أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الدراسات العليا::. > ملتقى طلاب الدراسات العليا > الرسائل الجامعية
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
الرسائل الجامعية العناوين- الخطط - الاقتراحات
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-Sep-2008, 06:25 AM   #1
عضو متميز
Icon19 خواطر في كتابة البحوث والمقالات

خواطر في كتابة البحوث والمقالات

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


هذه خواطر متنوعة في كتابة البحوث والمقالات ، تتضمن بعض الأفكار والنقد الإيجابي لبعض الكتب والأبحاث الموجودة ، ولننتبه هنا إلى أنه ليس المقصود كيفية كتابة البحوث بصفة منهجية ، فهذه تدرس بمناهجها في السنة الجامعية الأولى ولها كتب خاصة بها .
لكن المقصود تدوين بعض الأفكار حول كتابة البحوث والمقالات ، والاستفادة منها ، وتطويرها بمشاركة الأخوة القراء كل حسب قدرته ومعرفته .

بالطبع هذا الموضوع لا أكتبه من مراجع معينة ، كما لا توجد لدي مادة جاهزة سبق إعدادها لكتابتها هنا ، بل سأكتبها تباعا حسب الظروف والأحوال ، وستكون غير مرتبة أيضا ، لأنها أفكار أدونها لأول مرة ، فلا يستغرب أن تتكرر ، أو تتداخل .
وختاما لا أبريء نفسي من التقصير ، لا في كتابة هذه الأفكار ولا في غيرها ، وما أذكره من نقد قد ينطبق علي بعضه أو كله .
وبعد هذه المقدمة آن وقت الشروع في المقصود ، ونبدأ بأول خاطرة .
الخاطرة الأولى : عندما نريد أن نكتب مسألة أو مقالة ، لابد أن يكون لدينا أفكارا حول ما نريد كتابته ، وذلك بجمع المادة العلمية أولا ، ثم نبدأ بقراءة المادة واستيعابها ثانيا ، وأركز على قضية استيعابها ، ثم صبها في قالب واحد ثالثا ، ثم الاستشهاد عليها ببعض النقول رابعا ، ثم الإحالة إلى البقية خامساً .
إذن أصبح لدينا خمس خطوات .

من أهم القضايا هنا قضية صبها في قالب واحد ، كثير من الباحثين لا يستطيع أن يصبها في قالب واحد ، فكيف نساعده :

أولاً : تساعده قضية الاستيعاب التام ، إذا لم يكن مستوعبا للمادة بشكل صحيح فلن يستطيع أن يصبها في قالب واحد .

ثانياً : حذف المكررات ، سيجد لديه مجموعة من المادة العلمية الكلام فيها مكرر ، وجود هذه المكررات قد يكون مزعجا ، ويسبب إرباكا للباحث .

ثالثا: التركيز على الفكرة الهدف وحذف ما عدها ، الحذف مهم هنا ، أي وجود لأفكار أخرى غير مرتبطة بالفكرة الهدف ، وجودها قد يسبب إرباكا للباحث أيضا .

رابعا : استيعاب الهدف والفكرة التي أريد أن تصل إلى القاريء . لا بد أن أكون مستوعبا لما أريد الوصول إليه .

خامساً : بعد هذا يبدأ في صياغة الفكرة التي يريدها أن تصل ، ويراعي التسهيل قدر الإمكان ، بحوث العقيدة فيها مواد فلسفية ومنطقية صعبة ، ليس الهدف أن أنقلها كما هي ، بل أحاول التسهيل قدر الإمكان ، عندما أنقل فكرة لابن تيمية مثلا هو كتبها بأسلوب موجه إلى قارئ على مستوى متقدم جدا ، إذن علي
أن أبسط هذه الفكرة قدر الإمكان بأسلوبي الخاص ، وقد استفيد هنا من الباحثين المعاصرين ، في فهم الفكرة وليس في صياغتها ، وإلا لو أخذت كل فكرة ، وأخذت صياغتها أيضا ، فما هو دوري في البحث هل هو مجرد الجمع ؟ الجمع أصبح أيسر من ذي قبل بعد توفر الحواسيب وتوفر كثير من المصادر والمراجع فيها .

والكلام مازال مستمرا في مسألة الصياغة . لكننا نقف هنا ونكمل فيما بعد إن شاء الله تعالى .

التعديل الأخير تم بواسطة توفيق بن إبراهيم ; 02-Sep-2008 الساعة 06:29 AM.
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-Sep-2008, 03:53 AM   #2
عضو متميز
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


نكمل مسألة الصياغة :
عند صياغة المبحث أو المقالة أو المطلب سمها كما تريد ، لابد أن يكون لدى الباحث أو الكاتب خطة خفية يسير عليها ، أي مقال بدون خطة داخلية سيكون الكلام فيه مبعثرا غير مفهوم ولا مترابط ، وهذا عيب من عيوب البحث .
إذن نتفق على أنه ينبغى لكل كاتب أن تكون لديه في ذهنه خطة يسير عليها .
ولا أقصد هنا خطة البحث التي تكون في بداية البحث ، ولكنها خطة داخلية لكل مبحث أو مقالة ، وسأتناولها فيما بعد .
وطبيعي أن تختلف الخطط من مبحث إلى آخر ، فلكل مقام مقال ، لكن هناك بعض الأمور التي قد تكون مشتركة بين المباحث .
ومن الأمور المشتركة : ثلاثة أشياء :
1- الدخول ، ومعناه كيف يدخل في الموضوع ، وبعض الباحثين لا يحسن فن دخول المواضيع ، فيهجم عليه هجوما .
2- العرض ، ومعناه ، طريقة عرض الموضوع ، وأيضا يقال فيه ما قيل في سابقة ، ليس كل من كتب بحثا يكون عرضه حسنا أو مكتملاً .
3- الخروج ، ومعناه كيف يختم الموضوع ويغادره إلى جزئية أخرى أو مبحث آخر في نفس البحث .
وأيضا ليس كل باحث يستطيع أن يغادر بنفس جودة دخوله .

إذن الفكرة المطروحة اليوم كيف يدخل الباحث إلى البحث .
الدخول إلى موضوع ما يحتاج إلى نقطتين :
1- أول نقطة تواجه الباحث هي الجملة الأولى وتركيبها ، وهنا على الباحث أن يكون ملما بقليل من النحو يعينه على صياغة الجملة الأولى ، ما رأيكم بالبدء بكلمة (إن) أو (لقد) أو (تقدم) أو نحوها من الكلمات التي تكون لها الصدارة في بداية الكلام ، أو تكون بداية الكلام بجملة أسمية ، طبعا لابد من وجود مبتدأ وخبر حتى يكون الكلام تاما ، وإذا ذكر فعل ، فلابد من فاعل ، وإن كان متعديا فلابد من مفعول ، ونحوها من الأمور ، ولا أريد أن أطيل هنا فالمهم أن يكتب الجملة الأولى بحيث تكون لها الصدارة في الكلام ، وتكون مكتملة لفظا ومعنى ، والجملة الأولى كالخطوة الأولى ، إنجازها أمر مهم .
2- في مسألة الدخول لابد لكل باحث أن يمهد للموضوع بمقدمة موجزة قد تكون سطرا أو سطرين أو أكثر ، كل باحث وقدرته ، وقد يكون هذا التمهيد تعريفا بأهمية الفكرة التي سيتكلم عنها ،
وقد يكون تعريفا بفكرة أخرى مرتبطة بالفكرة موضوع البحث ، فيتم استعمال الفكرة الثانية مدخلا ممهدا للموضوع .
وقد يكون التهميد عملية ربط بين مبحثين متجاورين ، فأربط بينهما بالتمهيد ثم أشرع في الفكرة الجديدة بعدما ربطتها بالفكرة السابقة ، فيظهر الموضوع مترابطا .
وقد يكون تعريفا لبعض الأمور التي تحتاج إلى تعريف ، فلا يمكن للباحث أن يدخل في قضايا مجهولة دون التعريف بها .
مع أن الجهالة قد تكون نسبية ، لكن الباحث الفطن يستطيع أن يميز القضايا التي تحتاج إلى تعريفات من الواضحة التي لا ينبغي الإطالة بذكر التعريفات فيه .
المهم هنا التهميد ، وهو مثل تجهيز الطريق للتعبيد ، فهو مرحلة ما قبل التعبيد والسفلتة – إن صح التعبير – فلابد أن أجهز القارئ والمتلقي فكريا للدخول في الموضوع الهدف .
أي محاولة للدخول بلا تمهيد ، فستكون كالسير على طريق تم سفلتته بغير تجهيز مسبق ، ففيه مرتفعات ومنخفضات ، ويتعثر فيها السائر ويضطرب اضطرابا كثيرا .

ونقف هنا ونكمل فيما بعد إن شاء الله تعالى .
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-Sep-2008, 09:48 AM   #3
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 158
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 673
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 158
عدد المشاركات : 673
بمعدل : 0.17 يوميا
عدد المواضيع : 156
عدد الردود : 517
الجنس : أنثى

افتراضي

أحسن الله إليكم على هذا الموضوع النافع

التوقيع
الرضا بالقدر جنة الدنيا، ومستراح العابدين، وباب الله الأعظم.

معالي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-Sep-2008, 05:48 AM   #4
عضو متميز
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الأستاذة الفاضلة معالي شكر الله لك مرورك ودعائك


تكلمت سابقا عن التمهيد ، وذكرت نماذجا لما ينبغي أن يكون فيه ، أضيف إليها هنا – مما فات علي ذكره - أن التمهيد قد يكون استعراضا تاريخيا للفكرة موضوع المقال بدايتها ونشأتها وتطورها .
وعندما أذكر هذه النماذج التي من الممكن أن تكون تمهيدا فلا أقصد أن استوعب كل ما يصلح ، بل المراد ذكر أمثلة تعين الكاتب على الكتابة .
بعد التمهيد يأتي صلب الموضوع ، وهو أهم مسألة في البحث
وهذا يعيدنا إلى ما يمكن أن نسميه الخطة الخفية .
وكنت وعدت أني سأرجع إليها .
باختصار الخطة الخفية هي الخطوات التي سيسير عليها الباحث أثناء تحريره للمادة العلمية موضوع المقال .
المادة العلمية المفترض أنه تم جمعها وتمت قراءتها واستيعابها ، والآن مرحلة الصهر والقولبة إن صح التعبير .
تعاد المادة من جديد بأسهل أسلوب ممكن ، وتجمع شواردها ، وفروعها إن كان لها فروع ، وترتب كالشجرة ، جذور ، ساق ، أغصان ، فروع ، أوراق ، ثمار .
عملية الترتيب هذه هي التي تميز المقال أو المبحث المعتنى فيه ، أو الذي كتب كيفما اتفق .
وهنا وقفة نقدية يسيرة ، بعض الباحثين عندما تقرأ بحثه فهو يحتوي على مادة علمية ضخمة ، ولكنها مصفوفة بشكل شبه عشوائي ، مقدمة تكاد تكون سطر أو سطرين ، ثم مجموعة نقول ، قال فلان: كذا ، وقال فلان: كذا ، وقال فلان: كذا .
يمل القارئ منها ، ويتعب في قراءتها ، ويشعر بالنفرة منها ؛ لأن كل صاحب قول ، له سياق قال فيه مقولته ، وأسلوب كتب به فكرته ، فعندما تنتزع تلك المقولات ، وتوضع في سياق واحد بدون مراعاة اختلاف الأساليب ، تجد القارئ ينتقل من أسلوب إلى أسلوب آخر ، إلى ثالث ، وربما أكثر ، وكل ذلك في صفحة أو صفحتين .
لكي تكون الفكرة أوضح تخيل معي رساما أخذ صورا ملونة من جريدة أو كثر ، وبدأ يقصها ويلصقها مع بعضها البعض ، كيف سيكون شكل الصورة ؟
هل ستكون جميلة وزاهية ؟ أم بشعة منفرة ؟
[ طبعا خبراء الفوتوشوب وما شابهه يستطيعون أن يأخذوا صورا متنوعة ، ولكنهم يعيدون صياغتها في البرنامج لتظهر صورة واحدة متناسقة وجميلة ] .
أو تخيل كاتبا أخذ جريدة ، وبدأ يقص حروفها ويلصقها ليكتب بها جملة ما ، كيف سيكون شكل هذه الجملة ؟ كل حرف بنوع من الخط ، هل سيكون جميلا متألقا ؟ أو مما يمجه الناظر فيه ؟
الكاتب مثل الرسام – أو خبير الفوتوشوب - الذي يحاول أن يرسم صورة ، لكن بكلماته ، كلما صهر المادة العلمية أكثر ، وأعاد تركيبها كلما أجمل كانت أمتع عند القراءة .
وهنا يتفاوت الباحثون ، من باحث مجرد ناقل وجامع ، إلى كاتب ومؤلف وباحث .
وأقف هنا وأكمل فيما بعد إن شاء الله تعالى .
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-Sep-2008, 03:44 PM   #5
عضو متميز
افتراضي

بارك الله فيكم
الموضوع مفيد ورائع
ريما غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-Sep-2008, 02:07 AM   #6
عضو متميز
افتراضي

شكرالله لكم ماكتبتم,وأحسن الله إليك أخي كما أحسنت لنا بهذه المشاركه النافعة

طالبةعقيده غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-Sep-2008, 02:10 AM   #7
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
رقم العضوية: 1411
المشاركات: 18
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 1411
عدد المشاركات : 18
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 1
عدد الردود : 17
الجنس : ذكر
0 بحث عن مخطوط واستفسار



افتراضي دعاء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريما مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم


الموضوع مفيد ورائع
فتح الله على الجميع الموضوع فعلا مفيد للغاية .
مجاهدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-Sep-2008, 05:51 AM   #8
عضو متميز
افتراضي

الأخوات الفاضلات
الأستاذة الفاضلة : ريما .
الأستاذة الفاضلة : طالبة عقيدة .
الأستاذة الفاضلة : مجاهدة .
بارك الله فيكن وشكر لكن مروركن ومن تفضلتم به من الدعاء
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-Sep-2008, 05:55 AM   #9
عضو متميز
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


مازلنا في مسألة الصياغة ، وهنا تنبيه ، أنواع الصياغة تختلف بحسب أنواع البحوث ، فمثلا الكاتب في موضوع وصفي استدلالي يختلف عن الكاتب في موضوع نقدي .
وللإيضاح أكثر من يكتب في تقرير مذهب أهل السنة والجماعة في قضية من القضايا تختلف طريقته عمن يكتب عن شخصية بدعية ، أو عن شخصية عندها خلط في مباحث العقيدة أو عن مذهب من المذاهب البدعية .
ففي الحالة الأولى يقوم الباحث في مرحلة أولى : بتقرير مذهب أهل السنة من خلال كتبهم ، بدون نقول في هذه المرحلة ، وفيها يصوغ الكاتب الفكرة صياغة من المصادر التي اطلع عليها ويشرحها موضحا جوانبها ، ومميزاتها فتقدم في أحسن صورة ثم بعدما ينتهي منها يحيل ، وتكون الإحالة هنا بلفظ ( انظر) ويذكر المصادر التي أخذ منها الفكرة .
والمرحلة الثانية : الاستدلال : يستدل عليها بحسب ما يجد من أدلة ، إما شرعية أو عقلية ، طبعا الشرعية لها منهج في ذكرها - قضايا الإحالة والتخريج للأحاديث والآثار ونحو ذلك مما هو معروف في كتب البحث ومناهج التخريج .
والأدلة العقلية أيضا لها منهج ، يراعي دقتها ويحاول تسهيلها للقارئ قدر الإمكان ، ويتبع معها نفس طريقة المرحلة الأولى ، فيصوغها ، ثم يعزز صياغته بالنقل من المصادر المعتمدة .
والمرحلة الثالثة يأخذ من المصادر القديمة نصوصا تكون الأوضح في بابها ، يكتبها بين علامتي تنصيص ، استشهادا على ما قرره من مذهب أهل السنة والجماعة ، ويكتفي بمصدر أو مصدرين ليس أكثر ، ويضع إحالة لها في الهامش يذكر فيها الكتاب والجزء والصفحة [ بدون لفظ (انظر)]، ثم يكتب للاستزادة: انظر: كذا وكذا ، [باقي المصادر التي استفاد منها في تقرير هذه الفكرة ] .
أحيانا النصوص المنقولة تحتوي على مادة تحتاج إلى تعليق إما أن يكون شرحا أو تعقيبا أو توضيحا أو استدراكا أو تقييدا أو نحو ذلك ، فهنا لا ينبغي للباحث أن يغادر دون أن يكتب تعليقه على المادة التي نقلها .
وأحيانا ينتهي الكلام هنا ، ويختم بذلك المبحث الذي كتبه ، وينتقل إلى مبحث آخر ، وهذا يتوقف على الفكرة موضوع البحث .
- وأحيانا يوجد اعتراضات على الفكرة أو لوازم تلزم الفكرة ، أو يمكن أن يظن أنها لازمة – وهي ليست كذلك – وهنا أيضا ليس على الباحث الخروج من المبحث ، بل ينبغي له أن يناقش تلك الاعتراضات .
أولا يرتبها بحسب القوة ، الأقوى فالأقوى ، أو بالتاريخ - إن كانت مؤرخة – كأن يكون هذا الاعتراض قد ساقه عالم متقدم ، فيقدم على اعتراض قاله آخر متأخر عنه ، ثم يبدأ في مناقشتها ، كل اعتراض يعقبه مناقشته ، ومن المهم هنا عدم ترك فاصل بين الاعتراض والمناقشة .
طبعا المادة العلمية موجودة لديه ، وباستطاعته في هذه المرحلة وفي سابقتها العودة إلى جمع مادة علمية لمناقشة تلك الاعتراضات وإبطالها .
[ وهنا ملاحظة : جمع المادة العلمية لا يكون فقط في بداية البحث ، بل يستمر حتى نهايته ، فكثيرا ما تتجدد مسائل على الباحث تجعله يعود مرة أخرى إلى جمع مادة علمية في عناصر جديدة ظهرت له بعدما بدأ يكتب في بحثه ، وهذا أمر طبيعي ينبغي للباحث أن يعتاد عليه . ]
وهنا مشكلة قد تطرأ على الباحث فيما لو وجد اعتراضا ، ولم يجد له جوابا فماذا يفعل ؟
المسألة هنا بيد الطالب إما أن :
1- يتركه ولا يذكره ، ومن حق الطالب أن يفعل ذلك ، ولا غضاضة فيه ، فليس مطلوبا منه أن يكتب كل ما يجد .
2- يذكره ويرتجل حلا له من خلال إطلاعه على المسألة ، ويستشير الأستاذ المشرف وذوي الاختصاص من العلماء وطلبة العلم فيما كتبه .
والأفضل من وجهة نظري الحل الثاني إن أمكن ، وإلا فالأول ، وهو أفضل من ذكر اعتراض بلا جواب .
الحالة الثانية : وهي عندما يكتب الباحث عن المذاهب البدعية ، أو عن الشخصيات ، هنا تختلف طريقة تحرير الموضوع
وأقف هنا وأكمل فيما بعد إن شاء الله تعالى .
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Sep-2008, 01:10 AM   #10
عضو متميز
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


إكمالا لما تقدم ، الكتابة عن المذاهب البدعية - تختلف عما سبق من الكتابة في تقرير مذهب أهل السنة ، هنا على الباحث أن يسير في اتجاهين متوازيين كقضبان القطار ، يبحث عند أهل السنة من جهة ، ويبحث في كتب المبتدعة من جهة أخرى .
ويجمع المادة العلمية في كلا الاتجاهين ، وعندما يبدأ في عرضها يبدأ بما قرره أهل السنة وفق ما ذكرته سابقا في طريقة الكتابة ، ثم ينتقل بعد ذلك إلى الفرقة البدعية .
ويسير على الترتيب الآتي :
1- يحرر قول الفرقة من كتبها المعتمدة ، أو كتب الفرق إن لم يتيسر له ذلك ، فمثلا أقوال فرق الخوارج الأولى لا يكاد يتيسر فيها مؤلف لهم ، فهنا يعتمد على المصادر الموثوقة من كتب الفرق وكتب المحققين من العلماء .
2- يبحث عن أسباب هذا القول إن كان له أسباب ودوافع ويحررها أيضا .
3- يبحث في نتائج هذا القول وتداعياته وآثاره .
4- يذكر الشبه التي اعتمد عليها ويناقشها بالنقل والعقل بأسلوب علمي مقنع .
5- يؤيد كل ما سبق بالنقل ، بمعني عند تحرير أقوال الفرقة أو ذكر شبهها بعدما يصوغ المذهب والشبهة بأسلوبه ، يذكر نصوصا من كلام المعتمدين لدى هذه الفرقة ، حتى لا يدع مجالا لأحد يزعم فيه أنه تقول أو افترى عليها .
وعند الأسباب النتائج يشير إلى من ذكرها ، وربما قد ينقل بعض النصوص هنا أيضا .
أما طريقة البحث في الشخصيات ، فلا تختلف عما تقدم كثيرا ، فعلى الباحث تقرير مذهب أهل السنة في القضية [ والطريقة ذكرت أعلاه ] ثم ينظر الباحث فيما قررته الشخصية موضوع الدراسة من خلال كتبها ، فإن اتفقت مع أهل السنة فالأمر حسن وعليه إثبات ذلك من كتب أهل السنة ، ومن ثم ينتهي إلى أن هذه الشخصية موافقة لأهل السنة في هذه القضية ، وإلا فعليه أن يورد قولها ويناقشه ويبين مدى بعده وقربه من مذهب أهل السنة والجماعة معززا كلامه بكلام تلك الشخصية وكلام علماء أهل السنة حول تلك القضية .
وهنا تقسيم آخر للصياغة باعتبار طريقة الصياغة والقولبة – إن صح التعبير - وهنا توجد مدرستان في الكتابة والتحرير :
1- المدرسة الصحفية الأدبية .
2- المدرسة العلمية القانونية .
[ التسمية والتقسيم اجتهادية مني في كلا المدرستين ، وإنما سميتها قانونية ؛ لأنها أشبه بمواد القانون في ترتيبها وتقنينها ، والأخرى أشبه بالمقالات الصحفية الأدبية ] .

أما المدرسة الأولى : ففيها يقوم الباحث بصهر تام للمادة العلمية [ للفكرة بأسبابها وأدلتها وآثارها ولوازمها والخلاف فيها والردود ونحو ذلك ] كل ذلك يصهر ويصب في قالب واحد جديد يختلف جذريا عن القوالب التي انتزعها منها .
طبعا هذا يعطي البحث رونقا وجمالا ، وفيه إبداع ، ولكنها تحتاج إلى شخص حاد الذكاء ، واسع الاطلاع ، ذي قلم سيال ، كثير المفردات ، قادر على تجميع كمية كبيرة من المعلومات وإعادتها في قالب مختلف وشكل متميز .
وأكثر من يستعمل هذا الأسلوب الباحثون المصريون واستعمله غيرهم وإن كان بصورة أقل ، وممن استعمله الدكتور سفر الحوالي في بحثه عن العلمانية ، فالمباحث لديه تصل إلى عشرات الصفحات كلها وضعت ضمن قالب واحد .
ومن عيوب هذه الطريقة ، عدم وجود عناصر متميزة بارز للعيان ، فالموضوع يظهر كأنه قطعة واحدة ، تحفة منقوشة ، تكسوها الفصوص ومليئة بالتفاصيل الدقيقة ، فهي متعبة لكثرة تفاصيلها وتداخل البيانات فيها ، وتحتاج إلى خبير تحف – إن صح التعبير – أو تحتاج إلى قارئ ذي مواصفات خاصة ، يقدرها ويستطيع أن يتعامل معها .
المدرسة الثانية : العلمية القانونية: وفي هذه المدرسة يقوم الباحث بصهر المادة العلمية ، ولكن يضع لها قوالبا متعددة - وليس قالبا واحد كما في المدرسة السابقة - فيعتني بذكر العناوين والعناصر الفرعية في المبحث ، والترقيم للأقوال والأسباب والشبه والردود واللوازم ونحوها ، وبهذا تكون هيكلية البحث واضحة جدا للقارئ ، ويستطيع الوصول إلى أي نقطة فيها بدون الحاجة إلى أن يقرأ كامل المبحث .
ومن عيوب هذه الطريقة خلوها من الإبداع ، ولا تظهر شخصية الباحث فيها كثيرا ، فالباحث عليه أن يجمع المعلومة ليضعها في مكانها المقرر لها سلفا .
ولكنها هي المفضلة في أقسام العقيدة والمذاهب المعاصرة فيما أعلم لوضوح هيكليها وتركيزها وسهولة التعامل معها .
وأقف هنا وأكمل فيما بعد إن شاء الله تعالى .
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-Sep-2008, 09:13 AM   #11
عضو متميز
افتراضي

تسجيل متابعة
واصل بارك الله فيك

التوقيع
للإشتراك المجاني في رسائل جوال ضد التغريب أرسل كلمة مشترك للرقم ( 0551915972 ) لشريحة سوى فقط , أوللإشتراك في الواتس آب لكل شرائح الجوال.
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=86061
زين العابدين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-Sep-2008, 05:43 PM   #12
عضو متميز
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خيرا أخي فضيلة الشيخ زين العابدين على الاهتمام والمتابعة


إكمال لما تقدم ، وقبل أن انتقل إلى طريقة الخروج من الموضوع أو المبحث والمقال هنا أمور لا ينبغي للكاتب أن يغفلها أثناء تحريره للموضوع أو الفكرة موضوع البحث ، وبالطبع تختلف هذه الأمور باختلاف المواضيع ، فقد يتسنى وجودها ، وقد لا تكون موجوده ، ومن أهمها ما يلي :

1- النشأة والتطور ، معظم مسائل العقيدة ، نشأت وتطورت ، خاصة الباحث في قسم الفرق ، سيجد عند بحثه في فرقة ما أن كانت تقول بقول ، ومع الزمن أصبحت تقول بقول آخر ، إذن من المهم الإشارة إلى تطور الأقوال إن وجد ذلك .
وعلى سبيل المثال لو نظرنا إلى مسألة التحسين والتقبيح على سبيل المثال نجد لها تطورا فريدا عند الأشاعرة ، فأقوال المتقدمين منهم تختلف عن المتأخرين والمتوسطين ، ومن هنا فلا ينبغي للباحث أن يهمل هذا التطور ، وقد يجد صعوبة فيه إن لم يكن قد كتب فيه من قبل .

2- الأسباب أو الدوافع ، ينبغي لكل باحث أن يدرس الأسباب أو الدوافع التي أدت إلى القول بهذا القول ، الكتابة بدون رجوع للأسباب أو الدوافع تعتبر كتابة سطحية لا تعتني بجذور المسألة .

3- الأمثلة ، لا ينبغي للباحث أن يخلي بحثه من الأمثلة التوضيحية ، سواء واقعية أو خيالية ، ليس المهم طبيعتها ، المهم أنها توصل الفكرة إلى ذهن القارئ بصورة يسيرة ، واستعمال المثل في تقريب الفكرة أسلوب قرآني ونبوي ينبغي الاهتمام به ، خاصة أنه يكسو المقال أو المبحث صفة الوضوح ، وطابع الجمال .

4- الفروع ، لو كان للفكرة موضوع البحث فروع أو آثار في مواضيع أخرى ، فلا ينبغي للباحث أن يهملها ، بل ينبغي عليه أن يشير إليها في بحثه ، بأي وسيلة كانت ، مباشرة أو غير مباشرة ، كأن يقول مثلا : وتفرع عن هذا القول ، القول بكذا وكذا ، وقل مسألة في العقيدة إلا ولها فروع في العقيدة أو في أصول الفقه .
فهناك ارتباط بين العلمين ، فأصول الفقه هي فروع علم العقيدة ، كما ذكره بعضهم .

5- الثمرة : وهي النتيجة التي ترتبت على الفكرة أو الأثر الذي خلفته سواء في إنتاج أقوال أخرى ، كأن يتلافى (زيد) هذا القول ، ويقول بخلافه لظهور ضعفه لديه ، أو يحصل غلو أحيانا عند فرقة ما نتيجة لهذا القول ، أو زيادة انحراف ، أو ربما رجوع إلى الصواب ، فبعض المسائل تؤثر على مسائل أخرى ، وقد تؤثر حتى على الأشخاص من العلماء والباحثين ، فبعضهم يلحد ، وبعضهم يتحير ، وبعضهم يشك .
إذن ينبغي للباحث إذا كان للفكرة مثل هذا التأثير أن يذكره ولا يهمله .

6- الرسوم والأشكال التوضيحية ، ينبغي للباحث المبدع أن لا يخلي بحثه من رسوم أو أشكال توضيحيه ، فأحيانا بعض الرسوم في صفحة واحدة تعطي شرحا وتوضيحا للموضوع أفضل من عدة صفحات من الكلام المكتوب .
ومن الأمثلة على ذلك توضيح علاقة العموم والخصوص المطلق والوجهي بالرسوم والدوائر ، وكذا تسلسل بعض البدع ، ممكن أن تمثل بالرسوم ، وأحيانا تفرع الأقوال من أصل واحد يمكن أن يمثل برسم إيضاحي ونحوها والمجال فيها مفتوح للإبداع .

7- وهي الأهم ما تقدم (1-6) هي المادة العلمية التي ينبغي للباحث أن يجمعها في بداية بحثه .
غالبا عندما يبدأ الباحث في جمع المادة العلمية يحتار فيها – خاصة إذا كانت المادة كثيرة - ما الذي يأخذه وما الذي يتركه ، وما هو المهم وغير المهم ، ما ذكرته من (1-6) – إضافة إلى عين المادة المطلوبة - هي التي ينبغي أن يحرص عليها والله الموفق .

وأقف هنا وبقي معي مسألة الخروج أكملها فيما بعد إن شاء الله تعالى .
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-Sep-2008, 08:30 PM   #13
عضو متميز
افتراضي

أحسن الله إليك شيخنا..وبارك الله فيك وفيماكتبت

طالبةعقيده غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Sep-2008, 03:56 AM   #14
عضو متميز
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
شكر الله لك أختي الفاضلة الأستاذة طالبة عقيدة مرورك ودعائك ووفقك الله لما يحبه ويرضاه .


إكمالا لما سبق ، كانت بقيت معي مسألة كيفية الخروج من المبحث أو المقالة ، والحقيقة أنه ليس هناك طريقة معينة يجب على الباحث أن ينهي بها مبحثه ، بل المسألة اجتهادية ، يقدر الطالب وينظر في الطريقة الأنسب التي يمكن أن يخرج بها من الموضوع بشكل جميل ، وهذا الأمر يختلف من بحث إلى آخر ، ومن باحث إلى آخر ، وسوف أضرب بعض الأمثلة التوضيحية لطرق الخروج ، وهي ليست حصرية ، بل نماذج فقط ، ويمكن أن يوجد غيرها . فمن طرق الخروج ما يلي :

1 - يكون الخروج أحيانا بنص منقول ، فبعد أن تدرس المسألة -كما وضحت فيما سبق - ينقل كلام بعض أهل العلم في تقرير المسألة ويكون ذلك في آخر المبحث ، وبه يختم المبحث ، على شرط أن لا يحتوي الكلام المنقول مسائل جديدة قد تثير تساؤلات أو تعكر على ما سبق تقريره .

2- يكون الخروج أحيانا بذكر ملخص للفكرة أو للأفكار الواردة في المبحث ، وهذا يستحب إذا كان المبحث طويلا ، أو متشعبا فيه تفاصيل كثيرة أو أقوال ومناقشات قد يتوه القارئ فيها ، فهنا يختمه الباحث بملخص موجز يذكر فيه أهم ما وصل إليه من نتائج في هذا المبحث .

3- قد يكون الخروج عن طريق نتيجة توصل إليها الباحث في هذا المبحث ، وتقوده إلى المبحث الذي يليه ، كأن يقول : ( وهذه النتيجة تقودنا إلى مسألة كذا وكذا وهي ما سأتناوله في المبحث القادم ) .

4- وقد يكون الخروج بإثارة مسألة علمية متممة للمسألة التي كتب عنها سابقا ، وهي هنا تعتبر جزءا من المسألة موضوع المبحث إلا أنه فصل بينهما في مخطط بحثه وجعلهما في مبحثين متجاورين لضرورة التقسيم والتنظيم .

5- أحيانا لا تحتاج إلى طريقة خاصة للخروج ، بعدما تنتهي من المبحث تنتقل إلى الذي يليه بدون منهجية خاصة ، مثلا : بعض الباحثين يقسم الفصل إلى مباحث : المبحث الأول : أدلة القرآن . المبحث الثاني : أدلة السنة . هنا لا يحتاج الباحث إلى طريقة خاصة للخروج من مبحث أدلة القرآن إلى مبحث أدلة السنة ، بل بمجرد ما ينتهي ينتقل مباشرة . (قد انتهينا من ذكر أدلة القرآن وننتقل الآن إلى أدلة السنة ) .

هذا ما تنسى لي كتابته من خواطر على وجه السرعة ، وهي كما أسلفت مجموعة من الأفكار ليست من مراجع إنما هي من تجربتي الخاصة ، وأعتذر عن سوء الترتيب خاصة المشاركة الأولى والثانية ، وسأحاول ترتيبها بالكامل إن شاء الله تعالى .
وختاما أشكر الأخوة والأخوات الذين شاركوا في الموضوع بالدعاء والثناء ، وكنت أود أن يشاركوني بأفكارهم ، أو من المراجع المختصة ، فأحيانا بعض الأفكار وإن كانت في نظر صاحبها صغيرة إلا أنها قد تكون كبيرة عند غيره ممن لا يعلمها ، أو يعلمها ولكنه لم يفطن لها .
واعتبر هذا بما كتبته هنا ، فجله يعرفه الباحثون ومن لهم تجربة علمية ، ولكن غيرهم ممن تجربته أقل ، قد لا يعرف بعضه ، وهذا ما دعاني إلى هذه المشاركة التي أتمنى أن يكون قد استفاد منها بعض رواد المنتدى .
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-Sep-2008, 03:56 PM   #15
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 148
الدولة: الرياض
المشاركات: 37
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 148
عدد المشاركات : 37
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 11
عدد الردود : 26
الجنس : ذكر

افتراضي

جزاك الله خيرا على ماقدمت.

سارة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Sep-2008, 03:27 AM   #16
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
رقم العضوية: 1411
المشاركات: 18
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 1411
عدد المشاركات : 18
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 1
عدد الردود : 17
الجنس : ذكر
0 بحث عن مخطوط واستفسار



افتراضي ماشاء الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة توفيق بن إبراهيم مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
شكر الله لك أختي الفاضلة الأستاذة طالبة عقيدة مرورك ودعائك ووفقك الله لما يحبه ويرضاه .


إكمالا لما سبق ، كانت بقيت معي مسألة كيفية الخروج من المبحث أو المقالة ، والحقيقة أنه ليس هناك طريقة معينة يجب على الباحث أن ينهي بها مبحثه ، بل المسألة اجتهادية ، يقدر الطالب وينظر في الطريقة الأنسب التي يمكن أن يخرج بها من الموضوع بشكل جميل ، وهذا الأمر يختلف من بحث إلى آخر ، ومن باحث إلى آخر ، وسوف أضرب بعض الأمثلة التوضيحية لطرق الخروج ، وهي ليست حصرية ، بل نماذج فقط ، ويمكن أن يوجد غيرها . فمن طرق الخروج ما يلي :

1 - يكون الخروج أحيانا بنص منقول ، فبعد أن تدرس المسألة -كما وضحت فيما سبق - ينقل كلام بعض أهل العلم في تقرير المسألة ويكون ذلك في آخر المبحث ، وبه يختم المبحث ، على شرط أن لا يحتوي الكلام المنقول مسائل جديدة قد تثير تساؤلات أو تعكر على ما سبق تقريره .

2- يكون الخروج أحيانا بذكر ملخص للفكرة أو للأفكار الواردة في المبحث ، وهذا يستحب إذا كان المبحث طويلا ، أو متشعبا فيه تفاصيل كثيرة أو أقوال ومناقشات قد يتوه القارئ فيها ، فهنا يختمه الباحث بملخص موجز يذكر فيه أهم ما وصل إليه من نتائج في هذا المبحث .

3- قد يكون الخروج عن طريق نتيجة توصل إليها الباحث في هذا المبحث ، وتقوده إلى المبحث الذي يليه ، كأن يقول : ( وهذه النتيجة تقودنا إلى مسألة كذا وكذا وهي ما سأتناوله في المبحث القادم ) .

4- وقد يكون الخروج بإثارة مسألة علمية متممة للمسألة التي كتب عنها سابقا ، وهي هنا تعتبر جزءا من المسألة موضوع المبحث إلا أنه فصل بينهما في مخطط بحثه وجعلهما في مبحثين متجاورين لضرورة التقسيم والتنظيم .

5- أحيانا لا تحتاج إلى طريقة خاصة للخروج ، بعدما تنتهي من المبحث تنتقل إلى الذي يليه بدون منهجية خاصة ، مثلا : بعض الباحثين يقسم الفصل إلى مباحث : المبحث الأول : أدلة القرآن . المبحث الثاني : أدلة السنة . هنا لا يحتاج الباحث إلى طريقة خاصة للخروج من مبحث أدلة القرآن إلى مبحث أدلة السنة ، بل بمجرد ما ينتهي ينتقل مباشرة . (قد انتهينا من ذكر أدلة القرآن وننتقل الآن إلى أدلة السنة ) .

هذا ما تنسى لي كتابته من خواطر على وجه السرعة ، وهي كما أسلفت مجموعة من الأفكار ليست من مراجع إنما هي من تجربتي الخاصة ، وأعتذر عن سوء الترتيب خاصة المشاركة الأولى والثانية ، وسأحاول ترتيبها بالكامل إن شاء الله تعالى .
وختاما أشكر الأخوة والأخوات الذين شاركوا في الموضوع بالدعاء والثناء ، وكنت أود أن يشاركوني بأفكارهم ، أو من المراجع المختصة ، فأحيانا بعض الأفكار وإن كانت في نظر صاحبها صغيرة إلا أنها قد تكون كبيرة عند غيره ممن لا يعلمها ، أو يعلمها ولكنه لم يفطن لها .
واعتبر هذا بما كتبته هنا ، فجله يعرفه الباحثون ومن لهم تجربة علمية ، ولكن غيرهم ممن تجربته أقل ، قد لا يعرف بعضه ، وهذا ما دعاني إلى هذه المشاركة التي أتمنى أن يكون قد استفاد منها بعض رواد المنتدى .
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
مشاء الله.. فتح الله عليك هذا وانت على عجالة . اسأل الله ان ينفع بك وبعلمك
وأرجوك لاتبخل علينا بالمزيد من التوجيهات فالكثيرمن الباحثين يحتاجون لمثل هذه المعلومات خصوصا من اصحاب التجارب وجزى الله الجميع كل خير.
مجاهدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Sep-2008, 05:32 PM   #17
عضو متميز
افتراضي

جزاكما الله خيرا

أختي الفاضلة الأستاذة سارة

وأختي الفاضلة الأستاذة مجاهدة

على المرور والدعاء

وبارك الله فيكما ووفقكما لما يحبه ويرضاه
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Oct-2008, 02:25 AM   #19
عضو متميز
افتراضي

جزاكم الله خير وجعل ماكتبتموه في ميزان حسناتكم..
نحن بحااااجة لمثل هذه الخواطر.
رزقنا الله وإياكم الإخلاص في القول والعمل..

التوقيع
قال ابن ادريس: " مهما فاتك من العلم , فلا يفوتنك من العمل "
أم ديم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Oct-2008, 08:56 PM   #20
عضو متميز
افتراضي خطوات في كتابة البحث العلمي

جزى الله الإخوة والأخوات خير الجزاء
الأخ الأستاذ الفاضل إمام محمود على مروره ودعائه
الأخت الأستاذة الفاضلة أم أديم على مرورها ودعائها .


حقيقة لا يسرني شكل الموضوع السابق من حيث عدم الترتيب والتكرار ، ولكن لما لم يكن المقصود منه الكتابة بصورة منهجية منظمة عن طريقة كتابة وكان مجرد خواطر لذلك لم يكن مرتبا ، وبدا لي بعد ذلك بدا لي أن أرتبه ليكون مقالة واحدة بعنوان خطوات في كتابة البحث العلمي وتكون الفائدة منه أنفع إن شاء الله تعالى . واخترت أن أجعله هنا وليس تعديلا في المقالة الأولى لأنه لو وضع في الأولى سيكون فيه شيء من الطول قد يمنع القارئ من إكماله .

خطوات في كتابة البحث العلمي


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

هذه أفكار متنوعة في كتابة البحوث والمقالات ، تتضمن بعض الأفكار والنقد الإيجابي لبعض الكتب والأبحاث الموجودة ، وليس المقصود كيفية كتابة البحوث بصفة منهجية ، فلهذا الموضوع كتب خاصة به ، ولكن المقصود تدوين بعض الأفكار حول كتابة البحوث والمقالات وتلافي السلبيات .

وبالطبع هذا الموضوع لا أكتبه من مراجع معينة ، إنما هي تجربتي الخاصة .

إن كتابة البحوث والمقالات تمر بمراحل متعددة :
المرحلة الأولى : عندما نريد أن نكتب بحثا أو مقالة عن موضوع ، لابد أن يكون لدينا فكرة عنه ولو هلامية الشكل ، فلا بد أن نقرأ عنه حتى تتشكل تلك الفكرة .
وفي هذه المرحلة لا مانع أن يدون الكاتب بعض الأفكار أو التساؤلات التي ترد عليه .
المرحلة الثانية : وهي أعمق من المرحلة الأولى ، فالباحث هنا قد تكونت لدية فكرة عن الموضوع ، فيبدأ في جمع المادة العلمية في الفكرة الهدف بصورة دقيقة ، تتجاوز مسألة تكوين فكرة عامة إلى الدخول في التفاصيل .
وهنا ترد مشكلة على الباحث أنه يحتار فلا فلا يدري ماذا يأخذ وماذا يترك ، وسوف أذكر في آخر هذه المقالة ما الذي ينبغي عليه أن يأخذه وما الذي يتركه ، وإنما أخرت الكلام عليه ؛ لأن القارئ يحتاج إلى أن يعرف أولا الخطوط الرئيسة في الكتابة .

المرحلة الثالثة : القراءة والاستيعاب ، على الباحث أن يقرأ المادة العلمية ويستوعبها جيدا ، ويعينه على ذلك ما يلي :
1- حذف المكررات ، سيجد لديه مجموعة من المادة العلمية الكلام فيها مكرر ، وجود هذه المكررات قد يكون مزعجا ، ويسبب إرباكا للباحث .
2- التركيز على الفكرة الهدف وإلغاء ما سواها ، الحذف مهم هنا ، أي وجود لأفكار أخرى غير مرتبطة بالفكرة الهدف ، وجودها قد يسبب إرباكا للباحث أيضا .
3- استيعاب الهدف والفكرة والعناصر المرتبطة بها التي أريدها أن تصل إلى القارئ .

المرحلة الرابعة : الكتابة والصياغة .
من أهم القضايا هنا قضية الصياغة ، كثير من الباحثين لا يستطيعون أن يصوغوا المادة العلمية بصورة جيدة بعباراتهم ، بسبب تجاوزهم المرحلة الثالثة بدون تحقيق أهدافها وهو الاستيعاب التام للمادة العلمية بشكل صحيح .
وكما لكتابة البحوث مراحل كذلك الأمر في بدء الكتابة والصياغة فهي تمر بخطوات ومراحل :
1- الخطة : عند صياغة المبحث أو المقالة أو المطلب سمها كما تريد ، لابد أن يكون لديك خطة خفية تسير عليها ، أي مقال بدون خطة داخلية سيكون الكلام فيه مبعثرا غير مفهوم ولا مترابط ، وهذا عيب من عيوب البحث .
واختلاف الخطط من بحث إلى آخر ، ومن موضوع إلى آخر ، أمر طبيعي لكن هناك بعض الأمور التي غالبا تكون مشتركة بين المباحث وهي : (الدخول - العرض - الخروج ) .
وفيما يلي تفصيلها :
أ- الدخول : ومعناه كيف يدخل في الموضوع ، وبعض الباحثين لا يحسن فن دخول المواضيع ، فيهجم عليه هجوما ، كمثل شخص يهجم على بيت أجنبي ويدخل عليه بلا استئذان ، وهذا تصرف خطأ لا ينبغي أن يصدر من باحث متخصص .

والدخول إلى المواضيع يحتاج إلى نقطتين :
1- الجملة الأولى وتركيبها ، وهذه أول نقطة تواجه الباحث ، وهنا على الباحث أن يكون ملما بقليل من النحو يعينه على صياغة الجملة الأولى ، ويجب أن تكون أول كلمة من الكلمات التي لهاا نوع من الصدارة في الكلام ، مثل: (إن) أو (لقد) أو (تقدم) أو نحوها من الكلمات ، أو تكون بداية الكلام بجملة أسمية ، طبعا لابد من وجود مبتدأ وخبر حتى يكون الكلام تاما ، وإذا ذكر فعل ، فلابد من فاعل ، وإن كان متعديا فلابد من مفعول ، ونحوها من الأمور ، ولا أريد أن أطيل هنا فالمهم أن يكتب الجملة الأولى بحيث تكون لها الصدارة في الكلام ، وتكون مكتملة لفظا ومعنى ، والجملة الأولى كالخطوة الأولى ، إنجازها أمر مهم .

2- في الدخول لابد لكل باحث أن يمهد للموضوع بمقدمة موجزة قد تكون سطرا أو سطرين أو أكثر ، كل باحث وقدرته ، وقد يكون هذا التمهيد تعريفا بأهمية الفكرة التي سيتكلم عنها ،
وقد يكون تعريفا بفكرة أخرى مرتبطة بالفكرة موضوع البحث ، فيتم استعمال الفكرة الثانية مدخلا ممهدا للموضوع .
وقد يكون التهميد عملية ربط بين مبحثين متجاورين ، فأربط بينهما بالتمهيد ثم أشرع في الفكرة الجديدة بعدما ربطتها بالفكرة السابقة ، فيظهر الموضوع مترابطا .
وقد يكون قد يكون استعراضا تاريخيا للفكرة موضوع المقال بدايتها ونشأتها وتطورها .
وقد يكون تعريفا لبعض الأمور التي تحتاج إلى تعريف ، فلا يمكن للباحث أن يدخل في قضايا مجهولة دون التعريف بها .
مع أن الجهالة قد تكون نسبية ، لكن الباحث الفطن يستطيع أن يميز القضايا التي تحتاج إلى تعريفات من الواضحة التي لا ينبغي الإطالة بذكر التعريفات فيه .
المهم هنا التهميد ، وهو مثل تجهيز الطريق للتعبيد ، فهو مرحلة ما قبل التعبيد والسفلتة – إن صح التعبير – فلابد أن أجهز القارئ والمتلقي فكريا للدخول في الموضوع الهدف .
أي محاولة للدخول بلا تمهيد ، فستكون كالسير على طريق تم سفلتته بغير تجهيز مسبق ، ففيه مرتفعات ومنخفضات ، ويتعثر فيها السائر ويضطرب اضطرابا كثيرا .

ب- العرض ، ومعناه ، طريقة عرض الموضوع ، وأيضا يقال فيه ما قيل في سابقة ، ليس كل من كتب بحثا يكون عرضه حسنا أو مكتملاً .
المادة العلمية المفترض أنه تم جمعها وتمت قراءتها واستيعابها ، والآن مرحلة الصهر والقولبة إن صح التعبير .
تعاد المادة من جديد بأسهل أسلوب ممكن ، وتجمع شواردها ، وفروعها إن كان لها فروع ، وترتب كالشجرة ، جذور ، ساق ، أغصان ، فروع ، أوراق ، ثمار .
عملية الترتيب هذه هي التي تميز المقال أو المبحث المعتنى فيه ، أو الذي كتب كيفما اتفق .
وهنا استطراد ووقفة نقدية يسيرة : بعض الباحثين عندما تقرأ بحثه فهو يحتوي على مادة علمية ضخمة ، ولكنها مصفوفة بشكل شبه عشوائي ، مقدمة تكاد تكون سطر أو سطرين ، ثم مجموعة نقول ، قال فلان: كذا ، وقال فلان: كذا ، وقال فلان: كذا .
يمل القارئ منها ، ويتعب في قراءتها ، ويشعر بالنفرة منها ؛ لأن كل صاحب قول ، له سياق قال فيه مقولته ، وأسلوب كتب به فكرته ، فعندما تنتزع تلك المقولات ، وتوضع في سياق واحد بدون مراعاة اختلاف الأساليب ، تجد القارئ ينتقل من أسلوب إلى أسلوب آخر ، إلى ثالث ، وربما أكثر ، وكل ذلك في صفحة أو صفحتين .
لكي تكون الفكرة أوضح تخيل معي رساما أخذ صورا ملونة من جريدة أو كثر ، وبدأ يقصها ويلصقها مع بعضها البعض ، كيف سيكون شكل الصورة ؟
هل ستكون جميلة وزاهية ؟ أم بشعة منفرة ؟
[ طبعا خبراء الفوتوشوب وما شابهه يستطيعون أن يأخذوا صورا متنوعة ، ولكنهم يعيدون صياغتها في البرنامج لتظهر صورة واحدة متناسقة وجميلة ] .
أو تخيل كاتبا أخذ جريدة ، وبدأ يقص حروفها ويلصقها ليكتب بها جملة ما ، كيف سيكون شكل هذه الجملة ؟ كل حرف بنوع من الخط ، هل سيكون جميلا متألقا ؟ أو مما يمجه الناظر فيه ؟
الكاتب مثل الرسام – أو خبير الفوتوشوب - الذي يحاول أن يرسم صورة ، لكن بكلماته ، كلما صهر المادة العلمية أكثر ، وأعاد تركيبها كلما أجمل كانت أمتع عند القراءة .
وهنا يتفاوت الباحثون ، من باحث مجرد ناقل وجامع ، إلى كاتب ومؤلف وباحث .
وأنواع الصياغة تختلف بحسب أنواع البحوث ، فمثلا الكاتب في موضوع وصفي استدلالي يختلف عن الكاتب في موضوع نقدي .
وللإيضاح أكثر من يكتب في تقرير مذهب أهل السنة والجماعة في قضية من القضايا تختلف طريقته عمن يكتب عن شخصية بدعية ، أو عن شخصية عندها خلط في مباحث العقيدة أو عن مذهب من المذاهب البدعية .

ففي الحالة الأولى يقوم الباحث في مرحلة أولى : بتقرير مذهب أهل السنة من خلال كتبهم ، بدون نقول في هذه المرحلة ، وفيها يصوغ الكاتب الفكرة صياغة من المصادر التي اطلع عليها ويشرحها موضحا جوانبها ، ومميزاتها فتقدم في أحسن صورة ثم بعدما ينتهي منها يحيل ، وتكون الإحالة هنا بلفظ ( انظر) ويذكر المصادر التي أخذ منها الفكرة .

والمرحلة الثانية : الاستدلال : يستدل عليها بحسب ما يجد من أدلة ، إما شرعية أو عقلية ، طبعا الشرعية لها منهج في ذكرها - قضايا الإحالة والتخريج للأحاديث والآثار ونحو ذلك مما هو معروف في كتب البحث ومناهج التخريج .

والأدلة العقلية أيضا لها منهج ، يراعي دقتها ويحاول تسهيلها للقارئ قدر الإمكان ، ويتبع معها نفس طريقة المرحلة الأولى ، فيصوغها ، ثم يعزز صياغته بالنقل من المصادر المعتمدة .

والمرحلة الثالثة يأخذ من المصادر القديمة نصوصا تكون الأوضح في بابها ، يكتبها بين علامتي تنصيص ، استشهادا على ما قرره من مذهب أهل السنة والجماعة ، ويكتفي بمصدر أو مصدرين ليس أكثر ، ويضع إحالة لها في الهامش يذكر فيها الكتاب والجزء والصفحة [ بدون لفظ (انظر)]، ثم يكتب للاستزادة: انظر: كذا وكذا ، [باقي المصادر التي استفاد منها في تقرير هذه الفكرة ] .

أحيانا النصوص المنقولة تحتوي على مادة تحتاج إلى تعليق إما أن يكون شرحا أو تعقيبا أو توضيحا أو استدراكا أو تقييدا أو نحو ذلك ، فهنا لا ينبغي للباحث أن يغادر دون أن يكتب تعليقه على المادة التي نقلها .

وأحيانا ينتهي الكلام هنا ، ويختم بذلك المبحث الذي كتبه ، وينتقل إلى مبحث آخر ، وهذا يتوقف على الفكرة موضوع البحث .

- وأحيانا يوجد اعتراضات على الفكرة أو لوازم تلزم الفكرة ، أو يمكن أن يظن أنها لازمة – وهي ليست كذلك – وهنا أيضا ليس على الباحث الخروج من المبحث ، بل ينبغي له أن يناقش تلك الاعتراضات .

أولا يرتبها بحسب القوة ، الأقوى فالأقوى ، أو بالتاريخ - إن كانت مؤرخة – كأن يكون هذا الاعتراض قد ساقه عالم متقدم ، فيقدم على اعتراض قاله آخر متأخر عنه ، ثم يبدأ في مناقشتها ، كل اعتراض يعقبه مناقشته ، ومن المهم هنا عدم ترك فاصل بين الاعتراض والمناقشة .

طبعا المادة العلمية موجودة لديه ، وباستطاعته في هذه المرحلة وفي سابقتها العودة إلى جمع مادة علمية لمناقشة تلك الاعتراضات وإبطالها .

[ وهنا ملاحظة : جمع المادة العلمية لا يكون فقط في بداية البحث ، بل يستمر حتى نهايته ، فكثيرا ما تتجدد مسائل على الباحث تجعله يعود مرة أخرى إلى جمع مادة علمية في عناصر جديدة ظهرت له بعدما بدأ يكتب في بحثه ، وهذا أمر طبيعي ينبغي للباحث أن يعتاد عليه . ]

وهنا مشكلة قد تطرأ على الباحث فيما لو وجد اعتراضا ، ولم يجد له جوابا فماذا يفعل ؟

المسألة هنا بيد الطالب إما أن :
1- يتركه ولا يذكره ، ومن حق الطالب أن يفعل ذلك ، ولا غضاضة فيه ، فليس مطلوبا منه أن يكتب كل ما يجد .
2- يذكره ويرتجل حلا له من خلال إطلاعه على المسألة ، ويستشير الأستاذ المشرف وذوي الاختصاص من العلماء وطلبة العلم فيما كتبه .

والأفضل من وجهة نظري الحل الثاني إن أمكن ، وإلا فالأول ، وهو أفضل من ذكر اعتراض بلا جواب .

الحالة الثانية : وهي عندما يكتب الباحث عن المذاهب البدعية ، أو عن الشخصيات ، هنا تختلف طريقة تحرير الموضوع

فعلى الباحث أن يسير في اتجاهين متوازيين كقضبان القطار ، يبحث عند أهل السنة من جهة ، ويبحث في كتب المبتدعة من جهة أخرى .

ويجمع المادة العلمية في كلا الاتجاهين ، وعندما يبدأ في عرضها يبدأ بما قرره أهل السنة وفق ما ذكرته سابقا في طريقة الكتابة ، ثم ينتقل بعد ذلك إلى الفرقة البدعية .
ويسير على الترتيب الآتي :
1- يحرر قول الفرقة من كتبها المعتمدة ، أو كتب الفرق إن لم يتيسر له ذلك ، فمثلا أقوال فرق الخوارج الأولى لا يكاد يتيسر فيها مؤلف لهم ، فهنا يعتمد على المصادر الموثوقة من كتب الفرق وكتب المحققين من العلماء .
2- يبحث عن أسباب هذا القول إن كان له أسباب ودوافع ويحررها أيضا .
3- يبحث في نتائج هذا القول وتداعياته وآثاره .
4- يذكر الشبه التي اعتمد عليها ويناقشها بالنقل والعقل بأسلوب علمي مقنع .
5- يؤيد كل ما سبق بالنقل ، بمعني عند تحرير أقوال الفرقة أو ذكر شبهها بعدما يصوغ المذهب والشبهة بأسلوبه ، يذكر نصوصا من كلام المعتمدين لدى هذه الفرقة ، حتى لا يدع مجالا لأحد يزعم فيه أنه تقول أو افترى عليها .

وعند الأسباب النتائج يشير إلى من ذكرها ، وربما قد ينقل بعض النصوص هنا أيضا .

أما طريقة البحث في الشخصيات ، فلا تختلف عما تقدم كثيرا ، فعلى الباحث تقرير مذهب أهل السنة في القضية [ والطريقة ذكرت أعلاه ] ثم ينظر الباحث فيما قررته الشخصية موضوع الدراسة من خلال كتبها ، فإن اتفقت مع أهل السنة فالأمر حسن وعليه إثبات ذلك من كتب أهل السنة ، ومن ثم ينتهي إلى أن هذه الشخصية موافقة لأهل السنة في هذه القضية ، وإلا فعليه أن يورد قولها ويناقشه ويبين مدى بعده وقربه من مذهب أهل السنة والجماعة معززا كلامه بكلام تلك الشخصية وكلام علماء أهل السنة حول تلك القضية .
وهنا تقسيم آخر للصياغة باعتبار طريقة الصياغة والقولبة – إن صح التعبير - وتوجد مدرستان في الكتابة والتحرير :
1- المدرسة الصحفية الأدبية .
2- المدرسة العلمية القانونية .
[ التسمية والتقسيم اجتهادية مني في كلا المدرستين ، وإنما سميتها قانونية ؛ لأنها أشبه بمواد القانون في ترتيبها وتقنينها ، والأخرى أشبه بالمقالات الصحفية الأدبية ] .

أما المدرسة الأولى : ففيها يقوم الباحث بصهر تام للمادة العلمية [ للفكرة بأسبابها وأدلتها وآثارها ولوازمها والخلاف فيها والردود ونحو ذلك ] كل ذلك يصهر ويصب في قالب واحد جديد يختلف جذريا عن القوالب التي انتزعها منها .

طبعا هذا يعطي البحث رونقا وجمالا ، وفيه إبداع ، ولكنها تحتاج إلى شخص حاد الذكاء ، واسع الاطلاع ، ذي قلم سيال ، كثير المفردات ، قادر على تجميع كمية كبيرة من المعلومات وإعادتها في قالب مختلف وشكل متميز .

وأكثر من يستعمل هذا الأسلوب الباحثون المصريون واستعمله غيرهم وإن كان بصورة أقل ، وممن استعمله الدكتور سفر الحوالي في بحثه عن العلمانية ، فالمباحث لديه تصل إلى عشرات الصفحات كلها وضعت ضمن قالب واحد .
ومن عيوب هذه الطريقة ، عدم وجود عناصر متميزة بارز للعيان ، فالموضوع يظهر كأنه قطعة واحدة ، تحفة منقوشة ، تكسوها الفصوص ومليئة بالتفاصيل الدقيقة ، فهي متعبة لكثرة تفاصيلها وتداخل البيانات فيها ، وتحتاج إلى خبير تحف – إن صح التعبير – أو تحتاج إلى قارئ ذي مواصفات خاصة ، يقدرها ويستطيع أن يتعامل معها .

المدرسة الثانية : العلمية القانونية: وفي هذه المدرسة يقوم الباحث بصهر المادة العلمية ، ولكن يضع لها قوالبا متعددة - وليس قالبا واحد كما في المدرسة السابقة - فيعتني بذكر العناوين والعناصر الفرعية في المبحث ، والترقيم للأقوال والأسباب والشبه والردود واللوازم ونحوها ، وبهذا تكون هيكلية البحث واضحة جدا للقارئ ، ويستطيع الوصول إلى أي نقطة فيها بدون الحاجة إلى أن يقرأ كامل المبحث .
ومن عيوب هذه الطريقة خلوها من الإبداع ، ولا تظهر شخصية الباحث فيها كثيرا ، فالباحث عليه أن يجمع المعلومة ليضعها في مكانها المقرر لها سلفا .
ولكنها هي المفضلة في أقسام العقيدة والمذاهب المعاصرة فيما أعلم لوضوح هيكليها وتركيزها وسهولة التعامل معها .

ج- الخروج ، ومعناه كيف يختم الموضوع ويغادره إلى جزئية أخرى أو مبحث آخر في نفس البحث . وأيضا ليس كل باحث يستطيع أن يغادر بنفس جودة دخوله .

والحقيقة أنه ليس هناك طريقة معينة يجب على الباحث أن ينهي بها مبحثه ، بل المسألة اجتهادية ، يقدر الطالب وينظر في الطريقة الأنسب التي يمكن أن يخرج بها من الموضوع بشكل جميل ، وهذا الأمر يختلف من بحث إلى آخر ، ومن باحث إلى آخر ، وسوف أضرب بعض الأمثلة التوضيحية لطرق الخروج ، وهي ليست حصرية ، بل نماذج فقط ، ويمكن أن يوجد غيرها . فمن طرق الخروج ما يلي :

1 - يكون الخروج أحيانا بنص منقول ، فبعد أن تدرس المسألة -كما وضحت فيما سبق - ينقل كلام بعض أهل العلم في تقرير المسألة ويكون ذلك في آخر المبحث ، وبه يختم المبحث ، على شرط أن لا يحتوي الكلام المنقول مسائل جديدة قد تثير تساؤلات أو تعكر على ما سبق تقريره .

2- يكون الخروج أحيانا بذكر ملخص للفكرة أو للأفكار الواردة في المبحث ، وهذا يستحب إذا كان المبحث طويلا ، أو متشعبا فيه تفاصيل كثيرة أو أقوال ومناقشات قد يتوه القارئ فيها ، فهنا يختمه الباحث بملخص موجز يذكر فيه أهم ما وصل إليه من نتائج في هذا المبحث .

3- قد يكون الخروج عن طريق نتيجة توصل إليها الباحث في هذا المبحث ، وتقوده إلى المبحث الذي يليه ، كأن يقول : ( وهذه النتيجة تقودنا إلى مسألة كذا وكذا وهي ما سأتناوله في المبحث القادم ) .
4- وقد يكون الخروج بإثارة مسألة علمية متممة للمسألة التي كتب عنها سابقا ، وهي هنا تعتبر جزءا من المسألة موضوع المبحث إلا أنه فصل بينهما في مخطط بحثه وجعلهما في مبحثين متجاورين لضرورة التقسيم والتنظيم .

5- أحيانا لا تحتاج إلى طريقة خاصة للخروج ، بعدما تنتهي من المبحث تنتقل إلى الذي يليه بدون منهجية خاصة ، مثلا : بعض الباحثين يقسم الفصل إلى مباحث : المبحث الأول : أدلة القرآن . المبحث الثاني : أدلة السنة . هنا لا يحتاج الباحث إلى طريقة خاصة للخروج من مبحث أدلة القرآن إلى مبحث أدلة السنة ، بل بمجرد ما ينتهي ينتقل مباشرة . (قد انتهينا من ذكر أدلة القرآن وننتقل الآن إلى أدلة السنة ) .

هنا أمور منهجية علمية لا ينبغي للكاتب أن يغفلها أثناء تحريره للموضوع أو الفكرة موضوع البحث ، وبالطبع تختلف هذه الأمور باختلاف المواضيع ، فقد يتسنى وجودها ، وقد لا تكون موجودة ، ومن أهمها ما يلي :

1- النشأة والتطور ، معظم مسائل العقيدة ، نشأت وتطورت ، خاصة الباحث في قسم الفرق ، سيجد عند بحثه في فرقة ما أن كانت تقول بقول ، ومع الزمن أصبحت تقول بقول آخر ، إذن من المهم الإشارة إلى تطور الأقوال إن وجد ذلك .
وعلى سبيل المثال لو نظرنا إلى مسألة التحسين والتقبيح على سبيل المثال نجد لها تطورا فريدا عند الأشاعرة ، فأقوال المتقدمين منهم تختلف عن المتأخرين والمتوسطين ، ومن هنا فلا ينبغي للباحث أن يهمل هذا التطور ، وقد يجد صعوبة فيه إن لم يكن قد كتب فيه من قبل .

2- الأسباب أو الدوافع ، ينبغي لكل باحث أن يدرس الأسباب أو الدوافع التي أدت إلى القول بهذا القول ، الكتابة بدون رجوع للأسباب أو الدوافع تعتبر كتابة سطحية لا تعتني بجذور المسألة .

3- الأمثلة ، لا ينبغي للباحث أن يخلي بحثه من الأمثلة التوضيحية ، سواء واقعية أو خيالية ، ليس المهم طبيعتها ، المهم أنها توصل الفكرة إلى ذهن القارئ بصورة يسيرة ، واستعمال المثل في تقريب الفكرة أسلوب قرآني ونبوي ينبغي الاهتمام به ، خاصة أنه يكسو المقال أو المبحث صفة الوضوح ، وطابع الجمال .

4- الفروع ، لو كان للفكرة موضوع البحث فروع أو آثار في مواضيع أخرى ، فلا ينبغي للباحث أن يهملها ، بل ينبغي عليه أن يشير إليها في بحثه ، بأي وسيلة كانت ، مباشرة أو غير مباشرة ، كأن يقول مثلا : وتفرع عن هذا القول ، القول بكذا وكذا ، وقل مسألة في العقيدة إلا ولها فروع في العقيدة أو في أصول الفقه .
فهناك ارتباط بين العلمين ، فأصول الفقه هي فروع علم العقيدة ، كما ذكره بعضهم .

5- الثمرة : وهي النتيجة التي ترتبت على الفكرة أو الأثر الذي خلفته سواء في إنتاج أقوال أخرى ، كأن يتلافى (زيد) هذا القول ، ويقول بخلافه لظهور ضعفه لديه ، أو يحصل غلو أحيانا عند فرقة ما نتيجة لهذا القول ، أو زيادة انحراف ، أو ربما رجوع إلى الصواب ، فبعض المسائل تؤثر على مسائل أخرى ، وقد تؤثر حتى على الأشخاص من العلماء والباحثين ، فبعضهم يلحد ، وبعضهم يتحير ، وبعضهم يشك .
إذن ينبغي للباحث إذا كان للفكرة مثل هذا التأثير أن يذكره ولا يهمله .

6- الرسوم والأشكال التوضيحية ، ينبغي للباحث المبدع أن لا يخلي بحثه من رسوم أو أشكال توضيحيه ، فأحيانا بعض الرسوم في صفحة واحدة تعطي شرحا وتوضيحا للموضوع أفضل من عدة صفحات من الكلام المكتوب .
ومن الأمثلة على ذلك توضيح علاقة العموم والخصوص المطلق والوجهي بالرسوم والدوائر ، وكذا تسلسل بعض البدع ، ممكن أن تمثل بالرسوم ، وأحيانا تفرع الأقوال من أصل واحد يمكن أن يمثل برسم إيضاحي ونحوها والمجال فيها مفتوح للإبداع .

7- وهي الأهم ما تقدم (1-6) هي المادة العلمية التي ينبغي للباحث أن يجمعها في بداية بحثه .
غالبا عندما يبدأ الباحث في جمع المادة العلمية يحتار فيها – خاصة إذا كانت المادة كثيرة - ما الذي يأخذه وما الذي يتركه ، وما هو المهم وغير المهم ، ما ذكرته من (1-6) – إضافة إلى عين المادة المطلوبة - هي التي ينبغي أن يحرص عليها والله الموفق .

وقبل أن أختم هذه المقالة أشير إلى قضية مهمة أثناء الكتابة في مواضيع العقيدة والمذاهب ، وهي أنه ينبغي مراعاة التسهيل قدر الإمكان ، بحوث العقيدة فيها مواد فلسفية ومنطقية صعبة ، ليس الهدف أن أنقلها كما هي ، بل أحاول التسهيل قدر الإمكان ، عندما أنقل فكرة لابن تيمية مثلا هو كتبها بأسلوب موجه إلى قارئ على مستوى متقدم جدا ، إذن علي أن أبسط هذه الفكرة قدر الإمكان بأسلوبي الخاص ، وقد استفيد هنا من الباحثين المعاصرين ، في فهم الفكرة وليس في صياغتها ، وإلا لو أخذت كل فكرة ، وأخذت صياغتها أيضا ، فما هو دوري في البحث هل هو مجرد الجمع ؟ فهذا يسمى جامعا لا باحثا .
وختاما هذا ما تسنى لي كتابته من أفكار على وجه السرعة ، وهي كما أسلفت ليست من مراجع إنما هي من تجربتي الخاصة ، وأتمنى أن يستفيد منها إخواني وأخواتي الباحثين ، وأن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم .
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-Oct-2008, 07:42 AM   #21
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
رقم العضوية: 2281
المشاركات: 411
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 2281
عدد المشاركات : 411
بمعدل : 0.12 يوميا
عدد المواضيع : 62
عدد الردود : 349
الجنس : ذكر

افتراضي

بارك الله فيك ولاحرمك الله أجرنا شيخنا

طالبةعقيده غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-Oct-2008, 08:53 PM   #22
عضو متميز
افتراضي

أحسن الله إليك وأجزل لك الأجر والمثوبة
ريما غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Nov-2008, 10:45 PM   #23
عضو نشيط
افتراضي

جهد مشكور بارك الله فيك ونفع بك وأجزل لك الأجر والمثوبة
حقيقة استفدنا منه كثيرا فهنيئا لك أجر كل من استفاد منه وطبقه
فقد سهلت علينا سهل الله لك كل أمورك

الاخلاص غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Jul-2009, 01:41 PM   #24
عضو متميز
افتراضي

شكر الله للأخوة والأخوات مرورهم وما تفضلوا به من دعاء ، ورزقنا الله وإياهم الإخلاص له في السر والعلن .
التوقيع
للمراسلة العلمية tawfiq_alm@hotmail.com
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-Aug-2009, 10:44 PM   #25
عضو نشيط
افتراضي

ماشاء الله لا قوة الا بالله بارك الله فيك وثبتكم وزادكم ايمانا وتوفيقا
هذا ما كنا نحتاجه ، تنفع أن تكون دكتور لمناهج المؤلفين والبحث العلمي ، ليتنا سمعنا مثل هذا في مادة البحث ،
الله يهديه كامن استاذنا يطالبنا فقط بكتابة البحوث و اكثر كلامه في أعمال القلوب و لطائف النكت التي قرأها

التوقيع

قال بن تيمية رحمه الله ورضي عنه :
الجهاد بذل الوسع في حصول محبوب الحق ودفع ما يكرهه فإذا ترك العبد ما يقدر عليه من الجهاد كان دليلا على ضعف محبة الله ورسوله في قلبه ومعلوم أن المحبوبات لا تنال غالبا إلا باحتمال المكروهات . ( العبودية ص 29)
وقال أيضا :
كثيرا من طلبة العلم ليس مقصودهم به إلا تحصيل رياسة أو مال ولكل امرىء ما نوى وأما أهل العلم والدين الذين هم أهله فهو مقصود عندهم لمنفعته لهم وحاجتهم إليه في الدنيا والآخرة .
(منهاج السنة النبوية 8/209)
أم معان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Jul-2010, 12:48 AM   #26
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
رقم العضوية: 9023
المشاركات: 4
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9023
عدد المشاركات : 4
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 4
الجنس : ذكر

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الراجحي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-Jul-2010, 01:00 AM   #27
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
رقم العضوية: 10057
المشاركات: 1
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 10057
عدد المشاركات : 1
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 1
الجنس : ذكر

Thumbs up نظرة فى موضوع

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة توفيق بن إبراهيم مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم

مازلنا في مسألة الصياغة ، وهنا تنبيه ، أنواع الصياغة تختلف بحسب أنواع البحوث ، فمثلا الكاتب في موضوع وصفي استدلالي يختلف عن الكاتب في موضوع نقدي .
وللإيضاح أكثر من يكتب في تقرير مذهب أهل السنة والجماعة في قضية من القضايا تختلف طريقته عمن يكتب عن شخصية بدعية ، أو عن شخصية عندها خلط في مباحث العقيدة أو عن مذهب من المذاهب البدعية .
ففي الحالة الأولى يقوم الباحث في مرحلة أولى : بتقرير مذهب أهل السنة من خلال كتبهم ، بدون نقول في هذه المرحلة ، وفيها يصوغ الكاتب الفكرة صياغة من المصادر التي اطلع عليها ويشرحها موضحا جوانبها ، ومميزاتها فتقدم في أحسن صورة ثم بعدما ينتهي منها يحيل ، وتكون الإحالة هنا بلفظ ( انظر) ويذكر المصادر التي أخذ منها الفكرة .
والمرحلة الثانية : الاستدلال : يستدل عليها بحسب ما يجد من أدلة ، إما شرعية أو عقلية ، طبعا الشرعية لها منهج في ذكرها - قضايا الإحالة والتخريج للأحاديث والآثار ونحو ذلك مما هو معروف في كتب البحث ومناهج التخريج .
والأدلة العقلية أيضا لها منهج ، يراعي دقتها ويحاول تسهيلها للقارئ قدر الإمكان ، ويتبع معها نفس طريقة المرحلة الأولى ، فيصوغها ، ثم يعزز صياغته بالنقل من المصادر المعتمدة .
والمرحلة الثالثة يأخذ من المصادر القديمة نصوصا تكون الأوضح في بابها ، يكتبها بين علامتي تنصيص ، استشهادا على ما قرره من مذهب أهل السنة والجماعة ، ويكتفي بمصدر أو مصدرين ليس أكثر ، ويضع إحالة لها في الهامش يذكر فيها الكتاب والجزء والصفحة [ بدون لفظ (انظر)]، ثم يكتب للاستزادة: انظر: كذا وكذا ، [باقي المصادر التي استفاد منها في تقرير هذه الفكرة ] .
أحيانا النصوص المنقولة تحتوي على مادة تحتاج إلى تعليق إما أن يكون شرحا أو تعقيبا أو توضيحا أو استدراكا أو تقييدا أو نحو ذلك ، فهنا لا ينبغي للباحث أن يغادر دون أن يكتب تعليقه على المادة التي نقلها .
وأحيانا ينتهي الكلام هنا ، ويختم بذلك المبحث الذي كتبه ، وينتقل إلى مبحث آخر ، وهذا يتوقف على الفكرة موضوع البحث .
- وأحيانا يوجد اعتراضات على الفكرة أو لوازم تلزم الفكرة ، أو يمكن أن يظن أنها لازمة – وهي ليست كذلك – وهنا أيضا ليس على الباحث الخروج من المبحث ، بل ينبغي له أن يناقش تلك الاعتراضات .
أولا يرتبها بحسب القوة ، الأقوى فالأقوى ، أو بالتاريخ - إن كانت مؤرخة – كأن يكون هذا الاعتراض قد ساقه عالم متقدم ، فيقدم على اعتراض قاله آخر متأخر عنه ، ثم يبدأ في مناقشتها ، كل اعتراض يعقبه مناقشته ، ومن المهم هنا عدم ترك فاصل بين الاعتراض والمناقشة .
طبعا المادة العلمية موجودة لديه ، وباستطاعته في هذه المرحلة وفي سابقتها العودة إلى جمع مادة علمية لمناقشة تلك الاعتراضات وإبطالها .
[ وهنا ملاحظة : جمع المادة العلمية لا يكون فقط في بداية البحث ، بل يستمر حتى نهايته ، فكثيرا ما تتجدد مسائل على الباحث تجعله يعود مرة أخرى إلى جمع مادة علمية في عناصر جديدة ظهرت له بعدما بدأ يكتب في بحثه ، وهذا أمر طبيعي ينبغي للباحث أن يعتاد عليه . ]
وهنا مشكلة قد تطرأ على الباحث فيما لو وجد اعتراضا ، ولم يجد له جوابا فماذا يفعل ؟
المسألة هنا بيد الطالب إما أن :
1- يتركه ولا يذكره ، ومن حق الطالب أن يفعل ذلك ، ولا غضاضة فيه ، فليس مطلوبا منه أن يكتب كل ما يجد .
2- يذكره ويرتجل حلا له من خلال إطلاعه على المسألة ، ويستشير الأستاذ المشرف وذوي الاختصاص من العلماء وطلبة العلم فيما كتبه .
والأفضل من وجهة نظري الحل الثاني إن أمكن ، وإلا فالأول ، وهو أفضل من ذكر اعتراض بلا جواب .
الحالة الثانية : وهي عندما يكتب الباحث عن المذاهب البدعية ، أو عن الشخصيات ، هنا تختلف طريقة تحرير الموضوع
وأقف هنا وأكمل فيما بعد إن شاء الله تعالى .
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على هذه المشا ركه القيمه ولكن لى استدراكا عليه ولعلك تكن المصيب
وانا من فاته الفهم فى مسالة اذا طرأعلى الباحث اعتراضا أثناء بحثه ولم يجد له جوابا
1-يتركه ولايذكره
ولى عليه كلاما ألخصه فى هذه النقاط
1- ان هذا الكلام منافى للامانة العلميه وكيف يخرج ببحث ذا قيمه ان لم يفند هذا الاعتراض بالحجج والأدله
2- بكلامك هذا كفيل باخراج جيل من الباحثين المفلسين فى مجال البحث العلمى واطفاء شعلة الاجتهاد
3- انك جعلته الأفضل فى حال تعذر الحل الثانىبل الأفضل ألايكتب فيه اصلا فما الذى سيقدمه للقارئين
4-أنه ليس على البلحث أن يكتب كل ما يجد وهذا كلام صحيح فى مجال النقولات وليس فى مجال الاعتراضات
فىمجال بحثه فان الغاية من بحثه هو ازالة شبهه أوخدمة البحوث الأخرى
النقطه الثانيه
1- ان يرتجل الباحث فى الردهذا خطأفادح بل قد يكون فاضحا له ويفصح عن جهله فى عين قارئه
2- منذ متى كان الارتجال منهجا من مناهج البحث العلمى سواء الشرعى وغيره فهذا المنهج يصلح
فى مجال المناظرات ومع ذلك فعواقبه غير مأمونة العواقب على المناظر أو السامع له
فلو اردت تصحيح النقطة الثانيه وسوف أكون معك فيها فبدل كلمة<يرتجل >بكلمة <يجتهد>
جبرائيل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-Feb-2011, 02:57 AM   #28
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 145
المشاركات: 54
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 145
عدد المشاركات : 54
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 5
عدد الردود : 49
الجنس : ذكر

افتراضي رد: خواطر في كتابة البحوث والمقالات

جزاك الله خيرا موضوع رائع

طموح غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-May-2011, 12:06 AM   #29
عضو متميز
افتراضي رد: خواطر في كتابة البحوث والمقالات

أشكر جميع الأخوة المداخلين
بالنسبة للأخ جبرائيل
فقد أرسل تعليقه مشكورا إلى البريد وقد رددت عليه في حينه وسوف أثبت الرد هنا

أشكرك جدا على تعقيبك

وأوافقك تماما في استبدال كلمة يرتجل إلى يجتهد فربما خانني التعبير في هذا الموضع .

أما مسألة الاعتراضات فكلامك صحيح بصورة عامة وأكاديميا لكن واقعا هناك باحثون ضعاف ، أو ربما أقوياء لكن البحث أعلى منهم


وقد توجد شبه (جمع شبهة) ( وليس مجرد اعتراضات ) وهذا ما قصدته ، فإما أن يوردها وينقضها بقوة ، أو يتركها بلا ذكر ، فهو خير من ذكر شبهة بلا رد ،

ولعل غيره من الباحثين يكون أقدر عليها .

وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه .

التوقيع
للمراسلة العلمية tawfiq_alm@hotmail.com
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-May-2011, 09:57 PM   #30
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 9304
المشاركات: 76
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9304
عدد المشاركات : 76
بمعدل : 0.03 يوميا
عدد المواضيع : 14
عدد الردود : 62
الجنس : أنثى

افتراضي رد: خواطر في كتابة البحوث والمقالات

جزاكم الله خيراً على ما كتبتم ، ولدي سؤال : ما المنهجية المناسبة عند كتابة مبحث يتعلق بتعريف مصطلح ما ؟
بارك الله فيكم وفي علمكم.
التوقيع


من أخلص النيات

كان لقوله وقع
ولفعله تأثير...

ربي معتمدي.. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-May-2011, 09:07 PM   #31
عضو متميز
افتراضي رد: خواطر في كتابة البحوث والمقالات

بسم الله الرحمن الرحيم

عند كتابة مبحث في مصطلح لدينا مجموعة من العناصر التي نتناولها :
1- التعريف اللغوي ، وتفصيله (أصل المعنى عند العرب - واستعمالات المصطلح في اللغة العربية - وشواهد هذا الاستعمال ) .

2- التعريف الاصطلاحي وتفصيله (هل هناك أكثر من تعريف - ذكرها - المقارنة بينها - والنقد للمرجوح نقدا علميا - اختيار التعريف الراجح - والتعليل لسبب الترجيح ) .

3- الربط بين التعريف اللغوي والاصطلاحي - إن وجد هذا الارتباط ، وقد لا يوجد فيكون الاصطلاحي وضعا جديدًا .

هذا ما تيسر لي بشكل سريع .

والله أعلم
التوقيع
للمراسلة العلمية tawfiq_alm@hotmail.com
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-May-2011, 08:53 PM   #32
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 9304
المشاركات: 76
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9304
عدد المشاركات : 76
بمعدل : 0.03 يوميا
عدد المواضيع : 14
عدد الردود : 62
الجنس : أنثى

افتراضي رد: خواطر في كتابة البحوث والمقالات

احسن الله اليكم وبارك فيكم

التوقيع


من أخلص النيات

كان لقوله وقع
ولفعله تأثير...

ربي معتمدي.. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-May-2011, 12:01 AM   #33
عضو متميز
افتراضي رد: خواطر في كتابة البحوث والمقالات

جزاك الله خيرا
واصل نفع الله بماكتبتم

التوقيع
قال أبو العالية - رحمه الله -( كنا نأتي الرجل لنأخذ عنه فننظر إذا صلى فإن أحسنها جلسناإليه وقلنا:هو لغيرها أحسن ، وإن أساءها قمنا عنه،وقلنا:هو لغيرها أسوأ )؟!
(كلام لايمل من سماعه!!)
زادالمسلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-May-2011, 01:43 AM   #34
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
رقم العضوية: 9045
الدولة: طيبة الطيبة
المشاركات: 22
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9045
عدد المشاركات : 22
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 10
عدد الردود : 12
الجنس : ذكر

افتراضي رد: خواطر في كتابة البحوث والمقالات

جزاك الله خيرا فعلا الموضوع أعطاني تصورا أن البحث انطباعات ....فعلا أنا ممن كان يجهلها.

اللهم علمنا ماينفعنا وزدنا علما.

الغدالمشرق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Oct-2011, 09:19 PM   #35
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
رقم العضوية: 12557
الدولة: فلسطين- غزة
المشاركات: 2
الدولة : palestine
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 12557
عدد المشاركات : 2
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 2
الجنس : أنثى

افتراضي رد: خواطر في كتابة البحوث والمقالات

بارك الله فيك على جهودك الجبارة
ودمت في حفظ الرحمن ،اللهم نفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا ، أريد أن أستفسر منك بعض الإستفسارات وجزاك الله خير ،
عنوان البحث :
الحلقة المهمة في تفريج كرب الأمة.
كيف لي أن أكتب بعض التعريفات في اللغة والإصطلاح لهذا العنوان.
اللؤلؤة المكنونة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Dec-2012, 03:23 PM   #36
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
رقم العضوية: 13472
الدولة: ماليزيا
المشاركات: 176
الدولة : malaysia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 13472
عدد المشاركات : 176
بمعدل : 0.05 يوميا
عدد المواضيع : 3
عدد الردود : 173
الجنس : ذكر

افتراضي رد: خواطر في كتابة البحوث والمقالات

بارك الله عز وجل فيك

الطاهري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-Dec-2012, 02:25 PM   #37
عضو متميز
افتراضي رد: خواطر في كتابة البحوث والمقالات

أحسن الله إليكم أكمل خواطركم في كتابة البحوث والمقالات الله يفتح علكم ويسددكم.

التوقيع
قال أبو العالية - رحمه الله -( كنا نأتي الرجل لنأخذ عنه فننظر إذا صلى فإن أحسنها جلسناإليه وقلنا:هو لغيرها أحسن ، وإن أساءها قمنا عنه،وقلنا:هو لغيرها أسوأ )؟!
(كلام لايمل من سماعه!!)
زادالمسلم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 03:40 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir