أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-Nov-2017, 05:20 PM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
رقم العضوية: 9
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 1,835
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9
عدد المشاركات : 1,835
بمعدل : 0.45 يوميا
عدد المواضيع : 671
عدد الردود : 1164
الجنس : ذكر

افتراضي واجب المسلمين تجاه الغزو الفكري


قد يتبادر إلى أذهان البعض من أبناء الأمة الإسلامية، أو يعتقد أن الاحتلال والغزو الصليبي والصهيوني على الأمة الإسلامية، محصور فقط باحتلال الأراضي واستخدام الجيوش والسلاح ووقوع المعارك وسفك الدماء وسقوط القتلى و الجرحى، ولكن الحقيقة أن هذا الغزو والاحتلال هو الغزو الوحيد الذي كان سائداً ومعروفاً في العصور الماضية بين المسلمين وأعداءهم من اليهود والنصارى والوثنيين والملحدين منذ ظهور الإسلام وحتى النصف الأول من هذا القرن، ولكن أعداء المسلمين في عصرنا هذا وجدوا من خلال تجاربه السابقة فشل تلك الحملات العسكرية الصليبية التي وجهوها ضد البلدان الإسلامية، وأيقنوا أن استخدام السلاح والجيوش وحدها لا تكفي لغزو الأمة الإسلامية، لأنهم كلما تمكنوا من احتلال بعض الأراضي الإسلامية منذ بدءهم بغزو البلدان الإسلامية ، لم يطل لهم المقام فيها لأنه يظهر قائد وبطل صنديد من أبناء الأمة الإسلامية يقوم بقيادة الجيوش الإسلامية، إما في الفتوحات الإسلامية أو في حربها ضد الصليبيين فيهزمهم شر هزيمة، ويطردهم من الأراضي العربية التي كانوا قد قاموا باحتلالها ويقوم بفتح أراضي صليبية جديدة كأمثال الأبطال والفاتحين الصناديد من الصحابة والتابعين وتابعيهم كأمثال عمرو بن العاص وسعد بن أبي وقاص وخالد بن الوليد وشرحبيل بن حسنة وأبو عبيدة بن الجراح والمثنى بن حارثة الشيباني والقعقاع بن عمرو التميمي والمقداد بن الأسود وموسى ابن نصير وطارق بن زياد وغيرهم من الفرسان والأبطال والفاتحين الشجعان، أو يقوم بطرد الجيوش الصليبية من الأراضي الإسلامية التي كانوا قد احتلوها ويلحق بهم الخسائر الفادحة في الأموال والأنفس كأمثال القائد والبطل الصنديد صلاح الدين الأيوبي الذي حرر القدس بتاريخ ربيع الثاني سنة 583هـ الموافق يوليو سنة 1187م في معركة حطين الشهيرة.
وكذلك أمثال القائد الهمام الملك المظفر قطز والقائد المقدام الظاهر بيبرس اللذان استطاعا في موقعة المنصورة التي حدثت سنة 647هـ الموافق 1249م، دحر لويس التاسع والصليبيين الذين هاجموا مصر وهزيمتهم وفشل الحملة الصليبية السابعة، كما هزما التحالف الصليبي المغولي في موقعة عين جالوت وذلك عام 658هـ الموافق 1260م، والتي كان من نتائجها سحق الصليبيين في الشام والقضاء على الحشاشين في جبل لبنان وانسحاب المغول من الشام، وكذلك أمثال السلطان والقائد البطل محمد الفاتح الذي تولى الخلافة العثمانية الإسلامية بعد وفاة والده ولم يكن عمره آنذاك يتجاوز 22عاما ، وكانت جميع بلاد آسيا الصغرى خاضعة للسلطنة العثمانية الإسلامية، فلم يكن منه إلا أن قام بتوسعة الخلافة الإسلامية 867هـ وهذا ما جعل أعداء الأمة الإسلامية من اليهود والنصارى والملحدين يبحثون في عصرنا هذا عن وسائل وأسلحة يستطيعون من خلالها غزو الأمة الإسلامية بأقل التضحيات والخسائر، فوجدوا أن قيامهم بغزو شباب وفتيات المسلمين فكريا وثقافيا وأخلاقياً ، وجرهم نحو وسائل الفساد والانحلال ، هو أنجح الطرق التي سوف تمكنهم من احتلال البلدان الإسلامية بسهولة ويسر وتحقيق ما عجزت عن تحقيقه الحملات العسكرية الصليبية السابقة، فسعوا إلى احتلال شباب وفتيات الأمة الإسلامية فكرياً وثقافياً واقتصادياً وعلمياً وأخلاقياً ، مستخدمين في ذلك شتى الوسائل المتاحة في عصرنا هذا، نتيجة للتطور والتقدم التكنولوجي والمعلوماتى الذي لم يشهد له العالم مثيلاً من قبل، وسهولة التواصل بين العالم، حيث يقوم أعداء الأمة الإسلامية اليوم بتوجيه تلك الأسلحة الفتاكة نحو شباب وفتيات المسلمين لأنهم يعلمون يقيناً أن الشباب هم مستقبل أمتهم الإسلامية وازدهار وتقدم شعوبهم ودولهم، وهم قوة الإسلام ودرعه وحصنه الحصين ومركز عزته، وإذا تمكن الأعداء من احتلال شباب المسلمين والسيطرة على فتيات المسلمين عقائدياً وفكرياً وثقافياً وأخلاقياً، فإنهم سيتمكنون من احتلال الأراضي الإسلامية بسهولة ويسر وبأقل الخسائر والتضحيات
وينبغي أن نلقي الضوء على مفهوم الغزو الفكري وسبل مواجهته:
إن الغزو الفكري هو أن تظل بلدان العالم الإسلامي خصوصا والعالم النامي عموما تابعة لتلك الدول الكبيرة المتقدمة ماديا تبعية غير منظورة، وفى هذه التبعية يكمن دهاء تلك الدول المتبوعة وذكاؤها، فليس أقتل للشعوب من أن تحس بالحرية والاستقلال بينما هي ترسف في قيود الذل والتبعية ، إن ذلك مقتلة ذريعة لكل ما يجب أن تفكر فيه الدول الضعيفة لتقوى ، وليس أضيع لمستقبل أمة من الأمم من أن تعجز عن أن تخطط لمستقبلها ومصيرها إلا وهى دائرة في فلك دولة كبيرة ذاهلة عن حقيقة ما تعانيه من تبعية.
الغزو الفكري هو أن تتبنى أمة من الأمم- وبخاصة الأمة الإسلامية – معتقدات وأفكار أمة أخرى من الأمم الكبيرة- وهي غير إسلامية دائماً- دون نظر فاحص وتأمل دقيق لما يترتب على ذلك التبني من ضياع لحاضر الأمة الإسلامية – في أي قُطْرٍ من أقطارها – وتبديد لمستقبلها ، فضلا عما فيه من صرفها عن منهجها وكتابها وسنة رسولها، وما يترتب على هذا الصرف من ضياع أي ضياع، إذ لا يوجد مذهب سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي يغني الأمة الإسلامية عن منهجها الإلهي، ونظامها الشامل المتكامل في كل زمان ومكان.
الغزو الفكري هو أن تتخذ أمة من الأمم مناهج التربية والتعليم لدولة من هذه الدول الكبيرة، فتطبقها على أبناءها وأجيالها، فتشوه بذلك فكرهم وتمسخ عقولهم، وتخرج بهم إلى الحياة وقد أجادوا بتطبيق هذه المناهج عليهم شيئا واحدا هو تبعيتهم لأصحاب تلك المناهج الغازية، ثم يلبس الأمر عليهم بعد ذلك فيحسبون أنهم بذلك على الصواب، ثم يجادلون عما حسبوه صوابا ويدعون إليه. وهم بذلك يؤكدون تبعيتهم من جانب آخر، فيعيشون الحياة وليس لهم منها إلا حظ الاتباع والأسر المعنوي.
الغزو الفكري هو أن يحول العدو بين أمة من الأمم - وبخاصة الأمة الإسلامية - وبين تاريخها وماضيها وسير الصالحين من أسلافها، ليحل محل ذلك تاريخ تلك الدولة الكبيرة الغازية وسير أعلامها وقادتها، فيشب المثقف من أبناء تلك الأمة المقهورة وليس في نفسه مثل إلا ما يقرأ عنه في تاريخ الدول الغازية، وليس في خلده أبطال إلا أبطالها ولا مفكرون إلا مفكروها، بل يصبح وهو لا يعرف من الحق والباطل إلا ما رأته هذه الأمة الغازية حقا أو باطلا، فتشوه بذلك رؤيته الحقة للناس والأشياء ويذهل عن تاريخه وسير الصالحين من أسلافه فيذهل عن حاضره ومستقبله ويضل عن معالم طريقه.
الغزو الفكري هو أن تزاحم لغة الغالب لغة المغلوب فضلا عن أن تحل محلها أو تحاربها بإحياء اللهجات العامية والإقليمية، وما دام الإنسان لا يفكر إلا باللغة – كما يجمع على ذلك العلماء- فإن إضعاف لغة أمة هو إضعاف لفكرها، وإحلال لغة أمة محل لغة أمة هو إجبار للأمة المغلوبة على أن تفكر كما تفكر الأمة الغالبة، وأن ترى من العادات والتقاليد مثل ما ترى الأمة صاحبة اللغة الغازية، وما سكتت أمة غازية في تاريخنا المعاصر عن لغة أمة مغزوة، وإنما تخطط لحربها بنفس الضراوة التي تخطط بها للاستيلاء على مقدراتها الاقتصادية، وليست الصورة الماثلة أمامنا في كثير من بلدان العالم الإسلامي، وفي كثير من بلدان العالم النامي ببعيدة عن الأذهان.
الغزو الفكري هو أن تسود الأمة المغزوة أخلاق الأمة الغازية وعاداتها وتقاليدها، وما دامت الأخلاق السائدة في أمة من الأمم هي المعيار الدقيق الذي تقاس به هذه الأمة فإن هذه الأخلاق يجب أن تكون نابعة من القيم الأصيلة التي تسود الأمة وتحكم سلوكها وتوجهها، فإذا ما استوردت أمة من الأمم أخلاقها وقيمها من أمة أخرى، مسخت بذلك شخصيتها وتنكرت لأصالتها وعاشت تابعة ذليلة للأمة التي قلدت أخلاقها وخسرت من مستقبل أجيالها ما يزيدها اقتراباً من أصالتها ووجدت نفسها أمام التبعية والضياع.
إن مواجهة الغزو الفكري الذي يشنه أعداء الأمة الإسلامية من اليهود والنصارى والملحدين على شباب وفتيات الأمة الإسلامية، واجب ديني واجتماعي يجب على جميع أبناء وبنات الأمة الإسلامية مواجهته والتصدي له وعلى وسائل الأعلام والمؤسسات والحكومات الإسلامية القيام به، والتصدي لكل وسائل الغزو الفكري التي يستخدمها الأعداء في غزوهم لشباب وفتيات المسلمين ، ومحو هويتهم وثقافتهم الإسلامية وجرهم نحو الرذيلة والانحلال والفساد والضياع.
وبإمكان أبناء الأمة الإسلامية مواجهة الغزو الفكري والثقافي من خلال الطرق والوسائل التالية:
أولاً: واجبات الآباء والأمهات تجاه مواجهة الغزو الفكري والتصدي له:
يعتبر الآباء والأمهات المسؤول الأول عن مواجهة الغزو الفكري الذي يوجه نحو شباب المسلمين، وهما المسؤول الأول عن حماية أبنائهم وبناتهم من الوقوع في فخ ذلك الغزو، وتجرع السموم التي يبثها أعدائنا من اليهود والنصارى والملحدين عبر العديد من الوسائل التي وجدت في عصرنا هذا بسبب التقدم والتطور التكنولوجي والمعلوماتى الذي لم يشهد له البشر مثيل من قبل.
ولكن كيف يمكن للآباء والأمهات مواجهة الغزو الفكري وحماية أبناءهم وبناتهم منه؟
يمكن للآباء والأمهات مواجهة الغزو الفكري الذي يوجهه الأعداء نحو شباب وفتيات المسلمين من خلال الآتي:
1. تربية أبناءهم وبناتهم تربية صالحة مبنية على الاستقامة والعفاف والتقى والصلاح والخوف من الله والتمسك بتعاليم الدين الإسلامي والمداومة على الصلاة في المساجد وحفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة.
2. تربيتهم على الأخلاق الإسلامية الحميدة المتمثلة بالصدق والتواضع وبحسن الخلق في القول والعمل والحياء من الله ومن الناس في السر والعلانية واجتناب القول الفاحش والأفعال المشينة والابتعاد عن الكذب والكبر والغرور وغيرها من الصفات التي نبذها ونهى عنها ديننا الإسلامي.
3. مراقبتهم والإشراف عليهم في كل وقت وحين، وعدم غض الطرف عنهم أو تجاهل أخطاءهم ومتابعة تحركاتهم وتصرفاتهم وأفعالهم اليومية، ومعرفة أين يذهبون عند خروجهم من المنزل ومع من يجلسون، ومع من يمشون يسرحون ومن يصادقون.
4. منعهم عن مصاحبة ومجالسة أصدقاء السوء الفاسدين ، وتوجيههم باختيار أصدقاء صالحين.
5. إعطاءهم النصائح الأبوية باستمرار، وتوجيههم بما يجب عليهم القيام به من أفعال وتصرفات، وبما يجب عليهم اجتنابه من أفعال وتصرفات سيئة ومنبوذة, وتأنيبهم إذا أخطأوا، وبيان عواقبه عليهم وعلى المجتمع، وتحذيرهم من تكرار الخطأ مرة أخرى وإلا فسوف يتم معاقبتهم بالعقوبة المناسبة، وحرمانهم من بعض المزايا.
6. حمايتهم من سلوك طريق الشيطان والانجرار نحو الرذيلة والفساد وارتكاب المعاصي والذنوب وذلك بعدم السماح لهم من البقاء خارج المنزل لأوقات طويلة إلا إذا كان الآباء والأمهات يعلمون مكان وجودهم ومع من يجلسون.
7. حثهم على حضور مجالس العلم، وسماع المحاضرات التي يلقيها علماء المسلمين في المساجد في العديد من الأوقات، وحثهم على مجالسة ومصاحبة العلماء والصالحين.
ثانياً: واجبات شباب وفتيات المسلمين تجاه الغزو الفكري الذي يوجهه الأعداء نحوهم:
1. التسلح بالاستقامة والصلاح والورع والتقى والعفاف والخوف من الله عز وجل ومن عقابه في السر والعلانية، والإيمان الكامل بأن الله عز وجل مطلع على أفعالهم وتصرفاتهم، فلا تخفى عليه خافية، وأن كل إنسان لديه رقيب وعتيد يسجلان كل أفعاله في كتاب مبين، والإيمان الكامل بأن مصير كل إنسان إلى الموت، وأن الحياة فانية وظل زائل، وسوف يحاسب على أفعاله صغيرها وكبيرها.
2. التمسك بتعاليم الإسلام، واتباع أوامره واجتناب نواهيه في القول والعمل بالسر والعلانية، في كل وقت وحين والمداومة على الصلاة في المساجد، وحضور مجالس العلماء والصالحين،وحفظ القرآن الكريم والمداومة على تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، وحفظ الأحاديث النبوية الشريفة وقراءة الكتب الدينية والتاريخية والأدبية والشعرية التي خلفها لنا علماؤنا الأجلاء، وسماع الأشرطة الإسلامية ومشاهدة أشرطة الفيديو المتضمنة على محاضرات وخطب دينية وعلى برامج علمية وثقافية مفيدة.
3. حسن اختيار الأصدقاء ومصاحبة الأخيار والصالحين والجلوس معهم، واجتناب مصاحبة أهل السوء والفساد، أو الجلوس معهم، فقد قال رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم« مثل الجليس السوء والجليس الصالح، كنافخ الكير وحامل المسك».
4. التوبة إلى الله عز وجل والاستغفار في كل وقت، وبعد الوقوع في المعصية وارتكاب الخطيئة والذنب، لأن تجديد التوبة بعد الذنب والشعور بالخطأ وتأنيب النفس، هو الطريق الوحيد لمحو الذنب والشعور بالطمأنينة والراحة، وهناك العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحث المسلمين على الإسراع بالتوبة بعد ارتكاب الذنوب والمداومة على التوبة والاستغفار في كل وقت وحين.
5. مجاهدة النفس في كل وقت وحين، وإرغامها على الرجوع عن المعصية والذنب والهوى عندما تهم على ارتكابه، وإرغامها على الابتعاد عن الشهوات والملذات والمتعة الزائلة التي قد يزينها لهم الشيطان من خلال تلك الوسائل التي يوجهها إليهم الأعداء، فقد قال صلى الله عليه وسلم :« حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات».
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 12:50 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir