أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-Aug-2006, 02:14 PM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية: 3
المشاركات: 58
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 3
عدد المشاركات : 58
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 44
عدد الردود : 14
الجنس : ذكر

Question الديانة اليهودية بين حقيقة تاريخها وزيفه (1)

الديانة اليهودية بين حقيقة تاريخها وزيفه



رغم أن اليهودية أقدم الديانات السماوية الثلاث إلا أنه مازال يكتنفها الكثير من الغموض واللبس ولا يعرف عنها إلا القليل حيث أن اتباعها بقوا طوال التاريخ منغلقين على أنفسهم داخل مجتمعات عاشوا بداخلها. من هنا تأتي أهمية الدراسة التي أعدها الدكتور محمد بحر عبد المجيد أستاذ الدراسات السامية والعبرية وأصدرها مركز الدراسات الشرقية بجامعة القاهرة، عن اليهودية.

والدراسة التي نحن بصددها تقدم وصفاً شاملاً عن عقائدها وكتبها المقدسة والعبادات اليهودية والمواسم والأعياد الدينية اليهودية.

يبدأ الباحث بتعريف اليهودية على أنها إحدى الديانات السماوية واليهودية اسم يطلق على ديانة "بني إسرائيل" وقد نزلت هذه الديانة على النبي موسى عليه السلام وقد تلقى الوحي على جبل سيناء وهو في طريق عودته من مدين إلى مصر.

وساهمت أجيال عديدة في تطوير وتكوين فكر وشريعة وطقوس هذه الديانة، إذ يتدخل الدين في كل صغيرة وكبيرة من شئون حياة الفرد اليهودي ويحدد مساره في حياته العامة والخاصة ويوضح له طريق معاملاته مع أبناء ديانته ومع غيرهم.

ولليهودية كتاب مقدس هو التوراة الذي أنزله الله على موسى عليه السلام. وهناك كتب أخرى وحكمة وشعر وشريعة وقد اختلف اليهود حول قدسية بعض هذه الكتب وتفرقوا فيها فرقاً ومذاهب، عبر العقائد عند اليهود وموضوعات مثل الكهنوت والألوهية والنبوة والوصايا العشر.


[

فيلسوف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-Aug-2006, 02:24 PM   #2
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية: 3
المشاركات: 58
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 3
عدد المشاركات : 58
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 44
عدد الردود : 14
الجنس : ذكر

Exclamation الديانة اليهودية بين حقيقة تاريخها وزيفه (2)

الديانة اليهودية بين حقيقة تاريخها وزيفه (2)

الإله في اليهودية

اختلف العلماء في بواعث العقيدة الدينية لدى الإنسان ولكن معظم العلماء يعللون العقيدة الدينية عند بني البشر بضعف الإنسان ويعتبرون أن غريزة الخوف أصل الاعتقاد بالأرباب وإذا رجعنا للعهد القديم وهو المصدر الأساسي في دراسة تاريخ الديانة اليهودية وجدنا أن الكلمات المختلفة التي عبر بها عن الرب تدل معظمها على القوة وهذه الدلالة تدل على أن الباعث الأساسي للعقيدة الدينية لدى اليهود كان الضعف فاصطنع اليهود في كتاباتهم الوضعية إلهاً قوياً يكون لهم سنداً ومعيناً في الملمات وفي ساعات الخطر يدعونه ويناجونه ويستبصرونه في غوامض الأحداث وفي كل احتياجاتهم النفسية والجسدية.

وتصورت اليهودية في مرحلة متقدمة من تاريخها الإله في قوى الكون الطبيعية والأحياء التي تؤثر على حياة الإنسان إن نفعاً أو ضرراً وقد عرف اليهود عبادة الأسلاف متأثرين في ذلك بمعتقدات بعض الشعوب التي عاشوا بينها فقد سموا بقبور الأجداد وقدموا إلى هذه القبور القرابين في مناسبات معينة كما يشير اشعياء في الإصحاح 65 الفقرة الثالثة والرابعة. كما اعتبروا القبور مزارات تقام بجوارها طقوس معينة والاعتقاد أن أرواح بعض الموتى تعلوا إلى مكانة ربانية وإلى درجة تقترب من درجة الألوهية كما يتضح لنا من الفقرة «5» إصحاح 24 من سفر التكوين.

ونظر اليهود آنذاك إلى الإله كانتماء قبلي فنظروا إليه كفرد من أفراد القبيلة التي ينتمون إليها بصلة الدم فهو لهم بمثابة الأب فكان هذا النوع من الطوطمية.

ويشير مصدر من مصادر العهد القديم إلى أن الإله لم يكن معروفاً باسم يهوه قبل موسى عليه السلام بينما يشير مصدر آخر إلى أن يهوه كان معروفاً لدى العبريين منذ عهود سحيقة ومما يدعم الرأي الذي يقول إن يهوه لم تعرفه اليهودية كاسم للإله أننا لا نجد أسماء عبرية تقترن بيهوه قبل موسى وإما نجد أسماء كثيرة تقترن بجزء من هذا الاسم بعده. ويهوه كما يظهر الدين اليهودي في صورته الحالية إله متعصب ينصرهم ظالمين أو مظلومين ويحلل لليهود خداع الغير وسرقة مالهم ففي سفر الخروج الإصحاح الثالث الفقرة 21، 22 يأمر اليهوديات بسلب جاراتهن المصريات ليلة الخروج من مصر ولم يكن لتسليم شعبه إلى أعدائهم قط حتى ولو كان شعبه هو المخطئ اللهم إلا إذا أخطأ هنا الشعب في حق يهوه فإنه في هذه الحالة يسلمه إلى العدو وينسب اليهود إلى يهوه صفات الإنسان وحركاته وأحاسيسه فهو إله يغضب ويثور ويندم ويحزن كما في سفر التكوين.

كما تبين أن تصور اليهود للرب في مرحلة من مراحل تاريخ اليهودية لا يختلف كثيراً عن تصور الأمم الأخرى التي عاشوا بينها لألهتهم رغم جهود الأنبياء لتصحيح العقيدة اليهودية من شوائب المعتقدات الوثنية التي زجها اليهود أنفسهم في عقيدتهم من أديان الشعوب التي عاشوا بينهم ممثلاً في سفر التكوين 218: والعدد 28 / 10: إشارة إلى أن الإله يتغذى ويتمتع برائحة اللحم المشوي.

وقد نادى موسى عليه السلام بعقيدة التوحيد ولكن لم تستمر هذه العقيدة طويلاً فقد كفر اليهود بالعقيدة التي نادى بها نبي الله موسى عليه السلام وهو مازال على قيد الحياة كما تقر نصوص العهد القديم ففي سفر الخروج 632 ـ 1: ولما رأى الشعب أن موسى أبطأ في النزول من الجبل اجتمع الشعب على هارون وقالوا له قم اصنع لنا إله تسير أمامنا.. الخ وبعد موسى عليه السلام أثمرت جهود الأنبياء وبدأت اليهودية تأخذ طابع التوحيد مرة ثانية على يد أنبياء القرن الثامن والتاسع ق. م.

إن فكرة الكهنوتية لم تكن من اختراع اليهود بل هي تقليد لما كان في العبادات الوثنية فقد اعتقد اليهود في مرحلة متقدمة من تاريخهم متأثرين بالشعوب التي عاشوا بينها أن للإله رغبات لا يستطيع أن يعرفها الأشخاص العاديون إنما هناك من لهم القدرة على فهم اللغة الإلهية التي كانت عبارة عن علامات لا يستطيع عامة الشعب فهمها ولم تكن مهمة الكاهن تقتصر على إقامة الشعائر الدينية بل كانت تتعدى إلى مهمة تعليمية فقد كان الكاهن يعلم التوراة ويقوم بالإفتاء في أمور الدين وكتابة نصوص العهد القديم وتقديم القرابين وإقامة العبادات في المعبد.

والكهنة هم المسئولون عما في الديانة اليهودية من عقائد وثنية نقلوها عن الشعوب التي عاشوا بينها كتقديس بعض المرتفعات وبعض أنواع الأشجار كشجر البلوط وبعض الشواهد، واقتبس الكهنة من الوثنيين كثيرا من شرائعهم واحتفالاتهم وأعيادهم وطقوسهم ولعب الكهنة دوراً كبيراً في توجيه نصوص العهد القديم وشرائعه إلى الوجهة التي تتفق مع مصالحهم وقد حددت نصوص العهد القديم واجبات وحقوق الكهنة فمثلاً الإصحاح الأول لسفر اللاويين يشرح كيفية تقديم القرابين ويحدد أسفار أخبار الأيام الأول الإصحاح السادس عشر الفقرات 4 ـ 6، 27 الخ توزيع بعض الوظائف بين الكهنة وكان الكاهن يعتبر الحافظ للشريعة من الضياع.



الوصايا العشر

أما الوصايا العشر حسب ما ورد في العهد القديم فقد نقشت على لوحين من الحجر يسميان بلوحي العهد أو الشهادة وكان اللوح الأول يشمل خمس وصايا تختص بواجب اليهودي نحو الإله والوالدين واللوح الثاني يشمل خمس وصايا تختص بواجبات الفرد نحو الآخرين من بين البشر وثلاث من الوصايا أوامر وسبع نواه والوصايا هي:

- أنا الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية لا تكن لك آلهة أخرى أمامي.

- لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً ولا صورة مما في السماء من فوق وما في الأرض من تحت وما في الماء من تحت الأرض لا تسجد لهن ولا تعبدهن ولأني أنا الرب إلهك افتقد ذنوب الآباء في الأبناء في الجيل الثالث والرابع من مبغضي واصنع إحساناً إلى ألوف من محبي وحافظي وصاياي.

- لا تنطق باسم الرب إلهك باطلاً لأن الرب لا يبرئ من نطق باسمه باطلاً.

- اذكر يوم السبت لتقدسه ستة أيام تعمل وتصنع جميع عملك وأما اليوم السابع ففيه سبت للرب إلهك لا تصنع عملاً ما أنت وابنك وابنتك وعبدك وأمتك وبهيمتك ونزيلك الذي داخل أبوابك.

- اكرم أباك لكي تطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب إلهك.

- لا تقتل، لا تزن، لا تسرق، لا تشهد على قريبك شهادة زور، لا تشتهي بيت قريبك ولا تشتهي امرأة قريبك ولا عبده ولا أمته ولا ثوره ولا حماره ولا شيئا مما لقريبك.

والوصايا حسب ما يعتقد اليهود كلمات الرب لموسى عليه السلام على جبل سيناء وتوحي النصوص في العهد القديم تارة أنها وصلت إلى موسى مكتوبة وتارة مسموعة وتوجد نسختان من هذه الوصايا تختلفان بعض الشيء نسخة في سفر الخروج من الإصحاح الخامس الفقرات 2 - 17، ونسخة في سفر التثنية في الإصحاح الخامس الفقرات 6 - 21 وعلاوة على هاتين النسختين فهناك بعض الفقرات تتضمن مضمون الوصايا مثل الإصحاح 34 من سفر الخروج الفقرات 10 - 26 ففي هذه الفقرات نهي عن عبادة الآلهة الأخرى وتحريم نحت التماثيل وأمر بالراحة يوم السبت ومما لا شك فيه أن هذه الوصايا بصورتها الحالية لا يمكن أن ترجع إلى عهد موسى لأن الوصايا تناقلتها الأجيال وعدلوا فيها وحرفوا فيها وإلا لما كنا نجد اختلافاً بين نسختي الوصايا في الخروج والتثنية.

والواقع أن الوصايا التي بين أيدينا تمثل أكثر من عقلية ويظهر ذلك في تعليل سبب الراحة يوم السبت فسفر الخروج يعلل أن الراحة «لأن الرب صنع السماء والأرض والبحر وكل ما فيها في ستة أيام واستراح في اليوم السابع لذلك بارك الرب يوم السبت وقدسه» خروج 20 وهذا بالطبع يتناقض مع صفات الألوهية فالله سبحانه وتعالى أجل وأقدس مما يزعم اليهود.

وتحديد يوم السبت في الوصايا كراحة لا يمكن أن يرجع إلى عصر موسى فوجود يوم للراحة في الحياة البدوية ليس له أي معنى وإنما تحديد يوم للراحة يكون ضرورياً في مجتمعات مدنية، فاليهود في صحراء سيناء لم يعرفوا يوماً معيناً يستريح فيه الفرد ومما يؤيد أن تحديد هذا اليوم لم يكن أساساً من أسس اليهودية بل فكرة دخيلة على اليهودية إن بعض الأنبياء كانوا لا يرون ضرورة تقديس السبت «اشعياء» والواقع أن الوصايا العشر لا تعبر عن وجهة نظر الأنبياء بل تعبر أكثر عن وجهة نظر الكهنة ولو أن الوصيتين الخامسة والسادسة تؤكدان مبادئ أخلاقية تشبه تعاليم الأنبياء التي كانت تعتبر التعاليم الخلقية جزءاً لا يتجزأ من الديانة بهدف حياة أفضل للمجتمع ولكن المبادئ الخلقية في الوصايا التزام ديني للرب وليس للمجتمع ولغة أسلوب الوصايا تشبه لغة وأسلوب نصوص المصدر الكهنوتي والمصطلحات الفنية والصياغة القانونية تشبه إلى حد ما الصيغة القانونية لقوانين الأمم التي عاش اليهود بينها كالبابليين وفكرة التوحيد في الوصايا لا تصل إلى درجة الكمال فتعترف الوصية الأولى والثانية ضمنا بوجود آلهة أخرى «لا يكون لك آلهة أخرى أمامي» أنا الرب إلهك إله غيور كما أن أول إشارة للوصايا العشر في نصوص العهد القديم كانت حوالي سنة 550 ق. م في سفر للاويين الإصحاح التاسع عشر وتدل هذه الفقرات أن الوصايا لم تكتب في عهد موسى عليه السلام حيث لم يكن هناك إلا إله واحد لا شريك له ولكن كانت بعد أن عاش اليهود بين أمم أخرى لها معبوداتها الوثنية، أما الوصايا الخاصة بالقتل والزنا والسرقة فهي وصايا لازمة لتنظيم أي مجتمع في أي بيئة ونجد مثلاً هذه الوصايا عند البابليين والمصريين وغيرهم.

واليهود يعتبرون أن الوصايا في صالحهم وحدهم دون غيرهم. فالوصايا التي تعود بالضرر لا تخصهم بل تخص غير اليهود بمعنى أن الوصايا تطبق إذا عادت بفائدة على اليهودي ضد غيره ولكن لا تطبق إذا كان الضرر يقع على اليهودي وفي ذلك يقول التلمود «إذا سرق أولاد نوح شيئاً ولو كان تافها فإنهم يستحقون الموت لأنهم قد خالفوا الوصية أما اليهودي فمسموح له أن يضر الغير» وأهمل اليهود كثيراً من الوصايا وذلك لأن بعضها لا يساير العصر وقد أدخل حكماء "بني إسرائيل" تعديلات على بعض الوصايا بما يتفق مع مصالحهم وأهوائهم التي تكون بالطبع على حساب غيرهم من الأمم الأخرى.

فيلسوف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-Aug-2006, 02:26 PM   #3
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية: 3
المشاركات: 58
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 3
عدد المشاركات : 58
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 44
عدد الردود : 14
الجنس : ذكر

Thumbs up الديانة اليهودية بين حقيقة تاريخها وزيفه (3)

الديانة اليهودية بين حقيقة تاريخها وزيفه (3)

التوراة والتلمود

يشير الباحث إلى أن اليهودية تستقي أصولها وشرائعها من كتابين أساسيين الأول العهد القديم أو التوراة الكتابية والثاني التلمود أو التوراة الشفوية.

وأول أقسام العهد القديم التوراة وهذه الكلمة تعني تعاليم الشريعة وتتكون التوراة التي بين أيدينا اليوم من خمسة أسفار التكوين، الخروج، اللاويين، العدد، التثنية ويسمى اليهود كل سفر من هذه الأسفار بكلمة أو أكثر من الفقرة الأولى منه ولكن تسمية هذه الكتب بالتكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية تسمية حسب الموضوع الذي يتناوله كل سفر. وتتضمن أسفار التوراة تاريخ اليهود منذ بدء الخليقة إلى فترة الوجود في سيناء وتشتمل على وصايا وتعاليم شرعية كالعبادات والصلوات والنذور والقرابين وواجبات الكهنة وحقوقهم وتجعل التوراة قصص تاريخ "بني إسرائيل" أساساً للتشريع وربما كان هذا سبب تسمية هذا الجزء من العهد القديم بالتوراة.

ويزعم اليهود أن التوراة التي بين أيدينا اليوم كتبت أيام موسى عليه السلام. وهذا افتراء على الله وعلى موسى عليه السلام. ويستند اليهود في ادعائهم أن التوراة ترجع إلى عهد موسى عليه السلام على آراء تقليدية نقلها الخلف عن السلف اعتماداً على نصوص وردت في العهد القديم والتلمود. بينما تنفي نصوص التوراة نفسها ادعاء اليهود بأن التوراة التي بين أيدينا من عهد موسى عليه السلام فالفقرة الحادية والثلاثين من الإصحاح 36 من سفر التكوين وهؤلاء هم الملوك الذين ملكوا في أرض ادوم قبلما يملك ملك لبني إسرائيل. أي كاتب هذه الفقرة عاش بعد أن عرف "بنو إسرائيل" نظام الملكية ومعروف أن "بني إسرائيل" عرفوا الملكية بعد موسى عليه السلام بأكثر من قرنين.

وثالث أقسام العهد القديم المكتوبات وهذا القسم يشتمل على أسفار طابعها تاريخي مثل سفر أخبار الأيام وعزرا ونحيما وأسفار تتضمن تراثاً أدبياً معظمه شعر مثل أيوب والأمثال والمزامير ومراثي وأرمياء ونشيد الإنشاد ويشتمل هذا القسم على موضوعات فلسفية مثل سفر أيوب وعلى أدب حكمه مثل سفر الامثال وعلى ابتهالات وصلوات كالمزامير وعلى أشعار رثاء، وهناك مجموعة من الأسفار في المكتوبات تتضمن مسائل فلسفية من أهمها سفر أيوب إذ يعالج مسألة الخير والشر والسعادة والتعاسة.

والكتاب المقدس الثاني عند اليهود وهو التلمود وهو عبارة عن كتاب فقهي يضم شريعة اليهود ويقولون عنه «كل بو» أي كل به بمعنى أنه يشتمل كل ما يمكن للإنسان اليهودي أن يسأل عنه من شريعة دينه وتعتقد طائفة من اليهود أنه كتاب مقدس لا يقل في قدسيته عن العهد القديم ويؤمن هؤلاء الذين يقدسونه اعتقاداً منهم بأنه نصوص أوحاها الرب إلى موسى عليه السلام ويدعون أن الرب أوحى إليه توراة كتبت وهي التي تتمثل في الكتب الخمسة وتوراة شفوية تناقلتها الأجيال المختلفة من عهد موسى عليه السلام إلى عهد يهودا الذي قام بتسجيلها وقد بنوا معتقدهم هذا على الفقرة 27 من الإصحاح 34 من سفر الخروج الذي تقرأ فيها عبارة «عل بي» وفسرها على أنها تعني مشافهة في حين أنها تعني حسب. ويعتقد اليهود الذين يؤمنون بقدسية التلمود أن الشريعة التي يتضمنها التلمود تناقلتها أجيال مختلفة من عهد موسى عليه السلام إلى أن جاء فريق من العلماء يطلق عليهم «التنائيم» وقاموا بتنسيق وجمع نصوص سميت المشنا.

وظهرت عدة نسخ من المشنا اقترنت كل نسخة منها باسم العالم الذي بذل مجهوداً في جمعها مثل مشنا عقيبة ومشنا ميئير وجاء حين من الدهر استلزم وجود نسخة نموذجية تعتبر دستوراً شرعيا وقام بعمل هذه النسخة يهودا الناس «217 ـ 132م » بمساعدة بعض معاصريه من فقهاء اليهود وقد قسمت النصوص الفقهية إلى ستة موضوعات رئيسية ويشغل كل موضوع قسماً يتكون من عدة مباحث وكل مبحث ينقسم إلى فصول وكل فصل إلى فقرات بمثابة مواد قانونية.

أما القسم الثاني من التلمود فيسمى مواعيد وهو خاص بالمواسم والأعياد والطقوس التي تقام للاحتفال بالمناسبات الدينية ويتألف من 12 مبحثاً مثل يوم السبت حيث خصص له التلمود مبحثاً خاصاً لما له من أهمية خاصة عند اليهود أورد فيه ما يجب على اليهود أن يعملوه من ساعة غروب الشمس يوم الجمعة إلى غروب شمس السبت حيث تحرم الشريعة اليهودية عمل أي عمل أو إيقاد النار في ساعات السبت ويعتبر هذا المبحث تفصيلاً لما ورد في العهد القديم من فقرات لتقديس هذا اليوم. وقد حاول المشرعون سد أي ثغرة في التشيع يمكن أن تكون عذراً لخرق شريعة منع العمل يوم السبت.

ومن الأعياد التي شملها قسم مواعيد أيضاً عيد الفصح ويوم الغفران ورأس السنة والصوم والمباح والمحرم في المراسم والاحتفالات الدينية أما القسم الثاني من التلمود فيسمى ناشيم وتتناول مباحث هذا القسم القوانين والشرائع الخاصة بالأسرة وعلاقة الزوجة والزوج ويتكون من سبعة مباحث.

والقسم الرابع من التلمود يسمى نزاقيم بمعنى أضرار ويختص هذا القسم بالخسائر والأضرار والشرائع الخاصة بالتعويضات ويتألف من عشرة مباحث.

وأما القسم الخامس المسمى قوداثيم بمعنى مقدسات فيشتمل على القوانين الخاصة بالقرابين وأنواعها ومناسباتها وما يخص الكهنة ومراسيم تقديمها وأعيادها ويتألف من أحد عشر مبحثاً.

أما القسم السادس والأخير ويسمى طهوروت فيختص بمسببات النجاسة ووسائل الطهارة ويشتمل على اثني عشر مبحثاً - مثل نجاسة الأدوات والأمتعة والمساكن ومرض البرص والعادة الشهرية.

ويتكون التلمود من نص قانوني يسمى المشنا وثروح على هذا النص تسمى الجمارا وكتب المشنا باللغة العبرية ولكنه يتضمن بعض العبارات الآرامية أما الجمار كتبت باللغة الآرامية متضمنة بعض العبارات العبرية وتوجد نسختان من التلمود نسخة من عمل حكماء اليهود في بابل ويسمى التلمود البابلي ونسخة من عمل حكماء اليهود في فلسطين ويسمى التلمود الأورشليمي.

العبادات

العبادات في اليهودية تأتي في مقدمتها الصلاة التي يمكن أن تكون في أي مكان ولكن يفضل أن تكون في القدس وتكون القبلة المعبد ولابد أن تكون قبلة اليهود الذين لا يعيشون في القدس ولم يكن في بادئ الأمر هناك أوقات محددة للصلاة ولكن الأصل في الصلاة أن تكون فردية ولكن تطورت مع الزمن وأصبحت اليهودية تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفرد.

ولاعتبار الصلاة جماعية لابد أن تكون الجماعة عشرة رجال أعمارهم تزيد على ثلاث عشرة سنة وتكون صلاة الصبح من الفجر إلى حوالي ثلث النهار «ارتفاع عمود النهار» وتسمى «شحريث» وصلاة بعد الظهر بعد أن تنحرف الشمس من نقطة الزوال إلى قبيل الغروب وتسمى «منحة» وصلاة المساء من بعد غروب الشمس إلى طلوع الفجر وتسمى «عربيت». وتعتبر صلاة الصبح من أهم الصلوات ولا يسمح لليهودي أن يزاول أي عمل أو يتناول أي طعام إلا بعد صلاة الصبح وعند الصلاة لابد أن يكون اليهودي طاهراً ولا يبدأ الصلاة إلا بعد غسل اليدين ويتحتم تغطية الرأس ووضع شال صغير على كتفية وشال كبير إذا كان يصلي جماعة في المعبد ويكون الشال أبيض مستطيلاً ومربعاً.

كذلك لابد من لبس النعلين وتكون نصوص الصلاة التي تسمى الآن عميدة بمعنى وقوف، وهذا النص عبارة عن تسع عشرة فقرة الثلاث الأولى عبارة عن تسابيح للرب وتعظيم الخالق جل جلاله وتمجيده لعظمته وقدرته والثلاث الأخيرة عبارة عن شكر على نعمة دعاء للسلام والفقرات ما بين هاتين الفقرتين عبارة عن توسلات وابتهالات تهتم باحتياجات الإنسان المادية والروحية وتستبدل هذه التوسلات في أيام السبت وفي أيام الأعياد بما يناسب الاحتفال من نصوص ويتحتم على اليهودي الصلاة إذا بلغ الثالثة عشرة من عمره.

الدراسة تبحث إلى جانب ذلك الصوم كنوع من الإذلال النفسي حيث يحرم التلمود على الصائم الغسل والعطر ولبس النعال ومجالسة النساء وكل ما يجلب لذة النفس.

كما يتناول المواسم والأعياد وما يستخدم فيها من لبس وطعام مع وصفه وفقاً لطقوس معينة إضافة للأعياد التي أضيفت بعد عام 1948 والتي أصبحت طقساً دينياً.
(منقول)

فيلسوف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Jan-2007, 05:22 PM   #4
عضو متميز
افتراضي

للمزيد من المعلومات عن كتب الديانة اليهودية يرجى الاطلاع على ما كتبه عبد الوهاب المسيري في المجلد الخامس من موسوعته حول اليهودية.

سمير القدوري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 10:24 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir