أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: القسم العام ::. > الملتقى المفتوح
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-Apr-2011, 03:10 PM   #1
عضو متميز
افتراضي « المؤسسة الدينية بين الإستقلال والتبعية !!!»

« المؤسسة الدينية [1] بين الإستقلال والتبعية !!!»
مثال
«الأزهر »
بين انتخـاب الإمام الأكبر‏..‏ أو تعينه من قِبل السلطة الحاكمة !؟
فقد منحَ مصر دوراً إقليمياً ودولياً مميزاً.. وقادَ علماؤهالثورات الكبرى ضد الاحتلال؛ فهل يعود دوره الريادي مرة آخرى، بعد ثورة التغيير !!؟

في عهد الرئيس المخلوع المصري تم تعيّن الإمام الأكبر الحالي وبثورة 25 يناير يجب إعادة النظر في عدة أوضاع منها؛ إنتخاب شيخ الأزهر أو تعينه من قبل السلطة الحاكمة القادمة .

« مقدمة »
شهدت العقود الخمسة الأخيرة بروزاً واضحاً لدور المرجعيات الدينية في العالم، وعلى رأسها الأزهر الشريف كمؤسسة دينية كبرى وتعليمية وثقافية ومرجعية دينية للمسلمين السُنّة في العالم. وكلما زادت الحكومات من «الاستخدام» السياسي للمرجعيات الدينية تصاعد دورها في حياة الشعوب. وفي الظروف الشائكة، وما أكثرها مكاناً وزماناً، لا يتوقف دور الأزهر على الجانب الديني، ويمتد دوره إلى الحياة السياسية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، وإلى الثقافة العامة، بدءاً من مساندة السلطة – بحسب قول البعض - بفتاوى يرونها « فتاوى سياسية؛ وليست دينية »، مثل مدى شرعية العمليات الاستشهادية في مواجهة العدو المحتل، وحق المقاومة، وقضايا حرية التعبير بالكتابة والنشر وحقوق التظاهر والاحتجاج والاعتصام، وكذلك دور الأزهر كمؤسسة دينية في مصادرة كتب يرى علماء الأزهر أن مضمونها يمس « ثوابت الدين ». وأيضا مدى شرعية فوائد البنوك، وانتهاءً بالوصول إلى المفردات البسيطة لحياة الناس مثل الأكل والشرب والسكن واللباس .. الكل في هذا الزمان يريد فتوى، إما بهدف تقنين تصرفاته شرعاً من دون أن « يستفتي قلبه »، أو هروباً من مسؤوليات واستحقاقات قانونية، وربما محاولة لـ « غسل الضمير ».. وفي عصر القنوات الفضائية التلفزيونية تدخّل «الدعاة الجدد» في كل تفاصيل الحياة، حتى أن أحدهم تناول في أحاديثه وفتاواه « كيفية مواقعة الرجل زوجته ».
كل هذا يثير تساؤلات كثيرة حول دور الأزهر وموقعه على الخريطة السياسية والاجتماعية والثقافية والتعليمية. وأدى خلط الأوراق في كل هذه القضايا إلى التباسات متكررة، جعلت الأزهر كمؤسسة دينية محل هجوم من جهات مختلفة، يقابله علماء الأزهر في الجهة الأخرى بدفاع مستميت عن دورهم في الحياة العامة والخاصة للمسلمين. لكن الأزهر كمؤسسة دينية يرفض التشدد الديني رسمياً، ويعلن تمسكه بمبدأ الوسطية والاعتدال. وعلماؤه يقولون في الوقت ذاته بأنهم لا يسمحون بالتفريط في ثوابت الدين، حتى وإن نال البعض منهم ضربات موجعة يسددها إليهم أي طرف في لعبة الحياة والسياسة، سواء كان هذا الطرف جهة رسمية أو أهلية، أو أشخاصا، ضاربين المثل بالدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر قبل أكثر من 10 سنوات، حين وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، بين أن يختار الانضمام إلى طلابه المتظاهرين من أجل ما يرونه يمس دينهم - معركة رواية « وليمة لأعشاب البحر » - وأن يساند السلطة في موقفها الرافض للاحتجاج والتظاهر، فاختار الدكتور هاشم الانضمام إلى صفوف طلابه واعتصم معهم في مسجد المدينة الجامعية ( السكن الطلابي )، لينتهي الأمر بإقصائه عن موقعه بصورة ما، وإن بقي يلعب أدواراً أخرى على الساحة السياسية والدينية، ربما أكثر تأثيراً.

« نبذةتاريخية »
الأزهر،كماهومعروف،أنشأتهالدولةالفاطميةوهيتنقلعاصمتهامنالشمالالإفريقيالىمصر،فيعام 359هـ~ 970م.، فقد أنشأ الجامع الأزهر جوهر الصقلي قائد الخليفة الفاطمي المعز لدين الله؛ أول الخلفاء الفاطميين بمصر. حيثتمّ بناؤه في السابع من رمضان سنة 361 من التقويم الهجري النبويّ الموافق الثاني والعشرينمن يونيو - حزيران سنة 972 من التقويم الميلادي العجيب، وقد مرَ الأزهر بمراحل كثيرة، وكان الغرض من إنشائه أن يكون رمزاًللسيادة الروحية للدولة الفاطمية، ومنبراً للدعوة التي حملتها هذه الدولة الجديدةإلى مصر ؛ أي نشر المذهب الشيعي لتخريج الدعاة الفاطميين، ليروجوا للمذهب الإسماعيلي الشيعي (الشيعة السبعية) ، الذي كان مذهب الفاطميين.
تمت تسميّة الجامع الأزهر بهذا الاسم تيمناً بفاطمة الزهراء، بنت نبي الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإشادة بذكراها. السيدة فاطمة الزهراء التي ينتسبإليها الفاطميون، هذا قول؛ أو لأنه كانت تحيط به قصور فخمة تسمى القصور الزهراء.
وكانالغرضمنإنشائهالتبشيروالدعوةلمذهبالدولة؛الإسماعيليالشيعي،ومعذلكيُحسبللفاطميينأنهمأقامواالأزهرمؤسسةدينيةعلميةمنفتحة؛ذاتأفقواسع،واستقرذلكواقعاًطبعَمسيرتهوتاريخه،ويصفالباحثالإسلاميرفعتسيدأحمدفيدراسةٍلهعنوضعالأزهربالقول :"كانتتتجاوروتتحاوربداخلهالمدارسالفقهيةالمختلفة"،وأرجعَالسببالىسماحالفاطميينللمذاهبالسنيةالأربعة« الشافعيّة؛والمالكيّة؛والحنبليّةوالحنفيّة»بالتواجدفيه،ومحافظتهمعلىمسجدعمروبنالعاص،معقلالفقهالسني. وتحويلهالىمنبررسميللخليفةالفاطميفيصلواتالجمعفيشهررمضانوعيديالفطروالأضحى،وفيهذاالمناخاستطاعالأزهر،كماذكرالباحث :" استقبالكبارفقهاءوعلماءالسنة،أمثالأبوحامدالغزالي،الهاربمنبطشالسلطةالعباسية،فلمتطلبمنهسلطاتالدولة؛آنذاك،تغييرأفكاره،أومنعتهمنبثهاوالتعبيرعنها،وتمكنمناحتضانالعلماء،مثلالحسنبنالهيثم؛عالمالبصرياتوالهندسةوالمكتشفالعربيالفذ".
***
هذهالنشأةجعلتمنالأزهرمثابةًللدينوالعلموالحواروالتفاعلوالاحتكاك،وحينسقطتالدولةالفاطميةكانتهذهالتقاليدقدضربتبجذورهافيتربته،فاستمرداراًللمعرفةوالعلموالتسامح،وفيدورهالجديدالذينمامعانتصاراتصلاحالدينعلىجحافلجيوشالفرنجة (الصليبية )،انتقلمنمقامالتسامحالدينيونشرالعلمالىطورالذودعنالأوطانومقاومةالطغيان.
وفى عام 567 هـ قامت الدولة الأيوبية في مصر على يدي مؤسّسها السلطانالملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، حينما تولى صلاح الدين حكم مصر ( 567 هـ / 1171 م إلى 589 هـ / 1192 م)، حوّله إلى جامعة إسلامية سنّية وظل يدرس المذهب السني حتى الآن. وقد دعم كيان دولته، ومحا من مصر المذهبالفاطمي وأحلّ محلّه المذهب السني، وعُنيَ بنشر العلم وشجع العلماء فانمحت معالمالفقه الإسماعيلي الشيعي، وقد غالى الأيوبيون في القضاء على كل أثرٍ للشيعة، وأفتوا بإبطال إقامة الجمعة في الأزهر، ولبثت إقامة الجمعة معطلة فيه نحو مائة عام؛ من عام 567 هـ إلى عام 665 هـ، وبالرغم من هذا فقد ظل الأزهر محتفظاً بصفته الجامعيةكمعهد للدرس والقراءة، كما ظل مقصداً للعلماء.
وفى عهد الدولة المملوكية اعتنى الظاهر بيبرس بأمر الأزهر، فأعاد إليهالجمعة عام 665 هـ ، وشجع العلم فيه، وحذا حذوه كثير من الأمراء، وقد هاجر إلى مصر فيهذا العهد كثير من العلماء الذين جددوا شباب النهضة العلمية في العالم الإسلامي،فكان أبرزهم العز بن عبدالسلام والتفافعلماءالازهرحولهفيالقرنالثالثعشروتنظيمهمللصفالمصريفيوجهالغزوالمغوليللعالمالاسلامي، و ابن خلدون، الذي زار حلقات الأزهر العلمية وتصدرللتدريس فيه.
وقد غدا الأزهر في أواخر القرن السابع الهجري كعبة الأساتذة والطلاب منسائر أنحاء العالم الإسلامي، وغدا أعظم مركز للدراسات الإسلامية العامة، ومنذ القرنالثامن الهجري أخذ الأزهر يتبوأ في مصر والعالم الإسلامي نوعاً من الزعامة الفكريةوالثقافية، إذ تُعد هذه الفترة عصر الأزهر الذهبي، ولقد كان للأكابر من علمائهجاهاً ونفوذاً عظيماً يصل إلى حد التأثير في سياسة الدولة العليا، بل وفى مصيرالعرش والسلطان.
وقد عانى الأزهر من الجمود العلمي الذي اتّسمت به الحقبة العثمانية،والذي وصل إلى حدّ نفي العثمانيين العلماء المصريين إلى القسطنطينية، وانتزاع الكتبمن المساجد والمدارس، وإيداعها مكتبات العاصمة التركية.
ولقد وقف الأزهر كحصنٍ منيعٍ لحماية اللغة العربية في العهد العثماني،إذ قام بدورٍ كبيرٍ في حفظها من الاختلاط بلغة العثمانيين الأتراك، مسدياً بصنيعهإلى اللغة العربية أجلّ الخدمات.
ومعبدايةضعفالدولةالعثمانيةواستقلالالولاياتالتابعةلهاعنهابدأتالمؤسساتالدينيةفيتلكالولاياتفيالاستقلالعنالمؤسسةالأمفيالاستانة. وقامت الحكومات في تلك الولايات خاصة في مصر والشام بدعم المؤسسة الدينية فيها بهدف تطويق نظام الخلافة العثمانية؛ من هنا برز دور الأزهر كمؤسسة دينية استثمرتها الحكومات في إضفاء المشروعية على نظام الحكم في مصر ، بل أن هذه المؤسسة أسهمت بدورٍ كبير في محاولة نقل مقر الخلافة الإسلامية إلى مصر وتنصيب فؤاد الأول خليفة للمسلمين وذلك بعد إعلان سقوط الدولة العثمانيةعام 1924 م. [*]
وبارك الأزهر مواقف وممارسات الملك فؤاد ومن بعده الملك فاروق وتغاضى عن الانحرافات والمفاسدالتيارتبطتبعصرهما .[**]
*****
نهج الإحتواء و السيطرة :
يؤكد هذه المقولة د. هاني السباعي إذ يقول :" لقد تم احتواء وتهميش دور المؤسسات الدينية في الحياة السياسية عبر حقب تارخية متعاقبة منذ محمد علي باشا مروراً بالحقبة الخديوية والملكية حتى العهد الجمهوري" .
فمع أن الأزهر الذي يعد أهم مؤسسة إسلاميةعلى الإطلاق في مصر و العالم الإسلامي كان لجمال عبدالناصر معه نهج ممكن أن نعتبرهإستمرارا للنهج الثابت الذي بدأ الحكام في مصر ينهجونه منذ نابليون بونابرت وحتىالآن وهو نهج الإحتواء و السيطرة تحت ستار التطوير و التجديد، وفي هذا الإطارنتذكر ما فعله محمد علي ومن بعده خلفائه مع الأزهر الشريف وذلك النهج تلخصه كلمةالخديو عباس حلمي التي قال فيها محددا دور الأزهر:
" أول شئ أطلبه أنا وحكومتي أن يكون الهدوء سائداً في الأزهر؛ والشغب بعيدا عنه ، فلا يشتغل علماؤه وطلبتهإلا بتلقي العلوم الدينية النافعة البعيدة عن زيغ العقائد وشغب الأفكار لأنه مدرسةدينية قبل كل شئ. إن كل ما يهم الحكومة من الأزهر استتباب الأمن فيه. وأطلب منكم أيها العلماء أن تكونوا دائما بعيدين عن الشغب وأن تحثوا إخوانكمالعلماء وكذلك الطلبة على ذلك. ومن يحاول بث الشغب بالأقوال أو بواسطةالجرائد والأخذ والرد فيها فيكون بعيداً عن الأزهر ". انتهت كلمة الخديو عباس حلمي، وهو يقصد : أن من يفعل ذلك عليهأن يبتعد عن الإنتماء للأزهر،فالحكام منذ نابليون حتى الآن حرصوا على منعالأزهر من العمل السياسي، كما حرصوا في نفس الوقت على توظيف الإسلام وعلماءالإسلام لتحقيق أهداف الحاكم السياسية كلما أمكن ذلك.

*****
إقليميا ودوليا :
ظل الأزهر على مدى تاريخه منارة للفكر الإسلامي المستنير، فكان جامعاً وجامعةً ومؤسسةً للتعليم والعلم والبحث في علوم الدين والدنيا، فاتحاً أبوابه للطلاب والعلماء من أبناء المسلمين في كل أنحاء العالم الإسلامي، فضلاً عن بعثاته التعليمية والدعوية في شتى أرجاء الأرض. وقد حفظت الأمة الإسلامية للأزهر الشريف هذه المكانة، وكسبت مصر باحتوائها إياه مكانة خاصة في العالم الإسلامي، إذ ساعدَ كثيراً في أن تلعب مصر دوراً إقليمياً مميزاً عبر العصور.

ومحلياً :
قاد الأزهر بشيوخه وعلمائه المقاومة المصرية ضد الاحتلال بأنواعهِ كافةً، بدءاً بمقاومة الحملات الصليبية، واجهظلمالمماليكوانحرافاتهم، ويظل موقفه ضد الحملة الفرنسية على مصر، ماثلاً في الأذهان، بتجيشيهمافرادالشعبالبسطاءضدالفرنسيينوالذيتسببفيقتلمايقربمنخمسسكانشعبمصرفيذلكالوقتنساءاواطفالاورجالا - وتماعدامالمئاتمنعلماءالازهرعلىايديالفرنسيينالذين يدعون أنهم حامليلواءالتنويروالحضارة.وقاد شيوخ الأزهر الشعب في ثورة القاهرة الأولى عام 1798م، وثورة القاهرة الثانية 1800م، وبعد خروج الفرنسيين قادوا ثورة 1805م التي انتهت باختيار محمد علي واليا على مصر .
كما ساند الأزهر وعلماؤه الحركة الوطنية المصرية ضد الاحتلال الإنجليزي. وكان طلبة الأزهر في مقدمة ثورة 1919م، بل إن قائد الثورة نفسه سعد زغلول كان من الذين تعلموا وتخرجوا فيه.
فالأزهر كثيراًماعبأالناسعندالابتلاءوحشدهملمواجهةالأعداء. ،وتصدىلموجاتالعدوانوالاحتلالالمستمرة.
فسِجلُالأزهريذخربملاحممقاومةالاحتلالالبريطاني،وفورَخروجهمنمصرفي 1956 عادمرةأخرىفيالسنةذاتها،
وفي عام 1956م، لجأ جمال عبدالناصر إلى الجامع الأزهر ليعلن من فوق منبره بدءَ المقاومة الشعبية ضد العدوان الثلاثي على مصر، وهي خطوة كان لها مفعول السحر عند المصريين، الذين تدفقوا على منطقة قناة السويس ليندرجوا في صفوف المقاومة التي انتهت بجلاء 3 من أكبر قوى العالم آنذاك : إنجلترا ؛ وفرنسا ؛ وإسرائيل، عن البلاد.

ظلالأزهر الشريف قلعة الاسلام عبر العصور و لقد كان الجامع الأزهر في مصر هو الذييمثل الدعوة الإسلامية و العمل السياسي الإسلامي المستقل عن الحكام في عصر المماليكو العثمانيين و حتى بداية عصر "محمد علي" و الذي في عهده بدأ تقييد حركة الأزهر وتجريده من نفوذه السياسي وبدأدورهفيالتراجعمنذمنتصفالسبعينات بشكل دراماتيكي،وعلىمدىعقودبقيفيهرجاليدافعونعنهويحولونبينهوبينالسقوط،حتىتولى [ ربيع الثاني 1431 هـ ~ أبريل 2010م] شيخهالحالي [ يحمل الرقم 48 في قائمة شيوخ الأزهر ] أمرإدارته،فألقيبهفيهاويةليسلهاقرار ،ليصبح الإمام الأكبر للمسلمين السنّة في العالم، وصاحب المنصب الديني الأبرز الذي لا يتم خلعه إلا بالموت. فلا أحد لديه صلاحية قانونية لعزل شيخ الأزهر، وهو ما يضفي على المنصب جلالاً خاصاً، ويزيد من خطورة دوره . والتراجع بدء على مراحل عدة انتهت لما هو عليه الآن.
*****
الأزهر الآن، وعلى مدى السنوات الماضية، صار محل جدل، بعضه ديني وأغلبه سياسي ومنه ما هو ثقافي واجتماعي. الجدل يروح ويتجدد مع كل مناسبة تكون المؤسسة الدينية طرفا فيها، تزيد حدته أحيانا وتنخفض أحيانا أخرى.
******
وفيما يتعلق بتعيين شيخ الأزهر كان النظام المتبع في البدايات الأولى هو أن يختار كبار العلماء من بينهم «ناظر» يشرف على شؤون الأزهر الدينية، حتى استحدث الأزهريون منصب شيخ الأزهر للمرة الأولى في عهد الحكم العثماني ليتولى رئاسة علمائه ويشرف على شؤونه الإدارية، ويحافظ على الأمن والنظام في الأزهر، وكان أول من تولى هذا المنصب هو الشيخ محمد عبدالله الخراشي سنة 1690م. وبعد ذلك تمت تسمية هيئة لكبار العلماء تتولى شؤون الأزهر كافة، وعلى رأس مهامها اختيار الإمام الأكبر، وظل هذا الوضع قائما حتى صدر قانون تطوير الأزهر رقم 103 لعام 1961، الذي أعطى رئيس الجمهورية حق تعيين شيخ الأزهر، كما حل مجمع البحوث الإسلامية، محل هيئة كبار العلماء.
ويرى علماء كبار في الأزهر أمثال الدكتور عبدالمعطي بيومي [تصريح له في أبريل 2010م]، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن المجمع بوضعه وشكله الحالي لا يصلح لاختيار شيخ الأزهر، ويحتاج إلى كثير من الإصلاحات التي تتعلق بطريقة اختيار أعضاء المجمع أنفسهم، حتى يتمكنوا من اختيار الشيخ.
علماء آخرون أكدوا أن معركة الأزهر ليست بهذه البساطة، ويقولون :« التحديات التي تواجهنا داخلياً وخارجياً، تجاوزت مسألة مصادرة كتاب، أو حتى تعيين الشيخ .. فلدينا في الداخل أنواع مختلفة من التطرف، والمسلمون متهمون في الخارج بالإرهاب .. كل هذا محسوب على الإسلام، والإسلام منه بريء، وعلينا تصحيح الصورة. المسألة ليست دينية فقط بل لها أبعاد اجتماعية وسياسية واقتصادية وتعليمية .. معركتنا الحقيقية هي الاستيعاب في الداخل أي استيعاب المتطرفين وإعادتهم إلى صحيح الدين، والانفتاح على الخارج في زمن تتسع فيه موجات الخوف من الإسلاميين أو ما يسمونه بــ ( الإسلاموفوبيا ) ».
*****
[الجزء الأول ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجعوالهوامش:
[ 1. ] الكاتب لا يؤمن بفصل الدين [الإسلام؛ إذ أنه نظام يعالج جميع قضايا الإنسان] عن الحياة؛ كما ولا يعترف بوجود كهنوتية في الإسلام، أو رجال زمنيون ورجال الدين ، والتعبير " المؤسسة الدينية " لا يقصد بها التشبيه بما عند الديانات الآخرى من نظم وأشكال إدارية.
[ 2 .]راجع : مقال للسيد:أحمد طه.
[ 3. ] راجع : مقال للسيد: محمدعبدالحكمدياب.
[ 4 . ] راجع : مقال بالشرق الأوسط اللندنية، السيد: حمدي سليم .
[ 5 . ] انظر : منتدى حقوق الإنسان .
[6 . ] انظر : جريدة الشعب؛ المصرية.
[ * ] أنظر: بيانشيخالأزهرمحمدمأمونالشناويفيعيدميلادالملكفاروق؛وهوبيانيحملالمدحوالثناءوالتبجيللفاروقووالده والعائلة الحاكمة . ومن بين نصوص البيان قوله :" وقداستجاب الله دعاء هذا الشعب المخلص لجلالته الوفي لعرشه . فتحققت للبلاد أمانيهاواستكملت استقلالها وهبت نشطة بفضل توجيه الفاروق العظيم" .
وأيضاًانظرمجلةالأزهرأعدادرمضان،و جمادىالأولىعام 1368 ه‍ . واحتفلالأزهرأيضابعيدجلوسفاروقعلىالعرشالموافق 6 / 5 / 1949 وكذلكذكرىرحيلالملكفؤاد . انظرإعدادالأزهرفيتلكالفترة .؛ المصدر: مدافعالفقهاء؛ صالحالورداني ، ص 42 .
[** ] أنظر المرجع السابق؛ وموقف الأزهر من الحركةالإسلامية؛ مثل كتاب" الحركة الإسلامية في مصر".
*****
ملف من إعداد
د. محمد الرمادي
الخميـس 18.جمـادىٰالاولـى 1432 هـ ~ 21.ابريل 2011م
د. محمد الرمادي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 08:46 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir