أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-Nov-2017, 05:09 PM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
رقم العضوية: 9
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 1,835
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9
عدد المشاركات : 1,835
بمعدل : 0.45 يوميا
عدد المواضيع : 671
عدد الردود : 1164
الجنس : ذكر

افتراضي الافتراق في الدين ( نشأته وأسبابه):

كان الناس قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم في أعظم جاهلية وشر واختلاف وتفرق ، قد التبس عليهم الحق، قال المقداد بن الأسود رضي الله عنه: لقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم على أشد حال بعث عليه نبي من الأنبياء في فترة وجاهلية، ما يرون ديناً أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فرّق بين الحق والباطل.
وكان صلى الله عليه وسلمحريصاً على أمته أشد الحرص، فما توفي إلا وقد نص على كل ما يعصم من المهالك، قال صلى الله عليه وسلم: (وأيم الله لأتركنكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها).
فلما توفي الرسول صلى الله عليه وسلمسار الصحابة رضي الله عنهم على ما عهد إليهم نبيهم من الطاعة وترك التفرق، وكانوا جماعة واحدة.
واستمر الأمر كذلك حتى قتل عثمان رضي الله عنه ووقعت الفتنة التي ظهرت على إثرها فرقة الخوارج، الذين خرجوا على علي رضي الله عنه، وكفروا مرتكب الكبيرة، وكفروا بعض الصحابة مثل علي ومعاوية رضي عنهما، ثم ظهرت فرقة الشيعة الذين غلوا في علي رضي الله عنه وزعموا أنه صلى الله عليه وسلم نص على إمامته. ثم ظهرت بدعة القدرية، ثم ظهرت بدعة الإرجاء وهو تأخير العمل عن الإيمان. ثم ظهر القول بنفي الصفات ثم توالت الفتن وافترقت الأمة شيعاً وأحزاباً.
أهم أسباب الافتراق في الدين.
كتب الله سبحانه وتعالى وتعالى الاختلاف والتفرق على عباده وجعل ذلك من سننه الكونية، يقول سبحانه: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)
وما كان هذا الاختلاف إلا بعد أن هدى الله الناس بالدلالة والإرشاد والتوفيق والسداد، فأوجد الفطر القابلة والعقول الباصرة وأرسل الرسل يهدون بأمره سبحانه، وأنزل لهم الكتب الدالة على الهدى والصراط القويم.
والاختلاف والتفرق يكون في أصل الملة كالخلاف بين المسلمين واليهود والنصارى وغيرهم، ويكون داخل الملة الواحدة كالخلافات بين المسلمين من أهل سنة النبي صلى الله عليه وسلم وبين سائر الطوائف المبتدعة غير الخارجة عن الملة.
وللتفرق في الدين والخلاف فيه أسباب، منها:
1 ـ اتباع الهوى:
وأصل الضلال اتباع الظن والهوى. وقد كان السلف يسمون أهل الآراء المخالفة للسنة ولما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم أهل الأهواء والشبهات.
وقد ذم الله متبع الهوى في كتابه، وبين سبحانه أن اتباع الهوى سبب كل ضلال وزيغ وفرقة وخلاف، فقال جل في علاه: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ، وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) وقال سبحانه: (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) وقال سبحانه: (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى ، فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى ) وقال سبحانه: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا) وغيرها من الآيات.
2ـ القول في الدين بغير علم.
ومن أبرز الأسباب المفضية إلى التفرق في الدين هي القول فيه بغير علم، في الفتوى والتعليم والإرشاد والعبادة والاعتقاد، وسائر أمور الدين. فالتخرص والتقول في الدين بغير علم مظنة لتنازع الناس وتشاحنهم، لأن الأصل في الخلاف التدافع فالتباغض والتدابر, وما أتى الخلاف في الدين إلا من القول فيه بغير علم وهدى من كتاب وسنة.
وقد حذر الله سبحانه وتعالى عباده من القول عليه بغير علم، فقال جل شأنه: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) وقال الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ، إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)
3ـ اتباع المتشابه.
ومن أسباب التفرق في الدين الخوض في المتشابه والتعرض لمشتبهات الأمور التي يفوض الأمر فيها لعلام الغيوب سبحانه وتعالى.
أو كثرة الجدال واتباع من أخطأ وند َّ فهمه بسبب ما يشكل عليه ويعرض من خواطر.
وقد بين تبارك وتعالى القول في هذا وكشف عن زيغ الزائفين وشطط المبطلين، فقال: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ)
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ ... قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ) رواه البخاري ومسلم.
يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( سيأتي أناس يجادلونكم بشبهات القرآن، فجادلوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله ) رواه الدارمي والآجري وغيرهما.
ومن أمثلة اتباع المتشابه الذي تنازع فيه المسلمون وتفرقوا فيه، حقيقة القضاء والقدر، والنظر في معاني أسماء الله وصفاته، والخوض في كيفيتها بما لا مجال للعلم به.
4ـ الأخذ بغير ما اعتبره الشرع طريقا ً لإثبات الأحكام ومسائل الدين.
مثل الاعتماد على المنامات والرؤى والركون إليها والاعتماد على ما جاء فيها من إثبات أحكام ، أو الاعتماد على الأذواق والمواجيد وما تحسنه النفوس والعقول، دون الاستناد إلى الكتاب أو السنة أو الإجماع المبني عليهما.
وهذا بلا ريب من أدوات التفرق في الدين، إذ العقول تتفاوت والأنفس مختلفة وكل سيذهب إلى طريقته وما تميل إليه نفسه إذا هم تركوا الكتاب والسنة.
لذا جاء الأمر بالتزام الطريق القويم وترك ما سوى ذلك، يقول الله سبحانه: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)
5ـ الغلو في الأشخاص وتعظيم الشيوخ.
وهذه من أعظم الأسباب التي أدت إلى الفرقة في الدين.
فعامة أهل البدع والأهواء يعظمون شيوخهم ويقدمونهم على كلام الله ورسوله، ويجعلونهم أندادا ً يحبونهم كحب الله.
وهم في ذلك شابهوا أهل الكتاب في ضلالهم، يقول الله تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ)
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من هذا، فقال عليه الصلاة والسلام: ( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا ً بشبر وذراعا ً بذراع ) رواه البخاري.
6ـ اتباع العادات والتقاليد والأعراف.
وهذه من الأسباب التي ضاعفت الفرقة وزادت الوهن، فإن متبعي العادات وما ألفوه من عمل الآباء والأهل يصعب قبولهم للحق وتركهم ما هم عليه من خطأ، فينقسمون عن جماعة المسلمين ويفترقون عن الحق المبين.
وهم يحتجون على مشروعية أفعالهم المبتدعة بعمل الأباء والشيوخ والعباد والزهاد، ومثل هذا كثير في المتصوفة والقبوريين.
7ـ تكفير المسلمين أو تبديعهم .
وهذا من أعظم ما فرق المسلمين وأكثر النزاع فيهم.
وأول من قام بذلك الخوارج، وتبعهم غيرهم من أهل البدع الذين يكفرون مخالفهم أو يبدعونه، بغير دليل أو هدى من كتاب أو سنة.
ومثل ذلك ما فعله الخوارج وبعض المعتزلة من تكفيرهم للمتأولين، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( وهذا القول لا يعرف عن أحد من الصحابة و التابعين لهم بإحسان ولا عن أحد من أئمة المسلمين، وإنما هو في الأصل من أقوال أهل البدع الذين يبتدعون بدعة ويكفرون من خالفهم كالخوارج والمعتزلة والجهمية )
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أيضا ً : ( والخوارج تكفر أهل الجماعة وكذلك المعتزلة يكفرون من خالفهم، وكذلك الرافضة، ومن لم يكفر فسق، وكذلك أكثر أهل الأهواء يبتدعون رأيا ً ويكفرون من خالفهم فيه، وأهل السنة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يكفرون من خالفهم فيه، بل هم أعلم بالحق وأرحم الخلق )

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 02:00 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir