أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-Jan-2013, 11:05 PM   #1
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
رقم العضوية: 11490
المشاركات: 13
الدولة : jordan
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 11490
عدد المشاركات : 13
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 3
عدد الردود : 10
الجنس : ذكر

افتراضي ظاهرة فوبيا الاسلام في المجتمعات الاسلامية

((بسم الله الرحمن الرحيم))
أصبح الإنسان لا يستغرب من ظاهرة "فوبيا الإسلام"التي باتت ظاهرة في الغرب مع ظهور بعض أشكال هذه الفوبيا في المجتمعات الإسلامية ولعل الذي يجري في الساحة المصرية هو أكبر مثال على ذلك وأن الخوف والهلع من الإسلام السياسي صار هما يشغل الرأي العام المصري والعالمي أيضا فيا ترى ما سبب هذا الخوف من الحكم الإسلامي من قبل مجتمع مسلم؟؟؟
ولماذا يخاف إنسان مسلم أن يحتكم لشرع الله عز وجل؟؟؟
أعتقد أن هذه المسألة يمكن إجمالها في النقاط التالية:ـ
أولا:ـ إن الذين يديرون هذه المعركة هم خصوم الإسلام التاريخيون من يساريين وليبراليين ونصارى وملاحدة وأصحاب هوى ومصالح شخصية فإن هؤلاء القوم لا يمكنهم أن يقبلوا الحكم الإسلامي والصورة الإسلامية للدولة ولا بأي شكل من الأشكال حتى ولو كانت دولة مسخا إسلاميا مقصقصة المعالم والأطراف بل على الأرجح ولو كانت دولة إسلامية في قضايا الاحوال الشخصية وفي أضيق المسائل إذا فالقوم لن يسمحوا بتجربة إسلامة ولو على سبيل التناوب الديمقراطي إن جاز التعبير ومن هذا المنطلق سيعمل هؤلاء على تضخيم الأخطاء وإظهار المساويْ وإبرازها وهي في الغالب أخطاء وجرائم من وجهة نظرهم القاصرة المقصرة أو بالأحرى بحسب موازينهم المفتقرة لأدنى معايير العدالة والإنصاف فهي موازين الكيل بمكيالين....
ثانيا إنه وللأسف الشديد فإن هؤلاء القوم هم الذين يمسكون مفاصل المؤسسات والهيئات والصحف وغير ذلك من وسائل صناعة الوعي في المجتمعات الإسلامية فهم الذين يشكلون العقلية التي ينظر من خلالها المجتمع إلى قضاياه فيحكم على هذه القضايا من خلال هذه العقلية المسممة بزبالة الأفكار المستوردة من كل حدب وصوب، والتي هي أجنبية عن هذه الأمة وعن أصالتها وروحها وثقافتها وأدبياتها...
ثالثا:ـ إن أصحاب هذا الطرح يخلعون على أنفسهم الألقاب والمناصب التي تجعل لهم هيبة وإجلالا في نفوس الناس فهم النخب الفكرية وقادة الرأي والمفكرون والأدباء والفنانون والأساتذة والدكاترة والفلاسفة ووو....الخ.
بينما خصومهم، فهم أصحاب الفكر الضيق من أصحاب اللحى الذين لا زالوا يعيشون في العصر الحجري.
أصحاب أمراض عصابية ونفسية وشهوانيون للجنس وإراقة الدماء، مضطهدون للمرأة والأديان الأخرى.
أصحاب صلافة وغلظة وجهل مدقع وفقر ثقافي وفكري ....الخ.
رابعا:ـ إجتماع أعداء الإسلاميين على باطلهم مع تفرقهم في الأفكار والأهداف والغايات فهذا ليبرالي رأسمالي وهذا يساري ماركسي وهذا نصراني ثالوثي وهذا باطني خبيث (رافضي أو صوفي )وهذا وصولي نفعي ومع هذا التنوع والتضاد فإن بوصلتهم لا تخطيء الإتجاه في معاداة الإسلام وأهله ودعاته بينما في الإتجاه المقابل تشتت الإسلاميين فهم في كل واد يهيمون وصدق القائل:
تأبى الرماح إذا إجتمعن تكسرا
وإذا تفرقن تكسرن آحادا
خامسا:ـ عدم المبالاة التي يقابل فيها المجتمع قضاياه ولا نتكلم هنا إلا عن القضايا الكبرى والمصيرية بشكل خاص والتي لها تأثير كبير على حياة الفرد والمجتمع بشكل مباشر فإنسحاب جزء كبير من هذه الأمة عن تحمل مسؤليته وانكفائه على نفسه وإعراضه عن دوره الذي هو واجب عليه يعرض شواطيء الكيان المسلم للإندثار بسبب تلاطم أمواج الخصوم والأعداء فإن لم يكن الفرد المسلم كالصخرة في وجه هذه الأمواج فإنه يكون عرضة لأن يجرفه التيار معه فبدل أن يكون درعا يذوذ عن مجتمعه المسلم يصبح حجرا يرمي به في وجه امته والحق أن الخمول الذي يتعامل به المجتمع المسلم مع قضاياه كان ولا يزال سببا في انتكاسات كثيرة تعرضت وتتعرض لها الأمة وما لم تحرك هذه الأغلبية الصامتة ساكنا فإنها ستبقى في المربع الأول إن لم تصبح مهددة بالزوال والإضمحلال ومسؤلية دمج هذه الفئة في الهم الإسلامي تقع على عاتق جميع العاملين في مجال العمل الإسلامي فإنهم بيضة القبان .
سادسا:ـالخطأ الكبير الذي يعتقده كثير من الإسلاميين( المقصود بهم هم جميع العاملين في مجال العمل الإسلامي باختلاف توجهاتهم وطروحاتهم) أن مجرد خطبة جمعة أو درس أسبوعي يكفي لإعادة تنقية العقول من الملوثات الفكرية التي تم طرحها على عقل المجتمع المسلم من خلال الوسائل التي ذكرناها في النقطة الثانية فعلى سبيل المثال إذا نظرت لزخم الأفكار الذي أنتجته السينما المصرية على مدار قرن من عمرها في المجتمعات الإسلامية لوجدت أن القائمين على هذه الإنتاجات السينمائية كمن يأخد بيد هذه المجتمعات ويجرها ليسلخها عن أخلاقها وثقافتها ويقتلعها من تربتها ويزرعها في تربة أجنبية عنها ويلبسها ثقافة وأخلاق غريبة عنها وهذا ملاحظ في المجتمعات الإسلامية وإن كان بنسب متفاوته وعلى هذا فقس في التعليم ومناهجه وفي الأدب ومدارسه والفكر ومحاوره ولو قارنَا جانب تأثير السينما والتلفزيون وبتأثير خطبة الجمعة على سبيل المثال لكان البون شاسعا بين نسبة من يحضرون خطبة الجمعة ومن يشاهدون المسلسلات والأفلام فضلا عن درجة التركيز وترسيخ الفكرة المنقولة مباشرة من خلال الطرح أو الرسائل الناعمة التي يتم إيحائها وتمريرها من خلال هذه البرامج المتلفزة اضافة إلى وجود ضعف كبير وظاهر عند كثير من الخطباء الذين يصعدون المنابر أما في الجانب العلمي أو جانب التأثير والأسلوب وإذا سألت كثيرا من الناس الذين يحضرون خطبة الجمعة لوجدت أن الإطار العام للخطبة أو الفكرة العامة التي أراد الخطيب نقلها للناس تكاد تكون متبخرة من ذهن أكثر الناس.
سابعا:ثم يأتي السبب الأهم والابرز في تنامي هذه الظاهرة في المجتمعات الاسلامية وهو جهل المسلمين بدينهم فلم يتأتى لأحد أن يفسد تصور المسلمين لشريعتهم واحكام دينهم الا بجهلهم بعظمة هذا الدين و حقيقته بل لم تكن حالهم هذه الحال الا لاجل ذلك فلو كلف كل انسان منصف منهم نفسه عناء تعلم دينه لما وقف موقف العداء من تحكيم الشريعة و لكن من جهل شيئا عاداه .
ثامنا: الاستغلال القبيح للاخطاء التي تقع من بعض الجماعات الاسلامية وتضخيمها و ابرازها و محاولة جرها وإلباسها على كل ما هو مسلم و محاولة خلق فزّاعة منها لارهاب المسلمين و غيرهم و تنفيرهم عن الاسلام و استثنائه من قائمة إختيارهم .
وختاما فلعل هذه هي ابرز الاسباب التي ادت الى ظاهرة النفور العام من فكرة تحكيم الشريعة و الخوف الذي يجتاح المجتمعات الاسلامية من الحكم الاسلامي تطرح تحديا جديدا قديما على كل العاملين في حقل الدعوة و العمل الاسلامي فإما أن يستعدوا للمواجهة او يستعدوا للزوال .

احمد ابراهيم المصري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 04:54 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir