أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-Sep-2008, 02:57 AM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
رقم العضوية: 6167
المشاركات: 174
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6167
عدد المشاركات : 174
بمعدل : 0.05 يوميا
عدد المواضيع : 15
عدد الردود : 159
الجنس : ذكر

افتراضي مقال في حكم لعن المعين من الفساق والظلمة من المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد


هذه مسألة في حكم لعن المعين من المسلمين الفساق والظلمة ، حيث أنها تذكر في كتب العقيدة بصورة مجملة ، ويحكى الخلاف فيها بدون ذكر أصحابها غالبا ، وبدون أدلة ، حتى في كتب الخلاف لم أجدها مدونة مرتبة ، لذا اجتهدت في جمعها من الكتب المختلفة وترتيبها والاستدلال عليها ، لعله أن ينتفع بها طلبة العلم .

والمسألة خلافية كما هو معلوم ، فقد اختلف العلماء فيها على قولين مشهورين :

1- القول الأول : المنع والتحريم وهو قول جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والمشهور من مذهب الشافعية والقول المعتمد عند أكثر الحنابلة ، وعليه الفتوى من العلماء المعاصرين كالشيخ ابن إبراهيم وابن عثيمين وغيرهم رحم الله الجميع .

2- القول الثاني : الجواز ، وهو قول بعض الصحابة والتابعين منهم عائشة رضي الله عنها ، والحسن البصري ، وابن أبي ليلى الفقيه ، وبعض الشافعية وكالكيا الهراسي والبلقيني وجلال الدين السيوطي ، وبعض الحنابلة كابن الجوزي ، والقاضي أبي الحسين ابن القاضي أبي يعلى ، وبعض المتكلمين كالسعد التفتازاني المالكي وغيره .
ونقله القاضي عن الإمام أحمد .
وتعقبه شيخ الإسلام فقال: لم أره نقل لعنة معينة إلا لعنة نوع أو دعاء على معين بالعذاب ، أو سبا له ، لكن قال: القاضي لم يفرق بين المعين والمطلق ، وكذلك جدنا أبو البركات . اهـ
ولا يفهم من القول بالجواز استحبابه ، بل القائلون بالجواز يقولون: تركه أولى ، كما قد يقال: تقديم التسبيح على لعنة إبليس ، لكن من فعله هل يعتبر عاصيا هنا البحث والخلاف .

وهناك من حاول الجمع بين النصوص المانعة والمجيزة فنتجت عن ذلك أقوال أخرى في المسألة تحاول التوسط بين القولين السابقين ، ومن أبرز تلك الأقوال :

1- القول بالكراهة ، وهو أحد التفسيرين لما نقل عن الإمام أحمد لما قيل له : الرجل يذكر عنده الحجاج أو غيره يلعنه ؟ فقال: لا يعجبني ، ولو عم فقال: ( ألا لعنة الله على الظالمين ) .
فسره شيخ الإسلام بالكراهة ، قال في المنهاج : والمعروف عن أحمد كراهة لعن المعين كالحجاج بن يوسف وأمثاله ، وأن يقول كما قال الله تعالى ( ألا لعنة الله على الظالمين ) . اهـ
وبوب عليه البخاري في صحيحة فقال: باب ما يكره من لعن شارب الخمر وأنه ليس بخارج عن الملة .
وقال الحافظ في الفتح : وعبر بالكراهة هنا إشارة إلى أن النهي للتنزيه في حق من يستحق اللعن إذا قصد به اللاعن محض السب ، لا إذا قصد معناه الأصلي وهو الإبعاد عن رحمة الله ، فأما إذا قصده فيحرم ، ولا سيما في حق من لا يستحق اللعن كهذا الذي يحب الله ورسوله . اهـ
ويظهر لي أن هذا القول هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فإنه عندما تكلم عن لعن المعين ذكر قول الإمام أحمد السابق ، وهو يفسره بالكراهة ، تكرر هذا في أكثر من موضع ، ولم يصرح بالتحريم فيما وقفت عليه من كلامه ، بل أحيانا يقول: ( ولا نحب أن نلعن أحدا بعينه ) ، وأحيانا يقول: ( اللعنة لمن يعمل المعاصي مما يسوغ فيها الاجتهاد ) ، وأحيانا يقول: (لا تنبغي ) وأحيانا يقول: (الأولى تركها) ، وأحيانا يخبر عنها بالفعل فيقول: ( المختار عند الأمة أنا لا نلعن معينا ) بدون التطرق للتحريم ، مع أنه يذكر الأقوال في المسألة .

وهنا ملاحظة قولهم : ( الأولى تركها) يشبه قول المجيزين فيما ذكرته عنهم سابقا .

2- يجوز على الظالم ، ولا يجوز على من علم أنه يحب الله ورسوله ، وهذا القول جاء قياسا على جواز الدعوة على الظالم ، فإذا جاز أن يدعى عليه من العذاب بما يكون مبعدا عن رحمة الله عز وجل فاللعنة أولى أن تجوز .
وكأن أصحاب هذا القول يفرقون بين الظالم والفاسق ، فيجيزونه في الظالم ، ويمنعونه في الفاسق المرتكب بعض الكبائر العملية كشرب الخمر إن علم منه محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
وقد ذكر هذا القول شيخ الإسلام وقواه ، فكأنه يميل إليه أو يرى وجاهته ، وهو يشبه آخر نص نقلته عنه سابقا ، يقول رحمه الله - كما نقله عنه ابن مفلح في الآداب الشرعية 1/275- : وقد يقال نصوص الفعل تدل على الجواز للظالم كما يقتضي ذلك القياس ، فإن اللعنة هي البعد عن رحمة الله ، ومعلوم أنه يجوز أن يدعي عليه من العذاب بما يكون مبعدا عن رحمة الله عز وجل في بعض المواضع كما تقدم ، فاللعنة أولى أن تجوز ، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما نهي عن لعن من علم أنه يحب الله ورسوله ، فمن علم أنه مؤمن في الباطن يحب الله ورسوله لا يلعن ؛ لأن هذا مرحوم بخلاف من لا يكون كذلك . اهـ
3- يجوز لعنة المنافق ، ولا يجوز لعنة المؤمن الذي يحب الله ورسوله ، ذكره شيخ الإسلام ، وقرر أن المنافق الذي علم نفاقه يختلف حكمه عن المؤمن العاصي الذي يحب الله ورسوله ، يقول رحمه الله (المنهاج 4/569) : فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لعنة هذا المعين الذي كان يكثر شرب الخمر معللا ذلك بأنه: يحب الله ورسوله ، مع أنه صلى الله عليه وسلم لعن شارب الخمر مطلقا ، فدل ذلك على أنه يجوز أن يلعن المطلق ، ولا تجوز لعنة المعين الذي يجب الله ورسوله ، ومن المعلوم أن كل مؤمن فلا بد أن يحب الله ورسوله ولكن في المظهرين للإسلام من هم منافقون فأولئك ملعونون لا يحبون الله ورسوله ومن علم حال الواحد من هؤلاء لم يصل عليه . اهـ
4- التفريق بين الفاسق بالفعل ، وبين دعاة أهل الضلال ، فيمنع الأول ، ويجوز الثاني ، إما بناء على تكفيرهم أو على أن ضررهم أشد .

5- أن المنع في حق من أقيم عليه الحد ؛ لأن الحد كفارة له ، والجواز في حق من لم يقم عليه .

6- المنع مطلقا في حق ذي الزلة ، والجواز مطلقا في حق المجاهرين .

7- المنع في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، والجواز عندما لا يكون اللعن في حضوره ؛ لكي لا يتوهم الشارب عند عدم الإنكار على اللاعن أن الشارب مستحق للعن ، ويكون ذلك مدخلا للشيطان في زيادة فتنته وانحرافه ، كما أشار إليه في الحديث ( لا تكونوا عونا للشيطان على أخيكم ) .

وبهذا يكون لدينا مجموعة من الأقوال في هذه المسألة
1- القول بالمنع .
2- القول بالجواز .
3- القول بالكراهة .
4- التفصيل في المسألة فيجوز على أصناف دون غيرهم :
أ- الظالم . ب- المنافق المعلوم نفاقه . ج- الداعي إلى البدعة .
د- من لم يقم عليه الحد . هـ- المجاهر بالمعاصي .
و- عند عدم حضور النبي صلى الله عليه وسلم .
وقبل الأدلة أرحب بكل تعقيب أو استدراك أو ملاحظة أو إضافة أو نحوها .
والله أعلم

ملاحظة : تم التعديل في المقال بعد الإضافة القيمة التي ذكرها فضيلة الشيخ أبو المنذر حفظه الله من كتاب فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان الغصن حفظه الله .
حيث تم إضافة القول (ج ) ولم أكن أضفته ، والقول (و) كنت قد تركته لظهور ضعفه ، وبدا لي أن أذكره وإن كان ضعيفا .
وهناك تعديلات أخرى بعدما استجد لي أثناء البحث بعض الأمور .
------------------------------------
المصادر : انظر فيما سبق :
(الحنفية ) حاشية ابن عابدين (3/416) .
(المالكية ) الفواكه الدواني للنفراوي المالكي (1/106،183) .
(الشافعية ) إعانة الطالبين للدمياطي (4/282) .
(الحنابلة ) السنة للخلال (1/521) ، الآداب الشرعية لابن مفلح (1/269) .
صحيح البخاري (6/2489) .
شرح صحيح مسلم للنووي (11/185) .
منهاج السنة النبوية لابن تيمية (4/569) .
مجموع فتاوى شيخ الإسلام (3/487 ، 4/486 ، 487، 6/511 ، 22/63 ، 27/475) .
الطرق الحكمية لابن القيم (ص 52) .
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر (3/295 ، 8/631 ، 9/295 ،12/76 ، 82)
غذاء الألباب للسفاريني (1/119) .
فتاوي الشيخ ابن إبراهيم (1/111) .
صحيح الترغيب والترهيب الألباني ح(2518)
القول المفيد لابن عثيمين (1/226) .

التعديل الأخير تم بواسطة توفيق بن إبراهيم ; 16-Sep-2008 الساعة 05:56 PM.
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Sep-2008, 04:36 AM   #2
عضو متميز
افتراضي

نفع الله بكم فضيلة الشيخ ، وأتذكر أن للدكتور سليمان الغصن بحثاً بعنوان:
أحكام لعن الكافرين وعصاة المسلمين- دراسة عقدية" .

التوقيع
((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده))
أبو المنذر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Sep-2008, 04:48 AM   #3
عضو متميز
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي فضيلة الشيخ أباالمنذر على هذه المعلومة القيمة ، والتي سيكون لها أثر على هذه المقالة بلا شك

ولو كنت قد اطلعت على ماكتبه فضيلة الدكتور في بحثه

فأتمنى أن تفيدني به هنا خاصة فيما يتعلق بالنقاط التي ذكرتها في مقالي أعلاه

أقصد عندما ذكر الخلاف كيف نقله وفصله وقسمه وعزاه

ولك جزيل الشكر
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Sep-2008, 05:09 AM   #4
عضو متميز
افتراضي لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة توفيق بن إبراهيم مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا أخي فضيلة الشيخ أباالمنذر على هذه المعلومة القيمة ، والتي سيكون لها أثر على هذه المقالة بلا شك

ولو كنت قد اطلعت على ماكتبه فضيلة الدكتور في بحثه

فأتمنى أن تفيدني به هنا خاصة فيما يتعلق بالنقاط التي ذكرتها في مقالي أعلاه

أقصد عندما ذكر الخلاف كيف نقله وفصله وقسمه وعزاه

ولك جزيل الشكر
وإياك..

لاشك أن أهل الفضل مثلكم سيفرحون بما يفيد ويضيف شئياً للقارئ ، وامتثالاً لأمرك أيها الموفق فإني أنقل لك شئياً مما في بحث الدكتور سليمان الغصن وفقكما الله جميعاً .


قال وفقه الله :
اختلف العلماء - رحمهم الله - في حكم لعن المعين من فساق المسلمين على ثلاثة أقوال:
فمنهم من أجازه بإطلاق.
ومنهم من أجازه في بعض الأحوال.
ومنهم من منعه بإطلاق أو امتنع منه وإن لم يصرح بتحريمه.
قال شيخ الإسلام: "فصار للأصحاب في الفساق ثلاثة أقوال:
أحدها: المنع عموماً وتعييناً إلا برواية النص.
والثاني: إجازتها.
والثالث: التفريق وهو المنصوص"([i]). ويقصد بالتفريق أي إجازة اللعن على سبيل العموم ومنعه على سبيل التعيين.
وقال في موطن آخر:
"وقد تنازع الناس في لعنة الفاسق المعين، فقيل إنه جائز، كما قال ذلك طائفة من أصحاب أحمد وغيرهم كأبي الفرج بن الجوزي وغيره.
وقيل إنه لا يجوز، كما قال ذلك طائفة أخرى من أصحاب أحمد وغيرهم كأبي بكر عبد العزيز وغيره، والمعروف عن أحمد كراهة لعن المعين كالحجاج ابن يوسف وأمثاله، وأن يقول كما قال الله تعالى:{أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} (هود: 18)([ii]).
وفيما يلي تفصيل لتلك الأقوال الثلاثة ومناقشة لها:
أما القول الأول: وهو قول مجيزي لعن المعين، ومن أشهرهم ابن الجوزي الذي شنع على من أنكره([iii]) فقد استدلوا بألفاظ النصوص العامة في لعن أصحاب بعض المعاصي كآكل الربا وشارب الخمر والسارق ونحوهم.
ويمكن أن يقعد لأصل استدلالهم بأن اللعن لما ورد عاماً في حق أصحاب بعض المعاصي، صح إطلاقه على أعيانهم، بما يقتضيه ظاهر أحوالهم، وإلا أصبح اللعن لا حقيقة له.
قالوا: وإنما لعن النبي r من يستحق اللعن، فيستوي المعين وغيره([iv])، واللعن للفاسق هو من باب البغض في الله والبراءة منه والتعزير له([v]). ومن أدلتهم حديث أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح"([vi]). قالوا: ففي الحديث لعن معين من معصوم يشرع التأسي به([vii]). وربما استدلوا أيضاً بحديث: "العنوهن فإنهن ملعونات"، ولفظه من حديث عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله r يقول: "سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج، كأشباه الرحال، ينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات، على رؤوسهم كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات، لو كان وراءكم أمة من الأمم لخدمن نساؤكم نساءهم كما يخدمنكم نساء الأمم قبلكم"([viii]). قالوا: فهذا يدل على التعيين في اللعن.
كما استدلوا بما جاء عن بعض العلماء من لعن يزيد بن معاوية والحجاج وبعض الفرق... قال ابن الجوزي:
"وقد جاء في الحديث لعن من فعل ما لا يقارب معشار عشر ما فعل يزيد"، وذكر الفعل العام كلعن الواصلة والنامصة وأمثاله..." ([ix]) وأجاب عما ورد عن الإمام أحمد من الإمساك عن لعن يزيد بأن ذلك يدل على اشتغال الإنسان بنفسه عن لعن غيره، وكما يقال في تقديم التسبيح على لعنة إبليس ([x]).
وأما القول الثاني: وهو قول من أجاز لعن بعض المعينين دون بعض تفريقاً بين أحوالهم، فقد اختلفوا في ذكر هذه الفروق ومنها ما يلي:
(1) أن لعن المعين جائز إذا لم يقم عليه الحد، أما إن أقيم عليه الحد فعلنه غير جائز([xi]).
(2) أن لعن المعين جائز، ما دام مقيماً على المعصية، أما إذا تاب فلا يجوز لعنه([xii]).
(3) أن المنع خاص بما يقع في حضرة النبي r لئلا يتوهم عند عدم المنع أن ذلك العاصي مستحق لذلك، فربما أوقع الشيطان في قلبه ما يتمكن به من فتنه([xiii]).
(4) أن المنع في حق ذي الزلة، والجواز مطلقاً في حق المجاهرين([xiv]).
وأما القول الثالث: وهو قول من منع من لعن الفاسق مطلقاً أو امتنع من ذلك وإن لم يصرح بتحريمه والنهي عنه، فهذا هو الذي عليه عامة العلماء.
قال ابن العربي المالكي: "فأما العاصي المعين، فلا يجوز لعنه اتفاقا"([xv]).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما الفاسق المعين فلا تنبغي لعنته"([xvi]).
وقال الغزالي: "إن لعن فاسق بعينه غير جائز، وعلى الجملة ففي لعن الأشخاص خطر فليجتنب، ولا خطر في السكوت عن لعن إبليس مثلاً فضلا عن غيره"([xvii]).
وقال النووي: "وأما المعين فلا يجوز لعنه"([xviii]). وسبق النقل عن شيخ الإسلام أن المعروف عن الإمام أحمد كراهة لعن المعين([xix])، وهذا ظاهر من كلامه حتى إنه لما ذم يزيد، قال لـه ابنه: أولا تلعنه؟ فقال: متى رأيت أباك لعانا([xx]). وفي رواية: "ومتى رأيتني ألعن شيئاً"([xxi]).
ولما سئل عن لعن يزيد بن معاوية قال: لا أتكلم في هذا. الإمساك أحب إلي([xxii])، وسأله ابنه صالح فقال: الرجل يذكر عنده الحجاج أو غيره فيلعنه؟ فقال: لا يعجبني لو عم([xxiii]). فقال: ألا لعنة الله على الظالمين([xxiv]). وهذا كله يدل على كراهة الإمام أحمد للعن المعين، وقد رد شيخ الإسلام على ابن الجوزي فهمه من كلام الإمام أحمد ما يدل على تجويزه لعن المعين([xxv]).
والمقصود أن المنع من لعن الفاسق المعين كراهة أو تحريماً([xxvi]) أو الامتناع من ذلك هو الذي عليه جمهور العلماء فيما يظهر وهذا هو الراجح؛ لما يلي:
أولاً: أنه الموافق لنصوص الشرع، وبه تجتمع الأدلة في تقرير جواز اللعن العام دون المعين، ومن أشهر أمثلته الدليل السابق في لعن شارب الخمر عموماً مع ما وقع من نهي النبي r عن لعن شارب الخمر المعين في الحديث الذي رواه عمر بن الخطاب t أن رجلاً كان على عهد النبي r كان اسمه عبد الله وكان يلقب حماراً، وكان يضحك رسول r، وكان النبي r قد جلده في الشراب، فأتي به يوماً فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم:اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي r: "لا تلعنوه، فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله"([xxvii]).
وفي رواية: "لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم"([xxviii]).
قال الحافظ ابن حجر تعليقاً على تبويب البخاري على هذا الحديث بقولـه: "ما يكره من لعن شارب الخمر" قال: وعبر بالكراهية هنا إشارة إلى أن النهي للتنزيه في حق من يستحق اللعن إذا قصد به اللاعن محض السب لا إذا قصد معناه الأصلي وهو الإبعاد عن رحمة الله، فأما إذا قصده فيحرم ولا سيما في حق من لا يستحق اللعن كهذا الذي يحب الله ورسوله ولا سيما مع إقامة الحد عليه([xxix])".
فدل على تحريم لعن المعين على إرادة المعنى الأصلي للعن.
ثانياً: أن اللعن العام كالوعيد العام، واللعن المعين كالوعيد المعين، فكما أنّا نقول بالوعيد العام الوارد في النصوص الشرعية على بعض المعاصي، فإنا لا نقطع على أحد بعينه بأن الوعيد لاحقه لجواز أن يغفر الله لـه، ولأن لحوق الوعيد متوقف على وجود شروطه وانتفاء موانعه، وموانع لحوق الوعيد كثيرة، فكذلك اللعن، فإن تحقق لحوقه للشخص المعين متوقف على وجود شروطه وانتفاء موانعه. ومن موانعه ما جاء في الحديث السابق الذي نهى فيه النبي r عن لعن شارب الخمر لأنه يحب الله ورسوله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وقد لعن النبي r شارب الخمر عموماً، ونهى عن لعنة المؤمن المعين.
كما أنا نقول ما قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} (النساء:10)، فلا ينبغي لأحد أن يشهد لواحد بعينه أنه في النار لإمكان أن يتوب أو يغفر لـه الله بحسنات ماحية، أو مصائب مكفرة، أو شفاعة مقبولة أو يعفو الله عنه، أو غير ذلك.
فهكذا الواحد من الملوك أو غير الملوك، وإن كان صدر منه ما هو ظلم فإن ذلك لا يوجب أن نلعنه ونشهد لـه بالنار، ومن دخل في ذلك كان من أهل البدع والضلال، فكيف إذا كان للرجل حسنات عظيمة يرجى له بها المغفرة مع ظلمه"([xxx]).
وقال في موطن آخر:
"فأما قول الله تعالى: {أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} (هود: 18)، فهي آية عامة كآيات الوعيد بمنزلة قولـه: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} )النساء:10(
وهذا يقتضي أن هذا الذنب سبب اللعن والعذاب، لكن قد يرتفع موجبه لمعارض راجح، إما توبة، وإما حسنات ماحية، وإما مصائب مكفرة"([xxxi]).
ثالثاً: أن لعن الفاسق المعين إما أن يكون على سبيل الإخبار، أو يكون على سبيل الدعاء عليه أو السب والشتم، فإن كان على سبيل الإخبار فلا يجوز؛ لأن ما جاء في النصوص الشرعية من اللعن العام لبعض العصاة لا يلزم تحققه في كل فرد من أفرادهم لتوقف ذلك على وجود شروط وانتفاء موانع، ولأن بعض تلك الموانع مما قد يخفى علينا، فالحكم على شخص معين بلحوق اللعن به مجازفة ورجم بالغيب، وأما إن كان على سبيل الدعاء عليه فيمنع منه أيضاً وهذا ظاهر من حديث شارب الخمر السابق ذكره وفيه أن رجلاً قال: "اللهم العنه" وذلك صريح في الدعاء عليه فنهاه النبي r معللاً بأنه يحب الله ورسوله، ومعلوم أن هذا الوصف موجود في كل مسلم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فقد نهى النبي r عن لعنة هذا المعين الذي كان يكثر شرب الخمر معللاً ذلك بأنه يحب الله ورسوله مع أنه r لعن شارب الخمر مطلقاً، فدل ذلك على أنه يجوز أن يلعن المطلق ولا تجوز لعنة المعين الذي يحب الله ورسوله. ومن المعلوم أن كل مؤمن فلا بد أن يحب الله ورسوله"([xxxii]).
وقال الحافظ ابن حجر: "يستفاد من ذلك منع الدعاء على العاصي بالإبعاد عن رحمة الله كاللعن"([xxxiii]).
وكذلك إن قصد من اللعن السب والشتم والتحقير فلا ينبغي؛ لأن ذلك من إعانة الشيطان على ذلك المسلم العاصي كما جاء في الحديث، ولأن ذلك قد يكون سبباً في تماديه في عصيانه أو قنوطه من رحمة مولاه، والأولى الدعاء لـه بالتوبة والمغفرة والبعد عن الغواية والمعصية([xxxiv]).
رابعاً: أن إجازة لعن كل من وقع في معصية جاء النص بلعن فاعلها يفتح الباب للعن كثير من المسلمين، ويروض الألسنة والأسماع على إلف هذا الخلق المشين، والذي ربما تسبب اعتياده وتفشيه وعدم النفور منه إلى لعن من ليس أهلاً، فيتسع التأويل في هذا الباب، ويكثر التساب والتشاتم والتلاعن بين المسلمين، الأمر الذي يتعارض مع مقاصد الإسلام في إفشاء التحابب والمودة والبعد عن أسباب الضغينة والقطيعة وسوء الظن.
قال شيخ الإسلام في معرض مناقشته لمن أجاز لعن يزيد بن معاوية بسبب ظلمه: "ونحن نعلم أن أكثر المسلمين لا بد لهم من ظلم، فإن فتح هذا الباب ساغ أن يُلعن أكثر موتى المسلمين. والله تعالى أمر بالصلاة على موتى المسلمين ولم يأمر بلعنهم ... إلى أن قال – ولو كان كل ذنب لعن فاعله يلعن المعين الذي فعله للعن جمهور الناس. وهذا بمنزلة الوعيد المطلق، لا يستلزم ثبوته في حق المعين إلا إذا وجدت شروطه وانتفت موانعه وهكذا اللعن .. ([xxxv])".
خامساً: أن إطلاق المسلم لسانه بتعيين بعض إخوانه المسلمين باللعن يخرجه من عداد المؤمنين الذي ورد الثناء عليهم بابتعادهم عن الاتصاف بهذا الخلق القبيح وهو كثرة اللعن كما في الحديث "ليس المؤمن باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء([xxxvi])". كما يحرم من أن يكون شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة كما في الحديث "لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة([xxxvii])"، ولذا كان التوجيه بالمنع من لعن المعين هو الأولى.
سادساً: أن ضرر لعن الفاسق المعين أكبر من نفعه، ومفسدته أكثر من مصلحته - على فرض أن فيه منفعة ومصلحة - فإن لعنه إن كان إخباراً فهذا لا يجوز – كما سبق تعليله – وإن كان دعاء فما المصلحة من طرده وإبعاده عن رحمة الله ومغفرته؟! وما الفائدة من سبه وشتمه؟!، وقد يكون من المبتلين الذين يجاهدون أنفسهم للابتعاد عن تلك المعصية.
أما إن كان مجاهراً أو معانداً فيمكن ذمه وعيبه بغير اللعن، كما يمكن التنفير عن فعله، والزجر والردع عن ارتكاب معصيتة بلعن فاعلها على سبيل العموم والوصف كما وردت به النصوص الشرعية([xxxviii])، وكما ورد عن بعض السلف في قولهم عند ذكر الحجاج {أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} (هود:18).
ويجوز الدعاء على كل من المستكبر والمعاند والمستخف بالمعصية بما يزجره ويجعله عظة لغيره كما في قصة الرجل الذي أكل بشماله عند رسول الله r فقال لـه النبي r: "كل بيمينك" قال: لا أستطيع قال: " لا استطعت" ما منعه إلا الكبر، قال الراوي: فما رفعها إلى فيه([xxxix])، قال النووي:
"فيه جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعي بلا عذر([xl])".
سابعاً: أن سبيل أئمة السلف الصالح وأهل الورع البعد عن التعيين في اللعن كما سبق النقل عن الإمام أحمد لما في التعيين من المخاطرة وعدم المصلحة، ولأن قصد لعن أحد بعينه ليس هو من أعمال الصالحين الأبرار([xli]).
ولهذا لما سئل شيخ الإسلام ابن تيمية من قبل أحد المغول عن يزيد قال شيخ الإسلام "لا نسبه ولا نحبه، فإنه لم يكن رجلاً صالحاً فنحبه، ونحن لا نسب أحداً من المسلمين بعينه. فقال المغولي: أفلا تلعنونه؟ أما كان ظالماً؟ أما قتل الحسين؟ قال شيخ الإسلام – فقلت لـه: نحن إذا ذكر الظالمون كالحجاج بن يوسف وأمثاله نقول كما قال الله في القرآن: {أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} (هود: 18) ولا نحب أن نلعن أحداً بعينه، وقد لعن قوم من العلماء، وهذا مذهب يسوغ فيه الاجتهاد لكن ذلك القول أحب إلينا وأحسن([xlii])".
ثامناً: إن الذين أجازوا لعن المعين، غاية ما قرروا في ذلك الإباحة التي يقرر فيها فضيلة ترك فضول المباحات([xliii]) والاستغناء عنها بالمستحبات، كما قرر ابن الجوزي - وهو من أشهر مجيزي لعن المعين – أن اشتغال الإنسان بنفسه أولى من لعنه لغيره، كما أن تقديم التسبيح مقدم على لعنة إبليس فسلم ابن الجوزي أن ترك اللعن أولى([xliv]).
فتوجيه الناس لترك لعن المعينين - حتى على قول من أجاز ذلك – أولى من إشاعة القول بجواز اللعن وتسهيله عليهم، واشتغالهم به.
وبهذا يظهر أن المنع من لعن الفاسق المعين والنهي عن ذلك هو الراجح لما سبق من الأدلة والتعليلات.
أما أصحاب القول الأول الذين أجازوا لعن المعين فغاية ما استدلوا به النصوص العامة في لعن مرتكبي بعض المعاصي، وقد سبق التفريق بين اللعن بالوصف ولعن الشخص، واللعن العام واللعن المعين وأنه لا يلزم من إطلاق اللعن على سبيل العموم تحققه في جميع أفراده. نعم يقال كل من عمل هذه المعصية التي ورد لعن فاعلها فإنه مستحق للعن، مثل ما يقال: كل من فعل تلك المعصية التي ورد الوعيد لمرتكبها فإنه مستحق للعقاب والوعيد، ولكن لا يقطع على معين بنفوذ هذا الوعيد في حقه، لجواز تخلفه عنه لسبب من الأسباب، والتي منها مغفرة الله تعالى كما قال عز وجل: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} (النساء:48)
فكذلك اللعن لا يلزم من قام به سببه – من المسلمين – أن يقطع على شخصه بلحوقه به، لجواز تخلفه عنه لسبب من الأسباب، والتي منها محبة الله ورسوله كما في حديث شارب الخمر السابق ذكره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ثبت أن النبي r لعن عموماً شارب الخمر، ونهى في الحديث الصحيح عن لعن هذا المعين. وهذا كما أن نصوص الوعيد عامة في أكل أموال اليتامى، والزاني والسارق، فلا نشهد بها عامة على معين بأنه من أصحاب النار، لجواز تخلف المقتضي عن المقتضي لمعارض راجح. إما توبة، وإما حسنات ماحية وإما مصائب مكفرة، وإما شفاعة مقبولة، وإما غير ذلك.. ([xlv])".
وهذا يبين الفرق بين اللعن العام واللعن المعين، وأن اللعن العام له حقيقة، ولكن لا يلزم أن يلحق كل من توعد به.
وأيضاً فإن بغض الفاسق وتعزيره يمكن أن يتحقق بغير المخاطرة باللعن وإطلاق اللسان به لما في ذلك من المفاسد التي سبق ذكرها.
أما استدلالهم بحديث لعن المرأة الممتنعة عن فراش زوجها فلا دلالة فيه لما يلي:
(1) أن هذا الحديث يقال فيه ما يقال في سائر أحاديث اللعن الواردة على سبيل العموم واللعن بالأوصاف، دون التعيين وذكر الأشخاص.
(2) أن اللاعن هنا الملائكة ونحن لم نؤمر بالتأسي بهم في أفعالهم([xlvi])، ثم إن هذا اللعن من الملائكة قد يكون بوحي، فيكون لعنهم امرأة بعينها من قبيل لعن من ورد النص بلعنه بعينه، وهذا يختلف عن مسألتنا، وإذا ورد على الدليل الاحتمال بطل به الاستدلال.
وأما استدلالهم بحديث "العنوهن فإنهن ملعونات" فالجواب عنه من وجهين:
الأول: أن الحديث ضعيف كما سبقت الإشارة إلى ذلك فلا يصح الاحتجاج به.
الثاني: أن التوجيه في الحديث - على فرض صحته - منصب على لعن الكاسيات العاريات وهذا داخل في اللعن العام وليس فيه دليل على لعن كل من اتصفت بذلك بعينها.
أما أصحاب القول الثاني الذين أجازوا اللعن في بعض الأحوال دون بعض، فإن الفروق التي ذكروها ضعيفة لا دليل عليها.
فقولهم إن المنع من لعن المعين خاص بمن أقيم عليه الحد لا دليل عليه، فإن النبي r نهى عن لعن من جلد في شرب الخمر معللاً ذلك بأنه يحب الله ورسوله. ولم يمنع لعنه لكونه قد جلد وأقيم عليه الحد، نعم إن من أقيم عليه الحد فإنه يمنع من عيبه والتثريب عليه([xlvii]) فضلاً عن لعنه وشتمه كما يدل عليه حديث "إذا زنت الأمة فتبين زناها، فليجلدها ولا يثرب.. ([xlviii])"، ولكن ليس في ذلك دليل على جواز لعن المعين قبل إقامة الحد عليه.
وأما القول بأن النهي عن لعن المعين خاص بمن تاب دون من لم يتب. فيقال فيه: إن من تاب فلا خلاف في تحريم لعنه حتى لو تاب من الكفر وإنما الكلام فيمن لم يتب من المعصية فهذا لا دليل على جواز لعنه بعينه.
وأما قولهم إن لعن المعين ينهى عنه إذا كان في حضرة النبي r لئلا يتوهم عند عدم المنع أن ذلك العاصي مستحق لذلك.
فهذا التعليل عليل، فإن الدعاء بلعن المعين لو كان جائزاً لكان إقرار النبي r له أدعى في زجره وردعه عن معصيته، والنبي r نهى عن لعن شارب الخمر وعلق ذلك النهي بعلة يمكن أن تكون موجودة في حضرة النبي r وفي غيابه وهي كون ذلك العاصي يحب الله ورسوله.
وأما القول بأن المنع من لعن المعين خاص في حق ذي الزلة دون المجاهر فيرده حديث شارب الخمر السابق ذكره، فإن شربه لم يكن زلة بل كان كثيراً ما يؤتى به ويجلد، ومع ذلك فقد نهى النبي r عن لعنه لكونه يحب الله ورسوله.
وقبل الانتهاء من هذا المبحث يحسن التنبيه إلى بعض المسائل:
المسألة الأولى:
جاء عن بعض السلف لعن لبعض المعينين من أعلام أهل البدع كلعن بعض السلف لبشر المريسي([xlix])، وجهم بن صفوان([l]) والجعد بن درهم([li]) وعمرو بن عبيد([lii]).
وهذا محمول على أحد أمرين:
(1) إما أن من جاء عنه لعن أحد منهم فلأنه يرى تكفيره لقيام الحجة عليه ويرى جواز لعن الكافر المعين.
(2) وإما أن يحمل ما جاء من لعن بعض السلف لبعض أعلام المبتدعة على إجازة بعضهم لعن المعين من دعاة الضلالة انتصاراً للدين، وتحذيراً للمسلمين، وإظهار لنقص هذا المعين وعيبه.
قال القاضي أبويعلي الحنبلي:
ولهذا فرق من فرق من الأصحاب بين لعنة الفاسق بالفعل، وبين دعاة أهل الضلال إما بناء على تكفيرهم، وإما بناء على أن ضررهم أشد، ومن جوز لعنة المبتدع المكفر معيناً فإنه يجوز لعنة الكافر المعين بطريق الأولى ومن لم يجوز أن يلعن إلا من ثبت لعنه بالنص فإنه لا يجوز لعنة الكافر المعين، فمن لم يجوز إلا لعن المنصوص يرى أنه لا يجوز ذلك لا على وجه الانتصار، ولا على وجه الجهاد وإقامة الحدود، كالهجرة والتعزير والتحذير.
وهذا مقتضى حديث أبي هريرة t الذي في الصحيح أن النبي r كان إذا أراد أن يدعو لأحد أو على أحد قنت بعد الركوع وقال فيه: "اللهم العن فلاناً وفلاناً لأحياء من العرب حتى نزلت "ليس لك من الأمر شيء.. ([liii])([liv])".
وعلى كل حال فهذا اللعن ورد عن بعض السلف وليس هو منهج عامة أئمتهم، ثم إن من ورد عنهم ذلك إنما قالوه في أشخاص معدودين كانوا أئمة في الضلالة، وبعضهم قد حكم بكفره، فلا يصح أن يحتج به على تجويزهم لعن الفاسق المعين بإطلاق، ولا على لعن كل من ابتدع بدعة في الدين.
المسألة الثانية:
روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: "اللهم إنما أنا بشر، فأيما رجل من المسلمين سببته، أو لعنته، أو جلدته فاجعلها له زكاة ورحمة([lv])".
وهذه الرواية المطلقة ورد تقييدها في رواية أخرى بمن لا يكون أهلاً للعنة كما قال r: "إني اشترطت على ربي فقلت: إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أمتي، بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهوراً وزكاة وقربة تقربه بها منه يوم القيامة([lvi])".
فإن قيل كيف يدعو النبي r على من ليس بأهل للدعاء عليه أو يسبه أو يلعنه؟.
فقد أجاب العلماء عن ذلك واختصره النووي بوجهين:
"أحدهما: أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى وفي باطن الأمر، ولكنه في الظاهر مستوجب لـه، فيظهر لـه r استحقاقه لذلك بأمارة شرعية ويكون في باطن الأمر ليس أهلاً لذلك، وهو r مأمور بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر.
والثاني: أن ما وقع من سبه ودعائه ونحوه ليس بمقصود، بل هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية، كقولـه "تربت يمينك"، وعقري حلقي.. ونحو ذلك، لا يقصدون بشيء من ذلك حقيقة الدعاء، فخاف r أن يصادف شيء من ذلك إجابة فسأل ربه سبحانه وتعالى ورغب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفارة وقربة وطهوراً وأجراً، وإنما كان يقع هذا منه في النادر، والشاذ من الأزمان ولم يكن r فاحشاً ولا متفحشاً ولا لعاناً ولا منتقماً لنفسه .. ([lvii])".
المسألة الثالثة:
لم أقف على كلام لأحد من علماء السلف الصالح قال باستحباب لعن أحد بعينه لا من الكافرين، ولا من أئمة البدع الضالين، ولا من عامة المسلمين الفاسقين، بل غاية ما نقل عن بعضهم في ذلك الإباحة والجواز، كما سبق، مع تقريرهم بأن الاشتغال بالمستحبات أولى من صرف الأوقات بمثل ذلك من فضول المباحات.
المسألة الرابعة:
أن الذين أجازوا لعن المعين من المسلمين لا يرون منابذة هذا المعين منابذة الكافرين بحيث تترك الصلاة عليه ويترك الترحم عليه وتحبط حسناته، ويخلد في النار.. بل يرون أن اللعن نوع من الوعيد وسبب للعقاب، ومظهر للتعزير، فيجتمع فيه ذلك مع ما يكون من أسباب الرحمة والمغفرة من الحسنات والأعمال الصالحة ...
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن اللعنة لمن يعمل المعاصي مما يسوغ فيها الاجتهاد، وكذلك محبة من يعمل حسنات وسيئات، بل لا يتنافا عندنا أن يجتمع في الرجل الحمد والذم والثواب والعقاب، كذلك لا يتنافا أن يصلى عليه ويدعى لـه، وأن يلعن ويشتم أيضاً باعتبار وجهين، فإن أهل السنة متفقون على أن فساق أهل الملة - وإن دخلوا النار، أو استحقوا دخولها فإنهم – لا بد أن يدخلوا الجنة فيجتمع فيهم الثواب والعقاب، ولكن الخوارج والمعتزلة تنكر ذلك، وترى أن من استحق الثواب لا يستحق العقاب، ومن استحق العقاب لا يستحق الثواب.. ([lviii])".
وقال في موطن آخر:
"ومن جوز من أهل السنة والجماعة لعنة الفاسق المعين فإنه يقول يجوز أن أصلي عليه وأن ألعنه، فإنه مستحق للثواب مستحق للعقاب، فالصلاة عليه لاستحقاق الثواب، واللعنة له لاستحقاق العقاب، واللعنة البعد عن الرحمة، والصلاة عليه سبب للرحمة، فيرحم من وجه، ويبعد عنها من وجه.
وهذا كله على مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر أهل السنة والجماعة، ومن يدخل فيهم من الكرامية والمرجئة والشيعة، ومذهب كثير من الشيعة الإمامية وغيرهم الذين يقولون إن الفاسق لا يخلد في النار.
وأما من يقول بتخليده في النار كالخوارج والمعتزلة وبعض الشيعة فهؤلاء عندهم لا يجتمع في حق الشخص الواحد ثواب وعقاب([lix])".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
الخاتمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الله وبعد،،،
فلقد تبين من خلال هذا البحث خطورة اللعن، ومباعدة اللعانين عن مقام الشفعاء والشهداء والصديقين، وأن منهج السلف الورعين ترك التعيين باللعن لأشخاص الأحياء الكافرين، ولعصاة المسلمين لما في ذلك من المجازفة، ولعدم العلم بالعاقبة، ولما في إشاعة اللعن بين المسلمين من تسبب في تصديع حبال المودة والألفة، وإشاعة التشاحن والتضاغن والسب والتشاتم، الأمر الذي يتنافى مع مقاصد الإسلام في السعي لجعل المجتمع جسداً واحداً تسوده المحبة والرحمة، وبنياناً مرصوصاً، وحصناً حصيناً، ضد عوامل الفرقة وفساد ذات البين، التي من أسبابها التلاعن والشتائم.
كما تبين في ثنايا هذا البحث ضعف حجج المجيزين للعن المعين من عصاة الموحدين، وظهرت قوة أدلة المانعين وتوافقها مع مقاصد الإسلام وقواعده العظام.
أسأل الله تعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح والهداية للصواب والتوفيق للسداد إنه خير مسؤول وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،،،
قائمة المراجع
- الآداب الشرعية، للإمام أبي عبدالله محمد بن مفلح المقدسي، تحقيق شعيب الأنؤورط وعمر القيام، الطبعة الثالثة 1418هـ، مؤسسة الرسالة.
- الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة، لأبي عبدالله بن بطة العكبري، تحقيق د. يوسف الوابل، نشر دار الراية الطبعة الأولى 1415هـ.
- أحكام أهل الذمة، للإمام ابن قيم الجوزية، تحقيق طه عبدالرؤوف سعد، الطبعة الأولى 1415هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.
- أحكام القرآن، لأبي بكر محمد بن العربي، تحقيق محمد عبدالقادر عطا، الطبعة الأولى 1408هـ، دار الكتب العلمية بيروت.
- إحياء علوم الدين، لأبي حامد محمد الغزالي الطبعة الأولى 1419هـ، دار الكتب العلمية بيروت.
- الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لأبي حفص عمر بن الملقن، تحقيق عبدالعزيز المشيقح، الطبعة الأولى 1417هـ، نشر دار العاصمة بالرياض.
- ترتيب القاموس المحيط، لطاهر أحمد الزاوي الطبعة الأولى 1959م، مطبعة الاستقامة بالقاهرة.
- تفسير القرآن العظيم لأبي الفداء إسماعيل بن كثير، أشرف على تصحيحه على شيري، دار إحياء التراث العربي 1415هـ.
- تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد، للشيخ سليمان بن عبدالله آل الشيخ، الطبعة الثامنة، 1409هـ، نشر المكتب الإسلامي.
- جامع الإمام الترمذي، إشراف الشيخ صالح آل الشيخ، نشر دار السلام، الطبعة الثانية 1421هـ.
- جامع البيان عن تأويل القرآن، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، تحقيق
د. عبدالله التركي، الطبعة الأولى 1422هـ.

- الجامع لأحكام القرآن، للإمام محمد القرطبي، تحقيق عبدالرزاق المهدي، الطبعة الأولى 1418هـ، نشر دار الكتاب العربي بيروت.
- خلق أفعال العباد، للإمام البخاري، مطبوع ضمن عقائد السلف، جمع وتحقيق د. سامي المنشار وعمار جمعي الطالبي، نشر منشأة المعارف الإسكندرية.
- ذم الكلام للشيخ عبدالله الهروي، تحقيق وتصحيح د. سميح دغيم، دار الفكر اللبناني.
- الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد بن حنبل، مطبوع ضمن عقائد السلف، جمع وتحقيق د. علي سامي النشار، وعمار جمعي الطالبي، نشر منشأة المعارف بالإسكندرية.
- السنة لأبي بكر أحمد الخلال، تحقيق د. عطية الزهراني، الطبعة الأولى، نشر دار الراية.
- السنة للحافظ أبي بكر بن أبي عاصم، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى 1400هـ، المكتبة الإسلامية.
- سنن أبي داود، إشراف الشيخ صالح آل الشيخ، الطبعة الثانية 1421ه،
دارالسلام.

- السنن الكبرى، للحافظ أبي بكر أحمد البيهقي المطبعة العثمانية عام 1346هـ.
- سنن ابن ماجة، إشراف الشيخ صالح آل الشيخ، الطبعة الثانية 1421هـ، دارالسلام.
- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لأبي القاسم هبة الله اللالكائي، تحقيق د. أحمد سعد حمدان، نشرد دار طيبة بالرياض.
- شرح السنة للإمام الحسين البغوي، تحقيق زهير الشاوش وشعيب الأرناؤط، الطبعة الأولى، المكتب الإسلامي.
- شرح صحيح مسلم للإمام النووي، إشراف علي أبوالخير، الطبعة الثالثة
1416هـ، دار الخير.

- الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض، تحقيق علي البجاوي، نشر البابي الحلبي.
- الصارم المسلول على شاتم الرسول لشيخ الإسلام ابن تيمية، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى 1419هـ.
- الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية لإسماعيل الجوهري، تحقيق أحمد عبدالغفور عطار، الطبعة الثانية 1402هـ.
- صحيح الإمام البخاري، إشراف الشيخ صالح آل الشيخ، الطبعة الثانية 1421هـ، دار السلام.
- صحيح الإمام الترمذي للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، نشر مكتب التربية العربية لدول الخليج، الطبعة الأولى.
- صحيح الإمام مسلم، إشراف الشيخ صالح آل الشيخ الطبعة الثانية، 1421هـ، دار السلام.
- الصلاة للإمام ابن قيم الجوزية، تحقيق زهير الكبي، نشر دار الكتاب العربي، بيروت الطبعة الثانية 1414هـ.
- فتح الباري بشرح صحيح الإمام البخاري، للحافظ أحمد بن حجر العسقلاني، الطبعة الثانية 1418هـ، دار الكتب العلمية بيروت.
- القول المفيد على كتاب التوحيد، للشيخ محمد بن عثيمين، الطبعة الأولى
1415هـ، دار العاصمة بالرياض.

- لسان اللسان تهذيب لسان العرب، للعلامة جمال الدين بن منظور، الطبعة الأولى 1413هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.
- مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية، جمع وترتيب عبدالرحمن بن قاسم، الطبعة الأولى 1381هـ، الرياض.
- المستدرك على الصحيحين، لأبي عبدالله الحاكم النيسابوري، مع تلخيص الذهبي، نشر مكتب المطبوعات الإسلامية، دار الفكر حلب.
- مسند الإمام أحمد، الطبعة الأولى 1389هـ، المكتب الإسلامي للطباعة والنشر، دار صادر بيروت، وطبعة دار الرسالة الأولى عام 1416هـ، إشراف د.عبدالله التركي.
- المغني لابن قدامة، تحقيق د. عبدالله التركي ود. عبدالفتاح الحلو، نشر دار هجر الطبعة الأولى 1410هـ.
- منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق د. رشاد سالم، نشر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الطبعة الثانية 1411هـ.
- ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام أبي عبدالله محمد الذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة بيروت. - النهاية في غريب الحديث والأثر، لأبي السعادان بن الأثير، تعليق صلاح عويضة، الطبعة الأولى 1418هـ، دار الكتب العلمية بيروت.



* المبحث الرابع والأخير من كتاب مطبوع بعنوان "أحكام لعن الكافرين وعصاة المسلمين- دراسة عقدية" لفضيلة الشيخ د. سليمان الغصن. طبع دار كنوز إشبيلية بالرياض. وقد سبق نشر بقية مباحث الكتاب بحمد الله تعالى.
([i]) الآداب الشرعية لابن مفلح (1/351).

([ii]) منهاج السنة (4/569).
([iii]) انظر الآداب الشرعية (1/346، 353).
([iv]) انظر فتح الباري (12/89).
([v]) انظر الآداب الشرعية (1/353).
([vi]) رواه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم آمين.. برقم (3237)، ورواه مسلم في كتاب النكاح برقم (3541).
([vii]) انظر فتح الباري (12/90).
([viii]) رواه الإمام أحمد في مسنده (2/223) وقال محققوه إسناد ضعيف، انظر المسند (11/654) نشر دار الرسالة كما رواه الحاكم في مستدركه (4/436) وصححه وتعقبه الذهبي بتضعيفه.
([ix]) انظر الآداب الشرعية (1/347).
([x]) انظر الآداب الشرعية(1/347).
([xi]) انظر تفسير القرطبي (2/186)، شرح مسلم للنووي (11/334).
([xii]) انظر تفسير القرطبي (2/186).
([xiii]) انظر فتح الباري (12/89).
([xiv]) انظر فتح الباري (12/89).
([xv]) أحكام القرآن (1/75).
([xvi]) مجموع الفتاوى (6/511).
([xvii]) إحياء علوم الدين (3/113).
([xviii]) شرح مسلم للنووي (11/334).
([xix]) انظر منهاج السنة (4/569).
([xx]) انظر الآداب الشرعية (1/346).
([xxi]) الآداب الشرعية (1/352).
([xxii]) انظر السنة للخلال (3/521).
([xxiii]) في السنة للخلال "لو عبر" والتصحيح من الآداب الشرعية (3/349).
([xxiv]) السنة للخلال (3/523).
([xxv]) انظر الآداب الشرعية (1/346-347).
([xxvi]) انظر الآداب الشرعية (1/351).
([xxvii]) رواه البخاري في كتاب الحدود، باب ما يكره من لعن شارب الخمر وأنه ليس بخارج من الملة برقم (6780).
([xxviii]) رواه البخاري في كتاب الحدود، باب ما يكره من لعن شارب الخمر، وأنه ليس بخارج من الملة برقم (6781).
([xxix]) فتح الباري (12/89).
([xxx]) مجموع الفتاوي (4/474).
([xxxi]) منهاج السنة (4/571).
([xxxii]) منهاج السنة (4/570).
([xxxiii]) فتح الباري (12/79).
([xxxiv]) انظر فتح الباري (12/89-90).
([xxxv]) منهاج السنة 4/572-574 باختصار.
([xxxvi]) سبق تخريجه.
([xxxvii]) سبق تخريجه.
([xxxviii]) انظر فتح الباري (12/90).
([xxxix]) رواه مسلم في كتاب الأشرية برقم: 5268.
([xl]) شرح صحيح مسلم للنووي (13/167).
([xli]) انظر مجموع الفتاوي (4/474).
([xlii]) مجموع الفتاوي (4/487).
([xliii]) انظر مجموع الفتاوي (4/484).
([xliv]) انظر الآداب الشرعية (1/347).
([xlv]) مجموع الفتاوي (4/484)، وانظر (35/67، 10/329-330).
([xlvi]) انظر فتح الباري (12/90).
([xlvii]) انظر فتح الباري (12/202).
([xlviii]) رواه البخاري في كتاب الحدود، باب لا يثرب على الأمة إذا زنت برقم (6839)، ومسلم في كتاب الحدود برقم: (4444).
([xlix]) انظر السنة لعبدالله بن الإمام أحمد (1/122-169-170) برقم (52-195-198-200)، اللالكائي (2/382).
([l]) انظر السنة لعبدالله بن الإمام أحمد (1/103-104)، برقم (7)، و(1/167) برقم: (189)، خلق أفعال العباد للبخاري ص124، والإبانة لابن بطة (2/84).
([li]) انظر اللالكائي (2/382).
([lii]) انظر ذم الكلام للهروي ص208.
([liii]) رواه البخاري في كتاب التفسير، باب "ليس لك من الأمر شيء" برقم (456).
([liv]) الآداب الشرعية لابن مفلح (1/353).
([lv]) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (6616).
([lvi]) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (6627).
([lvii]) شرح مسلم للنووي (16/116-117) وانظر الآداب الشرعية (3/354).
([lviii]) مجموع الفتاوي (4/486).
([lix]) منهاج السنة (4/570-571).

التوقيع
((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده))
أبو المنذر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Sep-2008, 06:02 AM   #5
عضو متميز
افتراضي

بارك الله في الجميع,على هذه الإفادات القيمه.
لي رجاء وطلب اتمنى تلبيته,وهو ذكر حكم عوام الشيعة,أو المقلدين؟!
هل يكفرون كحال مشائخهم الذين يتبعونهم أم ماذا؟؟!
ياليت تطرح مثل هذه المواضيع من قبل مشائخنا الأفاضل في هذا الملتقى النافع
فتح الله لكم وبارك الله فيكم

طالبةعقيده غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Sep-2008, 06:08 AM   #6
عضو متميز
افتراضي

شكر الله لك أخي فضيلة الشيخ أبا المنذر

وأحسن الله إليك

وأثابك الله

جاري القراءة والتأمل والمقارنة

بارك الله فيك

النظرة الأولية هناك اختلاف في طريقة المعالجة وهذا أمر مهم

حفظك الله ووفقك لما يحبه ويرضاه

توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Sep-2008, 02:45 PM   #7
عضو متميز
افتراضي

الأستاذة الفاضلة طالبة عقيدة ، شكر الله لك مرورك ودعاءك .
وفيما يتعلق بالروافض وإن كان ليس البحث فيهم هنا لكن إليك هذه الفتاوى وهناك غيرها فلو بحثت يمكنك أن تجدي المزيد .


1- السؤال الثاني من الفتوى رقم (9247):
س2: ما حكم عوام الروافض الإمامية الإثني عشرية ؟ وهل هناك فرق بين علماء أي فرقة من الفرق الخارجة عن الملة وبين أتباعها من حيث التكفير أو التفسيق؟

ج2: من شايع من العوام إمامًا من أئمة الكفر والضلال، وانتصر لسادتهم وكبرائهم بغيًا وعدوًا - حكم له بحكمهم كفرًا وفسقًا، قال الله تعالى: { يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ } ... إلى أن قال: { وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ }{ رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا } (1) واقرأ الآية رقم 165، 166، 167 من سورة البقرة، والآية رقم 37، 38، 39 من سورة الأعراف، والآية رقم 21، 22 من سورة إبراهيم، والآية رقم 28، 29 من سورة الفرقان، والآيات رقم 62، 63، 64 من سورة القصص والآيات رقم 31، 32، 33 من سورة سبأ، والآيات رقم 20 حتى 36 من سورة الصافات، والآيات 47 حتى 50 من سورة غافر، وغير ذلك في الكتاب والسنة كثير؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل رؤساء المشركين وأتباعهم وكذلك فعل أصحابه ولم يفرقوا بين السادة والأتباع.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس : عبدالعزيز بن عبد الله بن باز
نائب رئيس اللجنة : عبدالرزاق عفيفي .
عضو : عبدالله بن غديان .
عضو / عبدالله بن قعود .
--------------------
سئل الشيخ عبدالعزيز الراجحي في شرح كتاب الإيمان عن الروافض ، وإليك الأسئلة والأجوبة .
س/ هل يعذر عوامُّ الصوفية وعبَّاد القبور وعوام الروافض بالجهل ؟

الجواب : هذا السؤال يقول: هل يعذر عوامُّ الصوفية وعوامُّ أهل القبور بالجهل ؟ أظن الآن في العصر الحاضر أنه بلغتهم الدعوة، ومن بلغتهم الدعوة، وبلغتهم الحجة، وبلغهم القرآن والسنة، فلا يعذرون، إنما الذي يعذر في هذا من لم تبلغه الحُجَّة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- قال الله -تعالى-: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) } (1) وقد بعث الرسول، قال -سبحانه-: { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ } فمن بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة، وقال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهوديًّا ولا نصرانيًّا، ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار .
فمن قامت عليه الحجة، وبلغه الدليل، فلا يكون معذورًا، ولا يشترط معرفة فهم الحجة، بل يكفي بلوغ الحجة، يعلم أن هذا دليل على هذا الشيء، لكن بعض أهل العلم قال: إنه لو وجد بعض الناس اشتبه عليه الأمر، ولبس عليه الحق؛ بسبب الكفرة والمشركين، ولم يعرف الحق، واشتبه عليه الأمر، وصار بسبب تغطية الحق عليه وسيطرة أهل الضلال وأهل الشرك عليه، حتى أفهموه أن هذا الباطل هو الحق، فإنه يكون حكمه حكم أهل الفترات، ويكون أمره إلى الله - عز وجل - ولكنه إذا مات على هذه الحالة فلا يغسَّل، ولا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين في مقابرهم، ولا يُدْعى له، وأمره إلى الله.
بكل حال فمن بلغته الدعوى، وبلغه القرآن، وبلغته السُّنَّة، وعلم أن هذا الأمر محرَّم، فإنه لا يكون معذورًا، والدعوى الآن بلغت مشارق الأرض ومغاربها -دعوة الإسلام- لكن كون بعض المشركين يصمُّ أذنه عن سماع الحق، ولا يقبل الحق، ويرد الحق، ليس عذرًا له، فيجب على الإنسان أن يتعرف على الحق، ويطلب الحق، ويسأل عن الحق، ويسأل عن دينه، كما أنه يسأل عن أمور دنياه في كسبه ومعاشه وبيعه وشرائه، كذلك يجب عليه أن يتعلم دينه، وأن يسأل عما أشكل عليه، وأن يبحث عن الحق، وأن يريد الحق، إذا كان يريد الحق يكون معذورًا، وإذا كان يستطيع أن يعرف الحق، ويستطيع أن يسأل، ويجد من يسأل، ولا يسأل، فلا يكون معذورًا، لكن لو كان الإنسان أراد الحق، ولم يجد من يسأله، وتعذر عليه معرفة الحق، وظن أن ما هو عليه هو الحق، والتبس عليه الأمر بسبب تغطية الحق عليه من قِبَل أهل الشرك وأهل الضلال وأهل الكفر وعلماء الشرك، فذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكون حكمه حكم أهل الفترات.

س/ كيف تكون معاملة الرافضي ؟
الجواب :
إذا كان لا يظهر معتقده الفاسد، ولا يعترف به، ويظهر الإسلام، فإنه يعامل معاملة المسلمين قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: تكثر الزندقة في الروافض والنبي - صلى الله عليه وسلم- كان يعامل المنافقين معاملة المسلمين إذا كانوا يظهرون الإسلام، فإذا كان هذا الشخص يظهر الإسلام، ولا يظهر معتقده وكفره وضلاله، فيعامل معاملة المسلمين
فإذا أظهر كفره ونفاقه فإن الإنسان يتبرأ منه، يكون علاقته به في العمل فقط، ولا يتخذه صديقًا ولا معاشرًا، ويكون معاملته من جهة العمل للضرورة، لكن لا يتخذه صديقًا ولا كذا ولا يتعامل معه، أما إذا لم يظهر معتقده الخبيث، أو أنكره ونفاه، وأظهر الإسلام، يعامل معاملة المسلمين كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يعامل المنافقين معاملة المسلمين كعبد الله بن أبي وغيره من المنافقين الذين هم يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر والنفاق.اهـ

التعديل الأخير تم بواسطة المُوَقِّع ; 25-Jan-2009 الساعة 12:39 AM.
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-Sep-2008, 09:04 AM   #8
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
رقم العضوية: 2281
المشاركات: 411
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 2281
عدد المشاركات : 411
بمعدل : 0.11 يوميا
عدد المواضيع : 62
عدد الردود : 349
الجنس : ذكر

افتراضي

فتح الله لك شيخنا وأنار الله بصيرتك,وجزاك الله عني خير الجزاء
وشكر الله لكم إستجابة طلبي, ولكن إطلاق إستاذه كبيرة علي ما أنا والله إلا طويلبة علم أحبو على مدارج العلم, ولم أستحق هذا الإطلاق بعد.


التعديل الأخير تم بواسطة المُوَقِّع ; 25-Jan-2009 الساعة 12:21 AM. سبب آخر: طباعة
طالبةعقيده غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Jan-2009, 11:13 PM   #9
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
رقم العضوية: 6764
المشاركات: 22
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6764
عدد المشاركات : 22
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 4
عدد الردود : 18
الجنس : ذكر

افتراضي

كان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الركوع من الركعة الأخيرة من الفجر بعد أن يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد يقول :((اللهم العن فلانا وفلانا فأنزل الله :(( ليس لك من الأمر شيء )) وفيه كان يدعو على صفوان ابن أمية والحارث ابن هشام وسهيل بن عمرو قال الشيخ ابن عبد الوهاب :(( قوله أو يتوب عليهم أو يعذبهم )) قال فتاب عليهم فآمنوا ))


التعديل الأخير تم بواسطة المُوَقِّع ; 25-Jan-2009 الساعة 12:28 AM. سبب آخر: تعديل سقط مطبعي
مهاجم المبتدعة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-Jan-2009, 10:52 PM   #10
عضو متميز
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
تعليقات سريعة :
أولا : جزى الله القائمين على الملتقى خير الجزاء على تثبيت الموضوع .
ثانيا : شكر الله لأختنا الفاضلة الأستاذة طالبة عقيدة مرورها ودعاءها .
ثالثا: شكر الله لأخينا الفاضل الأستاذ مهاجم المبتدعة مروره وما تفضل به من إضافة الحديث الشريف ، علما بأن الحديث يتكلم عن الكفارالمعينين ، والمقال يتكلم عن لعن فساق وظلمة المسلمين المعينين .
وكانت لي نية أن أكمل الموضوع ليشمل لعن الكفار خصوصا أن هناك بعض الاضطراب في تحرير المسألة ، والحديث والآية فيهما تفاصيل واستشكالات تحتاج إلى تحرير ، لكن حال دون ذلك بعض الأمور ، وأتمنى أن أجد فرصة لكتابة شيء فيها .

رابعا : ظهر لي من خلال ما اطلعت عليه أن اختيار شيخ الإسلام هو الكراهة بصفة عامة ، والجواز على الظالم والمنافق ، وهذه ما تدل عليه نصوصه السابقة .

خامسا: هنا تعليق على قول ذكره شيخ الإسلام ونقله الدكتور الغصن
وهو قوله ( أحدها : المنع عموما وتعينا إلا برواية النص )
وهذا القول لم أذكره لأنه داخل في عموم أقوال المانعين ، ولكن فيه معنى زائد على المنع .

بصيغة أخرى نستطيع أن نقول : المانعون لهم في المنع قولان :
أحدهما : المنع التام للعام والمعين ، وهؤلاء يمنعون اللعن العام ، فلا يجوزون أن يقال : لعن الله من شرب الخمر، لكن يجوز لك أن تقرأ الحديث .
وهذا معنى قوله : عموما وتعينا إلا برواية النص .

القول الآخر: المنع للمعين والجواز للعام ، كأن تقول : لعنة الله على شارب الخمر ، ولا يجوز لك أن تقول : لعن الله فلانا شارب الخمر .

ولكن بما أن كلا القولين يتفق على منع لعن المعين ، لذا جعلتهما قولا واحد ، لأني أناقش مسألة لعن المعين ، وليس اللعن بصفة عامة .
والله أعلم .
التوقيع
للمراسلة العلمية tawfiq_alm@hotmail.com
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-Jan-2009, 11:37 PM   #11
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
رقم العضوية: 6717
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 37
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6717
عدد المشاركات : 37
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 7
عدد الردود : 30
الجنس : ذكر

افتراضي

جزاكم الله خيراً على هذا المجهود الطيب ، وأسأل الله لكم التوفيق والسداد ، وجزيتم بجنة الفردوس ،،،

القاضي الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-Feb-2009, 12:13 AM   #12
عضو متميز
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

من باب الفائدة:

تكلم الشيخ ابراهيم الرحيلي حفظه الله عن هذه المسألة في كتابه " موقف أهل السنة والجماعة من أهل الاهواء والبدع" .

عبدالرزاق الحيدر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-Feb-2009, 08:49 AM   #13
عضو متميز
افتراضي

جزاكم الله خيرا على هذا الموضع الطيب الذي نحن بأمس الحاجة إليه اليوم بسبب انتشار أهل البدع والأهواء وأصحاب المعاصي

التوقيع
قال العلامة محمد البشير الإبراهيمي -رحمه الله-:
( أوصيكم بالابتعاد عن هذه الحزبيات التي نَجَمَ بالشّر ناجمُها، وهجم ليفتك بالخير والعلم هاجمُها، وسَجَم على الوطن بالملح الأُجاج ساجِمُها، إنّ هذه الأحزاب! كالميزاب؛ جمع الماء كَدَراً وفرّقه هَدَراً، فلا الزُّلال جمع، ولا الأرض نفع! ).
محمد الفلسطيني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Apr-2009, 04:13 PM   #14
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
رقم العضوية: 7291
المشاركات: 1
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 7291
عدد المشاركات : 1
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 1
الجنس : ذكر

إرسال رسالة عبر MSN إلى نور الدرب إرسال رسالة عبر Skype إلى نور الدرب
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

نور الدرب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-Apr-2009, 09:43 AM   #15
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
رقم العضوية: 6416
المشاركات: 204
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6416
عدد المشاركات : 204
بمعدل : 0.06 يوميا
عدد المواضيع : 72
عدد الردود : 132
الجنس : ذكر

افتراضي

هذه مسألة مما اختلف فيه مشايخنا الكبار فالألباني يجيز لعن المعين لحديث في السنن الجار الذي كان يؤذي جاره فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج متاعه فلعنه الناس .
وابن عثيمين والأكثر من علمائنا لا يجيزون محتجين بحديث نهي النبي عن لعن الذي أتي به شاربا للخمر وكذلك نهي الله سبحانه رسوله عن لعن معينين في القنوت .{ليس لك من الأمر شيء}والذي ظهر لي من خلال الجمع بين النصوص القول بالكراهة لا التحريم جمعا بين الأدلة والله أعلم .

أبو معاوية غالب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-May-2009, 03:33 PM   #16
ضيف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
رقم العضوية: 7644
المشاركات: 1
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 7644
عدد المشاركات : 1
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 1
الجنس : ذكر

افتراضي

جزاك الله خيراَ

ياسر القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-May-2009, 02:46 AM   #17
عضو مؤسس
افتراضي

جزاكم الله خيراً شيخنا الفاضل/توفيق...

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-Jul-2012, 01:55 AM   #18
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
رقم العضوية: 9360
المشاركات: 8
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9360
عدد المشاركات : 8
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 3
عدد الردود : 5
الجنس : ذكر
0 فن التعامل مع المخطئ



افتراضي رد: مقال في حكم لعن المعين من المسلمين الفساق


أشكر المشايخ

توفيق بن إبراهيم

أبا المنذر

على إثراء هذا الموضوع

أما كتاب الغصن فهو موجود على المكتبة الوقفية على هذا الرابط

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=5022

أو استعرضه دون تحميل من هنا

http://ia600504.us.archive.org/16/it...4327/94327.pdf

*أبو يوسف* غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 06:16 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir