أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: القسم العام ::. > الملتقى المفتوح
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-Jan-2009, 06:17 PM   #1
عضو متميز
افتراضي من طليطلة إلى غزة,,مقال رائع لشريف عبد العزيز

في أواسط القرن الخامس الهجري كانت دولة الإسلام في الأندلس تعاني من مرحلة هي الأسوأ في تاريخها، حيث تحولت من عهد الدولة الواحدة القوية وهو عهد الخلافة الأموية إلي عهد ملوك الطوائف ' وفيه انقسمت دولة الإسلام إلي اثنين وعشرين دويلة ، علي رأس كل واحدة منهن مجموعة من الطامعين والمتغلبين بأسرة أو بثروة أو بعشيرة، وهم أبعد الناس عن الإحساس أو الاهتمام بقضايا دولة الإسلام في الأندلس،والتي كانت تعاني وقتها من تسلط القوى الإسبانية النصرانية في شمال الأندلس, ولا عزيمة لهم إلا في تحصيل الملذات والشهوات واكتناز الثروات من أي سبيل ، ولا يهمهم شيء سوي الحفاظ علي كراسيهم ومناصبهم،و لا يبالون بحلال ولا حرام ولا مبادئ ولا أخلاقيات في سبيل تحقيق مصالحهم الخاصة، قد وصفهم علاًمة الزمان الإمام ابن حزم بعبارات قوية وسديدة عندما قال في شأنهم [والله لو علموا أن في عبادة الصلبان تمشية أمورهم لبادروا إليها،فنحن نراهم يستمدون النصارى، فيمكنونهم من حرم المسلمين و أبنائهم ورجالهم ،يحملونهم أساري إلي بلادهم، وربما أعطوهم المدن والقلاع طوعاً، فأخلوها من الإسلام وعمروها بالنواقيس،لعن الله جميعهم وسلط عليهم سيفا من سيوفهم ] ونحن لا نستطيع أن نتهم الإمام الكبير ابن حزم بالتحامل علي ملوك الطوائف ووصفهم زورا بهذه العبارات القاسية، فهو مفكر عصره وأكبر علماء الوقت وقد شاهد بعينه ما يرويه عن هؤلاء الملوك ،والعجيب أنه قد مات سنة 456 هجرية وملوك الطوائف وقتها في عنفوان قوتهم،و مقتبل أمرهم ، ولكنه كان يري بعين بصيرته ما سيجري بعد ذلك من سقوط مروع لا يأسف له أحد .

فلم تمض سوي سنوات معدودة حتى حاصر الصليبيون الإسبان مدينة طليطلة العريقة حاضرة الإسلام وقلبه النابض في وسط الأندلس، وضرب الإسبان بقيادة ألفونسو السادس حصاراً خانقاً علي المدينة العريقة والتي أخذ أهلها في الاستغاثة بالمسلمين في أنحاء الأندلس ، والأقوات تنقد من عندهم يوماً من بعد يوم ، وملوك الطوائف لا يحركون ساكناً خوفا من سطوة نصارى إسبانيا ، حتى المعتمد ابن عباد ملك إشبيلية وقرطبة وهو أقوى ملوك الطوائف وأكثرهم قدرة وجهوزية علي إنقاذ المدينة المحاصرة، لأنه يشترك معها علي الحدود ، ومملكته أقرب الممالك من طليطلة ،ويملك جيشاً كبيراً قادراً علي مواجهة العدوان الإسرائيلي أقصد الإسباني، لم يحرك ساكناً،ولم يبعث حتى برسائل تهديد ووعيد للصليبيين،بل هوى لأحط درجات الإنسانية وتجرد من معاني الكرامة والعزة الإسلامية , و تآمر مع النصارى وألفونسو السادس من أجل أن يسمح له النصارى بتوسيع مملكته, وأخذ قطعة من غنيمة طليطلة الكبيرة، ومع اشتداد الحصار علي غزة معذرة أقصد طليطلة ونفاد المؤن والأقوات وحتى الحيوانات الميتة التي كان يأكلها أهل طليطلة، ومع استمرار التجاهل من ملوك الدول العربية معذرة أقصد ملوك الطوائف ، أخيراً سقطت طليطلة وذلك في 1 صفر سنة 476هجرية، فما الذي جري بعد ذلك؟

حسب ملوك الطوائف أن نصارى إسبانيا سيقنعون بغنيمة طليطلة وأن ألفونسو السادس سيكتفي باحتلال مملكة طليطلة فقط، وظن ملوك الطوائف بأنهم إذا قدموا غزة أقصد طليطلة ضحية لإرضاء النهم الإسرائيلي أقصد الإسباني ستنتهي المشكلة ، ولكن الواقع أن سقوط طليطلة كان مجرد البداية لحملة الإستراد الصليبية الإسبانية المعروفة تاريخيا باسم الريكولاكونستا ،وأن ملوك الطوائف سيدفعون ثمن خذلانهم لطليطلة غاليا وأن سنن السقوط ستبدأ في العمل في تلك العروش والكراسي التي من أجلها تخلي معتلوها عن أبسط معاني الإسلام والشهامة والنخوة العربية،ولم تمض سوى سنوات قليلة حتى جاء المرابطون من عدوة المغرب بقيادة البطل الجسور يوسف بن تاشفين وأسقطوا حكم ملوك الطوائف وانتصروا علي الصليبيين ، وأعادوا لدولة الإسلام في الأندلس بريقها ومجدها الزائل أيام الحقبة المشئومة لملوك الطوائف.

إن ما يجري الآن وفي هذه اللحظات تحديداً علي أرض غزة الصابرة المحتسبة من عدوان إسرائيلي غاشم بعد فترة حصار طويلة ومرهقة وتحت أنظار العالم بأسره بهيئاته ومؤسساته الحقوقية والإنسانية والتي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، ووسط إعراض وتجاهل مريب ومرير ومن الدول العربية والإسلامية


وأن ما يجري الأن وفي هذه اللحظات تحديداً علي أرض غزة الصابرة المحتسبة من عدوان إسرائيلي غاشم بعد فترة حصار طويلة ومرهقة و تحت أنظار العالم بأسره بهيئاته ومؤسساته الحقوقية و الإنسانية والتي تتدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، ووسط إعراض وتجاهل مريب ومرير ومن الدول العربية والإسلامية، واتهام بالعمالة والتخوين بين الأطراف الفلسطينية, وسط ذلك كله توشك غزة علي السقوط، والحقيقة التاريخية الثابتة بعيداً عن المرثيات والبكائيات علي الأطلال والماضي المجيد أن السقوط لن يكون من نصيب غزة وحدها بل سيكون حتماً ولابد معه الكثير والكثير من دويلات الطوائف التي وقفت موقف المتفرج الصامت وأحياناً المسرور بما يجري علي أرض غزة .

وأخيراً همسة في أذن مسلمي العالم عموماً وملوك الطوائف خصوصاً، هل وصلت رسالة طليطلة إلي غزة ووعيتم مرادها أم أنه السقوط الحتمي ؟

قلت(أبو القاسم) :ما أشبه الليلة بالبارحة..
مع يقيني أن تشبيه ملوك الطوائف بحكام اليوم..
يتضمن ظلما كبيرا لملوك الطوائف..فنحن نعتذر لهم بالنيابة عن الكاتب..
وذلك لأسباب ليس هذا محل بسطها

أبو القاسم المقدسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Jan-2009, 07:10 PM   #3
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
رقم العضوية: 6701
الدولة: الاردن
المشاركات: 2
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6701
عدد المشاركات : 2
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 2
الجنس : ذكر

إرسال رسالة عبر Yahoo إلى رانية زيدان العلاونة
افتراضي نعم الاستعانة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم المقدسي مشاهدة المشاركة
حسبنا الله ونعم الوكيل
انه نعم المولى ونعم النصير والله اكبر.
التوقيع

العزة لله وللمؤمنين والله اكبر
رانية زيدان العلاونة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 04:05 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir