أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-Oct-2017, 06:16 PM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
رقم العضوية: 9
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 1,847
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9
عدد المشاركات : 1,847
بمعدل : 0.38 يوميا
عدد المواضيع : 682
عدد الردود : 1165
الجنس : ذكر

افتراضي ركن الإيمان بالرسل: التعريف، والحكم، والأدلة..

-تعريف النبي في اللغة: جمع نبي، النبي في لغة العرب مشتق من النبأ وهو الخبر، قال تعالى: (عَمَّ يَتَسَاءلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيم) [النبأ: 1-2].
وإنّما سمّي النبي نبيّاً لأنه مُخْبرٌ، فهو مُخْبَر، أي: أنَّ الله أخبره، وأوحى إليه: (قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) [التحريم: 3]، وهو مُخْبرٌ عن الله تعالى أمره ووحيه نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الحجر: 49] وَنَبّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ [الحجر: 51].
وقيل: النبوة مشتقة من النَّبْوَة، وهي ما ارتفع من الأرض، وتطلق العرب لفظ النبي على علم من أعلام الأرض التي يهتدى بها، والمناسبة بين لفظ النبي والمعنى اللغوي، أنَّ النبي ذو رفعة وقدر عظيم في الدنيا والآخرة، فالأنبياء هم أشرف الخلق، وهم الأعلام التي يهتدي بها الناس فتصلح دنياهم وأخراهم.
-تعريف الرسول لغة: الرسل: جمع رسول، الإرسال في اللغة التوجيه.
فإذا بعثت شخصاً في مهمة فهو رسولك، قال تعالى حاكياً قول ملكة سبأ: (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) [النمل: 35]، وقد يريدون بالرسول ذلك الشخص الذي يتابع أخبار الذي بعثه، أخذاً من قول العرب: (جاءت الإبلُ رَسَلاً) أي: متتابعة.
وعلى ذلك فالرُّسل إنّما سمّوا بذلك لأنَّهم وُجّهوا من قبل الله تعالى: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا) [المؤمنون: 44]، وهم مبعوثون برسالة معينة مُكلَّفون بحملها وتبليغها ومتابعتها.
-تعريف النبي والرسول في الاصطلاح والفرق بينهما:
أما التعريف الاصطلاحي للنبي والرسول فهذا مما اختلف فيه أهلُ العلم كثيرًا، ولعل الأصح هو:
أن :(النبيّ من لم يُوحَى له بشرعٍ جديدٍ، وإنَّما بُعث لتقرير شرع من قبله من الرّسل أو بعث لقوم موافقين).
و(الرّسول من أُوحِيَ إليه بشرعٍ جديد أو أرسل إلى قوم كفار).
-أي ديانةٍ وشريعةٍ جديدةٍ كاليهوديّة والنصرانيّة والإسلام.
وهذا يفيد أنَّ الرّسول أعمَّ من النبيّ؛ إذ إنَّ كلَّ رسولٍ نبيّ، وليس كلُّ نبيّ رسول، حيث يُوحَى للرّسول بشرعٍ جديدٍ علاوةً على تقرير ما جاء به من قبله من الرُّسل والأنبياء، أمّا النبيّ فُيقرّر ويُؤكّد ما شُرِعَ قبله دون أن يُبعَث بشرعٍ جديد.

-معنى الإيمان بالرسل:

هو التصديق الجازم بأن الله تعالى: بعث في كل أمةٍ رسولاً يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له والكفر بما يعبد من دونه.
-حكم الإيمان بالأنبياء والرسل:
يجب على المرء المؤمن اعتقاداً جازماً بأن الله سبحانه أرسل إلى عباده رسلاً مبشرين ومنذرين، ودعاة إلى دين الحق، وأنهم بلغوا الرسالة، وأدوا الأمانة، ونصحوا الأمة، وجاهدوا في الله حق جهاده، وقد جاؤوا بمعجزات باهرات تدل على صدقهم، ومن كفر بواحد منهم؛ فقد كفر بالله تعالى: وبجميع الرسل عليهم السلام.
-الأدلة على وجوب الإيمان بالأنبياء والرسل:
قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) [النساء:150]. وقد بين الله الحكمة من بعثة الرسل الكرام، فقال تعالى: (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لئلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) [النساء:165]. ولقد أرسل الله رسلاً وأنبياء كثيرين منهم من ذكره لنا في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ومنهم من لم يخبرنا عنهم، قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) [غافر:78]. وقال: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) [النحل:36]. والمذكور من أسمائهم في القرآن الكريم خمسة وعشرون رسولاً ونبياً، وهم: أبو البشر آدم، إدريس، نوح، هود، صالح، إبراهيم، لوط، إسماعيل، إسحاق، يعقوب، يوسف، شعيب، أيوب، ذو الكفل، موسى، هارون، داود، سليمان، إلياس، اليسع، يونس، زكريا، يحيى، عيسى، ومحمد خاتم الأنبياء والرسل؛ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وأفضل أولي العزم نبي الإسلام، وخاتم الأنبياء والمرسلين ورسول رب العالمين؛ محمد بن عبدالله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الله تبارك وتعالى: (وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) [الأحزاب:40]. وأهل السنة والجماعة: يؤمنون بهم جميعاً من سمى الله منهم ومن لم يسم، من أولهم آدم عليه السلام ... إلى آخرهم وخاتمهم وأفضلهم نبينا محمد بن عبد الله؛ صلى الله عليهم أجمعين. والإيمان بالرسل إيمان مجمل، والإيمان بنبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إيمان مفصل يقتضي ذلك منهم اتباعه فيما جاء به على وجه التفصيل.
وقال تعالى: (فآمنوا بالله ورسله) [النساء: 171] وجاء الإيمان بهم في المرتبة الرابعة للإيمان كما في حديث جبريل: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله..) رواه مسلم، وقرن الله سبحانه الكفر بالرسل بالكفر به، فقال:( ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا) [النساء:136].
-عدد الأنبياء والرسل:
اقتضت حكمة الله تعالى في الأمم قبل هذه الأمّة أن يرسل في كلّ منها نذيراً، ولم يرسل رسولاً للبشرية كلّها إلاّ محمداً صلى الله عليه وسلم، واقتضى عدله ألاّ يعذب أحداً من الخلق إلاّ بعد أن تقوم عليه الحجة: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) [الإسراء: 15] من هنا كثر الأنبياء والرسل في تاريخ البشرية كثرة هائلة، قال تعالى: وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ [فاطر: 24]. وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدّة الأنبياء والمرسلين، (فعن أبي ذرّ قال: قلت: يا رسول الله، كم المرسلون؟ قال: ثلاثمائة وبضعة عشر جمّاً غفيراً وقال مرة: خمسة عشر)، رواه أحمد والحاكم، وصححه أحمد شاكر في عمدة التفسير.
وفي رواية أبي أمامة (قال أبو ذر: قلت: يا رسول الله، كم وفاء عدة الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، الرُّسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمّاً غفيراً). رواه أحمد والحاكم، وضعفه ابن كثير في تفسيره، والهيثمي في مجمع الزوائد.
من الأنبياء والرسل من لم يقصصهم الله علينا:
وهذا العدد الكبير للأنبياء والرسل يدلنا على أنَّ الذين نعرف أسماءهم من الرسل والأنبياء قليل، وأنَّ هناك أعداداً كثيرة لا نعرفها، وقد صرّح القرآن بذلك في أكثر من موضع، قال تعالى: (وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ) [النساء: 164]، وقال: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مّن قَبْلِكَ مِنْهُم مّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مّن لّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) [غافر: 78].
فالذين أخبرنا الله بأسمائهم في كتابه أو أخبرنا بهم رسوله – صلى الله عليه وسلم – لا يجوز أنّ نكذّبَ بهم، ومع ذلك فنؤمن أنَّ لله رسلاً وأنبياء لا نعلمهم.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 02:33 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir