أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: القسم العام ::. > الملتقى المفتوح
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-Sep-2007, 04:09 AM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 158
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 673
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 158
عدد المشاركات : 673
بمعدل : 0.14 يوميا
عدد المواضيع : 156
عدد الردود : 517
الجنس : أنثى

Smile ومضى عام على الحــادثة..

في مثل هذه الأيام المباركة من العام الماضي في إحدى حلقات تحفيظ القرآن ، كانت من بيننا زميلتنا (هـ) المقربة إلى قلوب الجميع ، المعروفة بسمو الخلق ، والحرص على العلم ، وبعد مضي ما يقارب الأسبوع من شهر رمضان في يوم سبت لم تحضر تلك الزميلة وما عهدنا منها غياباً ، فأ ُخبرنا بأنها في رحلة لأداء العمرة مع أسرتها ، بعد انتهاء محاضرة التفسير الأولى وقبل صلاة الظهر توقف الشيخ للصلاة وقامت الأخوات ليصلين ثم نعود ونكمل المحاضرة الثانية ،عدت إلى قاعة المحاضرات ورأيت عجبا ، تغيرت الحال التي كان الأخوات عليها قبل نزولي ، واثنتين منهما تبكيان بشدة والباقيات مابين دامعة عينها ، وخافضة رأسها .
ما الخـــبر؟ ، قالت إحداهن : زميلتنا (هـ)
مابها ؟
قالت : صار عليهم حادث .
وكيف ، وماحالهم الآن ؟
قالت : توفي الأب وتوفيت الأم وأختها الكبرى (26عاما) ، وبقيت زميلتنا وأصيبت بكسر في اليد اليسرى والرجل اليمنى، وثلاث أخوات لها في العناية ، وسلم أخوها الوحيد .
وقعُ الخبر علينا شديد ، إنا لله وإنا إليه راجعون
رحماك ربي ، فقد كانت أختنا (هـ) مكفوفة البصر، وتخبر أن أمها تتعاهدها وتهتم بها كثيرا والله المستعان . وكانت زميلتنا قد درست في كلية أصول الدين وتخرجت ثم واصلت بأحد معاهد القرآن كانت تأخذ المحاضرات وتكتبها بطريقة برايل ، وتحفظ أحسن مما يحفظ المبصر .

رجع الشيخ ليواصل محاضرة التفسير الثانية ، فكنت وقتها أعقل منه شيئا ، ثم يأخذني التفكير فلا أعقل منه أشياء وما أدري مايقول ، أفكر كيف ستتلقى أختنا الخبر ، موت أحدهم مصيبة فكيف وقد رحل أبوها وأمها وأختها في وقت واحد . ثم بعدها بأيام توفيت إحدى أخواتها (16عاما) رحمها الله تعالى .


أفاقت أختنا بعد الحادث وكانت تسأل عن العائلة فردا فردا فيقول بعض أقاربها إن أمك وأباك بخير إلا أنهم في مستشفى آخر خوفا من أن تطلب زيارتهم ، اتصلت بخالتها التي ترافقها في المستشفى فكانت تقول : لا أعلم كيف سأنقل لها خبر وفاتهم. نسأل الله لنا ولها الثبات.
ذكرني موقفها بموقف علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم فقد ذكر أنه كان كثير البكاء لأنه عاش بعد أن قُـتل الأحبة من آله وقومه في أيام عصيبة روتها بعض كتب التأريخ والسير- أنصح بقراءتها ففيها عبرة لمن ابتلي ببلاء أو فقدَ أحدا- فقيل له في ذلك ، فقال رضي الله عنه : ( إن يعقوب عليه السلام بكى حتى ابيضت عيناه على يوسف ولم يعلم أنه مــات ، وإني رأيت بضعة عشر من أهل بيتي يذبحون في غداة واحدة ، أفَـتـَرون حزنهم يذهب من قلبي أبدا ؟ ) البداية والنهاية (9/107).

مر على الحادثة أسبوعان تقريبا ، وأخبروها الخبر فكان الأمر عكس ما انتظره الجميع ، قالوا: إنها حمدت الله على ذلك ، ربط الله على قلبها ولم يخرج منها سوى دمعات يسيرة ، بحق تعجب من صبرها لمن هو في مثل حالها فقد كان من همتها أنها تقول لمن زارها : أني سأكمل بإذن الله معكم ، مكثت في المستشفى إلى أن تماثلت في الشفاء فخرجت عند أخوالها فرعوها خير رعاية فجزاهم المولى خيرا، ثم بعد ذلك خرجت إحدى أختيها من العناية وشفيت بحمد الله وبقيت الأخرى شفاها الله وهي كفيفة أيضا.
وفي زيارة لها أعطتنا دروسا بفعلها وقولها ؛ رأينا منها التسليم والرضا بقضاء الله وقدره وهكذا المؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وأن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ، بل وأكبر من ذلك كنا نرى أسارير محياها وقد قالت لنا : إن من المبشرات أن أختها التي شفيت رأت في المنام أبويها في درجة عالية من الجنة وأن أختها الكبرى المتوفاة تقول أريد اللحاق بهم في تلك الدرجة فما استطعت رحمة الله على الجميع ، وتحكي أن سبب الحادث كان انفجار أحد الإطارات مع أنهم قد تفقدوها بالكامل قبل السفر ولكن : لايغني حذر من قدر ، وما شاء الله تعالى كان.


تقول أختنا أرجى عمل احتسبه عند الله هو فقد أهلي رحمهم الله .
رحم الله من مات وأسكنه الفردوس ، وبارك فيمن بقي ، وخلفهم عليهم صلاحاً وتقوى. اللهم آمين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعادت زميلتنا إلى مواصلة دراستها هذا العام ، ولم توقفها عثرات الطريق ومنعطفات الحياة ، بل زادتها إيمانا وثباتا ، نسأل الله لنا ولها التوفيق.
التوقيع
الرضا بالقدر جنة الدنيا، ومستراح العابدين، وباب الله الأعظم.


التعديل الأخير تم بواسطة معالي ; 01-Nov-2009 الساعة 12:06 PM.
معالي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Sep-2007, 04:08 AM   #2
عضو متميز
افتراضي

سبحان الله , رحم الله اهلها ووفقها لكل خير .

وجزاك الله خيرا

التوقيع
للإشتراك المجاني في رسائل جوال ضد التغريب أرسل كلمة مشترك للرقم ( 0551915972 ) لشريحة سوى فقط , أوللإشتراك في الواتس آب لكل شرائح الجوال.
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=86061
زين العابدين غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 05:33 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir