أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
آخر 10 مشاركات : الغول بين الحديث النبوي والموروث الشعبي - مشهور بن حسن آل سلمان pdf ( آخر مشاركة : - )    <->    طه حسين والفكر الاستشراقي (ماجستير) - محمد أحمد عيطة pdf ( آخر مشاركة : - )    <->    كيف تحقق التقوى اثناء صومك لرمضان؟؟ ( آخر مشاركة : - )    <->    هذه بعض المفاهيم الخاطئة في رمضان ( آخر مشاركة : - )    <->    Arrow هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي ( آخر مشاركة : - )    <->    مختصر كتاب قيام الليل وقيام رمضان والوتر كتاب الكتروني رائع ( آخر مشاركة : - )    <->    شبهات حول الحكم بغير ما أنزل الله والرد عليها هل هو كفر اكبر ام اصغر ام فيه تفصيل ؟ ( آخر مشاركة : - )    <->    Thumbs up المرِجع الشيعي السابق حسين المؤيد على وصال إثبات مرجعيته والتعريف به ( آخر مشاركة : - )    <->    كلام رائع لشيخ الإسلام حول تعذيب من تعلق بالدنيا ولذة الإفتقار إلى الله ( آخر مشاركة : - )    <->    كتاب فقه الخلاف لا غنى لطالب العلم عنه فى دراسة العقيدة والفقه ( آخر مشاركة : - )    <->   
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-Oct-2008, 07:03 AM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
رقم العضوية: 765
الدولة: فلسطين
المشاركات: 192
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 765
عدد المشاركات : 192
بمعدل : 0.07 يوميا
عدد المواضيع : 36
عدد الردود : 156
الجنس : ذكر

إرسال رسالة عبر Yahoo إلى محمد الفلسطيني
افتراضي بحث عن الشفاعة

بسم الله الرحمن الرحيم


الجامعة الإسلامية – غزة
كلية أصول الدين
قسم الدراسـات العليـا
قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة



مفهوم الشفاعة وحقيقتها في مفهوم أهل السنة والجماعة























بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة


إِنَّ الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ -وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ-.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102].
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء: 1].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأَحزاب: 70-71].
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخير الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَة.
و َبَعْدُ:
سبب كتابة البحث:-
لا شكّ أن الشفاعة حقيقة نطقت بها نصوص القرآن الكريم، وتواترت في السُنّة النبوية المطهّرة، وأكدها علماء الإسلام في دراساتهم العقيدية. ومن هنا فلا يسعُ مسلماً إنكارها، ومع ذلك فقد نجم في بعض العصور وخاصة في عصرنا الحالي من حاول إثارة الغبار حولها، والتشكيك فيها.
ونظراً لأهمية الموضوع، وبغية إزالة ما حصل من التباسات في فهم هذه المسألة، كتبت في هذه الموضوع مفهوم الشفاعة والأمور المتعلقة بها.
وقد حاولت جهد الإِمكان أن يكون تناولي للمسألة مستنداً إلى آيات القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف مما اتفق عليه المسلمون ورواه علماؤنا.
خطة البحث :-
لقد درست المسألة في جوانبها المختلفة ووزعت البحث على أربعة فصول، تناولت في الفصل الأول: مفهوم الشفاعة في اللغة والاصطلاح وحكم الشفاعة في دار الدنيا والآخرة
ثم عرضت في الفصل الثاني: شروط الشفاعة وأنواع الشفاعة المثبتة
ثم انتقلت إلى الفصل الثالث: الشروط الموجبة لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم .
وأخيراً ناقشت في الفصل الرابع: أقسام الناس في الشفاعة.
وأخيرا ذكرت فهرس للمحتويات وفهرس المراجع.

ومن الله نستمد العون والتسديد


مفهوم الشفاعة وحقيقتها في مفهوم أهل السنة والجماعة
أولاً: الشفاعة في اللغة والاصطلاح: -
في اللغة شَفَعَ شفعاً، الشيء صيّره شفعاً أي زوجاً بأن يضيف إليه مثله، يقال كان وتراً فشفعهُ بآخر «أي قرنهُ به».
وتقول «شُفِعَ لي الأشخاص» أي أرى الشخص شخصين لضعف بصري، وشَفَعَ شفاعةً لفلان، أو فيه إلى زيد: طلب من زيد أن يعاونه وشفعَ عليه بالعداوة: أعان عليه وضادّهُ.
وتشفّع لي وإليَّ بفلان أو في فلان: طلب شفاعتي.
وأما التعريف الاصطلاحي فلم يخرج عن الدلالة اللغوية كثيراً، إذ الشفاعة هي: «السؤال في التجاوز عن الذنوب» (1)، أو هي: «عبارة عن طلبه من المشفوع إليه أمراً للمشفوع له، فشفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو غيره.
تعريف الشفاعة: الشفاعة في اللغة من الشفع، وهو ضد الوتر، لأن المشفوعصار شفعاً بالشفع.
وتعريفها عرفاً وشرعاً هو: ( التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة )(2)
تعريف الشفاعة: في اللغة هي الطلب أو التوسّط لإزالة أو تخفيف العقوبة أو رفعها. وفي الحقيقة أن الشفاعة هي من الشفع (نقيض الوتر) يعني أن الإنسان إذا ذهب للدائن وحده يكون وتراً فيأخذ معه من يشفع له أي يكون شفعا له. ولو أردنا أن نأخذ معنا من يشفع لنا يجب أن يكون هذا الشافع له قدر عند المشفوع عنده. ومحمد r هو صاحب الشفاعة العظمى (3) .
الشفاعة :- اللغة / شفع كذا بكذا إذا ضمه إليهن وسمي الشافع شافعا لأنه يضم طلبه ورجاءه إلى طلب المشفوع له (4) .





ــــــــــــــــــــــ
(1) راجع: التعريفات للجرجاني1: 168 . والنهاية في غريب الحديث، لابن الأثير 2 :1184 .
(2) لمعة الاعتقاد (ص128) شرح ابن عثيمين - (انظر الطحاويةص179) للحنفي
(3) http://www.islamiyyat.com/hedaya6.htm الدكتور محمد هداية، الشيخ عبد الله السعدي عن الشفاعة
(4) انظر شرح الواسطية – العلامة محمد هراس – دار ابن عفان .

حكم الشفاعة:-
1- يندب للرجل أن يشفع لأخيه المسلم عند ذي سلطان من أهل الدنيا ليقضي له حاجته أو ليتجاوز عنه في ذنب قارفه أو جريمة ارتكبها لقوله تعالى }من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا{(1) ويؤجر الشافع على شفاعته حتى ولولم تقض حاجة من شفع له لقولهr " اشفعوا تؤجروا، ويقض الله على لسان نبيه ما شاء " (2)
2- لا يجوز الاستشفاع في إثم كإسقاط حق من الحقوق أو تعطيل حد من الحدود لقوله تعالى } وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان {(3).
ولذلك أنكر النبي r على أسامة بن زيد حينما أراد أن يشفع في المرأة المخزومية التي كانت تستعير المتاع وتجحده، فرفع أمرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي r لأسامة " أتشفع في حد من حدود الله ؟ ".(4)
3- في دار الدنيا: لا يجوز الاستشفاع عند الله بأحد من الأولياء أو الصالحين من الأحياء أو الأموات كأن يقول: يا سيدي يا فلان اشفع لي عند ربي في قضاء كذا وكذا " .
فمن فعل ذلك فقد جمع بين عظيمتين:
1- دعاء غير الله تعالى وهذا شرك أكبر.
2- قياس الخالق بالمخلوقين وتشبيهه به، حيث طلبوا له واسطة كما طلبوا للمخلوق من ذوي السلطان.
أما طلب الشفاعة من ذلك أو الشفاء للمرضى فهذا من أنواع الشرك الأكبر ، فإذا قال : يا سيدي فلان اشفع لي إلى الله ، أو يقول للميت : انصرني أو اشف مريضي ونحو ذلك هذا لا يجوز ؛ لأن الميت انقطع عمله بعد موته إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له. أما أن يطلب منه شفاء المرضى أو النصر على الأعداء أو الشفاعة إلى ربه بكذا فهذا من الشرك الأكبر ولا يجوز طلبه من الموتى وإنما يطلب ذلك من الله تعالى فيقول : اللهم اشفني ، اللهم أعطني كذا ، اللهم شفِّع فيَّ أنبياءك ، اللهم شفِّع فيَّ نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم ، اللهم شفِّع فيَّ الملائكة والمؤمنين فهذا لا بأس به ، لأنه طلب من الله جل وعلا.
ـــــــــــــــــــ
(1) النساء آية 85 .
(2) صحيح البخاري 1/520رقم 1365.
(3) المائدة آية 2.
(4) صحيح البخاري 3 / 1282رقم 3288.
4- في دار الآخرة الشفاعة تنقسم يوم القيامة إلى قسمين:-
نوعا الشفاعة: من خلال ما مضى يتبين لنا أن الشفاعة نوعان: - (4)
1-مثبتة: وهي التي توافرت فيها شروط الشفاعة.
2-منفية: وهي التي لم تتوافر فيها تلك الشروط.
وهذه الشفاعة لا حقيقة لها ولا وجود لها: ومن صورها:-
1- شفاعة الآلهة التي عبدت من دون الله للكفار والمشركين سواء المرجو شفاعته ملكا أونبياً أو ولياً أومن الجن أو الشياطين أو الحيوانات أو الجمادات وذلك لقوله تعالى (أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون * قل لله الشفاعة جميعا ) ( 5)
ولأن من عبد غير الله تعالى مشرك كافر ، ولا شفاعة لكافر ، قال تعالى (فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) (6)
2-الشفاعة بدون إذن من الله للشافع أو عدم رضاه عن المشفوع قال تعالى (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) (7)
أما الشفاعة المنفية عند أهل السنة فهي التي نفاها الشرع، وهي التي تطلب من غيرالله استقلالاً، ولم تتوافر فيها شروط الشفاعة.
شروط الشفاعة:-
للشفاعة المثبتة شرطان: وهما: -
1-إذن الله للشافع، قال تعالى: (مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُإِلاَّ بِإِذْنِهِ) البقرة:255.
2-رضاه عن المشفوع له: قال الله تعالى): وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِارْتَضَى)الأنبياء:28. وبعضهم يزيد شرطين وهما:
3-قدرة الشافع على الشفاعة، كما قال تعالى في حق الشافع الذي يطلب منه): وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَبِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (الزخرف:86.
فعلم أن طلبها من الأموات طلب ممن لا يملكها.
4-إسلام المشفوع له، قال تعالى: (مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍوَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ) [غافر:18]. والمراد بالظالمين هنا: الكافرون ويستثنى منهم أبو طالب.
وهذان الشرطان - في الحقيقة - يدخلان في الشرطين الأولين؛ فلا يَقْدر علىالشفاعة إلا من أذن له الله، ولا يُشفع إلا لمسلم.
















ـــــــــــــــــــــــ
(5) الياقوت والمرجان د- عبدا للطيف موسى.
(6) الزمر ( 43-44) .
(7) المدثر 48.
(8) البقرة 25
أنواع الشفاعة المثبتة:-
قال الله تعالى: (لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً [(الزمر:44]. فهذه الآية تدل علىأن للشفاعة أنواعاً متعددة، وفيما يلي ذكر تلك الأنواع:
1-الشفاعة الكبرى التي يتأخر عنها أولو العزم من الرسل، حتى تنتهي إلى النبيفيقول(أنا لها (، حتى تهرع الخلائق إلى الأنبياء،ليشفعوا لهم عند ربهم، ليريحهم من مقامهم في الموقف، ويقضي بينهم.
وهذه الشفاعة خاصة بالنبي.
فالشفاعة العظمى هي المقام المحمود:
قال الله تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً} (1)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثى كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان اشفع لنا، حتى تنتهي الشفاعة إليَّ، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود". (2) الشفاعة أنواع منها ما هو متفق عليه بين الأمة ومنها ما خالف فيه المعتزلة ونحوهم من اهل البدع (3)
النوع الأول: الشفاعة الأولى وهي العظمى الخاصة بنبينا من بين سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين أحاديث الشفاعة منها عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أتي رسول الله بلحم فدفع إليه منها الذراع وكانت تعجبه فنهش منها نهشة ثم قال أنا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون لم ذلك يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فيقول بعض الناس لبعض ألا ترون إلى ما أنتم فيه ألا ترون إلى ما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم فيقول بعض الناس لبعض أبوكم آدم فيأتون آدم فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك فاشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول آدم إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
(1) الإسراء 79.
(2) البخاري 4/1748 رقم 4441.
(3) انظر الطحاوية في العقيدة السلفية ص 169.

ولن يغضب بعده مثله وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وسماك الله عبدا شكورا فاشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول نوح إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وانه كانت لي دعوة دعوت بها على قومي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقولون يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وذكر كذباته نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى فيأتون موسى فيقولون يا موسى أنت رسول الله اصطفاك الله برسالته وبتكليمه على الناس اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم موسى إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قتلت نفسا لم أومر بقتلها نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه قال هكذا هو وكلمت الناس في المهد فاشفع لنا ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم عيسى إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ولم يذكر له ذنبا اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمد فيأتوني فيقولون يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء غفر الله لك ذنبك ما تقدم منه وما تأخر فاشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فأقوم فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي عز وجل ثم يفتح الله علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي فيقال يا محمد ارفع رأسك سل تعطه اشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي يا رب أمتي أمتي يا رب أمتي أمتي فيقول ادخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سواه من الأبواب ثم قال والذي نفسي بيده لما بين مصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى (1) .
النوع الثاني والثالث:-من الشفاعة شفاعته في أقوام قد تساوت حسناتهم وسيئاتهم فيشفع فيهم ليدخلوا الجنة وفي أقوام آخرين قد أمر بهم إلى النار أن لا يدخلونها النوع الرابع:- شفاعته في رفع درجات من يدخل الجنة فيها فوق ما كان يقتضيه ثواب أعمالهم وقد وافقت المعتزلة على هذه الشفاعة خاصة وخالفوا فيما عداها من المقامات مع تواتر الأحاديث فيها
النوع الخامس :- الشفاعة في أقوام أن يدخلوا الجنة بغير حساب ويحسن أن يستشهد لهذا النوع بحديث عكاشة بن محصن حين دعا له رسول الله أن يجعله من السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب والحديث مخرج في الصحيحين
________________
(1)صحيح مسلم 1/184رقم 194.
النوع السادس:- الشفاعة في تخفيف العذاب عمن يستحقه كشفاعته في عمه أبي طالب أن يخفف عنه عذابه ثم قال القرطبي في التذكرة (1) بعد ذكر هذا النوع فإن قيل فقد قال تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين قيل له لا تنفعه في الخروج من النار كما تنفع عصاه الموحدين الذين يخرجون منها ويدخلون الجنة
وأما شفاعة النبي لعمه أبي طالب حتى كان في ضحضاح من نار وعليه نعلان يغلي منهما دماغه وإنه لأهون أهل النار عذاباً: " قال النبي " لو لا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار " رواه مسلم فهذا خاص بالنبي وعمه أبي طالب فقط والله أعلم.(2)
النوع السابع:- شفاعته أن يؤذن لجميع المؤمنين في دخول الجنة كما تقدم وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه إن رسول الله قال أنا أول شفيع في الجنة
النوع الثامن:- شفاعته في أهل الكبائر من أمته ممن يدخل النار فيخرجون منها وقد تواترت بهذا النوع الأحاديث وقد خفي علم ذلك على الخوارج والمعتزلة فخالفوا في ذلك جهلا منهم بصحة الأحاديث وعنادا ممن علم ذلك واستمر على بدعته وهذه الشفاعة تشاركه فيها الملائكة والنبيون والمؤمنون أيضا وهذه الشفاعة تتكرر منه أربع مرات لحديث أبي سعيد قال: قال رسول الله :" أما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ، ولا يحيون ولكن أناس أو كما قال تصيبهم النار بذنوبهم أو قال بخطاياهم فيميتهم إماتة حتى إذا صاروا فحما أذن لي بالشفاعة " (3).
وذكر المقدسي (4) ويشفع نبينا صلى الله عليه وسلم فيمن دخل النار من أمته من أهل الكبائر فيخرجون بشفاعته بعدما احترقوا وصاروا فحما وحمما فيدخلون الجنة بشفاعته.





ــــــــــــــــــــــ
(1) التذكرة في أحوال الآخرة – القرطبي ص 1/ 282
(2) لمعة الاعتقاد شرح ابن عثيمين ص130
(3) رواه أحمد في مسنده (3/ 94).
(4) لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد ص 129.
وذكر ابن تيمية (1) وَلَه ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي الْقِيَامَةِ ثَلاثُ شفاعات‏:‏-
« أَمَّا الشَّفَاعَةُ الأُوْلَى: » ‏:‏
فَيَشفَعُ فَي أَهْلِ الْمَوْقِفِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَتَرَاجَعَ الأَنْبِيَاءُ؛ آدَمُ، وَنُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسى ابْنُ مَرْيَمَ عَنِ الشَّفَاعَةِ حَتَّى تَنْتَهِيَ إلَيْهِ‏.‏
« وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ الثَّانِيَةُ: »
فَيَشْفَعُ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ أَن يَدْخُلُوا الْجَنَّة‏.‏ وَهَاتَانَ الشَّفَاعَتَانِ خَاصَّتَانِ لَهُ‏.‏
« وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ الثَّالِثَةُ: »
فَيَشْفَعُ فِيمَنِ اسْتَحَقَّ النَّارَ، وَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ لَهُ وَلِسَائِرِ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَغَيْرِهِمْ، فَيَشْفَعُ فِيمَنِ اسْتَحَقَّ النَّارَ أَن لاَّ يَدْخُلَهَا، وَيَشْفَعُ فِيمَنْ دَخَلَهَا أَن يَخْرُجَ مِنْهَا‏.‏ وَيُخْرِجُ اللهُ مِنَ النَّارِ أَقْوَامًا بِغِيرِ شَفَاعَةٍ؛ بَلْ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ، وَيَبْقَى فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ عَمَّنْ دَخَلَهَا مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، فَيُنْشِئُ اللهُ لَهَا أَقْوَامًا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ‏.‏
وذكر ذلك النوع في كتاب الياقوت والمرجان لعبداللطيف موسى
النوع التاسع:- شفاعته لمن مات من أمته لا يشرك بالله شيئا لقوله " لكل نبي دعوة مستجابة ن فتعجل كل نبي دعوته ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا . (2)

2-شفاعة الأنبياء والملائكة والصديقين والعلماء والشهداء والصالحين:-

وفي الصحيح من حديث أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعا قال فيقول الله تعالى شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط الحديث (3)
أ‌- شفاعة الملائكة : ثابتة بقوله تعالى }وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّامِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى } ] النجم -26
أما شفاعة الملائكة و الأنبياء ليست واجبة النفاذ على الله تعالى / لقوله تعالى: { مَنذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ } ] البقرة -255-[ , وقال تعالى { وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّامِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى } ] النجم -26- [ , وقالتعالى : { وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } ] سبأ -23-[ , وقال تعالى { يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَلَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا } ] طه -109-[ .




ــــــــــــــــــــ
(1) شرح العقيدة الواسطية محمد خليل هراس ص247.
(2) صحيح مسلم 1/189رقم 199.
(3) صحيح مسلم 1/167 رقم 183.
ب- شفاعة الأنبياء والعلماء والشهداء: ثابتة بقوله تعالى : { مَنذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ } ] البقرة -255
ولقول النبي " يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء " أخرجه البزار وابن ماجة والبيهقي
ج- شفاعة القرآن: لقوله في الحديث الصحيح: " القرآن شافع مشفع ، وماحل مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه على النار " .(1)
د- الصيام والقرآن: لما جاء في الحديث الصحيح: " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات في النهار فشفعني فيه، ويقول القرآن أي رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه ن فيشفعان "
هـ- وأعظم هذه الشفاعات شفاعة رب العباد:
فيقول النبي في الحديث الصحيح: " فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون فيقول الجبار ك بقيت شفاعتي فيقبض قبضةمن النار فيخرج أقواما قد (امتجشوا ) أي احترقوا فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له ماء الحياة فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبة في حميل السيل قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر وما كان إلى جانب الظل منها كان أبيض فيخرجون كأنهم اللؤلؤ فيجعل في رقابهم الخواتيم فيدخلون الجنة فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه " (2) .







ــــــــــــــــــــ
(1) السلسلة الصحيحة 5/31 رقم 2019.
(2) صحيح مسلم 1/167 رقم 183

الشروط الخمسة حتى يستوجب العبد شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم :- (1)


1- يقول الله تعالى ( قل لله الشفاعة جميعا) (الزمر44

ولذلك فمن أراد أن يسأله الشفاعة فليسألها من الله، وليقل:" اللهم ارزقني شفاعة نبيك أو اللهم شفع في نبيك ، أو اللهم اجعلني ممن تشفع فيهم نبيك ، أو اللهم لا تحرمني شفاعة نبيك ن ولا يجوز أن يخاطب الإنسان النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : يا محمد اشفع لي أو يا محمد أغثني أو يا محمد استجير بك ، فهذا من شرك الدعاء الذي يخرج من الملة .

2-الإخلاص في توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات: لقوله صلى الله عليه وسلم: " أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه " رواه البخاري.

3- الموت على التوحيد الخالص: لقوله صلى الله عليه وسلم:" " لكل نبي دعوة مستجابة ن فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا " البخاري ومسلم.

4- كثرة الصلاة: لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم:" أن سأله أحد أصحابه مرافقته في الجنة فقال له فأعني على نفسك بكثرة السجود " رواه مسلم.


5- الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال الوسيلة له لما رواه مسلم بسنده عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجوا أن أكون أنا هو ، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة " (2) .





ــــــــــــــــ
(1) الياقوت والمرجان د / عبداللطيف موسى ص 89.
(2) صحيح مسلم 1/288 رقم 384.

أقسام الناس في الشفاعة: الناس في الشفاعة على ثلاثة أقسام: - (1)
1-قسم غلا في إثباتها: وهم النصارى المشركون، وغلاة الصوفية، والقبوريون، حيثجعلوا شفاعة من يعظمونه عند الله يوم القيامة كشفاعته في الدنيا، حيث اعتقدوا أنهؤلاء المعظمين يشفعون استقلالاً.
2- قسم أنكر الشفاعة: كالمعتزلة والخوارج؛ حيث أنكروا شفاعة النبيوغيره لأهل الكبائر،وقصروا الشفاعة على التائبين من المؤمنين، لأن إثبات الشفاعة للفساق ينافي مبدأالوعيد في مذهبهم الباطل، فهم يرون وجوب إنفاذ الوعيد لمن استحقه، ولا يرون الشفاعةله لا من النبيولا من غيره.
وقد ذكر ذلك (2) فقال هذه الشفاعة وهي من استحق النار ينكرها المعتزلة والخوارج وقالو لا بد أن يدخل النار ومن دخلها لا يخرج منها بشفاعة ولا بغيرها .
3- قسم توسط: وهم أهل السنة والجماعة؛ فلم ينفوا كل شفاعة، ولم يثبتوا كل شفاعة.
بل أثبتوا من الشفاعة ما دلّ عليه الدليل من الكتاب والسنة، ونفوا منها ما نفاهالدليل؛ فالشفاعة المثبتة عندهم هي التي تطلب من الله عز وجل وهي التي تكونللموحدين بعد إذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع له؛ فلا تطلب من غير الله، ولا تكونإلا بعد إذنه ورضاه.
فهذه الشفاعة يثبتها أهل السنة بأنواعها، بما في ذلك الشفاعة لأهل الكبائر.








___________________
(1) انظر الطحاوية ص 176 – لابن أبي العز الحنفي – مكتبة دار التراث – القاهرة
(2) انظر شرح الواسطية / محمد هراس ص 250.

أركان الشفاعة:
الشفاعة لها أركان: فهي تقتضي شافعاً مشفوعاً له ومشفوعاً فيه ومشفوعاً عنده وهو الله تعالى رب العالمين الذي له أن يقبل أو يردّ الشفاعة دون معقّب على حكمه وهو الذي يأذن للشفاعة وهو الذي أوجب أموراً تُعلي قدر المشفوع له والمشفوع فيه وهذه الأمور يجب أن نفهمها جيداً ونضع أيدينا عليها بيقين
فلو تكلمنا في المشفوع له: يجب أن يكون عاملاً قبل أن يبحث عن الشفاعة. لن يشفع الرسول r لمن أحدث بعده بدليل نصّ الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة وابن عباس وأحمد وأنس في روايات متعددة "حين تقوم الساعة أول من يكتسي الحُلل إبراهيم ثم يُؤتى برجال من أمّة محمد r يؤخذوا ذات الشمال (أي النار) فيقول r أمتي يا رب وفي رواية أصحابي يا رب فيُقال له إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك" إذن تُرفض الشفاعة بإحداث الأمة بعده r ومن هنا يجب أن نتوقف عند المشفوع له فلن يُشفع للكل حتى لو شفع الرسول r لأنها لن تُقبل لأن بعض الناس أحدثوا بعد الرسول r.
والرسول r يعلم أن الإنسان يصيب ويُخطئ فقال: " كل ابن آدم خطّاء وخير الخطّائين التوابون" وقوله تعالى في سورة النجم آية 32 (الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم) فقد قال تعالى بعدها (إن ربك واسع المفغرة) وعليه يجب أن نفكر بالتوبة قبل أن نتّكل على الشفاعة فلا نموت على معصية ثم نقول سيشفع لنا الرسول r. فيجب أن نفهم الشفاعة على مُراد الله تعالى فيها. والرسول r يعلّمنا في حديث صحيح لمن الشفاعة؟ في الحديث الصحيح عن أحمد والبخاري: يُسأل rمن أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فيقول: أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه" وفي رواية " من شهد أن لا إله إلا الله خالصاً من قلبه" وسواء من قال أو من شهد سيكونون أسعد الناس بشفاعته r يوم القيامة, وهنا نقع في مفهوم خاطئ عند الناس وهو أنهم يركنون إلى الحديث " من قال لا إله إلا الله دخل الجنة" وفي رواية مسلم:" من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة" ومعنى كلمة يعلم هنا من عَلِم وعمِل وهذه قضية مهمة لا نركن ونتّكل على الشفاعة ونقول نحسن الظنّ بالله لأنه r قال عندما قالوا نُحسن الظنّبالله قال: كذبوا لو أحسنوا الظنّ به لأحسنوا العمل.







فهرس الموضوعات:-

م



الموضوع



الصفحة

1-
المقدمة ................................

1

2-
سبب كتابة البحث....................

1

3-
خطة البحث......................

1

4-
تعريف الشفاعة في اللغة والاصطلاح....

2

5-
حكم الشفاعة.............

3-4

6-
شروط الشفاعة....................

4-5

7-
أنواع الشفاعة المثبتة.........

6 - 10

8-
شفاعات النبي صلى الله عليه وسلم.....

6

9-
النوع الأول الشفاعة العظمى...........

6

10-
النوع الثاني والثالث................

7

11-
النوع الرابع...........................

7

12-
النوع الخامس.......................

7

13-
النوع السادس.....................

7-8

14-
النوع السابع........................

8

15-
النوع الثامن........................

8-9

16-
النوع التاسع..........................

9

17-
شفاعة الملائكة.....................

9-10

18-
شفاعة الأنبياء والعلماء والشهداء.......

10

19-
شفاعة الصيام والقرآن..............

10

20-
شفاعة رب العباد........................

10

21-
الشروط الخمسة الموجبة لشفاعة النبي..

11

22-
أقسام الناس في الشفاعة................

12

23-
أركان الشفاعة.....................

13

24-
فهرس الموضوعات....................

14-15

25-
فهرس المصادر والمراجع...............

16



























المصادر والمراجع:-


م



المراجــــــــــع والمصادر

1-
القرآن الكريم
2-
الجامع الصحيح المختصر المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
الناشر: دار ابن كثير، اليمامة – بيروت الطبعة الثالثة، 1407 - 1987
تحقيق: د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشق عدد الأجزاء: 6
3-
صحيح مسلم شرح النووي - مسلم بن الحجاج النيسابوري – دار إحياء التراث العربي – بيروت
4-
الكتاب: مسند الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني
الناشر: مؤسسة قرطبة - القاهرة عدد الأجزاء: 6
5-
الياقوت والمرجان في عقيدة أهل الإيمان الدكتور / عبداللطيف موسى الطبعة الثالثة 1422هـ - 2001م.
6-
شرح الطحاوية في العقيدة السلفية تأليف العلامة صدر الدين علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي 731-792هـ مكتبة دار التراث – القاهرة.
7-
لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد للإمام موفق الدين أبي محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي شرح محمد بن صالح بن عثيمين – مكتبة دار طبرية –مكتبة أضواء السلف
8-
شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية تأليف العلامة محمد خليل هراس – دار ابن عفان
9-
التذكرة للقرطبي
10-
والنهاية في غريب الحديث، لابن الأثير الكتاب: النهاية في غريب الحديث والأثر المؤلف: أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري الناشر: المكتبة العلمية - بيروت ، 1399هـ - 1979م
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي عدد الأجزاء: 5
11-
التعريفات للجرجاني الكتاب: التعريفات المؤلف: علي بن محمد بن علي الجرجاني الناشر: دار الكتاب العربي – بيروت الطبعة الأولى، 1405تحقيق: إبراهيم الأبياري عدد الأجزاء: 1

(5) http://www.islamiyyat.com/hedaya6.htm الدكتور محمد هداية، الشيخ عبد الله السعدي عن الشفاعة

12-
الكتاب: السلسلة الصحيحة المؤلف: محمد ناصر الدين الألباني الناشر: مكتبة المعارف – الرياض عدد الأجزاء: 7
التوقيع
قال العلامة محمد البشير الإبراهيمي -رحمه الله-:
( أوصيكم بالابتعاد عن هذه الحزبيات التي نَجَمَ بالشّر ناجمُها، وهجم ليفتك بالخير والعلم هاجمُها، وسَجَم على الوطن بالملح الأُجاج ساجِمُها، إنّ هذه الأحزاب! كالميزاب؛ جمع الماء كَدَراً وفرّقه هَدَراً، فلا الزُّلال جمع، ولا الأرض نفع! ).

التعديل الأخير تم بواسطة محمد الفلسطيني ; 30-Oct-2008 الساعة 05:01 PM.
محمد الفلسطيني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 11:43 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir