أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-Dec-2016, 04:04 PM   #1
عضو متميز
افتراضي النفاق‏:‏ تعريفه، أنواعه


أ ـ تعريفـه
النفاق لغة‏:‏ مصدر نافق، يُقال‏:‏ نافق يُنافق نفاقًا ومنافقة، وهو مأخوذ من النافقاء‏:‏ أحد مخارج اليربوع من جحره؛ فإنه إذا طلب من مخرج هرب إلى الآخر، وخرج منه، وقيل‏:‏ هو من النفق وهو‏:‏ السِّرُ الذي يستتر فيه ‏.‏
النفاق في الشرع : إظهارُ الإسلام والخير، وإبطانُ الكفر والشر.
سمي بذلك لأنه يدخل في الشرع من باب، ويخرج منه من باب آخر، وعلى ذلك نبه الله تعالى بقوله‏:‏ ‏{‏إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ‏}‏ ‏[‏التوبة/67‏]‏‏.‏ أي‏:‏ الخارجون من الشرع‏.‏
وجعل الله المنافقين شرًّا من الكافرين فقال‏:‏ ‏{‏إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ‏}‏ ‏[‏النساء/145‏]‏‏.‏
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ‏}‏ ‏[‏النساء/142‏]‏، ‏{‏يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ‏}‏ ‏[‏البقرة/9، 10‏]‏‏.‏
ب ـ أنواع النفاق
النفاق نوعان‏:
‏ النوع الأول‏:‏ النفاقُ الاعتقادي‏:‏
-وهو النفاق الأكبر الذي يُظهر صاحبه الإسلام، ويُبطن الكفر، وهذا النوع مخرج من الدين بالكلية، وصاحبه في الدرك الأسفل من النار.
وقد وصَفَ الله أهله بصفات الشر كلها‏:‏
- من الكفر وعدم الإيمان.
-والاستهزاء بالدين وأهله، والسخرية منهم.
والميل بالكلية إلى أعداء الدين؛ لمشاركتهم لهم في عداوة الإسلام‏. ‏
وهؤلاء مَوجودون في كل زمان، ولا سيما عندما تظهر قوة الإسلام ولا يستطيعون مقاومته في الظاهر، فإنهم يظهرون الدخول فيه؛ لأجل الكيد له ولأهله في الباطن؛ ولأجل أن يعيشوا مع المسلمين ويأمنوا على دمائهم وأموالهم؛ فيظهر المنافق إيمانه بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر؛ وهو في الباطن منسلخ من ذلك كله مكذب به، لا يؤمن بالله، ولا يؤمن بأن الله تكلم بكلام أنزله على بشر جعله رسولًا للناس يهديهم بإذنه، وينذرهم بأسه ويخوفهم عقابه، وقد هتك الله أستار هؤلاء المنافقين، وكشف أسرارهم في القرآن الكريم، وجلى لعباده أمورهم؛ ليكونوا منها ومن أهلها على حذر‏.‏
النفاق ستة أنواع:‏
1- تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم‏.‏
2- تكذيبُ بعض ما جاءَ به الرسول صلى الله عليه وسلم‏.‏
3- بُغضُ الرسول صلى الله عليه وسلم‏.‏
4- بغضُ بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم‏.‏
5- المسرَّة بانخفاض دين الرسول صلى الله عليه وسلم‏.‏
6- الكراهية لانتصار دين الرسول صلى الله عليه وسلم‏.‏
النوع الثاني‏:‏ النفاق العملي‏:‏
وهو عمل شيء من أعمال المنافقين؛ مع بقاء الإيمان في القلب.
وهذا لا يُخرج من الملة، لكنه وسيلة إلى ذلك، وصاحبه يكونُ فيه إيمان ونفاق، وإذا كثر؛ صارَ بسببه منافقًا خالصًا، والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أربعٌ مَنْ كُنَّ فيه كانَ منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها؛ إذا أؤتمن خان، وإذا حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر‏)‏ ‏[‏متفق عليه‏]‏‏.‏
فمن اجتمعت فيه هذه الخصال الأربع، فقد اجتمع فيه الشر، وخلصت فيه نعوت المنافقين، ومَن كانت فيه واحدة منها صار فيه خصلة من النفاق، فإنه قد يجتمع في العبد خصال خير، وخصال شر، وخصال إيمان، وخصال كفر ونفاق، ويستحق من الثواب والعقاب بحسب ما قام به من موجبات ذلك‏.‏
-ومنه‏:‏ التكاسل عن الصلاة مع الجماعة في المسجد؛ فإنه من صفات المنافقين، فالنفاق شر، وخطير جدًّا، وكان الصحابة يتخوفون من الوقوع فيه، قال ابن أبي مليكة‏:‏ ‏(‏أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كُلُّهم يخاف النفاق على نفسه‏)‏‏.‏
الفروق بين النفاق الأكبر والنفاق الأصغر
1- إن النفاقَ الأكبرَ يُخرجُ من الملَّة، والنفاقَ الأصغر لا يُخرجُ من الملَّة‏.‏
2- إن النفاق الأكبر‏:‏ اختلاف السر والعلانية في الاعتقاد، والنفاق الأصغر‏:‏ اختلاف السر والعلانية في الأعمال دون الاعتقاد‏.‏
3- إن النفاق الأكبر لا يصدر من مؤمن، وأما النفاق الأصغر فقد يصدر من المؤمن‏.‏
4- إن النفاق الأكبر في الغالب لا يتوب صاحبه، ولو تاب فقد اختلف في قبول توبته عند الحاكم‏.‏ بخلاف النفاق الأصغر؛ فإن صاحبه قد يتوب إلى الله، فيتوب الله عليه.
وأما أهل النفاق الأكبر، فقال الله فيهم‏:‏ ‏{‏صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ‏}‏ ‏[‏البقرة/18‏]‏‏.‏ أي‏:‏ إلى الإسلام في الباطن، وقال تعالى فيهم‏:‏ ‏{‏أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ‏}‏ ‏[‏التوبة/126‏]‏‏.‏
للشيخ صالح الفوزان
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 02:35 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir