أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-Dec-2016, 04:02 PM   #1
عضو متميز
افتراضي الكفر‏: ‏ تعريفه –أنواعه.

أ ـ تعريفـه
الكفر في اللغة‏: ‏ التغطية والستر. ومنه قيل لليل: كافر، لأنه يستر الأشياء بظلمته وسمي الزارع كافراً، لأنه يستر الحبة بالتراب.
والكفر شرعًا‏: ‏خلاف الإيمان وضده، أو هو رد الحق بعد معرفته.
فإنَّ الكُفرَ‏: ‏
عدم الإيمان بالله ورسله، سواءً كان معه تكذيب، أو لم يكن معه تكذيب، بل مجرد شك وريب أو إعراض أو حسد، أو كبر أو اتباع لبعض الأهواء الصادة عن اتباع الرسالة‏.‏
وإن كان المكذب أعظم كفرًا، وكذلك الجاحدُ والمكذِّب حسدًا؛ مع استيقان صدق الرسل ‏‏. ‏

ب ـ أنواعه
الكفر نوعان‏:‏
النوع الأول‏:‏ كفر أكبر:
هو ما يضاد الإيمان من كل وجه ويخرج صاحبه عن الدين والملة ويوجب له الخلود في النار ويحبط العمل.
وهو خمسة أقسام‏:‏
القسم الأول‏:‏ كُفرُ التَّكذيب، والدَّليلُ‏:‏ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ‏}‏ ‏[‏العنكبوت/68‏]‏‏.‏
القسم الثاني‏:‏ كفر الإباء والاستكبار مع التصديق، والدليل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ‏}‏ ‏[‏البقرة/34‏]‏‏.‏
القسم الثالث‏:‏ كفرُ الشّكِّ، وهو كفر الظّنّ، والدليل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا * وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا * قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا * لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا‏}‏ ‏[‏الكهف/35-38‏]‏‏.‏
القسم الرابع‏:‏ كفرُ الإعراضِ، والدليلُ قولُه تعالى‏:‏ ‏{‏وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ‏}‏ ‏[‏الأحقاف/3‏]‏‏.‏
القسم الخامس‏:‏ كفرُ النّفاقِ، والدليلُ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ‏}‏ ‏[‏المنافقين/3‏]‏‏.‏
النوع الثاني‏: ‏ الكفر الأصغر:
وهو: (الذنوب التي وردت تسميتها في الكتاب والسنة كُفرًا، ولا تصلُ إلى حدِّ الكفر الأكبر).
ولا يُخرجُ من الملة، وهو الكفرُ العملي.-مثل كفر النعمة المذكور في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ‏}‏ ‏[‏النحل/112‏]‏‏.‏
-ومثلُ قتال المسلم المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏سباب المسلمِ فُسوقٌ، وقتالُه كفر‏)‏ ‏[‏رواه البخاري ومسلم‏]‏‏.‏
وفي قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا تَرجعوا بعدي كُفَّارًا يضربُ بعضكم رقابَ بعض‏)‏ ‏[‏رواه الشيخان‏]‏‏.‏
-ومثل الحلف بغير الله، قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك‏)‏ ‏[‏رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم‏]‏‏.‏
فقد جعل الله مُرتكِبَ الكبيرة مُؤمنًا، قال تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى‏}‏‏.‏
فلم يُخرج القاتلَ من الذين آمنوا، وجعله أخًا لولي القصاص فقال‏:‏ ‏{‏فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ‏}‏ ‏[‏البقرة/178‏]‏‏.‏
والمرادُ‏:‏ أخوة الدين، بلا ريب‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا‏}‏ ‏[‏الحجرات/9‏]‏‏.‏
إلى قوله‏:‏ ‏{‏إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ‏}‏ ‏[‏الحجرات/10‏]‏‏.‏
وملخص الفروق بين الكفر الأكبر والكفر الأصغر‏:‏
1- أنَّ الكفر الأكبر يُخرجُ من الملة، ويحبط الأعمال، والكُفر الأصغر لا يخرج من الملة ولا يحبط الأعمال، لكن ينقصُها بحسبه، ويعرِّضُ صاحبَها للوعيد‏.‏
2- أنَّ الكفرَ الأكبرَ يُخلد صاحبه في النار، والكفر الأصغر إذا دخل صاحبه النار، فإنه لا يخلد فيها؛ وقد يتوب الله على صاحبه، فلا يدخله النار أصلًا‏.‏
3- أنَّ الكفرَ الأكبرَ يُبيح الدم والمال، والكفر الأصغر لا يُبيحُ الدم والمال‏.‏
4- أن الكفر الأكبر يُوجب العداوة الخالصة بين صاحبه وبين المؤمنين، فلا يجوز للمؤمنين محبته وموالاته ولو كان أقرب قريب، وأما الكفر الأصغر فإنهُ لا يمنع الموالاة مطلقًا، بل صاحبه يُحَبُّ ويُوالى بقدر ما فيه من الإيمان، ويغض ويُعادى بقدر ما فيه من العصيان‏.‏
للشيخ: صالح الفوزان
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 04:47 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir