أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-Nov-2008, 12:19 AM   #1
عضو متميز
افتراضي شيء من درر "ألا له الخلق والأمر"

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه بعض فوائدِ بعضِ آية وهي قوله سبحانه وتعالى"ألا له الخلق والأمر"

1-فيها إثبات أن القرآن كلام الله غير مخلوق لأنه سبحانه غاير بين الخلق والأمر..وفي الأمر قال"أوحينا إليك روحا من أمرنا" وهذا رد على كل الطوائف التي تزعم أن القرآن مخلوق أو يحتالون على التصريح فيقولون بالكلام النفسي

2-واختيار "الخلق" و"الأمر" فيه حكمة جليلة..فكل منهما يشتمل على معنيين
فيأتي الخلق بمعنى الإيجاد ..ومعنى التقدير..
والأمر تارة يكون شرعيا وتارة يكون قدريا..
فإذا اعتبرت الخلق في الآية بمعنى الإيجاد..كان من اقتضاء الواو المغايرة أن يكون الأمر شرعيا(وهو الوحي)
وإذا أولته بمعنى التقدير كان الأمر المعطوف عليه أمرا شرعيا..والمعنى يقدر ويشرع..ففيه إثبات القدر ونفي إيهام التعارض
ويجوز أيضا أن يكون المعطوف عليه وهو "الأمر" بمعنى
:تحقيق المقدّر بأن يقول كن- مثلا- فيكون
فإن قيل كيف يكون الأمر بمعنى التقدير محتملا..والله إنما استعمل أسلوب الحصر بتقديم المعمول..والإنسان له تقدير
كما قيل:
ولأنت تفري ما خلقت..وبعض القوم يخلق ثم لا يفري..
بل كما قال الله تعالى"تبارك الله أحسن الخالقين" على الراجح في تفسيرها
فالجواب:أن الحصر قد يكون لحقيقة الصفة بكمالها..كما في قوله"إياك نستعين"..فالاستعانة قد تتأتى من المخلوق..
فإن قيل هذا يشغب على معنى حصر العبادة في قوله"إياك نعبد " بأن يقال: العبادة الحقيقية
قيل:بأنه قد دلت الأدلة القاطعة المتكاثرة أن صرف أي شيء من العبادة لغير الله شرك
كما دلت الأدلة الجازمة أن الاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه مباحة..
فعلمنا مدلول الحصر في جزئي الآية..

3-وذكر الخلق قبل الأمر..نظير قوله تعالى"والله خلقكم وما تعملون"..وقوله"ولقد خلقنا الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين"..أي بعد أن خلقه وأمكنه من من المقدورات أعرض عن أمر الله تعالى..

4-وقوله "الخلق" بيان لتوحيد الربوبية..والأمر بيان لتوحيد الألهية..
والربوبية تتضمن توحيد الأسماء والصفات..ومنها إرساله (الملائكة)..
والألوهية تتضمن:الأمر والنهي المقتضي لحساب يوم الدين وهذا (الإيمان باليوم الآخر)
كما يتضمن الإيمان( بالكتب) المنزلة المشتملة على الأمر والنهي,,
و(الرسل) الوسائط الذين سيبلغون رسالات ربهم..
وقوله"الأمر" يتضمن الإيمان بالقدر..لأن الأمر منه الشرعي ومنه القدري
ولو حملت الخلق بمعنى التقدير كانت الآية نصا في القضاء والقدر..أيضا
ولا تعارض بين كل هذه الوجوه..وهذه عظمة القرآن وجلالته

5-وفي الآية رد على القدرية الذين ينفون خلق الله أفعال العباد..
لأنه تعالى يخلق ويأمر..دون أن يكون هناك تعارض كما يتوهمه هؤلاء

6-وفيها رد على الجبرية..لأنه عندهم يخلق خلقا بمعنى الجبر..فلما عطف الأمر عليه..علمنا أنه ليس كذلك..
لأن الله يأمر بالمستطاع..وحيثما كان خارج الوسع فلا أمر..وعليه لا يكون ثمّ جبر أو قهر

7-والخلق يقتضي الإخلاص من المخلوق ..والأمر يقتضي معنى المتابعة..
وهما شرطان عليهما فلك قبول الأعمال دائر

8-ومن الخلق يشتق اسم الله الخالق..ولا نعلم اسما لله هو "الآمر"
فيستفاد من هذا أن نسبة الفعل إلى الله لا تجوّز نحت اسم منه..لأن الأسماء توقيفيه وباب الأفعال من أوسع ما يكون

9-وفيه أن أبرز ركائز الربوبية الخلق..فمن يخلق..يقدر أن يملك ما يخلقه..كما أنه بلاشك..لن يكون خالقا إلا وهو مدبر
وأبرز ركائز الألوهية أنه سبحانه يتفرد بالتشريع..فمن نازعه ذلك استحق أن يكون كافرا بألوهيته..

10-وفيه أن الله تقوم به الأفعال الاختيارية..لأنه حين خلق أمر..ولم يزل يخلق سبحانه منذ بدء الخليقة..
فهذه الأوامر المتجددة..تبع للخلائق المتجددة..

هذا ما تيسر
والله أعلم


التعديل الأخير تم بواسطة أبو القاسم المقدسي ; 19-Nov-2008 الساعة 12:22 AM.
أبو القاسم المقدسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-Nov-2008, 08:55 PM   #2
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
رقم العضوية: 6074
المشاركات: 18
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6074
عدد المشاركات : 18
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 18
الجنس : ذكر

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي
واسمح لي بنقل الموضوع
بارك الله فيك
محمد الجعبة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-Nov-2008, 11:58 PM   #3
عضو مؤسس
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم المقدسي مشاهدة المشاركة
نظير قوله تعالى"والله خلقكم وما تعملون"..
في الآية قولان مشهوران:
1-إن"ما"مصدرية،أي:خلقكم وخلق أعمالكم.
2-إن"ما"اسم موصول،أي:خلقكم وخلق ما تعملونه وتنحتونه من الأصنام والأوثان؛فتعبدونها معه-تعالى-،وهو ما عليه المحققون،وهو المناسب لسياق الآية كما لا يخفى؛وعليه فلا دلالة فيها على المطلوب.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Nov-2008, 12:02 AM   #4
عضو مؤسس
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم المقدسي مشاهدة المشاركة
ولو حملت الخلق بمعنى التقدير كانت الآية نصا في القضاء والقدر..أيضا
لا يخفى أن معنيي الخلق:الإيجاد والتقدير هما من مراتب القدر الأربعة؛فيكون الخلق دالاً على الإيمان بالقدر سواء على معنى الإيجاد أو على معنى التقدير؛فالله أعلم.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عبدالله القحطاني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Nov-2008, 12:06 AM   #5
عضو متميز
افتراضي

نعم شيخنا أحسن الله إليك..
ولا يعكر هذا على المعنى..
لأن وجه الاستدلال:أن الله ذكر الخلق..ثم ذكر الأعمال
وعلى الثاني فإن أعمالهم التي ذكرت..عصيانٌ لـ"لأمر"
وانظر الشاهد الثاني الذي ذكرت مع هذا لتقف على المراد
والله أعلم

أبو القاسم المقدسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Dec-2008, 05:36 AM   #6
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
رقم العضوية: 13472
الدولة: ماليزيا
المشاركات: 178
الدولة : malaysia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 13472
عدد المشاركات : 178
بمعدل : 0.04 يوميا
عدد المواضيع : 4
عدد الردود : 174
الجنس : ذكر

افتراضي

ممتاز وبارك الله تعالى في الكاتب

الطاهري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Dec-2008, 01:44 AM   #7
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
رقم العضوية: 6658
المشاركات: 207
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6658
عدد المشاركات : 207
بمعدل : 0.05 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 207
الجنس : ذكر

افتراضي

الأمر في اللغة ينقسم إلى قسمين:
1- مفرد الأمور-
وهي الشئون مثل قوله تعالى :( لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ - إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ - وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ- قَالَ الَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِدًا- وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا - فَتَنَـزَعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى- وَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَجِعُونَ - وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً).

2- مفرد الأوامر- والأوامر في حق الله تنقسم إلى قسمين:
أ- الأمر الشرعي مثل قوله تعالى :( أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ).
ب- والأمر الكوني مثل قوله تعالى : (إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ).


وفي هذه الآية يترجح الأمر الذي هو واحد الأمور


التعديل الأخير تم بواسطة أخوكم ; 25-Dec-2008 الساعة 02:11 AM.
أخوكم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 02:04 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir