أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-Sep-2007, 04:22 PM   #1
عضو مشارك
Talking بحاجة الى فتوى؟!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..



احتاج الدليل الواضح في حرمانية الصور والتصوير ..واركز على الصور لانه كثيرا ماتعرضت للسؤال حول الموضوع..وبان الصور تحرّم لاسباب هكذا يقول لي البعض ..؟ اتمنى ان تزودوني بالواضح من الكلام ..


سؤال آخر ..يكثر في الاعراس ..موضوع الرقص سواء رقص النساء او الرجال ..ولكن على حد علمي بانه امر غير مطلوب ..ولم اجد دليلا على ماتفضلت به ..انتظر ايضاحكم ..

بارك الله فيكم ..
القصواء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Sep-2007, 11:03 PM   #2
عضو متميز
افتراضي

سئل الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله-
ما قولكم في حكم التصوير الذي قد عمت به البلوى وانهمك فيه الناس؟ تفضلوا بالجواب الشافي عما يحل منه وما يحرم، أثابكم الله تعالى.

فأجاب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: فقد جاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحاح والمسانيد والسنن دالة على تحريم تصوير كل ذي روح، آدميا كان أو غيره، وهتك الستور التي فيها الصور، والأمر بطمس الصور ولعن المصورين، وبيان أنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة. وأنا أذكر لك جملة من الأحاديث الصحيحة الواردة في هذا الباب، وأذكر بعض كلام العلماء عليها، وأبين ما هو الصواب في هذه المسألة إن شاء الله.
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: ((ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة)) لفظ مسلم. وفيهما أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون)) ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلما: ((إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم)) لفظ البخاري وروى البخاري في الصحيح عن أبي جحيفة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم ((نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب البغي ولعن آكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة والمصور)).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ)) متفق عليه. وخرج مسلم عن سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها، فقال: (ادن مني) فدنا منه، ثم قال: (ادن مني) فدنا منه، حتى وضع يده على رأسه فقال: أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا تعذبه في جهنم)) وقال: (إن كنت لا بد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له) وخرج البخاري قوله: إن كنت لا بد فاعلا.. إلخ في آخر الحديث الذي قبل بنحو ما ذكره مسلم. وخرجه الترمذي في جامعه وقال: حسن صحيح عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت ونهى أن يصنع ذلك وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه هتكه وتلون وجهه وقال ((يا عائشة أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله)) قالت عائشة فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين رواه مسلم.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيه تماثيل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه وقال ((أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله)) قالت فجعلناه وسادة أو وسادتين خرجه البخاري ومسلم، وزاد مسلم بعد قوله: (هتكه): (وتلون وجهه). اهـ.
وعنها قالت: قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر وعلقت درنوكا فيه تماثيل فأمرني أن أنزعه فنزعته رواه البخاري، ورواه مسلم بلفظ: وقد سترت على بابي درنوكا فيه الخيل ذوات الأجنحة فأمرني فنزعته وعن القاسم بن محمد عن عائشة أيضا قالت: اشتريت نمرقة فيها تصاوير فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل فعرفت في وجهه الكراهية قالت يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله ما أذنبت ؟ قال ((ما بال هذه النمرقة ؟)) فقالت اشتريتها لتقعد عليها وتوسدها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم)) وقال: ((إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة)) رواه البخاري ومسلم، زاد مسلم من رواية ابن الماجشون قالت: فأخذته فجعلته مرفقتين، فكان يرتفق بهما في البيت.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة)) متفق عليه واللفظ لمسلم. وخرج مسلم عن زيد بن خالد عن أبي طلحة مرفوعا قال:((لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل)) وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام قال ((إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة)) وخرج مسلم عن عائشة وميمونة مثله.
وخرج مسلم أيضا عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي رضي الله عنه (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته) وخرج أبو داود بسند جيد عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها، فلم يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم حتى محيت كل صورة فيها.
وخرج أبو داود الطيالسي في مسنده عن أسامة قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة ورأى صورا، فدعا بدلو من ماء فأتيته به فجعل يمحوها ويقول: ((قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون)) قال الحافظ: إسناده جيد. قال: وخرج عمر بن شبه من طريق عبد الرحمن ابن مهران عن عمير مولى ابن عباس عن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فأمرني فأتيته بماء في دلو فجعل يبل الثوب ويضرب به على الصور ويقول: ((قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون)) اهـ.
وخرج البخاري في صحيحه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه. ورواه الكشميهني بلفظ تصاوير وترجم عليه البخاري رحمه الله بـ باب نقض الصور وساق هذا الحديث. وفي الصحيحين عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة)) قال بسر: ثم اشتكى زيد فعدناه فإذا على بابه ستر فيه صورة، فقلت لعبيد الله الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول ؟ فقال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: إلا رقما في ثوب ؟ وفي رواية لهما من طريق عمرو بن الحارث عن بكير الأشج عن بسر: فقلت لعبيد الله الخولاني: ألم يحدثنا في التصاوير ؟ قال إنه قال: إلا رقما في ثوب ألم تسمعه ؟ قلت: لا. قال بلى قد ذكر ذلك. وفي المسند وسنن النسائي عن عبيد الله بن عبد الله أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعوده فوجد عنده سهل بن حنيف، فأمر أبو طلحة إنسانا ينزع نمطا تحته، فقال له سهل: لم تنزع ؟ قال: لأنه فيه تصاوير وقد قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد علمت. قال: ألم يقل إلا رقما في ثوب ؟ قال بلى ولكنه أطيب لنفسي. اهـ وسنده جيد، وأخرجه الترمذي بهذا اللفظ وقال: حسن صحيح.
وخرج أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد جيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل فقال لي أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتان منبوذتان توطآن ومر بالكلب فليخرج)) ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا الكلب لحسن أو لحسين كان تحت نضد لهما فأمر به فأخرج هذا لفظ أبي داود، ولفظ الترمذي نحوه. ولفظ النسائي: استأذن جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ((ادخل)) فقال: ((كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تصاوير ؟ فإما أن تقطع رءوسها أو تجعل بساطا يوطأ فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه تصاوير)) اهـ. وفي الباب من الأحاديث غير ما ذكرنا كثير.
وهذه الأحاديث وما جاء في معناها دالة دلالة ظاهرة على تحريم التصوير لكل ذي روح، وأن ذلك من كبائر الذنوب المتوعد عليها بالنار. وهي عامة لأنواع التصوير سواء كان للصورة ظل أم لا، وسواء كان التصوير في حائط أو ستر أو قميص أو مرآة أو قرطاس أو غير ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين ما له ظل وغيره، ولا بين ما جعل في ستر أو غيره، بل لعن المصور، وأخبر أن المصورين أشد الناس عذابا يوم القيامة، وأن كل مصور في النار، وأطلق ذلك ولم يستثن شيئا.
ويؤيد العموم أنه لما رأى التصاوير في الستر الذي عند عائشة هتكه وتلون وجهه وقال: ((إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله)) وفي لفظ أنه قال عندما رأى الستر: ((إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم)) فهذا اللفظ ونحوه صريح في دخول المصور للصور في الستور ونحوها في عموم الوعيد.
وأما قوله في حديث أبي طلحة وسهل بن حنيف: إلا رقما في ثوب فهذا استثناء من الصور المانعة من دخول الملائكة لا من التصوير، وذلك واضح من سياق الحديث، والمراد بذلك إذا كان الرقم في ثوب ونحوه يبسط ويمتهن، ومثله الوسادة الممتهنة كما يدل عليه حديث عائشة المتقدم في قطعها الستر وجعله وسادة أو وسادتين. وحديث أبي هريرة وقول جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم: ((فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتان منبوذتان توطآن)) ففعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز حمل الاستثناء على الصورة في الثوب المعلق أو المنصوب على باب أو جدار أو نحو ذلك. لأن أحاديث عائشة صريحة في منع مثل هذا الستر، ووجوب إزالته أو هتكه كما تقدم ذكرها بألفاظها. وحديث أبي هريرة صريح في أن مثل هذا الستر مانع من دخول الملائكة، حتى يبسط أو يقطع رأس التمثال الذي فيه فيكون كهيئة الشجرة، وأحاديثه عليه الصلاة والسلام لا تتناقض بل يصدق بعضها بعضا، ومهما أمكن الجمع بينها بوجه مناسب ليس فيه تعسف وجب وقدم على مسلكي الترجيح والنسخ كما هو مقرر في علمي الأصول ومصطلح الحديث، وقد أمكن الجمع بينها هنا بما ذكرناه فلله الحمد.
وقد رجح الحافظ في الفتح الجمع بين الأحاديث بما ذكرته آنفا وقال: (قال الخطابي: والصورة التي لا تدخل الملائكة البيت الذي هي فيه ما يحرم اقتناؤه، وهو ما يكون من الصور التي فيها الروح مما لم يقطع رأسه أو لم يمتهن). اهـ. وقال الخطابي أيضا رحمه الله تعالى: (إنما عظمت عقوبة المصور لأن الصور كانت تعبد من دون الله؛ ولأن النظر إليها يفتن وبعض النفوس إليها تميل). اهـ. وقال النووي رحمه الله في شرح مسلم: باب تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه، وإن الملائكة عليهم السلام لا يدخلون بيتا فيه صورة أو كلب.
(قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر. لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره فصنعته حرام بكل حال؛ لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى، وسواء ما كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها، وأما تصوير صورة الشجرة ورحال الإبل وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام. هذا حكم نفس التصوير. وأما اتخاذ المصور فيه صورة حيوان فإن كان معلقا على حائط أو ثوبا ملبوسا أو عمامة ونحو ذلك مما لا يعد ممتهنا فهو حرام، وإن كان في بساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها مما يمتهن فليس بحرام... إلى أن قال: ولا فرق في هذا كله بين ما له ظل وما لا ظل له. هذا تلخيص مذهبنا في المسألة، وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو مذهب الثوري ومالك وأبي حنيفة وغيرهم. وقال بعض السلف: إنما ينهى عما كان له ظل، ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل، وهذا مذهب باطل، فإن الستر الذي أنكر النبي صلى الله عليه وسلم الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم، وليس لصورته ظل، مع باقي الأحاديث المطلقة في كل صورة). اهـ.
قال الحافظ بعد ذكره لملخص كلام النووي هذا: (قلت: ويؤيد التعميم فيما له ظل وما لا ظل له ما أخرجه أحمد من حديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنا إلا كسره ولا صورة إلا لطخها)) أي طمسها. الحديث. وفيه: ((من عاد إلى صنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم))) اهـ.
قلت: ومن تأمل الأحاديث المتقدمة تبين له دلالتها على تعميم التحريم، وعدم الفرق بين ما له ظل وغيره كما تقدم توضيح ذلك. فإن قيل: قد تقدم في حديث زيد بن خالد عن أبي طلحة أن بسر بن سعيد الراوي عن زيد قال: ثم اشتكى زيد فعدناه، فإذا على بابه ستر فيه صورة، فظاهر هذا يدل على أن زيدا يرى جواز تعليق الستور التي فيها الصور. فالجواب: أن أحاديث عائشة المتقدمة وما جاء في معناها دالة على تحريم تعليق الستور التي فيها الصور وعلى وجوب هتكها، وعلى أنها تمنع دخول الملائكة، وإذا صحت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تجز معارضتها بقول أحد من الناس ولا فعله كائنا من كان، ووجب على المؤمن اتباعها والتمسك بما دلت عليه، ورفض ما خالفه كما قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}[1]، وقال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ}[2]، فقد ضمن الله سبحانه في هذه الآية الهداية لمن أطاع الرسول، وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[3]، ولعل زيدا رضي الله عنه لم يعلم الستر المذكور، أو لم تبلغه الأحاديث الدالة على تحريم تعليق الستور التي فيها الصور، فأخذ بظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إلا رقما في ثوب)) فيكون معذورا لعدم علمه بها.
وأما من علم الأحاديث الصحيحة الدالة على تحريم نصب الستور التي فيها الصور فلا عذر له في مخالفتها. ومتى خالف العبد الأحاديث الصحيحة الصريحة اتباعا للهوى، أو تقليدا لأحد من الناس استوجب غضب الرب ومقته، وخيف عليه من زيغ القلب وفتنته، كما حذر الله سبحانه من ذلك في قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ}[4] الآية. وفي قوله تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}[5] وقوله تعالى: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ}[6] الآية.
وتقدم في حديث أبي هريرة الدلالة على أن الصورة إذا قطع رأسها جاز تركها في البيت؛ لأنها تكون كهيئة الشجرة، وذلك يدل على أن تصوير الشجر ونحوه مما لا روح فيه جائز، كما تقدم ذلك صريحا من رواية الشيخين عن ابن عباس موقوفا عليه. ويستدل بالحديث المذكور أيضا على أن قطع غير الرأس من الصورة كقطع نصفها الأسفل ونحوه لا يكفي ولا يبيح استعمالها، ولا يزول به المانع من دخول الملائكة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بهتك الصور ومحوها وأخبر أنها تمنع من دخول الملائكة إلا ما امتهن منها أو قطع رأسه، فمن ادعى مسوغا لبقاء الصورة في البيت غير هذين الأمرين فعليه الدليل من كتاب الله أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الصورة إذا قطع رأسها كان باقيها كهيئة الشجرة، وذلك يدل على أن المسوغ لبقائها خروجها عن شكل ذوات الأرواح ومشابهتها للجمادات، والصورة إذا قطع أسفلها وبقي رأسها لم تكن بهذه المثابة لبقاء الوجه، ولأن في الوجه من بديع الخلقة والتصوير ما ليس في بقية البدن، فلا يجوز قياس غيره عليه عند من عقل عن الله ورسوله مراده. وبذلك يتبين لطالب الحق أن تصوير الرأس وما يليه من الحيوان داخل في التحريم والمنع؛ لأن الأحاديث الصحيحة المتقدمة تعمه، وليس لأحد أن يستثني من عمومها إلا ما استثناه الشارع. ولا فرق في هذا بين الصور المجسدة وغيرها من المنقوشة في ستر أو قرطاس أو نحوهما، ولا بين صور الآدميين وغيرها من كل ذي روح، ولا بين صور الملوك والعلماء وغيرهم، بل التحريم في صور الملوك والعلماء ونحوهم من المعظمين أشد؛ لأن الفتنة بهم أعظم ونصب صورهم في المجالس ونحوها وتعظيمها من أعظم وسائل الشرك وعبادة أرباب الصور من دون الله، كما وقع ذلك لقوم نوح، وتقدم في كلام الخطابي الإشارة إلى هذا.
وقد كانت الصور في عهد الجاهلية كثيرة معظمة معبودة من دون الله حتى بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فكسر الأصنام، ومحا الصور وأزال الله به الشرك ووسائله، فكل من صور صورة أو نصبها أو عظمها فقد شابه الكفار فيما صنعوا، وفتح للناس باب الشرك ووسائله، ومن أمر بالتصوير أو رضي به فحكمه حكم فاعله في المنع واستحقاق الوعيد؛ لأنه قد تقرر في الكتاب والسنة وكلام أهل العلم تحريم الأمر بالمعصية والرضا بها كما يحرم فعلها وقد قال الله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}[7]، وقال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ}[8] فدلت الآية على أن من حضر المنكر ولم يعرض عن أهله فهو مثلهم. فإذا كان الساكت عن المنكر مع القدرة على الإنكار أو المفارقة مثل من فعله، فالأمر بالمنكر أو الراضي به يكون أعظم جرما من الساكت، وأسوأ حالا، وأحق بأن يكون مثل من فعله. والأدلة في هذا المعنى كثيرة يجدها من طلبها في مظانها. وبما ذكرناه في هذا الجواب من الأحاديث وكلام أهل العلم يتبين لمريد الحق أن توسع الناس في تصوير ذوات الأرواح في الكتب والمجلات والجرائد والرسائل خطأ بين ومعصية ظاهرة يجب على من نصح نفسه الحذر منها وتحذير إخوانه من ذلك، بعد التوبة النصوح مما قد سلف.
ويتبين له أيضا مما سلف من الأدلة أنه لا يجوز بقاء هذه التصاوير المشار إليها على حالها بل يجب قطع رأسها أو طمسها ما لم تكن في بساط ونحوه مما يداس ويمتهن فإنه لا بأس بتركها على حالها كما تقدم الدليل على ذلك في أحاديث عائشة وأبي هريرة، وأما اللعب المصورة على صورة شيء من ذوات الأرواح فقد اختلف العلماء في جواز اتخاذها للبنات وعدمه.
وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلي يلعبن معي قال الحافظ في الفتح: (استدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور، وبه جزم عياض، ونقله عن الجمهور، وأنهم أجازوا بيع اللعب للبنات لتدريبهن من صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن، قال: وذهب بعضهم إلى أنه منسوخ، وإليه مال ابن بطال، وحكى عن ابن أبي زيد عن مالك أنه كره أن يشتري الرجل لابنته الصور، ومن ثم رجح الداودي أنه منسوخ. ((ما هذا يا عائشة))؟ قالت: بناتي، قالت ورأى فيها فرسا مربوطا له جناحان، فقال: ((ما هذا))؟ قلت: فرس له جناحان، قلت ألم تسمع أنه كان لسليمان خيل لها أجنحة؟ فضحك... إلى أن قال: قال الخطابي: في هذا الحديث أن اللعب بالبنات ليس كالتلهي بسائر الصور التي جاء فيها الوعيد، وإنما أرخص لعائشة فيها لأنها إذ ذاك كانت غير بالغة. قلت: وفي الجزم به نظر، لكنه محتمل. لأن عائشة كانت في غزوة خيبر بنت أربع عشرة سنة، إما أكملتها أو جاوزتها أو قاربتها، وأما في غزوة تبوك فكانت قد بلغت قطعا، فيترجح رواية من قال: في خيبر ويجمع بما قال الخطابي؛ لأن ذلك أولى من التعارض). انتهى المقصود من كلام الحافظ.
إذا عرفت ما ذكره الحافظ رحمه الله تعالى فالأحوط ترك اتخاذ اللعب المصورة. لأن في حلها شكا لاحتمال أن يكون إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة على اتخاذ اللعب المصورة قبل الأمر بطمس الصور، فيكون ذلك منسوخا بالأحاديث التي فيها الأمر بمحو الصور وطمسها إلا ما قطع رأسه أو كان ممتهنا كما ذهب إليه البيهقي وابن الجوزي، ومال إليه ابن بطال، ويحتمل أنها مخصوصة من النهي كما قاله الجمهور لمصلحة التمرين، ولأن في لعب البنات بها نوع امتهان، ومع الاحتمال المذكور والشك في حلها يكون الأحوط تركها، وتمرين البنات بلعب غير مصورة حسما لمادة بقاء الصور المجسدة، وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) وقوله في حديث النعمان بن بشير المخرج في الصحيحين مرفوعا: ((الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه والله أعلم)). وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
--------------------------------------------------------------------------------

[1] سرة الحشر الآية 7.
[2] سورة النور الآية 54.
[3] سورة النور الآية 63.
[4] سورة النور الآية 63.
[5] سورة الصف الآية 5.
[6] سورة التوبة الآية 77.
[7] سورة الأنعام الآية 68.
[8] سورة النساء من الآية140.
المصدر
http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...e=fatawa&id=61

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Sep-2007, 11:11 PM   #3
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية: 5
المشاركات: 528
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 5
عدد المشاركات : 528
بمعدل : 0.11 يوميا
عدد المواضيع : 276
عدد الردود : 252
الجنس : ذكر

افتراضي

وهنا فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله في حكم التصوير

حيث سئل :
عن حكم الصور تكون التي بالنحت أو الآلة الفوتوغرافية الكاميرا أو كانت بالرسم باليد وإنا طالب بالثانوية يلزمونني بالرسم باليد جزاكم الله خيرا؟
الجواب

الشيخ: الصور المنحوتة من خشب أو حجارة أو المصنوعة من الطين أو العجين أو ما أشبه ذلك كلها حرام إذا كانت على تمثال الحيوان له روح لما فيها من مضاهاة خلق الله عز وجل وفي الحديث الصحيح أن رسول الله صلي الله عليه وسلم لعن المصورين واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله وفي الحديث القدسي أيضا أن الله تعالى قال (ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة) وفيه أيضا في الحديث الصحيح (أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون الذين يضاهؤن بخلق الله يقال لهم أحيوا من خلقتم) والأدلة في هذا كثيرة ومن التصوير على القول الراجح المتوعد عليه أن يقوم الإنسان بتصوير ذي روح بيده فإن ذلك داخل في التصوير المتوعد عليه وهو كبيرة من كبائر الذنوب أما التصوير بالآلة الفوتغرافية الفورية فلا يظهر لي أنه من التصوير وذلك لأن المصور لم يكن يخطط أو يحاول أن يضاهي بخلق الله ولهذ ا فنرى الناس لو عرض عليهم صورة بالآلة الفوتوغرافية على حسب ما حصل من التصوير لم يقولوا ما أجود هذا المصور وما أحدقه لكن لو عرض عليهم صورة صورها بيده وخططها بيده وظهرت مطابقة لما صور فقالوا ما أحسن هذا ما أحدق هذا فدل ذلك على الفرق بين من يرسم الصورة بيده ومن يصور بالآلة الفوتوغرافية ويدل لهذا إن الإنسان لو كتب كتابا بيده ثم وضعه في آلة التصوير وخرج من الآلة فإن الناس لا ينسبون هذا المرسوم إلى الذي صور بالآلة وإنما ينسبونه إلى الكاتب الأول وما زال الناس يحفظون الوثائق بمثل هذا ولا يقولون أن هذا الذي التقطه بالآلة مبدع متقن جيد بل ربما يكون يتولى هذا رجلا أعمي أو يتولاه رجل مبصر في ظلمة لكن لو جاء شخص وعُرِض عليه خط الرجل الآخر فجاء يقلد أخر حتى ظهر وكأنه خط الرجل الأول لقال الناس ما أبدعه ما أحذقه كيف صور هذا التصوير الذي جاء مطابق للرسم وفي هذه الأمثلة يتبين أن التصوير الفوتوغرافي ليس في الحقيقة تصويرا ينسب إلى الفاعل ولا يقال أن هذا مضاهئاً لخلق الله لأنه لم يصنع شيئا والقول بالحل مشروط بأن لا يتضمن أمراً محرماً لأن الأشياء المباحة إذا أدت إلى شي محرم كانت حراماً لأن الوسائل لها أحكام المقاصد فمثلاً لا نرى أنه يجوز أن يصور الإنسان هذا التصوير للذكرى كما يقولون لما في ذلك من اقتناء الصورة التي يخشى أن تكون داخلة في قول النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة.

المصدر
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_1205.shtml


وللمزيد
http://www.ibnothaimeen.com/cgi-bin/...xec/search.cgi

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التعديل الأخير تم بواسطة المعلم ; 13-Sep-2007 الساعة 11:13 PM.
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Sep-2007, 11:18 PM   #4
عضو متميز
افتراضي

وسئل الشيخ عبدالله بن جبرين حفظه الله فقال السائل :
س: أحسن الله إليكم. ما حكم التصوير بالكاميرا أو بالفيديو ؟ وهل يدخل في باب الضرورة ؟


بالنسبة إلى التصوير بالفيديو قد يقال: إن فيه فائدة، وأنه لا يدخل في التصوير؛ وذلك لأنه يعكس ما يكون أمامه، كهذه الأفلام، وهذه الأفلام ليست ظاهرة فلا تظهر إلا بالمكبر مكبر الأفلام الذي هو الفيديو؛ فعلى هذا لا مانع من ذلك إذا كانت تلك اللقطات التي تلقط لا حرج فيها ولا بأس؛ لأنها لا يصدق عليها أنها تصوير حيث إنه يمكن مسحها واستبدالها بغيرها.
وأما بالنسبة للكاميرا نرى أنها لا تجوز لأنها داخلة في التصوير لأن الصورة ترتسم في الورق ونحوه، ولا تجوز إلا للضرورة كصور الحفائظ والجوازات وما أشبه ذلك.


المصدر
http://www.sona3el7yah.com/book.php?...44&subid=23992

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Sep-2007, 11:30 PM   #5
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية: 5
المشاركات: 528
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 5
عدد المشاركات : 528
بمعدل : 0.11 يوميا
عدد المواضيع : 276
عدد الردود : 252
الجنس : ذكر

افتراضي

حكم التصوير بهدف التوثيق والتعليم

السؤال
أنا معلم، وعملي يتطلب(توثيق عمل)، أي إثبات بالتصوير للبرامج التي أقوم بتنفيذها، فما حكم التصوير والحالة هذه؟




الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فكل ما لا روح فيه كالشجر والشمس والقمر والآلات ونحوها فتصويره جائز بأي طريقة كان هذا التصوير، وقد أفتى بذلك ابن عباس رضي الله عنهما، إذ قال: عليك -أي بتصوير- الشجر وكل شيء ليس فيه روح. متفق عليه. صحيح البخاري (2225)، وصحيح مسلم (2110).
وأما ذوات الروح فالأصل فيها المنع، فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون" متفق عليه. صحيح البخاري (5950)، وصحيح مسلم (2109).
ولكن الصور الحديثة التي تؤخذ بآلة التصوير فهي شيء لم يكن موجوداً في زمن النبوة ولا سلف الأمة، ولذا اختلف العلماء المعاصرون هل ينطبق عليها ما ورد في التصوير والمصورين من الوعيد أم لا.
فذهب جماعة منهم لإباحتها، منهم محمد رشيد رضا، ومحمد بخيت المطيعي، وحسنين مخلوف، والسيّد سابق، ومحمد بن عثيمين، وغيرهم.
وذهب آخرون لتحريمها، منهم محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وعبد العزيز بن باز، ومحمد ناصر الدين الألباني وغيرهم رحم الله مشايخنا جميعاً.
ولكن حتى من حَرّم التصوير أباحه في الحالات التي تدعو إليها الحاجة أو الضرورة، كالبطاقات الشخصية، وجوازات السَّفر، وصور المجرمين ونحوها.
وهذا لأن التصوير محرم لا لذاته بل لغيره (عند من يحرمه).
فهو محرم لما فيه من مضاهاة خلق الله، أو تعظيم غير الله، والتوسل للغلو فيه. وكل محرم لغيره يباح عند الحاجة إليه.
ويشهد لذلك ما صح عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تلعب بالبنات، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي لها بصواحبها يلعبن معها. متفق عليه.
قال ابن حجر: "استدل بهذا على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصُّور، ونقل عياض عن الجمهور أنهم أجازوا بيع اللعب للبنات لتدريبهن من صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن" فتح الباري (10/514).
وفي الصحيحين عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ قالت: كنا نصوِّم صغارنا ونجعل لهم اللعبة من العهن. وهو الصوف. فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم حتى يتمّوا صومهم. صحيح البخاري (1960)، وصحيح مسلم (1136).
فكذلك اتخاذ الصور لتكون وسائل إيضاح للأغراض التعليمية أو العلمية أو التوثيق للمشاريع أو لنقل المعلومة أو نحوها من الأغراض التي يحتاجها الإنسان، وليست لمجرد التسلية مثلاً أو اللهو، فإني أرجو أن تدخل في الحاجة التي يستثنى بها المنع العام.
مع أن تحريم مثل هذا النوع من التصوير أصلاً مختلف فيه كما سبق. والله أعلم.



المجيب د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
http://www.islamtoday.net/questions/....cfm?id=125850

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Sep-2007, 11:33 PM   #6
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية: 5
المشاركات: 528
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 5
عدد المشاركات : 528
بمعدل : 0.11 يوميا
عدد المواضيع : 276
عدد الردود : 252
الجنس : ذكر

افتراضي

وهنا
كتاب: عن حكم التصوير الفوتغرافي
لمؤلفه وليد راشد السعيدان
رابط التحميل:
http://www.qassimy.com/vb/attachment...1&d=1132758268

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Sep-2007, 11:38 PM   #7
عضو متميز
افتراضي

فتاوى حكم الرقص

ما حكم الرقص للنساء؟

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
ذهب الحنابلة وبعض الشافعية وبعض المالكية إلى أن الرقص مكروه إذا سلم من الغناء المحرم وكشف العورات والتثني والتكسر المثير للشهوات.
وذهب الإمام الشافعي رحمه الله إلى القول بإباحة الرقص الخالي من المحرمات.
وقد حكى بعض الباحثين قولاً ثالثاً في الرقص وهو القول بالتحريم ونسبه إلى الحنفية والمالكية وليس هذا بدقيق فيما يظهر؛ لأن الذي تكلم الحنفية والمالكية في تحريمه إنما هو الرقص الذي يتعبد به أصحابه لله تعالى ويجعلونه من القربات، وهذا النوع من الرقص لا خلاف بين أهل العلم في تحريمه.
وقد استدل كل فريق بأدلة ، والذي يظهر لي أن أقرب الأقوال إلى الصواب القول بأن الرقص مكروه في الأصل لما روى أحمد (16662) والترمذي (1561) من حديث عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله، فإنهن من الحق) قال عنه أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وهذا الحديث من رواية عبدالله ابن الأزرق، ولم يوثقه إلا ابن حبان. ولذلك قال عنه ابن حزم في المحلى 9/55: " مجهول "، وقد جاء هذا الحديث من طرق تقويه؛ منها ما رواه النسائي في السنن الكبرى (8938) من طريق جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مرفوعاً:" كل شيء ليس من ذكر الله فهو لعب إلا أربعة ملاعبة الرجل امرأته وتأديب الرجل فرسه ومشي الرجل بين الغرضين وتعلم الرجل السباحة"، وقال عنه الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/439): إسناده صحيح. وهذه الكراهة تزول فيما إذا كان ذلك في يوم عيد أو شبهه؛ فإن النفوس تميل إلى اللهو في الأعياد وشبهها، وقد راعت الشريعة مثل هذه الدواعي بما يلبي حاجة النفوس دون أن يكون ذلك مفضياً إلى الوقوع في فساد وشر، ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر الحبشة على لعبهم في المسجد يوم العيد، وكان لعبهم وثباً، وهو نوع من الرقص، وقد سمي لعبهم بذلك في رواية أحمد (237099) حيث قالت عائشة: ((وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذقني على منكبيه لأنظر إلى زفن الحبشة)). قال الذهبي في الفائق (2/112): (الزفن: الرقص). وقال ابن الأثير في النهاية (2/305): (وأصل الزفن اللعب والدفع، ومنه حديث عائشة: ((قدم وفد الحبشة فجعلوا يزفنون ويلعبون، أي: يرقصون)).
ومع هذا ينبغي البعد عن كل ما يكون سبباً للفتنة والشر من الحركات التي تهيج الغرائز وتغري بالشهوات، والله أعلم.
أخوكم/
خالد بن عبدالله المصلح
8/4/1425هـ
http://www.almosleh.com/publish/article_894.shtml

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-Sep-2007, 05:28 AM   #8
عضو متميز
افتراضي

جزاك الله خيرا ً وبارك الله فيك .... فعلا ً معلم يا معلم .

محمد الغانم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Sep-2007, 04:28 PM   #9
عضو متميز
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الغانم مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا ً وبارك الله فيك .... فعلا ً معلم يا معلم .
وفيك بارك ، وأشكرك على مرورك وتعليقك
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-Sep-2007, 08:42 PM   #10
عضو مشارك
افتراضي

السلام عليكم ..بالتأكيد لقد كفّيت ووفيّت بارك الله فيك ..هنا انا اتعرض لمشكلة وهي ان هناك صور معلقة في المنزل وفي صالته بالتحديد ..كنت قد ازلتها ووضعتها بمكان اخر دون علم الاهل ..ولكن رفضوا ان يستمعوا لاي من الاحاديث بحجة انهم استمعوا لفتاوى عبر احدي القنوات تجيز تعليق الصور وان الحرمانية كانت في الجاهلية؟!!!!

هنا انا في حيرة فقد طلبوا مني ان اعيدهم ..مالعمل ؟

جزاك الله خيرا ..
القصواء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2007, 05:17 AM   #11
عضو متميز
افتراضي

عليك1- دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة
2-الصبر
3- دعاءالله عز وجل أن يهديهم
فإن لم يكن فليس أقل من تقليل هذا المنكر ، وبهذا قد بلغت والله أعلم

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 03:10 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir