوع من اللاشيء تبين أنه مليء بالأشياء ؛ لأنه نظرا لقوانين ميكانيكا الكم والنسبية الفراغ كالمشروب المغلي الذي يبقبق بالجسيمات الافتراضية والتي تظهر وتختفي من الوجود في كل لحظة .

في واقع الأمر هذا النوع من اللاشيء إذا انتظرت فترة طويلة كافية فستضمن لك قوانين ميكانيكا الكم إنتاج شيئا ما . في الواقع : بمجرد تطبيق قوانين ميكانيكا الكم على الجاذبية نفسها الفضاء نفسه يصبح متغير ميكانيكي كمي ،ويتقلب داخل وخارج الوجود ،ويمكنك من خلال قوانين ميكانيكا الكم خلق الأكوان خلق الزمان خلق المكان حيث لم يكن هناك أي من المكان والزمان من قبل " .

و يتكلم هذا الملحد عن أحد كتبه ، وهو كتاب كون من لا شيء : A Universe from Nothing فيقول : " كتابي الجديد كون من لاشيء يصف التغير الثوري في تفكيرنا حول بعض المبادئ التي كانت متواجدة منذ أمد بعيد ،وهي الشيء واللاشيء .السؤال القائل : لماذا الشيء موجود واللاشيء غير موجود ؟ كان متواجدا بيننا على طول التاريخ البشري بشكل أو بآخر من خلال الفلسفة و الدين .

ما فعله العلم أنه غير حقل هذا السؤال ؛ لأننا اكتشفنا أن ما يعتبره أغلب الناس لا شيء هو ليس فقط مثير للاهتمام ،وإنما اللاشيء ممكن أن يكون شيئا . وفي الواقع اللاشيء غير مستقر ما أقصده من كلامي هو أننا اكتشفنا أن الفضاء الفارغ ،وهو ما يعتبره أغلب الناس لا شيء إذا أخذنا جزء منه ،وجردناه من الإشعاعات والجزيئات بحيث لا يكون فيه أي شيء سيكون لهذا الجزء وزن .

نحن حتى لا نفهم السبب ،ولكن عندنا تلميحات لأننا نعلم أنه بسبب ميكانيكا الكم وبسبب النسبية على مستوى أساسي الفضاء الفارغ هو عبارة عن مزيج يغلي مكون من جزيئات ظاهرية /افتراضية تتواجد وتتوقف عن الوجود على مدى فترة زمنية قصيرة جدا بحيث أننا لا نراها هذا يبدو كأنه فلسفة كأنه محاولة لعد الملائكة على رأس إبرة لكنه ليس كذلك ؛ لأنه مع أننا لا نرى هذه الجزئيات الافتراضية بشكل مباشر لكننا نرى أثرها بشكل غير مباشر .

في الواقع نستطيع أن نحسب أثرها و أثر خاصيات الذرات ،وهذا قاد إلى أفضل التوقعات في العلم نستطيع أن نقارن نماذجنا النظرية مع ملاحظاتنا ،ونصل إلى اتفاق حول تسع أرقام عشرية لا نستطيع في أي مجال آخر بالعلم أن نفعل هذا أي أن نتوقع شيء من المبادئ الأولية بهذه الدقة ،ولكننا لا نحصل على الجواب الصحيح إلا إذا شملنا آثار الجزيئات النظرية مع أنه هذا يبدو من الجنون لكنه حقيقي و بسبب هذا الجنون ..نعلم أن الفضاء الفارغ قد يكون له خاصيات لم نتخيلها من قبل .

مازلنا لم نصل إلى الجواب الصحيح عندما نحاول أن نحسب طاقة الفضاء الفارغ كاملة في الكون ،وهو لغز كبير بل هو أكبر لغز في كل العلوم لكننا نعلم أن له خاصيات غريبة ،وعندما نضيف الجاذبية إلى هذا المزيج ،والجاذبية لها أن تعطي الأشياء طاقة سالبة وموجبة نجد أن الفضاء الفارغ الذي ليس فيه جزيئات ينتج جزيئات بشكل عفوي من دون خرق قانون حفظ الطاقة .

في البداية كانت الطاقة الكلية صفر ،وفي النهاية مازالت صفر لكن في البداية كان عندك فراغ ،وبالنهاية أصبح عندك كون مليء بالأشياء تبدو العملية وكأنها معجزة ،ولكنها ليست معجزة كل ما تحتاجه هو قانون الطبيعة .

في الواقع إذا انتظرت مدة كافية من المضمون أن الفضاء الفارغ سينتج جزيئات بالتالي اللاشيء هو غير مستقر ،وسيكون من المفاجئ أن نجد اللاشيء لكن لو كان اللاشيء موجودا ما كنا هنا لنسأل هذه الأسئلة .

وهناك جوانب كثيرة مذهلة حول اللاشيء ؛ لأنه بإمكانك أن تقول والكثير يقولون أن الفضاء الفارغ بحد ذاته هو ليس لاشيء ،وبالطبع تبين أننا إذا طبقنا قوانين الفيزياء وميكانيكا الكم على الجاذبية الفضاء نفسه سيكون جزءا متحركا .

نحن نعلم بشكل عام أن الفضاء يتمدد وينقبض و ينحني بحضور المادة ،وإذا جعلته من ضمن ميكانيكا الكم فحتى الفضاء يمكنه أن يتواجد ،ويتوقف عن الوجود فتستطيع أن تخلق أكوان حيث لم يكن هناك أكوان من قبل ،وبالطبع قد تتخيل كونا حرفيا من لاشيء لا فضاء ولا زمن ...

ومن المذهل أن يكون عندنا مجموعة من المنظومات الفيزيائية العادية التي تأخذنا من اللا فضاء واللا جزيئات إلى كون كالذي نعيش فيه ،والذي يحتوي على كل خصائص الكون الذي نتوقع أنها خلقت من لا شيء " .


و في كلام هذا الملحد العديد من المغالطات فقوله أن الكون نشأ من لا شيء دون الحاجة لخالق يخالف البديهة القاضية أن أي الفعل لا بد أن يكون له فاعل ، وأي حدث لا بد أن يكون له محدِث و أي أثر لابد أن يكون له مؤثِر ،و لا يمكن أن يحدث الفعل بلا فاعل .

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-Apr-2016, 05:07 PM   #3
عضو متميز
افتراضي رد: كي لا تنخدع بالإلحاد متجدد


وهذا الملحد - هداه الله – قدح في قضية بديهية وهي وجوب وجود خالق للكون بإحدى نظريات ميكانيكا الكم ، و بما أن النظريات مؤلفة من البديهيات، فلو جاز القدح في البديهيات بالنظريات لزم فساد البديهيات والنظريات، فإن فساد الأصل يستلزم فساد فرعه، فتبين أن من سوغ القدح في القضايا البديهية الأولية الفطرية بقضايا نظرية فقوله باطل[1] .

و قول الملحد أن الكون نشأ من لا شيء دون الحاجة لخالق يستلزم أن اللاشيء يتحول إلى شيء وهذا يخالف البديهة القاضية أن اللاشيء لا يمكن أن ينتج شيئا ،ولا يمكن لشيء أن يأتي من العدم، وفاقد الشيء إذا كان لا يملكه ولا يملك أسبابه لا يعطيه فكيف يعطي العدم الوجود ؟!!، و كيف يعطي اللاشيء شيئا ؟!!

و اعتبر الملحد الفراغ لا شيء و خلط بين اللاشيء و الفراغ الكمي ،و الفراغ الكمي - حسب ميكانيكا الكم -يعتبر شيئا موجودا ممتلئ بجسيمات افتراضية من المادة والمادة المضادة و يحدث فيه تموجات ومن هذه التموجات يمكن أن تتخلق أزواج من الجسيمات والجسيمات المضادّة ،ولا يمكن فصل هذا الفراغ الكمي عن الكون أما اللاشيء أو العدم فهو ضد الوجود أو اللاوجود أو انعدام الوجود بجميع صوره و أشكاله أي لا يوجد أي شيء تماما لا مادة و لا طاقة ولا زمان ولا مكان ،و نحن نعلم أن الشيء هو ما يتصور أو يخبر عنه ،ويراد به أساسا الموجود و يقابل المعدوم [2] .


و قد أدعي أن أغلب الناس تعتبر الفضاء الفارغ لا شيء وهذا غير صحيح فإذا فرضنا تجريد المكان من الإشعاعات والجزيئات والجسيمات والمادة بحيث لا يكون فيه أي شيء من هذه الأشياء فالمكان الذي كان يحوي هذه الأشياء التي جردت منه مازال موجودا ،وهو شيء موجود و ليس لا شيء ،و إن كان ليس بشيء مادي أو جسماني ،و الفراغ ليس معناه اللامكان بل معناه مكان جُرِد من الإشعاعات والجزيئات والجسيمات والمادة .

و يحدث في الفضاء الفارغ أو الفراغ الكمي quantum vacuum تذبذبات كمومية quantum fluctuation و التي تؤدي إلى وجود جسيمات افتراضية virtual particles تظهر وتختفي من الوجود في كل لحظة ،و بالتالي الفراغ الكمي شيء يحدث فيه أشياء .

و حسب مبدأ عدم التأكد لهيزنبرج يستحيل أن يخلو الفراغ من الطاقة وأنه سيبقى حد أدنى من الطاقة zero point energy لا يمكن النزول عنه ولا يمكن أن تصل الطاقة إلى صفر ،وهذا القدر من الطاقة يعتبر شيئا من ضمن الأشياء مع العلم أن المادة والطاقة وجهان لعملة واحدة أو يمكن اعتبارهما صيغتين مختلفتين لجوهر واحد قابلتين للاستحالة من إحداهما إلى الأخرى[3].

و أدعي الملحد وجود فضاء فارغ خال من كل شيء - أي فراغ محض – فراغ خال من المادة والطاقة ،وهذا يخالف مبدأ عدم التأكد إذ يستحيل أن يخلو الفراغ أو الخواء من الطاقة تماما وأنه سيبقى حد أدنى من الطاقة لا يمكن النزول عنه ولا يمكن أن تصل الطاقة إلى صفر وبالتالي لا يوجد مكان طاقته صفر حقيقي .

والطاقة في الخواء vacuum أمر حقيقي، وليس الخواء في الفيزياء الحديثة جيبا لا يحوي شيئا فهو يمخض بنشاط غير مرئي حتى في درجة حرارة الصفر المطلق التي تتوقف عندها - حسب التعريف- حركة الجزيئات[4].

و لو بذلنا كل قدرتنا في إفراغ منطقة معينة من الفضاء من كل الطاقات فإن هناك قدر من الطاقة سيبقى ولا يمكن إخراجه وهذا القدر من الطاقة يعتبر شيئا من ضمن الأشياء ، وبالتالي ليس هناك شيء اسمه فراغ محض في هذا الكون ولا عدم تام من كل شيء في هذا الكون .
و هذا الملحد يناقض نفسه إذ كيف يدعي أن الكون خلق من لا شيء ،وهو يشرح آلية نشأة الكون من الفضاء الفارغ عبر التموج الكمومي quantum fluctuation ؟!! والفضاء الفارغ شيء موجود في الزمكان المحيط به ،وليس عدما و ليس لا شيء أضف إلى ذلك أن آلية نشأة الكون تطوي في معناه وجود فاعل منشئ للكون .

و أدعي الملحد أن الجسيمات الافتراضية تخرج من لا شيء ،وهذا غير صحيح فهذه الجسيمات الافتراضية خرجت من مكان ما في الكون - و ليس خارج الكون - خلال فترات قصيرة جدا من الزمن ، والمكان الذي خرجت منه له طاقة إذ لا يمكن أن يوجد مكان خال من الطاقة تماما حسب مبدأ عدم التأكد .

ومجرد ظهور الجسيمات تحت الذرية في الفراغ الكمي و اختفائها عبر التموجات الكمومية لا يستلزم أن يكون الكون بأكمله قد نشأ عبر التموجات الكمومية .

وأدعي الملحد أن قوانين ميكانيكا الكم يمكن أن تخلق الكون بدلا من أن يقول أن قوانين ميكانيكا الكم يمكن أن تفسر كيفية نشأة الكون ،و العلم يعرفنا كيف تعمل الأشياء ، و ليس لماذا تعمل الأشياء ومن الذي عملها ؟ أي يعرفنا آلية عمل الأشياء ،وطريقة عملها ،ولا يفسر العلم لنا لماذا تعمل الأشياء ؟ ، ومن الذي جعلها تعمل بهذه الطريقة ؟ فلا يبحث العلم عن الفاعل بل يبحث عن الفعل ،ولا يبحث عن الحادث بل يبحث عن الحدث ،ولا يبحث عن موجِد القوانين بل يبحث عن القوانين نفسها .

وما أجمل ما قاله الشيخ عبد الرحمن بن حَبَنَّكَة الميداني : ( قد يعض الكلب الحجر الذي رآه يتجه نحوه ليصيبه، أما الإنسان المفكر فإنه يبحث عن الذي رمى الحجر نحوه بقصد، فإذا عرفه واستبان أنه قد قصد قتله أو إيذاءه حاول أن ينتقم منه دفاعاً عن نفسه، ولم يفكر بالانتقام من الحجر مطلقاً.

وهنا نقول: إن الماديين الذين يقفون عند الأسباب المادية للظواهر الكونية التي يتجلى فيها القصد، ولا يبحثون عن السبب الحقيقي، مع أن هذه الأسباب تحتاج هي أنفسها إلى أسباب تفسر ظاهراتها وتعلل حدوثها، إنما يفكرون بمثل دماغ الحيوان الذي يعض الحجر الذي قُذف عليه )[5].


[1] - منهاج السنة النبوية لابن تيمية 2/151
[2] - المعجم الفلسفي لمجمع اللغة العربية ص 104
[3] - تأملات في الفيزياء الحديثة لعلي الشوك ص244 الطبعة الأولى 2012 م

[4] - اتجاهات في الفيزياء استغلال طاقة نقطة الصفر مجلة العلوم يوليو 1998 مجلد 14
[5] - كواشف زيوف للشيخ عبد الرحمن الميداني ص 522

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-Apr-2016, 05:09 PM   #4
عضو متميز
افتراضي رد: كي لا تنخدع بالإلحاد متجدد



ولا يمكن لقوانين ميكانيكا الكم أن تنتج شيئا للوجود ،ولا يمكن لقوانين ميكانيكا الكم أن تنتج حدثا من الأحداث بل غاية قوانين ميكانيكا الكم تفسير الظواهر التي تحدث على مستوى الذرة والجسيمات تحت الذرية بعدما أوجدتها الأسباب .

ومن يعتقد أن قوانين ميكانيكا الكم تستطيع أن تسبب شيئا من الأشياء كمن يعتقد أن القوانين الحسابية يمكن أن توجد مالا ،و كمن يعتقد أن القوانين التي تعمل بها السيارة يمكن أن تخلق السيارة أو تسير السيارة دون الحاجة لمن يقودها و هذا قول في غاية السخف والسقوط .

ومن البديهيات أن وجود قانون ما يدل على وجود مقنن واضع لهذا القانون سن هذا القانون ،وواضع القانون ( الفاعل ) لابد أن يسبق القانون ( المفعول ) ،وإذا كانت ميكانيكا الكم لها مجموعة من القوانين فلابد أن يكون لهذه القوانين مقنن فمن الذي فرض و سن هذه القوانين ؟

والجواب الذي سن هذه القوانين التي تحكم الذرة والجسيمات تحت الذرية إما أن تكون الذرة والجسيمات تحت الذرية نفسها أو القوانين نفسها أو شيء آخر خارج عن الذرة والجسيمات تحت الذرية .

و إن قالوا الذرة والجسيمات تحت الذرية نفسها فمقتضى قولهم أن الذرة والجسيمات تحت الذرية وضعت القوانين لنفسها قبل أن توجد و هذا محال .

و إن قالوا من سن هذه القوانين القوانين نفسها فهذا تصوير للقوانين على أنها فاعل محرك و هذا فاسد ؛ لأن القوانين مجرد وصف سلوك لظاهرة في الكون يتكرر تحت نفس الظروف .

و إما أن يكون من سن القوانين شيء خارج عن الذرة والجسيمات تحت الذرية فهذا إثبات لشيء خارج عن الذرة والجسيمات تحت الذرية ونحن نقول أنه الله .


و توهم الملحد أن نشأة الكون لا تحتاج سوى قوانين الطبيعة مع أن نشأة الكون تحتاج إلى مادة لينشأ منها و منشئ للمادة التي ينشأ منها الكون و منشئ للكون ،و إن قالوا أصل الكون طاقة فمن الذي أوجد هذه الطاقة و من الذي صير هذه الطاقة مادة ؟.


و القضية ليست نشأة الكون فقط إذ بعد نشأة الكون الكون بحاجة إلى حفظ و رعاية فمن الذي يحافظ عليه ويرعاه ؟ و من الذي جعل الكون مستمرا في الوجود ؟ ومن الذي جعل الكون صالحا لحياة البشر و سائر الكائنات الحية ؟ ومن الذي جعل الكائنات الحية تنمو وتتكاثر ،و من الذي وضع فيها القابلية للنمو والتكاثر ؟ و من الذي وضع غريزة في الذكر للأنثى ،وغريزة في الأنثى للذكر ؟!! ومن الذي خلق للذكر أنثى و للأنثى ذكر ؟ و من الذي أعطى لكل كائن حي ما يصلحه في حياته ، وكأن الكون معد له قبل أن يوجد على الأرض ؟،و من الذي علم الكائن الحي كيف ينتفع بالشيء الذي يصلحه في حياته خاصة أوائل الكائنات الحية ؟
ونسي هذا الملحد أن الزمان و المكان وجدا بعد نشأة الكون ،وقبل نشأة الكون لم يكن للمكان و لا للزمان و لا للفراغ الكمي وجود ،و بعد نشأة الكون وجد الزمان والمكان و الفراغ الكمي ،وعليه فدعوى أن الكون نشأ من تذبذبات كمومية في الفراغ الكمي دعوى باطلة بينة البطلان .


هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات



التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-Apr-2016, 05:16 PM   #5
عضو متميز
افتراضي رد: كي لا تنخدع بالإلحاد متجدد

التحميل من هنا أو هنا أو هنا

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-Apr-2016, 05:27 PM   #6
عضو متميز
افتراضي مغالطات أكذوبة أن ظاهرة النفق الكمومي تدمر مبدأ السببية


مغالطات أكذوبة أن ظاهرة النفق الكمومي تدمر مبدأ السببية


















الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :

فقد انتشر في عصرنا مرض الإلحاد ، وهو أحد الأمراض الفكرية الفتاكة إذ يفتك بالإيمان و يعمي الحواس عن أدلة وجود الخالق الرحمن ،و تجد المريض يجادل في البديهيات و يجمع بين النقيضين ويفرق بين المتماثلين ،ويجعل من الظن علما و من العلم جهلا و من الحق باطلا و من الباطل حقا .

ومن عوامل انتشار هذا المرض الجهل بالدين و ضعف العقيدة واليقين والاسترسال في الوساوس الكفرية والسماع والقراءة لشبهات أهل الإلحاد دون أن يكون لدى الإنسان علم شرعي مؤصل .

وشبهات أهل الإلحاد ما هي إلا أقوال بلا دليل وادعاءات بلا مستند ،ورغم ضعفها و بطلانها إلا أنها قد تؤثر في بعض المسلمين لقلة العلم وازدياد الجهل بالدين ولذلك كان لابد من كشف شبهات ومغالطات ودعاوي أهل الإلحاد شبهة تلو الأخرى و مغالطة تلو المغالطة ودعوى تلو الدعوى حتى لا ينخدع أحد بكلامهم وشبههم .

و في هذا المقال سنتناول بإذن الله إحدى الأكاذيب التي يرددها الملاحدة ،وهي أكذوبة أن ظاهرة النفق الكمومي تدمر السببية يقول أحد المروجين لهذه الأكذوبة :
( لنفرض أن لدينا كرة بينغ بونغ (كرة تنس طاولة) نرميها لتضرب بسطح طاولة خشبية. نحن نعرف من حياتنا أن هذه الكرة لن تعبر إلى الطرف الآخر من الطاولة إلّا إذا كسرت الطاولة واخترقتها إلى الطرف الآخر، وستبقى فوق الطاولة ترتد إلى الأعلى. هذا المشهد مختلف إذا كانت كرة تنس الطاولة التي نتكلم عنها هي جسيم أولي أو ذري كالإلكترون، فالإلكترون يملك ما يسمى تابع كثافة احتمالية يسمح له بالعبور عبر أي حاجز صلب أو حاجز طاقة أو أي نوع آخر. فمع أن الإلكترون موضوع فوق الحاجز، فهناك احتمال صغير أن يصبح الإلكترون في الطرف الآخر من الحاجز دون أي سبب على الإطلاق، والسبب الوحيد هو العشوائية التي تعيش فيها الجسيمات الأولية والتي هي نتيجة للطبيعة الموجية للجسيمات الذرية، أي أن الإلكترون يعبر الحاجز وكأن الحاجز غير موجود.
وليس فقط ذلك، فتخيل أنك وضعت تفاحة في علبة زجاجية مغلقة، فهذه التفاحة سبتقى في العلبة ولن تخرج منها إلا إذا أخرجها شخص ما وهذا ما نعرفه نحن بمبدأ السببية، فلكل فعل مسبب، لكن في حالة الجسيمات الأولية هذا غير صحيح، فهناك دوماً احتمال أن يخرج هذا الجسيم من العلبة دون أي سبب على الإطلاق.

هذا الكلام تم إثباته تجريبياً، فقد تم حبس إلكترون فيما يسمى “نقطة كوانتية” أو Quantum Dot، وفيها تمت دراسة خروج الإلكترون من “العلبة” المحبوس بها، وذلك يحدث دون أي سبب!

نعم عزيزي القارئ، مبدأ السببية غير مطلق وغير صحيح دوماً، فهناك أشياء في عالمنا تحدث دون أي سبب.

,نشوء هذا الكون أيضاً قد يكون قد حدث بدون سبب، فنشوء الكون تتم دراسته في ميكانيك الكم، والذي يدعم ظاهرة النفق والكثير من الظواهر التي تحدث دون سبب. ولذلك نشوء الكون من العدم فكرة مقبولة علمياً ).

وقد احتوى كلام هذا الملحد على العديد من المغالطات منها الطعن و التشكيك في مطلقية و كلية إحدى مبادئ العقل و إحدى البديهيات العقلية إذ من مبادئ العقل و من البديهيات العقلية مبدأ السببية فلكل ظاهرة سبب أو علة لوجودها ،وما من شيء حادث إلا كان لوجوده سبب يفسر وجوده [1] ،والعقل يدرك ذلك تلقائيا ،وبلا معونة الحس و التجربة كالتلازم والتلاحم بين وجود البناء ووجود الباني ،والجناية والجاني[2] .


[1] - انظر المعجم الفلسفي للدكتور جميل صليبا 1/649
[2] - مذاهب فلسفية وقاموس مصطلحات لمحمد جواد ص 169

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-Apr-2016, 05:28 PM   #7
عضو متميز
افتراضي رد: كي لا تنخدع بالإلحاد متجدد

والقول بأن لكل حادثة سببا قول بديهي يدركه الإنسان تلقائيا ،وبلا دليل ومقدمات و لا يحتاج في تصوره أو التصديق به إلى اكتساب أو معرفة سابقة بل يؤمن به بمجرد تصوره دون روية وتأمل ودون معرفة سابقة ،ويشترك في هذا الإدراك جميع الناس العالم منهم والجاهل الكبير منهم والصغير .

ومن يرى كتابة يعرف أن لها كاتب و لو كانت أول كتابة يراها في حياته ،و من يرى كرسي يعرف أن له صانع و لو كان أول كرسي يراه في حياته ،و من يرى لوحة فنية يعرف أن لها فنان ولو كانت أول لوحة فنية يراها في حياته ،و حتى الطفل الصغير إذا سمع صوتا انتبه إلي مكانه ليعرف سببه و إذا جاع طلب الطعام ليسد جوعته فالعقل يدرك بصورة فطرية وقبلية مستقلة عن الحس والتجربة أن لكل حادثة سببا [1] .

و لأن السببية إحدى مبادئ العقل فهي تتصف بما تتصف به المبادئ العقلية ،و المبادئ العقلية تتصف بصفتين رئيسيتين:
أ‌- أنها ضرورية، أي لا تقبل التعديل ولا الاحتمال، ولا تتوقف على الأفراد والظروف، ولذا فهي فطرية في الإنسان .
ب‌- أنها كلية ، إذ تسلِّم بها كل العقول و تحكم كل الأشياء[2] . .

والسببية مبدأ عام وحكم عام على جميع الأشياء المحدثة ،و الزعم بعدم صحة مبدأ السببية في بعض الأشياء المحدثة كالزعم بعدم صحة مبدأ عدم التناقض في بعض الأشياء أي الزعم بوجود بعض الأشياء المحدثة تحدث بلا سبب كالزعم بأن بعض الأشياء يمكن أن تتصف بصفة، وبنقيض تلك الصفة في وقت واحد و لا يخفى ما في هذا الزعم من الخطأ المبين .

و من المغالطات التي وقع الكاتب فيها أيضا أنه قدح في كلية مبدأ السببية العقلي البديهي بكلام نظري عن التأثير النفقي ، ولا يجوز القدح في المبادئ العقلية البديهية بالكلام النظري ؛ لأن المبادئ العقلية هي الأسس التي يستند إليها العقل في تفكيره و لو جاز القدح في البديهيات بالنظريات لزم فساد البديهيات والنظريات، فإن فساد الأصل يستلزم فساد فرعه، فتبين أن من سوغ القدح في القضايا البديهية الأولية الفطرية بقضايا نظرية فقوله باطل[3] .

وقد توهم الكاتب أن بإمكانه التشكيك في كلية مبدأ السببية ببعض التجارب و الملاحظات مع أن مبدأ السببية مبدأ عقلي نابع من العقل ،وليس الحس والتجربة فلا يعتمد على استقراء التجارب أو المشاهدات ،والانتقال من الجزء إلى الكل حتى يطعن في تعميمه على جميع المشاهدات وجميع التجارب عن طريق تجربة أو ملاحظة تخالف الاستقراء .


و قول الملحد – هداه الله - : ( هناك أشياء في عالمنا تحدث دون أي سبب ) يخالف البديهية القاضية أن لكل حادثة سببا ،ولكل أثر مؤثر و لكل فعل فاعل ولكل نتيجة سبب.

و قوله : ( هناك أشياء في عالمنا تحدث دون أي سبب ) كمن يقول : هناك أشياء تحدث بسبب اللاشيء ،وكمن يقول : أن اللاشيء يمكن أن ينتج شيئا وهذا يخالف البديهة القاضية أن اللاشيء لا يمكن أن يحدث شيئا و أن اللاشيء لا يمكن أن ينتج شيئا ،ولا يمكن لشيء أن يأتي من العدم، وفاقد الشيء إذا كان لا يملكه ولا يملك أسبابه لا يعطيه فكيف يعطي العدم الوجود ؟!!، و كيف يعطي اللاشيء شيئا ؟!! وكيف يحدث اللاشيء شيئا ؟!!

و من المغالطات التي وقع الكاتب فيها أيضا الاحتجاج بالجهل ،ومن المعلوم أن الجهل بالشيء ليس دليلا على أن هذا الشيء غير موجود[4] إذ عدم العلم ليس علماً بالعدم، وعدم علمنا بالحقائق لا ينفي ثبوتها في أنفسها [5] ،وقد يكون الشيء موجودًا ولا يعلم دليل وجوده، وقد يكون له أكثر من دليل لكن هذه الأدلة غير معروفة و غير معلومة فعدم العلم بدليل إثبات وجود الشيء ليس دليلا على نفي وجوده , بل دليل على الجهل بدليل إثبات وجوده ، وما يجهله قوم قد يعلمه غيرهم .
و إذا كان الكاتب لا يعلم سببا للتأثير النفقي فبدل من أن يقول التأثير النفقي لا أعلم له سبب أو التأثير النفقي بلا سبب معروف أو بلا سبب معلوم حتى الآن جزم بأن التأثير النفقي ليس له سبب وكأن العلم بميكانيكا الكم قد وصل إلى منتهاه ومن ثم يغلق باب البحث في مسائل ميكانيكا الكم ،و هذا لا يقول به أحد إذ ما يعرفه العلم عن الأشياء أقل كثيرا مما يجهله ،وكم من أمور كان العلم لا يعرف سببها في الماضي ثم اكتشف مؤخرا سببها .

و إن كان لا يمكن تفسير ظاهرة النفق الكمومي أو الاختراق النفقي أو التأثير النفقي Tunneling effect على أسس الميكانيكا الكلاسيكية لكن يمكن تفسيرها على أسس ميكانيكا الكم و ما تقرره ميكانيكا الكم من ازدواجية الموجة والجسيم فالأمواج يمكن أن تسلك كالجسيمات والجسيمات تظهر صفات موجية [6] ،و كما تنص فرضية دي برولي De Broglie hypothesis أن الجسيمات المتحركة تتمتع بخواص ازدواجية[7] فالإليكترون ذو طبيعة مزدوجة بمعنى أنه جسيم مادى له خواص موجية فيمكن أن يتصرف في بعض الأحيان كموجة ويمكن أن يتصرف في البعض الآخر كجسيم .

وظاهرة الاختراق ظاهرة من ظواهر الموجات ،وبسبب الطبيعة المزدوجة للإليكترون فإنه يمكن أن يخترق حاجز الجهد potential energy barrier دون أن يكتسب طاقة إضافية تجعله يخترقه أي أن التأثير النفقي للإليكترون سببه طبيعته المزدوجة Dual nature of electron ،وحمله خصائص موجية .

أيها الأخوة : إن عبور الإلكترون حاجز الجهد ليس معضلة ولم يكسر أي مسلمة طبيعية؛ باختصار فإن سلوك الإلكترون كان موجيا عند التجربة لطبيعته المزدوجة فالتأثير النفقي ناتج من الخواص الموجية للجسيمات .


[1] - مذاهب فلسفية وقاموس مصطلحات لمحمد جواد ص 171
[2] - مدخل جديد إلى الفلسفة للدكتور عبد الرحمن بدوي ص 156

[3] - منهاج السنة النبوية لابن تيمية 2/151
[4] - موقف ابن تيمية من الأشاعرة لعبد الرحمن صالح المحمود ص 245
[5] - الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق لسليمان بن سحمان ص 331

[6] - الكيمياء العامة: المفاهيم الأساسية لريموند تشانغ ص 218

[7] - أساسيات ميكانيكا الكم أ.د. إبراهيم محمود أحمد ناصر د. عفاف السيد عبد الهادي ص 35

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-Apr-2016, 05:31 PM   #8
عضو متميز
افتراضي رد: كي لا تنخدع بالإلحاد متجدد


والغريب أن الكاتب قد ذكر سبب ظاهرة النفق فقال : (فمع أن الإلكترون موضوع فوق الحاجز، فهناك احتمال صغير أن يصبح الإلكترون في الطرف الآخر من الحاجز دون أي سبب على الإطلاق، والسبب الوحيد هو العشوائية التي تعيش فيها الجسيمات الأولية والتي هي نتيجة للطبيعة الموجية للجسيمات الذرية، أي أن الإلكترون يعبر الحاجز وكأن الحاجز غير موجود ) .

و لعل القارئ قد رأي تناقض الكاتب فبعد أن قال بعدم وجود سبب على الإطلاق لهذه الظاهرة قال : (والسبب الوحيد هو العشوائية التي تعيش فيها الجسيمات الأولية والتي هي نتيجة للطبيعة الموجية للجسيمات الذرية ) فكيف يدعي بعدم وجود سبب ثم يقول : ( و السبب الوحيد هو العشوائية التي تعيش فيها الجسيمات الأولية ، و التي هي نتيجة للطبيعة الموجية للجسيمات الذرية ) ؟!!!! .
و لعل القارئ قد لاحظ مدى اللامنطقية التي عند الكاتب فقد انتقل من زعمه بعدم وجود سبب لظاهرة التأثر النفقي إلى القول باحتمالية أن ينشأ الكون بلا سبب فكيف سوغ لنفسه قياس سبب نشوء شيء بانتقال شيء من موضع إلى موضع ؟!! أي كيف سوغ لنفسه قياس سبب نشوء الكون بسبب انتقال إليكترون من موضع إلى موضع ؟!!

و كيف يقيس سبب ظهور شيء لم يكن له وجود ثم أصبح له وجود بسبب شيء موجود لكنه انتقل من مكان إلى مكان ؟!!! أضف إلى ذلك أن ما ينطبق على العالم الميكرسكوبي ليس بالضرورة ينطبق على العالم الماكروسكوبي ،وما ينطبق على مكونات الشيء قد لا ينطبق على الشيء نفسه .

ودعوى الكاتب أن الكون يمكن أن يكون ناشئا من العدم بلا سبب دعوى باطلة فالعدم ليس بشيء حتى يخلق ،و إن كان يقصد بالعدم الفضاء الفارغ فالفضاء الفارغ مكان جُرِد من الإشعاعات والجزيئات والجسيمات والمادة ،و ليس عدما وهو جزء من أجزاء الكون فكيف يأتي لجزء من أجزاء الكون ويدعي أن الكون نشأ منه ؟!!!!!!!!!!.

وإذا كان العلماء قد استطاعوا ملاحظة الكثير من الظواهر العجيبة في العالم تحت الذري وتمكنوا من تفسيرها ،و هذه الظواهر تقبل التفسير و هي مطردة و متكررة فهذا ينفي الصدفة والعشوائية ،و يدل دلالة واضحة على وجود واضع و منشئ ومسنن لها ؟ فمن الذي سن هذه الظواهر لهذا العالم الصغير ؟!!

هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات





التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-Apr-2016, 04:57 AM   #9
عضو متميز
افتراضي رد: كي لا تنخدع بالإلحاد متجدد

التحميل من هنا أو هنا أوهنا

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Jan-2017, 01:30 AM   #10
عضو متميز
افتراضي مغالطات أكذوبة أن مبدأ هايزنبرج يلغي السببية

مغالطات أكذوبة أن مبدأ هايزنبرج يلغي السببية




الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :

فقد انتشر في عصرنا مرض الإلحاد ، وهو أحد الأمراض الفكرية الفتاكة إذ يفتك بالإيمان و يعمي الحواس عن أدلة وجود الخالق الرحمن ،و تجد المريض يجادل في البديهيات و يجمع بين النقيضين ويفرق بين المتماثلين ،ويجعل من الظن علما و من العلم جهلا و من الحق باطلا و من الباطل حقا .

ومن عوامل انتشار هذا المرض الجهل بالدين و ضعف العقيدة واليقين والاسترسال في الوساوس الكفرية والسماع والقراءة لشبهات أهل الإلحاد دون أن يكون لدى الإنسان علم شرعي مؤصل .

وشبهات أهل الإلحاد ما هي إلا أقوال بلا دليل صحيح وادعاءات بلا مستند راجح ،ورغم ضعفها و بطلانها إلا أنها قد تؤثر في بعض المسلمين لقلة العلم وازدياد الجهل بالدين ولذلك كان لابد من كشف شبهات ومغالطات ودعاوي أهل الإلحاد شبهة تلو الأخرى و مغالطة تلو المغالطة ودعوى تلو الدعوى حتى لا ينخدع أحد بكلامهم وشبههم .
ومن المغالطات التي يدعيها الملاحدة إدعاء أن مبدأ هايزنبرج يلغي السببية أو أن مبدأ اللادقة يدحض السببية أو أن مبدأ اللايقين يدمر السببية أو أن مبدأ عدم التأكد يزعزع السببية أو أن مبدأ اللاتعيين ينفي السببية .

يقول أحد الملاحدة : " يتمثل دحض السببية فيما يعرف بمبدأ الشك و اللاحتميه لهايزنبيرغ ، و الذي يضع حدود للدقة في تحديد موقع أي جسم متحرك و سرعته في نفس اللحظة الزمنية ، و بالتالي فلا يوجد سبب محدد لانتقال جسم من نقطة معينه إلى أخرى بل أن الحركة تتم بعشوائية تامة فيما يعرف بدالة شرودنجر الاحتمالية ، و قد تم إنشاء علم الكوانتم على يد مجموعة من نوابغ العقل البشري ابتداءا بنيلز بور و فيرنر هايزنبيرغ و ديفيد بوهم فيما يعرف بمدرسة كوبنهاجن و انتهاء بالعالم الفذ ريتشارد فاينمان " .

و من الملاحدة من يدعي خطأ مفهوم السببية بسبب مبدأ هايزنبرج ،و منهم من يدعي أن فيزياء الكم قائمة على مبدأ الارتياب الذي يلغي السببية تماماً .

و قبل بيان المغالطات التي يحويها إدعاء أن مبدأ هايزنبرج يلغي السببية يستحسن بنا معرفة ما هو مبدأ عدم التأكد لهايزنبرج و معرفة ماهية العلاقة السببية و معرفة مبدأ السببية فالحكم على الشيء فرع تصوره .
و مبدأ عدم التأكد لهايزنبرج Heisenberg's uncertainty principle هو مبدأ مهم في ميكانيكا الكم صاغه فرنر هايزنبرج عام 1927 ميلاديا ،و ينص على أن من المستحيل رصد و تحديد موقع و كمية تحرك الإلكترون بدقة في آن واحد فكلما زادت الدقة في رصد كمية تحرك الإلكترون قلة الدقة في تحديد موقعه ،و كلما زادت الدقة في تحديد موقع الإلكترون قلة الدقة في تحديد كمية تحركه و لمبدأ عدم التأكد العديد من الأسماء فيسمى مبدأ اللادقة ومبدأ الريبة و مبدأ الشك ومبدأ الارتياب ومبدأ اللايقين ومبدأ اللاتحديد ومبدأ اللاتعيين ومبدأ اللاحتمية ومبدأ عدم الدقة .

والسببية Causalityهي علاقة بين السبب و المسبَب[1] أي علاقة بين السبب و النتيجة ،ومبدأ السببية أحد مبادئ العقل فلكل ظاهرة سبب أو علة لوجودها ،وما من شيء حادث إلا كان لوجوده سبب يفسر وجوده [2] ،والعقل يدرك ذلك تلقائيا ،وبلا معونة الحس و التجربة كالتلازم والتلاحم بين وجود البناء ووجود الباني ،والجناية والجاني[3] .

إن العقل يدرك مبدأ السببية القاضي بأن لكل حادثة سببا بصورة تلقائية دون دليل ودون مقدمات و لا يحتاج في تصوره أو تصديق به إلى اكتساب أو معرفة سابقة بل يؤمن به بمجرد تصوره دون روية وتأمل ودون معرفة سابقة ،ويشترك في هذا الإدراك جميع الناس العالم منهم والجاهل الكبير منهم والصغير .

ومن يرى كتابة يعرف أن لها كاتب و لو كانت أول كتابة يراها في حياته ،و من يرى كرسي يعرف أن له صانع و لو كان أول كرسي يراه في حياته ،و من يرى لوحة فنية يعرف أن لها فنان ولو كانت أول لوحة فنية يراها في حياته ،و حتى الطفل الصغير إذا سمع صوتا انتبه إلي مكانه ليعرف سببه و إذا جاع طلب الطعام ليسد جوعته ،ومن هنا يتضح أن العقل يدرك بصورة فطرية وقبلية مستقلة عن الحس والتجربة أن لكل حادثة سببا [4] .



[1] - المعجم الفلسفي لمجمع اللغة العربية بمصر ص 96 ،و المعجم الفلسفي للدكتور جميل صليبا 1/649
[2] - انظر المعجم الفلسفي للدكتور جميل صليبا 1/649
[3] - مذاهب فلسفية وقاموس مصطلحات لمحمد جواد ص 169
[4] - مذاهب فلسفية وقاموس مصطلحات لمحمد جواد ص 171[/SIZE]

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Jan-2017, 01:35 AM   #11
عضو متميز
افتراضي تابع مغالطات أكذوبة أن مبدأ هايزنبرج يلغي السببية


وبعد معرفة مبدأ اللادقة و العلاقة السببية و مبدأ السببية نأتي لبيان المغالطات والأخطاء التي وقع فيها الملاحدة عندما ادعوا بأن مبدأ عدم التأكد لهايزنبرج يلغي السببية ،و من هذه المغالطات والأخطاء التشكيك في حقيقة مطلقة absolute truth مقطوع بصحتها و لا تحتمل الخطأ بحقيقة نسبية relative fact تحتمل الخطأ ،و نقبل بصحتها حاليا في ضوء الأدلة المتاحة الدالة على صدقها فمبدأ السببية من البديهيات والحقائق المطلقة الثابتة في كل عصر و مصر ،وفي المقابل مبدأ عدم التأكد مبدأ علمي ،و المبادئ العلمية Scientific Principles كغيرها من أشكال المعرفة العلمية ليست صحيحة صحة مطلقة ، فقد يتم تغييرها أو تعديلها في ضوء المستجدات ،ومن ثم فإنها ليست حقائق نهائية أو مطلقة بل نسبية .

وقد أخطأ الملاحدة وتناقضوا عندما استدلوا على بطلان مبدأ السببية بمبدأ عدم التأكد فالدليل سبب للعلم بالشيء المستدل عليه ، و محاولة الاستدلال على رد مبدأ السببية تنطوي على الاعتراف بمبدأ السببية و تطبيقه ،و بعبارة أخرى لو كان مبدأ عدم التأكد يبطل السببية فقد أبطل الاستدلال به على بطلان السببية ،وإذا لم يكن مبطلا للسببية فلا حجة فيه على بطلان السببية .

ويلزم من كلام الملاحدة لوازم باطلة كعدم صحة أي استدلال لأن الإثبات والدليل عامل مهم من عوامل قبول النتائج، وإذا لم يرتبط الإثبات بالنتائج ، فلا يؤدي الإثبات إلى نتيجة ،ومن اللوازم الباطلة أيضا انهيار العلوم فجميع العلوم الكونية مبنية على السببية و لذلك لا يمكن للعلوم الاستغناء عن السببية ، و بسقوط السببية تنهار جميع العلوم وبطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم .

وكلام الملاحدة مخالف للواقع إذ لو لم تكن السببية موجودة في الواقع لما تمكن العلماء من تفسير الظواهر الكونية ، و لو لم تكن السببية موجودة في الواقع لما تمكن الأطباء من علاج الأمراض و الوقاية منها .

و مبدأ عدم التأكد لا يدل على نفي السببية بل يدل على استحالة تحديد موقع الإلكترون وكمية حركته في آن واحد تحديدًا دقيقًا أي الإنسان لا يمكنه قياس موقع الإلكترون وكمية حركته في آن واحد بدقة متناهية ذات عدم تأكد ضئيل أي الإنسان لا يمكنه قياس كل شيء بدقة 100% ،وفرق بين دقة نتيجة القياس و صحة نتيجة القياس فكل قياس نتيجته دقيقة لابد أن يكون صحيحا لكن ليس كل قياس نتيجته صحيحة يكون دقيقا .

وعدم القدرة على تحديد موقع الإلكترون وكمية حركته بدقة في نفس الوقت يؤدي إلى عدم القدرة على التنبؤ الدقيق بسلوك الإلكترون في المستقبل ،و عدم القدرة على التنبؤ الدقيق بسلوك الإلكترون في المستقبل قود مذهب الحتمية الصارمة الذي كان سائدا عند علماء الغرب خاصة في القرن التاسع عشر الميلادي قبل ظهور ميكانيكا الكم .

و حسب القائلين بالحتمية الصارمة أو الحتمية الميكانيكية فإن التغيرات التي تحدث في العالم عند أي لحظة تعتمد على فقط على حالة العالم عند تلك اللحظة ،والحالة تحدد بمواضع وسرعات الجسيمات فتغيرات المواضع تحددها السرعات و تغيرات السرعات تحددها القوى ،والقوى بدورها محددة بالمواضع .

فإن أمكننا أن نعرف حالة العالم عند أي لحظة فمن الممكن من حيث المبدأ أن نحسب بأدق التفاصيل السلوك والمعدل الذي سوف تتغير به هذه الحالة فإذا عرفنا هذا يمكننا أن نحسب الحالة في اللحظة التالية ثم نعتمد على ذلك كمرحلة انتقالية فنحسب الحالة في لحظة بعدها وهكذا بغير حدود[1] .

إن مذهب الحتمية determinism يعتقد بأن كل ما يقع في الكون من أحداث بما في ذلك الظواهر النفسية والأفعال الإنسانية نتيجة ضرورية تترتب على ما سبق من الأحداث فالعالم في نظر القائلين بالحتمية عبارة عن مجموعة عضوية ترتبط أجزاؤها فيما بينها كأجزاء آلة دقيقة، ولهذا فأنهم يرونه نظاماً مغلقاً يؤذن حاضره بمستقبله ، وتخضع سائر أجزائه لقوانين مطردة صارمة. ومعنى هذا أن العالم دائرة مقفلة يتصل بعضها ببعض اتصالاً علياً بحتاً بحيث يكون في استطاعتنا – باستقصاء الظواهر الحاضرة – أن نتنبأ بما سيحدث من الظواهر تنبؤاً يقيناً مطلقاً وهذا هو ما عناه لابلاس بعبارته المشهورة : " إن في وسعنا أن ننظر إلى الحالة الحاضرة للكون على أنها نتيجة للماضي وعلة للمستقبل " [2]

وفي الحتمية لا يمكن حدوث أشياء خارج منطق قوانين الطبيعة... وبالتالي لا مجال لحوادث عشوائية غير محددة سلفا ، ويعترف الحتميون بأنه ربما يصعب على الإنسان أحيانا معرفة النتيجة مسبقا نتيجة عدم قدرته تحديد الشروط البدئية للتجربة أو عدم امتلاكه للصياغة الدقيقة للقانون الطبيعي لكن هذا القانون موجود والنتيجة محددة سلفا[3] .

ويكفي للقارئ الكريم أن يعرف أن الحتمية تقوم على إمكان التنبؤ بالأحداث الكونية نظراً لوجود تعاقب حتمي مطرد بين الظواهر الطبيعية ...أما ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﺘﻤﻴﺔ تعني ﺇمكانية ﺍﻟﺘﻨﺒﺅ باﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒلة للعالم الطبيعي بالاستناد إلى الحالة الحاضرة [4].


[1] - الفيزياء والفلسفة لجيمس جينز ترجمة جعفر رجب ص 150-151
[2] - مشكلة الحرية للدكتور زكريا إبراهيم ص 100
[3] - المعجم الفلسفي للدكتور مصطفى حسيبة ص 178
[4] - مشكلة الحرية للدكتور زكريا إبراهيم ص 101

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Jan-2017, 01:40 AM   #12
عضو متميز
افتراضي تابع مغالطات أكذوبة أن مبدأ هايزنبرج يلغي السببية


ولعل القارئ الكريم أدرك من خلال قراءته لمبدأ عدم التأكد أن التنبؤ الدقيق مستحيل في مستوى العنصر الذري ؛ لأن اللاتعيين الذي أظهرتنا عليه الفيزياء الجديدة لا بد أن يفضى بنا إلى قوانين احتمالية[1] ،ولم يعد باستطاعة الفيزيائيين أن يعطوا توصيفاً حتمياً للأحداث الذرية بل تنبؤات احتمالية ،وفي هذا كسر للغرور العلمي ،ورد مفحم على من يدعي أن المعرفة البشرية قادرة على التنبؤ الدقيق بمصير الكون من الذرة إلى المجرة فما أوتي البشر من العلم إلا القليل .

ولعل القارئ الكريم أدرك اللامنطقية عند الملاحدة هداهم الله عندما أدعوا بأن مبدأ عدم التأكد يلغي السببية فما دخل تحديد موقع الإلكترون وكمية حركته بدقة في نفس الوقت بالسببية ؟!! و ما دخل التنبؤ الدقيق بسلوك الإلكترون في المستقبل بالسببية ؟!!!!!

والملاحدة هداهم الله قد خلطوا بين السببية و الحتمية الصارمة المطلقة المتطرفة ،والسببية معناها أن أي نتيجة لها سبب لكن الحتمية الصارمة أو الحتمية المتطرفة معناها أن نفس السبب يؤدي حتما إلى نفس النتيجة ، ولا يمكن أن تتخلف هذه النتيجة ولو تكرر السبب آلاف المرات أي السبب المعين يؤدي حتما إلى نتيجة معينة لا يمكن أن تتخلف ولا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة مختلفة ولو تكرر السبب آلاف المرات ،ولذلك فالحتمية المتطرفة مخالفة لجميع الشرائع السماوية و مخالفة للواقع ومخالفة للعلم .

و دعني أعطيك أمثلة من الواقع فأنت تعلم أن المذاكرة بجد سبب للنجاح لكن هناك من ذاكروا بجد و لم ينجحوا ،وتعلم أن حمل المرأة سببه وطء الرجل زوجته لكن كم من رجل وطء امرأته ولم يحدث حمل ،وتعلم أن الأكل سبب للشبع لكن هناك من يأكل و لا يشبع ،وتعلم أن شرب الماء سبب للارتواء لكن هناك من يشرب الماء ولا يرتوي ،وتعلم أن أخذ الدواء المعين سبب للشفاء من المرض المعين لكن هناك من يتناول الدواء المناسب لعلاج مرضه ولا يشفى .

وها هو مبدأ عدم التأكد يرفض الحتمية المتطرفة و التي ترفضها الشرائع السماوية فأصبح هذا المبدأ يرفض ما رفضته تعاليم الشرائع السماوية .

ويكفي أن يعلم القارئ الكريم أن السبب وإن كان صحيحاً وتاماً في نظرنا فليس من المحتم أن يستوجب مسببه أو نتيجته فقد توجد موانع تؤدي إلى تخلف النتيجة .

قال ابن تيمية – رحمه الله - : ( ومجرد الأسباب لا يوجب حصول المسبب؛ فإن المطر إذا نزل وبذر الحب لم يكن ذلك كافيا في حصول النبات بل لا بد من ريح مربية بإذن الله ولا بد من صرف الانتفاء عنه؛ فلا بد من تمام الشروط وزوال الموانع وكل ذلك بقضاء الله وقدره وكذلك الولد لا يولد بمجرد إنزال الماء في الفرج بل كم من أنزل ولم يولد له؛ بل لا بد من أن الله شاء خلقه فتحبل المرأة وتربيه في الرحم وسائر ما يتم به خلقه من الشروط وزوال الموانع )[2].

وليعلم القارئ الكريم أن نقض الحتمية الصارمة لا يستلزم نقض السببية ،و أن لكل حدث محدِث أو لكل فعل فاعل بل غاية ما في الأمر عدم القدرة على التنبؤ الدقيق بسلوك الجسيمات في العالم الذري وتحت الذري في المستقبل ،ولا نخلط بين السببية و التنبؤ بالنتيجة الناشئة عن السبب ،و لا نخلط بين سبب الظاهرة الطبيعية والتنبؤ بنتيجة الظاهرة و بعبارة أخرى لا نخلط بين الجزم بوجود فاعل للحدث و بين توقع وقوع الحدث على نحو معين .

والخطأ الذي وقع فيه الملاحدة أنهم خلطوا بين السببية والتنبؤ بالنتيجة الناشئة عن السبب فقرروا أن مادام التنبؤ احتمالي فالسببية احتمالية ،و لا يخفي على كل ذي عقل أن كون الذي يذاكر ينجح أو لا ينجح لا يمنع ذلك من القول بأن النجاح سببه المذاكرة ،وكون لقاء الرجل بزوجته قد ينتج عنه حمل وقد لا ينتج لا يمنع ذلك من القول بأن حمل المرأة سببه لقاء الرجل بزوجته ،وكون انتقال عدوى ميكروبية إلى شخص قد يمرضه و قد لا يمرضه لا يمنع ذلك من القول أن المرض المعدي سببه انتقال العدوي الميكروبية إلى الشخص المريض .

وليعلم القارئ أن احتمال أن يوجد هذا الحدث أو ذاك لا يمنع من وجود فاعل للحدث .

وكون الإلكترون وجد بعد أن لم يكن موجودا فلابد أن يكون له موجِد حسب مبدأ السببية ،وكون الإلكترون محكوم بقوانين ،وإن كانت حسب معطيات العلم الحديث قوانين احتمالية فلابد أن يكون لهذه القوانين مقنن ومسنن حسب مبدأ السببية .

هذا و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات


[1] - مشكلة الحرية للدكتور زكريا إبراهيم ص 104 -105

[2] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 8/70

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Jan-2017, 01:49 AM   #13
عضو متميز
افتراضي رد: كي لا تنخدع بالإلحاد متجدد

التحميل من هنا أو هنا أو هنا

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Jan-2017, 01:58 AM   #14
عضو متميز
افتراضي إبطال مزاعم الملاحدة حول ختان النبي صلى الله عليه وسلم

إبطال مزاعم الملاحدة حول ختان النبي صلى الله عليه وسلم



الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :

فقد انتشر في عصرنا مرض الإلحاد ، وهو أحد الأمراض الفكرية الفتاكة إذ يفتك بالإيمان و يعمي الحواس عن أدلة وجود الخالق الرحمن ،و تجد المريض يجادل في البديهيات و يجمع بين النقيضين ويفرق بين المتماثلين ،ويجعل من الظن علما و من العلم جهلا و من الحق باطلا و من الباطل حقا .

ومن عوامل انتشار هذا المرض الجهل بالدين و ضعف العقيدة واليقين والاسترسال في الوساوس الكفرية والسماع والقراءة لشبهات أهل الإلحاد دون أن يكون لدى الإنسان علم شرعي مؤصل .

وشبهات أهل الإلحاد ما هي إلا أقوال بلا دليل صحيح وادعاءات بلا مستند راجح ،ورغم ضعفها و بطلانها إلا أنها قد تؤثر في بعض المسلمين لقلة العلم وازدياد الجهل بالدين ولذلك كان لابد من كشف شبهات ومغالطات ودعاوي أهل الإلحاد شبهة تلو الأخرى و مغالطة تلو المغالطة ودعوى تلو الدعوى حتى لا ينخدع أحد بكلامهم وشبههم .

و قد تلقف الملاحدة هداهم الله قول بعض العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونا ثم بنوا عليه مزاعم باطلة يعف القلم عن كتابتها و اللسان عن ذكرها ،وذكر أحدهم وجود قولين للعلماء في مسألة ختان النبي صلى الله عليه وسلم قول أنه ولد مختونا وقول أن جده ختنه و قال بوجود روايات كثيرة تدل أنه ولد مختونا و أدعى أن الذي يولد مختونا يكون عنده مشكلة في القضيب و يكون عنده عقم وضعف جنسي وزعم بعض الملاحدة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مريضا بالمبال التحتاني لأنه على حد زعمه ولد مختونا وانبهر بكلام هذا الملحد بعض زملائه من الملاحدة بل بعض المسلمين غير الملمين بالعلم الشرعي أصيبوا بالحيرة فكان لزاما أن نذب عن نبينا صلى الله عليه وسلم ما زعمه عنه الملحدون .

مسألة ختان النبي صلى الله عليه وسلم

ليعلم القاريء الكريم أن علماء المسلمين اختلفوا في مسألة ختان النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه ولد مختونا[1] مسرورا [2]، وروي في ذلك حديث لا يصح[3]، ذكره أبو الفرج بن الجوزي في " الموضوعات " وليس فيه حديث ثابت، وليس هذا من خواصه، فإن كثيرا من الناس يولد مختونا... والناس يقولون لمن ولد كذلك: ختنه القمر، وهذا من خرافاتهم[4].
القول الثاني: أنه ختن صلى الله عليه وسلم يوم شق قلبه الملائكة عند ظئره[5] حليمة.
القول الثالث: أن جده عبد المطلب ختنه يوم سابعه وصنع له مأدبة وسماه محمدا.

قال أبو عمر بن عبد البر: وفي هذا الباب حديث مسند غريب، حدثناه أحمد بن محمد بن أحمد، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا يحيى بن أيوب العلاف، حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، حدثنا الوليد بن مسلم، عن شعيب، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن عبد المطلب ختن النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعه، وجعل له مأدبة وسماه محمدا صلى الله عليه وسلم[6]، قال يحيى بن أيوب: طلبت هذا الحديث فلم أجده عند أحد من أهل الحديث ممن لقيته إلا عند ابن أبي السري.
وقد وقعت هذه المسألة[7] بين رجلين فاضلين صنف أحدهما مصنفا في أنه ولد مختونا، وأجلب فيه من الأحاديث التي لا خطام لها ولا زمام، وهو كمال الدين بن طلحة، فنقضه عليه كمال الدين بن العديم، وبين فيه أنه صلى الله عليه وسلم ختن على عادة العرب، وكان عموم هذه السنة للعرب قاطبة مغنيا عن نقل معين فيها، والله أعلم[8].

ترجيح القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يولد مختونا

والراجح من أقوال أهل العلم حول مسألة ختان النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يولد مختونا و أنه خُتِن على عادة العرب لما يلي :
الأول : القول بأنه ولد مختونا خلاف العادة ،و لا يقبل ما هو خلاف العادة إلا بدليل صحيح صريح خال من معارض معتبر ،و لا يوجد حديث صحيح صريح خال من معارض معتبر يدل أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونا فتعين أنه لم يولد مختونا بل ختنه جده على عادة العرب و عموم هذه السنة للعرب يغني عن نقل معين فيها [9].
الثاني : لو ولد النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مختونا لنقل ذلك نقلا مستفيضا ؛ لأنه مما تتوافر الهمم والدواعي على نقله فهو خلاف العادة ،ولما لم ينقل ذلك نقلا صحيحا علم أن ذلك لم يحدث .
الثالث : من النقائص عند العرب أن يولد الإنسان مختونا ،والأنبياء والرسل سلمهم الله من كل نقص في الخلقة أو الخلق فتعين أنه لم يولد مختونا .
الرابع : لو كان القول بأنه ولد مختونا قولا صحيحا معروفا لعايره أعدائه و هجوه بذلك فمن النقائص عند العرب أن يولد الإنسان مختونا ،وأعدائه كانوا يبذلون كل جهودهم في صد الناس عن دعوته .
الخامس : الْخِتَان من الْكَلِمَات الَّتِي ابتلى الله بهَا خَلِيله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأتمهن وأكملهن وَأَشد النَّاس بلَاء الْأَنْبِيَاء ثمَّ الأمثل فالأمثل وَقد عد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْخِتَان من الْفطْرَة[10]، وَمن الْمَعْلُوم أَن الِابْتِلَاء بِهِ مَعَ الصَّبْر مِمَّا يُضَاعف ثَوَاب الْمُبْتَلى بِهِ وأجره والأليق بِحَال النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا يسلب هَذِه الْفَضِيلَة وَأَن يُكرمهُ الله بهَا كَمَا أكْرم خَلِيله فَإِن خَصَائِصه أعظم من خَصَائِص غَيره من النَّبِيين وَأَعْلَى [11].



[1] - مختونا أي لا قلفة له أو مقطوع القلفة
[2] - مسرورا أي مقطوع حبل السرة
[3] - قال ابن رجب قد روي: أنه صلى الله عليه وسلم ولد مختونا مسرورا ولم يجترىء أبو عبد الله – أي أحمد بن حنبل - على تصحيح هذا الحديث ( لطائف المعارف لابن رجب ص 93 ).
[4] - قال الحاكم فى المستدرك: تواترت الأخبار أنه- عليه السّلام- ولد مختونا انتهى وتعقبه الحافظ الذهبى فقال: ما أعلم صحة ذلك؟! فكيف يكون متواترا؟ وأجيب: باحتمال أن يكون أراد بتواتر الأخبار اشتهارها وكثرتها فى السير – مع أنها ضعيفة - ، لا من طريق السند المصطلح عليه عند أئمة الحديث ( المواهب اللدنية بالمنح المحمدية للقسطلاني 1/81 ) و قال ابن الجزري منتقدا لكلام الحاكم : أما كونه صلّى الله عليه وسلّم ولد مختونا مسرورا فالخلاف فيه مشهور بين العلماء ( غاية النهاية في طبقات القراء 2/185 ).
[5] - ظئره أي مرضعته
[6] - قَالَ ابْن العديم وَقد جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات أَن جده عبد الْمطلب ختنه فِي الْيَوْم السَّابِع قَالَ وَهُوَ على مَا فِيهِ أشبه بِالصَّوَابِ وَأقرب إِلَى الْوَاقِع ( زاد المعاد لابن القيم 1/206 )
[7] - هذه المسألة أي مسألة ختان النبي صلى الله عليه وسلم
[8] - زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم 1/81 و انظر تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم ص 201 - 207 و معارف الإنعام لابن عبد الهادي ص 226
[9] - الأصل أن العادات لا تحتاج لإثبات أما نفيها فهو الذي يحتاج لإثبات ؛ لأن نفي العادة المستقرة مما تتوافر الدواعي والهمم على نقلها
[10] - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الفطرة خمس - أو خمس من الفطرة - الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وقص الشارب» رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 5889 و رواه مسلم في صحيحه حديث رقم 257
[11] - تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم ص 205-206

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Jan-2017, 02:05 AM   #15
عضو متميز
افتراضي تابع إبطال مزاعم الملاحدة حول ختان النبي صلى الله عليه وسلم


على التسليم الجدلي أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونا

على التسليم الجدلي أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونا أي ولد بلا قلفة فانعدام القلفة أو غياب القلفة Aposthia لا يفقد الخصوبة و القدرة على الإنجاب [1]،و انعدام القلفة شيء والمبال التحتاني[2] Hypsospadias شيء آخر ، وحتى مرض المبال التحتاني عادة لا يفقد الرجل خصوبته و قدرته على الإنجاب[3] ،وبالتالى الزعم أن المريض بالمبال التحتاني يكون عنده عقم وضعف جنسي زعم باطل .

و لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم عقيما بدليل أن القرآن الكريم صرح بأن للنبي صلى الله عليه وسلم بناتا قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ﴾ [الأحزاب : 59 ] و قوله تعالى : ﴿ وَبَنَاتِكَ ﴾ يدل أن للنبي صلى الله عليه وسلم أكثر من بنت و لو لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم بنات فكيف يقول تعالى له : ﴿ وَبَنَاتِكَ ﴾ ،و لو كان للنبي بنت واحدة لم يخاطبه بالجمع بقوله تعالى : ﴿ وَبَنَاتِكَ ﴾ .

و من المعروف والمشهور عند علماء الإسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أولاد[4] ، و علماء الإسلام أدرى بنبيهم من غيرهم ،و من المعروف عند العقلاء أن الرجوع في كل مجال وكل فن من الفنون يكون إلى أهل هذا المجال و أهل هذا الفن ،و أن المتخصص في علم من العلوم أدرى به من غيره ،و أن صاحب الدار أدرى بما فيه ،و أن من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب ،ولذلك إن اختلف في مسألة طبية فإنه يرجع فيها إلى أهل الطب ، وإن اختلف في مسألة هندسية يرجع فيها إلى أهل الهندسة ،وإن اختلف في مسألة نحوية يرجع فيها إلى أهل النحو و إن اختلف في مسألة دينية فإنه يرجع فيها إلى أهل الدين .


حديث من السنة يبطل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مريضا بالمبال التحتاني

و من السنة وجدت حديثا يكذب ما قاله الملاحدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان مريضا بالمبال التحتاني فعن حذيفة، قال: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى سباطة قوم، فبال قائما» فتنحيت فقال: «ادنه» فدنوت حتى قمت عند عقبيه «فتوضأ فمسح على خفيه » [5] ،والشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه حذيفة رضي الله عنه ،و هو يتبول واقفا ،و مريض المبال التحتاني يتبول جالسا و لا يتبول واقفا و إلا ستتلوث ملابسه و أقدامه بالبول .

وقد سئلت منذ أكثر من عشر سنوات ما الحكمة في أن يرى شخص النبي صلى الله عليه وسلم ،وهو يتبول واقفا ؟ فقلت لرفع الحرج عمن يتبول قائما بشرط أن يأمن نظر الناس إليه ،و يأمن أن يصيبه شيء من رشاش بوله ثم بدى لي أن فعله صلى الله عليه وسلم من حكمه أيضا أن فيه ردا مفحما على من يدعي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مريضا بالمبال التحتاني .

ولا يلزم من قول حذيفة رضي الله عنه أنه اطلع على فعل النبي صلى الله عليه وسلم بتفاصيله فهو كان متنحيا عنه ،ودنى منه عندما انتهى من فعله ،وفي عصرنا الحالي مراحيض معدة للتبول واقفا يتبول الشخص قائما ،ولا يرى من بجانبه تفاصيل فعله .

تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وسلم يكذب دعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مصابا بالعجز الجنسي

أيها الأخوة إن تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وسلم دليل على فحولته و كذب من يفتري عليه أنه عاجز جنسيا فهل الرجل العاجز جنسيا يتزوج بأكثر من امرأة ثم لا تطلب امرأة منهن الطلاق و لا تذكر عنه امرأة مثل هذا الأمر ؟!! و لو كان النبي صلى الله عليه وسلم عاجزا جنسيا كما يقول المبطلون لما أقدم على الزواج بأكثر من امرأة ،ولذلك كان من حكم تعدد زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - الرد على جهال العصر الذين يتهمون النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعجز الجنسي .

هذا و الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات





[1] - غياب الجلد الذي يغطي مقدمة القضيب لا يمنع من الجماع ، و لا يمنع من قذف السائل المنوي في المهبل أثناء الجماع أي لا يمنع من إيصال السائل المنوي إلى المهبل أثناء الجماع ،وبالتالي لا يفقد الرجل خصوبته و قدرته على الإنجاب .
[2] -- المبال التحتاني أو الإحليل التحتي هو تشوه خلقي في مجرى البول ،وقد يترافق معه إنحناء القضيب chordee وتشوه القلفة حسب شدة الحالة ،و ينتهي مجرى البول meatus في مكان ما على طول الجانب السفلي من القضيب (تحتاني = تحت) بدلاً من طرفه بمعنى أن فتحة خروج البول أسفل المكان الطبيعى فى نهاية القضيب .
[3] - إذا كان الانتصاب جيدا وإذا كانت فتحة مجرى البول واسعة بدرجة كافية فلايوجد ما يمنع الجماع أو ما يمنع من قذف السائل المنوي في المهبل أثناء الجماع ،و إن كان يؤثر على الإطلاق الأمثل للحيوانات المنوية في المهبل لكن لا يمنع من الإنجاب .
[4] - انظر السيرة لابن إسحاق ص 245 ، و الطبقات الكبرى لابن سعد 3/4 و المعجم الكبير للطبراني 22/444 و السيرة النبوية لابن حبان 1/62
[5] - رواه مسلم في صحيحه حديث رقم 273 ،و رواه البخاري في صحيحه حديث رقم 224

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Jan-2017, 02:11 AM   #16
عضو متميز
افتراضي رد: كي لا تنخدع بالإلحاد متجدد

التحميل من هنا أو هنا أو هنا

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 08:53 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir