أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-Dec-2016, 05:35 PM   #1
عضو متميز
افتراضي علم الكلام: معناه، وسبب تسميته، والفرق بينه وبين الفلسفة.

تعريف علم الكلام:
-معنى الكلام لغة واصطلاحاً.

-لغة: الكلام هو اللفظ الدال على معنى.
-الكلام اصطلاحاً:
يعرفه ابن خلدون بقوله: (هو العلم الذي يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية).
ويعرفه الإيجي بأنه: (علم يقتدر معه إثبات العقائد الإيمانية بإيراد الحجج ودفع الشبة).
ويقول الشيخ محمد بن عثيمين: (هو ما أحدثه المتكلمون في أصول الدين من إثبات العقائد بالطرق التي ابتكروها، وأعرضوا بها عما جاء بالكتاب والسنة).
- سبب تسميه بعلم الكلام.
أما سبب تسميته بهذا الاسم فذلك مما تضاربت به الأقوال، ومما قيل في ذلك ما يلي:
1- أن عناوين مباحث المتكلمين في العقائد كان: (الكلام في كذا وكذا...).
2- لأنه يورث قدرةً على الكلام في تحقيق الشرعيات، وإلزام الخصوم؛ فهو كالمنطق للفلسفةِ؛ والمنطقُ مرادفٌ للكلام.
3- لأن هذا العلم لا يتحقق إلا بالمباحثة، وإدارة الكلام من الجانبين على حين أن غيره من العلوم قد يتحقق بالتأمل، ومطالعة الكتب.
4- لأنه أكثر العلم خلافاً، ونزاعاً؛ فيشتد افتقاره إلى الكلام مع المخالفين، والرد عليهم.
5- لأنه؛ لقوة أدلته صار كأنه هو الكلام دون ما عداه من الكلام.
6- أنه؛ نظراً لقيامه على الأدلة القطعية المؤيد أكثرها بالأدلة السمعية كان أكثر العلوم تأثيراً بالقلب؛ فسمي الكلام بذلك مشتقاً من الكَلْم وهو الجرح.
7- أنه سمي بذلك؛ لأن أول خلاف وقع في الدين كان في كلام الله -عز وجل- أمخلوق هو أم غير مخلوق؟ فتكلَّم الناس فيه؛ فسمي هذا النوع من العلم كلاماً، واختص به.
8- لأن هذا العلم كلام صِرْفٌ، وليس تحته عمل.
-الفرق بين علم الكلام والفلسفة:
يذهب بعض الباحثين إلى أن هناك خلافاً منهجياً بين الكلام والفلسفة، فالمتكلم يسلم أولاً يسلم بفروض ميتافيزيقية ثم يحاول إقامة الأدلة على صحتها. أما الفيلسوف فإنه لا يسلم فروض عند البداية ثم يحاول التوصل إلى النتائج فمثلاً (المتكلم يسلم أولاً بوجود الله ثم يحاول إقامة الأدلة على وجوده أما الفيلسوف فإنه لا يسلم بشيء عند البداية ثم يحاول البرهنة على وجود الله).
فعلم الكلام هو فلسفة إسلامية بمعنى أنه يتخذ العقائد الدينية التي جاء بها الإسلام بمثابة مسلمات أولى ينطلق منها كما يدل تعريفه، وبالتالي فهو أحد قطاعات الفلسفة الإسلامية دون نفي الفلسفة الإسلامية التي وضعها الفلاسفة الإسلاميين (الكندي، الفارابي، ابن سينا)، والتي اختارت منهجاً مغايراً وهو الانطلاق من مقولات الفلسفة اليونانية ،ثم محاولة تطويرها لتتلاءم مع العقيدة الإسلامية، لأن هؤلاء الفلاسفة عنوا بالدفاع عن الدين الإسلامي في وجه عقائد ومذاهب وأديان اتخذت من الفلسفة والمنطق اليونانيين كأدوات للدفاع عنها.
-الفرق بين المتكلمين والفلاسفة المسلمين:
أما منهجُ الفلاسفةِ فإنّهُ يتلخّص فيما يلي:
1- إنّ الفلاسفةَ يبحثونَ المسائلَ بحثاً مجرّداً. ومنهاجُ بحثِهِمْ هوَ النّظَرُ في المسائلِ، كما يدلّ عليها البرهانُ. ونظرتُهم بشأن الذات الإِلهية نظْرَةٌ في الوجودِ المطلقِ، وما يقتضيهِ لذاتهِ.
وهم يبدأُونَ النظرَ في المسألة، ثم ينظرون إلى ما يؤدّي إليهِ البرهانُ، في سيرهم للوصول إلى النتيجةِ، كائنةً ما كانَتْ، فيعتقدون بها. وهذا يعني أَنَّ بحثَهم بحْثٌ فلسفيٌّ مَحْضٌ لا علاقَةَ لهُ بالإِسلامِ.
والفلاسفة المسلمونَ كانوا في كثير من أبحاثهِمِ يسلّمون بالأشياء الغيبية التي لا يمكنُ إقامةُ البرهانِ العقليّ على صحّتِها أوْ بُطلانها، كالبَعْثِ والنّشورِ والمعاد الجسمانيّ. وكثيراً ما كانوا يحاولونَ التّوْفيقَ بينَ بعضِ قضايا الفلسفة والقضايا الإِسلاميّةِ، ولكنْ ليسَ عندهم تأثّرٌ فكريٌّ يجعلُ الإِسلامَ أساساً، كما هي الحالُ عندَ المتكلمينَ. إنما تأثرهم تأثّرٌ يشبهُ إلى حدٍّ بعيدٍ تأثّرَ الفلاسفةِ المسيحيينَ بالمسيحيّةِ، والفلاسفةِ اليهود باليهوديّةِ، وهو تأثُّرٌ، بالديانتينِ، ضعيفٌ. أما الفلاسفةِ المسلمون فقد كان تأثرهم الحقيقيّ بالفلسفةِ اليونانيّةِ، ولذلك لم يكتبوا أفكارَهُمُ الفلسفيّةَ إلاَّ بعدَ تعمُّقِهِم في الفلسفةِ اليونانيّةِ.
2-لمْ يكنْ كلُّ همِّ الفلاسفةِ المسلمينَ الدّفاعَ عنِ الإِسلام لأنهم كانوا يقفونَ عندَ تقريرِ الحقائقِ ثمّ يبرهنُونَ عليها، ولا يدخلُونَ في حكايةِ الأقوالِ المخالفَةِ والردّ عليها، دفاعاً عنِ الإِسلامِ، وإن كانوا قد تأثّروا بها بعضَ التأثّرِ.
ولذلك كان البحثُ العقليُّ هوَ الأصل وهوَ الموضوع، ولا يوجدُ غيرُهُ في بُحوثِهِمْ.
3- إنَّ كثيراً من أبحاث الفلاسفَةِ المسلمينَ أبحاثٌ غيرُ إسلاميةٍ، بلْ هيَ أبحاثٌ فلسفيّةٌ، لا علاقةَ للإِسلام بها.
هذا هو الفرقُ بينَ منهجِ المتكلمينَ المسلمين ومنهج الفلاسفة المسلمينَ. ومَن الظّلمِ والدسِّ على الإِسلامِ أن تُسمّى الفلسفةُ، التي اشتَغَلَ فيها من أطلقت عليهم تسمية «الفلاسفة المسلمين» أمثالِ الكِنْدِي والفارابيّ وابن سينا وابن رشد، أو غيرهم.. فلسفةً إسلاميةً، لأنها لا تمتُّ إلى الإِسلامِ بصلةٍ. بلْ هيَ تتناقضُ معَ الإِسلامَ تناقُضاً تامّاً، من حيثُ الأساسُ، أوْ منْ حيثُ التفاصيلُ الكثيرةُ..
أمّا من حيثُ الأساسُ فإنّ أولئك الفلاسفة المسلمين قد بحثوا فيما وراءَ الكونِ، أي في الوجودِ المطلقِ، بخلافِ الإِسلامِ الذي يحصر البحث في صفات الكونِ وتراكيبه، وفي المحسوساتِ.
وأمّا من حيثُ التفاصيلُ فإنَّ لدى أولئك الفلاسفة المسلمين أبحاثاً كثيرةً، يعتبرها الإِسلامُ ضلالاً كالقولِ بقدمِ العالمِ، وأنَّهُ أزليّ، وأبحاثاً تقولُ إنّ نعيمَ الجنّةِ رُوحانيّ لا ماديّ، وأبحاثاً تقول: إنَّ الله يجهَلُ الجزئياتِ، وغير ذلكَ، مما هوَ كفرٌ صراحٌ في نظر الإسلامِ.. فكيفَ يُقال عنْ هذه الفلسفَةِ إنها فلسفةٌ إسلاميّةٌ مع هذا التناقض البيِّنِ في السبل والمنطلقات. أجل لا حاجة للإِسلام بالفلسفة مطلقاً، ما دام يحصر البحث العقليّ في المحسوساتِ، وما دام العقلُ عاجزاً عن البحث فيما وراءَ الكونِ. والخروج عن هاتين المسلَّمتين يجعل أبحاث العقل كافة بعيدةً عن الفلسفة، سائرةً في غيرِ طريقها. وليسَ في الإِسلام، كما ليس لدى جميع المفكرين الإسلاميين، أياً تكن مجالات أبحاثهم، إلا مصدران يُركن إليهما: القرآنُ الكريمُ والسنّةُ النبويّةُ الشريفةُ، فهما، وحدهما، أصلُ الإِسلامِ، عقيدةً وأحكاماً وأمراً ونهياً واختباراً، ومن شاءَ أن يلج في المجالات الفكرية عليه أنْ يجعل هذه المقومات عماداً لفكره، وإلاَّ خرجت أفكاره، وخرجت أبحاثه عن أن تكون إسلاميةً!
-عوامل وأسباب نشأة علم الكلام، وذم السف الصالح له.
هناك عوامل وأسباب داخلية وأخرى خارجية وهي:
أ) الأسباب الداخلية:
1-وكانت فترة الخلافة الراشدة امتداداً لمدرسة النبوة فقامت على المساواة بين الناس وقطع العلاقات العشائرية والقبلية غير أنه بعد عهد الخلافة الراشدة بدأ تراخي في تطبيق مبدأ المساواة (رغم الإقرار النظري) مما أدى لنشوء صراع اجتماعي أخذاً شكل صراع داخلي قائم بين قوى تستهدف كل منها الخلاف (الدولة أداة السيطرة على الإمكانيات المشتركة) وتدعو كل منها أنها أحق من غيرها بها، وتحاول إيجاد تبرير ديني لذلك، وأن كانت كل منها تحمل معها تراثها القبلي فيما تدعيه من وحدة الأصل (الأمويين، الهاشميين، العباسيين ...) كما دخل هذا الصراع الشعوب غير العربية والتي ضمتها الدولة مثل فارس (إيران).
2-كل ذلك بمثابة توافر لشروط الذاتية لنمو بذرة المذاهب الكلامية ومن ثم علم الكلام ففرقة الخوارج كان أغلب أنصارها من القبائل العربية غير القرشية الذين جعلوا من مبادئهم أن الخلافة ليست في قريش وليست لعربي دون عجمي وقد اختاروا عبد الله بن وهب بالراسبي أميراً عليهم أول وهو ليس قرشي.
3-ويري غير قليل من الباحثين أن فرقة الشيعة لها جذور فارسية ويهودية. وخاصة حول الملك وورثته وأن التشابه بين مذاهبهم ونظام الملك الفارسي وأضح.
كما كان أغلب أنصار مذهب المعتزلة من الموالي وهم أبناء الشعوب غير العربية التي ضمت إلي الدولة. وكان من أنصار مذهبي الجبر والإرجاء الأمويين حتى قيل " الجبر والإرجاء دين الملوك ". وفي هذه الأرض الواحدة انصهرت الشعوب حتى من خلال هذا الصراع وتفاعلت فصنعت من أرضها وبلغتها أنماطاً من الفكر والمذاهب والفن – والعلم والتقاليد وعناصر الحضارة الأخرى كان منها علم الكلام.
ب) الأسباب الخارجية:
إن الفتح الإسلامي شمل مجتمعات مختلفة في درجة تكوينها الاجتماعي، وبالتالي ذات حضارات مختلقة أي ذات أنماط مختلفة من الفكر والمذاهب والعقائد والفلسفات... وهذا ما اقتضى استخدام المناهج العقلانية والمنطقية في نقص هذه العقائد والفلسفات والدعوة إلى العقيدة الإسلامية.
-بعض أقوال السلف في ذم علم الكلام:
هذا بعض ما نقل عن السلف في ذم علم الكلام:
1- قال أبو يوسف صاحب أبي حنيفة لبشر المريسي: العلم بالكلام هو الجهل، والجهل بالكلام هو العلم، وإذا صار الرجل رأسا في الكلام قيل زنديق أو رمي بالزندقة.
وقال شارح الطحاوية: أراد بالجهل به اعتقاد عدم صحته فإن ذلك علم نافع أو أراد به الإعراض عنه أو ترك الالتفات إلى اعتباره، فإن ذلك يصون علم الرجل وعقله فيكون علما بهذا الاعتبار. وقال أيضا: من طلب العلم بالكلام تزندق.
2 - قال الإمام الشافعي رحمه الله حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام ومما أثر عن الشافعي من النظم في ذلك قوله:
كـــل العلـــوم ســوى القــرآن مشــغلة***إلا الحــــديث وإلا الفقــــه فـــي الـــدين
العلـــم مــــا كــــان فيـــه قـــال حدثنـــا*** ومــا ســـوى ذاك وســواس الشــياطين
3- وقال الإمام أحمد بن حنبل: " لا تجالس أصحاب الكلام وإن ذب عن السنة فإنه لا يؤول أمره إلى خير. وقال: إذا رأيت الرجل يحب الكلام فاحذره. وقال: من تعاطى الكلام لم يفلح، ومن تعاطى الكلام لم يخل من أن يتجهم.
4- قال عبد الملك بن الماجشون: إياك والكلام، فإن لآخره أول سوء.
5- قال أبو محمد البربهاري : " اعلم أنه لم تكن زندقة ولا كفر ولا شكوك ولا بدعة ولا ضلالة ولا حيرة في الدين إلا بسب الكلام وأهل الكلام والجدل والمراء والخصومة والعجب وكيف يجترئ الرجل على المراء والخصومة والجدل والله يقول: (مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا) فعليك بالتسليم والرضا بالآثار والكف والسكوت. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
- (إنك تجدهم أعظم الناس شكاً واضطراباً، وأضعف الناس علماً ويقيناً، وهذا أمر يجدونه في أنفسهم، ويشهد الناس منهم .... وما زال أئمتهم يخبرون بعدم الأدلة والهدى في طريقهم ...حتى قال أبو حامد الغزالي: "أكثر الناس شكاً عند الموت أهل الكلام "، وهذا أبو عبد الله الرازي من أعظم الناس في هذا الباب – باب الحيرة والشك والاضطراب- وكان ابن واصل الحموي يقول: استلقي على قفاي، واضع الملحفة على نصف وجهي، ثم أذكر المقالات، وحجج هؤلاء وهؤلاء، واعتراض هؤلاء حتى يطلع الفجر، ولم يترجح عندي شيء؟! ") نقض المنطق لابن تيمية (25-26)
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله -: (ومن المعلوم أن المنظمين للفلسفة والكلام ، المعتقدين لمضمونها ، أبعد الناس عن معرفة الحديث ، وأبعد عن اتباعه من هؤلاء [يعني أهل الحديث من أهل السنة ] وهذا أمر محسوس ، بل إذا كشفت أحوالهم وجدتهم من أجهل الناس بأقواله صلى الله عليه وسلم وأحواله ، وبواطن أموره ، وظواهرها ، حتى لتجد كثيراً من العامة أعلم بذلك منهم ، ولتجدهم لا يميزون بين ما قاله الرسول وما لم يقله ، بل قد لا يفرقون بين حديث متواتر عنه وحديث مكذوب موضوع عليه ...) مجموع الفتاوى لابن تيمية (4/95-96).
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 04:46 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir