أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-Oct-2017, 10:17 PM   #1
عضو متميز
افتراضي موقف أهل السنة والجماعة من الخوض فيما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم


من أصول معتقد أهل السنة والجماعة في الصحابة عدم الخوض فيما شجر بينهم رضي الله عنهم، وشاهد هذا: الأحاديث التي فيها النهي عن سب الصحابة رضي الله عنهم.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبدالرحمن بن عوف، كلام، فقال خالد لعبدالرحمن: تستطيلون علينا بأيامٍ سبقتمونا بها! فبلغنا أن ذلك ذُكر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (دَعُوا لي أصحابي؛ فوالذي نفسي بيده، لو أنفقتم مثل أُحدٍ – أو مثل الجبال – ذهباً، ما بلغتم أعمالهم). رواه أحمد في مسنده وهو صحيح.
عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: شكا عبدالرحمن بن عوف خالد بن الوليد، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (يا خالد لم تؤذي رجلاً من أهل بدر؟ لو أنفقت مثل أحد ذهباً لم تدرك عمله، فقال: يا رسول الله يَقعون فيَّ فأردُّ عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تؤذوا خالداً فإنه سيف من سيوف الله صبُّه الله على الكفار).
وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ذُكر أصحابي؛ فأمسكوا، وإذا ذُكر النجوم؛ فأمسكوا وإذا ذكر القدر؛ فأمسكوا).
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه). رواه البخاري ومسلم في صحيحهما.
وأخرج الإمام مسلم بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت لي عائشة رضي الله عنها: (يا ابن أختي أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فسبوهم).
وهذه أقوال لعلماء أهل السنة والجماعة، تبين بجلاء موقف أهل السنة والجماعة من الخوض فيما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم:
1-سُئل عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى (ت101هـ) عن القتال الذي حصل بين الصحابة رضي الله عنهم فقال: (تلك دماء كفَّ الله يدي عنها، وأنا أكره أن أغمس لساني فيها).
2-قال أيوب السختياني رحمه الله – (ت131هـ): (من أحسن الثناء على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق، ومن ينتقص أحداً منهم أو أبغضه شيء كان منه فهو مبتدع مخالف للسنة والسلف الصالح، والخوف عليه أن لا يرفع له عمل إلى السماء حتى يحبهم جميعاً ويكون قلبه لهم سليماً).
3-قال سفيان بن عيينة رحمه الله (ت198هـ): (من نطق في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة فهو صاحب هوى).
كما نقل الإمام اللالكائي رحمه الله اعتقاد الإمام علي بن المديني رحمه الله (ت234هـ) ومن أدركه من جماعة السلف وفيه: (ومن تنقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أبغضه لحدث كان منه، أو ذكر مساوئه فهو مبتدع حتى يترحم عليهم جميعاً فيكون قلبه لهم سليماً).
ولا يكون تنقص للصحابة رضي الله عنهم إلا بالخوض فيما شجر بينهم، ولا يخرج سالماً من الهوى والابتداع، ولا يشفى إلا بالترحم عليهم والإمساك عن الخوض فيما شجر بينهم رضي الله عنهم.
4-قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله (ت241هـ) عن عقيدة أهل السنة في الصحابة رضي الله عنهم والموقف مما شجر بينهم: (الكفّ عن مساوئ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، تحدثوا بفضائلهم وأمسكوا عما شجر بينهم).
بل يرى الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أن منتقص الصحابة رضي الله عنهم في الأحداث التي جرت بينهم مبتدع حتى يترحم عليهم جميعاً فيقول: (ومن انتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبغضه بحَدثٍ كان منه أو ذكر مساوئه كان مبتدعاً حتى يترحَّم عليهم جميعاً، ويكون قلبه لهم سليماً).
وقول الإمام أحمد هذا مثل قول الإمام علي بن المديني رحمه الله الذي تقدم.
5-قال الإمام أبو زرعة الرازي رحمه الله (ت264هـ): (إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة).
فالصحابة رضي الله عنهم خيار أهل الأرض بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، وهم أئمة الدين وأهل الإسلام، فيمسك عن الخوض فيما شجر بينهم.
6-قال الإمام أبو محمد الموفق بن قدامة رحمه الله (ت620هـ): (من السنة تولي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبتهم، وذكر محاسنهم والترحم عليهم والاستغفار لهم، والكف عن ذكر مساوئهم، وما شجر بينهم، واعتقاد فضلهم ومعرفة سابقتهم).
7-قال النووي رحمه الله (ت676هـ): (ومذهب أهل السنة والحق إحسان الظن بهم، والإمساك عما شجر بينهم وتأويل قتالهم وأنهم مجتهدون متأولون لم يقصدوا معصية ولا محض الدنيا، بل اعتقد كل فريق أنه المحق ومخالفه باغ فوجب عليه قتاله ليرجع إلى الله، وكان بعضهم مصيباً وبعضهم مخطئاً معذوراً في الخطأ لأنه اجتهاد، والمجتهد إذا أخطأ لا إثم عليه).
8-قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ت728هـ) عن موقف أهل السنة من الخوض فيما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم: (كان من مذاهب أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة، فإنه قد ثبت فضائلهم، ووجبت موالاتهم ومحبتهم وما وقع منه ما يكون لهم فيه عذر يخفى على الإنسان، ومنه ما تاب صاحبه منه، ومنه ما يكون مغفوراً. فالخوض فيما شجر يوقع في نفوس كثير من الناس بغضاً وذماً، ويكون هو في ذلك مخطئاً، بل عاصياً فيضر نفسه، ومن خاض معه في ذلك كما جرى لأكثر من تكلم في ذلك فإنهم تكلموا بكلام لا يحبه الله ولا رسوله، إما من ذم من لا يستحق الذم، وإما من مدح أمور لا تستحق المدح، ولهذا كان الإمساك طريقة أفاضل السلف).
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله (ت852هـ): (واتفق أهل السنة على وجوب منع الطعن على أحد من الصحابة بسبب ما وقع لهم من ذلك ولو عرف المحق منهم لأنهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلا عن اجتهاد، وقد عفا الله تعالى عن المخطئ في الاجتهاد، بل ثبت أنه يؤجر أجراً واحداً، وأن المصيب يؤجر أجرين).
الخلاصة:
إن موقف ومعتقد أهل السنة والجماعة فيما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم هو الإمساك وعدم الخوض فيما شجر، ومعرفة حق الصحابة رضي الله عنهم من الحب والتقدير، والإكرام والترضي عنهم، فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمبلغين عنه، وحماة الدين.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 03:41 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir