أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-May-2008, 07:28 PM   #1
عضو متميز
افتراضي متى ينشأ علم الاستغراب؟

نشرت هذه المقالة أول مرة في مجلة أهلاً وسهلاً، وكان قريباً من موسم الحج، وكان أحد الحجاج المغاربة قادماً على رحلة الخطوط السعودية فقرأ المقالة ويقول :" دعوت الله عز وجل وأنا بين السماء والأرض أن ألتقي بصاحب المقال" فلما وصل المدينة لقيه بعض الطلاب المغاربة في الجامعة الإسلامية فسألهم أتعرفون مازن مطبقاني؟ قالوا قبل يومين كنّا في زيارته في بيته واستعرنا منه جهاز قارئ الأفلام المصغّرة (مايكروفيلم) فزارني وابدى اعجابه بفكرة دراسة الغرب وبما قدمته في المقالة. ثم شاء الله أن أنشر المقالة مرة أخرى في مجلة الفيصل وها هي بين أيديكم


متى ينشأ علم الاستغراب؟

إن قيام جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بإنشاء وَحْدة الاستشراق والتنصير بمركز البحوث التابع لعمادة البحث العلمي في الرياض قبل أكثر من عشرين سنة ثم إنشاء قسم الاستشراق بكلية الدعوة بالمدينة المنورة وهو القسم الوحيد في الجامعات العربية والإسلامية هيأ لهذه البلاد أن تكون رائدة في مجال دراسة الاستشراق بالإضافة إلى الريادة في مجالات أخرى، وقد فكّرت جامعة الأزهر في إنشاء مركز للدراسات الاستشراقية، وأعلنت ذلك في الصحف وإن لم يتم شيء من ذلك حتى الآن.وينبغي أن نلاحظ أن الدراسات الاستشراقية ليست مقتصرة على هذا القسم والمركز ولكن تخصيص مؤسسات وهيئات علمية إسلامية لهذا الغرض أمر مطلوب. وإنني أتطلع إلى اليوم الذي يكون لدينا في العالم الإسلامي عشرات الأقسام التي تهتم بالاستشراق.

وفي هذه المقالة سأحدثك عن الجانب المقابل لعلم الاستشراق ألا وهو:

الاستغراب الذي يمكن تعريفه باختصار: بأنه العلم الذي يهتم بدراسة الغرب ( أوروبا وأمريكا) من جميع النواحي العقدية، والتشريعية، والتاريخية، والجغرافية، والاقتصادية، والسياسية، والثقافية ..الخ. وهذا المجال لم يصبح بعد علماً مستقلاً، ولكن من المتوقع في ضوء النهضة العلمية التي تشهدها البلاد العربية والإسلامية أن تقوم مراكز البحث العلمي ووزارات التعليم العالي في العالم الإسلامي بشحذ الهمم وتسرع الخطى وتغذ السير لإنشاء أقسام علمية تدرس الغرب دراسة علمية ميدانية تخصصية في المجالات العقدية والفكرية والتاريخية والاقتصادية والسياسية.

ولعل سائلاً يتساءل لماذا ندرس الغرب وكيف لنا أن ندرس هذا العالم الذي سبقنا بمراحل عديدة أو بعدة قرون؟
=الأمر ليس صعباً أو مستحيلاً، فإننا إذا رجعنا إلى بداية الدعوة الإسلامية وجدنا أن المسلمين الأوائل حينما خرجوا لنشر الدعوة الإسلامية في العالم كانوا متسلحين بسلاح العلم بعقائد الأمم الأخرى وعاداتها وتقاليدها. كانوا يعرفون أرض الدعوة سياسياً واقتصادياً وجغرافياً. ولعلك تسأل من أين تحصلوا على هذه المعرفة. لقد كان رجال قريش تجاراً وكانت لهم رحلة الشتاء والصيف. لم يكونوا يحملون معهم التجارة ويذهبون للبيع والشراء فحسب، بل كانوا على اطلاع بأنظمة الدول الأخرى وأوضاعها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. أما الناحية العقدية فقد عرفوا منها شيئاً من اتصالهم بهذه الشعوب وجاء القرآن ليوضح لهم حقيقة اعتقادات اليهود والنصارى وغيرهم.
ولذلك فإن المسلمين الأوائل لم يجدوا صعوبة في التعرف على الشعوب الأخرى والتفاعل معها وأخذ ما يفيدهم مما لدى الأمم الأخرى من وسائل المدنيّة. حيث أخذوا الديوان والبريد وبعض الصناعات المهمة مثل صناعة الورق (الكاغد) التي طورّها المسلمون حتى أصبحت صناعات إسلامية.

ويرى البعض أننا نجد لمحات من دراسة الغرب في كتاب أسامة بن منقذ الاعتبار الذي تناول فيه جوانب من حياة الصليبيين فوصف طباعهم وأخلاقهم وتحدث عن مزاياهم وعيوبهم. ومن أطرف ما ذكره في هذا الكتاب مسألة العلاقة بين الرجل والمرأة وضعف الغَيْرة من الرجال على النساء بل لعلها تكون معدومة أحياناً. فلا يرى الرجل بأساً أن تتحدث زوجه مع رجل أجنبي وقد تختلي به بل هو الذي يتركها مع الرجل الأجنبي ويطلب إليها أن لا تتأخر مثلاً.

ونحن اليوم في حاجة إلى معرفة الغرب. ولعل بداية دراسة الغرب كانت فيما نقله رفعت رفاعة الطهطاوي وخير الدين التونسي وغيرهما عن أوروبا وكان من أبرز ما اهتم الاثنان به النظام السياسي الغربي القائم على الانتخاب والحريات السياسية. كما اهتم الاثنان بجوانب من الحياة الاجتماعية في الغرب وعلاقة الرجل بالمرأة. وكانت تلك النظرة التي ظهرت في كتابات التونسي والطهطاوي في وقت كانت قوة الغرب في عنفوانها وكان العالم الإسلامي يقاسي من ويلات التخلف فلا بد أن يصاب هؤلاء بالانبهار بالنموذج الغربي وإن كانا قد حاولا أن يربطا المحاسن الغربية ( في نظرهم ) بما في الإسلام.

وقد تجددت الدعوة لدراسة الغرب في منتصف هذا القرن في أحد مؤتمرات المستشرقين الدولية فقد أشار رودي بارت في كتابه المهم الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الألمانية (ص15) إلى أهمية أن يتوجه العالم الإسلامي لدراسة الغرب أسوة بما يفعله الغرب في دراساته للعالم الإسلامي. وقد تناول هذا الموضوع الدكتور السيد محمد الشاهد في خطة علمية قدمها لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1414ونشر موجزاً لها في صحيفة (مرآة الجامعة) ثم ظهر كتاب الدكتور حسن حنفي (مقدمة في علم الاستغراب) وإنني أحب أن أقتطف منه عبارة عن أهداف دراسة الغرب جاء فيها أن من أهداف دراسة الغرب:" فك عقدة النقص التاريخية في علاقة الأنا بالآخر، والقضاء على مركب العظمة لدى الآخر بتحويله إلى ذات دارس إلى موضوع مدروس، والقضاء على مركب النقص لدى الأنا بتحويله من موضوع مدروس إلى ذات دارس مهمته القضاء على الإحساس بالنقص أما الغرب لغة وثقافة وعلماً ومذاهب ونظريات وآراء…"

ومما يؤكد على أهمية دراسة الغرب أن الغرب قد استطاع أن يبني حضارة ومدنية هي السائدة في أرجاء العالم اليوم وقد تردد منذ كتابات طه حسين ( مستقبل الثقافة في مصر) ولطفي السيد وغيرهما أن المسلمين لكي ينهضوا كما نهض الغرب أن يتخلوا عن خصوصياتهم وهويتهم ويلتحقوا بالغرب ويأخذوا بالحياة الغربية خيرها وشرها. وإن كان طه حسين قد تراجع عن مثل هذه الأفكار حيث لم يُعد طباعة كتابه (مستقبل الثقافة..) وقد سئل ذات مرة فقال: ذاك كتاب قديم.

كيف ندرس الغرب؟
لابد من التخطيط الفعّال في هذه القضية إن أردنا أن ننجح حقاً في التعرف إلى الغرب والإفادة من المعطيات الإيجابية للحضارة الغربية. ويحتاج هذا الأمر إلى عشرات اللجان في العديد من الجامعات العربية والإسلامية لوضع الخطط اللازمة لهذه الدراسات. ولكن حتى يتم ذلك لا بد من التفكير في الطريقة المثلى لهذه الدراسات. واذكر هنا أن الولايات المتحدة كانت قد بدأت فيها دراسة الاستشراق منذ بداية القرن التاسع عشر ولكنها بعد الحرب العالمية الثانية وجدت نفسها مضطرة لتحل محل بريطانيا في الشرق الأوسط أو في البلاد العربية الإسلامية،ووجدت نقصاً إن لم يكن عجزاً في الكوادر المؤهلة لفهم العالم العربي الإسلامي، فأصدرت الحكومة الأمريكية مرسوماً لتمويل عدد من المراكز لدراسة اللغة العربية والتركية والفارسية والأوردو ودراسات الأقاليم أو دراسة المناطق.
وبعد البدء في برامج اللغات العربية استعانت الجامعات الأمريكية بعدد من أساتذة الجامعات البريطانيين بخاصة والأوروبيين بعامة لتدريس الاستشراق في الجامعات الأمريكية كما بدأت الاستعانة ببعض أبناء المنطقة لإنشاء أقسام دراسات الشرق الأدنى كما فعلت جامعة برنستون حينما كلّفت فيليب حِتّي لإنشاء القسم في الجامعة.ثم بدأ التعاون بين أقسام دراسات الشرق الأوسط والمؤسسات العلمية الأخرى مثل مؤسسة الدراسات الاجتماعية والإنسانية وغيرها من المؤسسات العلمية والأكاديمية. وما زالت أكثر من عشرين جامعة أمريكية تحصل على دعم الحكومة الفيدرالية في مجال الدراسات العربية الإسلامية لتمسكها ببرنامج يلبي احتياجات الحكومة الأمريكية.
وفي العالم الإسلامي يكاد لا ينقصنا دراسة اللغات الأوروبية ولكننا بحاجة إلى من يتعلم هذه اللغات ليصل إلى مستوى رفيع في التمكن من هذه اللغات وبالتالي الدراسة في الجامعات الغربية والتركيز على قضايا الغرب وليس لدراسة موضوعات تخص العالم الإسلامي. فنحن بحاجة إلى من يعرف الأدب الغربي كما يعرفه مثلاً البروفيسور إدوارد سعيد الذي استطاع التعمق في فهم العقلية الغربية من خلال دراسة آدابهم. كما أننا بحاجة إلى من يتعمق في علم الاجتماع الغربي ليتعرف على مجتمعاتهم كأنه واحد منهم. ولم تعد هذه المسألة صعبة فإن في الغرب اليوم كثير من المسلمين من أصول أوروبية وأمريكية ويستطيعون التعرف على بيئاتهم معرفة حقيقية ولا يعوقهم شيء في التوصل إلى المعلومات التي يرغبون في الحصول عليها.

ولا بد من التأكيد على أن دراستنا للغرب يجب أن تستفيد من البلاد التي سبقتنا في هذا المجال ومن ذلك أن عدداً من البلاد الأوروبية قد أنشأت معاهد للدراسات الأمريكية فهناك معهد الدراسات الأمريكية تابع لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة لندن، كما أن جامعة مونتريال فيها معهد للدراسات الأمريكية وكذلك في ألمانيا. وقد أنشأت باكستان معهداً للدراسات الأمريكية.

ودراستنا للغرب لا شك ستختلف عن دراسة الغرب لنا: ذلك أن الغرب بدأ الاستشراق فيه منطلقاً من توجيهات وأوامر البابوات لمعرفة سر قوة المسلمين وانتشار الإسلام في البلاد التي كانت خاضعة للنصرانية.
وكان القصد ليس فقط معرفة الإسلام والمسلمين ولكن كانت أيضاً لهدفين آخرين:
- أحدهما: تنفير النصارى من الإسلام،
- والثاني إعداد بعض رجال الكنيسة للقيام بالتنصير في البلاد الإسلامية.

وبعد هذه البداية ظهرت أوروبا الاستعمارية فكان لا بد أن يواكبها أو يسبقها معرفة بالبلاد التي يراد استعمارها فتكون لدى الغربيين أعداد من الخبراء بالعالم الإسلامي ساهموا في تثبيت دعائم الاستعمار. وانحسرت الموجة الاستعمارية ولكن الغرب مازال حريصاً على استمرار نفوذه في العالم الإسلامي ليسهّل عملية وصول المواد الخام للبلاد الغربية وإعادتها بضائع مصنعة لترويجها في العالم الإسلامي. فلا بد من تغيير أنماط الحياة الاجتماعية في هذه البلاد والمحافظة على أنماط معينة من السلوك لتظل بلادنا أسواقاً مفتوحة لبضائعهم ومنتجاتهم إلى ما شاء الله.

أما نحن فحين نريد دراسة الغرب ومؤسساته وهيئاته:
- فأولاً : نحن بحاجة للأخذ بأسباب القوة المادية التي وصلوا إليها أليس في كتابنا الكريم ما يؤكد هذا( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) . فكما يسعى الأمريكيون مثلاً للتعرف على الإدارة اليابانية وسر قوة الإنتاج والتقدم السريع لليابان فإننا أيضاً بحاجة إلى أن نعرف أسباب القوة لديهم. كما انهم استطاعوا تطوير آليات تطبيق الأنظمة في حياتهم في مجال الإدارة والصناعة والاقتصاد وفي التعليم وفي الثقافة.
- والأمر الآخر: أننا حين ندرس الغرب فليس لدينا تطلعات استعمارية فما كان المسلمون يوماً استعماريين وكم يعجبني رأي محمد جلال كشك في كتابه ( ودخلت الخيل الأزهر) في الدفاع عن الدولة العثمانية بأنها لم تكن ولا يمكن أن توصف بأنها دولة استعمارية وأتي بالأدلة والشواهد على ذلك. ولكننا نريد أن نحمي مصالحنا ونفهم طريقة عملة الشركات المتعددة الجنسيات التي ابتدعها الغرب وأصبحت أقوى نفوذاً من كثير من الحكومات.
- والأمر الثالث وله أهميته الخاصة: وهو أن هذه الأمة هي أمة الدعوة والشهادة فإن كان الأنبياء قبل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يُكَلّفون بدعوة أقوامهم فإن الدعوة الإسلامية موجهة إلى العالم أجمع وقد كلّف المسلمون جميعاً بحمل هذه الأمانة {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن}، وجاء في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (نضّرَ الله امرأً سمع مقالتي فوعاها فبلغها إلى من لم يسمعها فربّ مُبَلّغٍ أوعى من سامع أو رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)، وهذه الرسالة الخاتمة ليست نظاماً عقدياً فحسب بين العبد وربه كما هو الأمر في النصرانية التي يزعم أتباعها أن عيسى عليه السلام قال (دعوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله)، ولكنها نظام اجتماعي وسياسي واقتصادي وأخلاقي وفكري. ونحن أمة الشهادة فكيف لنا أن نشهد على الناس دون أن نعرفهم المعرفة الحقيقية.

ولن يكون علم الاستغراب لتشويه صورة الغرب في نظر العالم ذلك أننا ننطلق من قوله تعالى (ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله) وقد جاء في الأمر بالعدل ولو كان أولى قربى أو الوالدين …ولنا أسوة في ذلك ما ورد عن عمرو بن العاص رضي الله عنه في وصف الروم بقوله :" إنّ فيهم لخصالاً أربعاً: إنهم لأحلم الناس عند فتنة وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة ، وأوشكهم كرة بعد فرّة وخيرهم لمسكين ويتيم وخامسة حسنة جميلة وأمنعهم من ظلم الملوك".
فمتى ينشأ علم الاستغراب؟
التوقيع
www.madinacenter.com
مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق

التعديل الأخير تم بواسطة المُوَقِّع ; 22-May-2008 الساعة 08:22 PM.
مازن مطبقاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-May-2008, 03:33 AM   #2
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
رقم العضوية: 3782
المشاركات: 847
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 3782
عدد المشاركات : 847
بمعدل : 0.20 يوميا
عدد المواضيع : 39
عدد الردود : 808
الجنس : أنثى

Angry

سعادة د. مازن نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

قرأتُ مقالكم الذي وعدتم به، فجزاكم الله عنا خيرا

ويهمني أن أقرأ رأيك فيما قد يشكل على قارئ المقال أعلاه من إشكالات وتساؤلات، بيان الفصل فيها من الأهمية بمكان، ودونك شيخنا أهمها:
أتمنى أن يسرّك سردي لها، فما لسوء ظن أوردتُها ، بل لحاجة رأيتها ملحّة، ولمّا تسطّرها في مقالك..

قولكم: الاستغراب الذي يمكن تعريفه باختصار:بأنه العلم الذي يهتم بدراسة الغرب ( أوروبا وأمريكا) من جميع النواحي العقدية، والتشريعية، والتاريخية، والجغرافية، والاقتصادية، والسياسية، والثقافية ..

هذا التعريف يدخل فيه ما كان من "الاستغراب" ممدوحاً ، وما عُدّ منه مذموما.
فهل من تعريف جامع لما تصبو إليه ، مانع لما يُعدّ منه مذموما.



قولكم: ونحن اليوم في حاجة إلى معرفة الغرب. ولعل بداية دراسة الغرب كانت فيما نقله رفعت رفاعة الطهطاوي وخير الدين التونسي وغيرهما عن أوروبا

هذه رموز لا أرتضي اتجاهها أنموذجا لدراسة الغرب ، فهلا ميزتم للقارئ ما الاستغراب الذي دعوا إليه، توضيحاً لا تلميحا........

كيف ندرس الغرب؟
لابد من التخطيط الفعّال في هذه القضية

نعم لا بد من ذلك..
- فمن الذي يخطط؟

ومن الذي يدرس؟

وما الضابط الشرعي للاستغراب المنشود؟؟

- هل الأمر على إطلاقه؟

- ما المخاطر المتوقعه ؟
بم يُجاب عن غضب الرسول صلى الله عليه وسلم من قراءة عمر لكتابهم؟
وبم يُجاب عن نهي السلف من الخوض في علومهم القوم وفلسفتهم؟
(طبعا أنا أتفق معك على جواز أخذ كل ما هو مفيد).

فما الضابط في هذا؟

لا أظن الأمر على إطلاقه ، مطلقا..

وفي العالم الإسلامي يكاد لا ينقصنا دراسة اللغات الأوروبية ولكننا بحاجة إلى من يتعلم هذه اللغات ليصل إلى مستوى رفيع في التمكن من هذه اللغات وبالتالي الدراسة في الجامعات الغربية والتركيز على قضايا الغرب وليس لدراسة موضوعات تخص العالم الإسلامي. فنحن بحاجة إلى من يعرف الأدب الغربي ......!!!

وهذا أيضاً

أتصور أننا بحاجة للموازنة بين الإيجابيات والسلبيات
أو على الأقل الحصانة الشرعية الرصينة لمن نجندهم لمثل هذا
وإلا فما أسلافهم عنا ببعيد...



أما نحن فحين نريد دراسة الغرب ومؤسساته وهيئاته:
- فأولاً : نحن بحاجة للأخذ بأسباب القوة المادية التي وصلوا إليها أليس في كتابنا الكريم ما يؤكد هذا( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) .

صحيح ،



ولن يكون علم الاستغراب لتشويه صورة الغرب في نظر العالم ذلك أننا ننطلق من قوله تعالى (ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله)....... !!!

نعم.. لكن.... أين بيان ما هم عليه من الباطل ؟

أخيراً
أشكرك سعادة الدكتور على حسن ظنك ، وأشكرك منحي الفرصة للمناقشة!

التوقيع
ربَّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
و هب لنا من لدنكَ رحمةً إنّك أنت الوهّاب



التعديل الأخير تم بواسطة فهدة ; 23-May-2008 الساعة 03:37 AM.
فهدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-May-2008, 12:18 AM   #3
عضو متميز
افتراضي

أشكرك فهدة على أن أعطيت هذا الموضوع بعضاً من وقتك، ولك الحق كل الحق في أن تسألي وتناقشي وتنتقدي، ولكني أزمع السفر غداً إن شاء الله ولذلك سأخصص وقتاً من رحلتي إن شاء الله لمحاولة الإجابة عن تساؤلاتك فالرجاء قليلاً من الصبر والتحمل وأرجو ان تكون إجاباتي مفيدة.

التوقيع
www.madinacenter.com
مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق
مازن مطبقاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-Jun-2008, 02:31 AM   #4
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
رقم العضوية: 4201
الدولة: ارض ربي
المشاركات: 99
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 4201
عدد المشاركات : 99
بمعدل : 0.02 يوميا
عدد المواضيع : 14
عدد الردود : 85
الجنس : ذكر

افتراضي

أنا متابعه معكم ....

سفانه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-May-2011, 01:14 AM   #5
عضو متميز
افتراضي رد: متى ينشأ علم الاستغراب؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مازن مطبقاني مشاهدة المشاركة
أشكرك فهدة على أن أعطيت هذا الموضوع بعضاً من وقتك، ولك الحق كل الحق في أن تسألي وتناقشي وتنتقدي، ولكني أزمع السفر غداً إن شاء الله ولذلك سأخصص وقتاً من رحلتي إن شاء الله لمحاولة الإجابة عن تساؤلاتك فالرجاء قليلاً من الصبر والتحمل وأرجو ان تكون إجاباتي مفيدة.
بارك الله بماكتبتم ونحن بانتظار اجابة المناقشة نفع الله بها
التوقيع
قال أبو العالية - رحمه الله -( كنا نأتي الرجل لنأخذ عنه فننظر إذا صلى فإن أحسنها جلسناإليه وقلنا:هو لغيرها أحسن ، وإن أساءها قمنا عنه،وقلنا:هو لغيرها أسوأ )؟!
(كلام لايمل من سماعه!!)
زادالمسلم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 07:05 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir