أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: القسم العام ::. > الملتقى المفتوح
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-Jun-2008, 12:15 AM   #1
عضو متميز
افتراضي الأدلة الواضحات على خطأ الأحناف والمالكية فيما اشترطوه من شروط للعمل بخبر الآحاد

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين ، و على من أتبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد : فإن الباعث على كتابة هذه الكلمة هو التنبيه على خطأ الأحناف والمالكية فيما اشترطوه من شروط زائدة عما اشترطه أهل الحديث من شروط للعمل بخبر الآحاد .

و الحديث ينقسم حسب عدد الرواة إلى متواتر و آحاد . فالمتواتر من الأحاديث هو الذي ينقله عن النبي صلى الله عليه وسلم جمع لا يتصور معه تواطؤهم على الكذب ، ثم ينقل عن هؤلاء جمع في طبقة ثانية ثم ثالثة بنفس الشروط إلى آخر الإسناد ، أما الآحاد فهو ما لم يتحقق فيه شرط التواتر في أي من طبقاته .

و تقسيم الحديث إلى متواتر و آحاد لم يكن معروفاً بين الصحابة والتابعين فقد كانوا يعتبرون صحة المنقول وبطلانه بناء على ثقة الراوي وعدالته وأمانته ،و لم يكونوايبحثون عن كونه متواتراً أم آحاداً و ما كان بحثهم في الحديث إلا من ناحية التثبت منثبوت الخبر و عدم الوهم فيه من قبل الرواي ، و هذا التقسيم و إن كان حادثا إلا أنه يعمل به ؛ لأنه يفيد في الترجيح بين الأخبار المتعارضة التي لا يمكن العمل بهما جميعا إلا بإسقاط أحدهما ، فيقدم الخبر المتواتر على الآحاد عند التعارض .

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:16 AM   #2
عضو متميز
افتراضي حجية خبر الآحاد

و قد استفاضت النصوص على حجية خبر الآحاد كقوله تعالى :﴿ و ما كان المؤمنونلينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ﴾ و الطائفة في اللغة العرب تقع على الواحد فما فوق . فلولا أن الحجة تقوم بحديث الآحاد عقيدةوحكماً لما حض الله تعالى الطائفة على التبليغ حضاً عاماً ، ولو لم يكن خبر الواحد حجة لاحتاج من يعلم الناس الدين أشخاص معه مثله حتى يقبل كلامه في الدين فهو خبر واحد ، و خبر الواحد كما يزعمون ظني ،و الظن لا يغني من الحق شيئا ،و لأنه لو لم يجب العمل بخبر الواحد لوجب أن يكون ما بين النبي صلى الله عليه وسلم طوال عمره يختص به من سمع ذلك منه و لا يلزم غيره اعتقاده أو العمل به لأنه لم ينقل إلى غيره نقل تواتر ، و النبي صلى الله عليه وسلم عندما أرسل معاذا إلى اليمن ؛ ليعلم الناس التوحيد ، قال له : «فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحـدوا الله تعالى فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات »[1]، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم إن الاعتقاد لا يؤخذ فيه إلا بالقطع فلابد أن أرسل عددًا تقوم بهم الحجة ويحصل بهم التواتر ، لكنه صلى الله عليه وسلم ما أرسل إلا معاذًا رضي الله عنه ، و قد أجمع الصحابة على قبول خبر الواحد في حديث ميراث الجدة عند أبي بكر ، وقبل حديث عبد الرحمن بن عوف في أخذ الجزية من المجوس ،و شهد أيضاً عبد الرحمن بن عوف بعدم دخول البلد التي فيها طاعون وقبل حديثه، و لا يخفى على أحد خبر تحول القبلة حيث تحول الصحابة المصلون أثناء صلاتهم بخبر الواحد و أقرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ذلك .




[1] - رواه البخاري في صحيحه رقم7372 والترمذي في سننه رقم 2901

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:18 AM   #3
عضو متميز
افتراضي تابع حجية حديث الآحاد

وقال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنتُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾فإذا كان خبر الفاسق نتثبت فيه ،و لا يؤخذ حتى يتبين صدقه فخبر العدل يقبل في الدين بدلالة مفهوم المخالفة ، وهي حجة عند جمهور العلماء . و من الأدلة على حجية مفهوم المخالفة أن المألوف في لغة العرب أن تقييد الحكم بقيد يدل على انتفاء الحكم عند انتفاء القيد ، و هذا هو الذي يتبادر إلى الذهن ، و قد ورد في الحديث الصحيح، أن يعلى بن أمية جاء إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وقال له ألم يقل الله تعالى : ﴿ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ فقد أمن الناس فقال عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته[1] و الشاهد هنا أن يعلى يريد أن يقول ، إن الآية لها منطوق ، و لها مفهوم ، فالقصر مربوط بالخوف ، و ما دام أن هذا القيد - وهو الخوف- قد زال و أمن الناس ، إذن ينبغي أن موضوع القصر ينتهي . و كذلك فهم عمر من تعليق القصر على الخوف عدم إباحته حال الأمن ، وعجب من ذلك فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على فهمه ، و قال أنه صدقة تصدق الله بها أي هذا خلاف الأصل ، و عن سليمان قال أبو ذر يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه قيد آخرة الرحل الحمار والكلب الأسود والمرأة فقال يا ابن أخي سألت رسول الله عما سألتني فقال الكلب الأسود شيطان [2] والشاهد أن الصحابي فهم من تعليق الحكم على الكلب الأسود انتفائه عما سواه وأقره النبي على هذا الفهم .




[1] - رواه مسلم في صحيحه
[2] - رواه أبو داود في سننه وصححه الألباني

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:19 AM   #4
عضو متميز
افتراضي الإجماع على العمل بحديث الآحاد

وقد اتفق العلماء على العمل بحديث الاحاد قال الجويني : (( والمسلك الثاني : مستند إلى إجماع الصحابة و إجماعهم على العمل بالاحاد منقول متواتر )[1] ، وقال أيضا : (( فإنا نعلم قطعا أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يعملون في الوقائع بالأخبار التي ترويها الآحاد في جملة الصحابة ، و لا نستريب أنه لو وقعت واقعة واعتاص مدرك حكمها فروى الصديق رضي الله عنه فيها خبرا عن الصادق المصدوق عليه السلام لابتدروا العمل به ، من ادعى أن جملة الأخبار التي استدل بها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحكام الوقائع رواها أعداد فهذا باهت وعاند وخالف بالمعلوم الضروري بخلافه )[2] قال أبو الوليد الباجي : (( وذهب القاساني و غيره من القدرية إلى أنه لا يجوز العمل بخبر الآحاد ... والذي عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين والفقهاء أنه يجب العمل به و الدليل على ذلك إجماع الصحابة على صحة العمل به )[3] .





[1] - البرهان للجويني 1/ 389
[2] - البرهان للجويني 1 / 393
[3] - إحكام الفصول للباجي ص 334

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:21 AM   #5
عضو متميز
افتراضي اختلاف العلماء في شروط العمل بحديث الآحاد

و مع اتفاق العلماء على حجية السنة المروية بأخبار الآحاد إلا أنهم اختلفوا في شروط العمل بها فمنهم من قال السنة التي رواها العدل الثقة و اتصل سند الرواية للنبي صلى الله عليه وسلم يعمل بها و هذا قول الشافعية والحنابلة والظاهرية ، و منهم من اشترط شروطا زائدة على هذه الشروط و هم المالكية والأحناف .

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:24 AM   #6
عضو متميز
افتراضي شروط المالكية في العمل بحديث الآحاد و مناقشتها

أما المالكية فاشترطوا للعمل بخبر الآحاد ألا يخالف القواعد الشرعية و الأصول الثابتة ،وعمل أهل المدينة وعللوا ذلك بأن الراوي قد يسهو أو لا يضبط ، ولذلك لم يأخذوا بخبر المصراة ؛ لأن هذا الخبر في نظرهم قد خالف أصل الخراج بالضمان ، و لم يأخذوا بخبر إكفاء القدور التي طبخت من الإبل والغنم قبل قسمة الغنائم ؛ لأن هذا الخبر في نظرهم قد خالف أصل رفع والمصلحة المرسلة فقد كان يكفي أن يقال لهم : إن ما صدر عنكم لا يجوز ثم يؤذن لهم بالأكل منها فإتلاف المطبوخ إفساد مناف للمصلحة مما يدل على عدم صحة الخبر[1]و اشترطوا ألا يخالف عمل أهل المدينة ؛ لأنهم قالوا بأن أهل المدينة إذا اتفقوا على عمل معين فمن المؤكد أنهم أخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم فعمل أهل المدينة يكون في حكم التواتر فيكون أقوى من الآحاد و يقدم عند الاختلاف ، والصحيح أن سنة النبي يؤخذ بها سواء أكانت آحاد أو متواترة فالحديث حجة بنفسه فإن خالف الأصول فالأصول هي التي تطرح فلا يقال أنها جاءت بحكم يخالف الأصول الثابتة ، و متى صح الحديث فيجب العمل به ، و عمل أهل المدينة ليس بحجة ، بل الصحابة الذين كانوا بالمدينة تفرقوا في البلاد ابن عباس في مكة و ابن مسعود في العراق..


[1]- انظر الموافقات للشاطبي 3/21-22 ، و الوجيز في أصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدانص 174 ، و الفقه الإسلامي تطوره أصوله قواعده الكلية للدكتور أحمد يوسف
__________________

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:26 AM   #7
عضو متميز
افتراضي شروط الأحناف للعمل بحديث الآحاد و مناقشتها

أما الأحناف فاشترطوا في قبول خبر الآحاد ألا تخالف السنة القياس الصحيح أي الأصول العامة في الفقه الإسلامي إذا كان الراوي غير فقيه ، وعللوا ذلك بأن الراوي إذا لم يكن فقيها فإنه لا يؤمن أن يذهب شيء من المعنى الذي يبتني عليه الحكم ، وقد رد الأحناف لذلك حديث المصراة ؛ لأن هذا الخبر في نظرهم قد خالف أصل الخراج بالضمان[1]، و تقديم القياس على الحديث الصحيح لا يجوز فالسنة أحد مصدري التشريع أما القياس فهو مظهر للتشريع فقط و القياس يرجع إليه إذا لم يوجد في المسألة نص ، والنص قد وجد وهو الحديث النبوي فلا معنى للقياس إذا فلا قياس مع النص ، والصحابة لم يلتفوا لرأي أو قياس إذا جاءهم الخبر ،ولأن تناول العلة لمحل خبر الواحد مظنون لجواز استثنائه، قال الشيخ أحمد فريد : فإن كل قياس ، و إن كان حسنا من حيث النظر إذا صح الحديث بخلافه فهو مردود بالقادح المسمى فساد الاعتبار ، وإنما يلجأ العلمأ للقياس عند عدم النص فهو كأكل الميتة للمضطر ، وكما يقولون : إذا جاء الأثر بطل النظر ، وإذا طلع الصبح اغنى عن المصباح [2] .




[1]-انظر أصول السرخسي 1/341 ،و الوجيز في أصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان ص 174 - 175 ،ومصادر التشريع للدكتور أنور دبور 113 - 114
[2] - التربية على منهج أهل السنة والجماعة للشيخ أحمد فريد ص 105

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:27 AM   #8
عضو متميز
افتراضي مخالفة هذه الشروط للآيات الدالة على وجوب الرجوع للكتاب والسنة عند التنازع

أخوتاه رد الحديث الصحيح لمخالفته عمل أهل المدينة أو لمخالفته الأصول الثابتة فيه مخالفة صريحة للآيات والأحاديث القاضية بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة عند الاختلاف والتنازع دون هذه الشروط التي ما أنزل الله بها من سلطان فالله قال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنتُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ فإذا كان خبر الفاسق نتثبت فيه ،و لا يؤخذ حتى يتبين صدقه فخبر العدل يقبل في الدين بدلالة مفهوم المخالفة ، وليس في الاية اشتراط ألا يخالف الحديث الأصول الثابتة أو القياس .

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:29 AM   #9
عضو متميز
افتراضي إيرادات و الرد عليها

فإن قيل كما أنه ليس في الآية اشتراط ألا يخالف الحديث الأصول الثابتة أو القياس . كذلك ليس فيها اشتراط الاتصال و عدم الإرسال وليس فيها عدم مخالفة الراوي لمن هو أوثق منه في نفس الحديث فكما اسقطتم اشتراط ألا يخالف الحديث الأصول الثابتة أو القياس فاسقطوا ايضا اشتراط عدم الارسال و شرط السلامة من الشذوذ والجواب على ذلك أن تعليل الأمر بالتّبين في خبر الفاسق في قوله تعالى : ﴿ أن تُصيبوا قوماً بجهالة ﴾ ، يفيد أنّ المأمور به هو رفع الجهالة، وحصول العلم بمضمون الخبر، عندما يراد العمل به، وترتيب الأثر عليه ، فلا يؤخذ خبر الفاسق إلا أن يتبين صدقه، ولا يرفض خبر العادل إلا أن يتبين خطأه بدلالة مفهوم المخالفة أما مجهول الحال الذي أو الذي يخطيء أكثر مما يصيب فهو داخل في الحكم لاشتراكه مع الفاسق في التثبت في خبره إذ العلة رفع الجهالة و مجهول الحال والذي يخطيء كثيرا لا يتوافر فيه رفع الجهالة . فقد أمرنا الله عز و جل بالتثبت من خبر الفاسق الذي نعلم حاله ، فكيف بالرجل المجهول أو الذي يخطيء أكثر مما يصيب ، والشريعة لا تفرق بين متماثلين . و قد ذكر الفاسق في الآية ؛ لأنه أظهر مظان الكذب ، ولذلك يدخل في حكمه الناسي والساهي و الذي يخطيء كثيرا ، و أضراب ذلك ممن يتطرق إلى إنباءهم خلاف الصدق .

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:31 AM   #10
عضو متميز
افتراضي تابع إيرادات و الرد عليها

و إن قيل احتجاجكم بأن الله أمرنا عند التنازع بالردلكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لا أن نسقط حديثا بدعوى أنه يخالف متواترا منقوض بأن الحديث الذي يخالف الأصول الثابتة أو القياس هو عندهم حديث ضعيف فعند التنازع لا نرجع إليه إذ الضعيف ليس بحجة والجواب على ذلك أنى لكم تضعيف حديث بشروط ما أنزل الله بها من سلطان الله قال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنتُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ فالآية تدل على أن خبر العدل لا يرفض إلا إذا تبين خطأوه ، وتبين الخطأ يعرف بكثرة وهم الراوي أو مخالفته لمن هو أوثق منه ففي الاية شرط عدم الشذوذ ، ووجه آخر لدلالة الاية على اشتراط عدم الشذوذ لقبول الخبر هو أن كلام النبي صلى الله عليه وسلم وحي بنص القران ، والوحي منزه عن الخطأ والسهو والتناقض فإذا خالف الثقةمن هو أوثق منه ، ولم نستطع الجمع فلابد أن يكون هناك خطأ وغالبا الأضبط أقل سهوا من الضابط و الاثنان الضابطان أقل سهوا من الواحد الضابط ، والحكم على الغالب فالعبرة بالغالب ، و ما يغلب على الظن أن الأكثر عددا أو ضبطا أقل سهوا من الأقل عددا أو ضبطا فيغلب على الظن شذوذ الثقة إذا خالف من هو أوثق منه عددا أو حفظا ، ويجوز العمل بما يغلب على الظن فالوصول لليقين في كثيرٍ من المسائل والأحكام قد يكون متعذراً أو صعباً قال السرخسي ( وبالاتفاق علم اليقين ليس بشرطٍ لوجوب العمل) ، وقال السمعاني ( الأحكام تثبت بغلبة الظن ) .

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:32 AM   #11
عضو متميز
افتراضي تابع إيرادات و الرد عليها

و أيضا في الآية شرط الاتصال و عدم الإرسال فهذا الشرط لمعرفة هل الراوي عدل أم لا ؟ هل لراوي ضابط لما يرويه أم لا ؟ فعدم الإرسال أي شرط الاتصالالآية قد دلت عليه فالتثبت في خبر الفاسق لرفع الجهالة ،والإرسال فيه جهالة بحال من سقط من الإسناد فلا يتحقق رفع الجهالة إذن لابد من الاتصال .و اتصال السند في حقيقتها راجعة إلى عدالة الرواه وضبطهم فالاسناد المنقطع لا يتحقق فيه عدالة الرواة ولا ضبطهم فقد يكون الساقط غير عدل أو غير ضابط .

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:32 AM   #12
عضو متميز
افتراضي تابع إيرادات و الرد عليها

أيضا في الآية شرط العدالة بدلالة المفهوم فعدم قبول خبر الفاسق إلا إذا تبين صدقه يدل على قبول خبر العدل إلا إذا تبين خطأه و أيضا في الآية شرط الضبط لقوله ﴿ أن تُصيبوا قوماً بجهالة الذي يفيد أنّ المأمور به هو رفع الجهالةو رفع الجهالة لا يتحقق بضعيف الضبط ، والذي يخطيء كثيرا .

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:33 AM   #13
عضو متميز
افتراضي تابع إيرادات و الرد عليها

أخوتاه ما رد سنة الآحاد لتوهم التعارض مع المتواتر إلا تقديم للعقل على النقل و الرأي على النص ومن فعل ذلك من الفقهاء فهو مجتهد مخطيء له أجر لا أجران ، ولا يجوز أن نتابعه في خطئه فإن قيل هذا الكلام منقوض بأن الحديث المتواتر هو من النقل لا من العقل ، وهو حق بلا ريب، أما الآحاد فهو من باب من باب العمل بالظن الغالب ، فتركهم إياه منباب أن الظن لا يغني من الحق شيئاً ، و الأخذ به من باب التشكيك في السنة الثابتة بالقطع بالظنون و الجواب على ذلك أن الحديث الآحاد والمتواتر كلاهما نقل والنقل لا يتعارض والواجب الجمع بين النصوص ما أمكن ، وعند تعذر الجمع يصار للترجيح، و يجوز العمل بما يغلب على الظن فالوصول لليقين في كثيرٍ من المسائل والأحكام قد يكون متعذراً أو صعباً ، والمراد بالظن المذموم الشك والتهمة و إلا فإن الظن قد جاء بمعنى اليقين في العديد من الآيات كما في قوله تعالى : ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ ، و قوله تعالى : ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ ، وليس كل ظن إثم بدليل قوله تعالى : ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌويرد عليهم أيضا بأن الله قال : ﴿ و لا تقفُ ما لَيسَ لكَ بِهِ علمٌ إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤاَدَ كُلُّ أولئك كان عنهُ مسؤولاً ﴾ أي لا تتبعه ما ليس لك به علم ، و لاتعمل به ، و لا يزال المسلمون من عهد الصحابة يقفون أخبار الآحاد ،ويعملون بها ، ويثبتون بها الأمور الغيبية كبدء الخلقو أشراط الساعة ، فلو كانت أخبار الأحادلا تفيد علما ،ولا تثبت عقيدة لكان الصحابة والتابعون و تابعوهم و أئمة الإسلام كلهم قد قفوا ما ليس لهم به علم ، وهذا باطل و أيضا ما زال المسلمون في كل زمان و مكان يفتون بموجب هذه النصوص وإن كانت آحاداً ، ويحلون بها أشياء ويحرمون أشياء، ويعاقبون على تركها، ولو كانت تفيد الظن عندهم لدخلوا تحت قوله تعالى: ﴿ ولا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ إنَّ الَذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ فالقائلون بأن أخبار الآحاد ظنية و يجب العمل بها ، يلزمهم القول بأن الله أمر بما نهى عنه ، وذمه حيث أوجب أن نحكم في دينه وشرعه بأدلة ظنية، وقد نهانا عن الظن فالخلاصة أن الظن الذي جاء في النصوص متفاوت جداً بين اليقين والاحتمال الراجح والشك والوهم و ليس كل ظن إثم .

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:35 AM   #14
عضو متميز
افتراضي تابع إيرادات و الرد عليها

و إن قيل ما عند الأئمة من تضعيف الحديث لمخالفة الأصول هو من اعتبار شرط انتفاء الشذوذ ، والجواب على ذلك أن المحدثين يقصدون بالشذوذ المخالفة في نفس الحديثالواحد أي المخالفة التي تحدث في داخل طرق و أسانيد و متن الحديث الواحد وليس أحاديث مختلفة ، أما التعارض بين نصوص الأحاديث الآحاد و المتواترة فهو توهم ، و افتراض جدلي لا حقيقي ، و قد تحدى الحافظ ابن خزيمة وجود أي تضاد بين حديثين صحيحين : حيث قال : لا أعرف أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان بإسنادين صحيحين متضادين ، فمن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما ، و إن قيل ما الفرق بين الحديث الواحد والحديثين ؟ ألم ينسبا جميعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أ إذا خالف شخص غيره في حديث واحد قدم الأوثق منهما ، و إن خالفه العشرات في حديث غيره لم يقدموا ؟ و الجواب على ذلك أنه فرق كبير بين الحديث الواحد والحديثين فالحديث الواحد الذي رواه ثقات وخالفهم الأقل وثوقا بوجه لا يمكن الجمع فهذا دليل على سهو أحدهم فإما الأكثر عدد أو حفظا أو الأقل عدد أو حفظا أما الحديثان أو الحديث وآية عندما يتعارضا تعارضا موهوما فما أمامنا إلا الترجيح لا تضعيف الحديث أي من باب الترجيح بين الأدلة و ترجيح الأصح على الصحيح كترجيح النص على الظاهر، والظاهر على المؤول ، و المنطوق على المفهوم ، و المثبت على النافي ، والناقل عن الأصل على المبقي عليه ، وصاحب القصة على غيره ،والقياس الجلي على الخفي.

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:36 AM   #15
عضو متميز
افتراضي الخاتمة

أخيرا نخلص من هذه الكلمات أن ما اشترطه المالكية والأحناف في قبول خبر الواحد غير مسلم فالسنة أحد مصدري التشريع ، وهي أصل قائم بنفسه فالحديث أصل بذاته فإن خالف الأصول فالأصول هي التي تطرح فلايقال أنها جاءت بحكم يخالف الأصول الثابتة و متى صح الحديث فيجب العمل به ، وهذا هو مذهب أهل الحديث و هو الحق هذا و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

وكتب ربيع أحمد سيد الاثنين 9/6/2008 م

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Jun-2008, 12:24 PM   #16
عضو متميز
افتراضي

الأدلة الواضحات على صحة مذهب أهل الحديث في شروط قبول خبر الآحاد على ملف ورد على هذا الرابط :

http://www.4shared.com/file/50712476/325dc6bc/___________.html

التوقيع
د.ربيع أحمد طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
ربيع أحمد السلفي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 05:31 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir