أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم كتب وبحوث العقيدة والمذاهب المعاصرة ::. > مكتبة العقيدة والمذاهب المعاصرة > التعريف بكتب العقيدة والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-Sep-2006, 10:12 PM   #1
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية: 2
الدولة: السعودية
المشاركات: 1,066
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 2
عدد المشاركات : 1,066
بمعدل : 0.22 يوميا
عدد المواضيع : 208
عدد الردود : 858
الجنس : ذكر

إرسال رسالة عبر AIM إلى سعد الماجد
Exclamation ملاحظات على الموسوعة الميسرة -د.عبدالعزيز بن محمد العبد اللطيف

ملاحظات على الموسوعة الميسرة (1) -د.عبدالعزيز بن محمد العبد اللطيف

--------------------------------------------------------------------------------

إن دراسة المذاهب والفرق سواءً كانت إسلامية أو غير إسلامية، قديماً أو حديثاً، من الأهمية والخطورة بمكان، خاصةً في هذا الزمان الذي تكاثرت فيه فرق الضلال، ونِحَل الابتداع فتعددت السبل، وكثرت المشتبهات، ولعل هذا يؤكد ضرورة الدراسة الجادة لهذه الفرق والنحل، ورضي الله عن عمر بن الخطاب الذي كان يقول:

"إنما تنقض عُرى الإسلام عروةً عروةً، إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية". وكان حذيفة بن اليمان يقول: "كان الناس يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني".

ويأتي كتاب (الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة) والذي أصدرته الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض (*)، يأتي هذا الكتاب كخطوة إيجابية في مجال البناء العلمي للشخصية الإسلامية الأصيلة، ولعله يسد ثغرة كبيرة في دراسة الواقع المعاصر، فشكر الله للقائمين على هذه الموسوعة، ونفع الله بجهودهم.

لقد تضمنت هذه الموسوعة (في طبعتها الأولى سنة 1409) دراسة ثمانية وخمسين مذهباً، وكانت مرتبة على حسب الحروف الهجائية، وكان المنهج الذي سارت عليه دراسة كل فرقة أو دين على النحو التالي:

1- التعريف.

2- التأسيس وأبرز الشخصيات.

3- الأفكار والمعتقدات.

4- الجذور الفكرية والعقائدية.

5- الانتشار ومواقع النفوذ.

6- مراجع للتوسع.

وقد لاقت هذه "الموسوعة" - فيما أعلم - رواجاً وانتشاراً في الأوساط الإسلامية، نظراً للحاجة الملحة لدراسة مثل هذه الموضوعات ولما تضمنته هذه الموسوعة من مادة علمية جيدة، تم عرضها بأسلوب ميسر وموجز.

ومن باب النصيحة، والاستجابة لطلب القائمين على هذه الموسوعة - كما ذكروا في مقدمة الموسوعة - أحب أن أبدي بعض الآراء والملاحظات راجياً من الله أن تنشرح لها صدور أصحاب هذه الموسوعة، وأن يرزق الجميع حسن القصد واتباع الحق.

أ - ملاحظات عامة:

1- تضم الموسوعة كما زاخراً من الأديان والفرق الإسلامية وغير الإسلامية، والمذاهب الفكرية والحركات الإصلاحية.. وقد رتبت حسب حروف المعجم.. والذي يظهر لي أن هذا الترتيب غير كاف.. وأنه لابد من ترتيب آخر حسب حقيقة هذه المذاهب وأفكارها.. فمثلًا يجعل قسم خاص للأديان، وقسم آخر للفرق الإسلامية، وثالث للحركات الإصلاحية.. وهكذا.

2 -جاء في مقدمة الموسوعة (ص9) أن دراسة هذه المذاهب مبني على الموضوعية والإنصاف.. لكن الالتزام بالموضوعية لا ينافي النقد والمناقشة التي تنطلق من باب إيضاح الحق وتصحيح الأخطاء، ومن ثم فلابد من نقد هذه المذاهب ومناقشتها ولو على سبيل الإيجاز والاختصار، فأرى ضرورة إضافة نقطة هامة في منهج دراسة هذه المذاهب وهي بعنوان التقويم أو النقد لذلك المذهب (1).

3-هناك بعض المصطلحات التي لابد من تحديدها وتعريفها لغة واصطلاحاً مثل كلمة الدين، والمذهب، والملة، والنحلة..

4 - عرفت الموسوعة بالكثير من المذاهب والفرق.. ولكنها لم توضح ابتداء أصحاب المنهج الإسلامي الأصيل، وهم - بلا شك - أهل السنة والجماعة.. فكان من المناسب جداً بيان منهج أهل السنة، وذكر خصائصهم وصفاتهم، وتوضيح منهجهم في التلقي والعقيدة والسلوك وغيرها.. ولاشك أن في هذا تعريفاً بالمنهج الأصيل ودعوة إليه.. كما أن فيه تحديداً للمنطلق الصحيح في تقويم المذاهب الأخرى، وأما ما تضمنته الموسوعة من حركات إصلاحية سلفية كدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب يرحمه الله، فهي بمثابة التجديد لمذهب أهل السنة.

ولعل أصحاب الموسوعة يتنبهون لهذا، خاصة إذا علمنا أن أول أهداف الندوة العالمية هو: خدمة الفكر الإسلامي الصحيح على أساس من التوحيد الخالص.

5 - جاء في مقدمة الموسوعة أنها توخت الحركات التي لها وجود واقعي ملموس في عالم اليوم.. لكن - وكما هو معلوم - أن الأفكار لا تموت، ولكل قوم وارث، فالمعتزلة مثلاً لم تذكر ضمن الموسوعة.. ومع ذلك فإن فكر المعتزلة لا يزال قائماً موجوداً (2)، وكذلك نجد الموسوعة لا تذكر الخوارج باستثناء الإباضية، مع أن فكر الخوارج الغالي لا يزال موجوداً، وما خبر جماعة شكري مصطفي في مصر عنا ببعيد (3)، بل إن فكر الجبرية (القائلين بأن الإنسان مجبور على فعله فلا اختيار له) وكذلك فكر القدرية النفاة (القائلين بأن الإنسان يخلق فعل نفسه) لا يزال موجوداً وظاهراً (4)، وأيضاً فمذهب المرجئة لـه رواج وانتشار، زاد من امتداده تهاون المسلمين، وضعف تمسكهم بشعائر دينهم، وانتشار التصوف، ووجود المؤسسات التعليمية التي تقرر مذهب الأشاعرة - وهم مرجئة في باب الإيمان - وغير ذلك من الأسباب.

والأعجب من هذا كله أن أصحاب الموسوعة لم يتحدثوا عن مذهب الأشاعرة والماتريدية !! ولا أظن عارفاً مهماً قلت معرفته وثقافته يجهل وجود وانتشار المذهب الأشعري والماتريدي، ومن ثم فلا يتصور أن مذاهب الأشاعرة والماتريدية "قد اندثرت، وعفى عليها الزمن، وتجاوزتها ذاكرة التاريخ" (5)، فهاهم الأشاعرة والماتريدية بكتبهم وعلمائهم ومفكريهم ومؤسساتهم التعليمية وغيرها قد ملأوا واقعاً كبيراً يراه كل صاحب عينين.

6 - عند ذكر "مراجع للتوسع".. لاحظت على الموسوعة في دراستها لكثير من المذاهب والأديان، أنها لا تميز بين المراجع المقررة والمؤيدة لمذهب ما (6) وبين المراجع الناقدة لذلك المذهب، وبين المراجع التي تعرض ذلك المذهب دون نقد أو تأييد، فحبذا لو يراعى هذا الأمر.. كما يلاحظ عدم ذكر مراجع مهمة ومستوفية، مع أنها مطبوعة ومنتشرة.. وفي نفس الوقت تذكر بعض الجرائد والمجلات غير المتخصصة ضمن مراجع للتوسع.

7 - أقترح تعديلاً طفيفاً على عنوان الموسوعة وذلك بإضافة "الحركات" فيكون العنوان كالتالي: "الموسوعة الميسرة في الأديان والحركات والمذاهب المعاصرة".

والداعي لهذا الاقتراح وجود بعض الحركات الإصلاحية في الموسوعة كحركة الإخوان، والجماعة الإسلامية في الهند والباكستان وهي بلا شك ليست أدياناً جديدة، ولا مذاهب فكرية مستقلة. وأيضاً يمكن إضافة بعض الحركات الأخرى المستقلة كالجبهة الإسلامية القومية في السودان، وكحركة الاتجاه الإسلامي في تونس فلهذه الحركات المحلية ما يميزها عن غيرها مما يعطى مبرراً للتعريف بها. ومن الحركات أيضاً حركة الجهاد، وجماعة أنصار السنة وأهل الحديث.

وهناك بعض المنظمات الهامة كمنظمة التحرير الفلسطينية، وحركة أمل الشيعية، والجبهة الشعبية الإريترية، والجبهة الشعبية لتحرير السودان.. الخ.

بل يمكن أن يقال: ما المانع من التعريف ببعض الأحزاب المحلية المختلفة، كالحزب الجمهوري، والحزب الديمقراطي، وحزب الليكود، وحزب العمل، والحزب الشيوعي المصري والتونسي... الخ.

فكرة الموسوعة - فيما يشر لي - لا تمنع من التعريف بما ذكرت، لاسيما مع الوجود الواقعي المؤثر لتلك الحركات أو الأحزاب والمنظمات، ومع الأهمية القصوى للتعريف بها وبأهدافها.

8 - هناك بعض التداخل والتشابه والترابط بين بعض المذاهب والاتجاهات كأن يكون هذا المذهب فرعاً عن آخر أو جزءاً منه، فعند ذلك لا داعى للفصل بينهما، وإليك بيان ذلك:

أ - الإسماعيلية، الحشاشون، الدروز، القرامطة، النصيرية: فكل هذه المذاهب تدخل تحت الباطنية فمن الأفضل وضعها في مكان واحد تحت عنوان الباطنية ثم التحدث عن كل واحدة حسب ما هو موجود في الموسوعة، ويدخل تحت الباطنية ويحتاج إلى كلام مستقل البهرة والآغاخانية... الخ.

ب- الصوفية، التيجانية: فالتيجانية تدخل تحت مسمى الصوفية فمن الأفضل وضع الصوفية ثم الكلام عن الطرق الصوفية في مكان واحد كالقادرية والرفاعية والنقشبندية والتيجانية وغيرها.

ج- التغريب، العلمانية: لا فرق بينهما فالعلمانية أصل نشأتها في الغرب ومن يحاول نشرها في البلاد الإسلامية يسمى من دعاة التغريب أو العلمانية، فكل داعية للتغريب هو داعية للعلمانية، والعكس صحيح.

د- النصرانية، التنصير، المارونية: فكل ذلك يمكن أن يدخل تحت مسمى النصرانية، ثم يشار إلى مذاهب النصرانية كالمارونية والكاثوليك والبروتستانت.. الخ.

والتنصير هو الدعوة إلى النصرانية.

هـ - الماسونية، الروتاري، الليونز: فمن المعلوم أن الروتاري والليونز من مراكز الدعوة إلى الماسونية فلا داعي للفصل بينهما.

و - اليهودية، الصهيونية، يهود الدونمة.

ز - القومية العربية، البعث العربي الاشتراكي.

وللحديث بقية

سعد الماجد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-Sep-2006, 10:15 PM   #2
عضو مؤسس
افتراضي ملاحظات على الموسوعة الميسرة (2)-د.عبدالعزيز بن محمد العبد اللطيف

ملاحظات على الموسوعة الميسرة -د.عبدالعزيز بن محمد العبد اللطيف
ب- ملاحظات جزئية:

1 - ص 16 / س 9 - 16 عند ذكر معتقد الإباضية في أسماء الله وصفاته يلاحظ على الموسوعة أنها عرضت توحيد الإباضية بعبارة توهم الموافقة والتأييد !! مع أن من المعلوم أن للإباضية تعطيلاً في باب الصفات (7).

2 - ص 17 / س 12 ذكـرت الـموسوعة معتـقد الإبـاضية في حكم مرتكب الكبيرة في الدنيا، ولكنها لم تذكر معتقدهم في الحكم على العاصي في الآخرة.. وهم يعتقدون تخليـده في النار (8) - موافقة لبقية الخوارج والوعيدية عموماً - كما أن الموسوعة ذكرت معتقد أهل السنة في هذه المسألة بشيء من القصور (انظر الموسوعة ص 17 / س 14، 15) فأهل الكبائر تحت مشيئة الله تعالى، إن شاء عذبهم بعدله، وإن شاء غفر لهم برحمته، فليس جميع العصاة يدخلون في النار تطهيراً كما هو في الموسوعة.

3 - ص 18، عـند ذكر الـجذور العقائدية والإباضية قالت الموسوعة "الإباضيون يعتمدون على القرآن والسنة" فأقول: هل هم بالفعل يعتمدون على نصوص الوحيين.. وما معنى هذا "الاعتماد".. فكلٌّ يدعي وصلاً بليلى.. ولا أدري لمَ لمْ تذكر الموسوعة مسند الإباضية (المقدس) أعني مسند الربيع بن حبيب، الذي يعتبرونه أصح كتاب بعد القرآن، كان الأجدر التعريف بهذا المسند "المنحول" وتقويمه.

4 - ص 73 / س 10: جاء في الموسوعة: "تصنف هذه الفرقة [البريلوية] من حيث الأصل ضمن جماعة السنة الملتزمين بالمذهب الحنفي !! ويبدو أن هذا التصنيف يحتاج إلى إعادة نظر.. فهل يقال عن البريلوية أنهم من جماعة السنة ولهم من الاعتقادات الباطلة ما قد يخرجهم عن الملة فضلاً عن السنة ؟ (9).

5 - ص 26 / س 16: تقول الموسوعة عن التيجانيين: "من حيث الأصل هم مؤمنون بالله سبحانه وتعالى" فأقول: صدق الله حيث يقول: ((وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ)) [يوسف:106]

فكيف يقال عن التيجانيين أنهم مؤمنون بالله وبإطلاق مع اعتقادهم بوحدة الوجود.. ودعوى علم الغيب وتفضيل صلاة الفاتح على كتاب الله؟

6 -- ص 136 / س 15: تقول الموسوعة عن حزب التحرير:"لا تخرج دعوتهم عن أن تكون واحدة من الجماعات الإسلامية التي تحمل فكر أهل السنة والجماعة".

لا أدري ما هذا الفكر السلفي الذي يحمله هذا الحزب المتحرر مع شناعة أخطائهم وعظم انحرافهم (10) ؟ نسأل الله عز وجل الهداية للجميع.

7 - ص 257 / س 11: تقول الموسوعة عن الزيدية بأنها:"تتصف بالاعتدال والقصد" فأقول: هل يمكن أن توصف الزيدية بالاعتدال والقصد.. وأصول الزيدية هي أصول المعتزلة الخمسة ؟ فأين الاعتدال والقصد ممن يعطل الصفات الإلهية، وينفي القدر ؟ ويحكم على العاصي من عصاة الموحدين بالتخليد في النار ؟

8 - ص 257 / س 18،س 23: بالنسبة لدعوى أن زيد بن علي تتلمذ على واصل بن عطاء.. هناك من ينفي هذا التتلمذ وينكره (11)، وأيضاً ذكرت الموسوعة أن من تأليف زيد بن علي كتاب (المجموع) مع أن هناك قول قوي بعدم ثبوت نسبة (المجموع) إلى زيد (12).

9 - ص 259 / س 23: جاء في الموسوعة عن الزيدية بأنهم: "يميلون إلى الاعتزال.. والجبر والاختيار" فكيف يجتمعان ؟ جبر واختيار ! مع أن الزيدية يغلب عليها نفي القدر تأثراً بالمعتزلة، وفي نفس الصفحة / س 23 - 25 في هذه السطور خلط بين رأي زيد، وبين رأي الزيدية عموماً.. فإن زيداً يقول بأن العاصي لا يخلد في النار، بينما الزيدية تقول بتخليده كالوعيدية.

10 - ص 274: ذكرتم بعض تلاميذ الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وأنصار دعوته.. وهناك من تلاميذ الشيخ وأنصار دعوته ممن لهم نتاج علمي ظاهر، وآثار علمية بارزة ومع ذلك لم يذكروا مثل الشيخ حمد بن معمر، وعبد الله أبي بطين، وسليمان بن سحمان، ونحوهم، ومن أنصار دعوته خارج الجزيرة: محمد بشير السهسواني، ومحمود الآلوسي، ومحمد رشيد رضا، وغيرهم.

11 - ص 278 عند الحديث عن انتشار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب.. وأرى أن الموسوعة يمكن أن تعطي أكثر تفصيلاً عن آثار هذه الدعوة دون سطور مقتضبة.. ولعلها تعيد النظر في ذلك فتوضح آثار هذه الدعوة السلفية علماً وعملاً في واقع الأمة الإسلامية، وقد ذكرتم أن هذه الدعوة السلفية أثرت على المهدية والسنوسية والأفغاني (!) ومحمد عبده، فهل على ما ذكرتم دليل وبينة ؟

12 - ص 299، جاء في الموسوعة عند تعريف الشيعة الاثنى عشرية "هم تلك الفرقة من المسلمين الذين تمسكوا بحق على في وراثة الخلافة".

هذا كلام مجمل وفيه غموض، وتشم منه رائحة المداراة، كان ينبغي أن تذكر أصول عقيدة هؤلاء التي من أنكر واحداً منها اعتبر كافراً، وكذلك رأيهم في مخالفيهم الرئيسيين: أهل السنة، ورأيهم كذلك في القرآن، والصحابة. وتعريف الشيعة الإخبارية والأصولية والفرق بينهما.

13 - ص 352 / السطر الأخير وما قبله: حيث تقول الموسوعة: "لقد عملت الطرق الصوفية على نشر الإسلام في كثير من الأماكن" ثم تقول الموسوعة: "لقد اعتمد الحكام على أقطاب الصوفية في التعبئة الروحية للجهاد ولصد غارات الكفار، ومن هؤلاء الأقطاب أحمد البدوي".

وأقول: إن التصوف أعظم معول هدم وتخدير ينخر في جسد الأمة الإسلامية.. بل ربما كانت سبيلاً للصد عن سبيل الله.. وأيضاً متى كانت الصوفية "تعبئة روحية للجهاد" ؟ لقد كان منهم من يخذل من شأن الجهاد ويكتفي بجهاده الأكبر كما يزعمون (جهاد النفس)، ومن ثم فإن الاستعمار الأجنبي كان يشجع الطرق الصوفية ويبرزها (13)

ومن المحزن أن يذكر البدوي، فيوصف بأنه "قطب" محرك للجهاد، ولصد غارات الكفار.. إن أحمد البدوي داعية استغل التصوف ستاراً لإرجاع الحكم الرافضي الذي انقرض بزوال الدولة العبيدية في مصر على يد صلاح الدين الأيوبي، ولكن فشل في ذلك ولله الحمد، بل يذكر عن أنه كان لا يشهد الصلوات الخمس!! (14).

ولعل الموسوعة تعيد النظر في دراسة الصوفية.. فتذكر مراحل تطور التصوف من تشدد ورهبنة إلى رموز وغموض وابتداع ثم إلى كفر واتحاد وزندقة.. ومن الواجب ذكر أخطائهم وسوءاتهم وما أكثرها.

وفي ختام هذا المقال أحب أن أذكر بأن الموسوعة تحتاج إلى مزيد دراسة وتقويم. وكفي المرء نبلاً أن تعد معايبه، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الهوامش:

*- في العالم الماضي سنة 1409 هـ.

1- أفردت الموسوعة بعض المآخذ والانتقادات على جماعة التبليغ (ص 119)، وحزب التحرير (ص 138) والحركة المهدية (ص 470)، فالمطلوب الاستمرار في النقد والتقويم مع البقية، فبالنقد الصادق المؤدب يتم تصحيح المسار، والاستفادة من الأخطاء.

2- انظر مثلاً كتاب: (منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير) للدكتور فهد الرومي، وكتاب (المعتزلة بين القديم والحديث) لمحمد العبدة وطارق عبد الحليم، وكتاب (العصريون معتزلة اليوم) ليوسف كمال.

3- انظر كتاب (الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو) لمحمد سرور بن نايف زين العابدين.

4- انظر كتاب (حرية الإنسان في الفكر الإسلامي)، د. فاروق الدسوقي.

5- (الموسوعة الميسرة) / 9.

6- بعض الفرق والمذاهب في الموسوعة فقره عن أهم كتبهم وهم الدروز (ص 226)، الطاوية (ص 0 36)، المورمون (ص 78 4)، النصرانية (ص 501)، الهندوسية (ص 532)، اليهودية (ص 569).

وهذه فقرة مفيدة جداً فيا حبذا لو استمر هذا المنهج مع بقية الفرق التي لها كتب معتمدة.

7- انظر مثلاً نفيهم لرؤية الله في اليوم الآخر من أحد كتبهم: (أصدق المناهج في تمييز إباضية من الخوارج)، لسالم بن حمود الإباضي، ص 27.

8- انظر الكتاب السابق: (أصدق المناهج)، ص 27، ? ص 34، 35.

9- انظر معتقداتهم في (الموسوعة الميسرة)، ص 70 - 73.

10 - انظر بعض هذه المآخذ كما ذكرت في (الموسوعة الميسرة)، ص 138 - 140.

11- 12 - انظر كتاب (الإمام زيد بن علي المفترى عليه) لشريف الخطيب.

13- انظر كتاب (أهمية الجهاد في نشر الدعوة الإسلامية والرد على الطوائف الضالة) للدكتور علي بن نفيع العلياني، وكناب: (رسالة الشرك ومظاهره)، لمبارك الميلي.

14- انظر كناب (السيد البدوي بين الحقيقة والخرافة)، د. أحمد صبحي منصور.

مجلة البيان – العدد 23 - جمادى الأولى 1410هـ
(منقول)

سعد الماجد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-Nov-2006, 02:19 PM   #3
Banned
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 157
المشاركات: 6
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 157
عدد المشاركات : 6
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 6
الجنس : ذكر

افتراضي

6 -- ص 136 / س 15: تقول الموسوعة عن حزب التحرير:"لا تخرج دعوتهم عن أن تكون واحدة من الجماعات الإسلامية التي تحمل فكر أهل السنة والجماعة".

لا أدري ما هذا الفكر السلفي الذي يحمله هذا الحزب المتحرر مع شناعة أخطائهم وعظم انحرافهم (10) ؟ نسأل الله عز وجل الهداية للجميع.


1- أفردت الموسوعة بعض المآخذ والانتقادات على جماعة التبليغ (ص 119)، وحزب التحرير (ص 138) والحركة المهدية (ص 470)، فالمطلوب الاستمرار في النقد والتقويم مع البقية، فبالنقد الصادق المؤدب يتم تصحيح المسار، والاستفادة من الأخطاء.
----------------------------------------------------------------------------------
استاذي الكريم
احييكم يتحية الاسلام الخالدة فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول تعالى

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً }النساء135
ويقول سبحانه وتعالى
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }الإسراء36
ويقول عليه الصلاة واتم التسليم
"كفى بالمرء إثما ان يحدث بكل ما سمع" وفي رواية "كذبا"

واستاذنا الكريم لم يكتف بالتسليم بالاكاذيب التي الصقت بحزب التحرير في الموسوعة المذكورة بل عاب جملة نسخت في الموسوعة ذاتها في ختام البحث والتي تصف الحزب بالخروج عن ملة الاسلام


وإن اعجب فاعجب من ان معظم من يروج الاكاذيب عن حزب التحرير هم الاخوة الذين يدعون لانفسهم الاهتمام بالرواية وقواعدها والاطلاع على علوم الحديث ولكنهم في نفس الوقت لا يبالون بنقل افتراءات واكاذيب عن حزب التحرير
وانا هنا في مقام البيان بحول الله تعالى
واذا كنا نبحث عن الحقيقة فسأبدا بتفنيد الاكاذيب مع التوثيق لما اقول وابين لكل اخ يحب الحقيقة ويخاف ان يصيب المؤمنين بمعرة حقيقة ما كتب عن حزب التحرير
وعلى الله الاتكال
يتبع بحول الله تعالى

abu omar99 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Nov-2006, 12:08 AM   #4
Banned
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 157
المشاركات: 6
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 157
عدد المشاركات : 6
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 6
الجنس : ذكر

افتراضي

ابدأ في الرد على ما جاء في الموسوعة من افتراءات وتشويه لحزب التحرير
فرية أن حزب التحرير لا يرى امرا بمعروف ولا نهيا عن منكر

جاء في نشرة بتاريخ1-7-1989 ما يلي
انكار المنكر فـــــرض
واستعمال القوى المادية لازالته منوط بالاستطاعــة
المنكر هو كل ما قبحه الشرع وحرمه، من ترك واجب، او فعل حرام، وانكار المنكر حكم شرعي اوجبه الله سبحانه على المسلمين جميعا افرادا وجماعات، كتلا وامة ودولة، روى مسلم عن ابي سعيد الخدرى قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من راى منكم منكرا فليغيره بيده، فان لم يستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه، وذلك اضعف الايمان ) وقد اوجب الله على المسلمين ان يقيموا من بينهم تكتلات وجماعات ليأمروا بالمعروف ولينهوا عن المنكر . قال تعالى ( ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون ) .
وقد شرف الله سبحانه هذه الامة بان جعلها خيرا مة اخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله حيث قال : (‎كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله )‎.
وقد فرق سبحانه بين المؤمنين والمنافقين بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث قال : " المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يامرون بالمنكر وينهون عن المعروف " وحيث قال : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر "‎.
وقد توعد الله سبحانه المسلمين بالعقاب ان هم سكتوا عن المنكر، ولم يعملوا على تغييره وازالته . عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والذى نفسي بيده لتامرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، او ليوشكن الله ان يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم " وعن هيثم$ قال : واني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي، ثم يقدرون على ان يغيروا، الا يوشك ان يعمهم الله منه بعقاب " وعنه صلى الله عليه وسلم فيما رواه احمد قوله " ان الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على ان ينكروه فلا ينكروه، فاذا فعلوا ذلك عذب الخاصة والعامة".
‎فكل مسلم يشاهد منكرا اى منكر امامه وجب عليه ان يعمل على انكاره وتغييره باحد الاساليب الثلاثة الواردة في حديث ابي سعيد الخدرى السابق حسب استطاعته، والا لحقه الاثم .
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على المسلمين في كل الاحوال، سواء اكانت هناك دولة خلافة اسلامية ام لم تكن، وسواء اكان الحكم المطبق على المسلمين هو حكم الاسلام، ام حكم الكفر، وسواء احسن الحاكم تطبيق احكام الاسلام ام اساء التطبيق . وقد كان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر موجودا ايام الرسول صلى الله عليه وسلم وايام الصحابه، وايام التابعين وتابعيهم، وسيبقى حكمه قائما حتى قيام الساعة .
والمنكر قد يحصل من افراد، او من جماعات او من الدولة . والذى يعمل على انكار المنكر وتغييره هوالدولة والافراد والتكتلات والاصل في الدولة الاسلامية ان يكون الحاكم فيها هو القوام على رعاية شؤون الناس باحكام الشرع، وهو المسؤول شرعا عن منع المنكرات، سواء حصلت من افراد او من جماعات، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( الامام راع وهو مسؤول عن رعيته ) . وقد اوكل الله اليه ان يرغم الناس افرادا وجماعات على القيام باداء جميع الواجبات التي اوجبها الله عليهم، واذا استدعى الامر استخدام القوى لارغامهم على ادائها وجب عليه ان يستخدمها . كما اوجب الله عليه ان يمنع الناس عن ارتكاب المحرمات، واذا استدعى الامر استخدام القوى لمنعهم من ارتكاب المحرمات وجب عليه استخدامها . فالدولة هي الاصل في تغيير المنكر وازالته باليد، اى بالقوة لانها مسؤولة شرعا عن تطبيق الاسلام، وعن الزام الناس باحكامه .
اما تغيير الافراد للمنكر، فالفرد الذى يرد امامه منكرا كأن يرى شخصا يشرب الخمر او يسرق او يهم بقتل شخص او الزنى . فان كان قادرا ولو بغلبه الظن على ازالة هذا المنكر بيده وجب عليه ان يبادر الى تغييره وازالته بيده . فيمنع الشخص من شرب الخمر، او من السرقة، او من القتل، او من الزنى، يمنع كل ذلك ويزيله بيده، لانه قادر على تغييره باليد، تنفيذا لقوله صلى الله عليه وسلم ( من راى منكم منكرا فليغيره بيده ) واستعمال اليد، اى القوة المادية لتغيير المنكر منوط بالقدرة الفعلية ولو بغلبة الظن على تغيير عين هذا المنكر وازالته باليد، فان عدمت قدرة الازالة لا يستعمل اليد، لان استعمالها عندئذ لا يحقق الغرض الذى استعملت اليد من اجله، وهو تغيير المنكر وازالته، فمناط استعمال اليد الوارد في الحديث منوط بالقدرة على تغيير المنكر بالفعل، بدليل ان الحديث نفسه جعل الانتقال الى انكار المنكر باللسان عند عدم الاستطاعة، اى عدم القدرة على تغير المنكر وازالته باليد حيث قال : ( فان لم يستطع فبلسانه ) وانكار المنكر باللسان لا يعتبر تغييرا للمنكر، وانما هو تغيير على مرتكب المنكر، اى انكار عليه ارتكابه المنكر، فان لم يستطع الانكار بلسانه فعليه ان يكره ذلك المنكر بقلبه وان لا يرضى به .‎
هذا كله في المنكر الذى يحصل من افراد او جماعات، اما المنكر الذى يحصل من الحاكم كان ياكل اموال الناس بالباطل، او يمنع الحقوق، او يهمل في شأن من شؤون الرعية، او يقصر في واجب من واجباتها، او يخالف حكما من احكام الاسلام، او غير ذلك من المنكرات ففرض على المسلمين جميعا ان يحاسبوه، وان ينكروا عليه ذلك، وان يعملوا على التغيير عليه، امة، وجيشا، وتكتلات، وافرادا، وياثمون بالسكوت عنه، وبترك الانكار والتغيير عليه .
ويكون الانكار والتغيير عليه عند ارتكابه منكرا من المنكرات بطريقة المحاسبة باللسان . لما روى مسلم عن ام سلمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ستكون امراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره برىء، ومن انكر سلم، ولكن من رضى وتابع " ولما روى عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( .. كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتاخذن على يدي الظالم، ولتاطرنه على الحق اطرا ولتقصرنه على الحق قصرا، او ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعننكم كما لعنهم ) . كما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله الحق عند سلطان جائر افضل الجهاد، حيث اجاب الرجل الذى ساله : اى الجهاد افضل ? قال : ( كلمة حق عند سلطان جائر ) . ولورود احاديث تحرم الخروج عليه بالسلاح الا في حالة واحدة استثنيت من حرمه الخروج عليه بالسلاح، وهي حالة ما اذا ظهر الكفرالبواح، الذى فيه من الله برهان بانه كفر صراح لا شك فيه . اى اذا اظهر الحكم باحكام الكفر الصراح، وترك الحكم بما انزل الله . فعن عوف ابن مالك الاشجعي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، قال : قلنا يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف، فقال : لا ما اقاموا فيكم الصلاة ) والمراد باقامة الصلاة الحكم بالاسلام، اى تطبيق احكام الشرع من باب تسميه الكل باسم الجزء، وعن ام سلمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ستكون امراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره برىء، ومن انكر سلم، ولكن من رضي وتابع،قالوا : افلا نقاتلهم ? قال : لا ما صلوا ) اي ما قاموا باحكام الشرع ومنها الصلاة من باب اطلاق الجزء على الكل، وعن عبادة بن الصامت قال : ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى اثره علينا، وعلى ان لا ننازع الامر اهله، وعلى ان نقول بالحق اينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ) وزاد في رواية ( قال الا ان تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ) .
فمفهوم هذه الاحاديث الثلاثة ينهى عن الخروج على الحاكم بالسلاح، الا في حالة عدم حكمه بما انزل الله، اى في حالة حكمه باحكام الكفر البواح، الذى فيه من الله برهان بانه كفر صراح لا شك فيه .
وعليه فان اى حاكم من حكام المسلمين لم يحكم بما انزل الله، وحكم باحكام الكفر الصراح وجب على المسلمين جميعا الخروج عليه بالسلاح، لازاحته عن الحكم، ولازالة حكم الكفر الذى يحكم به، ووضع ما نزل الله من احكام موضع التطبيق والتنفيذ .
ووجوب الخروج عليه بالسلاح منوط بالقدرة على ازاحته، وازالة حكم الكفر الصراح بالقوة المادية، ولو بغلبة الظن، لان استعمال اليد، اى القوة المادية لتغيير المنكر والحكم باحكام الكفر من اكبر المنكرات منوط بالاستطاعة على ازالة المنكر ازالة فعلية بتلك القوة المادية . فمناط حديث وجوب تغيير المنكر باليد، ومناط حديثي وجوب الخروج عل الحاكم الذى يحكم باحكام الكفر الصراح بالسلاح مربوط بقدرة القوة المادية واستطاعتها على تغيير المنكر، والكفر الصراح وازالته بالفعل، ولو بغلبة الظن، ولكن اذا لم تكن القوة المادية قادرة بالفعل، او بغلبة الظن على تغيير المنكر واحكام الكفر وازالته بالفعل، فانها لا تستعمل، لان استعمالها حينئذ لايحقق الغرض الذى اوجب الشارع لاجله استعمالها، وهو تغيير المنكر، واحكام الكفر وازالتهما بالفعل . ويعمل عندئذ على انكار المنكر باللسان، كما يعمل على زيادة القوة حتى تصل الى حد استطاعتها، ولو بغلبه الظن على تغيرا المنكر واحكام الكفر بالفعل وعند ذلك يجب استعمالها .
والامة بمجموعها اذا وحدت ارادتها، والجيش بما يملك من القوة المادية، والقبائل الكبيرة ذات النفوذ والتي تملك القوة والتكتلات السياسية التي لها قوة كبيرة مؤثرة في الجيش، او في القبائل الكبيرة، او في الامة، كل واحد منهم اذا ملك القدرة على ازاحة الحاكم، الذى يحكم باحكام الكفر الصراح، ولا يحكم باحكام الاسلام، كان واجبا عليه شرعا الخروج على ذلك الحاكم، ليزيحه عن الحكم، وليزيل احكام الكفر، وليعيد الحكم بما انزل الله .‎
هذا حكما اساسي من احكام الاسلام، راينا واجبا علينا ان نبلغه للناس، ليكونوا على بصيرة من امرهم على هداه .‎
( والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون ) .

وجاء في كتيب التعريف بحزب التحرير
2 - أسباب قيام حزب التحرير
إن قيام حزب التحرير كان استجابة لقوله تعالى: ]ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون[ . بغية إنهاض الأمة الإسلامية من الانحدار الشديد، الذي وصلت إليه وتحريرها من أفكار الكفر وأنظمته وأحكامه، ومن سيطرة الدول الكافرة ونفوذها.
وبغية العمل لإعادة دولة الخلافة الإسلامية إلى الوجود، حتى يعود الحكم بما أنزل الله.
وجوب قيام أحزاب سياسية شرعاً:
 أما كون قيام الحزب كان استجابة لقوله تعالى: ]ولتكن منكم أمة[ فلأن الله سبحانه قد أمر المسلمين في هذه الآية أن تكون منهم جماعة متكتلة، تقوم بأمرين أثنين:
الأول: الدعوة إلى الخير، أي الدعوة إلى الإسلام.
والثاني: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
وهذا الأمر بإقامة جماعة متكتلة هو لمجرد الطلب، لكن وجدت قرينة تدل على أنه طلب جازم فالعمل الذي حددته الآية لتقوم به هذه الجماعة المتكتلة - من الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - هو فرض على المسلمين أن يقوموا به، كما هو ثابت في كثير من الآيات والأحاديث الدالة على ذلك، قال عليه السلام: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم» فيكون ذلك قرينة على أن الطلب هو طلب جازم، والأمر فيه للوجوب.انتهى النقل
يتبع ان شاء الله

abu omar99 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Nov-2006, 12:10 AM   #5
Banned
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 157
المشاركات: 6
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 157
عدد المشاركات : 6
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 6
الجنس : ذكر

افتراضي

الفرية التالية حزب التحرير يبيح الصور العارية
ورد في كتاب نظام العقوبات الطبعة الثانية صفحة 184 في باب العقوبات التعزيرية فصل الافعال المخلة بالاداب ما يلي
" كل من طبع او باع او احرز بقصد البيع او التوزيع او عرض اية مادة مزينة مطبوعة او مخطوطة او اية صورة او رسم نموذجي او اي شيء آخر يؤدي الى فساد الاخلاق يعاقب بالحبس حتى ستة اشهر"

الفرية التالية حزب التحرير يبيح تقبيل المراة الاجنبية
ورد في كتاب النظام الاجتماعي الطبعة الثالثة صفحة58 ما يلي
"وهذا بخلاف القبلة فقبلة الرجل لامراة يريدها وقبلة المراة لرجل اجنبي تريده هي قبلة محرمة لانها من مقدمات الزنا ومن شان مثل هذه القبلة ان تكون من مقدمات الزنا عادة ولو كانت من غير شهوة ولو لم توصل الى الزنا ولو لم يحصل الزنا لان قول الرسول صلى الله عليه وسلم لماعز لماجاءه طالبا منه ان يطهره لانه زنا"لعلك قبلت.." يدل على ان مثل هذه القبلة هي من مقدمات الزنا ولان الايات والاحاديث التي تحرم الزنا تشمل تحريم جميع مقدماته ولو كانت لمسا ان كان من شانه انه من مقدمات الزنا مثل ان يريد المراة او ان يرامدها عن نفسها او ان يقبلها بشغف او بشهوة او ان يشدها اليه او ام يعانقها او ما شاكل ذلك كما يحصل بين بعض من لا خلاق لهم من الشباب والشابات فهذه القباة تكون محرمة حتى ولو كانت للسلام علع قادم من سفر لان من شان مثل هذه القبلة بين الشباب والشلبات ان تكون من مقدمات الزنا"

الشبهة التالية عصمة الانبياء
اما قضية عصمة الانبياء قبل الرسالة فهي موضع اختلاف بين العلماء وليست مسالة على قول واحد ومن يقول بعصمتهم قبل الرسالة من اين له الدليل على ذلك ؟ وكف يفسق مسلم ويتهم في مسالة اختلف فيها اهل العلم المعتبرين حتى لو رايت ترجيح قول فيها على قول؟ واين هو الجانب العملي بالمسالة اذا كان الفريقان متفقان على عصمة الانبياء بعد الرسالة ؟
واذا كانت العصمة متعلقة بتبليغ الرسالة فما الداعي لافتراضها للانبياء قبل بعثتهم ولو تامل الاخ الناقل وبحث ونقب لما قال على سبيل التهجم:
يقول زعيمكم في نفس الكتاب المذكور (انظر كتابه الشخصية الإسلامية: الجزء الأول: القسم الأول: (ص/120)) ونصه: «إلا أن هذه العصمة للأنبياء والرسل، وإنما تكون بعد أن يصبح نبيًّا أو رسولا بالوحي إليه، أما قبل النبوة والرسالة فإنه يجوز عليهم ما يجوز على سائر البشر، لأن العصمة هي للنبوة والرسالة» اهـ
انظروا الى تفسير العلماء الاجلاء لهذه الايات(.... وعصى آدم ربه فغوى......)


تفسير القرطبي في الآية 121 من سورة طه
قوله تعالى: "وعصى" تقدم في "البقرة" في ذنوب الأنبياء. وقال بعض المتأخرين من علمائنا والذي ينبغي أن يقال: إن الله تعالى قد أخبر بوقوع ذنوب من بعضهم، ونسبها إليهم، وعاتبهم عليها، وأخبروا بذلك عن نفوسهم وتنصلوا منها، واستغفروا منها وتابوا، وكل ذلك ورد في مواضع كثيرة لا يقبل التأويل جملتها، وإن قبل ذلك آحادها، وكل ذلك مما لا يزرى بمناصبهم، وإنما تلك الأمور التي وقعت منهم جهة الندور، وعلى جهة الخطأ والنسيان، أو تأويل دعا إلى ذلك، فهي بالنسبة إلى غيرهم حسنات، وفي حقهم سيئات بالنسبة إلى مناصبهم، وعلو أقدارهم؛ إذ قد يؤاخذ الوزير بما يثاب عليه السائس؛ فأشفقوا من ذلك في موقف القيامة، مع علمهم بالأمن والأمان والسلامة. قال: وهذا هو الحق ولقد أحسن الجنيد حيث قال: حسنات الأبرار سيئات المقربين؛ فهم صلوات الله وسلامه عليهم - وإن كانوا قد شهدت النصوص بوقوع ذنوب منهم، فلم يخل ذلك بمناصبهم، ولا قدح في رتبتهم، بل قد تلافاهم، واجتباهم وهداهم، ومدحهم وزكاهم واختارهم واصطفاهم؛ صلوات الله عليه وسلامه

تفسير الطبري الاية 121 سورة طه

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنّةِ وَعَصَىَ ءَادَمُ رَبّهُ فَغَوَىَ * ثُمّ اجْتَبَاهُ رَبّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىَ }.
يقول تعالـى ذكره: فأكل آدم وحوّاء من الشجرة التـي نُهيا عن الأكل منها, وأطاعا أمر إبلـيس, وخالفـا أمر ربهما فَبَدَتُ لَهُما سَوْآتُهُما يقول: فـانكشفت لهما عوراتهما, وكانت مستورة عن أعينهما, كما:
18410ـ حدثنا موسى, قال: حدثنا عمرو, قال: حدثنا أسبـاط, عن السديّ, قال: إنـما أراد, يعنـي إبلـيس بقوله: هَلْ أدُلّكَ عَلـى شَجَرةِ الـخُـلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَـى لـيبدي لهما ما توارى عنهما من يوآتهما, بهتك لبـاسهما, وكان قد علـم أن لهما سَوْءَة لـما كان يقرأ من كتب الـملائكة, ولـم يكن آدم يعلـم ذلك, وكان لبـاسهما الظفر, فأبى آدم أن يأكل منها, فتقدمت حوّاء, فأكلت ثم قالت: يا آدم كل, فآنـي قد أكلت, فلـم يضرّنـي, فلـما أكل آدم بدت لهما سوآتهما.
وقوله: وَطَفِقا يَخْصِفـانِ عَلَـيْهِما منْ وَرَقِ الـجَنّةِ يقول: أقبلا يشدّان علـيهما من ورق الـجنة, كما:
18411ـ حدثنا موسى, قال: حدثنا عمرو, قال: حدثنا أسبـاط, عن السدي وَطَفِقا يَخْصِفـانِ عَلَـيْهِما منْ وَرَقِ الـجَنّةِ يقول: أقبلا يغطيان علـيهما بورق التـين.
18412ـ حدثنا بشر, قال: حدثنا يزيد, قال: حدثنا سعيد, عن قتادة, قوله: وَطَفِقا يَخْصِفـانِ عَلَـيْهِما منْ وَرَقِ الـجَنّةِ يقول: يوصلان علـيهما من ورق الـجنة.
وقوله: وَعَصى آدَمُ رَبّهُ فَغَوَى يقول: وخالف أمر ربه, فتعدّى إلـى ما لـم يكن له أن يتعدّى إلـيه, من الأكل من الشجرة التـي نهاه عن الأكل منها. وقوله: ثُمّ اجْتَبـاهُ رَبّهُ فَتابَ عَلَـيْهِ وَهَدَى يقول: اصطفـاه ربه من بعد معصيته إياه فرزقه الرجوع إلـى ما يرضى عنه, والعمل بطاعته, وذلك هو كانت توبته التـي تابها علـيه. وقوله: وَهَدَى يقول: وهداه للتوبة, فوفّقه لها.


تفسير فتح القدير


- "فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما" قد تقدم تفسير هذا وما بعده في الأعراف. قال الفراء: ومعنى طفقا في العربية: أقبلا، وقيل جعلا يلصقان عليهما من ورق التين "وعصى آدم ربه فغوى" أي عصاه بالأكل من الشجرة "فغوى" فضل عن الصواب أو عن مطلوبه، وهو الخلود بأكل تلك الشجرة، وقيل فسد عليه عيشة بنزوله إلى الدنيا، وقيل جهل موضع رشده، وقيل بشم من كثرة الأكل. قال ابن قتيبة: أكل آدم من الشجرة التي نهي عنها باستزلال إبليس وخدائعه إياه، والقسم له بالله إنه له لمن الناصحين حتى دلاه بغرور ولم يكن ذنبه عن اعتقاد متقدم ونية صحيحة، فنحن نقول: عصى آدم ربه فغوى انتهى. قال القاضي أبو بكر بن العربي: لا يجوز لأحد أن يخبر اليوم بذلك عن آدم. قلت: لا مانع من هذا بعد أن أخبرنا الله في كتابه بأنه عصاه، وكما يقال حسنات الأبرار سيئات المقربين، ومما قلته في هذا المعنى: عصى أبـو العـالم وهـو الــذي مـن طينة صـوره الله وأسـجد الأمـلاك مـن أجـلـه وصـير الجنــة مــأواه أغواه إبليس فمن ذا أنا المسـ ـكين إن إبليس أغواه
122- "ثم اجتباه ربه" أي اصطفاه وقربه. قال ابن فورك: كانت المعصية من آدم قبل النبوة بدليل ما في هذه الآية، فإنه ذكر الاجتباء والهداية بعد ذكر المعصية، وإذا كانت المعصية قبل النبوة فجائز عليهم الذنوب وجهاً واحداً "فتاب عليه وهدى" أي تاب عليه من معصيته، وهداه إلى الثبات على التوبة. قيل وكانت توبة الله عليه قبل أن يتوب هو وحواء بقولهما "ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين" وقد مر وجه تخصيص آدم بالذكر دون حواء.

تفسير البغوي
121. " فأكلا "، يعني آدم وحواء عليهما السلام، " منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه "، بأكل الشجرة، " فغوى "، يعني فعل ما لم يكن له فعله. وقيل: أخطأ طريق الجنة وضل حيث طلب الخلد بأكل ما نهي عن أكله، فخاب ولم ينل مراده. قال ابن الأعرابي: أي فسد عليه عيشه، وصار من العز إلى الذل، ومن الراحة إلى التعب. قال ابن قتيبة : يجوز أن يقال عصى آدم، ولا يجوز أن يقال: آدم عاص، لأنه إنما يقال عاص لمن اعتاد فعل المعصية، كالرجل يخيط ثوبه يقال: خاط ثوبه، ولا يقال هو خياط حتى يعاود ذلك ويعتاده. حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي ، أخبرنا أبو معاذ الشاه بن عبد الرحمن المزني ، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ببغداد، أخبرنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي ، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن طاوس سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " احتج آدم وموسى: فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: ياموسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيده، أفتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فحج آدم موسى ". ورواه عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة وزاد: " قال آدم يا موسى بكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أخلق؟ قال موسى: بأربعين عاماً، قال آدم: فهل وجدت فيها: وعصى آدم ربه فغوى؟ قال: نعم، قال: أفتلومني على أن عملت عملاً كتبه الله على أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى ".
122. " ثم اجتباه ربه "، اختاره واصطفاه، " فتاب عليه "، بالعفو، " وهدى "، هداه إلى التوبة حين قالا: ربنا ظلمنا أنفسنا.

تفسير اضواء البيان
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ} هو ونحوه من الآيات مستند من قال من أهل الأصول بعدم عصمة الأنبياء من الصغائر التي لا تتعلق بالتبليغ. لأنهم يتدراكونها بالتوبة والإنابة إلى الله حتى تصير كأنها لم تكن.
واعلم أن جميع العلماء أجمعوا على عصمة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم في كل ما يتعلق بالتبليغ. واختلفوا في عصمتهم من الصغائر التي لا تعلق لها بالتبليغ اختلافاً مشهوراً معروفاً في الأصول. ولا شك أنهم صلوات الله عليهم وسلامه إن وقع منهم بعض الشيء فإنهم يتداركونه بصدق الإنابة إلى الله حتى يبلغوا بذلك درجة أعلا من درجة من لم يقع منه ذلك. كما قال هنا: {وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ}
تفسير السعدي
" وعصى آدم ربه فغوى "
فبادرا إلى التوبة والإنابة ، وقالا :
" ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين "
، فاجتباه ربه ، واختاره ، ويسر له التوبة
يقول الامدي في الاحكام في اصول الاحكام في الجزء الاول ص 145
"في عصمة الانبياء عليهم السلام وشرح الاختلاف قي ذلك وما وقع من اهل الشرائع على عصمتهم عنه من المعاصي وما فيه من الاختلاف
اما قبل النبوة فقد ذهب القاضي ابو بكر واكثر اصحابنا وكثير من المعتزلة الى انه لا يمتنع عليهم المعصية كبيرة او صغيرة بل ولا يمتنع عقلا ارسال من اسلم وامن بعد كفره وذهبت الروافض الى امتناع ذلك كله منهم قبل النبوة لان......."
ولقد وقع الاختلاف في جواز الصغائر في حق الانبياء ومن العلماء المعتبرين من جوز ذلك –وهذا ما لا نراه-فهل هذا الاختلاف ايضا يجوز الهجوم على هؤلاء العلماء وتفسيقهم بسبب هذا الاختلاف؟
انظر الى تفسير القرطبي في سورة البقرة بخصوص آدم وكيف ينقل الخلاف دون تفسيق

(واختلف العلماء في هذا الباب هل وقع من الأنبياء - صلوات الله عليهم أجمعين - صغائر من الذنوب يؤاخذون بها ويعاتبون عليها أم لا - بعد اتفاقهم على أنهم معصومون من الكبائر ومن كل رزيلة فيها شين ونقص إجماعا عند القاضي أبي بكر، وعند الأستاذ أبي إسحاق أن ذلك مقتضى دليل المعجزة، وعند المعتزلة أن ذلك مقتضى دليل العقل على أصولهم - ، فقال الطبري وغيره من الفقهاء والمتكلمين والمحدثين: تقع الصغائر منهم. خلافا للرافضة حيث قالوا: إنهم معصومون من جميع ذلك، واحتجوا بما وقع من ذلك في التنزيل وثبت من تنصلهم من ذلك في الحديث، وهذا ظاهر لا خفاء فيه. وقال جمهور من الفقهاء من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي: إنهم معصومون من الصغائر كلها كعصمتهم من الكبائر أجمعها، لأنا أمرنا باتباعهم في أفعالهم وآثارهم وسيرهم أمرا مطلقا من غير التزام قرينة، فلو جوزنا عليهم الصغائر لم يمكن الاقتداء بهم، إذ ليس كل فعل من أفعالهم يتميز مقصده من القربة والإباحة أو الحظر أو المعصية، ولا يصح أن يؤمر المرء بامتثال أمر لعله معصية، لا سيما على من يرى تقديم الفعل على القول إذا تعارضا من الأصوليين. قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني: واختلفوا في الصغائر، والذي عليه الأكثر أن ذلك غير جائز عليهم، وصار بعضهم إلى تجويزها، ولا أصل لهذه المقالة. وقال بعض المتأخرين ممن ذهب إلى القول الأول: الذي ينبغي أن يقال إن الله تعالى قد أخبر بوقوع ذنوب من بعضهم ونسبها إليهم وعاتبهم عليها، وأخبروا بها عن نفوسهم وتنصلوا منها وأشفقوا منها وتابوا، وكل ذلك ورد في مواضع كثيرة لا يقبل التأويل جملتها وإن قبل ذلك أحادها، وكل ذلك مما لا يزري بمناصبهم، وإنما تلك الأمور التي وقعت منهم على جهة الندور وعلى جهة الخطأ والنسيان، أو تأويل دعا إلى ذلك فهي بالنسبة إلى غيرهم حسنات وفي حقهم سيئات، [بالنسبة] إلى مناصبهم وعلو أقدارهم، إذ قد يؤاخذ الوزير بما يثاب عليه السائس، فأشفقوا من ذلك في موقف القيامة مع علمهم بالأمن والأمان والسلامة. قال: وهذا هو الحق. ولقد أحسن الجنيد حيث قال: حسنات الأبرار سيئات المقربين. فهم - صلوات الله وسلامه عليهم - وإن كان قد شهدت النصوص بوقوع ذنوب منهم فلم يخل ذلك بمناصبهم ولا قدح في رتبهم، بل قد تلافاهم واجتباهم وهداهم ومدحهم وزكاهم واختارهم واصطفاهم، صلوات الله عليهم وسلامه )

يتبع بحول الله تعالى

abu omar99 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Nov-2006, 04:49 PM   #6
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية: 3
المشاركات: 58
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 3
عدد المشاركات : 58
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 44
عدد الردود : 14
الجنس : ذكر

Question سمي لنا مصادرك؟

أخي الكريم
لم تعرف لنا مصادرك حيث قلت : كتيب التعريف.. ألخ فمن أصحاب هذه الكتب ، وهل إذا قام مؤلف ممن ينتمي لهذا الحزب بترتيب ما يراه يعن أن الحزب ومن ينتمي له يقرونه على ذلك.
أرجو الوضوح في العرض فشخصيتك غابت في النقل؟؟!!

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فيلسوف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Nov-2006, 06:58 AM   #7
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
رقم العضوية: 9
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 1,847
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9
عدد المشاركات : 1,847
بمعدل : 0.39 يوميا
عدد المواضيع : 682
عدد الردود : 1165
الجنس : ذكر

افتراضي الموسوعة وحزب التحرير

أشكر جميع الأخوة المشاركين في هذا الموضوع ؛ وبرايي أن الموسوعة تحتاج إلى مراجعة ولعل الأخوة أن لا يقتصروا على ما ذكره بعض الفضلاء مثل الدكتور العبداللطيف ؛بل لابد من مراجعة بالرجوع إلى كتب القوم أنفسهم ومواقعهم على النت وهذا سهل جدا

وسأذكر لكم بعض كتب حزب التحرير وهي:

مفاهيم خَطِرة
لضرب الإسلام
وتركيز الحضارة الغربية



الطبعة الأولى
1419هـ ـ 1998م

::محتويات/فهرس الكتاب ::
آية الافتتاح

المحتويات

مقدمة

الإرهاب

الحوار بين الأديان

الوسطية

الأصولية

العولمة

-------
نقْضُ القَانُون المَدَني


الطبعة الثالثة
1410 هـ ـ 1990
--------
مَنْهَج
حزب التحرير
في التغيير



24 جمادى الأولى سنة 1410هـ
الموافق كانون الأول سنة 1989م
-----

حـزب التحريـر

تأسَسَ سَنة 1372 هـ - 1953 مـ

{وَلتكنْ مِنكُم أمَّة يَدعون إلى الخَيْر ويأمُرونَ بالمعروفِ وَينهَونَ عن المنكَرِ وَأوْلئكَ هُمُ المفْلحونَ}


20 من شَعبان 1405 هـ.
الموافِق 9 / 5 / 1985 م

--------
مفاهيــــم سياسيـــة
لحـزب التحريـر


الطبعة الرابعة
1425هـ - 2005م
(طبعة معتمدة)

محتويات/فهرس الكتاب ::
مقـدمـة

السـياسـة فكرة وطريقة

الخطـط والأسـاليـب السـياسـية

الموقـف الدولي

العـرف الدولي والقانـون الدولي

دوافع الصـراع بين الدول

قضـايا العالم الكبرى

1 ـ قضـية أوروبا
2 ـ قضـية الشـرق الأوسـط
3 ـ قضـية الشـرق الأقصى
4 ـ قضية آسـيا الوسـطى
5 ـ قضية شـبه القارة الهندية
6 ـ قضـية أفريقيا

أسـباب شـقاء العالم

كيفـية التأثير في السـياسـة العالمية

الوعي السـياسـي


------------
مفاهيم
حـزب التحريـر



الطبعة السادسة
(طبعة معتمدة)
1421 هـ - 2001

------------

نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Nov-2006, 09:48 AM   #8
Banned
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 157
المشاركات: 6
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 157
عدد المشاركات : 6
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 6
الجنس : ذكر

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيلسوف
أخي الكريم
لم تعرف لنا مصادرك حيث قلت : كتيب التعريف.. ألخ فمن أصحاب هذه الكتب ، وهل إذا قام مؤلف ممن ينتمي لهذا الحزب بترتيب ما يراه يعن أن الحزب ومن ينتمي له يقرونه على ذلك.
أرجو الوضوح في العرض فشخصيتك غابت في النقل؟؟!!
اخي فيلسوف احييك اطيب تحية وبعد
كنت محقا في تساؤلاتك واليك الجواب
لا شك ان للحزب كتب ومراجع يعرفهاالقاصي والداني وبالرجوع الى مواقع الحزب في النترنت يمكنك ان تتزود بالقسم الاكبر منها
وهنا اضع بعض الروابط للرجوع اليها وفي مكتبة العقاب الالكترونية يمكنك ان تجد القسم الاكبر من هذه الكتب
http://www.alokab.com/almaktaba/

http://www.hizb-ut-tahrir.org/

http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabi...php/main/index

وتحياتي لك اخي الكريم مرة اخرى ونفع الله بك الاسلام والمسلمين


ونكمل بحول الله تعالى كشف الشبهات


الشبهة التالية
"قوله بجواز دفع الجزية من قبل الدولة المسلمة للدولة الكافرة"

المعاهدات الاضطرارية

قد يقع المسلمون في أحوال شديدة تضطرهم إلى التسليم بأمور لا تجوز ولكن الضرورة تحتمها. وقد تقع الدولة الإسلامية في أزمات داخلية أو خارجية تضطرها لأن تعقد معاهدات لا تؤدي مباشرة إلى حمل الدعوة، ولا إلى القتال في سبيل الله، ولكنها تسهِّل إيجاد ظروف تمكِّن حملها في المستقبل، أو تدفع شر وقف الدعوة أو تحفظ كيان المسلمين. فمثل هذه المعاهدات تجبِر الضرورة على عقدها، ولذلك يجوز للخليفة أن يعقدها وتكون نافذة على المسلمين، وتقع هذه المعاهدات في حالتين اثنتين نص عليهما الفقهاء وهما:
الحالة الأولى- إنْ أراد قوم من أهل الحرب الموادعة مع المسلمين سنين معلومة على أن يؤدي أهل الحرب الخراج إليهم كل سنة شيئاً معلوماً على أن لا تجري أحكام الإسلام عليهم في بلادهم، لم يُفعل ذلك لأنه إقرار على الكفر، إلاّ إذا كانت الدولة غير قادرة على منع الظلم، ورأت في هذه الموادعة خيراً للمسلمين فإنه يجوز حينئذ اضطراراً عقدها. وفي هذه الحال لا يكون لهم على الدولة الإسلامية المعونة والنصرة لأنهم بهذه الموادعة لا يلتزمون أحكام الإسلام ولا يخرجون عن أن يكونوا أهل حرب حين لم ينقادوا لحكم الإسلام، فلا يجب على المسلمين القيام بنصرتهم. وقد عاهد رسول الله يوحنا بن رؤبة وهو في تبوك على حدود بلاد الشام وتَرَكه في منطقته على دينه ولم يدخل تحت راية المسلمين وحكمهم. وهذه المعاهدة المحدودة المدة تجعل الأمان لهذه الدولة مضموناً من الدولة الإسلامية، فمَن دخلها من المسلمين يدخلها بأمان المعاهدة دون أمان منفرد، ولا يجوز له أن يتعرض لأهلها. ومَن دخل بلاد المسلمين من رعايا هذه الدولة يدخلونها بأمان المعاهدة ولا يحتاج إلى أمان جديد سوى الموادعة، ولا يجوز أن يتعرض له أحد من المسلمين. ولا يُمنع التجار من حمل التجار لهذه الدولة إلاّ الأدوات التي تُستعمل في الحرب، كالسلاح والمواد الحربية وما شابه ذلك، لأنهم أهل حرب وإن كانوا موادِعين.
الحالة الثانية- عكس الحالة الأولى, وهي أن يدفع المسلمون إلى عدوهم مالاً مقابل سكوته عنهم. وقد ذكر الفقهاء أنه إن حاصر العدو المسلمين وطلبوا الموادعة سنين معلومة على أن يؤدي المسلمون للكفار شيئاً معلوماً كل سنة، فلا ينبغي للخليفة أن يجيبهم إلى ذلك لِما فيه من الدنيّة والذِلّة بالمسلمين، إلاّ عند الضرورة، وهو أن يخاف المسلمون الهلاك على أنفسهم، ويرى الخليفة أن هذا الصلح خير لهم، فحينئذ لا بأس بأن يفعله، فقد روى الطبراني (أن المشركين أحاطوا بالخندق وصار المسلمون في بلاء كما قال الله تعالى: (هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيدًا (الأحزاب: 11). ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن وطلب منه أن يرجع بمن معه على أن يعطيه كل سنة ثلث ثمار المدينة، فأبى إلاّ النصف. فلمّا حضر رسله ليكتبوا الصلح بين يدي رسول الله، قام سيدا الأنصار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة رضي الله عنهما وقالا: يا رسول الله إن كان هذا عن وحي فامضِ لما أُمرتَ به، وإن كان رأياً رأيت فقد كنا نحن وهم في الجاهلية لم يكن لنا ولا لهم دين فكانوا لا يَطمعون في ثمار المدينة إلاّ بشراء أو قِرى، فإذا أعزّنا الله بالدين وبعث فينا رسوله نعطيهم الدنيّة؟ لا نعطيهم إلاّ السيف. فقال صلى الله عليه وسلم: إني رأيت العرب رَمَتكُم عن قوس واحدة فأحببت أن أصرفهم عنكم، فإذا أبيتُم ذلك فأنتم وأولئك. اذهبوا فلا نعطيكم إلاّ السيف)، فهذا يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مال إلى الصلح في الابتداء لمّا أحس ضعف المسلمين، فحين رأى القوة فيهم بما قاله سعد بن معاذ وسعد بن عبادة رضي الله عنهما، امتنع عن ذلك، فدل على أنه لا بأس من عقد معاهدة مع الكفار يُدفع لهم مال عند خوف الضرر. وهذا لأنهم إن ظهروا على المسلمين أخذوا جميع الأموال وسبوا الذراري، فدفْعُ بعض المال ليَسلَم المسلمون في ذراريهم وأموالهم أهون وأنفع.

يتبع بحول الله تعالى
abu omar99 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Nov-2006, 11:24 AM   #9
Banned
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 157
المشاركات: 6
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 157
عدد المشاركات : 6
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 6
الجنس : ذكر

افتراضي

الرد على فرية ان حزب التحرير يسير على منهج المعتزلة
حزب التحرير ينقض منهج الفلاسفة وعلماء الكلام
الشخصية الاسلامية الجزء الاول
________________________________________


نشأة المتكلمين ومنهجهم

آمن المسلمون بالإسلام إيماناً لا يتطرق إليه ارتياب، وكان إيمانهم من القوة بحيث لا يثير فيهم أية أسئلة مما فيه شبهة التشكيك، ولم يبحثوا في آيات القرآن إلا بحثاً يدركون فيه معانيه إدراكاً واقعياً في الأفكار. ولم يتطرقوا إلى الفروض التي تترتب على ذلك، ولا النتائج المنطقية التي تستخلص منه. وقد خرجوا إلى العالم يحملون هذه الدعوة الإسلامية للناس كافة، ويقاتلون في سبيلها، وفتحوا البلدان، ودانت لهم الشعوب.
وقد انصرم القرن الأول للهجرة كله وتيار الدعوة الإسلامية يكتسح أمامه كل شيء، والأفكار الإسلامية تعطى للناس كما تلقاها المسلمون، في فهم مشرق، وإيمان قطعي ووعي مدهش. إلا أن حمل الدعوة الإسلامية في البلدان المفتوحة أدى إلى الاصطدام الفكري مع أصحاب الأديان الأخرى ممن لم يدخلوا الإسلام بعد، وممن دخلوا في حظيرته. وكان هذا الاصطدام الفكري عنيفاً. فقد كان أصحاب الأديان الأخرى يعرفون بعض الأفكار الفلسفية، وعندهم آراء أخذوها عن أديناهم، فكانوا يثيرون الشبهات، ويجادلون المسلمين في العقائد. لأن أساس الدعوة مبني على العقيدة والأفكار المتعلقة بها. فكان حرص المسلمين على الدعوة الإسلامية، وحاجتهم للرد على خصومهم، قد حمل الكثيرين منهم على تعلم بعض الأفكار الفلسفية لتكون بيدهم سلاحاً ضد خصومهم. وقد برَّر لهم هذا التعلم ودفعهم إليه فوق حرصهم على حمل الدعوة والرد على مخالفيهم عاملان اثنان هما:
أولاً - أن القرآن الكريم بجانب دعوته إلى التوحيد والنبوة، عرض لأهم الفرق ، فرد عليهم ونقض قولهم. فقد عرض للشركوالأديان التي كانت منتشرة في عهد النبي بجميع أنواعه ورد عليه. فمن المشركين من ألّه الكواكب واتخذها شريكة لله فردَّ عليهم، ومنهم من قالوا بعبادة الأوثان وأشركوها مع الله فردَّ عليهم. ومنهم من أنكر النبوات فردَّ عليهم، ومنهم من أنكر نبوة محمد فردَّ عليه، ومنهم من أنكر الحشر والنشر فردَّ عليه، ومنهم من ألّه عيسى عليه السلام أو جعله ابن الله فردَّ عليه.  وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بمجادلتهم ولم يكتف بذلك بل أمر الرسول . وقد كانت وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ  حياة صراع فكري مع الكفار جميعاً من مشركين وأهل كتاب، ورويت عنهحياة الرسول الحوادث الكثيرة في مكة والمدينة وهو يناقش الكفار ويجادلهم أفراداً وجماعات وأعمالهووفوداً. فهذا الصراع الفكري البارز في آيات القرآن وفي أحاديث الرسول يقرأه المسلمون ويسمعونه ولذلك كان طبيعياً أن يناقشوا أهل الأديان الأخرى، وأن يدخلوا معهم في صراع فكري، وأن يجادلوهم. فأحكام دينهم تدعوهم إلى هذا الجدال، وطبيعة الدعوة الإسلامية وهي تصطدم مع الكفر لا يمكن إلا أن يحصل بينها وبين الكفر صراع ونقاش وجدال. أما الذي جعل الصراع يأخذ ناحيته العقلية، فإن القرآن نفسه دعا إلى استعمال العقل، وجاء بالأدلة العقلية والبراهين الحسية، والدعوة إلى عقيدته إنما تعتمد على العقل لا على النقل، فكان من الحتمي أن يأخذ الجدال والصراع الناحية العقلية ويتسم بطابعها.
ثانياً - قد تسربت مسائل فلسفية لاهوتية من نصارى النساطرة وأمثالهم وعُرف منطق أرسطو بين المسلمين، واطلع بعض المسلمين على بعض كتب الفلسفة، وترجمت كتب كثيرة من اليونانية إلى السريانية ثم إلى العربية، ثم صارت الترجمة من اليونانية إلى العربية. فكان هذا مساعداً على وجود الأفكار الفلسفية. وكانت بعض الأديان الأخرى وخاصة اليهودية والنصرانية قد تسلحت بالفلسفة اليونانية، وأدخلت للبلاد الأفكار الفلسفية، فكان ذلك كله موجداً أفكاراً فلسفية حملت المسلمين على دراستها.
فهذان العاملان وهما: أحكام الإسلام وأفكاره في الجدال، ووجود أفكار فلسفية، هما اللذان دفعا المسلمين للانتقال إلى الأبحاث العقلية والأفكار الفلسفية يتعلمونها ويتخذونها مادة في مناقشاتهم ومجادلاتهم وبررا ذلك. إلا أن ذلك كله لم يكن دراسة فلسفية كاملة، وإنما دراسة أفكار فلسفية للرد على النصارى واليهود، لأنه ما كان يتسنى للمسلمين الرد إلا بعد الاطلاع على أقوال الفلاسفة اليونان. لا سيما ما يتعلق منها بالمنطق واللاهوت. ولذلك اندفعوا إلى الإحاطة بالفرق الأجنبية وأقوالها وحججها. وبذلك أصبحت البلاد الإسلامية ساحة تُعرض فيها كل الآراء وكل الديانات ويُتجادل فيها. ولا شك أن الجدل يستدعي النظر والتفكير ويثير مسائل متعددة تستدعي التأمل، وتحمل كل فريق على الأخذ بما صح عنده، فكان هذا الجدل والتفكير مؤثراً إلى حد كبير في إيجاد أشخاص ينهجون نهجاً جديداً في البحث والجدل والنقاش. وقد أثَّرت عليهم الأفكار الفلسفية التي تعلموها تأثيراً كبيراً في طريقة استدلالهم، وفي بعض أفكارهم، فتكوَّن من جراء ذلك علم الكلام وصار فناً خاصاً، ونشأت في البلاد الإسلامية بين المسلمين جماعة المتكلمين.
ولما كان هؤلاء المتكلمون إنما يدافعون عن الإسلام ويشرحون أحكامه ويبينون أفكار القرآن، كان تأثرهم الأساسي بالقرآن، و أساسهم الذي يبنون عليه بحثهم هو القرآن. إلا أنهم وقد تعلموا الفلسفة للدفاع عن القرآن، وتسلحوا بها ضد خصومهم، صار لهم منهج خاص في البحث والتقرير والتدليل، يخالف منهج القرآن والحديث وأقوال الصحابة، ويخالف منهج الفلاسفة اليونان في بحثهم وتقريرهم وتدليلهم.
أما مخالفتهم لمنهج القرآن فذلك أن القرآن اعتمد في الدعوة على أساس فطري، فقد اعتمد على هذه الفطرة وخاطب الناس بما يتفق معها. واعتمد في نفس الوقت على الأساس العقلي. فقد اعتمد على العقل وخاطب إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُواالعقول، قال تعالى ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ، وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لاَ  وقال تعالى يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ، ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ، خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، يَخْرُجُ مِنْ فَلْيَنْظُرِ الإِنسَانُ إِلَى وقال بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ طَعَامِهِ، أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً، ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقّاً، فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً، وَعِنَباً وَقَضْباً، وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً، أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى . وقال وَحَدَائِقَ غُلْباً، وَفَاكِهَةً وَأَبّاً الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ، وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ، وَإِلَى الْجِبَالِ وَفِي أَنفُسِكُمْ، وقال كَيْفَ نُصِبَتْ، وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ . وهكذا أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ.وقالأَفَلاَ تُبْصِرُونَ يسير منهج القرآن في إثبات قدرة الله وعلمه وإرادته على أساس الفطرة والعقل. وهذا المنهج يتفق مع الفطرة ويشعر كل إنسان بأعماق نفسه بالاستجابة له والإصغاء إليه، حتى الملحد يعقله ويعنو له. وهو منهج يوافق كل إنسان لا فرق بين الخاصة والعامة وبين المتعلم وغير المتعلم.
ثم إن الآيات المتشابهة التي فيها إجمال، وفيها عدم وضوح للباحث، جاءت عامة دون تفصيل، وجاءت بشكل وصف إجمالي للأشياء أو تقريراً لوقائع يظهر فيها عدم البحث والاستفاضة والاستدلال. فلا ينفر منها القارئ ولا يدرك حقيقة ما ترمي إليه إلا بمقدار مدلولات ألفاظها. ولذلك كان من الطبيعي الوقوف منها موقف التسليم كما هي الحال في وصف أي واقع، وتقرير أي حقيقة، دون تعليل أو تدليل. فآيات تصف جانباً من أفعال الإنسان فتدل على الجبر، وآيات تصف جانباً آخر فتدل على يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُالاختيار. يقول الله تعالى . ولكنه وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبَادِ  ويقول بِكُمُ الْعُسْرَ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُمع ذلك تجده يقول .لِلإِسْلاَمِ، وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً وجاءت آيات تثبت لله تعالى وجهاً ويداً وتعبر عنه بأنه نور السماوات والأرض وتقول  ءَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ أنه في السماء   وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ   وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً  لَيْسَ كَمِثْلِهِ وجاءت آيات تثبت له التنزيه بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ شَيْءٌ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ . وهكذاسُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ  هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا وردت في القرآن آيات في نواح يظهر فيها التناقض ، وقد سمَّاها القرآن بالمتشابهات ، مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُقال تعالى .مُتَشَابِهَاتٌ
للناس، وآمن بهاوحين نزلت هذه الآيات وبلَّغها الرسول المسلمون وحفظوها عن ظهر قلب، لم تثر فيهم أي بحث أو جدال، ولم يروا فيها أي تناقض يحتاج إلى التوفيق، بل فهموا كل آية في الجانب الذي جاءت تصفه أو تقرره، فكانت منسجمة في واقعها وفي نفوسهم، وقد آمنوا بها وصدقوها وفهموها فهماً مجملاً واكتفوا بهذا الفهم، واعتبروها وصفاً لواقع، أو تقريراً لحقائق. وكان كثير من ذوي العقول لا يستسيغ الدخول في تفصيل هذه المتشابهات والجدال فيها، ويرى أن ذلك ليس من مصلحة الإسلام. ففهم المعنى الإجمالي لكل من فهم بمقدار ما فهم يغنيه عن الدخول في التفصيلات والتفريعات. وهكذا أدرك المسلمون منهج القرآن وتلقوا آياته وساروا على ، ثم من بعدهم حتى انتهى القرن الأول بكامله.ذلك في عصر الرسول
وأما مخالفتهم لمنهج الفلاسفة، فلذلك أن الفلاسفة يعتمدون على البراهين وحدها، ويؤلفون البرهان تأليفاً منطقياً. من مقدمة صغرى وكبرى ونتيجة ويستعملون ألفاظاً واصطلاحات للأشياء من جوهر وعرض ونحوهما ويثيرون المشاكل العقلية ويبنون عليها بناءاً منطقياً لا بناء حسياً أو واقعياً.
أما منهج المتكلمين في البحث فيغاير ذلك. لأن المتكلمين آمنوا بالله ورسوله وما جاء به رسوله، ثم أرادوا أن يبرهنوا على ذلك بالأدلة العقلية المنطقية، ثم أخذوا يبحثون في حدوث العالم، وإقامة الدليل على حدوث الأشياء. وأخذوا يتوسعون في ذلك، فَفُتحت أمامهم موضوعات جديدة ساروا في بحثها وبحث ما يتفرع منها إلى نهايته المنطقية. فهم لم يبحثوا في آيات لفهمها كما هو منهج المتقدمين وكما هو غرض القرآن، وإنما آمنوا بها وأخذوا يقيمون البراهين على ما يفهمونه هم منها. هذه ناحية من نواحي البحث وأما الناحية الأخرى من البحث، وهي النظرة إلى الآيات المتشابهة، فإن المتكلمين لم يقنعوا بالإيمان بالمتشابهات جملة من غير تفصيل، فجمعوا آيات التي قد يظهر بينها خلاف بعد تتبعهم لها جميعها كالجبر والاختيار وكالآيات التي قد يظهر منها جسمية الله تعالى. وسلطوا عليها عقولهم وجرءوا على ما لم يجرؤ عليه غيرهم، فأداهم النظر في كل مسألة إلى رأي، فإذا وصلوا إلى هذا الرأي عمدوا إلى الآيات التي يظهر أنها تخالف رأيهم فأولوها. فكان التأويل أول مظاهر المتكلمين، فإذا أداهم البحث إلى أن الله منزه عن الجهة والمكان أولوا الآيات التي تشعر بأنه تعالى في السماء وأولوا الاستواء على العرش. وإذا أداهم البحث إلى أن نفي الجهة عن الله يستلزم أنَّ أعْين الناس لا يمكن أن تراه، أولوا الأخبار الواردة في رؤية الناس لله، وهكذا كان التأويل عنصراً من عناصر المتكلمين وأكبر مميِّز لهم عن السلف.
فهذا المنهج من البحث في إعطاء العقل حرية البحث في كل شيء فيما يُدرك وفيما لا يُدرك، في الطبيعة وفيما وراء الطبيعة، فيما يقع عليه الحس وفيما لا يقع عليه الحس يؤدي حتماً إلى جعله الأساس للقرآن، لا جعل القرآن أساساً له، فكان طبيعياً أن يوجد هذا المنحى في التأويل، وكان طبيعياً أن يتجه هؤلاء إلى أية جهة يرونها على اعتبار أن العقل يراها في نظرهم. وهذا يستلزم اختلافاً كبيراً بينهم. فإن أدى النظر قوماً إلى الاختيار وتأويل الجبر، فإنه قد يؤدي النظر غيرهم إلى إثبات الجبر وتأويل آيات الاختيار، وقد يؤدي غيرهم إلى التوفيق بين رأي هؤلاء ورأي هؤلاء برأي جديد. وبرز على جميع المتكلمين أمران: أحدهما: الاعتماد في البراهين على المنطق وتأليف القضايا لا على المحسوسات، والثاني: الاعتماد على تأويل آيات التي تخالف النتائج التي توصلوا إليها.


خطأ منهج المتكلمين

يتبين من استعراض منهج المتكلمين أنه منهج غير صحيح وسلوكه لا يؤدي إلى إيجاد الإيمان ولا إلى تقوية الإيمان، بل إن سلوكه لا يؤدي إلى إيجاد التفكير ولا إلى تقوية التفكير، وإنما يوجد معرفة فحسب، والمعرفة غير الإيمان وغير التفكير. ‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎ووجه الخطأ في هذا المنهج ظاهر في عدة وجوه:
أولاً - أن هذا المنهج يعتمدون فيه في إقامة البرهان على الأساس المنطقي وليس على الأساس الحسي وهذا خطأ من وجهين. أحدهما أنه يجعل المسلم في حاجة إلى أن يتعلم علم المنطق حتى يستطيع إقامة البرهان على وجود الله، ومعنى ذلك أن مَنْ لا يعرف المنطق يعجز عن البرهنة على صحة عقيدته، ومعناه أيضاً أن يصبح علم المنطق بالنسبة لعلم الكلام كالنحو بالنسبة لقراءة العربية بعد أن فسد اللسان، مع أن علم المنطق لا دخل له بالعقيدة الإسلامية ولا شأن له في البراهين. فقد جاء الإسلام ولم يكن المسلمون يعرفون علم المنطق وحملوا الرسالة وأقاموا الأدلة القاطعة على عقائدهم ولم يحتاجوا علم المنطق بشيء وهذا يدل على انتفاء وجود علم المنطق من الثقافة الإسلامية وعدم لزومه في شيء من البراهين على العقيدة الإسلامية، أمَّا الوجه الثاني فإن الأساس المنطقي مظنة للخطأ بخلاف الأساس الحسي فإنه من حيث وجود الشيء لا يمكن أن يتطرق إليه الخطأ مطلقاً، وما يمكن أن يتسرب إليه الخطأ لا يصح أن يُجعل أساساً في الإيمان.
فالمنطق عرضة لأن تحصل فيه المغالطة وعرضة لأن تكون نتائجه غير صحيحة لأنه وإن كان يشترط صحة القضايا وسلامة تركيبها إلا أنه في كونه بناء قضية على قضية يجعل صحة النتيجة مبنياً على صحة هذه القضايا، وصحة هذه القضايا غير مضمونة لأن النتيجة لا تستند إلى الحس مباشرة بل تستند إلى اقتران القضايا مع بعضها فتكون النتيجة غير مضمونة الصحة. وذلك أن الذي يحصل فيه هو أن اقتران القضايا مع بعضها يجري فيه ترتيب المعقولات على المعقولات واستنتاج معقولات منها، ويجري فيه ترتيب المحسوسات على المحسوسات واستنتاج محسوسات منها. أما ترتيب المعقولات على المعقولات فإنه يؤدي إلى الانزلاق في الخطأ ويؤدي إلى التناقض في النتائج ويؤدي إلى الاسترسال في سلاسل من القضايا والنتائج المعقولة من حيث الفرض والتقدير لا من حيث وجودها في الواقع، حتى كان آخر الطريق في كثير من هذه القضايا أوهاماً وأخاليط. ومن هنا كان الاستدلال بالقضايا التي يجري فيها ترتيب معقولات على معقولات عُرضة للانزلاق. فمثلاً يقال منطقياً: القرآن كلام الله وهو مركب من حروف مرتبة متعاقبة في الوجود وكل كلام مركب من حروف مرتبة متعاقبة في الوجود حادث، فالنتيجة القرآن حادث ومخلوق. فهذا الترتيب للقضايا أوصل إلى نتيجة ليست مما يقع تحت الحس فلا سبيل للعقل إلى بحثها أو الحكم عليها، ولذلك فهي حكم فرضي غير واقعي، فضلاً عن كونها من الأمور التي مُنعَ العقل من بحثها، لأن البحث في صفة الله بحث في ذاته ولا يجوز البحث في ذات الله ولا بوجه من الوجوه. على أنه يمكن بواسطة نفس المنطق أن نصل إلى نتيجة تناقض هذه النتيجة، فيقال القرآن كلام الله وهو صفة له، وكل ما هو صفة لله فهو قديم، فالنتيجة القرآن قديم غير مخلوق. وبذلك برز التناقض في المنطق في قضية واحدة، وهكذا في كثير من القضايا المترتبة على ترتيب معقولات على معقولات يصل المنطقي إلى نتائج في غاية التناقض وفي غاية الغرابة. أما ترتيب المحسوسات على المحسوسات فإنه إذا انتهى إلى الحس في القضايا انتهى إلى الحس في النتيجة تكون النتيجة صحيحة لأنها اعتمدت على الحس في القضايا والنتيجة لا على ترتيب القضايا فقط. ولكن الذي يحصل أن الاعتماد في الوصول إلى الحقيقة يكون على ترتيب القضايا، وملاحظة الحس إنما تكون فيما تنتهي إليه القضايا وقد يحصل أن القضية قد يتوهم أنها تصدق على شيء ويكون الواقع أنها لا تصدق على هذا الشيء، أو قد يحصل أن القضية المسوَّرة بالسور الكلي قد تصدق على بعض أجزائها دون البعض فيوهم صدقها على بعض أجزائها صدقها على الجميع أو قد يحصل أن يكون في القضية حكم ظاهره صحيح وواقعه خطأ فيتوهم صحة القضية، وقد يحصل أن تكون النتيجة صحيحة ولكن القضايا التي استنتجت منها خطأ فيتوهم من صحة النتيجة صحة القضايا .... وهكذا. فمثلاً قد يُقال: إسبانيا سكانها ليسوا مسلمين، وكل بلد سكانه ليسوا مسلمين ليس بلداً إسلامياً، فالنتيجة إسبانيا ليست بلداً إسلامياً. فهذه النتيجة خطأ، والخطأ آتٍ من أن القضية الثانية خطأ. فقوله كل بلد سكانه ليسوا مسلمين ليس بلداً إسلامياً خطأ لأن البلد يكون بلداً إسلامياً إذا حُكم بالإسلام أو إذا كان جمهرة سكانها مسلمين، ولهذا جاءت النتيجة خطأ، فإن إسبانيا واجتمع به، وكل منبلاد إسلامية. ومثلاً قد يقال: معاوية بن أبي سفيان رأى الرسول واجتمع به صحابي، فالنتيجة معاوية بن أبي سفيان صحابي، وهذه النتيجةرأى الرسول واجتمع به صحابياً وإلا لكان أبو لهب صحابياً، بلخطأ. فليس كل مَنْ رأى الرسول غزوة أو غزوتين أو صحبهالصحابي هو كل من تحقق فيه معنى الصحبة كأن غزا مع الرسول سنة أو سنتين. ومثلاً قد يقال: أمريكا بلد ترتفع فيه الناحية الاقتصادية وكل بلد ترتفع فيه الناحية الاقتصادية بلد ناهض، فالنتيجة أمريكا بلد ناهض. فهذه النتيجة صحيحة بالنسبة لأمريكا. مع أن إحدى القضيتين فيها غير صحيحة. فليس كل بلد ترتفع فيه الناحية الاقتصادية بلداً ناهضاً، بل البلد الناهض هو البلد الذي ترتفع فيه الناحية الفكرية. فيترتب على هذه القضية التي صحَّت نتيجتها أن يتوهم أن القضايا التي أخذت منها هذه النتيجة صحيحة ويترتب على ذلك كله أن تكون الكويت وقطر والسعودية كل منها بلد ناهض لأن الناحية الاقتصادية فيها مرتفعة مع أن الحقيقة هي بلاد غير ناهضة. وهكذا جميع القضايا تستند صحة نتائجها إلى صحة القضايا، وصحة القضايا غير مضمونة لأنه قد تقع فيها المغالطة، ولذلك كان من الخطأ الاعتماد في إقامة البرهان على الأساس المنطقي. ولكن ليس معنى هذا أن الحقيقة التي يتوصل إليها عن طريق المنطق خطأ، أو أن إقامة البرهان بواسطة المنطق خطأ بل معناه أن الاعتماد في البرهان على الأساس المنطقي خطأ وجعل المنطق أساساً في إقامة الحجج خطأ فيجب أن يجعل الحس هو الأساس في الحجة والبرهان. أمَّا المنطق فإنه يجوز أن يقام به البرهان على صحة القضية وهو يكون صحيحاً إذا صحت قضاياه جميعها وانتهت هي والنتيجة معاً إلى الحس، وكانت صحة النتيجة آتية من الاستنتاج من القضايا لا من شيء آخر، إلا أن وجود إمكانية وقوع المغالطة فيه يوجب أن لا يُجعل أساساً في إقامة الحجة لأنه ككل أساس ظني فيه إمكانية الخطأ وإن كان يمكن أن يكون الاستدلال في بعض صوره يقينياً، ويجب أن يُجعل الأساس في البرهان هو الحس لأنه ككل أساس قطعي في وجود الشيء لا يمكن أن يتطرق إليه أي خطأ.
ثانياً - أن المتكلمين خرجوا على الواقع المحسوس، وتجاوزوه إلى غير المحسوس فهم بحثوا فيما وراء الطبيعة، في ذات الله وفي صفاته، فيما لم يصل إليه الحس، وشبكوا ذلك مع الأبحاث المتعلقة بالمحسوس، وأفرطوا في قياس الغائب على الشاهد، أعني في قياس الله على الإنسان، فأوجبوا على الله العدل كما يتصوره الإنسان في الدنيا، وأوجبوا على الله أن يعمل ما فيه الصلاح بل أوجب بعضهم على الله أن يعمل ما هو الأصلح لأن الله حكيم ولا يفعل فعلاً إلا لغرض أو حكمة، والفعل من غير غرض سفه وعبث، والحكيم إما أن ينتفع هو وإما أن ينتفع غيره، ولما تقدس الله تعالى عن الانتفاع تعين أنه إنما يفعل لينفع غيره ...
وهكذا مما جعلهم يخوضون في أبحاث ليست مما يقع عليه الحس وليست مما يمكن الحكم عليها بواسطة العقل، فوقعوا فيما وقعوا فيه. وفاتهم أن المحسوس مدرك وأن ذات الله غير مدركة فلا يمكن أن يقاس أحدهما على الآخر، ولم يفطنوا إلى أن عدل الله لا يصح أن يقاس على عدل الإنسان ولا يجوز إخضاع الله لقوانين هذا العالم وهو الذي خلق العالم، وهو الذي يُديره حسب هذه القوانين التي جعلها له. وإذا كنا نرى أن الإنسان إذا ضاق نظره يفهم العدل فهماً ضيقاً ويحكم على الأشياء حكماً معيناً فإذا اتسع نظره تغيرت نظرته إلى العدل وتغير حكمه فكيف نقيس رب العالمين الذي يحيط علمه بكل شيء فنعطي عدله المعنى الذي نراه نحن للعدل؟ أما الصلاح والأصلح فهو متفرع عن نظرتهم للعدل وما قيل في العدل يقال فيه، والمشاهد في ذلك أن الإنسان قد يرى شيئا فيه صلاح فإذا اتسعت نظرته تغير رأيه. فالعالم الإسلامي اليوم دار كفر ترك الحكم بالإسلام ولذلك يراه جميع المسلمين أنه عالم فاسد ويقول أكثرهم أنه في حاجة إلى إصلاح ولكن الواعين يرون أن الإصلاح يعني إزالة الفساد من الوضع الموجود، وهذا خطأ، بل العالم الإسلامي في حاجة إلى انقلاب شامل يزيل حكم الكفر ويعمل به في حكم الإسلام، وكل إصلاح فيه إطالة لعمر الفساد. وبهذا يظهر اختلاف نظرة الإنسان للصلاح فكيف يُراد إخضاع الله لنظرة الإنسان حتى نوجب عليه أن يفعل ما نراه نحن صلاحاً وأصلح؟ ولو حكّمنا عقلنا لرأينا أن الله فعل أشياء لا ترى عقولنا أن فيها أي صلاح، فأي صلاح في خلق إبليس والشياطين وإعطائهم القوة على إضلال الناس؟ ولِمَ أنظرَ الله إبليس إلى يوم القيامة وأمات سيدنا محمداً ؟ فهل ذلك أصلح للخلق ؟ ولِمَ يزيل حكم الإسلام على الأرض ويُعلي حكم الكفر، ويذل المسلمين ويسلط عليهم أعداءهم الكافرين، هل ذلك أصلح للعباد؟ ولو سرنا في تعداد آلاف الأعمال وقسناها على عقلنا وعلى فهمنا لمعنى الصلاح والأصلح لما وجدناها لاَ يُسْأَلُصالحة. ولذلك لا يصح قياس الله على الإنسان ولا يجب على الله شيء . وما أوقع المتكلمين في هذا إلا لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ  عَمَّا يَفْعَلُ منهجهم في البحث وقياسهم الله على الإنسان.
ثالثاً - أن منهج المتكلمين يُعطي العقل حرية البحث في كل شيء، فيما يحس وفيما لا يحس، وهذا يؤدي حتماً إلى جعل العقل يبحث فيما لا يمكنه أن يحكم عليه، ويبحث في الفروض والتخيلات، ويقيم البرهان على مجرد التصور لأشياء قد تكون موجودة وقد لا تكون موجودة، وهذا يؤدي إلى إمكانية إنكار أشياء موجودة قطعاً إذا اخبَرَنا عنها من نَجزمُ بصدق إخباره ولكن العقل لا يُدركها، ويؤدي إلى إمكانية الإيمان بأمور وهمية لا وجود لها ولكن العقل تخيّل وجودها، فمثلاً بحثوا في ذات الله وصفاته فمنهم من قال الصفة عين الموصوف ومنهم من قال الصفة غير الموصوف وقالوا علم الله هو انكشاف المعلوم على ما هو عليه، والمعلوم وَمَايتغير من حين لآخر، فورقة الشجرة تسقط بعد أن كانت غير ساقطة والله يقول .وعلم الله ينكشف به الشيء على ما هوتَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا عليه، فهو عالم بالشيء قبل أن يكون على أنه سيكون، وعالم بالشيء إذا كان على أنه كان، وعالم بالشيء إذا عدم على أنه عدم. فكيف يتغيّر علم الله بتغيُّر الموجودات؟ والعلم المتغيِّر بتغير الحوادث علم محدث والله لا يقوم به محدث، لأن ما يتعلق به المحدث محدث .. ومن المتكلمين مَنْ أجاب على هذا بقوله: إن من المسلَّم به أن عِلمنا بأن زيداً سيقدم علينا غير علمنا بأنه قدم فعلاً، وتلك التفرقة ترجع إلى تجدد العلم، ولكن ذلك في حق الإنسان فهو الذي يتجدد علمه لأن مصدر العلم وهو الإحساس والإدراك يتجدد. أما في حق الله فلا تفرقة عنده بين مُقَدَّر سيكون ومحقق كان ومُنجز حدث، ومتوقع سيحدث، بل المعلومات بالنسبة له على حال واحدة. وأجاب متكلمون آخرون: إن الله عالم بذاته بكل ما كان وما سيكون، وكل المعلومات معلومات عنده بعلم واحد، والاختلاف بين ما سيكون وما كان يرجع إلى الاختلاف في الأشياء لا في علم الله. فهذا البحث كله بحث في شيء لا يقع عليه الحس ولا يمكن للعقل أن يصدر حكماً عليه ولذلك لا يجوز للعقل أن يبحثه، ولكنهم بحثوه ووصلوا إلى هذه النتائج جرياً على طريقتهم في إعطاء العقل حرية البحث في كل شيء. وقد تصوروا أشياء فبحثوها، فمثلاً تصوروا أن إرادة الله لفعل العبد تعلقت به حين أراد العبد الفعل أي أن الله خلق الفعل عند وجود قدرة العبد وإرادته لا بقدرة العبد وإرادته.
فهذا الكلام تصوره الباحثون تصوراً وفرضوه فرضاً ولا واقع له حساً، ولكنهم أعطوا العقل حرية البحث فبحث هذا الأمر ووجد لديه هذا التصور فأوجبوا الإيمان بما تصوروه وأطلقوا عليه اسم الكسب والاختيار. ولو جعلوا العقل يبحث في المحسوسات وحدها لأدركوا أن خلق الفعل من حيث إيجاد جميع مواده إنما هو من الله لأن الخلق من العدم لا يتأتى إلا من الخالق، أما مباشرة هذه المواد وإيجاد الفعل منها فهو من العبد كأي صناعة يقوم بها، كصناعة الكرسي مثلاً. ولو جعلوا العقل يبحث في المحسوسات وحدها لما آمنوا بكثير من الوهميات والفروض النظرية.
رابعاً - أن منهج المتكلمين يجعل العقل أساس البحث في الإيمان كله، فترتب على ذلك أن جعلوا العقل أساساً للقرآن ولم يجعلوا القرآن أساساً للعقل. وقد بنوا تفسيرهم للقرآن بمقتضى ذلك على أسسهم من التنزيه المطلق وحرية الإرادة والعدل وفعل الأصلح إلى غير ذلك، وحكَّموا العقل بالآيات التي ظاهرها التعارض وجعلوه الفيصل بين المتشابهات وأولوا الآيات التي لا تتفق والرأي الذي يذهبون إليه حتى صار التأويل طريقة لهم لا فرق بين المعتزلة وأهل السنة والجبرية، لأن الأساس ليس الآية وإنما الأساس عندهم العقل، والآية يجب أن تؤول لتطابق العقل. وهكذا أدى جعل العقل أساساً للقرآن إلى خطأ في البحث، وخطأ فيما يبحث. ولو جعلوا القرآن أساساً للبحث والعقل مبنياً على القرآن لَما وقعوا فيما وقعوا فيه.
نعم إن الإيمان بكون القرآن كلام الله مبني على العقل فقط، ولكن القرآن نفسه بعد أن يتم الإيمان به يصبح هو الأساس للإيمان بما جاء به وليس العقل. ولهذا يجب إذا وردت آيات في القرآن أن لا يحكم العقل في صحة معناها أو عدم صحته وإنما تحكم الآيات نفسها، والعقل وظيفته في هذه الحالة الفهم فقط. ولكن المتكلمين لم يفعلوا ذلك، بل جعلوا العقل أساساً للقرآن، ومن أجل هذا حصل لديهم التأويل في آيات القرآن.
خامساً - أن المتكلمين جعلوا خصومة الفلاسفة أساساً لبحثهم. فالمعتزلة أخذوا من الفلاسفة وردوا عليهم، وأهل السنة والجبرية ردوا على المعتزلة، وأخذوا من الفلاسفة وردوا عليهم، في حين أن موضوع البحث هو الإسلام وليس الخصومة لا مع الفلاسفة ولامع غيرهم. وكان عليهم أن يبحثوا مادة الإسلام أي يبحثوا ما جاء به القرآن وما ورد في الحديث ويقفوا عند حده وعند حد بحثه بغض النظر عن أي إنسان. ولكنهم لم يفعلوا ذلك، وحولوا تبليغ الإسلام وشرح عقائده إلى مناظرات ومجادلات وأخرجوها من قوة دافعة في النفس، من حرارة العقيدة ووضوحها، إلى صفة جدلية ومهنة كلامية.
هذه أبرز وجوه الخطأ في منهج المتكلمين. وكان من أثر هذا المنهج أن تحوَّل البحث في العقيدة الإسلامية من جعله وسيلة الدعوة إلى الإسلام ولتفهيم الناس الإسلام إلى جعله علماً من العلوم يدرس كما يدرس علم النحو أو أي علم من العلوم التي حدثت بعد الفتوحات. مع أنه إذا جاز لأي معرفة من معارف الإسلام أن يوضع لها علم لتقريبها وتفهيمها فلا يجوز أن يكون ذلك بالنسبة للعقيدة الإسلامية لأنها هي مادة الدعوة وهي أساس الإسلام ويجب أن تُعطى للناس كما وردت في القرآن وأن تُتخذ طريقة القرآن في تبليغها للناس وشرحها لهم هي طريقة الدعوة للإسلام وشرح أفكاره. ومن هنا وجب العدول عن منهج المتكلمين والرجوع إلى منهج القرآن وحده، ألا وهو الاعتماد في الدعوة على الأساس الفطري مع الاعتماد على العقل في حدود البحث في المحسوسات

يتبع بحول الله تعالى

abu omar99 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Nov-2006, 06:01 PM   #10
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية: 3
المشاركات: 58
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 3
عدد المشاركات : 58
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 44
عدد الردود : 14
الجنس : ذكر

Exclamation

أشكرك اخي الكريم على هذا الجهد لكن ألا ترى أنك تطيل كثيرا في النقل.
ثم انظر معي إلى هذا الرابط http://www.sahab.ws/7048
وما رأيك فيما نقل عن حزب التحرير

1-شذوذهم في العقيدة


رأيهم في أن العقائد لا تؤخذ من خبر الآحاد : جاء في كتاب " الدوسية " المتبناة من الحزب - ومعنى المتبناة ؛ انه يجب إلتزامها والتقيد بها ونشر أحكامها والتحدث بها – [ص 58] : ( ان العقائد لا تؤخذ إلا من يقين ، وانه يحرم أخذ العقيدة بناء على الدليل الظني . . . قال شخص آخر ان حزب التحرير حزب كافر لانه يقول ان العقائد لا تؤخذ إلا عن يقين وبناء على الدليل القطعي . . . كذلك العقيدة لا يوجد أحد من العلماء – لا من المتقدمين ولا من المتأخرين – يقول بان العقيدة تؤخذ من الدليل الظني ، بل جميع العلماء يقولون بأنه لا بد من دليل قطعي . . . ان مسألة كون العقائد لا تؤخذ إلا عن يقين بديهية عند العلماء ) .
وجاء في [ص 3] : ( وما كان دليله ظنياً يحرم على المسلم اعتقاده ) .

وجاء في [ص 4] : ( وخبر الواحد ظني ) .

وجاء في [ص 6] : ( فالحكم الشرعي في العقائد ، انه يحرم ان يكون دليلها ظنياً ، وكل مسلم يبني عقيدته على دليل ظني يكون قد ارتكب حراماً ، وكان آثماً عند الله ) .

وجاء في [ص 6] ايضاً : ( غير انه يجب ان يعلم ان الحرام هو الاعتقاد وليس مجرد التصديق ، فالتصديق لا شيء فيه وهو مباح ولكن الجزم هو الحرام . . . فعن أبي هريرة قال ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ [ إذا فرغ احدكم من التشهد الأخير فليتعوذ من اربع ، من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا وفتنة الممات ومن شر فتنة المسيح الدجال ] ، وعن عائشة رضي الله عنها ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة " اللهم اني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال . . . فهذان الحديثان خبرا آحاد وفيهما طلب فعل أي طلب القيام بهذا الدعاء بعد الفراغ من التشهد فيندب الدعاء ، وما جاء فيهما يجوز تصديقه ولكن الذي يحرم هو الجزم به ) انتهى الكلام .

الرد عليهم :

1- أما ان العقائد لا تؤخذ من أحاديث الآحاد فهذه قضية اشتد حولها النزاع ، قالوا : ( ان العقائد لا أحد من العلماء لا المتقدمين ولا المتأخرين يقول بان العقائد يجوز ان تؤخذ من الدليل الظني ) ، وهذا يعني انه لم يقل أحد ان خبر الآحاد حجة في العقائد ، وهذا يدل على جهل فاضح وعلى قلة اطلاع .

يقول ابن تيمية [في الفتاوي 13/351-352] : ( ولهذا كان جمهور أهل العلم من جميع الطوائف ، على ان خبر الواحد غذا نقلته الأمة بالقبول ، تصديقاً له ، أو عملاً به ، انه يوجد العلم ، وهذا الذي ذكره المصنفون في أصول الفقه من اصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، إلا فرقة قليلة من المتأخرين ، اتبعوا في ذلك طائفة من أهل الكلام انكروا ذلك ، ولكن كثيراً من اهل الكلام ، أو اكثرهم يوافقون الفقهاء واهل الحديث والسلف على ذلك ، وهوقول اكثر الاشعرية ، كابي إسحاق وابن فورك ، واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك واتبعه مثل ابي المعالي " الجويني " وابي حامد " الغزالي " وابن عقيل " الحنبلي " وابن الجوزي " الحنبلي " وابن الخطيب والآمدي ونحو هؤلاء .

والأول هو الذي ذكره ابو الطيب وابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية ، وهو الذي ذكره القاضي عبد الوهاب وامثاله من المالكية ، وهو الذي ذكره ابو يعلى وابو الخطاب وابن الزاغوني ةامثالهم من الحنبلية وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي وامثاله من الحنفية .

وإذا كان الاجماع على تصديق الخبر موجباً للقطع به ، فالاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث ، كما ان الاعتبار في الاجماع في الاحكام باجماع اهل العلم بالأمر والنهي والاباحة ) .

وقد أورد الشافعي نيفاً وثلاثين دليلاً على حجية خبر الواحد ، يقول الشافعي : ( اجتمع المسلمون قديماً وحديثاً على تثبيت خبر الآحاد والانتهاء إليه ) [17] .

واورد الألباني عشرين وجهاً كلها توجب الأخذ بخبر الآحاد في العقائد ، ونقل عن ابن منداد والكرابيسي وابن حزم وابي يعلى الحنبلي ويُنقل عن ابي غسحاق الشيرازي قوله في " التبصرة وشرح اللمعة " : ( وخبر الواحد غذا تلقته الأمة بالقبول يوجب العلم والعمل ، سواء عمل به الكل أو البعض ) [18] .

ويمكن الرجوع في هذه القضية إلى عدة مصادر [19] .

2- ان التفريق بين التصديق والجزم لم يقل به العلماء في مجال العقائد ، بل اوردوا جميعاً في تعريف الإيمان : " هو تصديق القلب " ، والتصديق باية مسألة إعتقادية هو جزم بوجودها .

3- ان قولهم بعد حديثي " عذاب القبر وفتنة المسيح الدجال " بجواز تصديقه ، يعني انه يجوز تكذيبه - أخذا بمفهوم المخالفة الذي اجمع الأصوليون انه حجة في كلام الناس ، بخلاف حجيته في النصوص فلم يقل به الحنفية ، وقال به الشافعية والمالكية والحنبلية –

وهذا يعني انه يجوز تكذيب عذاب القبر وخروج المسيح الدجال ، لكن يحرم على الشاب الذي يدخل حزب التحرير – لأن الدوسية متبناة عندهم – ان يعتقد بعذاب القبر وخروج المسيح الدجال ، ولو اعتقد لكان ىثماً عند الله .

4- وقولهم : يندب الدعاء بالحديث السابق ، يتناقض مع قولهم : يباح تصديقه – يجوز تصديقه - ، فالمباح ما استوى فيه الفعل والترك ولذا فكيف نندب العمل بحديث نرى جواز تكذيبه ؟

وكان الأولى ان يقولوا : يباح الدعاء به ، حتى يتناسق مع اصلهم " يباح تصديقه " ، أو يقولوا : يندب التصديق بخبر الآحاد في العقيدة ، حتى يقولوا بالندب في الدعاء ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فتحريم الاعتقاد به يتناقض مع ندب الدعاء به ، فكيف يندب القيام بعمل يحرم اعتقاده ؟

يقول الشيخ الألباني : ( ان طرد قولهم بهذه العقيدة وتبنيها دائماً تسلتزم تعطيل العمل بحديث الآحاد في الأحكام العملية ايضاً ، وهذا باطل لا يقولون هم ايضاً به ، وما لزم منه الباطل فهو باطل ) .

وضرب لذلك مثلاً نفس الحديث الذي ضرب حزب التحرير العمل به ، والذي ورد في الاستعاذة من عذاب القبر ومن شر فتنة المسيح الدجال .

وقال : ( ومثله أحاديث كثيرة لا مجال لاستقصائها الآن ، فالقائلون بهذا القول ، ان عملوا به هنا – أي قولهم بتعطيل حديث الآحاد في العقيدة – وتركوا العمل بهذا الحديث ، نقضوا أصلاً من أصولهم ، وهو وجوب العمل بحديث الآحاد في الأحكام ولا يمكنهم القول بنقضه ، لأن جل الشريعة قائم على أحاديث الآحاد ، وان عملوا بالحديث طرداً للأصل المذكور فقد نقضوا به ذلك القول ، فان قالوا نعمل بهذا الحديث ولكننا لا نعتقد ما فيه من اثبات عذاب القبر والمسيح الدجال ، قلنا ؛ ان العمل به يستلزم الاعتقاد به وإلا فليس عملاً مشروعاً ولا عبادة ، وبالتالي فلم يعملوا باصلهم المذكور .

وكفى بالقول بطلاناً أنه يلزم منه ابطال ما قامت الأدلة على الصحيحة على ايجابه واتفق المسامون عليه ) اهـ [20] .

5- لا زال حزب التحرير يحرم على اعضائه الاعتقاد بعذاب القبر وظهور المسيح الدجال ، ويعتبر من يعتقد هذا آثماً ، مع ان الأحاديث تواترت فيها .

أ‌- جاء في " نظم المتناثر في الحديث المتواتر " للكتاني ص 146 : ( وفي التوضيح للشوكاني مائة حديث في ظهور المسيح الدجال في الصحاح والمعاجم تتواتر الأحاديث بدونها ) .

ب‌- جاء في عذاب القبر في نفس الكتاب ص 48 : ( وقد روى عذاب القبر اثنان وثلاثون صحابياً ، وقل عياض ؛ تواتر واجمع عليه اهل السنة ، وقال صاحب المصابيح ؛ ان لم يصح عذاب القبر لم يصح شيء من امر الدين ) .


2-حزب التحرير مرجئه هذا العصر

حزب التحرير ؛ مرجئة العـصر عرف النبهاني " الإيمان " بقوله : ( ومعنى الإيمان هو التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل ) [1] اهـ
وهو تعريف مخالف لما عليه أهل السنة والجماعة ، موافق لتعريف أهل التجهم والإرجاء .

قال الشهرستاني رحمه الله ذاكرا مذهب الاشاعرة : ( قال ‏:‏ الإيمان هو التصديق ) [2] اهـ

وقال ابن حزم رحمه الله : ( الجهمية والأشعرية ، وهما طائفتان لا يعتد بهما . . . يقولون ؛ الإيمان هو التصديق بالقلب فقط ) [3] اهـ

أما تعريف أهل السنة والجماعة للإيمان فهو : " قول باللسان وعمل بالأركان وعقد بالجنان ، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان " [4].

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله : ( والمشهور بين السلف وأهل الحديث أن الإيمان قول وعمل ونية ، وأن الاعمال كلها داخلة في مسمى الإيمان ، وحكى الشافعي على ذلك إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن ادركهم ) [5] اهـ

وقال أبو حاتم وأبو زرعة : ( أدركنا العلماء في جميع الامصار – حجازاً وعراقاً وشاماً ويمناً – فكان من مذهبهم ؛ الإيمان قول وعمل ) [6] اهـ

وقال أبو بكر الآجري رحمه الله: ( اعلموا رحمنا الله وإياكم ان الذي عليه علماء المسلمين ؛ أن الإيمان واجب على جميع الخلق ، وهو تصديق بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالجوارح . . . دل على ذلك الكتاب والسنة وقول علماء الأمة ) [7] اهـ

ومن الأدلة على ان العمل داخل في مسمى الإيمان :

1) قوله تعالى : {وما كان الله ليضيع إيمانكم} ، أي ؛ صلاتكم إلى بيت المقدس ، فسمى الصلاة التي هي من الاعمال ايمانا .

2) قوله تعالى : {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} ، فجعل إقامة الصلاة وايتاء الزكاة - وهما من الاعمال - من الدين ، والدين هو الإيمان ، كما جاء في حديث جبريل المشهور ، بعد ان سأل جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( هذا جبريل جاء يعلمكم دينكم )) [8].

3) ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم في حديث وفد عبد قيس: (( آمركم بالإيمان بالله وحده ، اتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ )) ، قالوا : الله ورسوله أعلم ؟ ، قال : (( شهادة ان لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله وإقام الصلاة وايتاء الزكاة وان تعطوا من المغنم الخمس )) [9] ، فجعل القول والعمل من الإيمان .

4) وقوله صلى الله عليه وسلم : (( الإيمان بضع ‏وسبعون‏ ‏شعبة ، ‏فأفضلها ‏قول لا إله إلا الله ، وأدناها ‏إماطة ‏الأذى ‏عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان )) [10] .

ولولا خشية الاطالة ، لذكرنا المزيد من الادلة .

وزيادة على مخالفة تعريف الحزب للـ " إيمان " لنصوص الكتاب والسنة ، فانه ايضا واضح البطلان .

إذ يلزم منه ان يكون فرعون مؤمن ، فإنه كان مصدق ، بل موقن بصدق موسى عليه السلام ، قال سبحانه : {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا} .

وعلى تعريفهم يكون اليهود الذين صدقوا واقروا برسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستيقنوها ولم يتبعوه مؤمنين كذلك ، قال سبحانه : {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم} .

بل يلزم من تعريفهم للإيمان بالتصديق ، ان ابليس نفسه مؤمن ، فهو مصدق مقر بان الله ربه وخالقه ، قال سبحانه : {يا ابليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي استكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال فاخرج منها فانك رجيم وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين * قال رب انظرني إلى يوم يبعثون * قال فانك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم * قال فبعزتك لاغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين} .

فالحزب اذن ليس من أهل السنة في باب الإيمان ، بل هو على عقيدة المرجئة .

وقد ذم العلماء المرجئة ومذهبهم ايما ذم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( عظم القول فى ذم الارجاء .

حتى قال إبراهيم النخعى : " لفتنتهم يعنى المرجئة أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة " .

وقال الزهرى : " ما إبتدعت فى الإسلام بدعة أضر على أهله من الارجاء " .

وقال الأوزاعي : كان يحيي بن ابى كثير وقتادة يقولان : " ليس شيء من الأهواء أخوف عندهم على الأمة من الارجاء " .

وقال شريك القاضى وذكر المرجئة فقال : " هم أخبث قوم ، حسبك بالرافضة خبثا ولكن المرجئة يكذبون على الله " .

وقال سفيان الثورى : " تركت المرجئة الإسلام أرق من ثوب سابري " ) . [11] اهـ

والله اعلم وصلى الله وسلم على رسوله وآله وصحبه وسلم [12]


[الأربعاء 17 / 2 / 1424 هـ]

--------------------------------------------------------------------------------

[1] الشخصية الإسلامية ص 15 ، فصل العقيدة الإسلامية ، وهو من كتبهم المتبناة !. [2] الملل والنحل : 1/132 . [3] المحلى 11/411 ، وقال رحمه الله : ( وأصلهم في هذا أصل سوء خارج عن إجماع أهل الإسلام ) . [4] لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد لابن قدامة المقدسي رحمه الله . [5] جامع العلوم والحكم ص 26 . [6] أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي 1/198 . [7] الشريعة ص 114 ، باب ؛ القول بأن الإيمان تصديق القلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح ، لا يكون مؤمناً إلا أن يجتمع فيه هذه الخصال الثلاث . [8] متفق عليه . [9] متفق عليه . [10] رواه مسلم . [11] مجموع الفتاوي 7/394 . [12] اعترض بعضهم على الموضوع قائلا " ان حزب التحرير لا يهمل العمل "، غير ان كلامنا هنا لا علاقة لـه بهذا الاعتراض، فالقضية – باختصار - ؛ هل يدخل العمل – عند الحزب - في مسمى الإيمان – كما هو مذهب أهل السنة – أم لا يدخل – كما هو مذهب المرجئة -



كفاكم هذه الفتاوى الشاذة

حزب التحرير يبيح تقبيل ولمس الرجل للمرأة الأجنبية التي لا تحل له
ومن جملة أباطيلهم قولهم بجواز تقبيل الرجل للمرأة الأجنبية، وكذا الغمز والمشي ونحو ذلك فإنهم ذكروا ذلك في منشور لهم على شكل جواب وسؤال(نشرة جواب وسؤال ـ تاريخ 24 ربيع الأول سنة 1390هـ) وهذا نصه: «ما حكم القبلة بشهوة مع الدليل؟ الجواب: ... قد فهم من مجموع الأجوبة المذكورة أن القبلة بشهوة مباحة وليست حرامًا... لذلك نصارح الناس بأن التقبيل من حيث هو تقبيل ليس بحرام لأنه مباح لدخوله تحت عمومات الأدلة المبيحة لأفعال الإنسان العادية، فالمشي والغمز والمص وتحريك الأنف والتقبيل وزم الشفتين إلى غير ذلك من الأفعال التي تدخل تحت عمومات الأدلة... فالصورة العادية ليست حرامًا، بل هي من المباحات، ولكن الدولة تمنع تداولها... وتقبيل رجل لامرأة في الشارع سواء كان بشهوة أم بغير شهوة فإن الدولة تمنعه في الحياة العامة...

فالدولة في الحياة العامة قد تمنع المباحات.. فمن الرجال من يلمس ثوب المرأة بشهوة، ومنهم من ينظر إلى حذائها بشهوة، ويسمع صوتها من الراديو بشهوة، وتتحرك فيه غريزة الجنس على وجه يحرك ذكره من سماع صوتها مباشرة، أو من الغناء، أو من قراءة إعلانات الدعاية أو من وصول رسالة منها، أو نقل له منها مع غيرها... فهذه أفعال بشهوة كلها تتعلق بالمرأة، وهي مباحة لدخولها تحت أدلة الإباحة...» اهـ.


ويذكرون في منشور ءاخر( منشور جواب سؤال بتاريخ 8 محرم 1390هـ) ما نصه: «ومن قبَّل قادمًا من سفر رجلًا كان أو امرأة، أو صافح ءاخر رجلًا كان أو امرأة، ولم يقم بهذا العمل من أجل الوصول إلى الزنى أو اللواط فإن هذا التقبيل ليس حرامًا، ولذلك كانا حلالين» اهـ.


وقالوا أيضًا بجواز مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية زاعمين أن الرسول صافح بدليل حديث أم عطية في المبايعة المروي في البخاري: «قالت: فقبضت امرأة منا يدها» فإن غيرها لم تقبض يدها، وقالوا: البيعة تكون مصافحة باليد أو كتابة ولا فرق بين الرجال والنساء، فإن لهن أن يصافحن الخليفة بالبيعة كما يصافحه الرجال»(انظر كتابهم الخلافة (ص/22 ـ 23)، وكتاب المسمى بالشخصية الإسلامية: الجزء الثاني: القسم الثالث: (ص/22 ـ 23)، والجزء الثالث منه (ص/107 ـ 108)) اهـ.


وقالوا في منشور لهم(صدر بتاريخ 21 جمادى الأولى 1400هـ = 7/4/1980ر) عنوانه «حكم الإسلام في مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية» بعد كلام طويل ما نصه: «وإذا أمعنا النظر في الأحاديث التي فهم منها بعض الفقهاء تحريم المصافحة نجد أنها لا تتضمن تحريمًا أو نهيًا» اهـ.


وختموا هذا المنشور بقولهم: «وما يصدق على المصافحة يصدق على القبلة» اهـ.


الرد: روى ابن حبان(صحيح ابن حبان، انظر «الإحسان» (7/41)) عن أُميمة بنت رُقَيْقَة، وإسحاق ابن راهويه بسند جيد عن أسماء بنت يزيد مرفوعًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«إني لا أصافح النساء» قال الحافظ ابن حجر بعد إيراده للحديث(فتح الباري (13/204)) :«وفي الحديث أن كلام الأجنبية مباح سماعه، وأن صوتها ليس بعورة، ومنع لمس بشرة الأجنبية بلا ضرورة» اهـ.


أما حديث أم عطية الذي ورد في البخاري(صحيح البخاري: كتاب الأحكام: باب بيعة النساء.) فليس نصًّا في مس الجلد للجلد، وإنما معناه كنَّ يُشرنَ بأيديهن عند المبايعة بلا مماسة فتعين تأويله توفيقًا بين الحديثين الثابتين، ولأنه يتعين الجمع بين الحديثين إذا كان كل واحد منهما ثابتًا.


ثم إنه قد ورد في صحيح البخاري(صحيح البخاري: كتاب الأحكام: باب بيعة النساء.) في نفس الباب الذي ورد فيه حديث أم عطية حديثٌ عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع النساء بالكلام بهذه الآية :{لا يشركن بالله شيئًا} [سورة الممتحنة/12] قالت: وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يدَ امرأة إلا امرأةً يملكها»، فلو كان معنى المبايعة المصافحة كما زعموا لكان في كلامها تناقض.


قال ابن منظور في لسان العرب( لسان العرب: مادة ب ي ع (8/26)): «وبايعه عليه مبايعة: عاهده، وفي الحديث: «ألا تبايعوني على الإسلام»، هو عبارة عن المعاقدة والمعاهدة» اهـ، فليست المبايعة من شرطها لغة ولا شرعًا مسُّ الجلد للجلد، فالمبايعة تصدق على المبايعة بلا مس ولكن للتأكيد بايع الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم في بيعة الرضوان بالأخذ باليد، وقد تكون المبايعة بالكتابة.


ومما يردُّ كذبهم بأن غير أم عطية مدت يدها للرسول فصافحته في المبايعة حديث البخاري أيضًا من قول عائشة(صحيح البخاري: كتاب التفسير: باب {إذا جآءكم المؤمنات مهاجرات} [سورة الممتحنة/10]) :«لا والله ما مست يدُه يدَ امرأةٍ قط في المبايعة، ما يبايعهن إلا بقوله: قد بايعتُكِ على ذلك»، وأيضًا يقال لهم: أين في حديث أم عطية النص على أن غيرها قد صافح النبي فهذا وهم منهم وافتراء.


ويدل أيضًا على تحريم المصافحة ومس الأجنبية بلا حائل حديث: «لأن يطعن أحدُكم بحديدة في رأسه خير له من أن يمس امرأة لا تحلُّ له»، رواه الطبراني(المعجم الكبير (20/211 ـ 212)، قال الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (4/326): «رجاله رجال الصحيح» اهـ، وقال المنذري في «الترغيب والترهيب» (3/10): «رواه الطبراني والبيهقي، ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح» اهـ.) في «المعجم الكبير» وحسنه الحافظ ابن حجر ونور الدين الهيثمي والمنذري وغيرهم.


ثم المس في الحديث معناه الجس باليد ونحوها ليس الجماع كما زعمت التحريرية، وراوي الحديث معقل بن يَسار فهم من الحديث خلاف ما تدعيه التحريرية كما نقل ذلك عنه ابن أبي شيبة في مصنفه.


فتبين أن التحريرية افتروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذبوا عائشة رضي الله عنها، وحرفوا اللغة العربية، وأباحوا ما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم.


ومما يدل على جهلهم أنهم ادعوا أن حديث الطبراني في تحريم مصافحة الأجنبية من قبيل خبر الآحاد ولا يعمل به في الأحكام، فنرد عليهم بما ذكره الخطيب البغدادي في كتاب «الفقيه والمتفقه» (الفقيه والمتفقه (1/96)) من جواز العمل بحديث الآحاد، وقرر الأصوليون أنه حجة في سائر أمور الدين ولم يخالف في ذلك باشتراط التواتر إمام من الأئمة إلا الآمدي وكلامه لا حجة فيه، فظهر بلا خفاء مكابرة حزب التحرير للحقيقة.


ثم ما يروى من أن النبي كانت تقوده أمة سوداء في أحياء المدينة ويقولون: في هذا الحديث حجة على جواز مصافحة المرأة بلا حائل.


يقال لهم: هذا الحديث ليس فيه النص على أنها كانت تأخذ بيده مصافحة بلا حائل، وليس هناك دليل على أنها كانت في حد مشتهاة، ومع هذا لا يجوز إلغاء الحديث الصريح الذي في مسلم (سبق تخريجه): «واليد زناها البطش» من أجل ذلك الحديث الذي يدخله الاحتمال وهذا خلاف قاعدة الأصوليين والمحدثين أنه إن تعارض حديثان ثابتان إسنادًا في الظاهر يجب الجمع بينهما ما أمكن، فإن لم يمكن فإن عُرف المتأخر كان ناسخًا والمتقدم منسوخًا، وإلا ذُهب إلى الترجيح. فلو ذهبنا إلى الترجيح كان هذا الحديث أي حديث مسلم هو المعمول به لأن عليه إجماع الأئمة، فإن المذاهب الأربعة يحرمون المس بلا حائل بشهوة وبدون شهوة، فالحديث الذي يوافق عمل الأكثر عند المحدثين والأصوليين يكون راجحًا على الذي يخالفه، فكيف بالذي عليه عمل الجميع؟!


وانظر أيها القارئ إلى فساد قولهم إنه لا يحرم المشي للزنى ولا تحرم قبلة الرجل للمرأة الأجنبية وبالعكس، وكذا الغمز والمص ولمس ثوب المرأة بشهوة، وعدوا كل ذلك من المباحات، أليس هذا الكلام مخالفًا لحديث الطبراني المذكور؟، ومخالفًا لحديث مسلم (سبق تخريجه) :«كُتب على ابن ءادم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخُطا، والقلبُ يهوى ويتمنى ويُصدّق ذلك الفرج ويكذبه»، وفي رواية لأبي داود (سنن أبي داود: كتاب النكاح: باب فيما يؤمر به من غض البصر): «واليدان تزنيان فزناهما البطش، والرجلان تزنيان فزناهما المشي، والفم يزني فزناه القُبل»، والقُبل جمع قُبلة، وفي رواية عند ابن حبان(أخرجه ابن حبان في صحيحه، انظر «الإحسان» (6/300)): «واليد زناؤها اللمس».


وما فعلوه يكفي كفرًا لأن رد النصوص كفر كما قال النسفي وغيره. فكيف يصح لهم دعوى الإسلام مع معارضته؟ وإنما المسلم من سلَّم لله ورسوله ولم يرد نصَّ القرءان ولا نص الحديث.


نقول لهم بِينُوا عن دعوى الإسلام ـ أي ابتعدوا ـ لأنكم لستم من أهله فقد رددتم النصوص.


فالتحريرية يحرفون شرع الله بتحليلهم مصافحة الرجال للنساء الأجنبيات غير المحارم وتقبيلهن عند الوداع، وقد خالفوا في هذا الإجماع وأحاديث صحيحة كما تقدم ذلك، أما الإجماع فإن المجتهدين الأربعة وغيرهم وأتباعهم من الأمة يحرمون مصافحة الأجنبيات مع اختلافهم في نقض الوضوء وعدمه، وأيضًا فإن التحريرية خالفوا حديث عائشة: «ما مَسَّت يد رسول الله امرأة لا تحل له قط» رواه البخاري، وحديث مَعْقِل بن يسار رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لأن يطعن أحدكم بحديدة في رأسه خير له من أن يَمَسَّ امرأة لا تحل له» رواه الطبراني وحسنه الحافظ ابن حجر، فهذه الأحاديث فيها التصريح بحرمة مس المرأة الأجنبية.


وأما استدلال التحريرية بحديث أم عطية جاءنا عمر بن الخطاب فقال: أنا رسول رسول الله إليكم للمبايعة فمد عمر يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت فبايعناه فليس فيه ذكر المصافحة وإنما فيه ذكر مد اليد من عمر ومنهن فيحمل على أنه كان المد منهن للإشارة للمبايعة، ومن القواعد المقررة عند الأصوليين والفقهاء أن المحتمِلَ لا يعارض الصحيح على أن الإجماع كافٍ وحدَهُ فكيف إذا انضمت إليه هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة فبعد هذا لا يبقى للمخالف إلا المكابرةُ والعناد.


فما تقول أنت؟

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فيلسوف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Nov-2006, 06:28 PM   #11
Banned
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 157
المشاركات: 6
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 157
عدد المشاركات : 6
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 6
الجنس : ذكر

افتراضي

اخي فيلسوف
هل قرأت شيئا من الردود التي كتبتها انا ردا على المزاعم المذكورة ضد حزب التحرير؟
قطعا لا لانك لو قرأتها لم تعد الكرة لتنسخ وتلصق اكاذيب كنت رددت عليها اعلاه
اتق الله واقرأ قبل ان تكتب الردود
اما خبر الواحد فساكتب بحول الله موضوعا منفصلا لابين لك ان من اراد ان يعيب فهم الحزب للمسألة شخص جاهل
لانه لا يفرق بين كون العقيدة لا تبنى الا على قطع ولا يجوز فيها الظن-وهذا موضع اجماع واتفاق بين العلماء لا خلاف فيه- وبين كون خبر الواحد يفيد الظن او القطع
فهاتان مسألتان منفصلتان لم يستطع المفتري الذي نقلت عنه ان يفرق بينهما
فالعلماء الذين يقولون ان خبر الواحد يفيدالظن مطلقا لا يجوزون اخذه في العقيدة والذين يقولون ان خبر الواحد بالقرائن يرتفع من ظنيته الى القطع يجوزون اخذه في العقيدة
انظر ماذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية
الإمام ابن تيمية في نفس المصدر ج1 ص487 ما نصه:

[ خبر الواحد المتلقى بالقبول يوجب العلم عند جمهور العلماء من أصحاب أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، وهو قول أكثر أصحاب الأشعري كالاسفرائنى وابن فورك، فإنه ـ أي خبر الواحد ـ وإن كان في نفسه لا يفيد إلا الظن، لكن لما اقترن به إجماع أهل العلم بالحديث على تلقيه بالتصديق، كان بمنزلة إجماع أهل العلم بالفقه على حكم، مستندين في ذلك إلى ظاهر أو قياس أو خبر واحد، فإن ذلك الحكم يصير قطعيا عند الجمهور، وإن كان بدون الإجماع ليس بقطعي، لأن الإجماع معصوم.....] أﻫ

ولي عودة اليوم بحول الله لانقل مئات من النقولات التي تبين ان فهم حزب التحرير للمسألة هو رأي السواد الاعظم من علماء المسلمين
وانصحك اخي فيلسوف ان تترك اسلوب القص والنسخ وانزل لميدان المناقشة الفكرية المدعمة بالادلة


التعديل الأخير تم بواسطة abu omar99 ; 27-Nov-2006 الساعة 06:30 PM.
abu omar99 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-Dec-2006, 02:11 AM   #12
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
رقم العضوية: 208
المشاركات: 4
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 208
عدد المشاركات : 4
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 4
الجنس : ذكر

افتراضي

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
من متابعة ما كتب من الموسوعة عن جماعة التحرير ورد احدهم المسمى ابو عمر 99 يتبين بالفعل ان هناك تلفيقات بخصوص هذه الجماعة مما افقدني الثقة بهذه الموسوعة والتي تعتبر مصدرا لكثير ممن يكتب عن الجماعات
وكنت اتابع مداخلات الاخ المسمى ابوعمر من مدة وصدمت من ردوده والتي اكدت لي انه ليس كل ما يكتب صحيح
ولكني فوجئت بانه منع من الكتابة دون بيان مقنع لسبب ذلك وكان بالامكان الرد عليه بالدليل
حفاظا على مصداقية هذا المنتدى ارجو ان يسمح للاخ بالعودة للكتابة لارى نهاية الحديث ولأرى كيف يرد الاخوة عليه
فالموسوعة تقول شيئا
وكتب القوم تقول شيئا آخر
والرجل المدافع عن جماعته غير موجود
والموضوع لم ينتهي
وانتم تركتم كثيرا ممن تابع الموضوع في حيرة

ابو البراء الشامي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-Dec-2006, 06:40 PM   #13
alaqida@gamil.com
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
رقم العضوية: 1
الدولة: السعودية
المشاركات: 186
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 1
عدد المشاركات : 186
بمعدل : 0.04 يوميا
عدد المواضيع : 33
عدد الردود : 153
الجنس : ذكر

Exclamation

أبو البراء الشامي
الكاتب أبو عمر 99 هو الذي توقف عن متابعة كتابته عن حزب التحرير وهذه طريقته في بعض المنتديات ؟!
ثم إنه بعد وقت أصبح يكتب بكتابة يخلط فيها الحق بالباطل ..وهذا مخالف لضوابط الكتابة في هذا الملتقى لذا حرصا على سمعة هذا المنتدى من العابثين تم منعه . والله الموفق
إدارة الملتقى

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رابط ملتقى العقيدة في الفس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000614883350
البريد الالكتروني لإدارة شبكة وملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة
alaqida@gamil.com
إدارة الملتقى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-Dec-2006, 07:20 PM   #14
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
رقم العضوية: 208
المشاركات: 4
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 208
عدد المشاركات : 4
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 4
الجنس : ذكر

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إدارة الملتقى
أبو البراء الشامي
الكاتب أبو عمر 99 هو الذي توقف عن متابعة كتابته عن حزب التحرير وهذه طريقته في بعض المنتديات ؟!
ثم إنه بعد وقت أصبح يكتب بكتابة يخلط فيها الحق بالباطل ..وهذا مخالف لضوابط الكتابة في هذا الملتقى لذا حرصا على سمعة هذا المنتدى من العابثين تم منعه . والله الموفق
إدارة الملتقى
اخوتي الكرام بارك الله بكم على التوضيح
ولكن
لاحظت جانب اسم الاخ اياه لفظة مطرود (Banned=فكيف تقولون انه توقف مع ان اللفظة بالانكليزية تدل على واقع أخر
ثانيا اعلم ان الحجة ترد بالحجة وانتم تقولون انه خلط حقا بباطل فلماذا لم تتولوا الرد عليه وتبينوا عدم صحة ادلته في دفاعه عن حزبه المذكور
والعكس ثبت لي ولأخوة اخرين تابعوا المنتدى فالاخ إياه تولى البيان لتلفيقات لجماعة التحرير لم تصح وتجعل عدالة المؤلفين للموسوعة وللاخوة الناقلين عنها في مهب الريح
والله انه زمان يصبح الحليم فيه حيران وزدتموني حيرة على حيرة
فنحن امة التوثيق لا امة التلفيق واغضبني مجموعة نقاط رد عليها عضو التحرير ويتبين للقارئين انها غير صحيحة
ارجو ان ترفقوا بي واصبروا علي في اسئلتي فوالله ما اريد الا الحقيقةو الاصلاح ما استطعت
ابو البراء الشامي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-Dec-2006, 09:15 PM   #15
عضو متميز
Question

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء الشامي
اخوتي الكرام بارك الله بكم على التوضيح
ولكن
لاحظت جانب اسم الاخ اياه لفظة مطرود (Banned=فكيف تقولون انه توقف مع ان اللفظة بالانكليزية تدل على واقع أخر
ثانيا اعلم ان الحجة ترد بالحجة وانتم تقولون انه خلط حقا بباطل فلماذا لم تتولوا الرد عليه وتبينوا عدم صحة ادلته في دفاعه عن حزبه المذكور
والعكس ثبت لي ولأخوة اخرين تابعوا المنتدى فالاخ إياه تولى البيان لتلفيقات لجماعة التحرير لم تصح وتجعل عدالة المؤلفين للموسوعة وللاخوة الناقلين عنها في مهب الريح
والله انه زمان يصبح الحليم فيه حيران وزدتموني حيرة على حيرة
فنحن امة التوثيق لا امة التلفيق واغضبني مجموعة نقاط رد عليها عضو التحرير ويتبين للقارئين انها غير صحيحة
ارجو ان ترفقوا بي واصبروا علي في اسئلتي فوالله ما اريد الا الحقيقةو الاصلاح ما استطعت


يا أخي أبي البراء
لعلك تقرأ رد إدارة الملتقى بشيء من التمعن والتأمل (تم منعه) يعني طرد لمخالفته ضوابط الكتابة في المنتدى
ولكل منتدى ضوابط وقوانينه التي تنظمه والتي يرى فيه مصلحة له
فلا تقلق بخصوص مشاركاتك فلن تحذف ما دامت موافقة لمعايير المنتدى
وأما بالنسبة للموسوعة وما وقع فيها من الخطأ فهذا يدل الضعف البشري ووأن النقص يحيط به من كل جانب
وأن الكمال لله تعالى ولكتابه الذي حفظه من الزيادة والنقصان ، والسنة الصحيحة التي حفظت وقيض لها جهابذه العلماء
الذين الصحيح من الضعيف والموضوع.. فالله تعالى حافظ دينه ومعليه ومظهره ولو كره الكافرون والمشركون

وأخيرا هنا من الأخوة الأعضاء الشيخ عبدالرحمن دمشقية وفقه الله
له كتاب بعنون : حزب التحرير
فلعله يبين لنا القول الحق مدعوما بالدليل عن حزب التحري ما له وما عليه.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-Dec-2006, 10:31 PM   #16
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
رقم العضوية: 208
المشاركات: 4
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 208
عدد المشاركات : 4
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 4
الجنس : ذكر

افتراضي

اخوتي لا اريد ان اثقل عليكم وتحملوني لبعض الوقت ولكم اجر الصبر علي
اليس من العدل ان نسمع من الطرفين ؟
اليس من العدل ان نترك خصومنا يبينون حجتهم ثم نبين لهم ضعفها وتهافتها؟
الهذه الدرجة يصل بنا العجز عن البيان فنكمم افواه خصومنا
ثم ان الشيخ دمشقية وفقه الله قد قرأت له عن حزب التحرير يورد عنهم امورا قام شخص في هذا المنتدى من التحرير ببيان عدم صحتها فاصبح مصابي مضاعفا وعظم المي بعدم تحري بعض الاخوة في نقولاتهم

ارجو ان لا امنع لان هدفي ليس التعجيز وانما التحري عن اناس اصبتهم انا نفسي بمعرة ونقلت عنهم ما سمعت
ثم صدمني احدهم بجهلي

ابو البراء الشامي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Dec-2006, 12:00 AM   #17
عضو متميز
افتراضي

أخي الكريم / أبو البراء الشامي

لابد أن تعلم وفقك الله لطاعته أن هذا الملتقى لازال في بدايته ، والمشايخ الفضلاء الذين يكتبون فيه أو يشرفون عليه عندهم من الواجبات ما يمنعهم من الرد على كل موضوع بعينه ، خصوصاً إذا كان الكاتب متعصباً ويسوق أقوالاً ويدِّعي دعاوى يخلط فيها الحق بالباطل ويزعم أن مذهبه برئ منها كما هو الحال عند أبي عمر ، ولذا فأنا أوافق إدارة الملتقى بمنعه لمخالفته لضوابط الملتقى ..

ثم إن الحق واضح ، ولكننا بحاجة أخي الكريم إلى التجرد عن الهوى فكتب القوم موجودة والمنصف يعرف الحق من الباطل ، وقد بين أحد الإخوة لأبي عمر الحق إلا أنه أبى ! وأصر على ضلاله ..

وبإمكانك أخي مطالعة ما كتب حولهم من أهل السنة والجماعة ومقارنته بكلامهم (( بإنصاف وتجرد )) وسيتبين لك الحق
والله الهادي إلى سواء السبيل


التعديل الأخير تم بواسطة أبو المنذر ; 09-Dec-2006 الساعة 12:14 AM.
أبو المنذر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Dec-2006, 01:47 AM   #18
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
رقم العضوية: 208
المشاركات: 4
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 208
عدد المشاركات : 4
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 4
الجنس : ذكر

افتراضي

اخي ابا المنذر
لقد تابعت النقاش قبل تسجيلي في المنتدى
وارى أن الاخ من جماعة التحرير عندما رد على الشبهات حول جماعته ردها بتوثيق لم تعتمده الموسوعة وللاسف العلماء الذين ردوا على هذا الحزب
والذي آلمني هو المتابعة والاسلوب الذي تم فيه قطع الحديث
على كل الامر متروك للاخوة المشرفين وتمنيت لو تم الابقاء على النقاش لارى نتيجته
ولكن النتيجة التي يمكن ان يصل لها الانسان بعد متابعة النقاش انه لا بد من التوثيق في الحديث عن اي جماعة حتى ولو كانت البهائية والاحمدية ولو كان الشيوعيون
لأن الحق احق ان يتبع والله تعالى يقول"ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى"
وقد وجدت في بعض المنتديات نقاشات شارك فيها عضو التحرير ابا عمر 99
وللاسف قد تبين لي فيها ما تبين لي هنا من ان التلفيق وعدم التحري كانتا سمتان لمن كتب عن هذا الحزب

واخيرا ان آسف جدا لكوني اتعبتكم معي في النقاش وارجو ان تغفروا لي زلتي


التعديل الأخير تم بواسطة ابو البراء الشامي ; 09-Dec-2006 الساعة 01:52 AM.
ابو البراء الشامي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Dec-2006, 12:36 PM   #19
عضو متميز
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء الشامي

واخيرا ان آسف جدا لكوني اتعبتكم معي في النقاش وارجو ان تغفروا لي زلتي
بالعكس يا أخي أنت لم تتعب أحد بنقاش !! أنت استوضحت عن أمر ، ولك الحق في ذلك ، كما أن الإدارة لها الحق بمنع أو طرد أي أحد خالف ضوابطها !

وكان للإخوة الحق بحذف كلام أبي عمر 99 لمخالفته الضوابط !!، ومع ذلك لم يحذف كلامه ، وفي تصوري أن ذلك من الإنصاف عند إدارة الملتقى ، وكذلك الثقة بالمذهب الحق وهو ما عليه أهل السنة والجماعة ، حيث إن القارئ المنصف يحمد الله عز وجل على أن نعمة الهداية والاستقامة على السنة ، والبعد عن حال أهل الأهواء والبدع ..
أبو المنذر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Feb-2008, 03:17 AM   #20
عضو متميز
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله
الأستاذ سعد الماجد أعلم أن هذه الصفحة قديمة ولكن لو رأيتم -أثابكم الله- التنبيه بأن غالب الملاحظات المشار إليها هي للطبعة القديمة من الموسوعة كي لا يشتبه الأمر على بعض من يتصفحون الموقع.

التوقيع
ربَّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
و هب لنا من لدنكَ رحمةً إنّك أنت الوهّاب


فهدة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 07:57 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir