أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-Oct-2017, 06:09 PM   #1
عضو متميز
افتراضي حفظ القرآن الكريم من الزيادة والنقصان.


ويتمثل في مرحلتين وهما:
أ-حفظ القرآن في عهد النبوة
أنزل الله تعالى كتابه ليكون الكتاب المهيمن، والرسالة الخاتمة، والشرعة الباقية، مما يتطلب رعايته عن عبث العابثين؛ وتحريف الغالين؛ وانتحال المبطلين؛ وقد اتفق له ذلك منذ اللحظة الأولى لنزوله، وحتى يومنا هذا، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، تحقيقاً لقوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: 9].
وللحفظ في عهد النبوة وجوه عدة، منها:
1- الطريقة التي كان ينزل بها الوحي:
وهي أن ينزل على هيئة تكون أدعى إلى حفظه، وضبطه: أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً، فيكلمني، فأعي ما يقول).
2- مُدارسةُ جبريل النبي صلى الله عليه وسلم القرآن:
وكان ذلك في رمضان من كل عام: أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة). وفي رواية لأبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه...).
3- كتابة الوحي، ومقابلته:
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (كنت أكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان إذا نزل عليه الوحي أخذته برحاء شديدة، وعرق عرقاً شديداً... فكنت أدخل عليه بقطعة الكتف، أو كسرة، فأكتب وهو يملي علي... فإذا فرغت، قال: اقرأ، فأقرؤه، فإن كان فيه سقط أقامه، ثم أخرج به إلى الناس).
4- قصر الكتابة على القرآن:
وذلك في بادئ الأمر، لئلا يختلط القرآن بغيره، لحديث (لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج...). ثم كان الإذن بالكتابة، بعد أن زال سبب المنع.
5- الحض على تعلم القرآن وتعليمه:
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على تعلم القرآن وتعليمه، وحفظه، وتحفيظه، وكان يقدم أكثرهم أخذاً للقرآن في إمامة الصلوات، وقيادة السرايا: أخرج البخاري في صحيحه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه). وأخرج الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثاً وهم ذو عدد، فاستقرأهم، فاستقرأ كل رجل منهم ما معه من القرآن؛ فأتى على رجل منهم من أحدثهم سناً، فقال: ما معك يا فلان؟ قال: معي كذا وكذا وسورة البقرة، فقال: أمعك سورة البقرة؟ قال: نعم. قال: فاذهب أنت أميرهم...).
6- قوة الحافظة عند العرب:
فالعرب كانوا أهل حافظة لا تكاد تخطئ، وذاكرة لا يكاد يعزب عنها شيء، وخاصة أن القرآن جاء في براعة من الأسلوب، ورفعة من البيان، ما يجعله أحرى لحفظه، والاهتمام به، حتى كثر آخذوه: صدراً وسطراً.
ب-حفظ القرآن في عهد الصحابة رضوان الله عليهم
أما حفظ القرآن في عهد الصحابة، فقد تجلى ذلك عبر حادثتين عظيمتين:
الأولى منها: في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه وذلك لما كثر في حفظة كتاب الله تعالى، فخشي الصحابة ذهاب القرآن بذهاب حفظته؛ فأجمعوا أمرهم على جمعه في مكان واحد، وهو ما يسمى بالجمع الأول؛ أخرج البخاري في صحيحه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (أرسل إلي أبو بكر الصديق، مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، قال أبو بكر رضي الله عنه: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد اسَتَحَّر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى إن استحر القتل بالقراء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن. قلت لعمر: كيف نفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال عمر: هذا والله خير، فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر. قال زيد: قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل، لا نتهمك؛ وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه، فو الله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به في جمع القرآن، قلت كيف تفعلون شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو والله خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فتتبعت القرآن، أجمعه من العسب, واللخاف, وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ) [التوبة: 128]، حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر، حياته، ثم عند حفصة بنت عمر).
أما الحادثة الثانية: ففي عهد الخليفة الثالث، عثمان بن عفان رضي الله عنه وذلك لما ظهر النزاع بين بعض المسلمين بسبب الاختلاف في الأحرف التي يقرأ بها القرآن، فأجمع الصحابة ومن معهم من المسلمين على جمع القرآن في مصحف واحد، وأحرقوا ما دونه من المصاحف، توحيداً لقراءتهم، وجمعاً لكلمتهم: أخرج البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك قال: (إن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القرآن، فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى! فأرسل عثمان إلى حفصة: أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك. فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت, وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم؛ ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، رد عثمان الصحف إلى حفصة، فأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق) .
وهكذا حفظ كتاب الله تعالى على يد الشيخين الجليلين، أبي بكر وعثمان، وهو مما يعد في مناقبهما.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 09:32 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir