أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-Nov-2016, 03:14 PM   #1
عضو متميز
افتراضي التغريب

التغريب
يُراد بـ«التغريب»، في اللغة العربية، النفي والإبعاد عن البلد ([1]). ، يقول ابن منظور: «… وغَرَّبَه، وأغْرَبَه: نَحّـاه... والتغْريبُ: النَّفْيُ عنِ البلد... ومنه الحديثُ: أنَّه أمَرَ بتَغْريب الزّاني؛ التَّغْـريبُ: النّفيُ عن البلدِ الذي وَقعَتْ الجِنايةُ فيه. يُقال: أغْرَبْتُه وغَرَّبْتُه إذا نَحَّيْتُـه وأبْعَدْته... وغَرَّبَه وغَرَّبَ عليْه: تَرَكَهُ بُعْدًا (([2]).
انطلاقًا من التعريفات المُعجمية لكلمة «تغريب» يمكن أن نسجِّل المَلاحِظَ الآتية:
يستعمل علماء اللغة «الإغْراب» و«التغريب» بمعنىً واحدٍ، وهو التنْحية والإقصاء من الوطن.
ورد لفظ «التغريب» في كلام النبي ص بالمعنى الذي يَقصده علماءُ اللغة، والملاحَظُ أن هذا المعنى شهد تطورًا واضحًا مع مرور الأيام، ودخل ميادين حسّاسة وخطيرة في وقتنا الحاضر خاصة.
إن «التغريب» مصدر قياسي للفعل غير الثلاثي «غَرَّب». وهذا الفعل مَزيدٌ بالتضْعيف، وأظن أن معنى هذه الزيادة هو «صَـيْرورة شيء شِبْه شيء»، ولا سبيل إلى فهْم هذا المعنى، إذا ما اقتصرنا على الدلالة المعجمية للتغريب، بل لابد من ربْط هذا المعنى بالدلالة السياسية والإيديولوجية والحضارية للكلمة.
التغريبُ انتقال إجْباري وابتعاد اضطراريّ، لا يَملك الإنسانُ السلطة لرَدِّه أو دَفْعه، بل يُفرَض عليه فرْضًا، ويسمِّي بعض الدارسين هذا النمطَ من الارتحال بـ«غربة القهـر (([3]).
> تقتصر التعاريف القاموسية على إبراز الجانب الحِسّي للتغريب، والذي يتجلى في النفي والإبعاد القسْري عن الوطن والأهل، والحق أن ثمة جانبًا معنويًّا للتغريب يفوق الجانب السابق في الخُطورة.
والواقعُ أن دلالة التغريب تتغير بانتقالنا من الإطار اللغوي إلى الأطر الثقافية والسياسية والاجتماعية، وتتشعَّب معانيه مع توالي الأيام، فالتغريب، كما ندركُه في الوقت الحاضر، ليس هو التغريب الذي كان يَعرفه «الجوهري» أو «ابن منظور».
يُطلق «التغريب»، في الاصطلاح الثقافي والفكري المعاصر، غالبًا على «حالات التعلق والانبهار والإعجاب والتقليد والمحاكاة للثقافة الغربية والأخْذ بالقيم والنُّظم وأساليب الحياة الغربية؛ بحيث يصبح الفرد أو الجماعة أو المجتمع المسلم الذي له هذا الموقفُ أو الاتجاه غريبًا في مُيوله وعواطفه وعاداته وأساليب حياته وذوقه العام وتوجهاته في الحياة، يَنظر إلى الثقافة الغربية وما تشتمل عليه من قِيم ونُظم ونظريات وأساليب حياة نظرةَ إعجابٍ وإكبار، ويرى في الأخذ بها الطريقة المُثلى لتقدُّم جماعته أو أمته الإسلامية). ([4]).
تعريف التغريب:
(التغريب) عرفه الأستاذ أنور الجندي- رحمه الله- بقوله: "هو مصطلح استعمله الاستشراق الغربي للتعبير عن الخطة التي تقوم بها القوى ذات النفوذ السياسي الخارجي في حمل العالم الإسلامي على الانصهار في مفاهيم الغرب وحضارته, والعمل على إخراج المسلمين من هويتهم الإسلامية التي أقامها الإسلام من خلال مجتمعهم وكيانهم ووجودهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي, وصهرهم في بوتقة الغرب".
وعرفته الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة بأنه: "تيار فكري كبير ذو أبعاد سياسية واجتماعية وثقافية وفنية، يرمي إلى صبْغ حياة الأمم بعامة، والمسلمين بخاصة، بالأسلوب الغربي، وذلك بهدف إلغاء شخصيتهم المستقلة وخصائصهم المتفردة وجعلهم أسرى التبعية الكاملة للحضارة الغربية".
وعرفه آخر بقوله: إنه "التعلق والانبهار والإعجاب والتقليد والمحاكاة للثقافة الغربية والأخْذ بالقيم والنُّظم وأساليب الحياة الغربية؛ بحيث يصبح الفرد أو الجماعة أو المجتمع المسلم الذي له هذا الموقفُ أو الاتجاه غريبًا في مُيوله وعواطفه وعاداته وأساليب حياته وذوقه العام وتوجهاته في الحياة، يَنظر إلى الثقافة الغربية وما تشتمل عليه من قِيم ونُظم ونظريات وأساليب حياة نظرةَ إعجابٍ وإكبار، ويرى في الأخذ بها الطريقة المُثلى لتقدُّم جماعته أو أمته الإسلامية".
تاريخ بداية التغريب:
يؤرخ لبداية التغريب بنهاية القرن التاسع عشر، حيث" بدأ المشرقيون في العالم الإسلامي مع نهاية القرن الثامن عشر ومطلع التاسع عشر بتحديث جيوشهم وتعزيزها عن طريق إرسال بعثات إلى البلاد الأوروبية أو باستقدام الخبراء الغربيين للتدريس والتخطيط للنهضة الحديثة، وذلك لمواجهة تطلع الغربيين إلى بسط نفوذهم الاستعماري إثر بدء عهد النهضة الأوروبية".
وتلا ذلك عدة إجراءات كان من شأنها وضع القواعد لهذا الفكر في البلدان الإسلامية، وكانت مصر هي صاحبة السبق في هذا الأمر، فعمد الحكام إلى استحداث أمور غربية وتطبيقها في الواقع الإسلامي، كما عمد بعضهم إلى ابتعاث خريجي الأزهر إلى أوروبا من أجل الدراسة هناك، والحال نفسه كان في لبنان، ثم في باقي الدول العربية والإسلامية.
كما لا يخفى على أحد الدور الخطير الذي لعبه المستشرقون في هذه المسألة، فبفضلهم انتقلت الكثير من الأفكار الغربية إلى بلدان العالم الإسلامي، من خلال كتاباتهم، وما بثُّوه في عقول أبناء المسلمين المبتعثين في الغرب.
ومنذ عام منذ 1830م بدأ المبتعثون العائدون من أوروبا بترجمة كتب فولتير وروسو ومونتسكيو في محاولة منهم لنشر الفكر الأوروبي الذي ثار ضد الدين، الذي ظهر في القرن الثامن عشر.
إلى جانب ذلك فقد كانت لحملات التنصير بالغ الأثر في العبث بالمنظومة الفكرية والعقائدية لكثير من المجتمعات الإسلامية، وساهم النصارى في البلدان العربية والإسلامية بنصيب وافر في هذا الأمر.
وسائل التغريب قديما وحديثا:
- البعثات الدراسية: حيث لعبت هذه البعثات دوراً كبيراً جداً في عملية التغريب فكان يؤخذ الطلاب الأذكياء من المدارس العربية ثم يعيشون هناك فيعودون إلينا بحضارة الغرب يدعون إلى تحرير المرأة والديمقراطية....إلخ، فأصبحوا دعاة إلى الرذيلة وتغريب الدين، ومن النماذج: رفاعة الطهطاوي، طه حسين، لطفي السيد المنفلوطي...إلخ.
- وسائل الإعلام: خمسون عاماً والإعلام العربي منشغل عن قضاياه المصيرية قضية فلسطين، الشيشان، أفغانستان....إلخ ومنشغل بالفن والرياضة ومسلسلات العهر والفجور والاستهزاء بمسلمات ديننا– ولا حول ولا قوة إلا بالله-.
- القوة العسكرية: كما حصل في تركيا، فقد كانت الخلافة تسود تركيا ويحكم فيها بشرع الله وتطبق أحكام الدين، ثم أرسل إليهم الخبيث (مصطفى كمال أتاتورك) فقضى على الخلافة وأعلنها دولة علمانية.
- المناهج المدرسية: أما هذا فحدث ولا حرج فاليوم نعيش حملة شعواء على المناهج المدرسية، كما تحولت غالب المناهج في بلدان العالم الإسلامي إلى مواد تغريبية لا علاقة لها بالواقع الإسلامي، وتم ذلك الأمر من خلال تلامذة المستشرقين والغربيين الذين انبهروا بالغرب وثقافاته، ومن ثم نقلوها إلى المحتوى التعليمي لأبناء المسلمين.
- ومن وسائل التغريب الحض على تعليم اللغات الغربية في البلدان الإسلامية، وجعلها تزاحم لغة المسلمين، وخاصة اللغة العربية لغة القرآن الكريم التي أنزل الله بها كتابه، والتي يتعبد بها المسلمون ربهم في الصلاة والحج والأذكار وغيرها.
- ومن ذلك تشجيع الدعوات الهدامة التي تحارب اللغة العربية وتحاول إضعاف التمسك بها في ديار الإسلام في الدعوة إلى العامية، وقيام الدراسات الكثيرة التي يراد بها تطوير النحو وإفساده، وتمجيد ما يسمونه بالأدب الشعبي والتراث القومي.
- ومن ذلك إنشاء الجامعات الغربية والمدارس التبشيرية في بلاد المسلمين ودور الحضانة ورياض الأطفال والمستشفيات والمستوصفات وجعلها أوكاراً لأغراضه السيئة، وتشجيع الدراسة فيها عند الطبقة العالية من أبناء المجتمع، ومساعدتهم بعد ذلك على تسلم المراكز القيادية والوظائف الكبيرة حتى يكونوا عوناً لأساتذتهم في تحقيق مآربهم في بلاد المسلمين.
- ومنها انطلاق الأعداد الكثيرة من المبشرين الداعين إلى النصرانية بين المسلمين وقيامهم بعملهم ذلك على أسس مدروسة وبوسائل كبيرة عظيمة يجند لها مئات الآلاف من الرجال والنساء، وتعد لها أضخم الميزانيات، وتسهل لها السبل، وتذلل لها العقبات.
- ومن ذلك أيضا نشر قيم الانحلال والدعوة إلى تحرير المرأة ونشر الفنون والآداب الهابطة التي تتصادم مع ثوابت الدين ومحكماته.
- ومن وسائل التغريب عمل المؤتمرات والندوات التي تؤصل لهذا الفكر وتحض عليه.
أهداف التغريب:
- يبين الأستاذ أنور الجندي الهدف من التغريب بقوله: "القضاء على الوجهة الإسلامية الأصيلة بإدخال عناصر غربية عليها، لتحويلها عن طبيعتها ووجهتها، على نحو يقضي على تميزها الخاص، ويجعلها قريبة من المفهوم المسحي الغربي.
- ومن الأهداف الحيلولة دون قيام الوحدة الإسلامية التي تمثل الخطر الأكبر، والتي جرى العمل لمقاومتها منذ وقت بعيد بتثبيت قوائم الإقليميات والقوميات، على أمل أن تتمزق وحدة العالم الإسلامي السياسية والفكرية، وبذلك تعكس كل وحدة منها التأثيرات الأوربية على طريقتها الخاصة.
- إحياء ما يسمونه بالحضارات القديمة في العالم الإسلامي، ومنها النفاذ إلى قيام الحضارات الغربية المتمثلة في الاستخفاف بالقديم في النهاية ونبذه وقد استعد "روكفلر" اليهودي المتعصب بمبلغ عشرة ملايين دولار تبرعا لإنشاء متحف للآثار الفرعونية في مصر وملحق به معهد أيضا وقد فعل الكثير منهم ذلك والغرض من هذا هو النفاذ إلى تفريق كلمة المسلمين وبتبديدهم من خلال إرجاع كل قطر إلى جاهليته القديمة قبل الإسلام والالتفاف حولها.
- التركيز على المناداة بالقضاء على التفرقة بين العالم الإسلامي والعالم الغربي حتى تبقى للمسلم شخصية متميزة ويسمون ذلك تطورا في الفكر والثقافة على غرار عصر التنوير عند الأوربيين.
- إحياء الدعوة إلى تقديس الوطنية والقومية وغيرها من النعرات الجاهلية والاعتزاز بها لتكون بديلا عن الاعتزاز بالدين وقيمه والإشادة بما حققته الوطنية الغربية وإظهار الإعجاب بها وذلك لضمان عدم عودة المسلمين إلى الألفة العامة بينهم وعدم اتحادهم في كتلة واحدة ليسهل على الغرب وأتباعهم التأثير على كل قطر بمفرده.
- الدعوة إلى الالتفاف حول ما يسمونه الإنسانية لكي يجتمع الجميع تحتها فتزول الفوارق والخلافات الدينية فيحل السلام وتصبح الأرض وطنا للجميع – بزعمهم – وهي دعوة يهودية ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، لأنها في حقيقتها سراب.
- ومن الأهداف العمل على نشر الفساد، والأفكار الهدامة والمناهج الفاسدة، كما تعد المرأة المسلمة من أولويات الأمور عند دعاة التغريب، حيث يسعون بكل الطرق لتغريبها بحيث تتشبه بالمرأة الغربية في كل شيء، وقد نجحوا في استمالة بعض الطبقات من خلال الإعلام وغيره من الوسائل الهدامة.
سبل مواجهة التغريب:
- من سبل المواجهة تعميق انتماء المسلمين بأمتهم الإسلامية بزيادة معرفتهم بدينهم، وتمتين ارتباطهم بإسلامهم في كل مجال: في التربية، والاقتصاد، والاجتماع، والشّارع، والنادي، والمعهد... الخ.
- كان إيجاد المدرسة العصرية منافسة للمدرسة الشرعية سبباً في ضعف العلوم الشرعية وإيجاد نموذجين في حياتنا الاجتماعية: فكان هناك مسلم يعرف الكثير عن العلوم العصرية جاهل بأمور دينه، ومسلم يعرف الكثير عن العلوم الشرعية وجاهل بعلوم عصره، لذلك علينا أن يكون هدفنا الذي نسعى إليه هو إلغاء هذه الازدواجية، وإعطاء المتعلم المسلم حصيلة متوازنة من العلوم العصرية والشرعية. تغريب الأمة: آفاقه وكيفية مواجهته
- ومن سبل المواجهة الاستخدام الإيجابي لوسائل الإعلام، ويكون ذلك باستحداث إعلام إسلامي مقابل للإعلام التغريبي الذي يبث سمومه ليل نهار في أبناء المسلمين.
- ومن ذلك أيضا تفعيل دور الاحتساب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإحياء هذه السنة التي باتت في عداد السنن المهجورة، بل تعرضت للتشويه والتزييف من قبل الغرب وأتباعه.
- إضافة إلى ما سبق يعد الاهتمام بالبحث العلمي من أهم السبل في مواجهة الأفكار والمعتقدات الوافدة، فعلى البلدان العربية والإسلامية الاهتمام بمسألة البحث العلمي وأن تفعل هذا الجهد في الحياة العملية.
[1] _ الصحاح الجوهري: ، 1/191 –مختار الصحاح ابن أبي بكر الرازي: ، ص470 –التاج، الزبيدي: 1/410 – مجمع اللغة العربية بالقاهرة: المعجم الوسيط، 2/647.
[2] _ لسان العرب ابن منظور: ، 1/638- 639.
[3] _ الغربة في الشعر الجاهلي، عبد الرزاق الخـشروم: م.س، ص14.
[4] _ التغريب والغزو الصِّـهْيوني: عمر التومي الشيباني: ، مجلة «الثقافة العربية»، ليبيا، ع.10، س.9، 1982، ص162.

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-Apr-2017, 07:59 PM   #2
عضو متميز
افتراضي رد: التغريب

وهذا المد التغريبي على أشده حالياً في كثير من المجالات

نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين

التوقيع
مدونة للمشاركات في المنتديات

http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
سفيان الثوري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 09:23 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir