أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-Nov-2016, 03:10 PM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
رقم العضوية: 9
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 1,847
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9
عدد المشاركات : 1,847
بمعدل : 0.39 يوميا
عدد المواضيع : 682
عدد الردود : 1165
الجنس : ذكر

افتراضي الاستشراق والمستشرقون

الاستشراق:
الاستشراق في اللغة:
من الناحية اللغوية فإن الاستشراق اشتقه الغربيون من لفظة (الشرق) ..
وعرّف قاموس اكسفورد الاستشراق بأنه: (( دراسة الشخصية الشرقية ، من ناحية الأسلوب والخواص والصفات وطرق التفكير والتعبير ... الخاصة بتلك الأمم الشرقية ، كما أنه يعني أيضاً دراسة العلوم الشرقية أو معرفة لغات الشرق)) .
ويقول النصراني العربي إدوارد سعيد في كتابه الاستشراق ، ص 39 : ((الاستشراق أسلوب غربي للسيطرة على الشرق ، واستبنائه ، وامتلاك السيطرة عليه)) ، واستبناؤه أي : بناء ذلك الشرق طبقاً للمفاهيم الغربية .
وكما هو ملاحظ أن مثل هذه التعريفات شديدة العموم ، فالشرق هو مجموعة الأقطار المنتشرة في آسيا وبعض الأقطار في إفريقية مما يطل على حوض البحر الأبيض المتوسط وبعض أجزاء من أوروبا الشرقية، وكثير من هذه الأقطار لا تدين بالإسلام
ثم لا شك أن تسمية هذه المناطق بالشرق هو من ابتداعات أوروبا مما يدل على غطرسَتِها والنظر إلى الآخر بالنظرة الدونية له والإعجابِ بنفسها، واستخدام مثل هذه المصطلحات (الشرق) ، و(الشرق الأوسط) ليس تأييداً لها ، أو اعترافاً بغطرسة ما يُسمى بالغرب بقدر ما فيه من مجاراة المفهوم العام ، ثم بيان ما فيها من مكر وخديعة للآخرين في أنهم هم الأصل ومنهم يُجلب كل نفع .
والذي أقصده من مسألة الاستشراق هذه ، هي الدراسات النصرانية للإسلام والمسلمين ؛ لأن هذا هو المقصود الأعظم عند نصارى الغرب كما ذكر غيرُ واحد من مستشرقيهم.
فمفهوم الاستشراق مِن هذا المنطق سيكون : دراسات متخصصة يقوم بها النصارى للإسلام في شتى جوانبه : العقدية ، والتشريعية ، والتاريخية ، واللغوية ، والحضارية ، وفي النظم والإمكانات ... بهدف تشويهِ الإسلام ، ومحاولةِ تشكيك المسلمين فيه ، وتضليلِهم عنه ، وادعاء تفوق حضارتِهم النصرانية (الغربية) على الحضارة الإسلامية (الشرقية) ومحاولة فرض التبعية لهم على المسلمين ، ومحاولة تبرير هذه التبعية بدراسات ونظريات تدّعي العلمية والموضوعية.
فهذا الاستشراق يمثل الخلفية الفكرية للصراع الديني بين الإسلام والنصرانية في الغرب والذي بدأ واضحاً منذ الحروب الصليبية التي امتدت قرنين من الزمان ( 489هـ ـ 691هـ )، ( 1095ـ 1291م)،لم تنته ، ولن تنتهي مصداقاً لقول الباري i :] وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ .
ثُمَّ أنَّ حجر الزاوية للدراسات الاستشراقية هو الدافع الديني ـ الذي استمر وظهر واضحاً منذ بدايَتِها إلى يومِنا هذا ، فما نشأ الاستشراقُ وقوي أمرُه في الغرب إلا تحت عين الفاتيكان وبرعايته ، فقد كانت طلائع المستشرقين من رجالاته الذين لم تكن أعمالهم ودراساتهم بمعزل عن دَوْرِهم الكنسي .
ثُمَّ ظهر دافع آخر للدراسات الاستشراقية الغربية ، وهو الدافع السياسي العسكري ، والذي جعل نُصب عينيه وفي مقدمته الدافع الديني لتسهيل طريق دُوَلِه الغربية النصرانية إلى العالم الإسلامي .
والمستشرقون هم: أدمغة الحملات الصليبية الحديثة، وشياطين الغزو الثقافي للعالم الإسلامي، ظهروا في حلبة الصراع في فترة كان المسلمون فيها يعانون من الإفلاس الحضاري والخواء الروحي وفقدان الذات؛ مما جعل الفرصة سانحة لأولئك الأحبار، والرهبان، وجنود الصليبيين الموتورين كي يثأروا لهزائمهم الماضية، وينفثوا أحقادهم الدفينة ([1]).
والمستشرقون يلتقون مع المبشرين في الأهداف؛ فكلهم يهدف إلى إدخال المسلمين في النصرانية، أو رد المسلمين عن دينهم، أو _في الأقل_ تشكيكهم بعقيدتهم، كما أن من أهدافهم وقف انتشار الإسلام.
خصائص الاستشراق: أما خصائص الاستشراق فيمكن إيجازها فيما يلي([2]):
1_ أنها دراسات ذات ارتباط وثيق بالاستعمار الغربي.
2_ أنها دراسات ذات ارتباط وثيق بالتنصير.
3_ أنها دراسات تسهم في صنع القرار السياسي في الغرب ضد الإسلام والمسلمين.
وسائل المستشرقين([3]): سلك المستشرقون لتحقيق أهدافهم وسائل عديدة منها:
1_ تأليف الكتب، وإصدار المجلات، وإلقاء المحاضرات في الجامعات والجمعيات العلمية عن الإسلام، والقرآن العظيم, والسنة المطهرة، وتاريخ المسلمين وتراثهم.
2_ إنشاء الجمعيات والمراكز لخدمة الاستعمار الغربي، ومن هذه الجمعيات الجمعية الآسيوية الفرنسية، والجمعية الآسيوية الملكية البريطانية، والجمعية الشرقية الأمريكية، ومعهد الشرق الأوسط، ورابطة الدراسات الشرق أوسطية.
3_ شراء العديد من الصحف المحلية من بلاد المسلمين إضافة إلى المجلات التي يصدرونها.
4_ عقد المؤتمرات لإحكام خططهم.
5_ تأليف الكتب والموسوعات المليئة بالدس والكيد للإسلام والمسلمين كدائرة المعارف الإسلامية، وكتاب المنجد.
6_ إرسال البعثات، وإنشاء الكليات والمراكز في العالم الإسلامي مستترة باسم العلم والخدمات الإنسانية, وهي في حقيقتها أوكار لتغريب أبناء المسلمين، وترويج لأفكار المستشرقين.
7_ جمع الحقائق عن الشرق وهي التي يمكن أن تكون لها أهمية في أوربا وجعلها مجالاً للتخصص العلمي.
خلاصة جهود المستشرقين([4]):
للمستشرقين جهود كبيرة تتلخص فيما يلي:
1_ الطعن في حقيقة الإسلام وحقيقة القرآن: فقالوا عن الإسلام إنه تطوير محرف لليهودية والنصرانية، أو هو جزء من تولد مجموعة الأديان الشرقية تولد من احتكاك الوثنية العربية بأديان فارس والهند، وإن القرآن من وضع محمد "أو هو من إملاء راهب نسطوري.
2_ الطعن في نبي الإسلام محمد ": ودليل ذلك أن مارت جليوت _ وهو من أئمتهم _ يقول في فصل له منشور في موسوعة تاريخ العالم: إن محمداً "رجل مجهول النسب؛ لأنه محمد بن عبد الله وكان العرب يطلقون على من لا يعرفون نسبه اسم عبد الله.
أوليس منبع هذا هو الحقد الصليبي لا الروح العلمية المتجردة؟ وإلا كيف يشكك في تلك الحقائق البديهية المُسَلَّمة؟ وكيف يقال هذا الكلام ورسول الله "من قوم لا يعرفون شيئاً كما يعرفون الأنساب، ولا يعتزون بشيء كاعتزازهم بالأنساب؟!
3_ القول بأن الإسلام استنفد أغراضه: وهي دعوى تأتي في صور شتى, منها وصف الإسلام بأنه دعوة أخلاقية جاءت لإنقاذ المجتمع العربي من عاداته السيئة كعبادة الحجارة، ووأد البنات، والسلب، والنهب، وشرب الخمر..إلخ.
وتارة بأنه حركة اجتماعية تهدف إلى تغيير البنية الاجتماعية القبلية، بحيث تكون تركيباً اجتماعيا قومياً منحصراً للعرب, إلى غير ذلك من الدعاوى.
4_ القول بأن الإسلام طقوس وشعائر روحية: فلا دخل له بأمور الحياة والحكم والحياة الاجتماعية والسياسية.
5_ القول بأن الفقه الإسلامي مأخوذ من القانون الروماني: وهي دعوى مركبة على الدعوى السابقة وهدفها إسقاط توحيد الألوهية من جهة، وتهوين شأن الأخذ من القوانين الوضعية من جهة أخرى؛ فما دام الفقه القديم مستقى من أصول أوربية فما المانع اليوم من الاقتباس من القوانين الأوربية كالقانون السويسري أو الفرنسي؟
6_ الادعاء بأن الشريعة الإسلامية لاتتلاءم مع الحضارة: وهذه الدعوى تقوم على استغلال الشعور بالنقص عند بعض المسلمين.
7_الدعوى إلى نبذ اللغة العربية وهجر أساليبها والدعوى إلى اللهجات العامية: حيث قالوا: إن اللغة العربية غير مناسبة للعصر, وحروفها وتراكيبها معقدة.
والهدف من وراء ذلك معروف وهو الهجوم على العقيدة والقرآن عن طريق مهاجمة اللغة العربية؛ إذ كيف يتصور أن يقرأ الناس القرآن الكريم وهم لا يعرفون اللغة العربية؟
بل إن تراث هذه الأمة من كتب السلف كيف يصنع به؟
ثم إن اللهجات العامية التي يريدون هل هي لهجة واحدة محددة؟ لا بل إن كل قطر له لهجة خاصة, وهذه الدعوى لا يخفى أثرها في تفكيك الروابط بين المسلمين.
وما قام به ولكوكس الذي استمر من عام 1882م حتى عام 1932م يدعو للعامية ويؤلف بالعامية, وما قام به سبيتا والقاضي ولمور _ شاهد على ذلك.
8_ إثارة ما يسمى بتحرير المرأة: وهي دعوى يهدف من ورائها إلى تحطيم القيم، والأخلاق، والأسر، ونشر الإباحية، والانحلال.
9_ التهوين من شأن الحضارة الإسلامية، وتشويه التاريخ الإسلامي: وشاركهم في ذلك تلاميذهم وقد استخدموا في ذلك وسائل عديدة منها:
أ_ اختلاق الأخبار، وإبراز المثالب.
ب _ استخدام المنهج العلماني _اللاديني_ في البحث والنقد.
ج _ التفسير الخاطئ والفهم العجيب للنصوص.
د _ الاعتماد على مجرد الهوى في النقد والتحليل للحوادث التاريخية.
هـ _ عرض جانب من الحقيقة، ووضع الخبر في غير سياقه الصحيح.
و_ إضعاف دراسة التاريخ الإسلامي، ومزاحمته بغيره.
ز_ جعل واقع المسلمين في العصور المتأخرة الصورة الحقيقية لتعاليم الإسلام.
ح _ تجاهل الترتيب الصحيح لمصادر التاريخ الإسلامي؛ فهم يرجعون _ على سبيل المثال _ إلى كتب السمر وكتب الأدب كالأغاني، والحيوان، والمستطرف وغيرها من كتب الطرائف التي لم يقصد مؤلفوها تدوين الحقائق التاريخية بقدر ما قصدوا التسلية وتغذيه المجالس بينما نجدهم يغفلون كتباً من أوثق الكتب بما تضمنت من الحقائق التاريخية مثل كتب الحديث، وكتب الفقه التي تذكر السوابق التاريخية التي وقعت من القضاة والفقهاء, وكتب السير والتراجم؛ فهم يصححون ما في كتب الأدب والتاريخ، ويكذبون ما يرويه مالك والبخاري وغيرهما.
10_ بعث الحركات الهدامة والطوائف الضالة وتضخيم أدوارها: وهذا العمل جزء من تشويه التاريخ الإسلامي؛ فقد اهتموا بالطوائف الضالة كالمعتزلة، وسائر فرق الباطنية على أنها مرحلة من مراحل الفكر الحر أو حرية الفكر.
كما حفلوا في كتبهم ككتب إخوان الصفا, واعتنوا بالشخصيات الضالة كالحلاج، وعبد الله بن سبأ، وعبد الله بن ميمون القداح، والحاكم بأمر الله العبيدي وغيرهم.
11_ نبش الحضارات القديمة وإحياء معارفها: كالحضارة الأشورية، والفرعونية، والطورانية، وذلك لإحياء النعرات القومية، وتفريق الأمة.
ونجم عن ذلك نتائج خطيرة منها تحسين سمعة الجاهلية, وتمجيد طواغيتها، وقطع صلة الأمة بماضيها الحقيقي، أو على الأقل إشغالها عنه.
نماذج من أسماء أشهر المستشرقين:
المستشرقون كثر، وهم متفاوتون في حماسهم لأداء رسالتهم، ومتفاوتون في آثارهم وأثرهم، ومن هؤلاء على سبيل الإيجاز ما يلي([5]):
1_ بطرس المحترم: من أشهر رجال الدين المسيحي المعروفين بالعداوة الشديدة للإسلام في أوربا في القرون الوسطى، توفي عام 1156م وقد قام بدور من أخطر الأدوار في تاريخ الاستشراق والتنصير؛ فهو راهب ولاهوتي فرنسي, ترقى في سلك الرهبنة حتى أصبح رئيساً لدير كلوني في فرنسا.
2_ سنوك هرجر ونية: مستشرق هولندي تمثل حياته ونشاطاته بكل وضوح العلاقة بين الاستشراق والتنصير.
وقد ولد سنة 1857م لأب قسيس، ودرس اللاهوت المسيحي في كلية أنشأت خصيصاً لإعداد القسس, ثم درس اللغة العربية والإسلام, وكانت رسالته للتخرج عن الحج إلى مكة، وقد توفي سنة 1936م.
3_ صمويل زويمر: وقد عُرف القسيس الأمريكي صمويل زويمر منصراً أكثر مما عُرف مستشرقاً، ولكنه في الحقيقة قد جمع بينهما في نشاطاته العلمية والأكاديمية, ومن أهم إنجازاته تأسيسه لمجلة العالم الإسلامي وهي أخطر مجلة تنصيرية عالمية, وقد رأس تحريرها مدة ست وثلاثين سنة.
4_ فنسنك: مستشرق هولندي كان يعمل أستاذاً للغة العربية بجامعة ليدن توفي 1939م ينسب إليه أنه صاحب المبادرة إلى مشروع وضع المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، ويرجع تاريخ الفكرة إلى سنة 1916م وقد خرج المعجم في ثمانية أجزاء ظهر الجزء الأول منها سنة 1936م والأجزاء الأخرى بعد وفاة فنسنك وظهر الجزء الثامن والأخير سنة 1969م وأشرف على إخراج هذا المعجم بعد وفاة فنسنك عدد من المستشرقين، وقد ألفه لتحقيق أهدافه وأراد من ذلك الوصول بسرعة وسهولة إلى الأحاديث واستخدامها للطعن في القرآن والسنة والعقيدة والشريعة وفي الإسلام كله.
5_ ريلاند: هارديان ريلاند (ت 1718م) أستاذ اللغات الشرقية بجامعة أوثرست بهولندا، له كتاب في جزأين اسمه: الديانة المحمدية في جزأين.
6_ دي ساسي: سلفستر دي ساسي ت 1838م، مستشرق فرنسي تعده بعض المؤلفات من المنصفين؛ لأنه اهتم بالأدب والنحو مبتعداً عن الخوض في الدراسات الإسلامية وإليه يرجع الفضل في جعل باريس مركزاً للدراسات العربية, وكان ممن اتصل به رفاعة الطهطاوي.
ومن الواضح أن مجرد الاهتمام باللغة العربية لا يجعل من أي إنسان منصفاً؛ فجميع المستشرقين يشتركون في هذا الاهتمام، بل إن نشأة الاستشراق في الغرب المسيحي ترتبط بالتنصير.
وقد كان هذا المستشرق حلقة وصل بين الاستشراق والسياسة الفرنسية الخاصة بالمسلمين.
7_ إدواردولين: مستشرق إنجليزي عاش في نفس القرن الذي عاش فيه (دي ساسي), وقد وصف كذلك بأنه من المستشرقين الذين قاموا بدراسة الشرقيات والإسلاميات بدون تأثير عوامل سياسية واقتصادية أو دينية بل لمجرد حب العلم.
وقد تظاهر خلال إقامته في مصر بأنه مسلم واتخذ له صاحباً مصرياً؛ ليساعده في الاختلاط بالمصريين دون إثارة الشكوك والشبهات حوله.
وله كتاب مشهور من عادات المصريين وأساليب حياتهم نشرته سنة 1836م الجمعية الاستشراقية البريطانية المعروفة باسم الجمعية الآسيوية الملكية.
والكتاب يعكس صفات صاحبه هذا وبخاصة صفاته السيئة على الإسلام والمسلمين جميعاً, ولا سيما الجمع بين التدين والشهوانية جرياً على عادة المستشرقين في نسبة النزعة الشهوانية؛ افتراءً على الرسول ".
8_ مرجليوث: إنجليزي متعصب ضد الإسلام ومن محرري (دائرة المعارف الإسلامية) كان عضواً بالمجمع اللغوي المصري والمجمع العلمي في دمشق ومن كتبه (محمد ومطلع الإسلام) وهو من أوائل من شكك في الشعر الجاهلي، وتأثر به طه حسين بعد ذلك.
هذا وقد حقق المستشرقون الكثير من أهدافهم التي يريدون تحقيقها لخدمة مخططاتهم الصليبية اليهودية.
وهم بعيدون _ في الجملة _ عن الموضوعية والإنصاف, أما من أراد منهم الحق وسعى له فإنه لا محالة سيدخل في الإسلام عن رغبة أكيدة وعزيمة صادقة, وكل ما ألفوه من كتب وما نشروه من بحوث لم يكن إلا لخدمة أهدافهم، ولكي يجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق.
=وبالإجمال فالاستشراق في جوهره ليس ظاهرة جديدة، بل هو امتداد لموقف العداوة العقائدية: أي موقف الكافرين بالإسلام من المشركين وأهل الكتاب منذ ظهور الإسلام حتى اليوم , وهو موقف لإنكار الرسالة والتكذيب للرسول " وإثارة الشبهات حول الإسلام وحول القرآن والرسول " بوجه خاص, وذلك لتشكيك المسلمين في دينهم, وردهم عنه,كما قال _تعالى_ : [مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ](البقرة:105) ([6]).
هذا وقد سار على نهج الاستشراق عدد كبير من المستغربين وقاموا بما لم يقم به المستشرقون أنفسهم.
وخلاصة القول أن من تأثر بالمستشرقين لا يمكن أن يكون ولاؤه ولا براؤه خالصين لأمته إلا من تداركه الله برحمة منه.
[1] _ العلمانية ص 453.
[2] _ رؤية إسلامية للاستشراق _ أحمد عبد الحميد غراب ص 8_9.
[3] _ انظر رؤية إسلامية لغراب وسموم المستشرقين لأنور الجندي.
[4] _ انظر العلمانية ص 554 إلى ص 557, والولاء والبراء د.محمد بن سعيد القحطاني ص 413، والإسلام والحضارة الغربية لمحمد محمد حسين الفصل الرابع، والخامس، والسادس، ورؤية إسلامية للاستشراق ص 16_ 24, ومقال د.محمد بن صامل السلمي في مجلة البيان العدد 20 ص 64_69، والعدد 21 ص 68_ 76.
[5] _ انظر كتاب رؤية إسلامية للاستشراق من ص 54 إلى آخر الحديث عن المستشرقين.
[6] _ رؤية إسلامية للاستشراق ص 83.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 10:36 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir