أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-Jun-2007, 01:24 AM   #1
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
رقم العضوية: 307
المشاركات: 15
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 307
عدد المشاركات : 15
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 6
عدد الردود : 9
الجنس : ذكر

Icon17 الخوارج

بسم الله الرحمن الرحيم



إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضلَّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبدُهُ ورسوله .

قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }آل عمران102]

قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }النساء1
قال تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيد{يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً }[الأحزاب:70-71]

أمَّا بعد :

فقد تم اختيار موضوع " الخوارج النشأة والأصول للأسباب التالية:

1- أول فرقة خرجت في الإسلام.

2- لازال لهم وجود في الواقع المعاصر.

3- لهم عودة ونكاية بالامة في آخر الزمان.

4- لهم أثر واضح في بعض الفرق الغالية المعاصرة.


وقد اقتضت خطت البحث أن يشتمل على الفصول التالية:

الفصل الأول: تعريف الخوارج ونشأتهم وفيه مبحثان.

المبحث الأول : تعريف الخوارج.

المبحث الثاني النشأة.

الفصل الثاني:أشهر فرق الخوارج.

الفصل الثالث : أصول الخوارج.

الفصل الرابع: الإمتداد المعاصر للخوارج وفيه مبحثان:

المبحث الأول: الأباضية.

المبحث الثاني: التكفير والهجرة.

الفصل الخامس الخوارج في ميزان الإسلام.

ثم مُلحق بالبحث عن كتاب من كتب العقيدة الأباضية.

وأخيرا الخاتمة.
الفصل الأول: تعريف الخوارج ونشأتهم.

المبحث الأول: تعريف الخوارج:

قال صاحب تاج العروس:

في التهذيب"الخوارج" قوم من أهل الأهواء .ا.هـ.

وهم الحرورية، والخارجية طائفة منهم، وهم سبع طوائف سمو لخروجهم –على- وفي نسخة – عن النّاس، أو عن الدين، أو عن الحق، أو عن عليّ كرم الله وجهه بعد صفين([1]).

وقال صاحب المعجم الوسيط:

الخوارج فرقة من الفرق الإسلامية خرجوا على الإمام علي وخالفوا رأيه، ويُطلق على من خرج على الخلفاء ونحوهم"([2])،.

وقال في القاموس المحيط:

"الخوارج من أهل الأهواء: لهم مقالة على حدة، سموا به لخروجهم على النّاس"([3]).

وفي لسان العرب:

"الخوارج الحرُوريّة، والخارجيّة:طائفة منهم لزمهم هذا الاسم لخروجهم على النّاس"([4]).

وعرفهم من ألفوا في الفرق بتعريفات منها:

تعريف أبي الحسن الأشعري حيث قال:

والسبب الذي سموا له خوارج خروجهم على علي بن أبي طالب رضي الله عنه([5]).

وقال الشهرستاني:

"كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجياً سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو من كان بعدهم على التابعين باحسان والأئمة في كل زمان"([6]).

والحافظ بن حجر يعرفهم بقوله:

"أما الخوارج فهم جمع خارجة أي الطائفة وهم قوم مبتدعون سموا بذلك لخروجهم عن الدين وخروجهم على خيار المسلمين"([7]).

وكل هذه التعريفات تعتبر ذماً ومنقصةً لهم.

وأطلقوا على أنفسهم أسماء منها:

1- الحرورية:لأنهم حينما انشقوا عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه عند رجوعه من صفين إلى الكوفة، انحازوا إلى حروراء([8]).

2- الشراة: وذلك لقولهم شرينا أنفسنا في طاعة الله آخذين هذا المعنى من قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ }البقرة207
لذا يقول شاعرهم في هذا المعنى:

ألا أيها الشارون قدحان لأمرئ

شــــــــرى نفسه لله أن يترحــــــــــلا([10])

وأُطلق عليهم أسماء من باب الذم والتنفير منها.

1- المارقة: وهم طبعا لايرضون بهذا الاسم لاعتقادهم انهم هم المؤمنين ومن عداهم هم الكافرون والمشركون والمارقون([11]).

2- المحكمة: لقولهم لاحكم إلا الله([12]).

3- الخوارج:وقد قبلوا هذه التسمية ولكنهم فسروا الخوارج بأنه خروج من بيوتهم جهاداً في سبيل الله وفقا لقوله تعالى: {...........وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ }النساء100
ولعل اسم الخوارج هو الألصق بهم والأشهر في الإطلاق؛ ولكن ليس على فهمهم بل على معناه الذي يفيد الانشقاق ومفارقة الجماعة.

وهو الذي وردت به الأحاديث التي ورد فيها ذكر الخوارج وأوصافهم والأمر بقتالهم وذمهم([14]).

وقد صح الحديث في الخوارج عن النبي من عشرة أوجه.خرجها مسلم في صحيحه، وخرج البخاري منها غير وجه([15]).

فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال بينما نحن عند رسول الله وهويقسم قسماً إذ أتاه ذو الخويصرة([16]) وهو رجل من بني تميم فقال: يارسول الله أعدل. فقال: ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قد حبت وخسرت إن لم أكن أعدل فقال عمر: يارسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال:دعه فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرءون القرآن لايبلغ تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميه ينظر إلى نصله([17]) فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى رصافه([18]) فما يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى نضيه- وهو قِدْحُه([19]) -فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى قُذَذِهِ([20]) فلا يوجد فيه شئ قد سبق الفرث الدم، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تَدَرْدَر([21])، ويخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسولr ،وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتى به، حتى نظرت اليه، على نعت النبيr الذي نعته"([22]).

وهذه إحدى معجزات النبيr التي تحققت بعد وفاته.

المبحث الثاني:نشأة الخوارج

بعد احتدام القتال بين جيش علي ومعاوية- رضي الله عنهما- في معركة صفين ولما رأى عمرو بن العاص داهية العرب أن أمر أهل العراق قد اشتد وخاف الهلاك قال لمعاوية: هل لك في أمر أعرض عليك لايزيدنا إلا اجتماعاً، ولايزيدهم -أي جيش علي- إلا فرقة قال: نعم، قال: نرفع المصاحف ثم نقول لما فيها هذا حكم بيننا وبينكم فإن أبى بعضهم أن يقبلها وجدت فيهم من يقول ينبغي لنا أن نقبل فتكون فرقة بينهم وان قبلوا مافيها رفعنا القتال إلى أجل.

فرفعوا المصاحف بالرماح وقالوا هذا كتاب الله عزوجل بيننا وبينكم، من لأهل الشام بعد أهل الشام؟ من لثغور أهل العراق بعد أهل العراق؟ فلما رأى الناس المصاحف قد رفعت قالوا: نجيب إلى كتاب الله عزوجل وننيب إليه، فترك جمع كثير ممن كان مع علي-رضي الله عنه-- خصوصاً القراء -القتال بسبب ذلك تديناً واحتجوا بقوله تعالى:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ }آل عمران23
وتراضوا على حكمين أحدهما يمثل علياً – رضي الله عنه- والآخر يمثل أهل الشام وهو-عمرو بن العاص، ويُشاركهما من لم يُشارك في القتال من الصحابة -رضي الله عنهم أجمين-وأنكر ذلك طائفةً ممن معه متذرعين أنه لاحكم إلا لله،وكتبوا بينهم كتاباً هذه صورته:

"بسم الله الرحمن الرحيم"

هذا ماقاضى عليه أمير المؤمنين عليّ ، ومعاوية ،-فامتنع أهل الشام من ذلك وقالوا:اكتبوا اسمه واسم أبيه فأجاب عليّ إلى ذلك، فانكر عليه الخوارج -قاضى عليّ على أهل الكوفة ومن معهم، وقاضى معاوية أهل الشام ومن معهم، أننا ننزل عند حكم الله وكتابه، وأن لايجمع بيننا غيره، وأن كتاب الله بيننا من فاتحته إلى خاتمته، نحيي ما أحيا ونميت ما أمات، فما وجد الحكمان في كتاب الله –وهما أبو موسى عبد الله بن قيس، وعمرو بن العاص عملا به، وما لم يجداه في كتاب الله فالسنة العادلة الجامعة غير المفرقة.

فانفصل الفريقان إلى أجل معلوم ومكان معلوم، فرجع أهل الشام إلى بلادهم، وانصرف عليّ –رضي الله عنه – بمن معه إلى الكوفة، ولما قاربها اعتزل جزء من جيشه قريب من اثنىعشر ألفاً، وقيل أقل من ذلك،ونزلوا بمكان يُقال له حروراء.

ونادى مُناديهم أن أمير القتال شبت بن ربعي([23])،وأمير الصلاة عبد الله بن الكواء([24])، والأمر شورى بعد الفتح،والبيعة لله عز وجل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،وشبهوا هجرتهم من الكوفة إلى حروراء بهجرة الرسولrمن مكة إلى المدينة([25]).

ورغم اتخاذهم لهذا الموقف العدائي إلا أن علياٍ –رضي الله عنه- حاول ردهم إلى جادة الصواب ببيان الحق لهم بنفسه، وأرسل لهم ابن عباس –رضي الله عنهما-وسألهم عن سبب مفارقة أمير المؤمنين وجماعة المسلمين، فبينوا أنهم نقموا بسبب ثلاثة أمور:

1-أنه حكم الرجال في أمر الله، وقد قال عز وجل: ......... إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ ......» [الأنعام:57] . فما شأن الرجال والحكم بعد قول الله عز وجل.

2-أنه قاتل وقتل ولم يسب ولم يغنم،فإن كانوا مؤمنين فلم حل لنا قتالهم.

3-أنه محا عن نفسه أمير المؤمنين، فإنه إن لم يكن أمير المؤمنين فإنه لأمير الكافرين.

قال : هل عندكم غير هذا؟

قالوا: كفانا هذا.

قال: أما قولكم: حكم الرجال في أمر الله فأنا أقراء عليكم من كتاب الله ما ينقض هذا.

فإن الله قد حكّم الرجال في ربع درهم ثمن أرنب، وتلى قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ ......}المائدة95
وفي المرأة وزوجها " : {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا }النساء35
فنشدتكم بالله هل تعلمون حكم الرجال في إصلاح ذات بينهم وفي حقن دماء المسلمين أفضل، أم في أرنب وبضع امرأة . قالوا بل هذه، قال: خرجت من هذه، قالوا: نعم.

قال: أما قولكم:قاتل ولم يسب ولم يغنم، أفتسبون أمكم عائشة-رضي الله عنها-؟.

فوالله لئن قلتم لنسبينها ولنستحلن منها مانستحل من غيرها لقد خرجتم من الإسلام.

ولئن قلتم ليست بامنا فقــــــد خرجتم من الاسلام كذلك لأن الله عز وجـــــــل يقول: .{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ }الأحزاب6...أخرجت من هذه؟

قالوا: نعم.

قال: وأما قولكم: محا عن نفسه أمير المؤمنين ، فأنا آتيكم بمن ترضون، أن النبي r يوم الحديبية صالح المشركين، فقال لعلي-رضي الله عنه-اكتب لهم كتابا،فكتب لهم " هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله، فقال المشركون:والله مانعلم أنك رسول الله، لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك، فقال رسول الله r :"اللهم انك تعلم أني رسول الله امح ياعلي........" اكتب هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله ..... .

فوالله لرسول الله خير من علي، وقد محا نفسه، فرجع منهم خلق كثير ألى جادة الصواب ([26]).

وهذا يدل على قلة فقههم وخفة عقولهم، وظنهم أنهم أعلم ممن شهدوا التنزيل وزكاهم رسول الله rومات وهو عنهم راض.

وقد قال لهم عليّ –رضي الله عنه-" إن لكم علينا أن لانمنعكم مساجدنا ولا نمنعكم الفيء مادامت أيديكم مع أيدينا، ولا نقاتلكم حتى تبدأونا"([27]).

ولم ترعوي البقية الباقية عن غيها وآخذوا يكاتبون اخوانهم بعد أن انحازوا إلى النهروان،فلما عزم عليّ- رضي الله عنه- على المسير لملاقات جيش الشام بعد فشل الحكومة وظرت من الخوارج بوادر الفتنة بقطعهم الطريق وازهاق الأرواح، انفتل اليهم وأبادهم إلا قليلاً منهم تفرقوا في الأمصار وصاروا بذر سوء وبلاء وفتنة([28]) .


الفصل الثاني

أشهر 00فرق الخوارج
تفرقت الخوارج إلى عدة فرق بلغ بها بعض من ألفوا في الفرق إلى إدى وعشرين فرقة([29]) وبعضهم إلى عشرين فرقة([30]) ولعل من أسباب كثرة فرق الخوارج هو إختلافهم لأتفه الأسباب .

وأشهر فرق الخوارج وأهمها تمثلت في المحكمة الأولى، الأزارقة،الصفرية، الاباضية،النجدات،العجاردة.

1-المحكمة الأولى:

يقصد بالمحكمة الأولى أولئك الذين خرجوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهم الذين أعلنوا شعار "لاحكم إلا لله" والتفوا حوله، وقاتلهم علي رضي الله عنه في النهروان كما سبق

ويجمعهم كما يقول البغدادي تكفير علي ، وعثمان ،وأصحاب الجمل،والحكمين،ومن رضي بالتحكيم،وإكفار كل ذي ذنب ومعصية([31])

وقد قال شاعرهم"فروة بن نوفل" في ذلك

بحكم الله لا حكم الرجال



نقاتل من يقاتلنا ونرضى



فما من رجعة أخرى الليالي



وفارقنا أبا حسن علياً



وذاك الأشعـــــــري أخـــــو الضـــــــلال([32])

فحكّـــم في كتــــــاب الله عمـــــــــــــــراً



2-الأزارقة:
وهم أتباع نافع بن الأزرق ([33]). وكانوا على رأي واحد لايختلفون إلا في الشئ الشاذ فبلغهم خروج مسلم بن عقبة إلفى المدينة، وأنه مقبل إلى مكة، فقالوا يجي علينا أن نمنع حرم الله منهم، ونمتحن ابن الزبير فإن كان على رأينا بايعناه، فلما قدموا على ابن الزبير عرفوه أنفسهم وماقدموا له، فأظهر لهم أنه على رأيهم حتى أتاهم مسلم بن عقبة وأهل الشام فدافعوهم إلى أن يأتي يزيد بن معاوية ولم يبايعوا ابن الزبير، وقالوا : تدخل إلى هذا الرجل يعني ابن الزبير فننظر ماعنده، فإن قدم أبا بكر وعمر وبرئ من عثمان وعلي وكفر أباه وطلحة بايعناه، وإن تكن الأخرى ظهر لنا ماعنده فتشاغلنا بما يجب علينا. وتبين للخوارج بعد ذلك لقائهم بابن الزبير ، أنه يخالف هم الرأي وأنه يتولى عثمان ولا يكفر الصحابة رضوان الله عليهم ومن ثم تفرقوا عنه وفارقوه([34]).
فصارت طائفة إلى اليمامة وطائفة إلى البصرة وكان منهم نافع بن الأزرق ثم بعد ذلك خرجوا إلى الأهواز فغلبوا عليها وعلى فارس وكرمان ، وقد هزموا كثيراً من جيوش المسلمين، ثم تصدى لهم الملهب بن أبي صفرة الذي بعثه لمقاتلتهم بن الزبير والتقى معهم في عدة معارك منها : معركة ([35]) دولاب الأهواز التي قتل فيها نافع بن الأزرق ثم بعده عبيد الله التميمي وبعده قطري بن الفجاءة ،واستمرت حرب المهلب لهم هم وبنزه واتباعهم تسعة عشر عاماً ثم وقع بين الأزارقة خلاف وانقسموا وصار المهلب يتتبعهم إلى أن طهر منهم البلاد([36]) .

وبدع الأزارقة ثمانية:

أحدها:كفروا علياً رضي الله عنه وقالوا أن الله أنزل في شأنه{وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ }البقرة204ـ وصوبواعبدالله بن ملجم لعنه الله وقالوا أن الله أنزل في شأنه{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ }البقرة207[وقال عمران بن حطان وهو مفتي الخوارج، وزاهدها وشاعرها الأكبر في تصوير بن ملجم لعنه الله:

إلا ليبلغ من ذي العرش رضواناً



ياضربة من منيب ماأراد بها



أوفى البرية عند الله ميزاناً



إني لا أذكره حيناً فأحسبه



كفـــــــاه مهجــــة شــــــــــــــر الخلق إنساناً

لله در الـــمـــــرادي الـــــــــذي سفكت
مما جنا من الآثام عرياناً



أمسى عشية غشاه بضربته



لم يخلطوا دينهم بغياً وعدواناً



أكرم بقوم بطون الطير قبرهم



ولانرى لدعاة الحق أعواناً([37])



حتى متى لانرى عدلاً نعيش به




وعلى هذه البدعة مضت الأزارقة وزادوا تكفير عثمان وطلحة والزبير وعائشة، وعبدالله بن عباس رضي الله عنهم وسائر المسلمين معهم ،وتخليدهم في النار.

وفي الثانية: أنه كفر القعدة، وهو أول من أظهر البراءة من القعدة على القتال ، وإن كان موافقاً على دينه ، وكفر من لم يهاجر إليه.

الثالثة: إباحته قتل أطفال المخالفين ، والنسوان.

الرابعة: اسقاط الرجم عن الزاني إذ ليس في القرآن ذكره وإسقاط حد القذف عمن قذف المحصنين من الرجال.

الخامسة: حكمه بأن أطفال المشركين في النار مع آبائهم.

السادسة: إن التقية غير جائزة في قول ولا عمل.

السابعة: تجويزه أن يبعث الله تعالى نبياً يعلم أنه يكفر بعد نبوته ، أوكان كافراً قبل البعثة.

الثامنة: أجمعت الأزارقة على أن من ارتكب كبيرة من الكبائر كفر كفر مله خرج به عن الإسلام جملة، ويكون مخلداً في النار مع سائر الكفار واستدلوا بكفر إبليس([38]) .



3-الصفرية:

اختلف العلماء فيمن تنسب إليه هذه الفرقة فقيل هم أتباع زياد بن الأصفر وقيل عبدالله بن الصفار،وقيل سموا بذلك لأن أحدهم خاصم صاحبه في السجن فقال له: أنت والله صفر من الدين ،فسموا صفرية([39]) .

وقيل سموا بذلك لصفرة ألوانهم وتصديق ذلك قول بن عاصم الليثي:

وبن الزبير وشيعة الكذاب



فارقت نجدة والذين تزرقوا



ديناً بـــــــلا ثقـــــــــة ولا بكــــــــــــــــــــتاب

والصفر الأذان الذين تخيروا




والصفرية يقولون بموالاة عبدالله بن وهب الراسبي ،وحرقوص بن زهير واتباعهما من المحكمة الأولى، ويقولون بإمامة أبي بلال مرداس الخارجي بعدهم، وبإمامة عمران بن حطان الدوسي بعد أبي بلال.

فأما أبو بلال مرداس فإنه خرج في أيام يزيد بن معاوية فبعث إليه زرعة بن مسلم في ألفي فارس فحمل عليهم أبو بلال فهزموهم ثم أرسل عبيد الله بن زياد والي البصرة عباد بن أخضر التميمي لقتال أبا بلال فقتله هو وأتباعه فلما ورد على بن زياد خبر قتل أبي بلال قتل من وجدهم بالبصرة من الصفرية ثم اتخذت الصفرية عمران بن حطان([40]) إماماً وهو الذي رثى مرداساً بقصائد يقول في بعضها:

مالناس بعدك يامرداس بالناس([41])



أنكرت ماقد كنت أعرفه




وقد قامت الصفرية بثورات عديده ناحية الشمال الأفريقي في عهد الأمويين([42]) .

ويقوم معتقدهم على:

1-عدم تكفير القعدة عن القتال إذا كانوا موافقين في الدين والاعتقاد.

2-جواز تزويج المسلمات من كفار قومهم في دار التقية دون العلانية.

3-الشرك شركان: شرك هو طاعة الشيطان ، وشرك هو عبادة الأوثان.

4- التقية جائزة في القول دون العمل.

5- الكفر كفران:كفر بالنعمة،وكفر بانكار الربوبية.

6-البراءة براءتان: براءة من أهل الحدود سنة، ومن أهل الجحود فريضة ([43]) .


4-الأباضية:
ينتسبون إلىعبد الله بن أباض بن ثعلبة التميمي من بني مرة بن عبيد بن رهط الأحنف بن قيس،كان في زمان معاوية بن أبي سفيان وعاش إلى زمان عبدالله بن مروان([44]) .

كان عبدالله بن إباض في أول أمره مع نافع بن الأزرق ولكن اختلف معه وفارقه([45]) .

وأول بقعة نبتت عليها الإباضية البصرة ثم انتشروا في الجزيرة وشمال إفريقيا واستطاعوا أن يكونوا لهم دولة في عمان إستقلوا بها عن الدولة العباسية في عهد أبي العباس السفاح (132-136هـ) وامتد نفوذها إلى جزيرة زنجبار ولاتزال مبادئ الإباضية وافكارهم هي السائدة في عمان، وقد ا زدهرت فيها حركة علمية لتنشر كتب الإباضية، كما أقامت الإباضية لهم دويلات في ليبيا والجزائر واستمروا في ليبيا من عام(140-144هـ)، والإباضية هي إحدى فرق الخوارج التي لها وجود إلى الوقت الحاضر، ووجودهم الآن يتمثل في دولة عمان بأكملها، "وجنوب الجزائر _وادي ميزاب_ وجنوب تونس وشمال ليبيا_وجبل نفوسه"([46]) .

وقد انسمت الإباضية إلى أصحاب طاعة لايراد الله بها والحارثية والحفصية واليزيدية.

ويقوم مذهب الإباضية على مايأتي:

1- جمهور الإباضية يتولى المحكمة كلها إلا من خرج.

2- أن مخالفيهم من أهل الصلاة كفار وليسوا بمشركين،حلال مناكحتهم وموارثتهم،حلال غنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب، حرام ماوراء ذلك، وحرام قتلهم وسبيهم في السر إلا من دعا إلا الشرك في دار التقية وأدان به.

3- إن دار مخالفيهم دار توحد إلا عسكر السلطان فإنه دار كفر.

4- إن كل طاعة إيمان ودين وإن مرتكبي الكبائر موحدون وليسوا بمؤمنين([47]) .

5- متأخري الإباضية في أكثر أُصولها على أصول المغتزلة([48]).



5-النجدات:

أتباع نجدة بن عامر الحنفي، تخلف عن نافع بن الأزرق عند عودتهم من مكة،وبينما هو في طريقه للحوق بنافع جاءه من يخيره أن نافع قد حكم على القعدة بالشرك،واستحل قتل أطفال مخالفيه وغيره من الآراء فخالف نافع وبايعوه بالإمامة، وصار لنجدة وأتباعه نفود واسع في كثير من البلدان شمل البحرين وشواطئ الخليج وامتد إلى عمان وبعض أجزاء اليمن وقد اختلف أصحاب نجدة عليه في أمور نقموها عليه منها:

عذر أهل الخطأ في الإجتهاد بالجهالات، وأنه أسقط حد الخمر.

ومن استحل باجتهاده شيئاً محرماً فهو معذور وغيرها، فكفره بعض أصحابه ومن أشدهم أبوقديك الذي قتله([49]) .

ويقوم مذهب النجدات على الآتي:

1- أجمعوا على أنه لاحاجة للناس إلى إمام قط.

2- زعموا أن من نظر نظرة صغيرة أو كذب كذبة صغيرة ثم أصر عليها فهو مشرك.

3- أن من زنا أوسرق أو شرب الخمر فهو مسلم.

4- من ثقل عن هجرته فهو منافق([50]) .



الفصل الثالث

أصول الخوارج
فرقة الخوارج كسائر الفرق التي تنشأ وليست لها أصولاً ثابته في بادئى الأمر؛ ولكن من خلال ممارساتها وآرائها، وموقفها ممن يُخالفها تتكون لهم أصولا تتبلور من خلال التطبيق العملي للفرقة.

ويمكن إجمال آراؤهم على النحو التالي:

1- إكفار علي وعثمان والحكمين،عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري وأصحاب الجمل، عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير وكل من رضي بتحكيم الكحمين.

وهو أنه لما اتفق المسلمون بعد موقعة الجمل المشهورة، واختار علي- رضي الله عنه- أبا موسى الأشعري –رضي الله عنه-، واختار معاوية -رضي الله عنه- عمرو بن العاص-رضي الله عنه- اعترض الخوارج على هذا الرأي مستندين إلى قوله تعالى:إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ
وقد حكى إجماع الخوارج على ذلك الكعبي([52])،وأبو الحسن الأشعري([53])،وصوبه البغدادي ([54]).

وقال الشهرستاني" وكبار فرق الخوارج ستة:الأزارقة، والنجدات،والصفرية،والعجاردة،والإباضية والثعالبة والباقون فروعهم، ويجمعهم القول بالتبرىء من عثمان وعلي –رضي الله عنهما-ويقدمون ذلك على كل طاعة"([55]).

وقال الرازي:" سائر فرقهم متفقون على أن العبد يصير كافراً بالذنب، وهم يُكفرون عثمان وعلياٌ- رضي الله عنهما-وطلحة والزبير وعائشة-رضي الله عنهم-"([56]).

2- تكفير مرتكب الكبيرة:

وقد بنوا رأيهم على قولهم إن العمل بأوامر الدين والإنتهاء عن مانهى عنه جزء من الإيمان ،فمن عطل الأوامر وارتكب النواهي لايكون مؤمناً بل كافراً،إذ الإيمان لايتجزأولايتبعض، ولم يقف الخوارج عند هذا الحد بلا اعتبروا الخطأ في الرأي ذنباً فمن ارتكب خطأ تبروا منه وعدوه كافراً ومن اتبع رأيهم وسلم من الذنوب ظنهم تولوه،وبناءً على ذلك تولوا أبا بكر وعمر، وعثمان في في أول حكمه وعلياً قبل التحكيم وتبرأو من عثمان في آخر حكمه ومن علي بعد التحكيم وأصحاب الجمل والحكمين وحكام بني أمية وحكموا بكفرهم([57]) .

فصاحب الكبيرة عند الخوارج مشرك، يُعامل في الدنيا مُعاملة المشركين، فيُستاباح دمه وماله وتُسبى ذُريته وهو في الآخرة من أهل الخلود في النار([58]).


3-الخروج على الإمام الجائر :

إذ جوزوا أن تكون الإمامة من غير قريش، وبالانتخاب الحر خلافاً للشيعة الذين قالوا إن الإمامة تكون في علي وذريته من بعده"بل قالوا أنه لاتختص الإمامة بشخص إلا أن يجتمع فيع العلم والزهد فإذا اجتمعا كان إماماً نبطياً([59]) " .

وكل من ينصبونه برأيهم وعاشر الناس على مامثلوا له من العدل واجتناب الجور كان إماماً،ومن خرج عليه يجب نصب القتال معه، وإن غير السيرة وعدل عن الحق وجب عزله أو قتله وجوزوا-خاصة المحكمة-أن لايكون في العالم إماماً أصلاً، وإن احتيج إليه فيجوز أن يكون عبداً أ وحراً أو قبطياً أو قرشياً([60]) .

أما الأشعري([61]) ويتابعه البغدادي([62]) فيرى أن الخوارج أجمعوا على أن الأصلين الأول والثالث أما الثاني_أي تكفير مرتكب الكبيرة_فهو مما لم يجمع عليه.

أما الأسفراييني([63]) ويتابعه في ذلك الرازي([64]) فيقول إنهم متفقون على أمرين لامزيد عليها أحدهما أن علياً وعثمان وأصحاب الجمل والحكمين وكل من رضي بحكمهما كفروا كلهم.

والثاني:أنهم يزعمون أن لكل من أذنب ذنباً من أمة محمد فهو كافر ويكون في النار مخلداً.

والخوارج لم يجمعوا إلا على إكفار علي وعثمان وأصحاب الجمل،أما ماعدا ذلك فقد اختلفت فرق الخوارج فيه اختلافاً كبيراً([65]) .



4-القول بخلق القرآن :
القرآن الكريم هو كتاب الله المتعبد بتلاوته المعجز بأقصر سورة منه تكلم الله سبحانه وتعالى به على وجه يليق بجلاله نزل به الروح الأمين على نبينا محمد r ونقل إلينا نقلاً متواتراً وقد تكفل الله سبحانه وتعالى بحفظه قال تعالى: : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9قال الطحاوي – رحمه الله- :" قوله وان القرآن كلام الله، منه بدا بلا كيفية قولا، وانزله على رسوله وحيا، وصدقه المؤمنون على ذلك حقا، وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البربة"([66]).

قال أبو الحسن الأشعري:"والخوارج جميعاً يقولون بخلق القرآن"([67]) .

ومنهم من أنكر أن تكون سورة يوسف من القرآن الكريم كا الميمونية([68]).


5- موقف الخوارج من السنة المطهرة
من المتفق عليه عند المسلمين الأولين كافة، أن السنة النبوية هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الاسلامي،في كل نواحي الحياة،سواء في أمور غيبية إعتقادية،أو أحكام عملية،أو سياسية أوتربوية،وأنه لايجوز مخالفتها في شئ من ذلك لرأي أو اجتهاد أوقياس.

قد أمر القرآن الكريم بإتباع سنة الرسول r في آيات كثيرة منها قوله تعالى: {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ }المائدة92
{وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }الأنفال46
كما أن النبي rقد أمرنا باتباعه إتباعاً عاماً في كل شئ من أمور ديننا ، قال r "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى" قالوا ومن يأبى؟ قال :"من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى"([69]) .

وقوله r "لاألفين أحدكم متكئاً على أريكته، يأتيه الأمر من أمري ،مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول : لاأدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه "([70]) .

وقد خرج الخوارج عن السنة ، وجعلوا ماليس بسيئة سيئة وماليس بحسنة حسنة، وهذا هو الذي أظهروه في وجه النبي r حيث قال له ذو الخويصرة اعدل.....الحديث([71]).

والخوارج جوزوا على رسول الله نفسه أن يجور ويضل في سنته ولم يوجبوا طاعته ومتابعته، وإنما صدقوه فيما بلغه من القرآن دون ماشرعه من السنة التي تخالف بزعمهم ظاهر القرآن ([72]) .

ثم إنهم ردوا أحاديث جمهور الصحابة بعد الفتنة وذلك لأنهم قالوا بكفرهم وأنهم مارقون، كما امتنعوا عن قبول روايات فقهاء الأمة الذين ضبطوا روايات الصحابة،لذلك وقعوا في ضلالات يندى لها الجبين، وتتنافى حتى مع الأدب والذالفطرة المستقيمة لعزوفهم عن السنة والآثار ،فأي فطرة سليمة تحمل على نكاح بنت البنت وبنت الولد؟!

وأي أخلاق تبيح غلي أطفال المخالفين في المراجل وأي شريعة تبيح القتل الجماعي بغير وجه حق.

ومن مواطن إنحرافهم عن الهدي النبوي:

إنكار بعض طوائفهم لقول الرسول r في الوصية بدعوى أن القرآن يدفعها، قالوا : رويتم أن رسول الله r قال : لاوصية لوارث ، والله تعالى يقول : {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ }البقرة180
والوالدان وارثان على كل حال لايحجبهما أحد عن الميراث،وهذه الرواية خلاف كتاب الله عزوجل فهم بهذا يسقطون وظيفة السنة التي تبين وتخصص وتقيد ماورد في كتاب الله من آيات عامة المعنى أو مطلقه أو هي في حاجة إلى بيان وشرح من أعلم الناس بالكتاب وهو الرسول r، والمعلوم أن السنة قضت بأنه لاوصية لوارث.

ومن ضلالاتهم أيضاً: أن الحرورية يوجبون على الحائض إذا طهرت قضاء الصلاة وهو قول معارض لحديث عائشة رضي الله عنها: أن معاذة بنت عبدالله سألتها : أتقضي إحدانا الصلاة أيام محيضها؟ فقالت عائشة رضي الله عنها ، أحرورية أنت؟ فقد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله r ثم لاتؤمر بقضاء الصلاة([73]) .

فهم حين تخلوا عن السنة زلت بهم القدم ، وأودت بهم في مهاوي الضلال بدعوى القيام على الدين ([74]) .



الفصل الرابع:الامتداد المعاصر للخوارج وفيه مبحثان:

المبحث الأول:الأباضية:
المبحث الثاني: جماعة التكفير
المبحث الأول:الأباضية:

تُعد فرقة الأباضية([75]) من أكبر فرق الخوارج التي تعيش بين ظهرانينا في الوقت الراهن ولها وجود في المشرق(عُمان) وفي بلاد المغرب،ولازال علماؤها([76]) ينافحون عنها ويُحاولون نشر معتقداتهم باسم أهل الحق وأهل الاستقامة، ولهم كتب منشورة ومواقع عبر الشبكة العنكبوتية([77]) تبث كتهم مع سهولة نقلها عبر الأجهزة الحاسوبية.

الأفكار والمعتقدات:

1-انكار رؤية الله تعالى:

يقول الخليلي:"وذهب إلى استحالتها في الدنيا والآخرة أصحابنا - الإباضية - وهو قول المعتزلة والجهمية والزيدية والإمامية من الشيعة ، وبه قال جماعة من المتكلمين المتحررين من أسر التقليد كالإمام الجصاص في "أحكام القرآن" ، وجنح إليه الإمام الغزالي في بعض كتبه ، بل صرح به في بعضها ، وهو الثابت عندنا عن سلف هذه الأمة([78]).



2-القول بخلق القرآن :

وعليه أكثر الأباضية؛ بل وانتصر له في هذا العصر مفتي الدولة الرسمي بسلطنة عُمان الشيخ أحمد الخليلي حيث يقول:" وذهبت المعتزلة إلى عدم الضرورة إلى إثبات صفة أزلية لله تسمى كلاماً إكتفاء منهم في نفي الخرس عنه سبحانه بصفة القدرة ، ولعل بعض أصحابنا يرون هذا الرأي ، وأصحابنا الذين أثبتوا الكلام النفسي اتفقوا مع الأشعرية في كونه يختلف عن سائر الكلام فهو ليس حروفاً ولا أصواتاً ، ولا جملا ولا كلمات تقوم بذاته عز وجل ، إذ ليس المراد به إلا انتفاء صفة الخرس عنه سبحانه" ([79]) .

3- القول بخلود أصحاب الكابئر في النار:

حكم مرتكب الكبيرة([80]) عند الأباضية كافر، ويفسرون الكفر بكفر النعمة، ويقولون بخلوده في النار اذا مات ولم يتب([81])، يقول الخليلي :"وعقيدتنا معشر الإباضية أن كل من دخل النار من عصاة الموحدين والمشركين مخلدون فيها إلى غير أمد ، كما أن من دخل الجنة من عباد الله الأبرار لايخرجون منها ، إذ الداران دارا خلود ، ووافقَنَا على ذلك المعتزلة والخوارج على اختلاف طوائفهم"([82]).

4- قولهم في الصحابة:

يتولى الأباضية المحكمة الأولى وأنهم على صواب وهم بهذا يطعنون في علي –رضي الله عنه ، يقول عامر الشماخي:"وندين بتصويب أهل النهر الذين أنكروا على علي تحكيم الحكمين بعد حكم الله تعالى في الفئة الباغية"([83])، ويصف سليمان الباروني معاوية –رضي الله عنه – بكسرى حيث يقول:" ) وكسرى العرب معاوية بن أبي سفيان لم ير منذ التحكيم إل ما يسره"([84])،فلا يترضون عن الصحابة؛بل يقولون نترضى عنهم إلا من أحدث.

5-قولهم في الإمامة:

يرى الأباضية إزالة أئمة الجور، ومنعهم من أن يكونوا أئمة بأي شيء قدروا عليه

يقول أحد باحثيهم :"إذا كان لابد للباحث من رأي يختاره في هذه القضية، فإنه يختار رأي القائلين بجواز الخروج على أئمة الجور والفسق، ذلك لأن إفراد منهج الله في الأرض أهم من الصبر تحت الإمام الفاسق والحاكم الجائر، والحاكم مهما بلغ من الفسق والظلم فإنه لن يجاهر بالكفر الذي يخرجه من الإسلام؛ لأنه يعلم الآثار المترتبة على ذلك، وهانحن نرى معظم زعماء الأمة اليوم يؤمون المساجد في الجمعة الأعياد، ويقيمون الصلاة مع ما يقترفون من جرائم وما ينتهكون من حرمات، أفيصح أن يقال: »لا، ما أقاموا فيكم الصلاة«؟!

وإذا كانت الشعوب لا تدين بالإسلام تثور ضد حكامها إذا ما خرقوا الدستور، واعتدوا على حرية الشعب وكرامته، وتبذل في سبيل ذلك الدماء والأرواح أفيضن المسلمون بدمائهم وأرواحهم وأموالهم في سبيل الحفاظ على حرمات الله وأحكامه وحدوده؟!.
أي مذلة وأي إهانة تلك التي تصيب الإنسان المسلم وهو يرى الحاكم يأخذ ماله ويضرب جسده وينتهك حرمات دينه ثم لا يثور ولا يغضب؟ إن الصبر على محاربة الظالم والوقوف في وجهه أفضل وأكرم من الصبر على ظلمه، والركون والاستكانة تحت جوره وبطشه"([85]).

هذه أبرز عقائد الأباضية من خلال مؤلفاتهم.


المبحث الثاني: جماعة التكفيروالهجرة:

النشأة:

كيف ولدت الجماعة؟.

أعلن الرئس المصري جمال عبد الناصر حربا شعواء ضد الإسلام والمسلمين من أجل فرض اشتراكيته وبسط نفوذه لاعلى مصر بل على العالم العربي، فأخذ يبطش بلا هوادة مابين تقتيل وسجن للدعاة، ، وكان من الداخلين للمعتقلات شكري أحمد مصطفى([86]) في عهد جمال عبد الناصر في عام (1965) وفي داخل السجون رأى صنوف العذاب والتي منها عملية غسل الدماغ التي تمر بمراحل:

1-مرحلة التسخين:وهي أن يُعلق بقدميه بعد وضع عمود من الحديد تحت ثنيتي الركبتين ثم يُعلق عندها يسقط الراس إلى أسفل ويكون عار من الملابس ، ثم يُضرب بالسياط على رجليه إلى أن يفقد وعيه.

2- مرحلة الترويض: وهي تشمل النفخ والتعليق وصدمات الكهرباء.

3- مرحلة التبخير:وفيها تُطلق الكلاب الشرسه للنهش، وتُنزع الأظفار، ويُضع المعذب في أحواض الثلج.

4-مرحلة الإذابة: يستمر في التعذيب المركز حتى ينسى المعذب اسمه ويبداء يُعلن الكفر، ومن ثم تُصب أفكار تُناقض مايعتقده، وهي ماتُسمى بغسل الدماغ.

في هذه الأجواء عاش شكري أحمد مصطفى([87]) .

وتكونت لديه أفكار مالبتث أن تبلورت إلى واقع عملي دعاه إلى الإعلان عن قيام جماعته، ولفقدان التنظيم داخل السجن وخارجه فقد تعددت الإتجاهات.

بدأ شكري خط الانحراف عندما نظر إلى نفسه أنه أصبح مُصلحاً عظيماً، ومهدي الأمة المنتظر، وأميراً للمؤمنين، وقائداً لجماعة المسلمين.

وواجهته مشكلة تعارض تصوراته مع ثوابت الاسلام وأصول الدين فاتخذ لنفسه منهجا تظهر صورته من خلال الأصول التاليه:

1- رفض القياس.

2- عدم القول بحجية قول الصحابي أو فعله حتى ولو كان من الخلفاء.

3- عدم حجية الاجماع بجميع أشكاله.

4- رد نصوص الكتاب والسنة التي لاتوافق توجهاته أو رد دلالتها.

5- على كل مسلم أن يعرف الأحكام بأدلتها ولا يجوز التقليد ومن قال بغير ذلك فقد كفر.

6-ومن الأصول أن الانسان لايكون مسلما حتى ينتسب لهذه الجماعة، ويُبايع قايدها، وأن ماسواهم من الجماعات ضلال وكفر، وأن طاعة شكري من طاعة الله.

7- تكفير مرتكب الكبيرة،والمخالفين لهم سواء علماء أو عامة، وكل من لاينتمي لجماعتهم.

8- وجوب الهجرة ويشمل هجر المساجد،والمجتمعات المسلمة، وكل ماله صلة بالدولة.

9- الدعوة إلىالأمية بحجة أن النبي r وصحابته كانوا أميين، وانما يؤخذ القدر المُحتاج إليه من العلم عن طريق التلقين([88]).



الفصل الخامس

الخوارج في ميزان الإسلام
لقد كانت سنة النبي r تقرير لسماحة الإسلام حيث بين r أن الوقوع في الذنب من طبع البشر ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال r : والذي نفسي بيده لولم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم ([89]) .

كما بينت سنته أن المعاصي درجات ، وإنما يعامل كل عاص على حسب جرمه، إذ لوعومل الجميع بالتكفير والنهر والزجر والضرب ،لكان سبباً في نفورهم من الدين وانفضاض الجموع([90]) .

فبالرغم مما ورد من أحاديث في شأن الخوارج وذمهم والأمر بقتالهم ومماقاموا به من قتال الصحابة (وتكفير بعض السابقين الأولين من أصحاب رسول الله r وتكفير أصحاب الذنوب والمعاصي من المسلمين ، وتلاعبوا في أصول الإسلام وأحكامه ) ([91]) إلا أن سلف أمتنا الصالح بما آتاهم الله من فقه في دينه وبصيرته أنارها التلقي من الوحيين والتجرد من الهوى لم يحكموا بكفرهم فقد ذهب الجمهور إلى عدم تكفير الخوارج.

فقد قال الإمام أحمد لما سئل : أكفار الخوارج؟ قال : هم مارقة ، قيل: أكفار هم؟ قال: هم مارقة ، مرقوا من الدين ([92]) .

وسئل رحمه الله عن الحرورية والمارقة يكفرون وترى قتالهم؟ فقال أعفني من هذا وقل كما جاء فيهم في الحديث([93]) .





وقال النووي رحمه الله: ومذهب الشافعي وجماهير أصحابه العلماء أن الخوارج لايكفرون([94]) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله " والخوارج المارقون الذين أمر النبي r بقتالهم قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أحد الخلفاء الراشدين.

واتفق على قتالهم أئمة الدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ولم يكفرهم علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وغيرهما من الصحابة "([95]) .

وقال الشوكاني رحمه الله:" وذهب أكثر أهل الأصول من أهل السنة إلى أن الخوارج فساق، وأن حكم الإسلام يجري عليهم لتلفظهم بالشهادتين ومواظبتهم على أركان الإسلام وإنما فسقوا بتكفير المسلمين إلى تأويل فاسد، وجرهم ذلك إلى استباحة دماء مخالفيهم وأموالهم والشهادة عليهم بالكفر والشرك.

وقال القاضي عياض: كادت هذه المسألة أن تكون أشد إشكالاً عند المتكلمين من غيرها حتى سأل الفقيه عبد الحق الإمام أبا المعالي عنها فاعتذر بأن إدخال كافر في الملة، وإخراج مسلم عنها عظيم في الدين........

وقال ابن بطال: ذهب جمهور العلماء إلى أن الخوارج غير خارجين من جملة المسلمين ، وقد قال: سأل علي بن أبي طالب عن أهل النهروان هل كفروا؟

فقال من الكفر فروا........

وقال السبكي إحتج من كفر الخوارج والروافض بتكفيرهم أعلام الصحابة لتضمنه تكذيب النبي r في شهادته لهم بالجنة ([96]) .

وذكر البغدادي أن الميمونية في اعداد المرتدين([97]) .


الخاتمة

وبعد: فإن من أهم النتائج التي انتهى إليها الباحث مايلي:

1- الأثر السيء للتعالم والعزوف عن رأي الرسخين في العلم هلكة وضلال في الدنيا والآخرة.

2-أن الفكر الخارجي إنما نشأ من الجهل بالإسلام واتباع الهوى .

3- التلاعب في كتابة التاريخ الإسلامي وأن أكثر رواياته كتبن بأيدي مغرضة للإسلام وأهله، فينبغي الحذر خصوصا فيما له متعلق بالفتنة.

4- عدم إجتماع الخوارج على أصول واحدة وكثرة الإختلاف بينهم وكثرة فرقهم فيه دليل على ضلالهم عن المنهج الحق.

5- الرد لنصوص السنة والطعن في نقلتها سمة من سمات أهل الأهواء والبدع.

6-إلتزام السلف الصالح -رحمهم الله-بميزان العدل في الحكم على المخالفين.

7-تلاقح الفرق الضالة بعضها من بعض ويتضح جليا من تأثر الخوارج بالمعتزلة.

هذا والله أسأل أن يهدي ويسدد فله الحمد والمنة أولا وآخراً،.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


فهرس المراجع

1-ابن الأثير ،علي بن أبي الكرم،الكامل في التاريخ،تحقيق:عبدالله القاضي،دار الكتب العلمية،بيروت-لبنان،الطبعة الأولى 1407هـ.

2-الأسفراييني،أبو المظفر،التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين،تحقيق:كمال يوسف الحوت،عالم الكتب،بيروت-لبنان.

3-الأشعري،أبو الحسنعلي بن اسماعيل،مقالات الإسلاميين،تحقيق:محمد عبدالحميد،الطبعة الثانية 1405هـ.

4الألباني،محمد ناصر الدين،الحديث حجه بنفسه في العقائد والأحكام،بقلم:محمد عيد العباسي،الدار السلفية،الكويت،الطبعة الأولى 1406هـ.

5-البغدادي،عبدالقاهر بن طاهر بن محمد،الفرق بين الفرق،دار الكتب العلمية،بيروت-لبنان.

6-البغدادي،عبدالقاهر بن طاهر بن محمد،أصول الدين،دار الكتب العلمية،بيروت-لبنان،الطبعة الثالثة 1401هـ.

7-ابن تيمية،أحمد بن عبدالحليم الحراني،الفتاوى،جمع وترتيب:عبدالرحمن بن محمد قاسم.

8-جفال،علي جفال،الخوارج تاريخهم وأدبهم،بيروت-لبنان،دار الكتب العلمية،الطبعة الأولى1411هـ.

9-جلي،أحمد محمد،دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين الخوارج والشيعة،مركز الملك فيصل للبحوث،الرياض،الطبعة الثانية 1408هـ.

10-ابن الجوزي،جمال الدين أبوالفرج،تلبيس ابليس،الدراسة والتعليق والتحقيق:السيد الجميلي،دار الكتاب العربي،بيروت-لبنان،الطبعة الثانية 1407هـ.

11-ابن حجر،الحافظ بن علي،فتح الباري شرح صحيح البخاري،رقم كتبه وأبوابه:محمد عبدالباقي،اخرجه:محب الدين الخطيب،راجعه:قصي محب الدين الخطيب،دار الريان،القاهرة-مصر،الطبعة الأولى 1407هـ.

12-حسين،أبولبابه،موقف الخوارج من السنة النبوية،بحث نشر بكلية أصول الدين بالرياض،العدد الرابع ،التاريخ 1402 هـ.

13-الذهبي،شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان،سير أعلام النبلاء،تحقيق وتعليق واخراج:شعيب الأرناؤوط،مؤسسة الرسالة،بيروت-لبنان،الطبعة الرابعة 1406هـ.

14-الرازي،فخر الدين محمد بن عمر،إعتقادات فرق المسلمين والمشركين،مكتبة الكليات الأزهرية،القاهرة-مصر، 1398هـ.

15-الزبيدي،المرتضى محمد بن محمد،تاج العروس من جواهر القاموس،دار مكتبة الحياه،بيروت-لبنان،الطبعة الأولى 1306هـ.

16-زين العابدين،محمد سرور بن نايف،الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو،دار الأرقم للنشر والتوزيع،برمنجهام-برطانيا،الطبعة الثانية 1408هـ.

17-شلبي،أحمد،موسوعة التاريخ الأسلامي والحضارة الإسلامية،مكتبة النهضة المصرية،القاهرة،الطبعة السادسة 1984م.

18-الشهرستاني،أبو الفتح محمد،الملل والنحل،صححه وعلق عليه :أحمد فهمي،دار الكتب العلمية،بيروت،الطبعة الأولى 1410هـ.

19الشوكاني،محمد بن علي بن محمد،نيل الأوطار،باكستان الناشر،أنصار السنة المحمدية.

20-الشيخ،ناصر بن علي بن عايض حسن،عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة،مكتبة الرشد ،الرياض،الطبعة الأولى 1413هـ.

21-الطبري،أبوجعفر محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك،تحقيق،محمد إبراهيم،دار المعارف،الطبعة الرابعة.

22-عبدالحميد،عرفان،دراسات في الفرق والعقائد الإسلامية،مؤسسة الرسالة،بيروت، الطبعة الأولى 1404هـ.

23-ابن عبد ربه،مختار العقد الفريد،تصحيح ومراجعة ،محمد محمود،المكتبة المحمودية التجارية،القاهرة،الطبعة الثانية 1389هـ.

24-الفيروز أبادي،مجدالدين محمد بن يعقوب،القاموس المحيط،تحقيق مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة،مؤسسة الرسالة،بيروت،الطبعة الثانية 1407هـ.

25-ابن ماجه،محمد بن يزيد،الصحيح،تأليف ناصر الدين الألباني،مكتب التربية العربي بدول الخليج،الرياض،الطبعة الثالثة1408هـ.

26-المبرد،أبوالعباس محمد بن يزيد،الكامل في اللغة والأدب،تحقيق:لجنة من المحققين بإشراف الناشر،مؤسسة المعارف،بيروت.

27-معروف،نايف محمود،ديوان الخوارج،دار المسيرة،بيرت.

28-ابن منظور،محمدبن مكرم،لسان العرب،دارصادر،بيروت،الطبعةالأولى1300هـ.

29-النووي،يحيى بن شرف،شرح صحيح مسلم،دار الكتب العلمية،بيروت.

30-النويري،شهاب الدين أحمد بن عبدالوهاب،نهاية الإرب في فنون الأدب،تحقيق:محمد رفعت فتح الله،مراجعة:إبراهيم مصطفى،المكتبة العربية،القاهرة 1395 هـ.


--------------------------------------------------------------------------------

([1])الزبيدي- فصل الخاء- باب الجيم(2/30).

([2])عبدالله الأنصاري وآخرون-باب الخاء (1/25).

([3])الفيروزبادي-باب الجيم-فصل الخاء(238).

([4]) ابن منظور –باب الخاء(2/1126).

([5]) مقالات الإسلاميين(1/191).

([6]) الملل والنحل(1/104).

([7]) فتح الباري(12/296).

([8]) موضع بظاهر الكوفةتنسب إليه الحرورية . لسان العرب (4/185).

([9]) المرشد الأمين إلى اعتقادات فرق المسلمين والمشركين-طه عبد الرؤوف ومصطفى الهواري(51).

([10]) الخوارج تاريخهم وأدبهم- علي جفال(23).

([11]) المرشد الأمين(52).

([12]) نفس المصدر(52).

([13]) دراسة عن الفرق وتاريخ المسلمين" الخوارج والشيعة" أحمد جلي(51).

([14]) نفس المصدر(52).

([15]) الفتاوى لابن تيمية(3/349).

([16]) الخوارج تاريخهم وأدبهم- علي جفال(23).

([17])النصل:حديدة السهم- فتح الباري-لابن حجر(6/715).

([18])عقب يلوى على مدخل النصل.النهاية في غريب الحديث(2/227).

([19])السهم بعد أن يقوم. غريب الحديث للخطابي(223)،وغريب الحديث لابن الجوزي(2/222).

([20])القذذ ريش السهم. غريب الحديث لابن الجوزي(2/226).

([21])تدردر أي ترجرج تجيء وتذهب والأصل تتدردر فحذف إحدى التاءين تخفيفا. النهاية في غريب الحديث(2/112).

([22]) البخاري(3610).

([23]) شبث بن ربعي التميمي اليربوعي،أحد الفرسان، خرج على عليّ-رضي الله عنه-ثم تاب وأناب- حدّث عن عليّ وحذيفة. سير أعلام النبلاء-للذهبي(4/150).

([24]) عبد الله بن الكواء اليشكري،من رؤس الخوارج، ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال(2/474ت4525)،ولم أقف له على ترجمة.

([25])تلبيس ابليس لابن الجوزي(111-112)تاريخ الطبري(5/48-63)،البداية والنهاية لابن كثير(7/272-279)، الكامل في التاريخ لابن الأثير(3/192-202).

([26])تلبيس ابليس(112-114)،الكامل لابن المبرد(135-136)،الفرق بين الفرق(52-53)، الفتاوى لابن تيمية(19/89-90).

([27]) الكامل في التاريخ(3/201)،أصول الدين للبغدادي(333).

([28]) فتح الباري(12/283-284).

([29]) الرازي،اعتقادات فرق المسلمين والمشركين.

([30]) البغدادي ،الفرق بين الفرق (15-49)

([31]) المرجع السابق (54).

([32]) علي الجفال ، الخوارج تاريخهم وأدبهم (61).

([33]) نافع بن الأزرق الحنفي المكنى بأبي راشد(الفرق للبغدادي (56).

([34]) ابن عبد ربه ، العقد الفريد(140-142)،المبرد،الكامل في الأدب(203-206). .

([35]) أحمد شلبي ، موسوعة التاريخ الإسلامي.

([36]) البغدادي، الفرق بين الفرق (57-58 )،شهاب الدين النويري ،نهاية الإرب(20/523-527).

([37]) نايف محمود،ديوان الخوارج(131-132).

([38]) البغدادي، الفرق (56-58 )، الشهرستاني، الملل والنحل (1 /113-116)، الأشعري ،مقالات الإسلاميين (1 /157-162).

([39]) لسان العرب (4/464-465).

([40]) عمران بن حطان بن ظبيان الدوسي، من أعيان العلماء،ولكنه من رؤوس الخوارج . سير أعلام النبلاء (4/214)

([41]) البغدادي، الفرق بين الفرق (61-63 )،المبرد، الكامل ( 125).

([42]) ناصر الشيخ، عقيد أهل السنة والجماعة في الصحابة (3 /1154).

([43]) طه سعد،مصطفى الهواري،المرشد الأمين، (65-66)،الملل والنحل للشهرستاني (1 /134).

([44])مهدي طالب هاشم-الحركة الأباضية في المشرق العربي(44-45).
([45])ناصر الشيخ -عن عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة (3 /1154)و مهدي طالب هاشم-الحركة الأباضية في المشرق العربي(52).

([46])سليمان الباروني-مختصر تاريخ الأباضية(20)

([47]) الأشعري ،مقالات الإسلاميين (1/171-172)،المرشد الأمين (64-65).

([48]) ناصر العقل-الخوارج (47).

([49]) البغدادي،الفرق بين الفرق (58-60).

([50]) الأشعري،مقالات الإسلاميين(1/ 163).

([51])ابن الجوزي –تلبيس ابليس (110)،أحمد جلي –دراسة عن الفرق (55).

([52])البغدادي ،الفرق بين الفرق (55).

([53])مقالات الاسلاميين (189).

([54]) الفرق بين الفرق (55).

([55]) الملل والنحل (1/107).

([56]) اعتقادات فرق المسلمين والمشركين(51).

([57]) الفرق بين الفرق (50)،الفتاوى لابن تيمية (4/467-468).

([58]) علي يحيى معمر-الإباضية بين الفرق الاسلامية (493).

([59]) ابن الجوزي ،تلبيس ابليس (111).

([60]) البغدادي-الفرق بين الفرق(55)، عرفان عبدالحميد -دراسات في الفرق والعقائد الإسلامية (99).

([61])الأشعري مقالات الإسلاميين (156).

([62]) البغدادي الفرق بين الفرق (50).

([63]) الأسفراييني التبصير في الدين (45).

([64]) الرازي اعتقادات فرق المسلمين والمشركين (51).

([65]) عرفان عبدالحميد،دراسات في الفرق والعقائد الإسلامية (99).

([66]) شرح الطحاوية(179).

([67]) الأشعري ،مقالات الإسلاميين (1/189).

([68]) البغدادي-كتاب أصول الدين(332).

([69]) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب-الاعتصام(ح7280).

([70])رواه أبو داوود(4605) والترمذي(2813) ،وابن ماجه(13) وغيرهم والحديث صححه الألباني كما في صحيح سنن ابي داود(3849)وصحيح سنن الترمذي(2141)وصحيح سنن ابن ماجة(13).

([71])الخوارج تاريخهم وأدبهم- علي جفال(23).

([72]) شيخ الإسلام ابن تيمية ،الفتاوى(19/72-73).

([73]) أخرجه مسلم في صحيحه(ح761).

([74]) الدكتور أبو لبابة حسين ،موقف الخوارج من السنة النبوية (257-267) بتصرف.

([75]) سبق التعريف بهذه الفرقة ص(15).

([76]) أمثال مفتي عُمان الحالي-أحمد الخليلي، وعلي يحيى معمر وغيرهما.

([77]) كوكب المعرفة – l] الفكر الأباضي

([78]) الحق الدامغ- المبحث الأول

([79]) الحق الدامغ المبحث الثاني من كتاب الخليلي

([80]). والكبيرة هي التي تعاقب بالحد في هذه الدنيا وبالعذاب في الآخرة . السرقة ، والزنى ، وشرب الخمر ، والفرار أمام العدو ، هي بعض الكبائر من كتاب علي النامي- دراسات عن الأباضية(33)

([81]) العقل – الخوارج(95).

([82]) الحق الدامغ المبحث الثالث –الفصل الأول من كتاب الخليلي

([83])دراسات عن الأباضية(ص28)

([84])مختصر تاريخ الأباضية (ص9)

([85])علي هلال العبري(ص51) الإمامة في الفقه الإسلامي ( دراسة مقارنة )

([86])من مواليد سنة(1942) في قرية الحواتكة –أسيوط،كان منطويا على نفسه في سني الدراسة ولم يكن له أصدقاء،كانت والدته متزوجه بعد طلاقها من أبيه، وله اخوة متفوقون في دراستهم،وله والده متزوج من انرأة اخرى وله اخوة من أبيه متفوقون كذلك،اعتقل سنة (1965) وهو طالب في كلية الزراعة بسبب انتمائه إلى جماعة الإخوان، ومكث في السجن ست سنوات، كان حاد المزاج، يميل الى التشدد في آرائه،يجرح من يُخالفه، ثم مالبث أن تغير، فكان شديد الثقة بنفسه، لايتارجع عن رأيه مهما كان الثمن .محمد سرور زين العابدين-الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو(304-306)

([87])المصدر السابق(299-301).

([88])انظر:المصدر السابق(309--312)، ناصر العقل- الخوارج(132-136).

([89]) رواه مسلم ،شرح النووي (17/65).

([90]) عبدالرحمن اللويحق ،الغلو في الدين (47-48).

([91]) محمد سرور ، الحكم بغير ماأنزل الله وأهل الغلو (34).

([92]) الإمام أحمد ،المسائل والرسائل (1/ 900).

([93]) المصدر السابق (1 /902).

([94]) النووي ،شرح مسلم ،(7 /160).

([95]) شيخ الإسلام ابن تيمية ،الفتاوى(3 /282).

([96]) الشوكاني ،نيل الأوطار (7 /177-178).

([97]) الفرق بين الفرق(264).


التعديل الأخير تم بواسطة محمد الغانم ; 19-Jun-2007 الساعة 05:53 AM.
العقيلي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-Jun-2007, 10:11 PM   #3
عضو مؤسس
افتراضي

جزاك الله خيراً
على مشاركتك في منتداك ، وإفادتك لإخوانك
ونحن في إنتظار المزيد من مشاركاتك
وفقت لكل خير.

التوقيع
[IMG]http://www.alsaqr.com/tawqee3/sob7ank.gif[/IMG]
سعد الماجد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 03:07 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir