أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-Sep-2007, 07:00 AM   #1
عضو مؤسس
افتراضي العقل: معناه، وإطلاقاته، وأسماؤه، ودلالته.


الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فهذه نبذة مختصرة في "العَقْل": مَعناهُ،وإِطْلاقاتِهِ،وأسمَائهِ،ودِلالتِهِ،نفع الله به كاتبه،وقارئه.
-معنى العقل لغة:
العقل في لغة العرب:الحبس والمنع والإمساك،يقال:"اعْتُقِل الرجل"إذا حبس،و"مرض فلان فاعتُقِل لسانه"إذا منع من الكلام؛فلم يقدر عليه،قال ذو الرمة:
"و مُعْتَقَل اللسان بغير خَبْلٍ يميد كأنَّه رجلٌ أميمُ".
ويقال:"عقل البعيرَ،يعقِلُهُ عقْلاً،وعقَّلَه،واعْتَقَلَهُ"إذا ثنى وظِيْفَه مع ذراعه،وشدَّهما جميعاً في وسط الذراع،ويقال:"عَقَّلَ الإبل"من العقل؛شُدِّدَ للكثرة،قال بقيلة الأكبر،وكنيته أبو المنهال:
"يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شيظميٌّ وبئس مُعَقِّل الذَّوْد الظُّؤارِ".
و"العِقَال"الحبل الذي يُعْقَلُ به،وجمعه عُقُلٌ.
و"العُقَّال"ظَلْعٌ يأخذ في قوائم الدابة،قال أُحيحة بن الجلاح:
"يا بَنيَّ التُّخَومَ لا تظلوها إن ظلم التخوم ذو عقَّال".
و"اعتقلتُ الشاة"إذا وضعت رحلها بين فخذيها،أو ساقيك لتحلبها،و"اعتقل رمحه"إذا جعله بين ركابه وساقه،و"اعتقل الرَّحلَ"إذا ثنى رجله فوضعها على المورِك،قال ذو الرمة:
"أطلتُ اعتقالَ الرَّحْلِ في مُدْلَهِمَّةٍ إذا شرك الموماة أودى نظامها".
أي:خفيت آثار طُرُقها.
و"العَقُول"بالفتح:الدواء الذي يمسك البطن،يقال:"أعطني عقولاً أشربه"إذا طلب دواء يمسك بطنه.
و"عَقَلَ الوَعِلُ،يَعْقِل،عُقُولاً"إذا امتنع في الجبل العالي، و المكان الممتنَ فيه يسمَّى "الـمَعْقِل"،وبه سُمِّي الوَعِل عاقلاً،قال النابغة الذبياني:
"وقد خِفْتُ حتى ما تزيد مخافتي على وَعِلٍ في ذي الـمَطارة عاقِلُ".
وبالدهناء خَبْراء يقال لها:"مَعْقُلَة"بضم القاف؛سميت بذلك لأنها تمسك الماء كما يَعْقِل الدواء البطن،قال ذو الرمة:
"حُزَاويَّةٍ أو عَوْهَجٍ مَعْقُلِيَّةٍ تَرُود بأعْطافِ الرمال الحرائرِ".
وتسمى الديةُ عَقْلاً ومَعْقُلَة،يقال:"القوم على معاقلهم الأولى"أي:على ما كانوا يتعاقلون في الجاهلية كذا يتعاقلون في الإسلام،و"عقَلْتُ عن فلان"أي:غرمت عنه جنايته إذا لزِمَتْه ديةٌ فأديتُها عنه،و"عاقِلَة الرجل":عصبته،وهم القرابة من قبل الأب يعطون دية من قتله خطأً؛وأصله أن القاتل إذا قتل قتيلاً جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول،أي:شدها في عقلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه،فسميت الدية عقلاً بالمصدر.
و"العَقِيْلَةُ"من النساء:الكريمة النفيسة المخدرة المحبوسة في بيتها،قال امرئ القيس:
"عَقِيْلَةُ أترابٍ لها دميمةٌ ولا ذات خَلْقٍ إن تأمَّلْتَ جأنِبِ".
ثم استعمل بعد ذلك في الكريم من الذوات والمعاني،يقال منه:"عَقِيْلَة القوم"لسيدهم،و"عقائل الكلام":أنفسه،و"عقائل البحر":درره،و"عقائل الإنسان":كرائم ماله.
وسمي الفهم عقْلاً لأن ما فهم قد قُيِّد وضُبِطَ وأُمسِك بالعقل،يقال:"عَقَلَ الشئَ"إذا فهِمَه،فهو عَقُولٌ،و"عقل الشئ"إذا علمه،أو علم صفاته من حسن أو قبح،وكمال ونقصان؛فأمسكها،وأمكن أن يميز بين القبيح والحسن والخير والشر،ومنه قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-:"إن الله قد بعث محمداً-صلى الله عليه وسلم-بالحق،وأنزل عليه الكتاب،فكان مما أنزل عليه آيه الرجم،قرأناها ووعيناها وعقلناها"أي:فهمناها؛فضبطناها وأمسكناها.
وسمي العقل عقلاً لأنه يمنع صاحبه عن التورُّط في المهالك،ويحبسه عن ذميم القول والفعل.انظر:"لسان العرب"11/458-466،"مفردات القرآن"ص341للراغب،"الصحاح"4/1442-1445،"النهاية في غريب الحديث"3/278-282،"المجرد للغة الحديث"ص453لابن اللباد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:"إن العقل مصدر "عَقَلَ يعقل عقلا" إذا ضبط و أمسك ما يعلمه،
وضبط المرأة وإمساكها لما تعلمه أضعف من ضبط الرجل وإمساكه،ومنه سمي العقال عقالاً لأنه يمسك البعير و يجره و يضبطه،وقد شبه النبي –صلى الله عليه وسلم-ضبط القلب للعلم بضبط العقال للبعير؛فقال في الحديث المتفق عليه:"استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها"،وقال :"مثل القرآن مثل الإبل المعقلة إن تعاهدها صاحبها أمسكها وإن أرسلها ذهبت"،و في الحديث الآخر:"أعقلها وأتوكل أو أرسلها؟ قال:"بل اعقلها وتوكل".
فالعقل و الإمساك و الضبط و الحفظ و نحو ذلك ضد الإرسال و الإطلاق و الإهمال و التسييب و نحو ذلك،وكلاهما يكون بالجسم الظاهر للجسم الظاهر،و يكون بالقلب الباطن للعلم الباطن"ا.هـ."بغية المرتاد"ص249-250.
-أسـماء العقل:
و للعقل أسماء مقاربة له:
منها:اللُّب:و"لب كل شئ"و"لُبابه":خالصه وخياره،ومنه:"لب النخل"وهو قلبها،ويطلق اللب على العقل،وجمعه"ألباب"و"ألْبُبٌ"،وجُمِع على"أَلُبّ"كما جُمع"بُؤس"على"أبؤس"،و"نُعْم"على"أنْعُم"،يقال:"لَبّ َ،يَلَبُّ"مثل"عَضَّ،يعَضُّ"،وهذه لغةالحجاز،و"لَبَّ،يَلِبُّ"مثل"فَرَّ،يَفِرُّ"،وهذه لغة أهل نجد،ويقال:"لَبِبَ الرجل-بالكسر-،يَلَبُّ-بالفتح"،وحُكِي"لَبُبَ"-بالضم-،وهونادرٌ،ولا نظير له في المضاعف.واللبيب:العاقل،وجمعه"أَلِـبَّـاءُ".انظر:"ل سان العرب"1/729-735،"الصحاح"1/191-193،"النهاية في غريب الحديث"4/222-223.
قال الراغب-رحمه الله-:"اللب:العقل الخالص من الشوائب،وسمي بذلك لكونه خالص ما في الإنسان من معانيه،كـ"اللُّباب"،واللب من الشئ.وقيل:هو ما زكى من العقل؛فكل لُبٍّ عقل،وليس كل عقل لُبَّـاً؛ولهذا علق الله-تعالى- الأحكام التي لا يدركها إلا العقول الزكية بأولي الألباب نحو قوله:"ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً"إلى قوله:"أولوا الألباب،ونحو ذلك من الآيات"ا.هـ."المفردات في غريب القرآن"ص446،وانظر"الكليات"ص619.
ومنها:"الحِجَى":والحجى "مقصور:هو العقل والفطنة...،الجمع:أحجاءُ...،و"كلمةٌ مَحْجِيَّةٌ":مخالفة المعنى اللفظ،وهي"الأُحْجِيَّةُ"و"الأُحْجُوَّةُ"،و"قد حاجَيْتُهُ،محاجاة وحجاءً":فاطنته؛فـ"حجوتُه"،و"بينهما أُحْجِيَّةٌ يتحاجون بها"و"أُدْعيةٌ"في معناها"."لسان العرب"14/165،وانظر"النهاية في غريب الحديث"1/349،"الصحاح"5/1843.
فالحجى العقل الكامل،انظر:"شرح النووي على صحيح مسلم"7/133،"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح"4/347للقاري،"فتح الملهم"3/65.ومنه حديث قبيصة بن مخارق الهلالي-رضي الله عنه-قال:"تحملت حمالة فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسأله فيها؛فقال:"أقم حتى تأتينا الصدقة؛ فنأمر لك بها"،قال:"ثم قال:"يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة:رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك،ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش،-أو قال:سداداً من عيش-،و رجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحِجَا من قومه:"لقد أصابت فلانا فاقة"؛فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش-أو قال:سدادا من عيش-،فما سواهن من المسألة ياقبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتاً".
ومنها:الحجر:وهو بكسر الحاء و فتحها و ضمها،و الكسر أفصح:المنع و الحرام،يقال:"حَجَرَ عليه،يَحْجُر،حَجْرَاً،و حُجْرَاً،و حِجْراً،و حُجْرَانَاً،و حِجْراناً":منع منه،و منه قوله-تعالى-:"و قالوا هذه أنعام و حرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم"[الأنعام:138]،و قوله-تعالى-:"و يقولون حجراً محجوراً"[الفرقان:]،و قوله-تعالى-:"و هو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات و هذا ملح أجاج و جعل بينهما برزخاً و حجراً محجوراً"[الفرقان:]،أي:حاجزاً حصيناً،و سميت الحجرة حجرةً لامتناع مافيها بها.انظر:"لسان العرب"4/165-172،"الصحاح"2/541-543.
و ورد تسمية العقل حجراً في قوله-تعالى-:"هل في ذلك قسم لذي حجر"[الفجر:]،قال ابن جرير-رحمه الله-:"و أما معنى قوله:"لذي حجر"فإنه لذي حجى وذي عقل،يقال للرجل إذا كان مالكاً نفسه،قاهراً لها،ضابطاً:"إنه لذو حجر"،و منه قولهم:"حجر الحاكم على فلان".
ثم ساق بسنده عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال:"لذي النهى والعقل"،و في لفظ:"لذي لُبٍّ،لذي حجى"،و عن مجاهد قال:"لذي عقل،لذي رأي"،و عن الحسن قال:"لذي حِلْمٍ"،و في لفظ:"لذي لُبٍّ"،و عن قتادة قال:"لذي حجى،لذي عقل و لب"."جامع البيان"15/174،و انظر:"الجامع لأحكام القرآن"10/43،"فتح القدير"5/434.
و قال أبو السعود-رحمه الله-:"و الحجر:العقل لأنه يحجر صاحبه،أي:يمنعه من التهافت في ما لا ينبغي"ا.هـ."إرشاد العقل السليم"5/867.
و قال الراغب-رحمه الله-:"قيل للعقل حِجْرٌ لكون الإنسان في منع منه مما تدعو إليه نفسه"ا.هـ."مفردات غريب القرآن"ص109،و انظر:"الكليات"ص620.
-و تعتبر دلالة العقل السليم من فساد شهوة أو شبهة من دلالة الشرع؛فإن دلالة الشرع تارة تكون سمعية،و تارة تكون سمعية عقلية،و ما وجد من أدلة العقل غير ذلك فهي مما أذن فيه الشرع،و بهذا يكون بين الدليل الشرعي و الدليل والعقلي عموم و خصوص مطلق؛كما أوضح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- بقوله:"ثم الشرعي قد يكون سمعيا وقد يكون عقليا فإن كون الدليل شرعيا يراد به كون الشرع أثبته ودل عليه ويراد به كون الشرع أباحه وأذن فيه فإذا أريد بالشرعي ما أثبته الشرع فإما أن يكون معلوما بالعقل أيضا ولكن الشرع نبه عليه ودل عليه فيكون شرعيا عقليا
وهذا كالأدلة التي نبه الله تعالي عليها في كتابه العزيز من الأمثال المضروبة وغيرها الدالة علي توحيده وصدق رسله وإثبات صفاته وعلي المعاد فتلك كلها أدلة عقلية يعلم صحتها بالعقل وهي براهين ومقاييس عقلية وهي مع ذلك شرعية
وإما أن يكون الدليل الشرعي لا يعلم إلا بمجرد خبر الصادق فإنه إذا أخبر بما لا يعلم إلا بخبره كان ذلك شرعيا سمعيا وكثير من أهل الكلام يظن أن الأدلة الشرعية منحصرة في خبر الصادق فقط وأن الكتاب والسنة لا يدلان إلا من هذا الوجه ولهذا يجعلون أصول الدين نوعين : العقليات والسمعيات ويجعلون القسم الأول مما لا يعلم بالكتاب والسنة
وهذا غلط منهم بل القرآن دل علي الأدلة العقلية وبينها ونبه عليها وإن كان من الأدلة العقلية ما يعلم بالعيان ولوازمه كما قال تعالى { سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد } [ فصلت : 53 ]
وأما إذا أريد بالشرعي ما أباحه الشرع وأذن فيه فيدخل في ذلك ما أخبر به الصادق وما دل عليه ونبه عليه القرآن وما دلت عليه وشهدت به الموجودات
والشارع يحرم الدليل لكونه كذبا في نفسه مثل أن تكون إحدي مقدماته باطلة فإنه كذب والله يحرم الكذب لاسيما عليه كقوله تعالى { ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه } [ الأعراف : 169 ]
ويحرمه لكون المتكلم به يتكلم بلا علم كما قال تعالى { ولا تقف ما ليس لك به علم } [ الإسراء : 36 ] وقوله تعالي { وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } [ الأعراف : 33 ] وقوله { ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم } آل عمران : 66 ]
ويحرمه لكونه جدالا في الحق بعد ما تبين كقوله تعالى { يجادلونك في الحق بعد ما تبين } الأنفال : 6 ] وقوله تعالى { ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق } [ الكهف : 56]."ا.هـ."درأ تعارض العقل والنقل"1/198-200 .
-ويطلق العقل اصطلاحاً على أربعة معان لا ينفك واحد منها عن الآخر،ومتى فقد واحد منها قيل لصاحبه:"ليس بعاقل"انظر:"بغية المرتاد"ص260،"درأتعارض العقل والنقل"1/89،"مجموع الفتاوى"9/305،"شرف العقل وماهيته"ص للغزالي،"مفردات غريب القرآن"ص341للراغب.:
-المعنى الأول:الغريزة التي يمتاز بها الإنسان عن الحيوان؛فبها يعلم،وبها يعقل،وبها يميز،وبها يقصد المنافع دون المضار.
قال الماوردي-رحمه الله-:"فالغريزة هو العقل الحقيقي،وله حد يتعلق به التكليف،لا يجاوزه إلى زيادة ،ولا يقصر عنه إلى نقصان،وبه يمتاز الإنسان عن سائر الحيوان"ا.هـ."أدب النيا والدين"ص6.
وقل الغزالي-رحمه الله-في بيان هذا المعنى:"الوصف الذي يفارق الإنسان به سائر البهائم،وهو الذي استعد به لفبول العلوم النظرية،وتدبر الصناعات الخفية الفكرية"ا.هـ."شرف العقل وماهيته"ص58.
وعبلا اللراغب-رحمه الله- عن هذا المعنى بأنه"القوة المتهيئة لقبول العلم"ا.هـ."مفردات غريب القرآن"341.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:"فالمجنون الذي لا يميز بين الدراهم والفلوس،ولا بين أيام الأسبوع،ولا يفقه ما يقال له من الكلام ليس بعاقل.
أما من فهم الكلام،وميز بين ما ينفعه،وما يضره فهو عاقل"ا.هـ."مسألة في العقل والنفس"-ضمن"مجموع الفتاوى"9/287.
وهذه الغريزة شرط في كل علم واعتقاد،وهي مناط التكليف؛فإذا عدمت في العبد سقطت عنه التكاليف الشرعية؛فكل نص من الكتاب أو السنة فيه رفع التكليف عن العبد لعدم العقل فإشارة إلى هذا النوع انظر:"مفردات غريب القرآن"ص341.-كما سيأتي-.
قال الحارث المحاسبي-رحمه الله-:"فالعقل غريزة جعلها الله في الممتحنين من عباده،أقام به على البالغين للحلم الحجة،وأنه خاطبهم من جهة عقولهم،ووعد،وتوعد،وأمر،ونهى،وحضَّ،وندب"ا.هـ."شرف العقل وماهيته"19.
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-أن هذا النوع من العقل"يفرق به بين المجنون الذي رفع عنه القلم،وبين العاقل الذي جرى عليه القلم،فهذا مناط التكليف"ا.هـ."بغية المرتاد"ص260.
وقال أيضاً:"وهي –أي الغريزة-شرط في كل علم عقلي وسمعي كالحياة...،وهي أيضاً شرط في الاعتقاد الحاصل بالاستدلال-وإن لم تكن علماً-"ا.هـ."درأ تعارض العقل والنقل"1/89.
وقال أيضاً:"والعقل المشروط في التكليف لا بد أن يكون علوماً يميز بها الإنسان بين ما ينفعه،وما يضره"ا.هـ."مسألة في العقل والنفس"-ضمن"مجموع الفتاوى"9/287-.
وهذه الغريزة لا يمكن للبشر معرفة وجودها في العبد من عدمها إلا بواسطة ما يشاهدونه عليه من آثارها الحميدة؛فإن وجدت فيه هذه الآثار عرفوا وجود هذه الغريزة،وإن لم توجد عرفوا عدمها:
قال الحارث المحاسبي-رحمه الله-(ت243):"فأما هو في المعنى والخقيقة لا غيره فهو غريزة وضعها الله-سبحانه-في أكثر خلقه،لم يطلع عليها العباد بعضهم من بعض،ولا اطلعوا عليها من أنفسهم برؤية،ولا بحس،ولا ذوق،ولا طعم،وإنما عرفهم الله-سبحانه وتعالى-إياه بالعقل منهم،فبذلك العقل عرفوه،وشهدوا عليه بالعقل-الذي عرفوه به من أنفسهم بمعرفة ما ينفعهم،ومعرفة ما يضرهم"ا.هـ."شرف العقل وماهيته"ص17.
فبإمكان البشر أن يطلعوا بعقولهم على هذه الغريزة:أهي موجودة عند فلان أو ليست كذلك؟بالنظر إلى أفعال جوارحه؛فـ"إذا رأوا من أفعاله ما يدلهم على أنه قد عرف ما ينفعه في دنياه،وما يضره،وإذا رأوه طالباً عاملاً في ما ينفعه من دنياه،مجانباً لما يضره من دنياه سموا من كان كذلك عاقلاً،وشهدوا له أن له عقلاً،وأنه لا مجنون،ولا تياه،ولا أحمق"ا.هـ."شرف العقل وماهيته"ص18.
ومن هذه الآثار ما ذكره ابن قـرِّيَّة0ت84)بقوله:"الرجال ثلاثة:عاقل،وأحمق،وفاجر:
فالعاقل إن كُلِّم أجاب،وإن نَطق أصاب،وإن سمع وعى،والأحمق إن تكلم عَجِل،وإن تحدث وَهِل،وإن حُمِل على القبيح فَعَل،والفاجر إن ائتمنته خانك،وإن حادثته شانك،وإن استكتمته سراً لم يكتمه عليك"ا.هـ.انظر:"العقل وفضله"ص5لابن أبي الدنيا.
وما ذكره الشاعر بقوله:"
"يُعرف عقل المرء في أربعٍ مشيته أوَّلُها،والحَـرَك.
ودور عينه،وألفاظُـــهُ بَعْدُ عليهنَّ يدور الفلَكْ.
وربما أخْلَفْـنَ إلا التـي آخرها منهنَّ سُمِّين لك"ا.هـ.انظر:"العقد الفريد"2/106.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-(ت728):"الغريزة التي بها يعقل الإنسان فهذه مما تتوزع في وجودها فأنكر كثير من الأولين أن يكون في الإنسان قوة يعلم بها غير العلم أو قوة يبصر بها غير البصر أو قوة يسمع بها غير السمع وجعلوا إثبات ذلك من جنس قول الفلاسفة والطبائعية الذين يجعلون في الإنسان قوى يفعل بها وقد بالغ في ذلك طوائف منهم القاضي أبو بكر بن العربي في العواصم والقواصم وأصل ذلك تقريرهم أن الله خالق كل شيء ولا خالق غيره وهذا مذهب سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة وهو أحسن ما امتاز به الأشعري عن طوائف المتكلمين وبالغ في ذلك حتى جعل أخص أوصاف الرب القدرة على الاختراع وزعم أن هذا معنى الإلهية وفي الأصل رد على القدرية القائلين بأن الله تعالى لم يخلق أفعال الحيوان وعلى الفلاسفة وأتباعهم من أهل النجوم والطبع القائلين بفاعل غير الله لكن زاد من زاد منهم في ذلك أشياء ليست من السنة بل تخالف السنة حتى ردوا بدعة ببدعة فدخل بعضهم في إثبات الجبر الذي أنكره السلف والأئمة حتى توسل بذلك قوم إلى إسقاط الأمر والنهي والوعد والوعيد وأنكر من أنكر منهم ما جعله الله تعالى من الأسباب حتى خرجوا عن الشرع والعقل وقالوا إن الله يحدث الشبع والري عند وجود الأكل والشرب لا بهما وكذلك يحدث النبات عند نزول المطر لا به ونحو ذلك وهذا خلاف ما جاء به الكتاب والسنة قال الله تعالى وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات وقال الله تعالى وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وقال تعالى وأحيينا به بلدة ميتا وقال تعالى يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وقال يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ومثل هذا كثير ونفى هذه الأسباب أن تكون أسبابا في الأمور المخلوقة هو شبيه بنفي طوائف من المتصوفة ونحوهم لما يأمرون به من أعمال القلوب وغيرها من الأمور المشروعة نظرا إلى القدر ودعوى التوكل كما بسطنا الكلام في ذلك في غير هذا الموضع
ولهذا قال من نظر إلى هذين الانحرافين كابي حامد وابي الفرج بن الجوزي وغيرهما في كتاب التوكل اعلم أن الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد ومحو الأسباب أن تكون أسبابا تغيير في وجه العقل والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع والسلف والأئمة متفقون على إثبات هذه القوى فالقوى التي بها يعقل كالقوي التي بها يبصر والله تعالى خالق ذلك كله كما أن العبد يفعل ذلك بقدرته بلا نزاع منهم والله تعالى خالقه وخالق قدرته فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله
والحول اسم لكل تحول من حال إلى حال والقوة عام في كل قوة على الحول فنفي القوة كنفي الحول وقد بسطنا الكلام في غير هذا الموضع فيما يقع من الاشتباه والنزاع في قدرة العبد هل هي مؤثرة في الفعل أو في بعض صفاته أو غير مؤثرة بحال
وقد وقع تسمية هذه القوة عقلا في كلام طوائف منهم أبو المعالي الجويني ذكر في أصول الفقه أن العقل معنى يدرك به العلم وجملة صفات الحي وكان يقول في التعليق أنه تثبيت سمة إدراك النفس ....""بغية المتاد"ص260وما بعدها"ويقارن بـ"درأ تعارض العقل والنقل"9/271-288.
-المعنى الثاني:العلوم الضرورية الملازمة للإنسان؛فتقع في نفسه ابتداء كالعلم بجواز الممكنات،ووجوب الواجبات،واستحالة الممتنعات،كالعلم بأن الاثنين أكثر من الواحد،وأن الشخص لا يكون في مكانين في وقت واحد،وأن الشئ لا يخلو من الوجود أو العدم،وأن الموجود لا يخلو من الحدوث أو القدم،واستحالة اجتماع الضدين.انظر:"شرف العقل وماهيته"ص59،"أدب النيا والدين"ص7،"بغية المرتاد"ص260.
وهذه العلوم تشمل العقلاء جميعاً.انظر:"منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة"1/159لعثمان بن حسن.
-المعنى الثالث:العلوم المكتسبة بواسطة العقل،والتي تدعو الإنسان إلى فعل ما ينفعه،وترك ما يضره.
قال الغزالي-رحمه الله-(ت505):"الثالث:علوم تستفاد من التجارب بمجاري الأحوال؛فإن من حنَّكَتْه التجارب،وهذبته المذاهب يقال:"إنه عاقل"في العادة،ومن لا يتصف بهذه الصفة يقال:"إنه غبي،غُمْر،جاهل".
فهذا نوع آخر من العلوم يسمى عقلاً"ا.هـ."شرف العقل وماهيته"ص58.
وعبر الراغب الأصفهاني-رحمه الله-(502) عنه بأنه"العلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة"ا.هـ."المفردات في غريب القرآن"ص341.
وإلى هذا النوع أشار معاوية-رضي الله عنه-بقوله:"العقل عقلان:عقل تجارب،وعقل نحيرة،فإذا اجتمعا في رجل فذاك الذي لا يقام له،وإذا تفردا كانت النحيرة أولاهما"ا.هـ.انظر:"العقل وفضله"ص50لابن أبي الدنيا.
فعقل التجارب هو العلوم المكتسبة بواسطة العقل،وعقل النحيرة هو الغريزة التي في الإنسان،والتي يمتاز بها عن سائر الحيوان.
وقيل أيضاً:"العقل ضربان:عقل الطبيعة،وعقل التجربة،وكلاهما يحتاج إليه،ويؤدي إلى المنفعة"ا.هـ.انظر:"العقد الفريد"2/108.
وكل نصٍّ فيه مدح لمن يعقل،أو حث على التعقل،أو ذم لمن لا يعقل،أو نفي له عن الكفار والمنافقين فإشارة إلى هذا النوع من العقل.انظر:"المفردات في غريب القرآن"ص342،"بغية المرتاد"ص260.
وليس لهذا النوع حدٌّ "لأنه ينمو إن استعمل،وينقص إن أهمل" انظر:"أدب الدنيا والدين"ص7للماوردي.
وبناؤه يكون بأمرين:كثرة الاستعمال،وفرط الذكاء،وحسن الفطنة.انظر:"أدب النيا والدين"ص7-8للماوردي.
وهذه التجارب ليس لها حدٌّ؛فالعقل منها في ازدياد كما قال أحدهم:
"ألم تر أن العقل زيْنٌ لأهلهِ وأن كمال العقل طولُ التجاربِ". انظر:"العقد الفريد"2/109لابن عبدربه.
والعقل بهذا المعنى لا ينفك عن العقل الغريزي لأنه نتيجة له،وقد ينفك العقل الغريزي عنه؛فيكون صاحبه مسلوب الفضائل،موفور الرذائل،كالأَنْوَك-الذي لا تجد له فضيلة،والأحمق الذي قلما يخلو من رذيلة-.انظر:"أدب الدنيا والدين"ص14-15للماوردي.
-المعنى الرابع:الأعمال التي يستوجبها العلم؛"فإن العقل مستلزم لعلوم ضرورية يقينية،وأعظمها في الفطرة الإقرار بالخالق""مجموع الفتاوى"6/336.؛فمن ترك العمل بموجب هذه العلوم لم يكن له عقل بهذا الاعتبار؛"فإن كثيراً من الحقائق يصح إطلاق النفي عليها باعتبار عدم فائدتها،وليست مجازاً كقوله –صلى الله عليه وسلم-عن الكهان:"ليسوا بشئ"،ومنه هذا سلب الحياة والسمع والبصر والعقل عن الكفار،و من هذا سلب الإيمان عن من لا أمانة له،وسلبه عن الزاني والسارق والشارب الخمر والمنتهب،وسلب الصلاة عن الفذ خلف الصف،وسلب الصلاة عن من لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب،ولم يطمئن في صلاته عند كثير من هؤلاء؛فإن هذه الحقائق ثابتة عندهم،و قد أطلق عليها السلب.
وليس من هذا قوله-صلى الله عليه وسلم-:"ليس المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان"و"ليس الشديد بالصرعة"ونحو ذلك؛فإن هذا لم ينف فيه صحة إطلاق الاسم،وإنما نفى اختصاص الاسم بهذا الاسم وحده،وأن غيره أولى بهذا الاسم منه؛فتأمله؛فإن بعض الناس نقض به عليهم قولهم:"إن المجاز ما صح نفيه"،وهو نقض باطل،وأما النقض الصحيح فما صح نفيه لنقصه وعدم حصول المطلوب منه مع إطلاق الاسم عليه حقيقة"."مختصر الصواعق"2/16.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-(ت728):" فالعقل لا يسمى به مجرد العلم الذي لم يعمل به صاحبه ولا العمل بلا علم بل إنما يسمى به العلم الذي يعمل به والعمل بالعلم ولهذا قال أهل النار لو كنا نسمع او نعقل ما كنا فى أصحاب السعير وقال تعالى أو لم يسيروا فى الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها"ا.هـ."رسالة في النفس والعقل"-ضمن"مجموع الفتاوى"9/286-287.
ومن شواهد هذا النوع قول سفيان بن عيينة-رحمه الله-(ت198):"ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر،ولكن العاقل الذي يعرف الخير؛فيتبعه،ويعرف الشر؛فيجتنبه"ا.هـ.انظر:"العقل وفضله"ص59لابن أبي الدنيا.
وقال أيضاً:"لا تنظروا إلى عقل الرجل في كلامه،ولكن انظروا إلى عقله في مخارج أموره"ا.هـ.انظر:"العقل وفضله"ص6لابن أبي الدنيا.
وقال عامر بن قيس:"إذا عقلت عقلك عما لا ينبغي فأنت عاقل"ا.هـ.انظر:"العقل وفضله"ص6لابن أبي الدنيا.
وقال إبراهيم بن إسحاق التميمي:"قلت لورد بن محمد نصرويه-وكان قد بلغ عشرين ومئة سنة-:ما العقل؟فقال:"أن يغلب حلمك جهلك،وهواك"ا.هـ.انظر:"العقل وفضله"ص6لابن أبي الدنيا.
وسئل أعرابي:"أي منافع العقل أعظم؟فقال:"اجتناب الذنوب".انظر:"العقل وفضله"ص6لابن أبي الدنيا.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التعديل الأخير تم بواسطة عجلان بن محمد العجلان ; 22-Sep-2007 الساعة 07:08 AM.
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Sep-2007, 12:32 PM   #2
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية: 2
الدولة: السعودية
المشاركات: 1,066
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 2
عدد المشاركات : 1,066
بمعدل : 0.22 يوميا
عدد المواضيع : 208
عدد الردود : 858
الجنس : ذكر

إرسال رسالة عبر AIM إلى سعد الماجد
افتراضي

جزاك الله خيرا ونفع بعلمك ومشاركاتك

التوقيع
[IMG]http://www.alsaqr.com/tawqee3/sob7ank.gif[/IMG]
سعد الماجد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Sep-2007, 10:53 PM   #3
عضو متميز
افتراضي

بارك الله فيك يا شيخ عبدالله ونفع بك .... في الحقيقة تشكر على هذا البحث وهذه النقولات المنتقاه التي تدل على أن صاحبها بحث في الموضوع ولم يسطوا على جهد غيره .. ولم أقل هذا الكلام إلا لأنني سبق أن بحثت في موضوع العقل ( الدليل العقلي ) ولما هممت بالبحث فيه جمعت المصادر والمراجع التي تعين في هذا الموضوع ثم نظرت إلى الرسائل الجامعية والكتب العلمية التي تحدثت عن العقل ... وقمت أقلب في بعض مؤلفات أهل العلم ، ولا شك أن من أبرزها كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم .
فما راعني إلا أن كثير من الباحثين لا يأتي بشيء من عنده أبدا ً تجده يأخذ نقولات من سبقه وينسق بينها ويعلق ما شاء الله أن يعلق بين هذه النقول .. والبعض تجده يأخذ النقولات مع كلام الباحث الذي قبله الذي اختلس جهده ولا يشير إليه لا من قريب ولا من بعيد ... وبعضهم يذكر لك بعض النقول فتكتشف أنه أخذها من الكتاب الفلاني ولم يرجع إلى الأصل بدليل أن ذلك الباحث الأول حصل عنده خطأ في العزو فعكس بعض الأرقام فجاء من بعده وأخطأ بنفس الخطأ في العكس ـ هكذا صدفة ـ لذلك على الباحث أن يتق الله ربه ويعزو العلم لأهله وينسب الفضل لصاحبه فإن لم يخف من الله فإنه سيفضح لامحالة .
وفي الختام نشكر الشيخ عبدالله على بذله ما عنده في هذا الملتقى عسى الله سبحانه وتعالى أن ينفع به .

محمد الغانم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Sep-2007, 01:00 AM   #4
عضو مؤسس
افتراضي

أشكركم أصحاب الفضيلة/د.سعد الماجد،والشيخ محمد الغانم.
وما ذكرته من تجربتكم في بحث هذا الموضوع مرت عليَّ أيضاً،والله المستعان،وهذا يدلنا على أمر هام،وهو أن الباحث لا يحجم عن بحث مسألة ما؛لمجرد كونها قد بحثت قبلُ،بل يقدم مستعيناً بالله-تعالى-،وله إحدى الحسنيين:
إما أن يجد المسألة لم تستوعب؛فيقوم بالبحث الوافي.
وإما أن يجدها قد استوعبت؛فيحصل على مزيد فائدة مؤسسة أو مؤكِّدة.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Sep-2007, 01:35 AM   #5
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
رقم العضوية: 14
الدولة: الرياض
المشاركات: 397
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 14
عدد المشاركات : 397
بمعدل : 0.08 يوميا
عدد المواضيع : 41
عدد الردود : 356
الجنس : ذكر

افتراضي

موضوع مفيد جدا في بيان ماهية العقل ..

شكرا لك فضيلة الشيخ وجزيت خيراً.

التوقيع
موقعي الشخصي

http://faculty.imamu.edu.sa/cth/amalajlan1/Pages/default_01.aspx
عجلان بن محمد العجلان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Jun-2009, 08:09 PM   #6
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
رقم العضوية: 8550
المشاركات: 1
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8550
عدد المشاركات : 1
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 1
الجنس : ذكر

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يجزيكم خير يااااريت تساعدوني
عندي موضوع عن العقل شرفه وفضله عند المحاسبي وابن ابي الدنيا
المحاسبي ابو عبد الله الحارث بن أسد
ابن ابي الدنيا هو عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان
وبصراحة دورت ولفيت على جميع المكتبات عشان ابحث عن كتاب المحاسبي ومالقيت
الله يجزيكم خير ياريت تساعدووووني ضروري .. يعني لو احد عنده نسخة من الكتاب او عنده بحث عن الموضوع نفسه الفزعة الله يرضى عليكم

الــبــخــاري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-Jul-2009, 03:42 AM   #7
عضو مشارك
افتراضي

ومن اجل ذلك فان الغقل هو منط التكليف في الانسان *** اقرء
انظر وفكربمنطلق العقل السليم والعلم الصيح ان كانت تبحث عن حقيقه الدين الصحيح يجب عليك اولا ان تعترف بالعقل الفكر الصحيح وثانيا ان تعترف بالعلم السليم ** وانت تعترف بذلك اولا العقل تعترف به لانك تقرء وتفكر به اليس لك * والعلم لانك تستخدمه اليس ذلك* فكر * وبحث* /* هل يوجد دين اين اكان متحدي ومعجز فى كل شى فيه العلم هو الذى يوكد على وجود الاعجاز العلمي في الاسلام انظر من اوجده هذا الاعجاز من يعلم الغيب الا الله تعالى من علم سيدنا محمد هذه العلوم التي لم يعرفها العالم الا الان *** {{{{ وغيره الكثير }}} لا تجعل الشبهات تغمض عقلك وقلبك عن نور الحق *** ليس هذا من اجلي ولامن اجل الاسلام فان العالم كله ان اسلم لن يذيد شياء لله تعالى او لشرعه انما هو منهج الله تعالى لخلقه ***** من اجلك انت فكر وميز الحق من البطل وان الاسلام هو الحق لاعجاز والحدى فيه *** اقرء
اذا فان دين الاسلام من عند الله تعالى بكل شى فيه من عقيده وشريعه واخلاق من عند الله تعالى ولها حــــــكـــــا م مثل حكمه الصوم والصلاه والحج وكله نعم كله جاء به الاسلام لحــــــــــكـــــــــمه وهي مصلحه الانسان بنفسه وغيره *****علمها من علمها وجهلها من جهلها* ***** ولقد اقتنعت العقول واكدت العلوم والواقع على ما جاء به الاسلام العظيم انه الدين الذى جاء به رب العالمين ودليل ذلك وجود الاعجاز فيه في كل شي على الاطلق ووجود التحدي منه على ان ياتوا بمثله في اي مجال من مجالات الحياه **يارب لك الحمد على الاسلام يارب *** وان كل ما جاء به هذا الدين هو لصالح الانسان *** هذا هو الحق بالعلم والعقل وليس بغير العلم والعقل اتحدث
***** وان كل الشبهات التى تحوم حول الاسلام ان هو الا افتراء وكبر على اتبع منهج الله تعالى // لماذا //؟ لانه يجب على من ينقش اي قضايا كانت ان ينظر الى الاصل ويعمل على مطبقه الاصل بالعقل والعلم فاذا صدق الاصل لبد ان يصدق الفرع *** * الحكمه تقول ** ان لكل فرع اصل فلا تنظرالى الفروع دون النظر الى الاصول *****
الحكمه تقول ** الا تاخذا لاشياء من الفروع دون الاصلى ***
الحكمه تقول ** عندم تعرف الاصل يسهل بعد ذلك الفرع**
*** ان لكل شي اصل واصل الاسلام الوحى الكتاب والسنه وهم يتحدين العالم كله جن وانس على ان ياتوا بمثله وان لاسلام معجز في كل شى اصول بـــــــــــــــــــــل وفروع والمسلمين لما يقولوا ذلك لوحدهم بل ان العالم كله مسلمين وغير مسلمين يقولون ذلك هذا لــــــــــــــــــــيس تعصب بــــــل هو قول العلم والعقل ******** انظر الى مائه من الكتب التى تحوي الاعــــــــــــــــجــاز الـــــــــعـــلمي في الاسلام الكتاب والسنه **** انت قالى انت الا تقتنع بعلم او العقل فبماذا تقتنع **الاسلام معجز بل ويتحدك انت وكل العالم هل انتم تقدرون على ان تاتوا بمثله وتتحدثوا فى كل مجالات وامور الحياه الدنيا فضلا عن امور الغيب والاخره ومابعد الـــــــــــــــــــــــمــــــــــــــــــــــوت *** لا تغمض عينيك وعقلك وقلبك عن الحق وتبرر لنفسك ان الاسلام ملايء بالشبهات دون انظر الى اصل الاشياء *** فماذا عنك انت ماذا تتبع؟ ***

ارجوك حبيبي وارجوكي حبيبتي في الله
• بلغ ماعرفت وما عندك من العلم
• فرب سامع اوعى من مبلغ * فادل على الخير كفعله تعلم وعمل وعلم الاخري
ن
• قال تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55]
****************************************
ماذا يحكم العقل بعد ذلك من اجلك واجل غيرك بلغ انظر المليارت من البشر ليسوا على الحق بلعقل والعلم ما وجبنا نحوهم بلغ ** وشكر
محمد احمد خيال غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-Jul-2009, 03:44 AM   #8
عضو مشارك
Cool من اجل ذلك فان العقل منط التكليف

ومن اجل ذلك فان الغقل هو منط التكليف في الانسان *** اقرء
انظر وفكربمنطلق العقل السليم والعلم الصيح ان كانت تبحث عن حقيقه الدين الصحيح يجب عليك اولا ان تعترف بالعقل الفكر الصحيح وثانيا ان تعترف بالعلم السليم ** وانت تعترف بذلك اولا العقل تعترف به لانك تقرء وتفكر به اليس لك * والعلم لانك تستخدمه اليس ذلك* فكر * وبحث* /* هل يوجد دين اين اكان متحدي ومعجز فى كل شى فيه العلم هو الذى يوكد على وجود الاعجاز العلمي في الاسلام انظر من اوجده هذا الاعجاز من يعلم الغيب الا الله تعالى من علم سيدنا محمد هذه العلوم التي لم يعرفها العالم الا الان *** {{{{ وغيره الكثير }}} لا تجعل الشبهات تغمض عقلك وقلبك عن نور الحق *** ليس هذا من اجلي ولامن اجل الاسلام فان العالم كله ان اسلم لن يذيد شياء لله تعالى او لشرعه انما هو منهج الله تعالى لخلقه ***** من اجلك انت فكر وميز الحق من البطل وان الاسلام هو الحق لاعجاز والحدى فيه *** اقرء
اذا فان دين الاسلام من عند الله تعالى بكل شى فيه من عقيده وشريعه واخلاق من عند الله تعالى ولها حــــــكـــــا م مثل حكمه الصوم والصلاه والحج وكله نعم كله جاء به الاسلام لحــــــــــكـــــــــمه وهي مصلحه الانسان بنفسه وغيره *****علمها من علمها وجهلها من جهلها* ***** ولقد اقتنعت العقول واكدت العلوم والواقع على ما جاء به الاسلام العظيم انه الدين الذى جاء به رب العالمين ودليل ذلك وجود الاعجاز فيه في كل شي على الاطلق ووجود التحدي منه على ان ياتوا بمثله في اي مجال من مجالات الحياه **يارب لك الحمد على الاسلام يارب *** وان كل ما جاء به هذا الدين هو لصالح الانسان *** هذا هو الحق بالعلم والعقل وليس بغير العلم والعقل اتحدث
***** وان كل الشبهات التى تحوم حول الاسلام ان هو الا افتراء وكبر على اتبع منهج الله تعالى // لماذا //؟ لانه يجب على من ينقش اي قضايا كانت ان ينظر الى الاصل ويعمل على مطبقه الاصل بالعقل والعلم فاذا صدق الاصل لبد ان يصدق الفرع *** * الحكمه تقول ** ان لكل فرع اصل فلا تنظرالى الفروع دون النظر الى الاصول *****
الحكمه تقول ** الا تاخذا لاشياء من الفروع دون الاصلى ***
الحكمه تقول ** عندم تعرف الاصل يسهل بعد ذلك الفرع**
*** ان لكل شي اصل واصل الاسلام الوحى الكتاب والسنه وهم يتحدين العالم كله جن وانس على ان ياتوا بمثله وان لاسلام معجز في كل شى اصول بـــــــــــــــــــــل وفروع والمسلمين لما يقولوا ذلك لوحدهم بل ان العالم كله مسلمين وغير مسلمين يقولون ذلك هذا لــــــــــــــــــــيس تعصب بــــــل هو قول العلم والعقل ******** انظر الى مائه من الكتب التى تحوي الاعــــــــــــــــجــاز الـــــــــعـــلمي في الاسلام الكتاب والسنه **** انت قالى انت الا تقتنع بعلم او العقل فبماذا تقتنع **الاسلام معجز بل ويتحدك انت وكل العالم هل انتم تقدرون على ان تاتوا بمثله وتتحدثوا فى كل مجالات وامور الحياه الدنيا فضلا عن امور الغيب والاخره ومابعد الـــــــــــــــــــــــمــــــــــــــــــــــوت *** لا تغمض عينيك وعقلك وقلبك عن الحق وتبرر لنفسك ان الاسلام ملايء بالشبهات دون انظر الى اصل الاشياء *** فماذا عنك انت ماذا تتبع؟ ***

ارجوك حبيبي وارجوكي حبيبتي في الله
• بلغ ماعرفت وما عندك من العلم
• فرب سامع اوعى من مبلغ * فادل على الخير كفعله تعلم وعمل وعلم الاخري
ن
• قال تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55]
****************************************
ماذا يحكم العقل بعد ذلك من اجلك واجل غيرك بلغ انظر المليارت من البشر ليسوا على الحق بلعقل والعلم ما وجبنا نحوهم بلغ ** وشكر
محمد احمد خيال غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 10:23 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir