أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-Dec-2016, 04:00 PM   #1
عضو متميز
افتراضي الشرك‏:‏ تعريفه، أنواعه (للشيخ صالح الفوزان).


أ ـ تعريفـه:
الشرك في اللغة: أن يكون الشيء بين اثنين لا ينفرد به أحدهما، يقال: شاركت فلاناً في الشيء: إذا صرت شريكه.
الشرك في الشرع‏:‏ جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وإلهيته‏.‏ أو هو:( تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائصه سبحانه).
ويقع الشرك في الربوبية والأسماء والصفات، وفي الألوهية.
1-الشرك في الربوبية، وهو تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الربوبية، أو نسبة شيء منها إلى غيره، كالخلق والرزق والإيجاد والإماتة والتدبير لهذا الكون ونحو ذلك.
قال تعالى: (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) [فاطر : 3] .
2-الشرك في الأسماء والصفات، وهو تسوية غير الله بالله في شيء منها، والله تعالى يقول :
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) [ الشورى : 11 ] .
3- الشرك في الألوهية؛ بأن يدعو مع الله غيره، أو يَصرفَ له شيئًا من أنواع العبادة، كالذبح والنذر، والخوف والرجاء والمحبة‏.‏ والشرك في الألوهية هو الغالب والأكثر وقوعاً.
والشركُ أعظمُ الذنوب؛ وذلك لأمور‏:‏
1 ـ لأنه تشبيه للمخلوق بالخالق في خصائص الإلهية، فمن أشرك مع الله أحدًا فقد شبهه به، وهذا أعظم الظلم، قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ‏}‏ ‏[‏لقمان/13‏]‏‏.‏
والظلم هو‏:‏ وضع الشيء في غير موضعه، فمن عبد غير الله؛ فقد وضع العبادة في غير موضعها، وصرفها لغير مستحقها، وذلك أعظم الظلم‏.‏
2 ـ أن الله أخبر أنه لا يغفره لمن لم يتب منه، قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء‏}‏ ‏[‏النساء/48‏]‏‏.‏
3 ـ أن الله أخبر أنه حرَّم الجنة على المشرك، وأنه خالد مخلد في نار جهنم، قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ‏}‏ ‏[‏المائدة/72‏]‏‏.‏
4 ـ أنَّ الشركَ يُحبطُ جميعَ الأعمال، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ‏}‏ ‏[‏الأنعام/88‏]‏‏.‏
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ‏}‏ ‏[‏الزمر/65‏]‏‏.‏
5 ـ أنَّ المشرك حلالُ الدم والمال، قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ‏}‏ ‏[‏التوبة/5‏]‏‏.‏
وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أمرتُ أن أقاتلَ حتى يقولوا‏:‏ لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها‏)‏ ‏[‏رواه البخاري ومسلم‏]‏‏.‏
6 ـ أنَّ الشركَ أكبرُ الكبائر، قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ألا أنبئكم بأكبر الكبائر‏)‏ قلنا‏:‏ بلى يا رسول الله، قال‏:‏ ‏(‏الإشراك بالله، وعقوق الوالدين‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ الحديث ‏[‏رواه البخاري ومسلم‏]‏‏.‏
7 ـ أنَّ الشركَ تنقص وعيب نزه الرب سبحانه نفسه عنهما، فمن أشرك بالله فقد أثبت لله ما نزه نفسه عنه، وهذا غاية المحادَّةِ لله تعالى، وغاية المعاندة والمشاقَّة لله‏.‏
ب ـ أنواع الشرك
الشرك نوعان‏: ‏
النوع الأول‏: ‏ شرك أكبر.
وهو: (صرفُ شيء من أنواع العبادة لغير الله).
مثل:
1-دعاء غير الله.
2-التقرب بالذبائح والنذور لغير الله من القبور والجن والشياطين.
3-الخوف من الموتى أو الجن أو الشياطين أن يضروه أو يُمرضوه.
4-رجاء غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله من قضاء الحاجات، وتفريج الكُربات.
مما يُمارسُ الآن حولَ الأضرحة المبنية على قبور الأولياء والصالحين، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ‏}‏ ‏[‏يونس/18‏]‏‏.‏
وهو يُخرج من الملة، ويخلَّدُ صاحبُهُ في النار، إذا مات ولم يتب منه. قال تعالى: ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء‏}‏ ‏[‏النساء/48‏]‏‏.‏
النوع الثاني‏:‏ شرك أصغر.
هو: ( كل ما نهى عنه الشرع مما هو ذريعة ووسيلة إلى الشرك الأكبر).
وجاء في النصوص تسميته شركاً ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر. لا يخرج من الملة؛ لكنه ينقص التوحيد، وهو قسمان‏:‏
القسم الأول‏:‏ شرك ظاهر على اللسان والجوارح وهو‏:‏
1- ألفاظ 2-أفعال.
1- الشرك في الألفاظ:
مثل:
1-الحلف بغير الله، قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك‏)‏ ‏[‏رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم‏]‏‏.‏
2-قول‏:‏ ما شاء الله وشئت، قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ لما قال له رجل‏:‏ ما شاء الله وشئت، فقال‏:‏ ‏(‏أجعلتني لله نِدًّا‏؟‏‏!‏ قُلْ‏:‏ ما شاءَ الله وحده‏)‏ ‏[‏رواه النسائي‏]‏‏.‏
3-قول‏:‏ لولا الله وفلان، والصوابُ أن يُقالَ‏:‏ ما شاءَ الله ثُمَّ شاء فلان؛ ولولا الله ثمَّ فلان، لأن ‏(‏ثم‏)‏ تفيدُ الترتيب مع التراخي، وتجعلُ مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ‏}‏ ‏[‏التكوير/29‏]‏‏.‏
وأما الواو‏:‏ فهي لمطلق الجمع والاشتراك، لا تقتضي ترتيبًا ولا تعقيبًا؛ ومثلُه قول‏:‏ ما لي إلا الله وأنت، و‏:‏ هذا من بركات الله وبركاتك‏.‏
2- الشرك في الأفعال‏:‏
مثل:
1-لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه.
2- تعليق التمائم خوفًا من العين وغيرها.
إذا اعتقد أن هذه أسباب لرفع البلاء أو دفعه، فهذا شرك أصغر؛ لأن الله لم يجعل هذه أسبابًا، أما إن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلاء بنفسها؛ فهذا شرك أكبر لأنه تَعلَّق بغير الله‏.‏
القسم الثاني من الشرك الأصغر‏:‏
شرك خفي وهو الشرك في الإرادات والنيات، كالرياء والسمعة.
1-أن يعمل عملًا مما يتقرب به إلى الله؛ يريد به ثناء الناس عليه.
مثل:
-أن يُحسن صلاته، أو يتصدق؛ لأجل أن يُمدح ويُثنى عليه، أو يتلفظ بالذكر ويحسن صوته بالتلاوة لأجل أن يسمعه الناس، فيُثنوا عليه ويمدحوه‏.‏
والرياء إذا خالط العمل أبطله، قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا‏}‏ ‏[‏الكهف/110‏]‏‏.‏
وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أخوفُ ما أخافُ عليكم الشرك الأصغر‏)‏ قالوا‏:‏ يا رسول الله، وما الشرك الأصغر‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏الرياء‏"‏ ‏[‏رواه أحمد والطبراني والبغوي في شرح السنة‏]‏‏.‏
2-العملُ لأجل الطمع الدنيوي.
مثل:
أن يحج أو يؤذن أو يؤم الناس لأجل المال، أو يتعلم العلم الشرعي، أو يجاهد لأجل المال‏. ‏
قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏تَعِسَ عبدُ الدينار، وتَعِسَ عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة، إن أُعطي رضي، وإن لم يُعطَ سخط‏)‏ ‏[‏رواه البخاري‏]‏‏.‏
يتلخَّصُ مما مرّ أن هناك فروقًا بين الشرك الأكبر والأصغر، وهي‏:‏
1- الشرك الأكبر‏:‏ يُخرج من الملة، والشرك الأصغر لا يُخرج من الملة، لكنه ينقص التوحيد‏.‏
2- الشرك الأكبرُ يخلَّدُ صاحبه في النار، والشرك الأصغر لا يُخلَّد صاحبُه فيها إن دَخَلها‏.‏
3- الشركُ الأكبرُ يحبطُ جميعَ الأعمال، والشركُ الأصغرُ لا يُحبِطُ جميع الأعمال، وإنما يُحبِطُ الرياءُ والعملُ لأجل الدنيا العملَ الذي خالطاه فقط‏.‏
4- الشرك الأكبر يبيح الدم والمال، والشرك الأصغر لا يبيحهما‏.‏
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-May-2017, 10:17 PM   #2
عضو متميز
افتراضي رد: الشرك‏:‏ تعريفه، أنواعه (للشيخ صالح الفوزان).

جزاك الله خيراً

التوقيع
مدونة للمشاركات في المنتديات

http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
سفيان الثوري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 03:24 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir