أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-Dec-2010, 09:21 PM   #1
عضو متميز
افتراضي أبوسفيان في الجنان وإن رغمت أنوف أهل الطغيان !!

بسم الله الرحمن الرحيم




أبوسفيان في الجنان وإن رغمت أنوف أهل الطغيان !!







لقد علت أمواج الفتن وتعاظمت , وتلاشت قلائد الحق وتناثرت !!
غراب الباطل ترفّع وغرّد , وكلب الهوى تسيّد وتوعّد !!
آهٍ ثم آهٍ !! على زمن هذا حاله ! وعصركان هذا مصيره ومآله !
يحدث هذا لما يصبح للروافض صوتا مسموعا ! وهديا متبوعا !
نعم متبوعا !! لكن من جهلة المفكرين , والأدباء الكاتبين
فبئس التابع والمتبوع !
وبكل وضوح : من تبع من ؟! جواب لا يهمّ !
لأن المهمّ في ذلك هو نقض تلكم الشراكة القبيحة , وكشف تلكم الفضيحة !
نعم هي فضيحة : سبّ أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلم

لقد أصبح اليوم المفكّر الرافضي ! أو الرافضي المفكّر , آلة هدم موجهّة وبكل جراءة , نحو قلعة رفيعة , شاهقة بديعة , تحيّنت فرصة – رأتها – سانحة عند غياب حرّاس تلكم القلعة ! وغفلة رجالها الذين هم سياجها وأسوارها !!

ومن كنوز تلكم القلعة وعظيم مفاخرها ,ذلكم الفحل الأجلّ, والأسد الأكمل , صِهر فخرِ الأنبياء, وقريب سيّد الأتقياء, والد الصحابة والصحابيات, وزوج هند بنت عتبة, وفخر أصحاب السنة والغربة , أعني : أباسفيان الذي لحقه رضى الرحمن

وحتّى لا أطيل رسم الحروف أبيّن قائلا :
لقد زاد من لهيب الكبد , أني سمعت كلاما سيّئا للغاية , صدر من كاتب إسلاميّ ! وهو : منير الغضبان خرج من فيه في حصّة ( تلفزيونية ) يقال عنها , أن الملايين من الناس يشاهدونها – ولا يبعد ذلك –
وقد طال كلامه – سواء قصد أم لم يقصد – عرض هذا الصحابي الجليل, وزاد من أسفي أنّي لم أجد من يتدخّل وينكر قوله !
حتّى من الحاضرين (!!!!!) أو من الدكاترة والعلماء !!! المتّصلين !
فعلمت يقينا أنّ ( الرافضيّ ) قد يصدق في كلمة من حياته !
وسأسوق لاحقا كلام ( رافضيّ ) علم حقيقة منزلة ذلكم الصحابي الجليل – رضي الله عنه – في قلوب الأمة!

قال منير الغضبان وهو يتحدّث عن منزلة الصحابة !! :
( من الذي قاد الجيوش إلى الشام؟ من هم ؟ يزيد بن أبي سفيان, عمرو بن العاص ,خالد بن الوليد , عكرمة بن أبي جهل
آباؤهم: أبو جهل, العاص بن وائل, أبو سفيان, هؤلاء الأربعة كلّهم حاربوا الدعوة خلال حياتهم كلّها الوليد بن المغيرة
) (1)

هكذا يصوّر هذا الصحابيّ وبكلّ جراءة !!
أبوسفيان حارب النبيّ صلى الله عليه و سلم في كلّ حياته ؟! أيعقل هذا المتكلم ما يقول ؟ أم أنّ منزلة هذا الصحابي – في قلبه - لا تلزمه بالتوقّي في الكلام و الحديث عنه ؟!
هل يستحضر بأن بكلامه هذا قد هدّم إسلام واحد من الصحب الكرام , ونسف كلّ تاريخه العظيم بجملة واحدة ؟
أرجوا أنّ منير الغضبان لا يكون قاصدا لحقيقة مقولته !

ولكن أساليب هؤلاء الكتّاب, ومناهج دراساتهم ! لتوحي – للعاقل – بأنّ مثل هذا الكلام لا يخرج إلى من معتقد له جازم بمعناه ! فاللهمّ رحماك

وحتّى يعلم القارئ الكريم أن التنقص من قيمة هذا الصحابي جليل قد أصبح مزيّة مشهورة لكتّاب العصر , وحبلا ممدودا بينهم وبين أوليائهم من الروافض الأنجاس , أسوق بعض الكلمات الوقحات من كاتبين كبيرين – في أعين الأصاغر – فيها تفصيل ما أجمله منير الغضبان و دليل على أنه لم يأت بالشيء الجديد

يقول محمود العقّاد :( الفتنة التي راح أبو سفيان يحضأ نارها بين علي والعباس وبين بني هاشم وسائربطون قريش ) (2)

وقال أيضا : ( وظل أبو سفيان إلى ما بعد إسلامه زمنا يحسب غلبة الإسلام غلبة عليه.. ومع هذا كان المسلمون يوجسون منه فلا ينظرون إليه ولا يقاعدونه ... ثم قبض النبي صلى الله عليه وسلم ونجم الخلاف على مبايعة الخليفة فاشرأب أبو سفيان إلى هذه الفتنة وخيل إليه أنه مصيب بين فتوقها تغرة ينفذ منها إلى السيادة على قريش ) (3)

وأمّا الكاتب – الكاذب – الثانيّ : فهو سيّد قطب الذي لم يفوّت على نفسه تشويه هذا الصحابي الجليل حيث قال طاعنا فيه :
( أبوسفيان هو ذلك الرجل الذي لقي الإسلام منه والمسلمون ما حفلت به صفحات التاريخ والذي لم يسلم إلا وقد تقررت غلبة الإسلام فهوإسلام الشفة واللسان لا إيمان القلب والوجدان وما نفذ الإسلام إلى قلب ذلك الرجل .. ولقد ظلت العصبية الجاهلية تسيطر على فؤاده وقد كان أبوسفيان يحقد على الإسلام والمسلمين فما تعرض فرصة للفتنة إلا انتهزها ) (4)

انظر – حماك الباري سبل الضلال – إلى تلكم الأحقاد الدفينة على من رضي الله عنه وجعله من زمرة الفائزين بجنانه بنصّ القرآن ؟!
وثمّ تيقّن أخي القارئ أن هؤلاء هم قادة تلكم الحرب الخاسرة على أبي سفيان الجليل , وهم من شوّه صورته العظيمة عند عموم الأمّة ّ!

ولقد عرف الرّافضة – قبحهم الله – موقع هذا الخرق و مكمن هذا الثغر فزحفوا إليه جاهدين عساهم يزيدون من خرقه و يوسّعون من ثغره !!

لقد ألّف المرجع الرافضي الكبير - في وقته - وركن الدين الشيعي في عصره محمد حسين آل كاشف الغطاء كتابه المشهور عن الرافضة وهو ( أصل الشيعة وأصولها ) , وبعدما تمّ طبعة قام الكاتب المعروف – والمحسوب على أهل السنة !! أحمد زكي باشا بكتابة رسالة بعثها بعد خروج الكتاب حوت من الثناء الكاذب والمدح الفاجر لذلكم الكتاب الرافضي الشيء الكثير ومن ذلك قوله :
( العلامة الأكبر حجّة الإسلام آل كاشف الغطاء فقد أجاد في ترصيفه و وأفاد في تبويبه , وكشف الغطاء عن أمور كنا نجهلها عن إخواننا الشيعة ... والخلاصة أني أرى في نشر هذا الكتاب أكبر فائدة في للاعتصام بالوحدة العربية و الوحدة الإسلامية ... فللّه درّ الأستاذ الأكبر ) (5)

وبعدما أسعد الرافضة بمثل هذه الكلمات ذكر أنّ له ملاحظات على الكتاب يأمل من الناشر أن يحذفها ! لا لأنها ضلالات و مصائب ولكن كما قال :
( ولعلّه يتفضل في الطبعة الثانية بتجريده مما لا يتفق مع الخطة التي انتهجها لزيادة التقريب و التوفيق بين الجماعات الإسلامية ) (6)

وبعدما وصلت رسالة أحمد زكيّ باشا للمؤلف جاءت الطّامة عندئذ وظهرت تلكم الحقيقة التي صدق الرافضي في ذكرها !!
قال آل كاشف الغطاء وهو يردّ على تلكم التعقبات : ( أمّا صفحة 21 فليس فيها سوى التعرض لأبي سفيان ولا أحسب أن له من الشأن عند المسلمين ما يوجب استياءهم في الكشف عن مقدار إسلامه وقيمة إيمانه ) (7)

أسأل الله العليّ الكبير أن يخذل كلّ منتقص لأصحاب النبيّ صلى الله عليه و سلم و أن ينتصر لصحابته الكرام !
فلو علم القارئ حقيقة منهج هذا الرافضي التعيس لزاد عجبه !

وذلك أنّ هذا الرافضي من أكابر أدعياء الوحدة – التقيّة – و أسياد التقارب بين أهل السنة ! فهو حريص كلّ الحرص على تجنّب الطعن في الصحابة الكرام , بل التكلّف – الكاذب – بالترضّي عنهم فالله المستعان

وهاهو الكتاب المعروف أحمد زكي باشا ينخدع بنفاقه ومكر تقيّته فيقول :
( ولله درّه فيما جادت به قريحته الوقّادة وغيرته الصادقة , على العلم وعلى إحقاق الحق , والاحتفاظ بكرامة الصحابة ..) (8)

فلا غرابة حالتئذ من ترفّض العوام في عصرنا الحاضر , وتوسّع دارة التشيّع بشكل كبير !! إذا كان هذا حال كتّابهم ! و مفكّريهم .
ومع ذلك يجد هذا المرجع الشيعيّ و قائد الوحدة المزعومة , لنفسه متسّعا لينفث سمّ الرفض القاتل لكن تجاه من علم أنّ الأمّة – إلا من رحم ربك – لم تعرف له قدرا !
ومثال آخر قد غفل عن حقيقته أكثر الناس ! وهو مطاعن الخبيث السيّء المسمّى إفكا وزورا : ( حسن نصر الله ) في أبي سفيان – رضي الله عنه –
حيث تطاول على عرضه الشريف أمام ( كمرات العالم ) و كلّ الأمة أوالكثير من الأمّة تشاهد ذلك
وهو من هو ؟! في تبحّره في ميدان مكيدة التقريب وأكذوبة الوحدة المزعومة

و من أوضح أدلّة ذلك : ترضّيه ودفاعه – الهزيل – عن عائشة – رضي الله عنها – أما الناس ! فانطلت الخدعة على الكثير الكثير من الجهلة
ولكن عندما يأتي الحديث عن أبي سفيان – رضي الله عنه – فلا مانع من التنقيص ولا رادع عن الطعن الخسيس, لأنه علم يقينا ما نحن بصدد بيانه والله المستعان

ولا أعني أبدا أن الأمة بأكملها سكتت ! فلله الحمد فقد ردّت بقيّة من أهل الغيرة ودافعت زمرة من أتباع الصحب الكرام , ولكن لم يسمع لها صوت ولم ينشر لها كلام , والله المستعان

ونعود على أوّل كلام :
إن ما حواه كلام منير الغضبان ليعتبر من عظيم الإساءة لأعراض الصحب الكرام ومن كبير التنقص لمنازلهم العالية
فإنّ أبا سفيان صحابي جليل يدخل – حتما – في جملة الصحابة الأجلاء الذين أكرمهم الله بصحبة نبيه صلى الله عليه و سلم
ولو لم يكن لأبي سفيان من الفضائل إلا رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم لكان ذلك كافيا للشهادة له بالأفضليّة والخيريّة

قال القاضي عياض– رحمه الله - :ن فضيلة الصحبة واللّقاء ولولحظة لا يوازيها عمل ولا ينال درجتها شيءوالفضائل لا تؤخذ بقياس ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) (9)

وإن أبا سفيان الجليل لمن أهل الجنّة يقينا وذلك بشهادة القرآن الكريم
{ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة والإنجيل}

قال العلامة الإمام صديق حسن خان–رحمه الله : ( ولولا في فضائل الصحابة إلا قوله تعالى: {محمد رسول الله والذين منعه أشداءعلى الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم فيوجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة والإنجيل } إلى آخر الآية, لكانت هذه الفضيلة كافية شافية لشرفهم الجليّ وفضلهم العليّ مع أن الآيات الكريمات والأحاديث الصحيحات الصريحات قد تظاهرت على عظم منزلتهم عند الله في الدنيا والآخرة ورفيع قدرهم في الأمة الأمية المرحومة ) (10)

فأخبرونا – بعقل صريح – ؟ أعناكم الله بقوله { والذين معه } أم أبا سفيان وأصحابة الكرام
هل يجترئ مبطل ويقول : أن أبا سفيان لم يكن من الصحابة ويشكك في إسلامه وبكل صراحة حتى ينفضح للعيان ؟!
وهل من متلاعب فيقول : كان من الصحابة ولكن لا يشمله الوعد و لا يلحقه الفضل ويخرجه من زمرة المعنيين في الكتاب ؟
نعم هو الهوى يتلاعب بأصحابه , و الحقد يجرّ أهله لتحريف معاني النصوص

أمّا من أنعم الله عليه بنعمة الهداية فيقول جازما : إن أبا سفيان لمن أسعد الناس بهذه الآيات والنصوص , ويعتقد وبكلّ تأكيد أنه في الجنّة مع الأبرار

قال العلامة محبّ الدين الخطيب – طيّب الله ثراه – عن مكانة أبي سفيان- رضي الله عنه - : ( وجاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين وفي فتح الطائف وفي جهاد الطائف أصيبت عين أبي سفيان بسهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن شئت دعوت لك فرد الله عليك عينك وإن شئت صبرت ولك الجنة فقال أبوسفيان وهو في ذلك الألم الشديد الذي لايمكن أن يشعر به على حقيقته إلا من أصيب بمثله : بل أختار الجنة
قلت : وهذه عِدة له وعده بها النبي صلى الله عليه وسلم في أكمل العبادات وهو الجهاد فأبو سفيان في الجنة وأنف كل من يسوؤه ذلك في الحضيض
)(11)

ودليل قرآني ينسف الباطل من جذوره وهو قوله تعالى :
{ لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاّ وعد الله الحسنى }

يقول الإمام القرطبي – ر حمه الله - : ( أي المتقدمون المتناهون السابقون والمتأخرون اللاحقون وعدهم الله جميعا الجنة مع تفاوت الدرجات) (12)

فوالله لو أنّ الطاعنين في أبي سفيان صرّحوا بأنه ليس في عداد الصحابة وأنّه لم يدخل الإسلام أصلا لكانت فضيحتهم مدويّة !! ولكنّهم خُذلوا وألزموا بنصوص لا يستطعون ردّها ولا نقضها فالحمد لله

قال شيخ الإسلام – رحمه الله : ( فإنه قد قام الدليل الذي يجب القول بموجبه: إنهم من أهل الجنة ) (13)

ويقول الإمام ابن حزم – رحمه الله - : (ثم نقطع أن كل من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بنية صادقة ولوساعة فإنه من أهل الجنة لا يدخل النار ) (14)

وإنّ أبا سفيان – رضي الله عنه – ليعتبر من أعظم أنصار النبي صلى الله عليه و قائد عظيم من قوّاده و أمرائه و من أول الناس حربا لأهل الردّة ! فكيف يصوره القوم أنّه كان خصما للإسلام طوال حياته ؟!

قال الحافظ ابن عبد البر – رحمه الله – :( واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على نجران فمات صلى الله عليه وسلم وهو وال عليها ) (15)

قال شيخ الإسلام- رحمه الله – : ( و قد استعمل النبي صلى الله عليه و سلم أباسفيان بن حرب أبا معاوية على نجران نائبا له وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان عامله على نجران) (16)

قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – : ( ولاه صدقات الطائف ) (17)
و ذكره ابن القيم – رحمه الله - من أمرائه صلى الله عليه وسلم (18)
- و ذكرابن كثير – رحمه الله - أن تأميره في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر محفوظا (19)
و ذكره القسطلان يرحمه الله - أيضا من أمراء النبي صلى الله عليه وسلم (20)
قال ابن عساكر – رحمه الله – : ( واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على إجلاء اليهود كما قال أبو علي , وذكر ابن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم جعله على سبي حنين) (21)
- قال الحافظ - رحمه الله – : (وذكر ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم وجّهه إلى مناة فهدمها ) (22)

- قال العلامة العراقي – رحمه الله –
كذلك قد ولّى أباسفيانا ...... صخر بن حرب بعد ذا نجرانا (23)

فكيف يغفل هؤلاء عن مثل هذه الأخبار التي تبرز تلكم الصورة المشرقة لهذا الصحابي الجليل و خصوصا مع ما عرفوا به من تساهل فاحش في نقل كل ما رقم في كتب التاريخ !!
وكيف يتغافل الواحد منهم عن تلك الحياة الطيّبة التي عاشها أبو سفيان مجاهدا في سبيل الله ؟!

روى بن سعد بإسناد صححه الحافظ – رحمه الله – (24) :
عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال : ( فقدت الأصوات يوم اليرموك إلاصوت رجل يقول: "يا نصر الله اقترب" قال: "فنظرت فإذا هو أبوسفيان)
قال الحافظ ابن عبد البر – رحمه الله- (25) :
قال يوم اليرموك: ( الله الله فإنكم ذادة العرب وأنصار الإسلام وإنهم ذادة الروم وأنصار المشركين اللهم هذا يوم من أيامك اللهم أنزل نصرك على عبادك)
قال ابن الأثير - رحمه الله- : ( وشهد اليرموك وكان هو قاص جيش المسلمين يحرضهم ويحثهم على القتال ) (26)
قال الحافظ- رحمه الله – : ( رمي يوم الطائف وقيل يوم اليرموك ففقئت عينه فأتى النبي صلى الله عليهوسلم فقال :"هذه عيني أصيبت في سبيل الله" قال:«إن شئت دعوت فردت عليك وإن شئت فالجنة» قال: الجنة ) (27)
قال أبوهريرة – رضي الله عنه - : ( أول من قاتل أهل الردّة على إقامة دين أبوسفيان بن حرب )(28)
قال ابن أبي حاتم – رحمه الله – : (عن ابن شهاب : أن رسول الله صلى اللهعليه وسلم استعمل أبا سفيان صخر بن حرب على بعض اليمن فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل فلقي ذا الخمار مرتدا فقاتله فكان أول من قاتل في الردة وجاهد عنالدين ) (29)
فهذا جهاده وهذه غزواته فكيف تُنكر وتجحد ؟!
وأما ما ذكره الغضبان من كون ولده يزيد – رضي الله عنه – كان فاتحا مجاهدا ! فهذا – والله – من عظيم مناقب والده , فهو حسنته العظيمة وأثره الجليل وليس للإنسان إلا ما سعى ! وهو من سعي أبيه !
فكيف تقلبون المناقب مثالب والمحاسن مساوئ ؟!
كفانا الله هوى الحاقدين و نفعنا بمحبّة الأصحاب الطاهرين




و الحمد لله رب العالمين


أبو معاذ محمد مرابط الجزائري


ليلة العاشر من شهر الله المحرّم سنة 1432 من الهجرة النبويّة على صاحبها أفضل صلاة وسلام









الهامش :

(1)الجزء الأوّل من سلسلة سيرة الخلفاء التي أقامتها ( المستقلة ) د: 35 - 37
(2) كتاب ( شخصيات إسلامية 3 / 53 ) ط : دار الكتاب العربيّ
(3) كتاب ( شخصيات إسلامية 3 / 199 - 201 بتصرف )
(4) نظر الكتاب العجاب ( مطاعن سيد قطب في صحابة رسول الله ضلى الله عليه وسلم)للعلامة الكبير الشيخ ربيع بن هادي – حفظه الله ومتع بصحته ص 12
(5) صفحة : 26 – 25 من مقدّمة الكتاب ط :دار الأضواء
(6) صفحة 26 من الكتاب
(7) صفحة : 30
(8) صفحة : 27 من الكتاب
(9) إكمال المعلم 7/ 580 دار الوفاء
(10) السراج الوهاج 7/243 دار الكتب العلمية
(11)كتاب (المنتقى) صفحة : 265- 266 تعليق رقم : 3
(12) الجامع لأحكام القرآن 6411 دار الشروق
(13) المنهاج 3/33 الريان
(14)الفصل 2/228
(15) الإستيعاب 1204
(16) المجموع4/454
(17) التهذيب 3004
(18) زاد المعاد 1/137
(19) البداية والنهاية 5/292
(20)المواهب اللادنية 2/155
(21) تاريخ دمشق رقم 2931
(22) الإصابة 4066
(23)ألفية العراقي في السيرة بيت 985
(24) الإصابة3/334
(25) :الإستيعاب 1204
(26) : أسد الغابة 5968
(27) الإصابة 4066
(28) الدر المنثور 6/305
(29)تفسير ابن أبي حاتم 7/482

http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=384410

التوقيع
قال عمر لمعاوية: من أصبر الناس ؟ قال: من كان رأيه راداً لهواه .
بهجة المجالس (2/814)
قال ابن عيينة : ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر ، إنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه ، وإذا رأى الشر اجتنبه . ( الحلية (8/ 339)
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-Dec-2010, 11:11 PM   #2
عضو متميز
افتراضي رد: أبوسفيان في الجنان وإن رغمت أنوف أهل الطغيان !!

تعقيب موجز على العنوان

لدى أهل السنة والجماعة قاعدة شرعية
أنه لا يشهد بجنة ولا نار لمعين إلا لمن شهد له النص

نعم نشهد لعموم الصحابة أنهم في الجنة
لكن لا نشهد لمعين منهم إلا لمن شهد له النص
كالعشرة المبشرين بالجنة والحسن والحسين ونظائرهم
ممن ورد فيهم النص على أنهم من أهل الجنة

ونظير ذلك أطفال المسلمين ،
فنشهد لهم أنهم من أهل الجنة ولكن لا نشهد لمعين منهم بذلك
لحديث أم المؤمنين عائشة طوبى له ... الحديث

والكاتب أورد حديثا في شأن أبي سفيان رضي الله عنه في تبشيره بالجنة
( إن شئت دعوت لك فرد الله عليك عينك وإن شئت صبرت ولك الجنة ...) الحديث
لكنه لم يخرجه ولم يذكر درجته

والجزم بأنه في الجنة موقوف على صحة هذا الحديث
فنحتاج أولا إلى تصحيح هذا الحديث قبل القول بموجبه

فإن صح ، كان كلام الكاتب صوابا
وإن لم يصح فيبقى أبو سفيان رضي الله كأمثاله من الصحابة
لهم فضل ومكانه ولكن لا يشهد لمعين منهم إلا لمن شهد له النص

والله أعلم .
أبو ساره غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 09:51 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir