أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-Nov-2008, 10:35 PM   #1
عضو متميز
افتراضي أثر تحقيق العقيدة في تزكية النفس

لو وصف أحد علم الفقه الذي هو عَلَم على مباحث الأحكام في العبادات والمعاملات ونحوها..
بالجفاف ففي كلامه نظر من حيث إن الربط بين هذه المباحث وبين زكاء النفس
يتأتى تارة بالعمل بمقتضاها..وتارة بملاحظة لطائف التشريع الرباني المصلح لكل زمان ومكان..
وإنما الذي يعكر على هذا تحوله إلى مباحثات عقلية ..كل ينصر قوله بما يحشده من أدلة..

أما العقيدة..فإن الفصل الذي نشهده بين دراستها وتحقيق آثارها المرجوة ..
أمر يدعو للتأمل والمراجعة..
فإنك لو لخصت علم العقيدة بقولك:هي معرفة الله تعالى..لكان اختصارا غير مخل..
فكيف يتأتى أن يكون هذا العارف مجافيا لربه الذي عرفه أيما معرفة..
وهذه الجفوة تارة تكون بالنكوص عن أشراف الأمور فضلا عن ركوب سفساف حظوظ النفس ولذاتها والغفلة
والرضا بالدون..وربما ارتكاب المحرمات الظاهرة والباطنة ..!
وتارة تكون بجعل هذه العقيدة المدروسة رسوما غايتها تبديع المخالف وتفسيقه دون ضابط شرعي أو وزاع ديني
أو اختزالها ليكون مدلولها خاصا بالأسماء والصفات..فيظن هذا المختزِل أنه إن وافق السلف في هذا فهو "السلفي"..
واللام عنده للعهد!

يا رجال العقيدة..!
هل تعلمون سببا غير العقيدة..حرك جحافل جيوش الصحابة ومن قفا أثرهم
فصارت أعلام التوحيد ترفرف من حدود الصين.. إلى شواطيء بحر الظلمات
ومن بلاد ماوراء النهرين شمالا إلى اليمن جنوبا؟

هي دعوة للتأمل..
ولعله يكون للكلام تتمة..


التعديل الأخير تم بواسطة أبو القاسم المقدسي ; 18-Nov-2008 الساعة 10:53 PM.
أبو القاسم المقدسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Nov-2008, 06:16 PM   #2
عضو متميز
افتراضي

ولما كان شرطا العبادة الإخلاص والمتابعة..
كما في قوله تعالى"ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه له وهو محسن"
فقوله "أسلم وجهه" هو الإخلاص لله عز وجل وابتغاء وجهه سبحانه..وقوله "وهو محسن" يعني متابعة رسول الله حذو القذة بالقذة..
وكما في قوله"فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا"..
فالعمل الصالح ما كان موافقا لما عليه النبي ونفي الإشرك كبيره ودقيقه..هو الإخلاص..
أما السنة فقد جاء في صحيح مسلم من حديث القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"
وفيه أيضا من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:أنا أغنى الشركاءعن الشرك من عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه"

والعقيدة تدور على هذين..
فالمتابعة تنفي البدعة..ولهذا رد العلماء على الضلّال من عامة الطوائف..
والإخلاص تنفي الشرك..بكل أضربه..

ولو تأمل من يعتزي للسلف في أقوال السلف..لعلم الهوة الشاسعة بين حالنا وحالهم..
ووقف على السر في غياب أثر دراسة العقيدة عن كثير من الناس..
فهذا الشافعي يقول:وددت لو أن الناس أخذوا عني هذا العلم ولم ينسب إليه منه شيء
وقصصهم في هذا الباب كثيرة جدا..قولا وعملا..
وأنصح القاريء كمثال بارز أن يطلع على سيرة الإمام المبارك الجبل عبد الله بن المبارك..رضي الله عنه
وأما تعلق تفاصيل العقيدة بتزكية النفس فأشهر من أن تحصر :..
كأسماء الله وصفاته وما يورثه الإيمان بها من تعلق بمعانيها وامتثال ما تشتمل عليه من مقتضيات..

وإنما المقصود التنبيه على أصل المسألة
وكلمة أخيرة..لو أدرك المرء واستحضر أن رضا الناس غاية لا تدرك..
ولو كان ثم من يحوز إجماعا لحازه الأنبياء..
ثم أدرك مع هذا أن رضا الله تعالى غاية تدرك! بالإخلاص له وحده
هذا وهو الله سبحانه..الذي من تمسك بحبله فلا يضره تواطؤ الخلائق كلهم على معاداته..
مع في رضاه من تحصيل الثواب العظيم..
ثم مع ذلك يكتب له القبول فيحبه خيار المؤمنين..ويخلدون ذكره ولو جاهد ليدفع ذلك
ولا يبغضه إلا المنافقون وأمثالهم..وهو ممدحة له أن يبغضه ألئك..
ثم هو لا يستفيد من مدح الناس شيئا أصلا..إلا أثرا نفسيا مؤقتا..ما يلبث أن يزول..
وهذا الأثر النفسي في غالبه لا يكون محمودا..فإن كان المدح بصدق..فربما أورثه عُجبا..ولم يزد ذلك في مقداره
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:"احثوا في وجه المداحين التراب"
وإن كان مدحا فيه مبالغة ثم سكت عليه..فآفة أي آفة


والله المستعان


التعديل الأخير تم بواسطة أبو القاسم المقدسي ; 20-Nov-2008 الساعة 07:00 PM.
أبو القاسم المقدسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Nov-2008, 07:36 PM   #3
عضو مؤسس
افتراضي

جزاك الله خيراً على هذه النصيحة القيمة ، ولا شك أنّ الإيمان الصادق إذا وقر في القلب وصدّقه العمل أصلح النفوس وزكاها، وكم نحن بحاجة إلى ردم هذه الهوة التي أُحدثت بين تزكية النفس والأخلاق وبين العقيدة، والله المستعان.

التوقيع
موقعي الشخصي

http://faculty.imamu.edu.sa/cth/amalajlan1/Pages/default_01.aspx
عجلان بن محمد العجلان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-Nov-2008, 11:46 PM   #4
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
رقم العضوية: 6074
المشاركات: 18
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6074
عدد المشاركات : 18
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 18
الجنس : ذكر

افتراضي

[align=center]جزاك الله خيرا
وبارك الله فيك[ /align]

ما اعظمها من كلامات
وإنما المقصود التنبيه على أصل المسألة
وكلمة أخيرة..لو أدرك المرء واستحضر أن رضا الناس غاية لا تدرك..
ولو كان ثم من يحوز إجماعا لحازه الأنبياء..
ثم أدرك مع هذا أن رضا الله تعالى غاية تدرك! بالإخلاص له وحده
هذا وهو الله سبحانه..الذي من تمسك بحبله فلا يضره تواطؤ الخلائق كلهم على معاداته..
مع في رضاه من تحصيل الثواب العظيم..
نفع الله بك اخي
محمد الجعبة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 07:59 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir