أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-Oct-2017, 10:11 PM   #1
عضو متميز
افتراضي الصحابة رضي الله عنهم


-تعريف الصحبة والصحابة في اللغة:
الصحابة بالفتح الأصحاب، وهي في الأصل مصدر مشتق من الصحبة، وجمع الأصحاب: أصاحيب، وللصحبة في اللغة عدة إطلاقات وهي:
1 – تطلق لمن حصل له رؤية ومجالسة.
2 – تطلق مجازاً مُقيداً بوصف على من تمذهب بمذهب من مذاهب الأئمة فيقال: (أصحاب الشافعي)، و(أصحاب أبي حنيفة).
3 – تطلق على الملازمة، فكل شيء لازم شيئاً فقد (استصحبه)، ومنه قولهم: استصحبت الحال؛ إذا تمسكت بما كان ثابتاً كأنك جعلت تلك الحالة مصاحبة غير مفارقة.
4 – تطلق على المعاشرة يقال: صحبه، أي عاشره، والصاحب: المعاشر.
وقد ورد لقب الصحبة والصحابة في الكتاب والسنة، فقال تعالى: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [التوبة: 40].
وفي حديث هجرة النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: «فإني قد أذن الله لي في الخروج» فقال أبو بكر: الصحابة، بأبي أنت يا رسول الله). رواه البخاري في صحيحه.
-الصحابي في الاصطلاح:
من أحسن وأجمع من عرف بهم الحافظ ابن حجر رحمه الله حيث قال:
(الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به، ومات على الإسلام).
فقوله: (من لقي النبي صلى الله عليه وسلم): يدخل فيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه، أو لم يرو، ومن غزا معه، أو لم يغزو، ومن رآه رؤية ولم يجالسه، ومن لم يره لعارضٍ كالعمى.
وقوله: (مؤمناً به): يخرج بقيد الإيمان، من لقيه كافراً، ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى.
(به): يخرج من لقيه مؤمناً بغيره، كمن لقيه من مؤمني أهل الكتاب قبل البعثة، ومن هؤلاء (بحيرا الراهب) ونظراؤه.
وقول: (مؤمناً به): يدخل فيه مكلف الجن والإنس بالشروط المذكورة.
قوله: (ومات على الإسلام): يخرج به من لقيه مؤمناً به ثم ارتدَّ ومات على ردته – والعياذ بالله - كعبيد الله بن جحش – الذي كان زوجاً لأم حبيبة رضي الله عنها أم المؤمنين – فإنه أسلم معها وهاجر إلى الحبشة فتنصَّر ومات على نصرانيته، وكعبدالله بن خطل الذي قتل وهو متعلّقٌ بأستار الكعبة.
ويدخل في (الصحبة) من ارتدَّ وعاد إلى الإسلام قبل أن يموت سواء اجتمع به صلى الله عليه وسلم مرة أخرى أم لا.
وقال ابن كثير رحمه الله (ت 778هـ): (هذا قول جمهور العلماء خلفاً وسلفاً).
وقال ابن حجر رحمه الله (ت 852هـ) بعد تعريفه للصحبة: (وهذا التعريف مبني على الأصح المختار عند المحققين من المحدثين كالإمام أحمد بن حنبل وعلي بن المديني).
وهذه هي أقوال العلماء الذين أشار إليهم ابن حجر إضافةً إلى قول الإمام البخاري:
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله (ت 241هـ):
(كل من صحبه سنةً أو شهراً، أو يوماً، أو ساعةً، أو رآه فهو من أصحابه؛ له من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته معه، وسمع منه، ونظر إليه نظرةً، فأدناهم هو أفضل من القرن الذين لم يروه ولقوا الله بجميع الأعمال، كان هؤلاء الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم ورأوه وسمعوا منه، ومن رآه بعينه وآمن به ولو ساعةً أفضل لصحبته من التابعين ولو عملوا كل الأعمال).
وقال الإمام علي بن المديني رحمه الله (234هـ): (من صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه ولو ساعةً من نهار فهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم).
الأدلة على فضل الصحابة رضي الله عنهم
لقد تظافرت الأدلة من الكتاب والسنة على الشهادة بفضل الصحابة رضي الله عنهم ومنزلتهم، أولهم وآخرهم.
إضافة إلى الشهادة لهم بالإيمان والسبق إلى الخيرات والأجر العظيم من الله تعالى، وما من كتاب: في السنة ولا في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة، إلا وقد أثنى فيه على الصحابة رضي الله عنهم بذكر فضائلهم ومناقبهم والترضي عنهم.
وسأقتصر هنا على ذكر بعض الأدلة على وجه التمثيل لا الحصر.
1 – من القرآن الكريم:
1 - قال الله عز وجل: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة: 100].
فالله تعالى رضي عن جميع الصحابة والمهاجرين والأنصار السابقين والمتأخرين، ومن اتبع الصحابة ممن آمن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
2 – قال الله عز وجل: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) [الفتح: 18].
فالله تعالى رضي عن هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم المبايعين لرسوله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة يوم الحديبية، مع علمه بما في قلوبهم من إيمان، وما يموتون عليه من حسن خاتمة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ت728هـ) معلِّقاً على هذه الآية: (والرضى من الله صفة قديمة فلا يرضى إلا عن عبد علم أنه يوافيه على موجبات الرضى، ومَن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبداً، وعلى هذا فقد بيَّن في مواضع أُخر أن هؤلاء الذين رضي الله عنهم هم من أهل الثواب في الآخرة، يموتون على الإيمان الذي به يستحقون ذلك كما في قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة: 100]. وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يدخل النَّار أحد بايع تحت الشجرة). رواه مسلم في صحيحه.
وأيضاً فكل من أخبر الله عنه أنه رضي الله عنه فإنه من أهل الجنة وإن كان رضاه بعد إيمانه وعمله الصالح، فإنه يذكر ذلك في معرض الثناء والمدح عليه فلو علم أنه يتعقب ذلك ما يسخط الرب لم يكن من أهل ذلك).
3 – قال الله عز وجل: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [الفتح: 29].
وفي هذه الآية ثناء على الصحابة رضي الله عنهم بأنهم رحماء أبرار بالأخيار من المؤمنين، وأشداء على الكفار كما قال الله عز وجل: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) [المائدة: 54].
وفي هذا قال الإمام مالك رحمه الله (ت179هـ): (من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية).
وقال ابن كثير رحمه الله (ت 774هـ): (ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه تكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال: لأنهم يغيظونهم، ومن غاظه الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية، ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك).
وقال الإمام الشافعي رحمه الله (ت204هـ): (لا آمن أن يكونا قد ضارعوا الكفار يعني الرافضة؛ لأن الله تعالى يقول: ليغيظ بهم الكفار).
قلت: بل يدخل في ذلك كل من أبغض الصحابة رضي الله عنهم، أو واحداً منهم، سواء كان من الخوارج أو من الرافضة أو غيرهم، من أهل الأهواء والبدع.
4 – قال الله عز وجل: (لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [الحديد: 10].
وفي هذه الآية بيان فضل الصحابة رضي الله عنهم الذين أنفقوا وقاتلوا في سبيل الله قبل فتح الحديبية، والله تعالى وعد الجنة لمن أنفق وقاتل في سبيل الله من قبل الفتح، ومن أنفق بعد وقاتل في سبيل الله لإنفاقهم وقتالهم أعداء الله.
5-قال الله عز وجل: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [الأحزاب: 33].
2 – من السنة النبوية:
1 – عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقولون: فيكم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون لهم: نعم، فيفتح لهم. ثم يأتي على الناس زمانٌ فيزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون نعم، فيفتح لهم. ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من صَاحَب من صَاحَب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيُفتح لهم).
2 – عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة) رواه البخاري في صحيحه.
3 – عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة عن أبيه أبي موسى الأشعري قال: (صلينا المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قُلنا لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء. قال: فجلسنا فخرج علينا، فقال: (ما زلتم ههنا؟ قلنا يا رسول الله: صلينا معك المغرب ثم قلنا نجلس حتى نصلي معك العشاء، قال: أحسنتم أو أصبتم. قال: فرفع رأسه إلى السماء وكان كثيراً ما يرفع رأسه إلى السماء، فقال: النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما تُوعد وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) رواه مسلم في صحيحه.
4-عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق بُغض الأنصار، وآية المؤمن حب الأنصار)، رواه صحيح مسلم.
5- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء، يخطب، فسمعته يقول: (يا أيها الناس، إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي)؛ رواه الترمذي (3786) في سننه في باب مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة.
6- عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فينا خطيبًا، بماء يدعى خُمًّا بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: (أما بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به)، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: (وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي). رواه مسلم في صحيحه
7- عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، عن فاطمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه سلم قال لها: (يا فاطمة، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة)؛ رواه البخاري ومسلم.
8- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)؛ رواه أحمد في مسنده والترمذي في سننه. وصححه الألباني.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 03:03 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir